الإعلام العمومي الفرنسي ينخرط في حملة قذرة عدائية ضد الجزائر .. france Tv تقع في المحظور !

بوابة الجزائر الإخبارية: في انحراف خطير وبأموال دافعي الضرائب في فرنسا، تستعد شبكة الإعلام السمعي البصري العمومي الفرنسي، لبثّ عدد جديد من برنامج «Complémentd’enquête» تحت عنوان: «شائعات وضربات قذرة.. الحرب السرية بين فرنسا والجزائر».
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية في مقال ناري، إن العنوانٌ دعائيّ، ووعدٌ بفضيحة، وقبل كل شيء حلقة جديدة من انزلاق بات واضحًا ومعلنًا يعكس انزلاق إعلام عمومي تخلّى عن متطلبات العمل الصحفي، واستبدلها بأطروحات اليمين المتطرف الفرنسي الأكثر تطرّفًا وتعفّنًا.
وأضافت، لا بدّ من تسمية الأشياء بمسمياتها موضحة أن الأمر لا يتعلّق لا بتحقيق صحفي، ولا بعمل إعلامي متوازن، بل بمؤسسة قائمة على التضليل المنهجي، تُحوَّل فيها الجزائر إلى هدف هوسيّ ومادة استهلاك إعلامي، فقناة فرانس تيليفزيون، التي يُفترض أن تجسّد الصرامة والمهنية، تتبنّى أطروحات اليمين المتطرف، وتمنح مرة أخرى منبرًا مفضّلًا لأولئك الذين جعلوا من كراهية الجزائر معركتهم الأساسية، وعلامتهم الشخصية، وتجارة أيديولوجية رخيصة.
وتابعت: “لقد بلغ الهوس الجزائري لدى شريحة من الطبقة السياسية الفرنسية مستويات من السخرية. ويتجسّد هذا الهوس في شخص دبلوماسي فرنسي سابق مزيف، مهووس، يعاني من مرض حقيقي يمكن تسميته بـ«متلازمة الجزائر»”.
وأشارت وكالة الأنباء الجزائرية، إلى أن هذا الشخص المشبوه لم يتوقف، خلال فترتي عمله في هذا البلد، عن محاولة زعزعة استقراره ودفعه نحو الفوضى. وهو يدرك تمام الإدراك أنه في فرنسا، كلما ارتفعت نبرة كراهية الجزائر، زادت المكافأة.

والدليل على ذلك، تقول الوكالة، حضوره المكثف اليوم على مختلف المنصات الإعلامية، حيث يُقدَّم بوصفه «خبيرًا لا غنى عنه»، في حين أن رصيده الوحيد قائم على الكذب والمبالغة والانحطاط. فأي مكافأة أفضل لمسار كهذا من الشهرة الإعلامية؟
والأخطر من ذلك، أن هذا الإعلام العمومي الفرنسي، حسب وكالة الأنباء الجزائرية، يبدو مستعدًّا لفعل أي شيء من أجل تدعيم فرضياته، إذ يمنح الكلمة لتاجر مخدرات، مبتزّ، أميّ، بلطجي لا يمتلك أي تكوين أو شرعية فكرية، تتمثل مهمته الواضحة في زرع الشك وتسميم عقول الشباب الجزائري، مدفوعًا بانحرافاته الشخصية وعجزه عن بناء دور اجتماعي محترم، يستعرض هذا الشخص مظاهر ثراء فاحش، ولا يخفي كونه مُعالًا ومحميًّا من قبل الأجهزة الفرنسية.
كما قالت الوكالة، إن انحدار الإعلام العمومي الفرنسي إلى هذا المستوى من المستنقعات الإعلامية لا يبشّر بخير للعلاقات الجزائرية الفرنسية، خاصة وأن فرانس تيليفزيون ليست في محاولتها الأولى، فهذه هي المرة الثالثة التي يشنّ فيها هذا الإعلام العمومي هجومًا مباشرًا على الجزائر عبر سرديات منحازة، وتقديرات سطحية، و«كشف أسرار» مبنية على أوهام. ويظنّ بسذاجة أن شخصيات جزائرية رفيعة المستوى يمكن أن تجلس على الطاولة نفسها مع تاجر مخدرات مبتذل، لا يعدو كونه مخبرًا صغيرًا لدى الأجهزة الفرنسية.

وهنا يفرض سؤال نفسه: ما الذي يدفع الإعلام العمومي الفرنسي إلى هذا الانحدار؟ هل تبرّر حرب نسب المشاهدة كل شيء؟ وهل أصبح السعي وراء «البوز» مبررًا للتنازل الأخلاقي والإفلاس المهني؟ أم أن الأمر يعكس أزمة فرنسية أعمق، عاجزة عن النظر إلى الجزائر خارج منظار الحقد، والحنين الاستعماري، والهواجس السياسية الداخلية؟
وأكدت الوكالة، أن الإعلام العمومي الفرنسي، وهو يحاول معالجة تصدّعاته الهوياتية على حساب الجزائر، لا يفعل سوى كشف فقره الذاتي: فقر فكري، وتحريري، وأخلاقي، لا يليق بمؤسسة ممولة من دافعي الضرائب، ومفترض بها خدمة الصالح العام، لا أوهام اليمين المتطرف الباحث دائمًا عن كبش فداء.



