بوابة الجزائر الاخبارية: نفت إثيوبيا بشكل قاطع الاتهامات التي وجهها السودان بشأن ضلوعها في الهجوم الذي استهدف مطار الخرطوم، ووصفتها بأنها “ادعاءات لا أساس لها من الصحة”.
ويأتي هذا النفي في وقت أعلنت فيه الخرطوم تصعيدا دبلوماسيا، تمثل في استدعاء سفيرها لدى أديس أبابا للتشاور، مؤكدة امتلاكها أدلة على تورط إثيوبي في الهجمات الأخيرة.
وخلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الثلاثاء، أعلن وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، قرار استدعاء السفير، مشددا على حق بلاده في الرد على ما وصفه بـ”العدوان” بالطريقة التي تراها مناسبة.
في المقابل، أصدرت وزارة الخارجية الإثيوبية بيانا رفضت فيه هذه الاتهامات، معتبرة أنها تفتقر إلى أي أساس، وجاءت عقب تصريحات لمسؤولين سودانيين خلال مؤتمر صحفي مشترك. وأكدت أديس أبابا أن هذه المزاعم لا تعكس حقيقة موقفها، مشيرة إلى أنها من أكثر الدول تضررا من استمرار النزاع في السودان.
وأضاف البيان أن الصراع السوداني له تداعيات خطيرة على إثيوبيا، من بينها ما وصفته بمحاولات استقطاب مرتزقة من داخل الأراضي الإثيوبية، خاصة من عناصر متمردة. كما لفتت الخارجية الإثيوبية إلى أنها امتنعت سابقا عن كشف “انتهاكات جسيمة” قالت إن أطرافا سودانية ارتكبتها بحق أمنها القومي ووحدة أراضيها، بما في ذلك استخدام مقاتلين من الجبهة الشعبية لتحرير تغراي.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش السوداني، عاصم عوض عبد الوهاب، وجود “أدلة دامغة” تشير إلى انطلاق الطائرات المسيّرة التي نفذت الهجوم من مطار بحر دار داخل الأراضي الإثيوبية، وذلك بعد سلسلة هجمات مماثلة شهدتها ولايات كردفان والنيل الأزرق خلال شهر مارس الماضي.
وفي سياق متصل، وجّهت الخارجية الإثيوبية اتهامات مضادة للقوات المسلحة السودانية، متهمة إياها بدعم الجبهة الشعبية لتحرير تغراي، في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر بين البلدين.














