بوابة الجزائر : جددت الشبكة الصحراوية للتضامن الإيطالي مع الشعب الصحراوي, اليوم الثلاثاء, التعبير عن قلقها العميق إزاء استمرار الاحتلال المغربي خرق القانون الدولي في الصحراء الغربية, الذي تصنفه الأمم المتحدة ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي والمدرجة في إطار اللجنة الرابعة الخاصة بتصفية الاستعمار.
وفي بيان لها, أكدت الشبكة رفضها القاطع لكل أشكال العدوان الممارس ضد الشعب الصحراوي, معتبرة أن هذه الانتهاكات تتعارض بشكل صارخ مع قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة, مشددة على رفضها لمحاولات التوظيف والتحريف التي تطال المواقف الرسمية والوثائق الأممية, خاصة تلك المرتبطة بملفات النزاع, والتي يفترض أن تسهم في الدفع نحو تسويات سلمية وعادلة.

وفي السياق ذاته, أعربت الشبكة عن استغرابها من ما وصفته بـ”الغموض” الذي يطبع موقف بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو), معتبرة أن تأخرها في إبداء القلق إزاء التطورات الميدانية يثير تساؤلات جدية, خاصة في ظل استمرار الأعمال العدوانية التي يواصل الاحتلال المغربي ممارستها منذ نوفمبر 2020, تاريخ ما تعتبره الشبكة خرقا لوقف إطلاق النار الموقع سنة 1991 بين جبهة البوليساريو والمغرب في إطار خطة السلام الأممية.
كما عبرت الشبكة عن أسفها لعدم صدور مواقف واضحة من مجلس الأمن الدولي بشأن هذا الخرق, الذي تقول أنه ساهم في تقويض جهود طويلة الأمد بذلتها الأمم المتحدة من أجل تنظيم استفتاء لتقرير المصير, وهو الهدف الذي أنشئت من أجله بعثة المينورسو أساسا.
وأشارت الوثيقة إلى أن استمرار الوضع الحالي أفضى إلى “تعطيل” المسار السياسي وعرقلة أي تقدم نحو حل سلمي, في ظل ما وصفته بتصاعد التوترات الميدانية واتساع رقعة الانتهاكات التي يمضي الاحتلال في تكريسها.
واستند البيان إلى تقرير المكتب الصحراوي لتنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام (SMACO) لسنة 2024, الذي وثق, وفق ما ورد فيه, 73 هجوما قمعيا في مناطق شرق الجدار الرملي وأسفر عن وفاة و إصابة 160 شخص, إضافة إلى نزوح آلاف المدنيين ونفوق أعداد كبيرة من المواشي.

وفي هذا السياق, أكدت الشبكة أنها تتابع عن كثب تطورات ملف تقرير المصير في الصحراء الغربية, معبرة عن أملها في أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته التاريخية في مسار تصفية الاستعمار, الذي بدأ منذ إدراج الإقليم ضمن أجندة الأمم المتحدة في ستينيات القرن الماضي.
كما سلط البيان الضوء على استمرار ما وصفه بـ”الانتهاكات الحقوقية” في الأراضي الصحراوية الخاضعة لسيطرة الاحتلال المغربي, من اعتقالات ومحاكمات وممارسات عنف تعسفية, مشيرا إلى تقارير من منظمات دولية توثق هذه التجاوزات, في ظل غياب آلية أممية دائمة لمراقبة وضع حقوق الإنسان في الإقليم المحتل.
واختتمت الشبكة بيانها بمطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمبعوث الشخصي للأمين العام, ستافان دي ميستورا, بضرورة تحريك المسار السياسي على أساس مبادئ القانون الدولي وضمان تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير, مع توفير حماية فعلية للمدنيين في ظل استمرار النزاع منذ أكثر من خمسة عقود.




