السبت, 8 أغسطس 2026 05:36 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
برلمانية إسبانية: إضعاف علاقاتنا مع الجزائر كان “سوء تقدير” ودفعنا ثمنه! أمريكا: سبتة ومليلية إسبانيتين! مالي تعلن إنهاء الأزمة مع الجزائر و فتح صفحة جديدة إسبانيا تهدد إيطاليا والسبب المغرب! السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاقية “مكة” للدفاع المشترك بعد أحداث الهروب الجماعي من المغرب.. إسبانيا تنشر فرقاطات حربية قبالة سبتة حملة وطنية لتنظيف 45 ميناء وملجأ للصيد.. الجزائر تكثف جهود حماية البيئة البحرية الجزائر تودع أحد أعلامها البررة.. والرئيس تبون يعزي! الأمن الإسباني يوقف مغربيا بعد قتله متطوعة في الصليب الأحمر! الأرصاد الجوية تحذر من أمطار رعدية وطقس حار بعدة ولايات جزائرية اليوم الجمعة
شارك المقال

إيطاليا تعلق إتفاقية شنغن مع إسبانيا!

الكاتب: زين الدين بن شابي 0 تعليق 83 مشاهدة
إيطاليا تعلق إتفاقية شنغن مع إسبانيا!

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت الحكومة الإيطالية تعليق العمل بإتفاقية شنغن مع إسبانيا عبر إعادة فرض الرقابة على الحدود الجوية والبحرية بين البلدين.

واعتبر وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن هذا الإجراء “لا مفر منه”. وكتب تاياني على منصة اكس “إن تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا قرار ضروري لحماية أمن مواطنينا والدفاع عن حدود أوروبا”.

https://twitter.com/i/status/2083254518314152321

و يأتي هذا استجابةً لتدفق أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين الفارين من المغرب إلى مدينة سبتة الإسبانية برا و بحرا.

وأوضحت الحكومة الإيطالية أن القرار يهدف إلى حماية الأمن والنظام العام، مؤكدة أنه إجراء استثنائي يستند إلى القواعد التي تتيحها اتفاقية شنغن للدول الأعضاء في حالات الطوارئ، تزامنا مع موجة الهجرة الغير مسبوقة من طرف المغاربة الذين فروا من ممارسات نظام المخزن بأعداد هائلة تجاوزت 50 ألف شخص في 24 ساعة.

وشددت رئيسة الوزراء الإيطالية على ضرورة تحرك أوروبي مشترك لمواجهة أزمة الهجرة، معتبرة أن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تمثل أولوية، وأن التعامل مع تدفقات الهجرة يجب أن يكون مسؤولية جماعية لجميع الدول الأعضاء.

#إسبانيا#إيطاليا
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

سانشيز: التدفق الهائل للمهاجرين غير الشرعيين المغاربة يعد هجوما وانتهاكا لوحدة أراضي إسبانيا!

سانشيز: التدفق الهائل للمهاجرين غير الشرعيين المغاربة يعد هجوما وانتهاكا لوحدة أراضي إسبانيا!

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: في أول تصريح رسمي له على موجة الهجرة غير الشرعية غير المسبوقة للمغاربة إلى مدن إسبانية، قال رئيس الوزراء الإسباني, بيدرو سانشيز, اليوم الجمعة من مدينة سبتة الإسبانية، إن التدفق الكبير للمهاجرين غير الشرعيين القادمين من المغرب خلال ال24 ساعة الماضية يعد “هجوما وانتهاكا للسلامة الإقليمية لإسبانيا”, مشددا على أن الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لاستعادة السيطرة على الوضع وضمان أمن الحدود.

https://twitter.com/algatedz/status/2083224689569059252?s=46

جاءت تصريحات سانشيز, حسب ما تناقلته وسائل إعلام إسبانية, خلال زيارة ميدانية أجراها إلى مدينة سبتة الاسبانية لمتابعة تطورات الأزمة, تزامنا مع إعلان وزارة الداخلية الإسبانية أن تقديراتها تفيد بعبور نحو 49 ألف مهاجر من المغرب إلى المدينة خلال الساعات الـ24 الأخيرة, في ظل تصاعد موجة الهجرة غير الشرعية والضغوط المتزايدة على السلطات الإسبانية.

وشدد سانشيز على أن الحكومة الإسبانية ستضمن أمن مدينة سبتة وسلامتها باعتبارها جزءا من إسبانيا, مؤكدا أن السلطة التنفيذية ستسخر جميع الوسائل المتاحة لتحقيق ذلك وضمان أمن المدينة وطمأنينة سكانها.

https://twitter.com/algatedz/status/2083205249443975578?s=46

وفي هذا الإطار, قال أن “سلامة سبتة, باعتبارها جزءا من أمتنا وأمنها وطمأنينة مواطنينا والمقيمين فيها, مضمونة بفضل إجراءات حكومة إسبانيا, مهما كانت الظروف اللازمة لتحقيق ذلك, وبجميع الوسائل المتاحة.”

وحمل رئيس الوزراء الإسباني شبكات الاتجار بالبشر مسؤولية موجة الهجرة غير الشرعية, معتبرا أنها استغلت الأوضاع الحالية لدفع آلاف المهاجرين إلى محاولة العبور نحو الثغر الإسباني.

وربط سانشيز تصاعد محاولات العبور بتفسير وصفه بـ”المغرض” من قبل شبكات التهريب لحكم أصدرته المحكمة العليا الإسبانية قبل ثلاثة أسابيع, والذي يقضي بعدم جواز الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون سباحة إلى سبتة ومليلية, في حين تظل الإعادة الفورية ممكنة بالنسبة لمن يحاولون اجتياز السياجات الحدودية.

#إسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
أوروبا
شارك المقال

مدريد تستدعي السفير الإيطالي! ما القصة؟

مدريد تستدعي السفير الإيطالي! ما القصة؟

بوابة الجزائر الإخبارية: إستدعت الحكومة الإسبانية السفير الإيطالي في مدريد، عقب تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، انتقد فيها سياسة إسبانيا في التعامل مع أزمة الهجرة، داعيًا إلى إغلاق منطقة شنغن أمامها في ظل التصاعد الكبير لتدفق المهاجرين إلى مدينة سبتة.

https://twitter.com/i/status/2083135752754327927

وأعلن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن قرار إستدعاء السفير الإيطالي جاء ردًا على تصريحات تاياني، التي اعتبر فيها أن سياسة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في ملف الهجرة “خاطئة”، مؤكدًا دعمه لفكرة إغلاق فضاء شنغن أمام إسبانيا.

وفي المقابل، وصف ألباريس تصريحات نظيره الإيطالي بأنها “غير لائقة” ولا تنسجم مع طبيعة العلاقات بين دولتين شريكتين داخل الإتحاد الأوروبي، مشددًا على أن المرحلة تستدعي التضامن الأوروبي بدل إطلاق مواقف ذات طابع سياسي أو حزبي.

وفي سياق متصل، أفاد التلفزيون الإسباني الرسمي، نقلًا عن السلطات المحلية، بإغلاق معبر بني أنصار الحدودي بين المغرب ومدينة مليلية، عقب محاولة دخول جماعي لمهاجرين وقعت مساء الخميس.

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه مدريد نشر وحدات من الجيش لدعم قوات الأمن في سبتة والمساهمة في تأمين الحدود، بعد التدفق الكبير للمهاجرين إلى المدينة.

كما أكدت السلطات الإسبانية إنتشال جثث عدد من المهاجرين الذين لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة عبر البحر، في وقت أعلنت فيه حالة طوارئ إنسانية لمواجهة تداعيات الأزمة، التي تعد الأكبر من نوعها منذ عام 2021، عندما شهدت المدينة وصول نحو 10 آلاف مهاجر في فترة وجيزة.

#إيطاليا#اسبانيا
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
أوروبا
شارك المقال

هروب 49 ألف مغربي من جحيم المغرب إلى سبتة الإسبانية خلال 24ساعة

هروب 49 ألف مغربي من جحيم المغرب إلى سبتة الإسبانية خلال 24ساعة

بوابة الجزائر الإخبارية: شهدت مدينة سبتة الإسبانية خلال الساعات الماضية موجة كبيرة من الهجرة غير النظامية، دفعت السلطات الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات أمنية وعسكرية استثنائية لتعزيز السيطرة على المدينة.

وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، اليوم الجمعة، أن تقديراتها تشير إلى عبور نحو 49 ألف مهاجر إلى سبتة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بعدما وصلوا إليها بحرًا وبرًا انطلاقًا من المغرب.

وفي سياق متصل، أكدت الوزارة ارتفاع حصيلة الوفيات بين المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى المدينة إلى 18 شخصًا، في ظل استمرار عمليات الإنقاذ والتدخل.

ورداً على هذا التدفق، قررت الحكومة الإسبانية إرسال تعزيزات من الجيش وقوات الأمن إلى سبتة، موضحة أن القوات المسلحة ستدعم عناصر الحرس المدني في تنفيذ مهام حفظ الأمن والنظام داخل المدينة، مع الاستعداد للقيام بأي مهام إضافية تفرضها التطورات الميدانية.

وكان مسؤولون إسبان قد أفادوا، الخميس، بوصول أكثر من 1500 مهاجر إلى سبتة خلال الأيام الأخيرة، معظمهم عبر السباحة من السواحل المغربية، فيما ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (RTVE) أن عدداً كبيراً من الوافدين كانوا من القاصرين والأطفال.

وتعد سبتة إحدى المدينتين الخاضعتين للإدارة الإسبانية في شمال إفريقيا، وتقع على الساحل المتوسطي للمغرب، ويبلغ عدد سكانها أقل من 85 ألف نسمة.

#اسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
أوروبا
شارك المقال

دعوات للتظاهر في المغرب لإسقاط الملكية!

دعوات للتظاهر في المغرب لإسقاط الملكية!

بوابة الجزائر الإخبارية : لم تمضي ساعات على خطاب ملك المغرب بمناسبة ما يسمى “عيد العرش” حتى انكشف زيف الخطاب الملكي فمحمد السادس خاطب شعبه بلغة تحمل الكثير من الوعود المستهلكة بتمكين “المغاربة من شروط العيش الحر الكريم” عقب ذلك استيقظت مدينة سبتة الإسبانية على مشاهد صادمة للهروب الجماعي لآلاف المهاجرين المغاربة الغير شرعيين من جحيم المغرب نحو الأراضي الإسبانية ،بالتزامن مع ذلك أطلق نشطاء مغاربة دعوات للتظاهر بتاريخ 7 أوت (غشت ) لإسقاط النظام الملكي والثورة على فساد نظام المخزن المغربي ومحاسبة العائلة التي جثمت على صدور المغاربة لعقود

منصات التواصل الاجتماعي شهدت أكبر حملة أطلقها المغاربة لكسر حاجز الخوف والنزول للشوارع ومحاصرة المباني الحكومية والاعتصام أمام القصور الملكية لإجبار محمد السادس على التنحي من الحكم خاصة بعدما رهن المملكة بين يدي الصهاينة مع تزايد نفوذ مستشاره الصهيوني أندري أزولاي الذي يمضي بخطى متسارعة نحو طمس الهوية الإسلامية من المملكة.

وبينما فضل الآلاف من العائلات والشباب والقصر الهروب نحو سواحل مدينة سبتة الإسبانية والمخاطرة بحياتهم هربا من تفشي الفساد وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المغرب وتصاعد مؤشرات الفقر والبطالة اختارت فئة من الشعب المغربي البقاء في الرباط والانخراط في وقفات احتجاجية والمطالبة باصلاحات فورية وتحسين الخذمات الصحية ومحاربة الفساد المتفشي في المغرب بالتزامنع مع حملات الترحيل القسري للعائلات المغربية دون توفير بديل ومصادرة أراضيهم ومنحها للمستوطنين وكذا الحرب المعلنة على بيوت الله وعمليات الهدم الواسعة التي شهدتها عدة مساجد مغربية في خطوة تنذر بالصهينة الشاملة للبلاد

حالة طوارئ ومشاهد كارثية على إثر موجة الهجرة الغير مسبوقة التي شهدتها مدينة سبتة التي وصفت بالأكبر منذ خمس سنوات دفعت الأحزاب السياسية في سبتة للمطالبة بإغلاق الحدود ونشر الجيش كما حذر في وقت سابق رئيس حكومة سبتة الإسبانية خوان خيسوس فيفاس، من تكرار سيناريو ماي 2021 عندما استخدم المغرب ورقة الهجرة كورقة ضغط ومساومة سياسية عقب استقبال إسبانيا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج في أحد مستشفياتها، لتشهد المدينة الإسبانية حينها عوبر ما بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف شخص نحو مدينتي سبتة ومليلية خلال يومين فقط. ولم تمض سوى أشهر قليلة حتى تخلت مدريد، عام 2022، عن موقفها التقليدي بشأن الصحراء الغربية، معلنة دعمها لمقترح الحكم الذاتي المزعوم الذي طرحه الاحتلال المغربي سنة 2007

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

رئيس حكومة سبتة يدق ناقوس الخطر.. الرباط تكرر سيناريو 2021 !

رئيس حكومة سبتة يدق ناقوس الخطر.. الرباط تكرر سيناريو 2021 !

بوابة الجزائر الإخبارية : حذر رئيس حكومة سبتة الإسبانية خوان خيسوس فيفاس، من تكرار سيناريو ماي 2021 عندما استخدم المغرب ورقة الهجرة كورقة ضغط مساومة سياسية بعدما شهدت مدينة سبتة الإسبانية أسبوعا كارثيا وأزمة هجرة وصفت بالأكبر منذ خمس سنوات عقب فرار آلاف المهاجرين الغير شرعيين من جحيم الملك المغربي محمد السادس تزامنا مع ما يسمى “خطاب العرش” بعد تراخي أمني غير مسبوق على الحدود المغربية.

‏في الوقت الذي أكد فيه محمد السادس في خطابه السنوي “لم أبحث يوماً عن مجد شخصي بل كل ما يهمني هو النهوض بأمانة خدمة الشعب وتمكين جميع المغاربة من شروط العيش الحر الكريم” غير أن آلاف المغاربة يواصلون، في المقابل، ركوب البحر ومواجهة مصير مجهول في محاولة للوصول إلى الضفة الأوروبية، في مشهد يكشف زيف الخطاب الملكي ويعكس عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بالمغرب

رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس حسبما نقلته صحيفةEl” Confidencial” الإسبانية أكد أن المدينة استنفدت تقريبًا كل طاقاتها الاستيعابية، ولم يعد فيها أي مكان لاستقبال الأعداد المتزايدة من المهاجرين المغاربة غير النظاميين، مع دخول أكثر من 200 شخص يوميًا”، محذرًا من أن استمرار الوتيرة الحالية، سيضع المدينة أمام سيناريو مماثل لما شهدته في مايو 2021

وأكدت الصحيفة أن عدد المهاجرين الذين تمكنوا من بلوغ سواحل سبتة ارتفع إلى نحو ألفي شخص خلال فترة وجيزة، بوتيرة متسارعة. ففي فجر الأربعاء وحده، وصل نحو 200 مهاجر، أعلن 68 منهم أنهم قاصرون، وهي أرقام تعيد إلى الواجهة مشاهد أزمة ماي 2021، التي اندلعت عقب استقبال إسبانيا زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج في أحد مستشفياتها، عندما عبر ما بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف شخص نحو مدينتي سبتة ومليلية خلال يومين فقط. ولم تمض سوى أشهر قليلة حتى تخلت مدريد، عام 2022، عن موقفها التقليدي بشأن الصحراء الغربية، معلنة دعمها لمقترح الحكم الذاتي المزعوم الذي طرحه الاحتلال المغربي سنة 2007

وتيرة وصول المهاجرين غير النظاميين إلى سبتة لا تزال في تصاعد مستمر، إذ يبلغ متوسط الوافدين نحو 200 شخص يوميًا، غالبيتهم قادمون من المغرب، وبينهم نسبة معتبرة من القاصرين، في وقت تجاوزت فيه نسبة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء 1600 بالمائة، في مؤشر يعكس حجم الضغط الذي باتت تعيشه المدينة.

وفي مشهد لا يخلو من المفارقة، تمضي الدولة المغربية في تشييد ما تصفه بأكبر ملعب في العالم بمدينة الدار البيضاء استعدادًا لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، بينما يواصل آلاف الشباب المغاربة المجازفة بحياتهم سباحة نحو السواحل الإسبانية، هربًا من واقعهم. وقد دفع عدد منهم الثمن غاليًا،فوفق الصحيفة الإسبانية، انتشلت قوات الحرس المدني الإسباني، منذ نهاية الأسبوع، ست جثث، فيما يبقى العدد الحقيقي للضحايا مجهولًا، في ظل غياب معطيات دقيقة بشأن الجثث التي قد تكون لفظتها السواحل المغربية

#المغرب، إسبانيا، سبتة
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

وزير دفاع إيطالي سابق يقود اللوبي السري للمغرب في أوروبا!

وزير دفاع إيطالي سابق يقود اللوبي السري للمغرب في أوروبا!

القضاء أسقط الغطاء وبروكسل كادت تغلق الباب..

بوابة الجزائر الإخبارية: لم يحتج الأمر إلى انتصار قضائي مغربي، ولا إلى حجة قانونية قلبت أحكام محكمة العدل الأوروبية، ولا حتى إلى أغلبية برلمانية اقتنعت برواية الرباط. كل ما احتاجه المخزن لإنقاذ ترتيباته الزراعية في بروكسل كان غياب صوت واحد فقط. ففي نوفمبر 2025، أيد 359 نائبًا أوروبيًا اعتراضًا على قواعد وسم منتجات الصحراء الغربية، مقابل 188 معارضًا و76 ممتنعًا، غير أن إسقاط النص كان يتطلب 360 صوتًا. وهكذا تحولت الهزيمة السياسية الواضحة إلى نجاة إجرائية هشة، حاولت الرباط تسويقها وكأنها انتصار دبلوماسي مكتمل.

هذه الواقعة تختصر طبيعة المعركة التي تخوضها السلطة المغربية داخل أوروبا. فحين ضاقت أمامها قاعات المحاكم، انتقلت إلى ممرات النفوذ. وحين فشلت في محو الفاصل القانوني بين المغرب والصحراء الغربية، حاولت الالتفاف عليه بتعديل الملصقات والصيغ الإدارية. وحين أصبح الدفاع عن الاتفاقات القديمة أكثر صعوبة، جرى استدعاء سياسيين سابقين ومستشاري علاقات عامة وشبكات مصالح لمحاولة إنقاذ الامتيازات التجارية من آثار أحكام لم تستطع الرباط إسقاطها بالقانون.

وفي أحدث فصول هذا التحرك، كشف تقارير دولية أن وزير الدفاع الإيطالي السابق وعضو البرلمان الأوروبي الأسبق ماريو ماورو أصبح شخصية مركزية في استراتيجية الدفاع عن المصالح الزراعية المغربية داخل بروكسل. ولا يأتي استدعاء سياسي أوروبي سابق من فراغ، بل يعكس حاجة الرباط إلى شخص يعرف المؤسسات الأوروبية من الداخل، ويمتلك القدرة على الوصول إلى دوائر القرار التي لم تعد المرافعات القانونية وحدها كافية للتأثير فيها.

المشهد لا يعكس قوة مغربية صاعدة بقدر ما يكشف نظامًا محاصرًا يبحث عن مخارج جانبية. فالدولة الواثقة من سلامة موقفها تذهب إلى القضاء بالحجج، بينما الدولة التي تخشى الحكم تستثمر في تخفيف أثره. والدولة التي تملك أساسًا قانونيًا صلبًا لا تحتاج إلى حشد الوزراء السابقين خلف حملات ضغط تجارية، ولا إلى تغيير قاموس المنشأ كي تتجنب كتابة الاسم الذي أقرته المحكمة.

حين تصبح شبكات الضغط بديلًا عن الحجة القانونية

في 4 أكتوبر 2024، وجهت محكمة العدل الأوروبية ضربة مباشرة إلى البناء الذي أقامته الرباط مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي حول موارد الصحراء الغربية. وأكدت أن الاتفاقات الزراعية والسمكية التي جرى توسيعها لتشمل الإقليم لم تحترم شرط موافقة شعب الصحراء الغربية، كما أعادت تثبيت المبدأ القائل إن الإقليم منفصل ومتميز عن المغرب من منظور القانون الدولي وتطبيق الاتفاقات الأوروبية.

وفي قضية متصلة بالوسم التجاري، شددت المحكمة على أن المنتجات المزروعة أو المحصودة في الصحراء الغربية لا يجوز تقديمها للمستهلك الأوروبي باعتبارها مغربية المنشأ، لأن ذلك يحجب المصدر الحقيقي للسلعة ويخلق التباسًا بشأن الوضع القانوني للإقليم.

بدل التعامل مع الحكم باعتباره حدًا قانونيًا واضحًا، دخلت الرباط والمفوضية الأوروبية في هندسة صيغة جديدة تحافظ على الامتيازات وتغير طريقة تقديمها. وابتداء من 4 أكتوبر 2025، جرى تطبيق اتفاق جديد بصورة مؤقتة، يسمح باستمرار المعاملة التفضيلية لمنتجات قادمة من الصحراء الغربية، مع استخدام تسميتي «الداخلة وادي الذهب» و«العيون الساقية الحمراء» على وثائق المنشأ والملصقات.

وبهذه المناورة، لم يختفِ اسم الصحراء الغربية بسبب تغير حقيقتها القانونية، بل جرى استبداله بتقسيمات إدارية تفرضها الرباط على الإقليم. ولم تُحل مشكلة الموافقة التي كانت في قلب الحكم، بل جرى تجاوزها عبر إعادة تصميم الغلاف التجاري للاتفاق.

إنها طريقة المخزن المفضلة في إدارة الأزمات. عندما يعجز عن تغيير الجوهر، يغيّر العبارة. وعندما لا يستطيع الحصول على اعتراف قانوني، يبحث عن صياغة إدارية توحي به. وعندما ترفض المحكمة اعتبار الصحراء الغربية جزءًا من المغرب، يحاول إدخال التسميات المغربية من نافذة الملصقات بعدما أُغلق الباب القضائي.

لكن النتيجة داخل البرلمان الأوروبي كشفت هشاشة هذه الحيلة. فقد صوّت معظم النواب المشاركين لصالح الاعتراض على النص الجديد، ولم ينجُ الترتيب سوى لأن الأغلبية القانونية المطلوبة تختلف عن الأغلبية العددية العادية. وكان انتقال صوت واحد فقط كفيلًا بإسقاطه. هذه ليست حصانة أوروبية للرباط، وإنما إنذار سياسي كاد يتحول إلى هزيمة تشريعية كاملة.

3.7 مليارات يورو تفسر حالة الاستنفار

لا تتحرك ماكينة الضغط المغربية دفاعًا عن مسألة رمزية. ففي خلفية النزاع توجد تجارة زراعية تدر مليارات اليوروهات، وشركات راكمت مصالحها داخل السوق الأوروبية، ومنظومة تصدير تعتمد بدرجة كبيرة على استمرار المعاملة الجمركية التفضيلية.

وتظهر بيانات المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي استورد من المغرب سلعًا بقيمة 25.5 مليار يورو خلال 2025، بينها منتجات زراعية بقيمة 3.734 مليارات يورو. كما بلغت الصادرات الأوروبية إلى المغرب 36.7 مليار يورو، ما يؤكد ثقل العلاقة التجارية وحجم المصالح التي تجعل بروكسل ساحة مواجهة بين القانون والمصالح السياسية والاقتصادية.

هذه المليارات تفسر لماذا تحشد منظمة أرباب العمل المغربية والشركات الزراعية كل ما تملكه من علاقات. فأي تشدد في قواعد المنشأ أو مراجعة للامتيازات أو طعن قضائي جديد يمكن أن يصيب نموذجًا تصديريًا جرى بناؤه على سهولة الدخول إلى أكبر سوق مجاورة للمغرب.

كما تفسر لماذا لم تتعامل الرباط مع حكم محكمة العدل الأوروبية كمسألة قانونية ينبغي الامتثال لها، بل كخطر تجاري ينبغي تطويقه. فالحكم لا يهدد خطابًا سياسيًا فقط، وإنما يضع علامات استفهام حول منشأ المنتجات، وشرعية الاستفادة من التفضيلات الجمركية، ومسؤولية الشركات الأوروبية المستوردة، وحق المستهلك في معرفة المنطقة الحقيقية التي جاءت منها الطماطم أو البطيخ أو غيرهما من السلع.

والأكثر إحراجًا للرباط أن الاعتراض على هذه الترتيبات لم يعد مقتصرًا على مؤيدي تقرير المصير، بل دخلت على الخط جهات زراعية أوروبية تخشى المنافسة وتطالب بشفافية أكبر في المنشأ والحصص والأسعار. وبذلك أصبح المخزن مضطرًا للدفاع عن نموذجه أمام جبهتين في الوقت نفسه، جبهة القانون الدولي وحقوق الشعب الصحراوي، وجبهة المنتج الأوروبي الذي يرى في الامتيازات الممنوحة للسلع القادمة من الإقليم منافسة غير متكافئة.

دولة تسابق القضاء إلى مكاتب اللوبيات

تسعى الرباط إلى إظهار تحركاتها في بروكسل باعتبارها نشاطًا دبلوماسيًا عاديًا، غير أن توقيتها وطبيعتها يكشفان وظيفة أكثر تحديدًا. فالسلطة لا تتحرك للحصول على اتفاق جديد من موقع قانوني مريح، وإنما تعمل على منع تفكك ترتيبات سبق للقضاء الأوروبي أن أسقط أساسها.

وظهور ماريو ماورو في قلب هذه الحملة يمثل اعترافًا ضمنيًا بأن المعركة لم تعد تدور حول قوة الملف المغربي، بل حول القدرة على التأثير في المؤسسات والأحزاب والنواب واللجان. فالرجل لم يُستدع بوصفه خبيرًا في الزراعة الصحراوية أو في حق تقرير المصير، وإنما باعتباره سياسيًا أوروبيًا سابقًا يعرف مفاتيح بروكسل ومسالكها.

وتكشف هذه الاستراتيجية ضآلة ما تسميه الرباط «مكاسب دبلوماسية». فحين يحتاج نظام كامل إلى تعبئة شبكة ضغط حتى يمنع كتابة «الصحراء الغربية» على صندوق طماطم، يصبح الحديث عن حسم الملف مجرد دعاية داخلية. وحين يسقط الاتفاق أمام المحكمة ثم ينجو البديل بفارق صوت واحد، تبدو صورة القوة التي يصنعها الإعلام الرسمي أقرب إلى ديكور هش منه إلى تحول قانوني مستقر.

وقد تؤخر هذه الحملات تنفيذ بعض آثار الأحكام، أو تمرر لائحة مؤقتة، أو تستميل كتلة برلمانية، لكنها لا تستطيع تغيير ما قررته المحكمة بشأن الوضع المنفصل والمتميز للإقليم، ولا أن تمنح الرباط سيادة لم يمنحها لها القانون الدولي.

الأموال متاحة للواجهة.. والبطالة تنتظر المغاربة

يتناقض النشاط المحموم لحماية مصالح المصدرين في أوروبا مع بطء الاستجابة للأزمة الاجتماعية داخل المغرب. ففي الوقت الذي تجند فيه السلطة شبكاتها السياسية والاقتصادية للدفاع عن مليارات الزراعة، يواجه سوق العمل اختلالًا لا تخفيه المؤشرات الرسمية الصادرة عن مؤسسات المملكة نفسها.

فخلال 2025، بلغ عدد العاطلين 1.621 مليون شخص، واستقر معدل البطالة عند 13%. وارتفعت النسبة إلى 37.2% لدى الشباب بين 15 و24 عامًا، وإلى 20.5% بين النساء، بينما بلغ نقص التشغيل 10.9%. كما خسر قطاع الزراعة والغابات والصيد 41 ألف منصب في سنة واحدة، رغم تحسن صافي الوظائف على المستوى الوطني.

وحين غيرت المندوبية السامية للتخطيط منهجية قياس سوق العمل في الفصل الأول من 2026، ظهر معدل البطالة الصارم عند 10.8%، لكنه لم يقدم الصورة الكاملة. فقد بلغ المؤشر المركب لعدم استغلال قوة العمل 22.5% على المستوى الوطني، وقفز إلى 45.3% بين الشباب و31.1% بين النساء، وهي أرقام تعكس البطالة والعمل الناقص والأشخاص الراغبين في العمل الذين تعوقهم ظروف البحث أو التوافر.

هذه الأرقام تفضح التجميل الإحصائي الذي يمكن أن يصنعه التركيز على مؤشر واحد. فالقول إن البطالة انخفضت إلى 10.8% لا يعني أن أزمة التشغيل انحسرت، ما دام نحو نصف الشباب تقريبًا داخل دائرة الاحتياج غير الملبى للعمل وفق المؤشر المركب.

وفي دولة تسوق نفسها باعتبارها «قوة إقليمية صاعدة»، تبدو نسبة 45.3% بين الشباب إعلانًا رسميًا عن فشل النموذج في تحويل الاستثمار والبنية التحتية والصادرات إلى فرص منتجة لجيل كامل. إنها فجوة لا تستطيع شركات العلاقات العامة ردمها، ولا يمكن للوبيات بروكسل أن تخفيها خلف بيانات عن الاستقرار والجاذبية الاستثمارية.

مونديال باهظ ومستشفيات تشعل الشوارع

في الجهة المقابلة، خصص المغرب أكثر من 190 مليار درهم، بما يقارب 20 مليار دولار، لتطوير السكك والطرق والمطارات والملاعب والبنية الحضرية استعدادًا لكأس العالم 2030. ويدعم هذا الاستثمار النمو وقطاع البناء، لكنه أثار في الوقت نفسه غضبًا اجتماعيًا بسبب المقارنة بين سرعة تشييد واجهة رياضية دولية وبطء إصلاح الصحة والتعليم والتشغيل.

وفي سبتمبر 2025، لم تعد هذه المقارنة مادة للنقاش الاقتصادي فقط، بل تحولت إلى احتجاجات شبابية واسعة. فقد خرجت حركة «جيل زد 212» في مدن عدة للمطالبة بتحسين المستشفيات والمدارس، وإنهاء الفساد، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام. وربط المحتجون بين الملاعب الحديثة وتدهور الخدمات الأساسية، في مواجهة مباشرة مع الرواية الرسمية التي تقدم المشروعات الكبرى باعتبارها منفعة تلقائية لجميع السكان.

ووثقت «هيومن رايتس ووتش» اندلاع الاحتجاجات في 27 سبتمبر 2025، مشيرة إلى أن السلطات منعت تجمعات وفرقتها بالقوة، وأن المواجهات خلفت ثلاثة قتلى وعشرات المصابين، مع توقيف قرابة ألف شخص وفتح قضايا ضد ما لا يقل عن 270 محتجًا، بينهم 39 طفلًا. كما أشارت المنظمة إلى أن بعض الاحتجاجات شهدت أضرارًا في ممتلكات عامة وخاصة، وهو ما لا يلغي واجب التحقيق في استخدام القوة أو احترام حق التظاهر السلمي.

هنا تنكشف حقيقة الأولويات دون حاجة إلى خطاب سياسي. فالسلطة التي تتحرك بسرعة استثنائية حين يتعلق الأمر بملصق زراعي في بروكسل، احتاجت إلى موجة احتجاجات حتى تصبح أوضاع المستشفيات والتعليم قضية عاجلة. والدولة التي تعرض على المستثمر الأوروبي صورة الانضباط والاستقرار ردت على غضب شبابها بالمنع والاعتقال والمحاكمات.

لا يتعلق الأمر برفض تطوير الموانئ أو المطارات أو الملاعب، وإنما بنموذج سياسي يتعامل مع الواجهة باعتبارها هدفًا، ومع الخدمات الأساسية باعتبارها ملفًا يمكن تأجيله. فالمونديال يملك موعدًا نهائيًا لا يمكن تأخيره، أما المدرسة الريفية والمستشفى العمومي وفرصة العمل فتظل قابلة للترحيل من ميزانية إلى أخرى.

القرى تدفع كلفة نموذج التصدير

خلف بريق الصادرات الزراعية تظهر مفارقة أكثر قسوة. فالمغرب يوجه منتجات زراعية عالية القيمة إلى أوروبا، بينما تعاني مناطقه الريفية من الفقر والهشاشة والجفاف وفقدان الوظائف.

وتشير بيانات المندوبية السامية للتخطيط إلى أن 71.8% من الأسر المغربية تحصل على دخل سنوي يقل عن المتوسط الوطني، وترتفع النسبة إلى 85.4% في الوسط الريفي. كما ظل الفقر متعدد الأبعاد في 2024 ظاهرة ريفية بصورة أساسية، إذ عاش قرابة 72% من الفقراء متعددي الأبعاد في القرى، وبلغ معدل هذا الفقر 13.5% في الريف مقابل 2.5% في المدن.

ولا تعني هذه الأرقام أن المغرب يعيش مجاعة، لكنها تكشف مجتمعًا شديد التفاوت، حيث تنتج المزارع الموجهة إلى الأسواق الأجنبية قيمة تصديرية بمليارات اليوروهات، بينما يبقى جزء واسع من سكان الريف تحت ضغط الدخل المنخفض والخدمات الضعيفة والتغير المناخي.

وقد أكد البنك الدولي في جويلية 2026 أن الجفاف المتكرر لا يزال خطرًا طويل الأمد على الزراعة والقطاعات المعتمدة على المياه، رغم توقع نمو الاقتصاد المغربي بنحو 4.2% خلال العام. كما أشار إلى أن صدمات الطاقة والشحن المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط تقتطع من زخم النمو وتزيد الضغوط على اقتصاد يستورد جانبًا مهمًا من حاجاته الطاقوية.

وبذلك تتحول الزراعة التي تدافع عنها الرباط في بروكسل إلى مرآة لتناقضات النموذج المغربي. فهي مصدر للعملة الأجنبية ونفوذ المصدرين، لكنها أيضًا قطاع معرض للجفاف وفقدان الوظائف واستنزاف الموارد المائية. وكلما اشتدت المنافسة على المياه بين التصدير والمدن والقرى، أصبحت مسألة توجيه الإنتاج الزراعي إلى الخارج سؤالًا اجتماعيًا وليس تجاريًا فقط.

نظام يصدّر الطماطم ويستورد الشرعية

لا تكمن المشكلة في أن المغرب يدافع عن صادراته، فكل دولة تسعى إلى حماية مصالحها التجارية. المعضلة تكمن في الطريقة التي يجري بها هذا الدفاع، وفي محاولة استخدام النفوذ السياسي للالتفاف على قاعدة قضائية واضحة، ثم تقديم النجاة المؤقتة باعتبارها اعترافًا نهائيًا.

فالرباط لا تدافع هنا عن منتج منشؤه القانوني غير محل نزاع، وإنما عن امتيازات مرتبطة بموارد إقليم قضت المحاكم الأوروبية بأنه منفصل عنها، وأكدت ضرورة موافقة شعبه على الاتفاقات التي تشمل تلك الموارد.

ومن ثم، فإن حملة الضغط ليست مجرد تحرك زراعي، بل جزء من سياسة أوسع تقوم على تحويل العلاقات السياسية والاقتصادية إلى بديل عن الشرعية القانونية. وكلما تراكمت التصريحات المؤيدة للرباط، حاول المخزن تقديمها باعتبارها قادرة على إلغاء قرارات القضاء، مع أن الاعتراف السياسي من حكومة أو حزب لا ينسخ حكمًا صادرًا عن أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي.

كما أن حماية مصالح شركات التصدير لا تعني حماية المواطن المغربي تلقائيًا. فالمليارات المتأتية من التجارة الخارجية لا تظهر بالقدر نفسه في فرص العمل أو توزيع الدخل أو جودة الخدمات. ولو كانت الطفرة التصديرية تنعكس بصورة عادلة على المجتمع، لما وصل عدم استغلال قوة العمل بين الشباب إلى 45.3%، ولما خرج محتجون يطالبون بالمستشفيات والمدارس، ولما ظل أكثر من سبعة من كل عشرة فقراء متعددي الأبعاد في المناطق الريفية.

انتصار بحجم صوت واحد وهزيمة بحجم حكم قضائي

تحاول الدعاية المغربية قلب المعادلة. فهي تصف الاتفاق البديل بأنه نجاح، وتتجاهل أن الاتفاق السابق أُلغي. وتحتفي بعدم إسقاط قواعد الوسم، وتتجاهل أن 359 نائبًا أوروبيًا صوتوا ضدها. وتقدم شبكات الضغط كعلامة نفوذ، رغم أن الحاجة إليها تكشف ضعف القدرة على الدفاع عن الموقف أمام المحكمة.

والأدق أن الرباط لم تنتصر في بروكسل، بل اشترت وقتًا سياسيًا. ولم تتجاوز الحكم، بل غلفت آثاره بترتيب مؤقت. ولم تقنع غالبية النواب المشاركين، بل أفلتت من الاعتراض بسبب شرط عددي خاص. ولم تحسم معركة المنشأ، بل فتحت بابًا جديدًا للطعن والخلاف مع المنتجين والمستهلكين والمنظمات الحقوقية.

أما داخل المغرب، فلا تستطيع السلطة شراء الوقت بالطريقة نفسها. فالبطالة لا تختفي بتوظيف وزير أوروبي سابق، والفقر الريفي لا يعالج بحملة علاقات عامة، والجفاف لا يتراجع ببيان دبلوماسي، والمستشفى لا يصبح أفضل لأن ملعبًا جديدًا افتتح في مدينة أخرى.

وقد يستطيع المخزن تمرير ملصق، أو التأثير في تصويت، أو إقناع مسؤول أوروبي بغض النظر عن تناقض قانوني، لكنه لا يستطيع إلى ما لا نهاية إدارة الفجوة بين الصورة التي يسوقها في الخارج والواقع الذي تحتج عليه فئات واسعة في الداخل.

المغاربة الذين يطالبون بالصحة والتعليم والعمل ليسوا خصومًا للمغرب، بل ضحايا نموذج يضع الواجهة قبل الإنسان، والمصالح الكبرى قبل العدالة الاجتماعية، وشبكات الضغط قبل المؤسسات. ولهذا يبقى النقد موجهًا إلى السلطة وشبكاتها الاقتصادية والسياسية، لا إلى شعب يدفع كلفة تلك الاختيارات.

وفي المحصلة، تقدم قضية الصحراء الغربية صورة مكثفة عن أزمة المخزن. قضاء أوروبي يرفض روايته، وبرلمان كاد يسقط ترتيباته بفارق صوت، ولوبيات تُستدعى لإنقاذ مصالحه، واقتصاد يحقق أرقامًا تصديرية كبيرة من دون أن يمنع بطالة الشباب أو فقر الأرياف أو انفجار الاحتجاجات.

قد تستطيع الرباط تأجيل لحظة الحساب القانوني، لكنها لن تحول التأجيل إلى شرعية. وقد تنجح في حماية شحنة طماطم، لكنها لن تمحو اسم الصحراء الغربية من الحكم القضائي. وقد تشتري النفوذ في بروكسل، لكنها لا تستطيع شراء رضا جيل يراقب المليارات تتدفق إلى الواجهات بينما ينتظر مدرسة محترمة ومستشفى يعمل وفرصة عيش بكرامة.

#المخزن#بروكسل
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

من تكون “إيلين كلاين” التي حصلت على الجنسية الجزائرية بموجب مرسوم رئاسي؟

من تكون “إيلين كلاين” التي حصلت على الجنسية الجزائرية بموجب مرسوم رئاسي؟

بوابة الجزائر الإخبارية: بموجب مرسوم رئاسي صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، حصلت الأمريكية إيلين كلاين، المعروفة باسم إيلين مختفي، على الجنسية الجزائرية عن عمر ناهز 98 سنة.

ويأتي هذا القرار تقديرًا لمسار شخصية ارتبط اسمها بتاريخ الثورة الجزائرية، إذ عُرفت إيلين مختفي بدعمها للقضية الجزائرية ومساندتها للنضال من أجل الاستقلال، إلى جانب نشاطها في الدفاع عن الحركات المناهضة للاستعمار والعنصرية في مختلف أنحاء العالم.

وينص المرسوم الرئاسي المؤرخ في 23 جويلية 2026 على منح الجنسية الجزائرية لإيلين كلاين، المولودة في 10 ديسمبر 1928 بمدينة نيويورك الأمريكية، وذلك وفق الأحكام المنصوص عليها في المادتين 11 (الفقرة الأولى) و12 من الأمر رقم 70-86 المؤرخ في 15 ديسمبر 1970، المعدل والمتمم، والمتعلق بقانون الجنسية الجزائرية.

من تكون “إيلين كلاين”؟

وُلدت إيلين كلاين في نيويورك، قبل أن تتعرف على القضية الجزائرية خلال إقامتها في العاصمة الفرنسية باريس، التي انتقلت إليها سنة 1952. وهناك بدأت مسارها في دعم الثورة الجزائرية والانخراط في النضال المناهض للاستعمار.

عملت كلاين صحفية ومترجمة وناشطة حقوقية، وساهمت في التعريف بالقضية الجزائرية على المستوى الدولي. كما كانت على صلة بعدد من الشخصيات البارزة في حركات التحرر، من بينهم المفكر والمناضل فرانز فانون، الذي التقت به خلال مؤتمر الشعوب الإفريقية المنعقد بأكرا في غانا سنة 1958.

كما ارتبط اسمها بالدبلوماسي الجزائري محمد سحنون، حيث التحقت سنة 1960 بمكتب تمثيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية (GPRA) في مدينة نيويورك، وشاركت في الجهود الرامية إلى إيصال صوت الثورة الجزائرية إلى الرأي العام الدولي.

وبعد استقلال الجزائر، اختارت إيلين مختفي الإقامة في البلاد، حيث عملت صحفية في وكالة الأنباء الجزائرية، واهتمت بتغطية قضايا دول العالم الثالث وحركات التحرر، كما ساهمت في تنظيم المهرجان الثقافي الإفريقي الذي احتضنته الجزائر سنة 1969.

وفي سنة 1972، تزوجت من المجاهد والكاتب الجزائري مختار مختفي، قبل أن تغادر الجزائر سنة 1974، بعد مرحلة طويلة من الارتباط بتاريخ البلاد ومسارها السياسي والثقافي.

وفي عام 2018، أصدرت إيلين كلاين مختفي مذكراتها بعنوان “الجزائر، عاصمة العالم الثالث: مقاتلو الحرية والثوار وحركة السود في الولايات المتحدة”، حيث استعرضت تجربتها الشخصية وعلاقتها بالثورة الجزائرية والشخصيات التي رافقتها خلال تلك الفترة التاريخية.

المصدر: قناة الجزائر الدولية

#إيلين كلاين#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
أوروبا
شارك المقال

المغرب يستنجد بلوبيات بروكسل .. ما القصة؟

المغرب يستنجد بلوبيات بروكسل .. ما القصة؟

بوابة الجزائر الإخبارية: كشف موقع Africa intelligence ان المغرب إستعان بوزير الدفاع الإيطالي السابق ماريو ماورو لقيادة حملة ضغط داخل مؤسسات الإتحاد الأوروبي، بعد الهزيمة القانونية الساحقة التي تلقاها من محكمة العدل الأوروبية حول منتجات الصحراء الغربية المحتلة التي يصدرها المغرب إلى أوروبا بإسمه.

اللافت أن نظام المخزن بدل معالجة الإشكالات القانونية التي أثارتها المحاكم الأوروبية، يواصل الرهان على جماعات الضغط وشبكات النفوذ السياسي للتأثير في القرار الأوروبي في محاولة للإلتفاف على الضغوط القانونية

و يؤكد هاذا التحرك حالة الإرتباك المتزايدة داخل نظام المخزن الجبان الذي بات يراهن على لوبيات النفوذ بدل المواجهة القانونية المباشرة في مؤشر على الفشل الذي يعاني منه المخزن بعد عدة انتكاسات خارجية

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2082544116676669862?s=46
#الإتحاد الأوروبي#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص
أوروبا
شارك المقال

المغرب يصعد ضد مدريد و يعيد تفعيل ورقة الهجرة لابتزاز إسبانيا!

المغرب يصعد ضد مدريد و يعيد تفعيل ورقة الهجرة لابتزاز إسبانيا!

بوابة الجزائر الإخبارية : يواصل نظام المخزن المغربي التساهل مع شبكات تهريب البشر وتمهيد الطريق أمام آلاف المهاجرين الغير شرعيين وإعادة تفعيل ورقة الهجرة غير الشرعية كورقة ابتزاز ومساومة سياسية خاصة مع عودة التقارب والدفئ إلى العلاقات الثنائية على محور الجزائر مدريد عقب زيارة الصداقة التي قام بها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر والتي أظهرت إرادة سياسية مشتركة بين البلدين للارتقاء بالعلاقات الثنائية،

بالتزامن مع ذلك عاشت مدينة سبتة الإسبانية أسبوعا كارثيا على وقع موجة جديدة من الهجرة الغير نظامية مع وصول أكثر من 1000 مهاجر مغربي معظمهم من فئات الشباب والقصر حيث رصدت بوابة الجزائر مقاطع فيديو توثق انتظار أكثر من 400 مهاجر غير نظامي للاستفادة من مراكز الإيواء بالمدينة الإسبانية في مشهذ يعكس حجم الضغط المتزايد التي تواجهه السلطات الإسبانية

وفقاً لوسائل إعلام إسبانية، تعيش مراكز حماية القاصرين في مدينة سبتة حالة اختناق غير مسبوقة، بعدما تجاوز عدد الأطفال المهاجرين 400 قاصر. كما كشفت التقارير الإسبانية عن وصول أكثر من 1500 مهاجر غير نظامي إلى المدينة في أقل من أسبوع، ما دفع السلطات الإسبانية إلى إعادة تفعيل مرافق الإيواء الطارئة، في محاولة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الوافدين والتخفيف من الضغط الكارثي على مراكز الاستقبال.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

جامعة الوادي الجزائرية توقع “اتفاقية تعاون أكاديمي وشراكة “مع جامعة ريجنتس لندن البريطانية المرموقة !

جامعة الوادي الجزائرية توقع “اتفاقية تعاون أكاديمي وشراكة “مع جامعة ريجنتس لندن البريطانية المرموقة !

بوابة الجزائر الإخبارية : في إنجاز أكاديمي يعكس الرؤية الاستراتيجية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي والتزامها بتعزيز مكانتها على الساحة الدولية، شهدت رحاب جامعة ريجنتس لندن ، الثلاثاء ، مراسم احتفالية توقيع اتفاقية تعاون أكاديمي ومذكرة تفاهم استراتيجية بين جامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي ونظيرتها البريطانية، حسبما أورده بيان للجامعة الجزائرية.

مراسم التوقيع جرت في أجواء تنظيمية مميزة، تحت الإشراف المباشر لسفير الجزائر بالمملكة المتحدة، نور الدين يزيد، وبحضور الملحقة الثقافية بالسفارة آمال واضح. ووقع الاتفاقية عن الجانب الجزائري مدير جامعة الوادي البروفيسور عمر فرحاتي، وعن الجانب البريطاني مدير جامعة ريجنتس البروفيسور جيف سميث، بمشاركة مديرة مدرسة ريجنت للغة الإنجليزية مونيكا وطاقمها الإداري.


وافتُتحت مراسم الحفل، التي أدارتها باقتدار مونيكا، بكلمة ترحيبية لمدير جامعة ريجنتس رحب فيها بسعادة سفير الجزائر بالمملكة المتحدة نور الدين يزيد وبمدير جامعة الوادي البروفيسور عمر فرحاتي مقدما له شكر خاص لنجاح هذا التعاون العلمي وجدية أساتذة جامعة الوادي في تكوينهم وتميزهم.

تلتها كلمة هامة للمدير جامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي البروفيسور عمر فرحاتي الذي تقدم فيها بشكر خاص للسفير الجزائري بالمملكة المتحدة نور الدين يزيد لمرفقته وإشرافه على مراسيم توقيع مذكرة تفاهم بين كل من جامعة الشهيد حمه لخضر الوادي، وجامعة Regent’s University of London،

وذكر مدير الجامعة في كلمته ان مذكرة التفاهم الموقعة تهدف إلى الدفع بالتعاون بين الجامعتين، لاسيما في ميدان التكوين في اللغة الإنجليزية لفائدة الأساتذة والباحثين.
كما أكد على الأهمية البالغة لهذه الشراكة التي تندرج ضمن المساعي الحثيثة لتعزيز مكانة اللغة الإنجليزية في الوسط الجامعي الجزائري، تجسيداً للرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وتماشياً مع توجيهات وتوصيات السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور كمال بداري.

كما اغتنم مدير جامعة الوادي الفرصة لتقديم أسمى عبارات الشكر لكل القائمين على إنجاح هذا البرنامج التدريبي في كلا الجامعتين.

وبالمناسبه ألقى السفير نور الدين يزيد كلمة ثمّن فيها هذه الخطوة المميزة التي خطتها الجامعتان في مسار التعاون الثنائي، لافتا إلى أنها تمثل امتدادا لاختيار الجزائر للمملكة المتحدة كشريك أول في مجال التعليم، والتكوين في اللغة الإنجليزية بشكل خاص، وذلك في إطار استراتيجية قطاع التعليم الشاملة والقاضية باعتماد الإنجليزية كلغة للتدريس.

كما أشاد عالياً بالديناميكية جامعة الوادي، مثمناً الجهود الجبارة التي تبذلها إدارتها للانفتاح على الفضاء الأكاديمي العالمي والارتقاء بمستوى كفاءاتها، ومؤكداً دعم الدبلوماسية الجزائرية لمثل هذه المبادرات الأكاديمية النوعية.

وتخلل الحفل عرض تقديمي مميز، بطلب من مديرة مدرسة اللغة الإنجليزية البريطانية لخص فيه البروفيسور هشام غربي تجربته الأكاديمية الرائدة كزائر بجامعة ريجنتس والممتدة منذ سنة 2013 وإلى غاية 2026.


وفي ختام هذه الاحتفالية، تبادل الطرفان أوسمة وتكريمات تشريفية؛ حيث كرمت جامعة ريجنتس كلاً من السفير الجزائر ومدير جامعة الشهيد حمه لخضر، والمشرف على التكوين البروفيسور هشام غربي، والبروفيسور إلياس بوكرامي. وبدورها، قدمت جامعة الوادي، ممثلة في مديرها السيد عمر فرحاتي تكريمات خاصة للسفير، ومدير جامعة ريجنتس، والمديرة مونيكا، والبروفيسور بوكرامي، ويانا (Jana)، نظير جهودهم المضنية في إنجاح برنامج التكوين اللغوي.


وتجدر الإشارة إلى أن هذه الشراكة، التي تُتوج جهود إدارة الجامعة، ستفتح آفاقاً واسعة للتبادل الأكاديمي، حيث تتواصل تباعاً وفود وأفواج لأكثر من 80 أساتذا من جامعة الوادي للالتحاق بلندن والاستفادة من هذا البرنامج الرائد لتطوير قدراتهم اللغوية وفق المعايير الدولية، مما يرسخ مكانة جامعة الوادي كشريك فاعل في الساحة الأكاديمية العالمية

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة