بوابة الجزائر الاخبارية: أعادت إيران، السبت، فرض قيود مشددة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعد أقل من 24 ساعة على إعلان فتحه بشكل مؤقت، في خطوة قالت إنها تأتي ردا على ما وصفته باستمرار “الحصار البحري” و”نقض الولايات المتحدة لتعهداتها”.
وأوضح المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” للعمليات العسكرية، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، في بيان بثه التلفزيون الإيراني، أن طهران كانت قد وافقت، “بحسن نية والتزاماً بمخرجات المفاوضات”، على السماح بمرور محدود ومنظم لناقلات النفط والسفن التجارية عبر المضيق، غير أن “التصرفات الأميركية المتكررة، بما في ذلك ما اعتبرته إيران قرصنة بحرية تحت غطاء الحصار، دفعت إلى التراجع عن هذا الإجراء”.
وأكد المسؤول العسكري أن مضيق هرمز عاد إلى “وضعه السابق” من حيث الرقابة والسيطرة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تتولى حالياً إدارة هذا الممر الاستراتيجي بإجراءات أكثر صرامة. وأضاف أن استمرار هذا الوضع مرهون بإنهاء القيود المفروضة على حركة السفن من وإلى إيران.
وفي سياق متصل، شدد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلائي نيغ، على أن المضيق، الذي يُعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، “لا يزال تحت السيطرة الكاملة والإدارة الذكية لإيران”، مؤكدا منع عبور السفن العسكرية أو التابعة لما وصفها بـ”القوى المعادية”.
وأشار طلائي نيغ إلى أن حركة الملاحة الحالية تقتصر على نطاق محدود، يتم في إطار وقف إطلاق نار مؤقت وبموجب تراخيص مسبقة من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، موضحا أن هذه التسهيلات موجهة للاحتياجات الإنسانية والدول غير المصنفة ضمن “الأطراف المعادية”.
كما لفت إلى أن الوضع القائم يظل مؤقتا وقابلا للتغيير تبعاً للتطورات الإقليمية، معتبراً أن أي تصعيد أو ضغوط، لا سيما تلك المرتبطة بالساحة اللبنانية، قد يدفع إلى إعادة تشديد الإجراءات في المضيق، في ما وصفه بأنه تعبير عن “قدرة إيران على إدارة هذا الممر الحيوي ودعم حلفائها في المنطقة”.
























