الإثنين, 7 سبتمبر 2026 07:48 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مؤثر مغربي معروف بعدائه للجزائر رهن الاعتقال في لندن ..والسبب سرقة ساعة قيمتها 170 ألف “باوند ” ! هكذا علق الرئيس تبون على الهبة التضامنية لأبناء الجزائر مع إخوانهم المتضررين من الحرائق! الجزائر تعيد رسم خريطة التعدين والصلب في شمال إفريقيا.. استثمارات أجنبية وقطار غارا جبيلات يدفعان التحول الصناعي الجزائر تحدث ثورة في شبكة أنترنت الهاتف النقال.. سرعة التحميل تقفز إلى 78.36 ميغابت/ثانية خلال عام! لماذا تتحفظ مصر على اتفاق 4+4 في ليبيا ! خمس دول أوروبية تتجه لإقامة مراكز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي عامان على عهدة الرئيس تبون الثانية .. الجزائر توسع نفوذها من نيويورك إلى نيامي ! تعويض المتضررين من الحرائق.. أوامر صارمة من الرئيس تبون! الجزائر تفتح أبواب إفريقيا أمام منتجاتها الصيدلانية مواجهات عنيفة تهز ⁧‫اليمن‬⁩.. أكثر من 140 قتيلاً بين القوات اليمنية والحوثيين
شارك المقال

أسطورة الأجهزة المغربية التي لا تُخترق.. سقطت الأقنعة وانكشف العار!

الكاتب: لخلف أمينة 0 تعليق 161 مشاهدة
أسطورة الأجهزة المغربية التي لا تُخترق.. سقطت الأقنعة وانكشف العار!

بقلم محمد قنديل : مدون، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل

بوابة الجزائر الإخبارية : لطالما أتحفتنا الآلة الدعائية للمخزن بقصص أقرب إلى أساطير ( هوليوود ) عن أجهزتها الأمنية؛ تلك العيون التي لا تنام، والآذان التي تخترق الجدران، والقبضة التي تحصي أنفاس البشر من طنجة إلى أقاصي المعمورة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2091893651370619188?s=46


صُدِّعت الرؤوس ( بالديستي ) ومخابرات القصر المباشرة و ( لادجيد )، وصُوِّرت هذه الفروع كقلاع حصينة لا يأتيها الباطل أو الإختراق من بين يديها ولا من خلفها.

لكن، ويا للمفارقة الساخرة، إستيقظت هذه ( الأسطورة ) على وقع زلزال رقمي جعل من ( القلعة المحصنة ) مجرد بيت عنكبوت تذروه الرياح السيبرانية.


إن إنكشاف قوائم تضم عشرات الآلاف من الأسماء، والبيانات، والأوامر بمهمة، يمثل فضيحة مدوية تنسف رواية ( الإستثناء الأمني ) نسفاً كاملاً.

https://twitter.com/algeriagatedz/status/2091851148005188023?s=46

كيف لجهازٍ يزعم أنه يحمي أمن دول قارية، ويعطي الدروس للعواصم الغربية، أن تتبعثر عورته السرية بهذه البساطة على أرصفة الفضاء الرقمي؟ أين كانت تلك العبقرية الإستخباراتية المدعاة عندما كانت الخوادم تُفرغ من محتواها، والملفات الحساسة تُسحب كأوراق الخريف؟

يبدو أن الإنشغال بتعقب المعارضين، وصناعة بروبغندا القوة الزائفة، قد أنسى هؤلاء أبجديات حماية أنفسهم، ليتحول ( الجبروت ) المزعوم إلى مادة للتندر والتهكم، بعدما تبين أن تلك الهالة الأسطورية لم تكن سوى بالوناً نفخته الماكينة الإعلامية، وانفجر عند أول دبابيس المواجهة الرقمية الحقيقية.

وإذا تركنا جانباً هذا السقوط الأخلاقي والمهني المضحك لأجهزة المخزن، فإن الوجه الآخر لهذه الفضيحة يحمل صبغة سوداوية قاتمة لا بد أن يستفيق عليها المجتمع الأوروبي.

أيتها الشعوب الأوروبية، يا من تؤمنون بالحرية، وسيادة القانون، وحرمة الحياة الخاصة.. إن هذه البيانات المسربة ليست مجرد أرقام، بل هي شبكة أخطبوطية تعيش بينكم، تتنفس هواءكم، وتخترق فضاءكم اليومي بأقذر الأساليب.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087492086090149913?s=46

بينما تغرق أنظمتكم الحاكمة في حسابات المصالح الضيقة، وتمارس تواطؤاً مخزياً مع عصابة المخزن بذريعة شراكات الطاقة، وضبط الحدود، والتجارة، فإن أمنكم المجتمعي الحقيقي قد تم بيعه في سوق النخاسة الدبلوماسية.

هذا الإختراق المخابراتي الفج يعمي الأبصار؛ إنه ليس موجهاً ضد دول، بل ضد نسيجكم الإجتماعي… عملاء صالوا وجالوا، زرعوا أجهزة التنصت، واخترقوا الهيئات الإقتصادية، ورشوا السياسيين لشراء ذممهم وتوجيه قراراتهم.

والأخطر من ذلك كله، إستخدام آلاف البشر، والنساء، والأطفال كقطع شطرنج في مخططات تهجير جماعية ممنهجة، كما حدث في سبتة، للضغط والإبتزاز السياسي، إنها حرب قذرة تُدار في شوارعكم، وخلف جدران مؤسساتكم، بأموال وتوجيهات مباشرة من قصر الرباط.

لا يمكنكم بعد اليوم الوقوف موقف المتفرج، فالخطر لم يعد على الحدود، بل بات ينام في أحيائكم، ويتحكم في نخبكم السياسية التي إشترتها أموال الرشاوي، مما يستدعي إنتفاضة وعي شعبي تقطع دابر هذا التغلغل السرطاني الإستبدادي في قارتكم.

هذا الموقف يتطلب وقفة حاسمة على مستويين :
أولاً، هذه الفضيحة الرقمية المدوية تستوجب المساءلة الفورية والإقالة العاجلة للمدير العام للأمن الوطني ولمديرية مراقبة التراب الوطني، المدعوا عبد اللطيف الحموشي، الملقب ببوسطيلة بإعتبار أن هذه القوائم المنشورة تخص موظفين يقعون تحت مسؤوليته المباشرة، وهو إجراء بديهي لو كنا في دولة تحترم نفسها وتحمل المعنى الحقيقي للمؤسسات، لكن العكس هو الحاصل في واقع أشبه بالمنظومات المافيوية.

ثانياً، يتعين على الأجهزة الأمنية والمخابراتية وسلطات الهجرة داخل الإتحاد الأوروبي فتح تحقيق عاجل وصارم في الأسماء الواردة في هذه القوائم، مع إتخاذ قرار حاسم بترحيل كل من يثبت تورطه في أعمال مشبوهة لصالح المخزن خارج حدود الإتحاد فوراً.

شحذ الأقلام، وصناعة الوعي، كشف المستور؛ تلك هي الأمانة الملقاة اليوم على عاتق الصحافة الأوروبية المستقلة، التي لم يعد مقبولاً منها أن تقف موقف المتفرج العاجز أو المحايد أمام هذا التغلغل السرطاني.

أيتها الأقلام الحرة في القارة العجوز، إن دوركم اليوم يتجاوز مجرد نقل الأخبار إلى قيادة جبهة الدفاع عن قيم المجتمعات الحقوقية والإنسانية؛ فبعد أن بلغ الإختراق المخزني مبلغه، وتغلغل في مفاصل السياسة، والمال، وحقوق الإنسان، بل وحتى النسيج الإجتماعي اليومي، أصبح الصمت شريكاً في الجريمة.

إن الأنظمة الغربية المكبلة بحسابات المصالح البراغماتية الضيقة قد أغمضت أعينها طوعاً، وسمحت لعصابة المخزن بالعبث ( بسيادة القانون ) التي تتبجحون بها.

هنا يأتي دوركم التاريخي في التحذير الفوري والتوجيه الحاسم، لتعرية هذا الأخطبوط الذي يشتري الذمم ويزرع الفتن والتجسس في عواصمكم.

لتكن تحقيقاتكم الجريئة وكتاباتكم الصادمة هي السلاح الذي يوقظ الشعوب، ويفضح المتواطئين، ويكسر جدار التعتيم؛ فالكلمة الحرة هي الحصن الأخير المتبقي لحماية ما تبقى من ديمقراطية مهددة بالبيع في مزاد الرشاوي والإبتزاز الإستخباراتي.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشريط الرئيسي
شارك المقال

مواطنو سبتة بصوت واحد …المهاجرون المغاربة خطر على أمننا !

مواطنو سبتة بصوت واحد …المهاجرون المغاربة خطر على أمننا !

بوابة الجزائر الإخبارية: تعيش مدينة سبتة الإسبانية على وقع حالة من القلق والاحتقان، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالهجرة غير النظامية وتداعياتها على الأمن والاستقرار، وسط مطالب متزايدة من سكان المدينة، بمن فيهم المسلمون، بضرورة تدخل الحكومة الإسبانية واتخاذ إجراءات حازمة لمعالجة الوضع، بما في ذلك إعادة المهاجرين المغاربة إلى بلدهم وفق الأطر القانونية المعمول بها.

لكن خلف المشهد الأمني والاجتماعي في سبتة، تبرز قضية أعمق تتعلق بمسؤولية المغرب تجاه مواطنيه الذين يجد بعضهم نفسه مضطرا إلى المخاطرة بحياته من أجل الوصول إلى الضفة الأخرى.

فالهجرة الجماعية لا يمكن اختزالها في أرقام أو مشاهد عبور للحدود، بل تعكس أيضا أزمة اجتماعية واقتصادية تدفع فئات من الشباب إلى البحث عن مستقبل خارج بلدهم، في وقت يفترض فيه أن تتحمل الدولة مسؤوليتها في توفير ظروف العيش الكريم وفرص العمل والحماية الاجتماعية.

والأخطر من ذلك أن ملف الهجرة ظل، على مدى سنوات، حاضرا بقوة في العلاقات بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، الأمر الذي غذّى اتهامات سياسية متكررة بأن الرباط تتعامل مع ورقة الهجرة باعتبارها أداة ضغط للحصول على مكاسب سياسية واقتصادية، خصوصا عندما تتوتر العلاقات أو تبرز ملفات خلافية بين الجانبين.

وفي هذه الحالة، يصبح المواطن المغربي الحلقة الأضعف في معادلة سياسية أكبر منه، إذ يجد نفسه عالقا بين واقع اجتماعي صعب من جهة، وحسابات سياسية مرتبطة بالحدود والهجرة من جهة أخرى. فبدلا من أن يكون الإنسان محور السياسات العمومية، تتحول موجات الهجرة إلى عنصر تفاوض وضغط، بينما يدفع المهاجر نفسه الثمن في البحر أو على الحدود أو داخل المدن الأوروبية.

ولا تعني هذه المقاربة تبرير أي تجاوز للقانون أو تحميل سكان سبتة مسؤولية أزمات الهجرة، فالأمن حق لجميع السكان، كما أن حماية الحدود وتنظيم الهجرة مسؤولية سيادية للدولة الإسبانية. غير أن معالجة الظاهرة لا يمكن أن تقتصر على الإجراءات الأمنية، لأن أصل المشكلة يتطلب أيضا معالجة الظروف التي تدفع الناس إلى مغادرة بلدهم.

وتطرح التطورات في سبتة سؤالا مباشرا على السلطات المغربية: لماذا يصل مواطنون مغاربة إلى درجة المخاطرة بحياتهم بحثا عن حياة أفضل؟ ولماذا تتحول الهجرة، في كل مرة، إلى أزمة حدودية وأداة للتفاوض بدل أن تكون قضية إنسانية واجتماعية تستدعي معالجة جذورها؟

إن استعمال ورقة الهجرة كورقة ضغط سياسية، إن ثبت في أي حالة، لا يضر فقط بإسبانيا أو بالاتحاد الأوروبي، بل يضع المواطن المغربي نفسه في قلب لعبة سياسية خطيرة. فحين يصبح الإنسان رقما في معادلة الضغط، تصبح معاناته وسيلة لتحقيق أهداف لا علاقة لها بمستقبله وحقوقه.

وبينما تطالب أصوات في سبتة الحكومة الإسبانية بالتدخل وتشديد الإجراءات، يبقى السؤال الأكبر موجها إلى الضفة الأخرى: هل ستتم معالجة أسباب الهجرة من جذورها، أم سيستمر تصدير الأزمة نحو الحدود الأوروبية، في انتظار جولة جديدة من التوتر والمفاوضات والضغوط؟

إن سبتة لا تواجه فقط تحديا أمنيا، بل تواجه انعكاسات أزمة أكبر تتجاوز حدود المدينة. أزمة تكشف أن الهجرة ليست مجرد ملف حدودي، وإنما مرآة لسياسات اجتماعية واقتصادية ودبلوماسية، يدفع المواطن البسيط ثمنها في النهاية.

#المغرب#الهجرة
شارك المقال
الكاتب
ب.خ
الشرق الأوسط
شارك المقال

دويلة الإمارات في قفص الإتهام.. مانشستر سيتي يفتح ملف النفوذ والمال!

دويلة الإمارات في قفص الإتهام.. مانشستر سيتي يفتح ملف النفوذ والمال!

بوابة الجزائر الإخبارية: بعد التحقيق الذي نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية حول ما وصفته بسجل الإمارات المثير للجدل، وتحقيق قناة آي تي في نيوز بشأن مزاعم تمويل إماراتي لمرتزق إسرائيلي لتنفيذ عملية داخل الأراضي البريطانية ضد ناشط بريطاني، تتجه الأنظار اليوم إلى منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات وشقيق الرئيس الإماراتي محمد بن زايد ومالك نادي مانشستر سيتي.

وينتظر مانشستر سيتي حكما حاسما في ملف يضم 115 اتهاما بانتهاك القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز، في قضية لم تعد تداعياتها محصورة في عالم كرة القدم، بل باتت تحمل أبعادا سياسية وقانونية قد تمتد إلى قلب العلاقات بين لندن وأبوظبي، وهو ما يجعل هذه القضية، بالنسبة إلى كثيرين، أكبر من مجرد فضيحة رياضية.

وفي أفريل الماضي، قدمت منظمة بريطانية مذكرة رسمية إلى الحكومة البريطانية طالبت فيها بالتحقيق في علاقات منصور بن زايد بقوات الدعم السريع في السودان، والنظر في إمكانية فرض عقوبات عليه.

وفي حال اتخاذ إجراءات من هذا النوع، فقد تطرح القضية تساؤلات بشأن أهليته للاستمرار في امتلاك ناد لكرة القدم وفق القواعد المعمول بها في الدوري الإنجليزي.

وفي السياق ذاته، تحولت كرة القدم إلى منصة للاحتجاج على الحرب في السودان، بعدما نجحت حملة بريطانية في جمع آلاف التوقيعات للمطالبة بمساءلة مالك مانشستر سيتي بشأن الدور الإماراتي المزعوم في الحرب، وقد سُلّمت العريضة إلى مسؤولي الدوري الإنجليزي في أكثر من مناسبة، وسط دعوات متزايدة لفتح تحقيقات ومراجعة العلاقة بين النادي ومالكيه.

كما دعت منظمات حقوقية إلى مراجعة علاقات مدينة مانشستر بأبوظبي، وعدم التعامل مع الاستثمارات والمليارات الإماراتية بمعزل عن سجل السياسة الخارجية للدولة الخليجية والاتهامات التي تلاحقها.

وفي هذا الإطار، بات ملف مانشستر سيتي يتجاوز الجوانب الرياضية والمالية ليصبح جزءا من نقاش سياسي وحقوقي أوسع داخل بريطانيا.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن القيادة الإماراتية تسعى لتفادي تداعيات سلبية قد تطال علاقاتها مع لندن، ووفقا لما نقلته وكالة بلومبيرغ، حذرت أبوظبي من أن صدور نتيجة سلبية في قضية مانشستر سيتي قد ينعكس على العلاقات البريطانية الإماراتية، في إشارة إلى حساسية الملف بالنسبة إلى الجانبين.

وهنا تكمن خطورة القضية؛ إذ إن مساءلة مانشستر سيتي لم تعد تُقرأ فقط باعتبارها إجراء رياضيا وقانونيا مستقلا، بل باتت، في نظر مراقبين، مرتبطة بشبكة أوسع من المصالح والعلاقات السياسية بين لندن وأبوظبي.

ومع تصاعد التحقيقات والضغوط الحقوقية والاتهامات السياسية، يجد منصور بن زايد ومانشستر سيتي نفسيهما أمام ملف معقد قد تكون نتائجه أوسع بكثير من تحديد مصير ناد لكرة القدم.

فالقضية، بما تحمله من أبعاد مالية وسياسية وحقوقية، تضع صورة الدويلة المصطنعة وعلاقاتها في بريطانيا تحت مجهر متزايد، وتؤكد أن ما يجري لم يعد مجرد أزمة داخل الملاعب، بل فضيحة تتجاوز كرة القدم إلى ما هو أبعد منها.

#الإمارات#بريطانيا
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
الجزائر
شارك المقال

جائزة الجزائر في السيرة النبوية تبرز عناية الدولة بالحديث النبوي الشريف

جائزة الجزائر في السيرة النبوية تبرز عناية الدولة بالحديث النبوي الشريف

بوابة الجزائر الإخبارية : صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، المرسوم الرئاسي الخاص باستحداث جائزة رئيس الجمهورية، والتي تسمى “جائزة الجزائر في السيرة النبوية الخالدة“، والتي تهدف إلى تشجيع مختلف الفئات العمرية،على حفظ وفهم الحديث النبوي الشريف.

الجائزة التي استحدثها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بمرسوم رئاسي، تهدف أيضا إلى “إبراز عناية الدولة واهتمام الجزائريين بالسيرة النبوية والحديث النبوي الشريف”.

وفقا للمادة 3 من المرسوم، تمنح “جائزة الجزائر في السيرة النبوية الخالدة” للمتفوقين في المسابقة التي تعنى بالسيرة النبوية الخالدة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث تشمل “مسابقة وطنية سنوية تشجيعية لصغار حفظة الحديث النبوي الشريف”، “مسابقة وطنية سنوية في حفظ الحديث النبوي الشريف” و”مسابقة دولية تنظم كل ثلاث سنوات لحفظ الحديث النبوي الشريف”.

ويتم منح الجائزة، وفقا للمادة 4, خلال “أسبوع وطني للسيرة النبوية الشريفة ينظم بمناسبة شهر محرم، شهر الهجرة النبوية الشريفة”، حيث ينال الفائزون “شهادة تقدير ومكافأة مالية، تقدر قيمتها بالنسبة لفئة صغار الحفظة في المسابقة التشجيعية، الحافظين ل100 حديث مع معرفة الراوي، ب500.000 دج للفائز الأول، 350.000 دج للفائز الثاني و200.000 دج للفائز الثالث”.

وبالنسبة لفئة كبار الحفظة في المسابقة الوطنية، الحافظين ل400 حديث مع معرفة الراوي، “تقدر قيمة الجائزة ب1.000.000 دج للفائز الأول، 750.000 دج للفائز الثاني و500.000 دج للفائز الثالث”.

وفيما يخص فئة كبار الحفظة في المسابقة الدولية، الحافظين ل400 حديث مع معرفة الراوي، “فتقدر الجائزة ب3.250.000 دج للفائز الأول و 2.500.000 دج للفائز الثاني، فيما تقدر قيمة جائزة الفائز الثالث ب 1.500.000 دج”.

وبحسب المادة 8 من المرسوم فإن تشكيلة لجان تحكيم الجائزة والتي تضم “كفاءات وطنية ودولية يتم اختيارها من بين الباحثين في مجال الحديث النبوي والسيرة النبوية”، على أن “تحدد القائمة الاسمية لأعضاء لجان التحكيم بموجب قرار من الوزير المكلف بالشؤون الدينية”.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

الجزائر تقود إفريقيا نحو منظومة إستباقية لمواجهة التهديدات

الجزائر تقود إفريقيا نحو منظومة إستباقية لمواجهة التهديدات

بوابة الجزائر الإخبارية: عقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي, برئاسة الجزائر, اجتماعا لبحث سبل تعزيز قدرات المنظمة القارية في مجالات الإنذار المبكر, والوقاية من النزاعات, والاستجابة السريعة.

ويأتي هذا اللقاء في ظل تعقد وتداخل التحديات المحدقة بالسلم والأمن في القارة, بدءا بالإرهاب والتطرف العنيف, مرورا بالجريمة المنظمة العابرة للحدود, والنزاعات المسلحة, وحالة اللااستقرار السياسي والاقتصادي, وصولا إلى المخاطر المناخية والبيئية, والتهديدات السيبرانية والتكنولوجيات الناشئة, فضلاً عن التدخلات الخارجية.

وخلال كلمته الافتتاحية, سلط محمد خالد, سفير الجزائر ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي ورئيس المجلس لهذا الشهر, الضوء على الدور الاستراتيجي لنظام الإنذار المبكر القاري في استشراف الأزمات والنزاعات والوقاية منها, مشددا على حتمية الانتقال من المقاربة التفاعلية القائمة على الاستجابة, إلى نهج استباقي ووقائي.

وفي هذا الإطار, استعرض المتحدث أربع آليات تقنية تهدف إلى تفعيل الإنذار المبكر وربطه بالاستجابة السريعة, وتجويد عمليات رصد التهديدات والمخاطر, والمتمثلة في: “أداة التقييم القاري للمخاطر ورسم خرائط التهديدات”, و “نموذج الاتحاد الإفريقي لتفعيل الاستجابة”, و”نظام الإنذار المبكر للحوكمة” التابع للآلية الإفريقية لمراجعة النظراء, إضافة إلى “المصفوفة التحليلية لاتفاقيات السلام في إفريقيا”.

وأشاد السفير بالجهود الحثيثة والمشتركة التي بذلتها مختلف أجهزة ومؤسسات الاتحاد, لا سيما المفوضية, ومركز الإتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب, وآلية التعاون الشرطي (أفريبول), فضلا عن الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء, وذلك لدورهم المحوري في صياغة هذه الآليات الرامية إلى دعم الدبلوماسية الوقائية, وتوثيق عرى التنسيق, وتفعيل العمل الاستباقي ضمن الهيكل الإفريقي للسلم والأمن, مشددا على تفعيل هذه الأدوات وضمان موثوقية البيانات والمعلومات ومصادرها.

وشهد الاجتماع مداخلات رفيعة المستوى استهلها السيد بانكولي أدييوي, مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد, وشارك فيها مسؤولو الهيئات والأجهزة المعنية بنظام الإنذار المبكر القاري, على غرار مركز الإتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب, و”أفريبول”, ولجنة أجهزة الأمن والاستخبارات الإفريقية (سيسا), والآلية الإفريقية لمراجعة النظراء.

وقد استعرض المتدخلون, كل من منظور اختصاصه, السبل الكفيلة بتعزيز الإنذار المبكر وربطه بالاستجابة السريعة, مع الارتقاء بآليات رصد التهديدات والمخاطر.

وخلال الجلسة النقاشية, أكد أعضاء المجلس ضرورة توثيق الربط بين الإنذار المبكر والعمل الوقائي, مشددين على الاستغلال الأمثل للمعلومات والتحليلات المتاحة لدعم عملية صنع القرار وضمان التدخل الآني والمناسب.

من جانب آخر, أحاطت الدول الأعضاء علما بالتقدم الملموس الذي أحرزه فريق العمل التقني المشكل من قِبل مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن. وقد أثمرت اجتماعات هذا الفريق عن بلورة مقترح لإنشاء أداة قارية ديناميكية لتقييم التهديدات ورسم خرائط المخاطر, استنادا إلى تسع فئات رئيسية من التهديدات.

في سياق متصل, شدد المجلس على أهمية توحيد منهجيات جمع المعلومات وتحليلها وتقييم مخاطرها, فضلا عن تعزيز تبادل البيانات والتنسيق البيني بين مؤسسات الاتحاد والآليات الإقليمية ذات الصلة.

واعتبر المجلس أن “أداة رسم خرائط المخاطر” بمبادرة الجزائر, تشكل ركيزة أساسية لنموذج تفعيل الاستجابة الإفريقية, إذ تتيح قياس مستوى خطورة التهديدات بدقة وتحديد العتبات التي تستوجب تدخلا عاجلا, مما يسهم في توجيه الاستجابة الفعالة في الوقت الملائم.

وفي هذا الصدد, أقرت الدول الأعضاء هذه الأدوات ورحبت بخارطة الطريق المقترحة لتفعيلها وتأسيس آلية مؤسسية للتنسيق, وإرساء بروتوكولات لتبادل المعلومات, وتطوير منصة رقمية ولوحة بيانات تفاعلية.

كما تتضمن الخطة إطلاق مشاريع تجريبية ورفع كفاءات المحللين, تمهيدا لتعميم استخدام هذه الأدوات تدريجيا على الصعيد القاري.وفي ختام الاجتماع, خلص المجلس إلى أن تطوير منظومة الإنذار المبكر وتقييم المخاطر من شأنه أن يشكل رافعة قوية للدبلوماسية الوقائية, ويجود عملية صنع القرار, ويعزز من قدرة الاتحاد الإفريقي على استباق الأزمات واحتواء التهديدات الناشئة, بما يجسد عمليا مبدأ: “الإنذار المبكر من أجل الاستجابة السريعة”.

#افريقيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

تسريب 70 ألف اسم عميل استخبارات مغربي ..الصحافة الإسبانية تتحدث عن «جبروت» من الاختراق إلى ملف يهدد الأمن القومي الإسباني

تسريب 70 ألف اسم عميل استخبارات مغربي ..الصحافة الإسبانية تتحدث عن «جبروت» من الاختراق إلى ملف يهدد الأمن القومي الإسباني

من «أكبر ضربة للاستخبارات المغربية» إلى تهديد بكشف مدبّري أحداث سبتة.. وسائل إعلام إسبانية تضع هشاشة أجهزة الرباط وعلاقتها بأوروبا تحت المجهر

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تتعامل الصحافة الإسبانية مع إعلان مجموعة «جبروت» نشر بيانات أكثر من 70 ألف شخص يُفترض ارتباطهم بأجهزة الأمن والاستخبارات المغربية باعتباره اختراقًا تقنيًا عابرًا، بل نقلته سريعًا إلى قلب النقاش المتعلق بالأمن القومي الإسباني، بعدما ربطت المجموعة التسريب بعمليات تجسس مزعومة داخل أوروبا، وهددت بالكشف عن أسماء مسؤولين وعناصر أمنية قالت إنهم أشرفوا على التخطيط لأحداث سبتة وتنسيقها.

وبينما لا تزال أصالة جميع الملفات وحجم الاختراق الحقيقي في حاجة إلى تدقيق تقني مستقل، اتفقت التغطيات الإسبانية على أن ما نشرته «جبروت» يمثل تحديًا غير مسبوق لجهازين يقعان في صميم البنية الأمنية للمغرب، هما المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني، اللتان يشرف عليهما عبد اللطيف حموشي. كما أبرزت أن التسريب المعلن لا يقتصر، وفق المجموعة، على أسماء ووظائف، بل يشمل تواريخ الميلاد وأرقام الهوية والرتب وسنوات الالتحاق وبعض البيانات البنكية، بما يرفع القضية من مجرد إحراج سياسي إلى احتمال انكشاف هيكلي واسع داخل الجهاز الأمني المغربي.

غير أن الزاوية الأكثر حساسية في التناول الإسباني لم تكن عدد الأسماء في حد ذاته، رغم ضخامته، وإنما الرسالة التي وجهتها المجموعة مباشرة إلى أوروبا وإسبانيا، وادعت فيها أن عناصر مغربية نفذت على الأراضي الأوروبية مهام تجسس وتنصت وتركيب أجهزة مراقبة ورشوة سياسيين ورجال أعمال. فبمجرد إدخال إسبانيا وسبتة إلى قلب التسريب، أصبح الملف متعلقًا باحتمال نشاط استخباراتي أجنبي داخل المجال الأوروبي، وبمدى سلامة التعاون الأمني القائم بين مدريد والرباط.

من اختراق مغربي إلى قضية إسبانية

قدمت صحيفة «ABC» التسريب بوصفه قفزة جديدة في الحرب السيبرانية التي أصبح المغرب أحد أبرز ميادينها، وقالت إن «جبروت» نشرت قاعدة بيانات تضم أسماء 70 ألف عنصر مفترض في جهازي الاستخبارات الداخلية والشرطة المغربية. وركزت الصحيفة على تهديد المجموعة بنشر القائمة الاسمية لمن قالت إنهم «نسقوا خطة سبتة»، إلى جانب اتهامها مسؤولين نافذين في محيط القصر الملكي بالتورط في الأحداث.

كما أبرزت الصحيفة اسم فؤاد عالي الهمة، المستشار الرئيسي للملك محمد السادس وأحد أكثر رجال القصر نفوذًا، بعدما اتهمته المجموعة، رفقة مستشار آخر لم تكشف هويته، بالتخطيط لعملية تهدف إلى وضع إسبانيا في موقف صعب. وفي المقابل، نقلت «ABC» أن المجموعة استبعدت، في روايتها، علم الملك محمد السادس مسبقًا بما جرى، وهو تفصيل يعكس توجيه الاتهامات نحو الدائرة التنفيذية المحيطة بالقصر بدل تحميل المؤسسة الملكية المسؤولية المباشرة.

وذهبت «The Objective» أبعد في وصف حجم الضربة، إذ تحدثت عن كشف هويات 70,381 عنصرًا مفترضًا، من بينهم 21 مسؤولًا عن أجهزة استخباراتية داخل المغرب، إضافة إلى معلومات حساسة وردت، وفق الصحيفة، في أربعة ملفات إلكترونية. كما وصفت الكشف بأنه تطور «بالغ الأهمية لأوروبا وإسبانيا خصوصًا»، وربطته بما تقول المجموعة إنها أوامر مهمةات ووثائق تخص عناصر انتقلت إلى مدينة الفنيدق قبل أحداث سبتة وخلالها.

وقدمت الصحيفة التسريب باعتباره أكبر تحدٍّ فرضته «جبروت» على السلطات المغربية منذ ظهورها، معتبرة أن المجموعة وضعت أجهزة الرباط في مأزق متصاعد منذ أبريل 2025، بعدما سبق أن نشرت بيانات موظفين مرتبطين بالقصور الملكية ومعلومات منسوبة إلى ملايين المنخرطين في الضمان الاجتماعي، فضلًا عن وثائق تتعلق بممتلكات شخصيات سياسية وأمنية بارزة.

أما «El Confidencial»، الذي شكلت معلوماته مرجعًا لعدد من التغطيات اللاحقة، فقد استخدم توصيفًا أكثر حدة حين قدم التطور باعتباره «أكبر ضربة وُجهت على الإطلاق إلى الاستخبارات المغربية». وتناقلت عنه وسائل إعلام إسبانية أن تسريبات سابقة للمجموعة تضمنت معلومات صحيحة، غير أن هذا السجل لا يكفي وحده لإثبات صحة جميع البيانات الجديدة أو تأكيد أن كل اسم وارد فيها يعود إلى عنصر استخباراتي.

سبتة الاسبانية، المغرب ، بيغاسوس

سبتة تعود بوصفها ورقة ضغط

لم يقتصر اهتمام الإعلام الإسباني على طبيعة الملفات المسربة، بل انتقل إلى ما يمكن أن تكشفه عن أحداث سبتة في نهاية يوليو 2026. فقد ادعت «جبروت» أن انتقال أعداد كبيرة من المغاربة نحو أوروبا، انطلاقًا من إسبانيا، لم يكن مجرد نتيجة لنشاط شبكات التهريب أو تراجع عرضي في المراقبة الحدودية، وإنما جاء ضمن «خطة رسمية» جرى إعدادها داخل المغرب.

كما هددت المجموعة بنشر أسماء عناصر أمنية قالت إنها نظمت العملية ونسقتها، وأعلنت امتلاكها نسخًا من أوامر مهمةات وُجهت إلى عناصر انتقلت إلى الفنيدق قبل الأحداث وخلالها. وإذا خضعت هذه الوثائق لفحص مستقل وثبتت أصالتها، فإن القضية ستنتقل من دائرة الاتهامات السياسية إلى ملف أمني ودبلوماسي بالغ الخطورة؛ لأنها ستطرح احتمال استخدام الضغط البشري على حدود سبتة أداةً لتحقيق أهداف داخلية أو خارجية.

وبهذا، أعادت التغطيات الإسبانية طرح سؤال ظلت مدريد تتعامل معه بحذر: هل يمثل المغرب شريكًا ضروريًا في ضبط الهجرة وحماية الحدود الجنوبية لإسبانيا، أم يملك في الوقت نفسه القدرة على تحويل هذه الملفات إلى أوراق ضغط كلما تغيرت موازين العلاقة؟

لا تقدم التسريبات وحدها إجابة نهائية عن هذا السؤال، لكنها تضرب الرواية التي تحصر أمن الحدود الإسبانية في مقدار التعاون الذي تبديه الرباط. فالشريك الذي يتحكم في تدفق المهاجرين يمكنه أن يصبح مصدر هشاشة إذا ظل الأمن الحدودي الأوروبي معتمدًا بصورة مفرطة على قراره السياسي، وهو ما يجعل الأزمة أوسع من عملية اختراق مهما بلغ حجمها.

وتظهر هذه الزاوية بوضوح في معالجة «El Faro de Ceuta»، الصحيفة الأقرب جغرافيًا إلى الحدث، التي ربطت تهديدات «جبروت» مباشرة بالدخول الجماعي إلى سبتة، وركزت على احتمال كشف هويات عناصر استخباراتية مغربية تحركت في محيط المدينة. فبالنسبة إلى الإعلام المحلي في سبتة، لا يتعلق الأمر بحرب رقمية بعيدة، بل باحتمال امتداد نشاط أمني منظم إلى الحدود الإسبانية نفسها.

سقوط صورة الجهاز «المحصّن»

ركز جزء معتبر من الصحافة الإسبانية على ما يكشفه الاختراق المزعوم عن البنية الداخلية للأجهزة المغربية. فالمغرب حرص طوال سنوات على تسويق أجهزته الأمنية بوصفها من بين الأكثر كفاءة في المنطقة، وقدم تعاونه في مكافحة الإرهاب والهجرة والجريمة المنظمة باعتباره خدمة استراتيجية لا غنى عنها لأوروبا.

غير أن قدرة مجموعة مجهولة الهوية على الوصول، وفق ادعائها، إلى عشرات الآلاف من السجلات الحساسة ونشر هويات مسؤولين وبياناتهم، تضع صورة الجهاز المحصن أمام اختبار قاسٍ. فالاختراق، إذا ثبت نطاقه، لا يعني مجرد فقدان ملفات، وإنما يمكن أن يكشف هياكل إدارية وشبكات ارتباط ومسارات تجنيد وترتيبات مالية، ويعرض الأشخاص الواردة أسماؤهم لمخاطر أمنية وقانونية، فضلًا عن شل قدرتهم على العمل داخل المغرب وخارجه.

ووصفت «The Objective» ما تعرضت له المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني بأنه «اختراق عميق وواسع»، ناقلة عن المجموعة أن الملفات المنشورة لا تمثل إلا جزءًا محدودًا مما حصلت عليه. كما ركزت على ورود هويات وبيانات 21 رئيسًا أمنيًا، في مؤشر ـ إذا تأكد ـ على أن الوصول لم يقتصر على موظفين صغار أو قواعد إدارية هامشية، بل لامس مستويات قيادية داخل الجهاز.

ومع ذلك، أظهرت بعض المنابر الإسبانية قدرًا أكبر من التحفظ المهني. فقد نبهت تغطيات إلى أن نشر عينة صحيحة لا يثبت تلقائيًا امتلاك قاعدة كاملة تضم 70 ألف اسم، وأن الظهور داخل سجل تابع لجهاز أمني لا يجعل كل شخص «جاسوسًا». كما أوضحت أن التسريب المعلن يرتبط أساسًا بالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني، ولا يقدم حتى الآن دليلًا علنيًا مكافئًا على اختراق المديرية العامة للدراسات والمستندات، المسؤولة عن الاستخبارات الخارجية.

وهذا التحفظ لا يقلل خطورة الواقعة، بل يمنع تضخيمها خارج ما تسمح به الأدلة المنشورة. فالمشكلة الثابتة ليست أن جميع أجهزة الاستخبارات المغربية انكشفت بالكامل، وإنما أن مجموعة ذات هوية غير معلومة استطاعت نشر بيانات حساسة تبدو مرتبطة بجهاز أمني مركزي، مع استمرار غياب تفسير مغربي رسمي يقنع الرأي العام بحقيقة ما حدث ونطاقه.

من «بيغاسوس» إلى «جبروت»

استدعى الإعلام الإسباني قضية «بيغاسوس» بوصفها الخلفية التي تمنح اتهامات «جبروت» وزنًا سياسيًا إضافيًا. فقد أكدت الحكومة الإسبانية سابقًا إصابة هواتف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ووزيري الدفاع والداخلية ببرنامج التجسس، مع استخراج كميات من البيانات، لكن التحقيق القضائي لم ينته إلى إسناد نهائي للهجوم إلى جهة محددة.

ومع أن المغرب نفى أي علاقة له بالعملية، ظلت الشبهات السياسية والتحقيقات الصحفية مرتبطة به، من دون صدور حكم قضائي يثبت ذلك. ولهذا شددت منابر متخصصة، بينها «Escudo Digital» و«Estrella Digital»، على أن ملفات «جبروت» لا تثبت في وضعها الحالي صلة المغرب بعملية «بيغاسوس»، وأن إقامة هذه الصلة تتطلب وثائق تقنية قابلة للتحقق، تشمل أوامر داخلية وتواريخ وأهدافًا وبيانات متطابقة مع نتائج التحقيق الإسباني.

لكن مجرد عودة اسم المغرب إلى نقاش التجسس داخل إسبانيا تعيد فتح جرح سياسي لم يُغلق. فالقضية لا تتعلق فقط بخصوصية مسؤولين حكوميين، وإنما باحتمال وصول جهة أجنبية إلى الطريقة التي تُصنع بها القرارات الإسبانية في ملفات الصحراء الغربية وسبتة ومليلية والهجرة والعلاقات مع الرباط.

ومن هنا، لم تعد «جبروت» في التناول الإسباني مجرد مجموعة تستهدف قواعد بيانات مغربية، بل تحولت إلى عامل يعيد تفكيك العلاقة المعقدة بين مدريد والرباط، حيث تتجاور الشراكة الأمنية مع الشكوك الاستخباراتية، ويتقاطع التعاون الحدودي مع الخوف من توظيف الهجرة، بينما تظل ملفات الصحراء الغربية وسبتة ومليلية حاضرة في خلفية كل أزمة.

محاولة تصدير الاتهام نحو الجزائر

في مواجهة التسريبات المتلاحقة، نسبت السلطات المغربية أنشطة «جبروت» إلى الجزائر، في امتداد لخطاب أصبح يربط الأزمات الداخلية والاختراقات الأمنية بالخصومة الإقليمية. غير أن الصحافة الإسبانية لم تتبنَّ هذه الرواية باعتبارها حقيقة مثبتة، بل نقلتها بوصفها اتهامًا مغربيًا يفتقر حتى الآن إلى دليل علني حاسم.

وأشارت «Euronews» و«El Faro de Ceuta» و«La Gaceta»، استنادًا إلى خبراء في الأمن السيبراني ومصادر استخباراتية، إلى وجود شكوك جدية في فرضية ارتباط المجموعة بالجزائر. كما أوردت احتمال أن تكون التسريبات صادرة عن عنصر سابق يمتلك معرفة داخلية بالمنظومة المغربية، بدل أن تكون عملية تقودها دولة أو شبكة إلكترونية واسعة.

ويحمل هذا التفصيل دلالة سياسية مهمة؛ إذ لم تنجح الرباط في تحويل اتهام الجزائر إلى رواية مسلّم بها داخل الإعلام الإسباني. وعلى العكس، أعاد الغموض المحيط بهوية «جبروت» توجيه الأنظار نحو احتمال وجود اختراق من الداخل، وصراع داخل أجهزة السلطة، أو ضعف في حماية قواعد البيانات الحساسة.

ولا تحتاج الجزائر إلى الانخراط في هذا السجال، لأن عبء إثبات الاتهام يقع على من يطلقه. كما أن توجيه الاتهامات إلى الخارج لا يجيب عن السؤال الأكثر إلحاحًا بالنسبة إلى المغرب وشركائه الأوروبيين: كيف خرجت بيانات بهذا الحجم من داخل مؤسسات يفترض أنها الأكثر تحصينًا، ومن يتحمل مسؤولية أمن الأشخاص الذين كُشفت معلوماتهم؟

المغرب من شريك أمني إلى مصدر قلق

تكشف الطريقة التي تناولت بها الصحافة الإسبانية القضية تحولًا يتجاوز عناوين الاختراق. فالمغرب الذي قُدّم لسنوات بوصفه خط الدفاع الأول عن أوروبا في مواجهة الهجرة والإرهاب، أصبح يظهر في هذه التغطيات أيضًا بوصفه ساحة اختراق سيبراني، ومصدرًا محتملًا لعمليات تجسس، وطرفًا متهمًا بتوظيف الضغط الحدودي لتحقيق أغراض سياسية.

ولا تعني هذه الصورة أن جميع الادعاءات المنسوبة إلى «جبروت» أصبحت مثبتة، لكنها تكشف تآكل الثقة المطلقة في المنظومة الأمنية المغربية. فالشراكة التي تحتاج دائمًا إلى غض الطرف عن الأسئلة الصعبة لا توفر أمنًا مستدامًا، والاعتماد الأوروبي المفرط على الرباط في ضبط الهجرة يمنحها قدرة تفاوضية قد تتحول إلى أداة ضغط عند كل أزمة.

أما بالنسبة إلى المغرب، فإن الخسارة لا تُقاس فقط بعدد السجلات التي أصبحت متاحة، بل بحجم الشك الذي تسلل إلى صورة أجهزته أمام شركائها. فالاستخبارات تعتمد على السرية والثقة واستمرارية الشبكات؛ وعندما تُنشر هويات مفترضة لعشرات الآلاف ويُلوَّح بكشف أوامر وعمليات خارج الحدود، يصبح الضرر سياسيًا وعملياتيًا حتى قبل التحقق من كل ملف.

لقد نجحت «جبروت» في فرض سؤالها على الإعلام الإسباني: ماذا تعرف مدريد فعلًا عن الأجهزة التي تتعاون معها جنوب المتوسط؟ أما الجواب، فلن تمنحه البيانات المسربة وحدها، بل يحتاج إلى تحقيق إسباني وأوروبي مستقل، وتدقيق تقني للملفات، ومراجعة جدية لطبيعة التعاون الأمني مع الرباط.

فإذا ثبتت أصالة الوثائق المتعلقة بسبتة، فلن تكون إسبانيا أمام اختراق للمغرب فحسب، وإنما أمام احتمال توظيف جهاز أمني لحدود دولة أوروبية وسكانها في معركة سياسية. وإذا لم تثبت، فإن حجم الارتباك الذي أحدثته العملية يظل كافيًا لإظهار ضعف الحماية الداخلية وسهولة تحويل الغموض إلى أزمة ثقة.

وفي الحالتين، تلقى المغرب ضربة يصعب اختزالها في تسريب إلكتروني: أجهزته تحت المجهر، وروايته تجاه الجزائر لم تقنع الخبراء الإسبان، وشراكته الأمنية مع أوروبا أصبحت محاطة بأسئلة تتعلق بالتجسس والهجرة والابتزاز السياسي. أما «جبروت»، فقد نقلت المعركة من خوادم الرباط إلى صدارة الصحافة الإسبانية، ووضعت مؤسسة حموشي أمام أصعب اختبار علني لصورتها ونفوذها وسريتها.

#الصحافة الإسبانية#المغرب#جبروت
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الشريط الرئيسي
شارك المقال

إسبانيا تفعل أدوات الردع!.. مدريد تخفض صادرات الغاز إلى المغرب

إسبانيا تفعل أدوات الردع!.. مدريد تخفض صادرات الغاز إلى المغرب

بوابة الجزائر الإخبارية: أفادت منصة «الطاقة» المتخصصة بأن إسبانيا خفضت خلال الأيام الخمسة الأخيرة كميات الغاز التي تصدرها نحو المغرب، حيث تراجعت تدفقات الغاز اليومية إلى مستويات أقل بكثير من المعدلات المعتادة، وسط استمرار الانخفاض بالوتيرة نفسها حتى الآن.

ووفق البيانات التي تتابعها المنصة بشكل يومي، كانت صادرات الغاز الإسبانية نحو المغرب تتراوح عادة بين 29 و31 غيغاواط/ساعة يوميا، غير أن هذه الكميات تراجعت خلال الأيام الخمسة الأخيرة إلى متوسط يقدر بنحو 21 غيغاواط/ساعة فقط، ما يمثل انخفاضا ملحوظا في حجم الإمدادات.

ويأتي هذا التراجع في ظل أجواء سياسية غير مستقرة بين إسبانيا والمغرب، خاصة مع تصاعد التوترات المرتبطة بملف الهجرة وتداعيات أحداث سبتة الأخيرة، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات حول خلفيات هذا الانخفاض وما إذا كان يحمل أبعاداً تتجاوز الجوانب التقنية والطاقوية.

ويرى متابعون أن استمرار تراجع الإمدادات الإسبانية قد سيضع المغرب من دون شك أمام تحديات إضافية في مجال تأمين احتياجاته من الطاقة، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء الذي يرتفع خلاله الطلب على الغاز والطاقة بشكل عام.

وفي حال استمر انخفاض تدفقات الغاز بالمستويات الحالية خلال الفترة المقبلة، فقد تصبح الوضعية أكثر صعوبة بالنسبة للمغرب، خاصة في ظل الحاجة إلى تأمين كميات إضافية لتغطية الطلب الداخلي وتفادي أي ضغوط على منظومة الطاقة خلال الأشهر الباردة.

كما يثير الوضع تساؤلات حول قدرة السلطات المغربية على مواجهة أي نقص محتمل في الإمدادات، في وقت يرى فيه عارفون أن السياسات المتبعة في عدد من الملفات لا تضع دائماً الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للمواطن المغربي في مقدمة الأولويات بل تجعله في ذيل الاهتمامات يواجه مشاكله وحده .

وبينما لا تزال أسباب خفض صادرات الغاز الإسباني غير محسومة بشكل نهائي، فإن استمرار التراجع يضع المغرب أمام مرحلة حساسة، وقد يجعل فصل الشتاء المقبل أكثر صعوبة سيجعل من الشعب المغربي يعيش الحياة البدائية بحثا عن الحطب للتدفئة.

تزامنت هذه الخطوة مع أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، عقب تورط النظام المغربي بتسهيل عبور نحو 70 ألف مهاجر مغربي بشكل غير نظامي، وهو ما يثير تساؤلات بشأن احتمال لجوء إسبانيا إلى ورقة الطاقة كأداة لردع وإجهلض مخططات الرباط العدائية ضد مدريد.

#الغاز#المغرب
شارك المقال
الكاتب
ب.خ
الشريط الرئيسي
شارك المقال

75 طنا من الحشيش المغربي في أوروبا.. تدفقات متواصلة واقتصاد مواز تغذيه تجارة المخدرات

75 طنا من الحشيش المغربي في أوروبا.. تدفقات متواصلة واقتصاد مواز تغذيه تجارة المخدرات

بوابة الجزائر الإخبارية: عيد الكميات الضخمة من الحشيش القادم من المغرب والمحجوزة في أوروبا تسليط الضوء على حجم تجارة المخدرات العابرة للحدود، في وقت تكشف فيه العمليات الأمنية المتتالية عن تمدد شبكات إجرامية تنشط في نقل وتخزين وترويج هذه السموم داخل عدد من الدول الأوروبية، بما يطرح مجددا تساؤلات حول استمرار تدفق المخدرات المغربية نحو الضفة الشمالية للمتوسط وحجم العائدات التي تدرها هذه التجارة غير المشروعة.

وأفادت صحيفة «أوروبا سور» (Europa Sur)، استنادا إلى بيانات مركز الاستخبارات ضد الإرهاب والجريمة المنظمة الإسباني، بأن السلطات حجزت خلال عام 2025 نحو 75.1 طنا من راتنج القنب في مقاطعة قادس، من أصل حوالي 198 طنا ضبطتها مختلف المصالح الأمنية عبر التراب الإسباني، وهي أرقام تعكس، بحسب المعطيات المنشورة، ضخامة تدفقات الحشيش القادم من المغرب عبر المسالك البحرية والبرية.

ولم تقتصر المضبوطات في قادس على الحشيش، إذ بلغت كميات الكوكايين المحجوزة 8.3 أطنان، في وقت سجلت فيه السلطات الإسبانية 1,019 توقيفا في قضايا مرتبطة بالمخدرات، بما يكشف حجم النشاط الإجرامي المرتبط بشبكات التهريب والتوزيع.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة بالنظر إلى موقع إسبانيا القريب من المغرب، الذي يعد من أبرز مصادر الحشيش المتداول في السوق الأوروبية، حيث تتحول الكميات المهربة إلى مصدر أرباح ضخمة للشبكات الإجرامية التي تتولى إدخالها إلى أوروبا ثم توزيعها على أسواق متعددة.

وفي أحدث العمليات، أحبطت مصالح الشرطة الجمركية والحدودية التابعة للحرس المدني الإسباني محاولة لتهريب 10.2 كيلوغرامات من الحشيش القادم من المغرب عبر ميناء سبتة، حيث أوقفت مواطنا مغربيا مقيما في فرنسا كان يستعد للصعود إلى عبارة متجهة نحو الجزيرة الخضراء.

ولا تتوقف تدفقات المخدرات القادمة من المغرب عند إسبانيا، إذ تكشف العمليات الأمنية في إيطاليا بدورها عن امتداد نشاط شبكات تهريب وترويج المخدرات إلى مناطق مختلفة من البلاد، وتورط أشخاص في نقل وتخزين وتوزيع مواد مخدرة متعددة.

وفي هذا السياق، أعلنت قوات الدرك الإيطالي توقيف رجل وامرأة مغربيين في منطقة تقع بين كاباشيو بايستوم وإيبولي جنوب البلاد، للاشتباه في حيازتهما المخدرات بغرض الاتجار ضمن نشاط إجرامي عابر للحدود.

وأسفرت العملية عن ضبط نحو 2.4 كيلوغرام من الكوكايين والكراك داخل سيارة، قبل أن تكشف عمليات تفتيش المساكن عن كميات أخرى من الحشيش القادم من المغرب، إضافة إلى الماريجوانا والهيروين والكوكايين والكراك، فضلا عن ضبط ثلاثة أسلحة و280 طلقة.

وفي شمال غرب إيطاليا، أوقفت السلطات في ألبينغا شخصا مغربيا للاشتباه في تورطه في ترويج الكوكايين، بعد تحقيق استمر ثلاثة أشهر وكشف نشاطا إجراميا منظما في منطقة سهل ألبينغا، شمل ترويج كميات كبيرة من الكوكايين والهيروين.

وتكشف هذه الوقائع أن الحشيش القادم من المغرب لا يدخل أوروبا في عمليات معزولة، وإنما يتحرك ضمن مسارات تهريب تستفيد منها شبكات إجرامية عابرة للحدود، تتوزع أدوارها بين النقل والتخزين والتوزيع والترويج، قبل ضخ العائدات المتحصلة من هذه التجارة في أنشطة مختلفة ضمن ما يمكن وصفه باقتصاد مواز غير مشروع.

كما تعيد هذه التدفقات المتواصلة طرح التساؤلات حول حجم العائدات التي تحققها تجارة الحشيش في المغرب ومسارات الأموال المتأتية من السوق الأوروبية، خاصة مع استمرار ضبط كميات ضخمة من الحشيش المغربي على الضفة الشمالية للمتوسط.

وبينما تكثف الدول الأوروبية عملياتها الأمنية لتفكيك شبكات التهريب وتجفيف مصادر تمويلها، تظل ظاهرة تدفق الحشيش القادم من المغرب أحد أبرز ملفات الجريمة المنظمة في المنطقة، لما تسببه من أضرار أمنية واجتماعية واقتصادية، ولما توفره هذه التجارة غير المشروعة من موارد مالية ضخمة للشبكات التي تنشط في سوق المخدرات الأوروبية.

#المخدرات#المغرب
شارك المقال
الكاتب
ب.خ
الجزائر
شارك المقال

تبون يخصص 2000 دفتر حج إضافي للبالغين 70 سنة فما فوق

تبون يخصص 2000 دفتر حج إضافي للبالغين 70 سنة فما فوق

بوابة الجزائر الإخبارية : قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تخصيص حصة تقدر بألفي ( 2000) دفتر حج لفائدة المواطنات والمواطنين الذين قاموا بالتسجيل لقرعة الحج لموسم 1448هـ / 2027م والبالغ سنهم سبعين (70) سنة فما فوق وسجلوا عشرة (10) مرات ولم يسعفهم الحظ في الفوز في القرعة العادية التي أجريت يوم السبت 15 أوت 2026 وهذا حرصا منه على إعطاء هذه الفئة من المواطنين فرصة أكبر لأداء مناسك الحج،وذلك وفقا لما أوردته وزارة الداخلية والجماعات المحلية و النقل الجزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2091947388457943248?s=46

القرعة الخاصة بهذه العملية،حسب المصدر ذاته، ستجرى يوم السبت 29 أوت 2026 على مستوى مقرات الولايات أو أي مكان مناسب يتم اختياره من قبل السلطات المحلية، بحضور المعنيين أو من ينوب عنهم.

كما أكدت الوزارة،أن القرعة مخصصة حصرا لفائدة المواطنين الذين يتوفر فيهم شرطي السن وعدد التسجيلات السابقة المذكورين أعلاه دون غيرهم ولا يؤخذ بعين الإعتبار أي مسجل لا يتوفر فيه هذين الشرطين.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

تبون يكسب معركة الأمن القومي ببراغماتية مع دول الساحل ..مالي النيجر والتشاد جبهات دفاع أولى للجزائر !

تبون يكسب معركة الأمن القومي ببراغماتية مع دول الساحل ..مالي النيجر والتشاد جبهات دفاع أولى للجزائر !

زيارة عبد الله مايغا إلى الجزائر تتجاوز استعادة العلاقات الثنائية نحو بناء حزام استراتيجي يجمع الأمن بالطاقة والتنمية ويحمي سيادة دول المنطقة

بوابة الجزائر الإخبارية: يكسب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون واحدة من أكثر معارك الأمن القومي الجزائري تعقيدًا من دون الانجرار إلى مواجهات مفتوحة أو سباق نفوذ مكلف، مستندًا إلى براغماتية أعادت وصل ما قطعته التوترات مع مالي، وحوّلت التضامن مع النيجر وتشاد إلى شراكات طاقوية وتنموية. فبدل انتظار التهديدات عند الحدود الجنوبية، تنقل الجزائر دفاعاتها الاستراتيجية إلى المجال الذي تتشكل فيه المخاطر، عبر بناء جوار قوي يحمي سيادته، ويستعيد قدرته على ضبط أراضيه ومؤسساته.

ومن هذا المنطلق، تتجاوز زيارة الوزير الأول، رئيس حكومة مالي، عبد الله مايغا، إلى الجزائر في 24 أغسطس 2026، مجرد استئناف للعلاقات الثنائية؛ إذ تستكمل ضلعًا سياسيًا وأمنيًا أساسيًا في رؤية جزائرية أوسع لمنطقة الساحل. فمالي تمثل الجبهة الغربية الأكثر حساسية، والنيجر تشكل حلقة مركزية في التوازن الأمني والطاقوي، بينما تفتح تشاد امتدادًا شرقيًا متصلًا بالمجالين الليبي والسوداني ووسط إفريقيا.

غير أن الجزائر لا تبني هذه الجبهات بمنطق القواعد العسكرية أو الوصاية السياسية، بل من خلال الحوار واحترام السيادة وتكوين الكفاءات ونقل الخبرة وإنجاز البنية التحتية. وبين استعادة الثقة مع باماكو، وتدشين محطة كهرباء بقدرة 40 ميغاواط في النيجر، وإطلاق مشروع مماثل في تشاد، تتضح معالم مقاربة تجعل الطاقة والتنمية وبناء القدرات أدوات دفاع متقدمة عن الأمن القومي.

وهكذا، لا تنظر الجزائر إلى مالي والنيجر وتشاد باعتبارها دولًا تفصلها عن مصادر الخطر، بل بوصفها جبهات الاستقرار الأولى التي يبدأ منها أمنها. فهل ينجح تبون في تحويل الساحل من حزام أزمات مفتوح على التدخلات الخارجية إلى عمق استراتيجي يحمي الجزائر ويعيد تشكيل موقعها داخل إفريقيا؟

عودة مالي تعيد فتح العمق الساحلي

تكتسب هذه العودة معناها الكامل عند وضعها إلى جانب التقدم المسجل في علاقات الجزائر مع النيجر وتشاد، إذ تكشف التحركات تجاه الدول الثلاث عن مقاربة تتعامل مع الساحل باعتباره امتدادًا استراتيجيًا مترابطًا، لا مجموعة من الملفات الثنائية المنفصلة. فمالي تشكل البوابة الغربية الأكثر حساسية، بينما تمثل النيجر حلقة مركزية في تقاطع المصالح الأمنية والطاقوية والجيو-اقتصادية، في حين تفتح تشاد الامتداد الشرقي المتصل بليبيا والسودان ووسط إفريقيا.

وبقدر ما تستند هذه المقاربة إلى ثقل التاريخ، تفرضها الجغرافيا أيضًا. فالجزائر، بمساحتها الصحراوية وحدودها الجنوبية الواسعة، لا تستطيع عزل أمنها الداخلي عن مسار التحولات داخل الساحل. كما أن التهديدات التي تنشأ في فضاءات تعاني ضعف المؤسسات وشح الموارد ومحدودية البنية التحتية لا تتوقف عند الخطوط الحدودية، بل تتحول بسرعة إلى مخاطر عابرة للدول، تتخذ شكل إرهاب أو تهريب أو اتجار بالبشر أو هجرة غير نظامية أو اختلال في حركة التجارة والإمدادات.

إلى جانب ذلك، يفرض المستقبل نفسه بوصفه العامل الثالث في إعادة تشكيل هذه العلاقات. فمنطقة الساحل تواجه نموًا ديموغرافيًا متسارعًا، وضغوطًا مناخية واقتصادية متزايدة، وعجزًا في الطاقة والبنية الأساسية، ومحدودية في فرص العمل، بالتزامن مع احتدام تنافس القوى الدولية والإقليمية على الموارد الطبيعية والأسواق والممرات البرية. ولذلك، لم يعد تأمين الحدود وحده كافيًا، لأن احتواء نتائج الأزمات بعد وصولها إلى المجال الحدودي أكثر كلفة من المساهمة في معالجة أسبابها داخل بيئتها الأصلية.

وعليه، يتسع مفهوم الأمن القومي ليشمل بناء جوار قادر على إدارة أراضيه وحماية مؤسساته وتأمين موارده وتوفير الحد الأدنى من شروط الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. فالعمق الاستراتيجي لا يعني، في المقاربة الجزائرية، توسيع دائرة النفوذ أو فرض خيارات سياسية على الدول المجاورة، وإنما بناء مجال تتقاطع داخله المصالح بصورة تجعل استقرار الساحل جزءًا من أمن الجزائر، مثلما يصبح استقرار الجزائر عنصرًا أساسيًا في توازن المنطقة بأكملها.

أمن الجزائر يبدأ قبل الحدود

يتجلى الفارق بين هذه المقاربة ونماذج التدخل الخارجي في تركيز الجزائر على تمكين دول الجوار بدل التأثير في قراراتها. فبناء المؤسسات، وتكوين الإطارات المدنية والعسكرية، ونقل الخبرة التقنية، وتعزيز قدرات الدول على إدارة أمنها واقتصادها، كلها أدوات تقلل هشاشة مؤسساتها وتدعم استقلال قرارها الوطني، بدل تحويل ضعفها إلى مدخل لإقامة علاقات تبعية جديدة.

وقد اكتسب هذا التوجه أهمية أكبر مع اتساع دائرة الفاعلين في الساحل. فإلى جانب الدول والقوى الدولية التقليدية، تنشط جماعات مسلحة وشبكات للجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع، فضلًا عن شركات أمنية وعسكرية خاصة وشبكات اقتصادية عابرة للحدود. ويؤدي تداخل هذه الأطراف إلى تحويل أي فراغ أمني أو مؤسسي إلى مساحة مفتوحة للاستقطاب والاختراق، وهو ما يجعل تقوية سيادة دول المنطقة مصلحة جزائرية مباشرة، لا مجرد موقف دبلوماسي مبدئي.

ولا تبحث الجزائر، وفق هذا التصور، عن جوار يدور في فلكها، بل عن دول مستقرة وقوية وقادرة على حماية أراضيها ومؤسساتها واتخاذ قراراتها بصورة مستقلة. ومن ثم، يصبح تكوين الكفاءات ونقل الخبرة وبناء القدرات أكثر استدامة من التأثير السياسي المباشر؛ لأن الدولة التي تملك مؤسسات فاعلة وموارد بشرية مؤهلة تكون أقل قابلية للارتهان والاختراق، وأكثر قدرة على إدارة علاقاتها الخارجية وفق مصالحها الوطنية.

كما يتصل بذلك الموقف الجزائري الرافض لتحويل هشاشة بعض دول الساحل إلى مبرر لإعادة تشكيل خياراتها السياسية والأمنية من الخارج، أو إلى مدخل لجعل المنطقة ساحة مفتوحة لتنافس القوى. فكلما ضعفت مؤسسات الدولة، اتسعت المساحات التي تتحرك فيها الجماعات المسلحة وشبكات التهريب والفاعلون الأجانب، فيما تتراجع قدرة الحكومات الوطنية على فرض سلطتها وإدارة مواردها.

ثلاث حتميات ترسم العلاقة

وفي هذا السياق يضع البروفيسور بريش عبد القادر، الخبير الاقتصادي والمهتم بالشؤون الجيوسياسية والجيو-اقتصادية، في مسامهة له نقلتها تادامسا نيوزعودة العلاقات الجزائرية المالية وتنامي الشراكة مع النيجر وتشاد ضمن ثلاث حتميات مترابطة هي التاريخ والجغرافيا والمستقبل.

ويرى البروفيسور بريش أن هذه الدول تمثل، باختلاف مواقعها وأدوارها، مكونات أساسية من العمق الاستراتيجي الحيوي للجزائر، غير أن بناء هذا العمق لا يقوم على الوصاية أو إقامة مجال للنفوذ، بل على توسيع دائرة الاستقرار والسيادة والمصالح المشتركة. فاستقرار هذه الدول، وفق قراءته، يتحول إلى جزء من البيئة الأمنية الجزائرية، مثلما يمثل استقرار الجزائر مصلحة حيوية لدول المنطقة.

وبحسب الخبير، تستمد العلاقة مع مالي أهميتها من الروابط التاريخية والامتداد الحدودي والتداخل الأمني، بينما تحتل النيجر موقعًا مركزيًا في الحسابات الطاقوية والجيو-اقتصادية، في حين تشكل تشاد امتدادًا شرقيًا يصل الجزائر بالمجال الليبي والسوداني ووسط إفريقيا. ولا يعني اختلاف مواقع الدول الثلاث تفاوتًا في أهميتها، بل يسمح بتطوير مقاربة مرنة تتكيف مع خصوصية كل بلد، مع الحفاظ على ثوابت السياسة الجزائرية القائمة على حسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل والحوار ودعم الحلول السياسية.

ويؤكد بريش أن بناء العمق الحيوي للجزائر ينبغي ألا يُقرأ بمنطق السيطرة، لأن الجزائر لا تحتاج إلى جوار تابع، وإنما إلى جوار قادر على حماية سيادته وإدارة مؤسساته ومواجهة التهديدات التي تستهدف استقراره. وهنا يظهر الفارق بين التأثير في دول الساحل وتمكينها؛ إذ يقود التأثير إلى التبعية، بينما يرفع التمكين قدرة الدول على الدفاع عن مصالحها ويحد من قابلية مؤسساتها للاختراق الخارجي.

غير أن هذا العمق لا يكتمل بالأدوات السياسية والأمنية وحدها. فالمسار الذي تقوده الجزائر مع النيجر وتشاد يكشف انتقالًا تدريجيًا من دبلوماسية التضامن إلى دبلوماسية تنموية ذات مضمون جيو-اقتصادي، تتحول فيها الطاقة والهندسة والتكوين إلى قاعدة لبناء مصالح متبادلة طويلة الأجل.

الكهرباء تنقل التضامن إلى الاستثمار

يقدم مشروع محطة التضامن الكهربائي الجزائرية النيجرية في نيامي أحد أكثر نماذج هذا التحول وضوحًا. فقد أنجزت الجزائر محطة «غورو باندا» بقدرة 40 ميغاواط، ودُشنت في 3 يونيو 2026 بوصفها هبة جزائرية إلى النيجر. ولا تتوقف أهمية المشروع عند قدرته الإنتاجية، إذ شكّل أول إنجاز طاقوي تنفذه «سونلغاز الدولية»، بما يمنحه بعدًا مزدوجًا يتمثل في دعم الأمن الطاقوي للنيجر وفتح المجال أمام انتشار الخبرة والمؤسسات الجزائرية داخل السوق الإفريقية.

أما في تشاد، فقد انتقل التعاون من مستوى التفاهمات إلى مرحلة التجسيد، بعد توقيع اتفاق لإنجاز محطة لإنتاج الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط في نجامينا، ثم وضع حجرها الأساس خلال يونيو 2026. ويترافق المشروع مع نقل الخبرة الجزائرية وتكوين الإطارات التشادية في استغلال المحطات وإدارة الشبكات، ما يعني أن التعاون لا يقتصر على تسليم منشأة، بل يمتد إلى بناء قدرة محلية تضمن تشغيلها واستدامتها.

وتحمل هذه المشروعات قيمة اقتصادية واجتماعية أكبر من أرقام إنتاج الكهرباء المعلنة. ففي الدول التي تعاني ضعف التغطية الطاقوية، لا تمثل الكهرباء خدمة منفصلة، وإنما البنية التي يقوم عليها النشاط الإنتاجي والاستثمار والصناعة والصحة والتعليم والاتصالات والخدمات. وكل ميغاواط إضافي يمكن أن يرفع قدرة المؤسسات على العمل، ويقلل كلفة الإنتاج، ويوسع وصول السكان إلى الخدمات، ويفتح المجال أمام استثمارات لم تكن ممكنة في غياب إمدادات مستقرة.

ومن هذا المنطلق، تصبح الدبلوماسية الطاقوية أداة وقائية للأمن. فتنمية البنية الأساسية وخلق فرص العمل وتحسين الخدمات تقلص المساحات التي تتغذى منها الجماعات المتطرفة وشبكات الجريمة، كما تعزز حضور الدولة داخل أراضيها. ولذلك، لا ينفصل الاستثمار في محطة كهرباء أو شبكة نقل أو برنامج تكوين تقني عن الحسابات الأمنية، بل يعالج بعض الجذور الاقتصادية والاجتماعية التي تنتج الهشاشة.

وفي الوقت نفسه، تخدم هذه المشروعات المصالح الاقتصادية الجزائرية من دون أن تفقد بعدها التضامني. فدخول «سونلغاز الدولية» إلى النيجر وتشاد يفتح أمام الخبرة الهندسية الجزائرية سوقًا إفريقية واسعة تحتاج إلى محطات إنتاج وشبكات توزيع وصيانة وتكوين وحلول في الطاقات المتجددة. كما يهيئ المجال أمام مؤسسات جزائرية أخرى تنشط في البناء والأشغال العمومية والاتصالات والنقل والخدمات المصرفية واللوجستية، بما يحول العلاقات السياسية إلى منافذ اقتصادية مستدامة.

ويشير البروفيسور بريش إلى أن جوهر الانتقال المطلوب يكمن في تحويل التضامن إلى شراكة؛ أي مساعدة دول الساحل على بناء قدراتها، بالتوازي مع إنشاء دوائر للإنتاج والتبادل والاستثمار يستفيد منها جميع الأطراف. فالمساعدات الظرفية تخفف ضغطًا آنيًا، بينما تنشئ البنية التحتية والتكوين والمشروعات المشتركة مصالح تظل قائمة حتى مع تغير الحكومات والظروف السياسية.

كما أن اختلاف طبيعة العلاقة مع الدول الثلاث يمنح الجزائر هامشًا لتطبيق سياسة مرنة. ففي مالي، تحتل استعادة الثقة والحوار السياسي أولوية المرحلة الحالية بسبب تشابك الملفين الأمني والدبلوماسي. أما في النيجر، فقد بلغ التعاون مستوى متقدمًا في الطاقة والتنمية، مع إمكان توسيعه نحو المحروقات والطاقات المتجددة والهندسة والبنية التحتية. وفي تشاد، يتقدم المسار عبر الكهرباء ونقل الخبرة وبناء القدرات، بالتوازي مع تحسن الربط الجوي والتبادل المؤسسي.

ولا يمثل هذا التفاوت خللًا في الرؤية الجزائرية، بل يعكس قدرتها على تكييف أدواتها مع خصوصية كل دولة. فالساحل ليس كتلة سياسية أو اقتصادية متجانسة، ولا يمكن بناء العلاقات داخله من خلال نموذج واحد. غير أن ثوابت المقاربة تظل واحدة: احترام السيادة، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية، ودعم الحلول السياسية، وتقوية مؤسسات الدول، وربط الأمن بالتنمية.

من حدود المخاطر إلى ممرات القيمة

يتيح هذا المسار للجزائر فرصة الانتقال إلى مستوى أكثر طموحًا يتمثل في بناء فضاء جيو-اقتصادي يصل شمال إفريقيا بالساحل. فالجزائر تمتلك الموقع والموارد الطاقوية والخبرة التقنية والقدرات الهندسية وشبكات الطرق والمنشآت التي يمكن تمديد آثارها جنوبًا، بينما تمتلك دول الساحل موارد طبيعية وأسواقًا قابلة للنمو واحتياجات واسعة في الطاقة والنقل والاتصالات والخدمات.

ومن شأن تكامل الطرق والممرات التجارية والطاقة والاتصالات واللوجستيك والتجارة الحدودية أن يحول الحدود الجنوبية من خطوط لمراقبة المخاطر إلى مساحات لإنتاج القيمة. كما يمكن للجزائر أن تصبح منصة لعبور السلع والخدمات والخبرات نحو العمق الإفريقي، في مقابل استفادة دول الساحل من منفذ أقرب إلى أسواق المتوسط ومن قاعدة صناعية وطاقوية أكثر تطورًا.

ويحمل هذا التحول بعدًا أمنيًا بقدر ما يحمل بعدًا اقتصاديًا؛ فكلما ازدادت قدرة دول الساحل على إنتاج الطاقة وتطوير بنيتها التحتية وخلق فرص العمل وتحسين مؤسساتها، انخفضت بعض مصادر الهشاشة التي تغذي عدم الاستقرار. وبذلك، يصبح التعاون الاقتصادي جزءًا من استراتيجية الوقاية الأمنية، وليس مجرد نشاط تجاري منفصل عن الحسابات الجيوسياسية.

غير أن الانتقال إلى هذا المستوى يتطلب تجاوز المبادرات القطاعية المنفصلة نحو رؤية إقليمية مترابطة، تجمع بين الدبلوماسية والأمن والاستثمار والطاقة والتكوين والربط اللوجستي. كما يستدعي تحويل التفاهم السياسي إلى برامج قابلة للقياس، وتوسيع حضور المؤسسات الجزائرية، وتطوير آليات تمويل وتأمين للمشروعات، وتنظيم التجارة الحدودية بما يسمح بخروجها من نطاق المبادلات المحدودة إلى سلاسل قيمة أوسع.

وبذلك، تمثل زيارة عبد الله مايغا أكثر من عودة للعلاقات بين الجزائر ومالي، إذ تفتح الباب أمام استكمال ضلع سياسي ظل ضروريًا لربط التحرك الجزائري في الساحل. فإذا كانت مشروعات النيجر وتشاد قد قدمت نماذج عملية لدبلوماسية الطاقة والتنمية، فإن استعادة الحوار مع مالي تمنح هذا المسار بعده الجيوسياسي الأكثر حساسية.

فالرهان الجزائري لا يتعلق ببناء جوار تابع، وإنما بجوار يمتلك من القوة المؤسسية والاقتصادية ما يسمح له بحماية سيادته ومنع تحويل أراضيه إلى قواعد للتهديد أو ساحات لتصفية تنافسات القوى الخارجية. وفي هذا التصور، لا يقاس العمق الاستراتيجي بحجم النفوذ الذي تفرضه الجزائر، بل باتساع دائرة الاستقرار التي تساعد على بنائها، وبحجم المصالح المشروعة التي تنشئها مع شعوب المنطقة.

إن التاريخ يحفظ للجزائر روابطها العميقة مع الساحل، والجغرافيا تجعل أمن المنطقة متصلًا بأمنها، فيما يفرض المستقبل بناء نموذج جديد تتكامل فيه الوساطة السياسية مع الكهرباء، وحماية الحدود مع الطرق، والتضامن مع الاستثمار، والتكوين مع السيادة. وضمن هذا التقاطع، تتحول عودة مالي وتقدم الشراكة مع النيجر وتشاد إلى ملامح مشروع استراتيجي واحد: ساحل أكثر استقرارًا، ودول أكثر قدرة، وجنوب جزائري تحيط به شراكات التنمية بدل أحزمة الأزمات.

#الجزائر#الساحل#عبد القادر بريش#عبد الله مايغا#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يعيّن ساعد عروس رئيسا للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات

الرئيس تبون يعيّن ساعد عروس رئيسا للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات


بوابة الجزائر الإخبارية : وقّع اليوم، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مرسومين رئاسيين أنهى بمقتضى المرسوم الأول تكليف كريم خلفان بمهام رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، وعيّن بمقتضى المرسوم الرئاسي الثاني ساعد عروس رئيسا للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وذلك وفقا لما أوردته الرئاسة الجزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2091922006077780072?s=46

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة