الإثنين, 7 سبتمبر 2026 07:10 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مؤثر مغربي معروف بعدائه للجزائر رهن الاعتقال في لندن ..والسبب سرقة ساعة قيمتها 170 ألف “باوند ” ! هكذا علق الرئيس تبون على الهبة التضامنية لأبناء الجزائر مع إخوانهم المتضررين من الحرائق! الجزائر تعيد رسم خريطة التعدين والصلب في شمال إفريقيا.. استثمارات أجنبية وقطار غارا جبيلات يدفعان التحول الصناعي الجزائر تحدث ثورة في شبكة أنترنت الهاتف النقال.. سرعة التحميل تقفز إلى 78.36 ميغابت/ثانية خلال عام! لماذا تتحفظ مصر على اتفاق 4+4 في ليبيا ! خمس دول أوروبية تتجه لإقامة مراكز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي عامان على عهدة الرئيس تبون الثانية .. الجزائر توسع نفوذها من نيويورك إلى نيامي ! تعويض المتضررين من الحرائق.. أوامر صارمة من الرئيس تبون! الجزائر تفتح أبواب إفريقيا أمام منتجاتها الصيدلانية مواجهات عنيفة تهز ⁧‫اليمن‬⁩.. أكثر من 140 قتيلاً بين القوات اليمنية والحوثيين
شارك المقال

الإمارات.. قاتل يعزي قتيله!

الكاتب: لخلف أمينة 0 تعليق 221 مشاهدة
الإمارات.. قاتل يعزي قتيله!

بوابة الجزائر الإخبارية : هل تعتقد حقا الإمارات العربية المتحدة، عندما تصدر بيان تعزية موجه للجمهورية الجزائرية دون تعزية رئيسها في البيان نفسه، سيفرح الجزائريون بذلك! مخطئ جدا من أشار على كاتب البيان بذلك، بل سيفهم الجزائريون أنها أقذر وأخمج تعزية يمكن أن تأتيهم من بلد يدعي أنه شقيق!


جاء بيان الإمارات العربية المتحدة خارج الأعراف والأخلاق الدبلوماسية، المتعامل بها في الكون، إذ يخص بالذكر أولا التسمية الرسمية “الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية” وثانيا يعزي أهالي الضحايا ليضع البيان الشعب الجزائري في آخر سطر منه، دون تعزية رئيس الجمهورية الذي تملي الأخلاق الدبلوماسية أن يكون متلقي التعزية باسم الجزائر وشعبها كما يُتعارف عليه كونيا!


كما جاءت التعزية، مجهولة المصدر،! لم تتبناها أيه جهة في الإمارات، سوى أنها جاءت بشعار الدولة في رأس رسالة التعزية!
هل تتصور أبو ظبي أن يقبل الشعب الجزائري هذا !؟ لقد ثبت للجزائريين قبل العالم كله أن أيدي حاكم الإمارات ملطخة بدماء المسلمين في كل مكان وترعى تخطيط وتنفيذ الفوضى وزعزعة استقرار البلدان العربية كلها، بدءا بجوارها في الجزيرة العربية، ثم أولها الجزائر في إفريقيا!
بهذا الأسلوب، تريد الإمارات أن تتنصل أمام الجزائريين من صفة ثابتة فيها بل ومتأصلة..قاتل يمشي في جنازة قاتله!

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2093332371852382356?s=12


أبو ظبي بتعزيتها هذه، تستغبي الجزائريين وتعتقد بأنهم لا يتابعون الأحداث الدولية، ويجهلون كل تلك التحقيقات والإدانات الدولية من العرب والعجم للدماء التي تريقها أبوظبي وحكامها في فلسطين وفي السودان وفي ليبيا وأنها الراعي الأول لتهريب سموم المخدرات للشباب الجزائري وتمويل كل مخطط عدائي ضد الجزائر من الخارج والضغط بالمال القذر لمحاصرة الجزائر واقتصادها..


تعزية الإمارات مردودة عليها، وكي تتأكد، فلتراجع خوارزميات وسائط التواصل الاجتماعي التي تديرها كما تشاء، من أرضها بأن الشعب الجزائري وحّد كلمته ضدّ كل أعداء بلده ومنهم الإمارات..وقال : “أنتوما تشعلوها وأحنا نتضامنوا ونطفوها“.. انتهى الدرس.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

مالي تتضامن مع الجزائر!

مالي تتضامن مع الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية : أعربت الحكومة المالية عن تضامنها مع الجزائر، على إثر الحرائق التي شهدتها عدة ولايات عبر الوطن، مخلفة عددا من الوفيات والمصابين.

وقدمت الحكومة المالية، في بيان لها، “خالص تعازيها ومواساتها للحكومة والشعب الجزائري إثر هذه الحرائق الأخيرة”.

وأكد البيان أن “حكومة مالي، في هذا الوقت العصيب الذي يمر به الشعب الجزائري، تؤكد تضامنها الكامل مع الجزائر”، داعية الله عز وجل إلى أن يتغمد أرواح الضحايا بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.

https://twitter.com/algatedz/status/2093434455058796884?s=46

#الجزائر#مالي
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص
الجزائر
شارك المقال

خفافيش الظلام.. حين تتحول محن الجزائريين إلى مادة للتحريض!

خفافيش الظلام.. حين تتحول محن الجزائريين إلى مادة للتحريض!

بوابة الجزائر الإخبارية: تواجه الجزائر موجة حرائق غابات مست عددا من الولايات ، في وقت تتواصل فيه عمليات الإخماد والإجلاء والتكفل بالمتضررين بمشاركة مختلف مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية والأسلاك الأمنية والطواقم الطبية، إلى جانب المواطنين والمتطوعين.

المشهد على الأرض يعكس حجم التعبئة الوطنية في مواجهة الحرائق، ويضع مؤسسات الدولة أمام مسؤولياتها المباشرة في حماية الأرواح والممتلكات والتقليل من آثار الكارثة.

https://twitter.com/algatedz/status/2093279564747166012

في جبهات النار، تعمل مختلف المصالح المتدخلة على تطويق الحرائق والسيطرة عليها، بينما تتواصل عمليات التكفل بالسكان المتضررين ونقلهم إلى مناطق آمنة عند الضرورة. وفي المقابل، برز التضامن الشعبي من خلال مبادرات المواطنين والقوافل والمساعدات الموجهة إلى المناطق المتضررة.

هذه الصورة تفرض حقيقة واضحة أن الجزائر تواجه أزمتها بإمكاناتها البشرية والمؤسساتية، وتتعامل مع الحرائق باعتبارها أزمة ميدانية تتطلب تعبئة الدولة والمجتمع، بعيداً عن محاولات تحويلها إلى ورقة سياسية.

خفافيش الظلام.. حين تتحول المحنة إلى مادة للتحريض

وكما يحدث في كل أزمة، لا تتوقف بعض الأطراف عند حدود متابعة الأحداث أو التعبير عن التضامن مع المتضررين، بل تسارع إلى توظيف المشهد لخدمة خطاب سياسي قائم على التشكيك والتحريض.

هنا تظهر من جديد خفافيش الظلام وأبواق مأجورة تحاول استثمار صور الحرائق والمعاناة الإنسانية لبناء روايات تستهدف الجزائر ومؤسساتها، وتقديم الأزمة على أنها دليل على عجز الدولة أو فشل مؤسساتها.

وفي هذا السياق، يتحرك محور الشر الإعلامي والسياسي وفق منطق واحد: كل أزمة داخل الجزائر تصبح فرصة لتضخيم الإخفاقات، وكل صعوبة ميدانية تتحول إلى محاولة لضرب الثقة في مؤسسات الدولة، وكل مشهد مؤلم يُستخدم لتسويق سردية العجز والانهيار.

غير أن الوقائع الميدانية تبقى أكثر وضوحا من حملات التضليل، فوجود الجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية والأجهزة الأمنية والطواقم الطبية ومختلف المصالح في الميدان، إلى جانب المواطنين، يؤكد أن إدارة الأزمة تتم عبر مؤسسات الدولة وبمشاركة المجتمع.

https://twitter.com/algatedz/status/2093279724621443456

من الشعب وإلى الشعب

في الأزمات، لا تقاس قوة الدولة بالشعارات، وإنما بقدرتها على إدارة الميدان وحماية مواطنيها وتعبئة مؤسساتها ومواردها.

وهذا ما تكشفه صور التضامن القادمة من مختلف الولايات ، حيث تحرك مواطنون وجمعيات وهيئات وقوافل مساعدات لمساندة المتضررين، بالتوازي مع استمرار فرق الحماية المدنية ومختلف المصالح في أداء مهامها.

إنها الجزائر من الشعب وإلى الشعب؛ دولة تتحرك بمؤسساتها، ومجتمع يساندها في الميدان.

الجزائر تخرج من المحن أكثر صلابة

التاريخ الجزائري يقدم أمثلة عديدة على قدرة الدولة والمجتمع على تجاوز الأزمات، من ثورة التحرير إلى سنوات الإرهاب، وصولا إلى أزمات اقتصادية واجتماعية وكوارث طبيعية متعاقبة.

لم تكن الجزائر بمنأى عن الخسائر أو الصعوبات، لكنها امتلكت في كل مرحلة أدوات الصمود وإعادة بناء قدراتها.

واليوم، لا تختلف المعادلة كثيراً، فالحرائق مهما كانت خطورتها، تبقى أزمة قابلة للإدارة والمعالجة عبر تعزيز الوقاية ورفع الجاهزية وتطوير وسائل التدخل وتحسين التنسيق بين مختلف المصالح.

أما الرهان على تحويل الحرائق إلى أزمة سياسية شاملة، أو استخدامها لإحداث شرخ بين المواطن ومؤسسات الدولة، فهو رهان خاسر .

فالجزائر ليست مجرد مساحة جغرافية، وإنما دولة ذات مؤسسات ومجتمع متماسك ويمتلك تجربة طويلة في مواجهة الأزمات، وذاكرة وطنية تشكلت عبر عقود من التحديات.

#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
إيكونوميست
شارك المقال

البرازيل تتوّج الجزائر أكبر شريك لها في إفريقيا.. سوق بـ2.3 مليار دولار تتحول إلى قوة تفاوضية بيد تبون

البرازيل تتوّج الجزائر أكبر شريك لها في إفريقيا.. سوق بـ2.3 مليار دولار تتحول إلى قوة تفاوضية بيد تبون

بوابة الجزائر الإخبارية: لم يعد موقع الجزائر في الحسابات التجارية البرازيلية يُقاس بحجم مشترياتها من السكر والحبوب واللحوم فحسب، بل تحوّل إلى مكانة استراتيجية كرّستها برازيليا رسميًا: أكبر شريك تجاري للبرازيل في القارة الإفريقية، وثالث أكبر شريك لها في العالم العربي. ويأتي هذا التصنيف في وقت تعمل فيه الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على الانتقال من إدارة الواردات لتغطية حاجات السوق إلى توظيف ثقلها الشرائي وانتزاع استثمارات ونقل للتكنولوجيا وشراكات إنتاجية تعزز أمنها الغذائي.

وحدّثت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية، يوم 26 أوت 2026، ملفها الرسمي المخصص للجزائر، مؤكدة أن الصادرات البرازيلية إلى السوق الوطنية قاربت 2.3 مليار دولار خلال 2024. كما أظهرت بيانات لاحقة مستندة إلى قاعدة الأمم المتحدة للتجارة الدولية استمرار الصادرات عند نحو 2.33 مليار دولار خلال 2025، بما يعكس رسوخ المبادلات عند مستويات مرتفعة، وليس تسجيل طفرة تجارية معزولة مرتبطة بسنة واحدة.

وتعني هذه المكانة أن الجزائر أصبحت أكبر منفذ إفريقي لقطاعات أساسية داخل واحدة من أضخم القوى الزراعية في العالم. فالبرازيل ليست موردًا هامشيًا للمنتجات الغذائية، وإنما قوة عالمية بلغ إجمالي صادراتها الزراعية نحو 169 مليار دولار، بحسب تقديرات حديثة، وتحتل مواقع متقدمة في تجارة السكر والصويا والذرة واللحوم والقهوة. ومع ذلك، تتصدر الجزائر جميع شركائها الأفارقة، ما يمنحها وزنًا تفاوضيًا قادرًا على إعادة تشكيل العلاقة بما يخدم الاقتصاد الوطني.

أربعة منتجات تصنع 83% من الصادرات

تكشف الأرقام البرازيلية أن أربع سلع فقط استحوذت على 1.902 مليار دولار من الصادرات المتجهة إلى الجزائر خلال 2024، أي نحو 82.7% من الإجمالي. وجاء سكر القصب في المقدمة بقيمة 953 مليون دولار، بما يعادل قرابة 41.4% من كامل المبيعات البرازيلية إلى السوق الوطنية.

وحلت الذرة ثانيًا بـ407 ملايين دولار، أو نحو 17.7% من الإجمالي، ثم الصويا بـ336 مليون دولار، بحصة تقارب 14.6%، تلتها اللحوم بـ206 ملايين دولار، بما يعادل نحو 9%. أما المنتجات الأخرى، فتقاسمت قرابة 398 مليون دولار، أو ما يزيد قليلًا على 17% من الصادرات.

وتوضح هذه التركيبة أن الجزائر ليست مجرد سوق استهلاكية للمنتجات النهائية، بل مشترٍ رئيسي لمدخلات تدخل مباشرة في منظومة الأمن الغذائي. فالذرة والمواد الصويية تمثلان مكونين أساسيين في صناعة الأعلاف وتربية الدواجن وإنتاج اللحوم والبيض، بينما يرتبط السكر بتموين الاستهلاك المنزلي والصناعات الغذائية والتحويلية.

كما تكشف مقارنة القيم أن السكر وحده تجاوز مجموع صادرات الذرة والصويا بنحو 210 ملايين دولار. وعلى الرغم من هيمنة هذا المنتج، فإن الوزن المجمع للحبوب والمواد البروتينية واللحوم يؤكد أن العلاقة التجارية تمس عدة حلقات داخل السلسلة الغذائية الجزائرية، من مدخلات الإنتاج الحيواني إلى المنتجات الموجهة مباشرة للمستهلك.

ولا ينبغي قراءة هذه الواردات باعتبارها مؤشر تبعية، وإنما ضمن سياسة تموين تديرها الجزائر وفق حجم الطلب والمخزون الوطني والإنتاج المحلي وتقلبات الأسواق الدولية. فقد أظهرت الأزمات العالمية الأخيرة أن الأمن الغذائي لا يقوم على الانغلاق، بل على الجمع بين زيادة الإنتاج الوطني وتنويع المناشئ وبناء مخزون استراتيجي يمنع تحول الاضطرابات الخارجية إلى ندرة داخلية.

وتبرز في هذا السياق الحنكة التي طبعت توجه الدولة الجزائرية خلال السنوات الأخيرة. فسياسة الرئيس عبد المجيد تبون لم تتعامل مع الاستيراد باعتباره غاية دائمة، بل باعتباره أداة مرحلية لضبط السوق وحماية القدرة الشرائية، بالتوازي مع توسيع المساحات الزراعية، وتشجيع الزراعات الاستراتيجية، ورفع قدرات التخزين والتحويل، وجذب الاستثمارات الكبرى إلى الجنوب.

ويمنح الجمع بين قوة الشراء وبرامج الإنتاج الوطني الجزائر قدرة أكبر على التفاوض مع الموردين. فالسوق التي تستوعب صادرات بمليارات الدولارات ليست متلقيًا سلبيًا، وإنما شريك يملك حق المطالبة بأسعار أفضل، وشروط صحية دقيقة، واستثمارات محلية، ونقل للخبرة، وإدماج للمنتج الجزائري داخل سلاسل القيمة الجديدة.

قفزة بمليار دولار في ثلاث سنوات

وتظهر المقارنة الزمنية سرعة صعود الجزائر داخل خريطة الصادرات البرازيلية. فقد ارتفعت المبيعات البرازيلية الموجهة إليها من نحو 1.3 مليار دولار في 2021 إلى ما بين 2.2 و2.3 مليار دولار خلال 2024، أي بزيادة قاربت مليار دولار في ثلاث سنوات.

وتعادل هذه الزيادة نموًا يناهز 77% عند اعتماد 2.3 مليار دولار أساسًا للمقارنة، وهو تطور يصعب تفسيره بارتفاع الأسعار وحده. فقد تزامن مع اتساع الكميات، وتنويع المنتجات، وفتح مسارات صحية وتجارية جديدة، إلى جانب ارتفاع حاجات بعض سلاسل الإنتاج الجزائرية إلى المواد الأولية.

أما استمرار الصادرات البرازيلية في حدود 2.33 مليار دولار خلال 2025، وفق بيانات «UN Comtrade»، فيشير إلى أن التدفقات حافظت على قاعدة مرتفعة بعد قفزة السنوات السابقة. وبذلك لم تعد الجزائر سوقًا ترتفع مشترياتها في سنة ثم تتراجع سريعًا، بل شريكًا ثابتًا يستحق تخصيص أجهزة متابعة رسمية داخل الإدارة الزراعية البرازيلية.

وقد تجسد ذلك في تخصيص وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية صفحة مستقلة للجزائر، إلى جانب تعيين ملحقة زراعية في السفارة البرازيلية بالجزائر العاصمة. ولا يتعلق هذا الحضور بوظيفة بروتوكولية، إذ يتولى متابعة القواعد الصحية والجمركية، ورصد فرص السوق، وتسهيل نفاذ المنتجات، وإعداد دراسات قطاعية تخدم المصدرين البرازيليين.

ويعني اهتمام برازيليا المؤسسي بالسوق الجزائرية أن مركز الثقل لم يعد في يد المورد وحده. فحين تنشئ قوة زراعية عالمية أدوات دائمة لفهم السوق الوطنية ومتابعة تشريعاتها، فإن ذلك يعكس إدراكًا بأن الوصول إلى الجزائر والمحافظة على حصتها التجارية فيها أصبحا هدفًا استراتيجيًا للشركات البرازيلية.

تبون يحوّل قوة الاستيراد إلى نفوذ اقتصادي

تكتسب المرتبة الجزائرية معناها الأعمق عند ربطها بالتحول الذي تشهده السياسة الاقتصادية الوطنية. فالرؤية التي يقودها الرئيس تبون لا تفصل بين حماية القدرة الشرائية وبناء السيادة الإنتاجية، ولا تتعامل مع تأمين الأسواق باعتباره نقيضًا لتطوير الزراعة المحلية.

ويظهر هذا التوازن في الأدوات التي استخدمتها الدولة لضبط الأسعار، ومنها الإعفاءات والتسهيلات الجبائية والجمركية المرتبطة ببعض المنتجات الغذائية، بالتوازي مع فرض رسوم على سلع أخرى لحماية التوازنات الإنتاجية الوطنية. وأشارت الوزارة البرازيلية إلى ترتيبات مست واردات اللحوم البيضاء المجمدة والبقول والأرز، فضلًا عن رسم جمركي بنسبة 5% على واردات الأبقار والأغنام الحية وبعض أنواع اللحوم.

غير أن بعض الإعفاءات الواردة في الصفحة البرازيلية كان محددًا زمنيًا إلى غاية 31 ديسمبر 2025، ولذلك لا يمكن تقديمها باعتبارها تدابير نافذة تلقائيًا خلال 2026 من دون الرجوع إلى التشريع الجزائري المحدّث. أما أهميتها الاقتصادية، فتتمثل في إظهار قدرة الدولة على استخدام السياسة الجمركية بصورة مرنة: تخفيف الرسوم عندما يتطلب تموين السوق ذلك، وإعادة ضبطها عندما تستدعي حماية الإنتاج الوطني تدخلًا مختلفًا.

وتعكس هذه المرونة مقاربة أكثر نضجًا في إدارة الأمن الغذائي. فالجزائر لا تسعى إلى استبدال الإنتاج الوطني بالاستيراد، كما لا تخضع تموين السوق لشعارات منفصلة عن الواقع؛ بل تستخدم المشتريات الخارجية لامتصاص الصدمات، مع الحفاظ على مسار استراتيجي يهدف إلى رفع الإنتاج المحلي وتقليص الفاتورة في المنتجات القابلة للزراعة أو التحويل داخل البلاد.

كما تمنح المرتبة الأولى إفريقيًا الجزائر ورقة قوية للانتقال من مجرد شراء الحبوب واللحوم إلى فرض محتوى استثماري داخل العلاقة. فالسوق التي توفر للبرازيل عائدات تتجاوز ملياري دولار سنويًا تستطيع أن تفاوض على إقامة وحدات لإنتاج الأعلاف، ومشروعات لتخزين الحبوب، ومصانع للتحويل الغذائي، وشراكات في تحسين السلالات والجينات النباتية والحيوانية.

فتح سوق الأغنام الحية

انتقل التعاون بين البلدين خلال 2025 إلى مرحلة جديدة بعد استكمال التفاوض بشأن الشهادة الصحية لتصدير الأغنام الحية من البرازيل إلى الجزائر. وصنفت وزارة الزراعة البرازيلية هذا الاتفاق بوصفه السوق رقم 101 التي فتحتها أمام منتجاتها خلال السنة، ورقم 401 منذ بداية 2023.

ولا يعني فتح المسار الصحي أن الجزائر أصبحت ملزمة باستيراد كميات ثابتة، بل يضيف منشأً جديدًا إلى قائمة الخيارات المتاحة، ويزيد القدرة على المفاضلة بين الأسعار والجودة وتكاليف النقل والشروط الصحية. وكلما اتسعت قاعدة الموردين، تحسنت قوة المشتري الجزائري وتراجعت مخاطر الارتهان لسوق واحدة.

كما ينسجم تنويع المناشئ مع سياسة ضبط السوق خلال فترات ارتفاع الطلب، خصوصًا المواسم التي تشهد زيادة استهلاك اللحوم. فوجود بروتوكول صحي جاهز يسمح بالتحرك عند الحاجة من دون بدء مفاوضات طويلة، بينما تظل الكميات الفعلية مرتبطة بقرار الجزائر وتقديرها لحاجات السوق الوطنية.

وسبق الاتفاق تنظيم وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية مهمة رسمية إلى الجزائر بين 26 و29 ماي 2025، ركزت على فرص التعاون في الجينات الحيوانية والنباتية والأسمدة والمواد الغذائية المحولة. ويوضح اتساع جدول الأعمال أن برازيليا تسعى إلى تجاوز السلع الأربع المهيمنة، والدخول في قطاعات ذات قيمة مضافة أعلى.

لكن هذا التوسع يمكن أن يتحول بدوره إلى فرصة جزائرية إذا ارتبط الاستثمار بنقل التكنولوجيا والإنتاج المحلي. فاستيراد الجينات الحيوانية أو النباتية يكتسب قيمة أكبر عندما يرفع مردودية القطعان والمحاصيل داخل الجزائر، بينما يصبح التعاون في الصناعات الغذائية أكثر جدوى إذا قاد إلى إنشاء وحدات تحويل وتشغيل يد عاملة جزائرية وتطوير سلسلة موردين محلية.

الجزائر تردّ بالأسمدة والنفط

لا تسير المبادلات في اتجاه واحد، رغم تفوق الصادرات البرازيلية في الميزان التجاري. فالجزائر تمد البرازيل بمنتجات استراتيجية يحتاج إليها اقتصادها الزراعي، وفي مقدمتها النفط والأسمدة، إلى جانب مواد معدنية وكيميائية أخرى.

وبلغت واردات البرازيل من الجزائر 413.8 مليون دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2025. واستحوذ النفط على 340.02 مليون دولار منها، ليظل أكبر منتج جزائري مبيعًا في السوق البرازيلية، رغم تراجع قيمته 29.9% وحجمه 24.9% مقارنة بالفترة نفسها من 2024.

أما الأسمدة الجزائرية، فقفزت قيمتها إلى 54.6 مليون دولار بين جانفي وأفريل 2025، بزيادة سنوية قدرها 44.2%. وجاءت في المرتبة الثانية بين أهم السلع الجزائرية التي تستوردها البرازيل بعد النفط، ما يكشف موقعًا قابلًا للتوسع داخل أحد أكبر أسواق الأسمدة عالميًا.

كما ارتفعت مشتريات البرازيل من مجموعة تضم الملح والكبريت والأحجار والإسمنت والجير إلى 10.6 ملايين دولار خلال الفترة نفسها، محققة نموًا بلغ 175.8%. وشمل الارتفاع أيضًا منتجات كيميائية غير عضوية والزجاج والفلين، بما يؤكد وجود قاعدة أولية لتنويع الصادرات الجزائرية خارج المحروقات.

وتكتسب الأسمدة أهمية استراتيجية خاصة لأن البرازيل، رغم قوتها الزراعية، تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتغطية حاجات حقولها الواسعة. وفي المقابل، تمتلك الجزائر الغاز الطبيعي والفوسفات والخبرة الصناعية اللازمة لتطوير إنتاج الأمونيا واليوريا والأسمدة الفوسفاتية.

ويحوّل هذا التكامل العلاقة من معادلة بسيطة تستورد فيها الجزائر الغذاء وتصدر الطاقة، إلى دائرة إنتاجية أوسع: الجزائر تزود البرازيل بالطاقة والأسمدة التي تدعم زراعتها، والبرازيل توفر منتجات زراعية ومدخلات غذائية تحتاج إليها السوق الجزائرية. غير أن المكسب الأكبر للجزائر سيأتي من توسيع صادراتها ذات القيمة المضافة، حتى لا تبقى المبادلات مختلة لمصلحة المنتجات البرازيلية.

ويعكس اهتمام وزارة الزراعة البرازيلية هذا التحول؛ إذ أدرجت خلال ماي 2026 دراسة بعنوان «الجزائر خيارًا لتوريد مدخلات الأسمدة»، ما يكشف أن البرازيل لم تعد تنظر إلى الجزائر باعتبارها سوقًا لمنتجاتها فقط، وإنما موردًا محتملًا لمدخلات استراتيجية يحتاج إليها قطاعها الزراعي.

كما نشرت الوزارة في أفريل 2026 دراسة حول «الاستخبارات السوقية ومسارات دخول المادة الوراثية للدواجن إلى الجزائر»، وأخرى في جوان حول استخدام تونس واجهةً للمنتجات البرازيلية الموجهة إلى المستهلك الجزائري. وتكشف هذه المتابعة الشهرية الدقيقة حجم المنافسة التي تخوضها المؤسسات البرازيلية للحفاظ على موقعها في السوق الوطنية، كما تعزز حاجة الجزائر إلى استثمار هذا الاهتمام للحصول على شروط تجارية وصناعية أفضل.

من فاتورة توريد إلى مصانع داخل الجزائر

يفتح حجم المبادلات الحالي مجالًا واسعًا لنقل العلاقة من التجارة إلى الاستثمار. فالجزائر التي اشترت سكرًا برازيليًا بقيمة 953 مليون دولار خلال سنة واحدة تملك حجم طلب يكفي لدعم مشروعات في التكرير والتخزين والتوزيع، بما يزيد القيمة المضافة المتحققة داخل الاقتصاد الوطني.

وينطبق الأمر ذاته على الذرة والصويا. فبدل الاقتصار على استيراد المواد الخام، يمكن توجيه الشراكة نحو إنتاج الأعلاف المركبة محليًا، وتطوير التخزين والنقل، وربط التوريد بعقود استثمار في تربية الدواجن وإنتاج اللحوم. وبذلك تتحول كل كمية مستوردة إلى حلقة داخل سلسلة صناعية جزائرية بدل بقائها فاتورة نهائية تغادر قيمتها نحو الخارج.

كما يمكن توظيف الخبرة البرازيلية في الزراعة المدارية وشبه الجافة، وتحسين السلالات، والزراعة الدقيقة وإدارة المزارع الكبرى، لخدمة المشاريع الجزائرية في الجنوب. ولا يتعلق ذلك بنقل نموذج جاهز، بل باختيار التقنيات التي تتلاءم مع الموارد المائية والمناخ والتربة والأهداف الإنتاجية الوطنية.

وتمنح المشاريع الزراعية الكبرى التي شجعتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة قاعدة عملية لهذا الانتقال. فالدولة لم تعد تكتفي بإدارة العجز الغذائي، وإنما تعمل على بناء إنتاج واسع في الحبوب والذرة والمواد الزيتية والحليب واللحوم، مع استقطاب رؤوس الأموال والخبرات التي تقبل التصنيع والإنتاج داخل البلاد.

وفي هذا الإطار، تستطيع العلاقة مع البرازيل أن تخدم استراتيجية الإحلال محل الواردات بدل تكريسها. فالخبرة البرازيلية في البذور والجينات وإدارة الإنتاج يمكن أن ترفع المردودية الجزائرية، بينما تضمن السوق الوطنية عائدًا استثماريًا للمشروعات المشتركة، وتوفر الجزائر بدورها مدخلات الطاقة والأسمدة والبنية التحتية والموقع الجغرافي.

الجزائر بوابة برازيلية نحو إفريقيا

لا تقتصر جاذبية الجزائر على حجم استهلاكها، إذ يمنحها موقعها المتوسطي وامتدادها الإفريقي وقاعدتها الصناعية وشبكات النقل الجاري تطويرها قيمة تتجاوز السوق المحلية. وبالنسبة إلى الشركات البرازيلية، يمكن أن تصبح الجزائر منصة لإنتاج وتخزين وتحويل سلع موجهة إلى شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والأسواق العربية.

غير أن هذا الدور ينبغي أن يُبنى وفق المصلحة الجزائرية، بحيث لا تتحول البلاد إلى مجرد معبر لإعادة تصدير المنتجات البرازيلية، بل إلى قاعدة تصنيع تولد الوظائف وتدمج المؤسسات الوطنية وتستخدم المدخلات المحلية. وهنا يظهر الفارق بين فتح السوق وبناء الشراكة: الأولى تزيد التدفقات التجارية، بينما الثانية تترك داخل الجزائر رأس مال صناعيًا ومعرفة تقنية وقيمة مضافة.

وتملك الجزائر، بقيادة الرئيس تبون، عناصر قوية لفرض هذا التحول. فهي أكبر شريك إفريقي للبرازيل، وسوق مستقرة تتجاوز مشترياتها ملياري دولار، ومورد للطاقة والأسمدة، إلى جانب امتلاكها بنى مينائية وطرقًا وخطوط سكك حديدية تتوسع باتجاه الجنوب.

وبذلك تستطيع الجزائر التفاوض من موقع الشريك الذي يمنح البرازيل منفذًا إلى إفريقيا، لا من موقع السوق التي تنتظر ما يعرضه المورد. كما يمكن ربط الامتيازات التجارية بإنشاء وحدات إنتاج، وتكوين الكفاءات، ونقل التكنولوجيا، ورفع نسبة الإدماج المحلي، وفتح السوق البرازيلية أمام المنتجات الجزائرية.

ولا يخلو الهيكل الحالي من مخاطر، إذ إن استحواذ السكر والذرة والصويا واللحوم على أكثر من أربعة أخماس الصادرات البرازيلية يجعل التجارة عرضة لتقلب أسعار المحاصيل وتكاليف الشحن وأسعار الصرف وحجم الإنتاج. كما قد يؤدي التركّز في منشأ واحد إلى ارتفاع درجة التعرض لأي اضطراب مناخي أو لوجستي داخل البرازيل.

لكن الجزائر تملك القدرة على إدارة هذه المخاطر عبر تنويع الموردين، وتوسيع المخزون، وزيادة الإنتاج المحلي، والتفاوض على عقود طويلة الأجل بشروط سعرية مستقرة. كما يمنحها حجم السوق القدرة على توزيع المشتريات بين عدة مناشئ من دون التفريط في الشراكات التي أثبتت موثوقيتها.

وفي المقابل، يشكل توسيع الصادرات الجزائرية إلى البرازيل أولوية لتحقيق توازن أكبر. ولا تبدأ هذه العملية من الصفر، إذ دخل النفط والأسمدة والمواد الكيميائية والمعدنية بالفعل إلى السوق البرازيلية. ويتمثل المطلوب في الانتقال من تدفقات متقطعة إلى عقود مستقرة، وإضافة منتجات بتروكيماوية وفوسفاتية وصناعية جديدة.

ويؤكد التصنيف الرسمي البرازيلي، في المحصلة، أن الجزائر أصبحت لاعبًا محوريًا داخل التجارة الإفريقية–اللاتينية، وليست مجرد سوق ضمن قائمة طويلة من وجهات التصدير. فقد قفزت مشترياتها من 1.3 مليار دولار إلى قرابة 2.3 مليار خلال ثلاث سنوات، واستقرت الصادرات البرازيلية عند مستويات مرتفعة، فيما ارتفعت صادرات الأسمدة الجزائرية 44.2% خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2025.

أما المرحلة المقبلة، فلن تُقاس فقط بحجم السكر والذرة والصويا واللحوم التي تعبر الأطلسي، وإنما بما تستطيع الجزائر توطينه من مصانع وخبرات وسلاسل إنتاج. فالقيمة الحقيقية لمكانتها بوصفها أكبر شريك للبرازيل في إفريقيا تكمن في تحويل القوة الشرائية إلى نفوذ تفاوضي، والنفوذ إلى استثمار، والاستثمار إلى إنتاج وطني.

وهنا تتجلى أهمية الرؤية الاقتصادية للرئيس عبد المجيد تبون، التي أعادت للدولة موقعها في توجيه الشراكات الكبرى وربطها بالسيادة الاقتصادية والأمن الغذائي. فالجزائر لا تريد أن تبقى زبونًا كبيرًا للبرازيل، بل تتقدم لتصبح شريكها الإنتاجي والاستراتيجي في إفريقيا؛ دولة تشتري حين تقتضي حاجة السوق، وتنتج حين تتوافر الجدوى، وتفاوض بحجمها، وتحوّل كل علاقة تجارية إلى رافعة لبناء اقتصاد وطني أقوى وأكثر استقلالًا.

#البرازيل#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تقتحم عمالقة سوق الطاقة الهندية.. سوناطراك تقفز إلى ثالث أكبر مورّد بـ110 آلاف طن

الجزائر تقتحم عمالقة سوق الطاقة الهندية.. سوناطراك تقفز إلى ثالث أكبر مورّد بـ110 آلاف طن

بوابة الجزائر الاخبارية: رفعت الجزائر صادراتها من غاز البترول المسال إلى الهند بأكثر من خمسة أضعاف خلال شهر واحد، لتنتقل مباشرة إلى المرتبة الثالثة بين أكبر موردي السوق الهندية خلال أوت 2026، بعد الولايات المتحدة والإمارات. ولم تعد القفزة الجزائرية مجرد استجابة عابرة لنقص الإمدادات الذي أحدثته أزمة مضيق هرمز، بل تحولت إلى اختراق تجاري قابل للاستدامة داخل ثاني أكبر سوق مستوردة لغاز الطهي في العالم، بالتزامن مع اقتراب سوناطراك من إبرام عقد سنوي قد يضمن تصدير ما يصل إلى 660 ألف طن خلال 2027.

وبلغت الشحنات الجزائرية الموجهة إلى الهند 110,711 طنًا خلال أوت، مقابل 22,244 طنًا في جوان و21,642 طنًا في جويلية، ما يعكس انتقالًا سريعًا من مرحلة اختبار السوق إلى تزويدها بكميات تجارية كبيرة. وارتفعت الصادرات بنحو 398% مقارنة بجوان وبأكثر من 411% قياسًا بجويلية، بينما تجاوزت كمية أوت وحدها مجموع صادرات الشهرين السابقين، البالغ 43,886 طنًا، بأكثر من مرتين ونصف.

وتحمل هذه الأرقام دلالة تتجاوز ترتيب الموردين، لأنها تكشف قدرة الجزائر على تحويل اضطراب عالمي في سلاسل الإمداد إلى حصة فعلية داخل سوق بعيدة وشديدة التنافس. كما تعكس نجاعة التوجه الاقتصادي الذي يقوده رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون نحو تنويع منافذ الصادرات الجزائرية، وتوسيع الحضور التجاري لسوناطراك خارج الأسواق الأوروبية التقليدية، وبناء شراكات طويلة الأجل مع القوى الاقتصادية الآسيوية الصاعدة.

قفزة بـ411% إلى المركز الثالث

وأظهرت بيانات شركة تتبع الشحنات والسلع «Kpler»، التي أوردتها صحيفة «Mint» الهندية في تقريرها الصادر يوم الجمعة 28 أوت، أن الهند استوردت قرابة 1.08 مليون طن من غاز البترول المسال خلال الشهر حتى تاريخ إعداد الإحصاءات. وتصدرت الولايات المتحدة قائمة الموردين بـ622,536 طنًا، تلتها الإمارات بـ140,266 طنًا، ثم الجزائر بـ110,711 طنًا.

وبحساب الكميات المعلنة، استحوذت الجزائر على نحو 10.25% من إجمالي الواردات الهندية خلال الفترة، مقابل 57.6% للولايات المتحدة وقرابة 13% للإمارات. واستأثرت الدول الثلاث مجتمعة بنحو 81% من الإمدادات، في وقت أعادت فيه نيودلهي رسم خريطة تموينها بوتيرة متسارعة بعد اضطراب الشحنات التقليدية القادمة من الخليج.

ويمنح تجاوز الحصة الجزائرية عتبة 10% خلال ثالث شهر فقط من استئناف التوريد مؤشرًا قويًا على مرونة المنظومة التصديرية الوطنية. فسوناطراك لم تدخل السوق الهندية بحجم رمزي، وإنما رفعت إمداداتها إلى مستوى يعادل حمولة ناقلتين كبيرتين للغاز تقريبًا، مؤكدة قدرتها على الاستجابة السريعة لطلبات إحدى أضخم أسواق الطاقة المنزلية في العالم.

كما يبرز هذا الأداء ثمرة الخبرة الجزائرية المتراكمة في إنتاج البروبان والبيوتان ومعالجتهما وتسويقهما، فضلًا عن امتلاك منشآت تصدير على الساحل المتوسطي وشبكة تجارية قادرة على إعادة توجيه الشحنات وفق تحولات الطلب العالمي. وبدل البقاء رهينة سوق جغرافية واحدة، عززت الجزائر قدرتها على التحرك بين أوروبا وإفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا، مستفيدة من حنكة سوناطراك في اقتناص الفرص التي تحدثها التحولات الجيوسياسية.

أزمة هرمز تفتح أبواب الهند

وجاء الاختراق الجزائري في ظرف تواجه فيه الهند واحدة من أعقد أزمات تموين غاز الطهي خلال السنوات الأخيرة. فقبل اندلاع الحرب مع إيران يوم 28 فيفري 2026 واضطراب الملاحة في مضيق هرمز، كانت البلاد تستورد نحو مليوني طن شهريًا، يأتي قرابة 90% منها من الشرق الأوسط، ولا سيما السعودية والإمارات وقطر والكويت.

غير أن تعطل جزء من التدفقات عبر المضيق أدى إلى هبوط الواردات الهندية إلى 696 ألف طن في أفريل، قبل أن تتعافى إلى 1.15 مليون طن خلال ماي بفضل مشتريات استثنائية من الولايات المتحدة وموردين جدد. وأصبح أمن الإمدادات قضية داخلية حساسة بالنسبة إلى نيودلهي، نظرًا إلى ارتباط غاز البترول المسال بتموين ملايين الأسر الهندية بقارورات الطهي.

وتستهلك الهند سنويًا ما بين 31 و32 مليون طن من هذه المادة، وتغطي الواردات نحو 60% إلى 65% من احتياجاتها، ما يجعلها ثاني أكبر مستورد عالمي. ولذلك لم يكن البحث عن بدائل لمسارات الخليج خيارًا تجاريًا اعتياديًا، بل ضرورة لحماية السوق الداخلية وتفادي اتساع نقص التموين.

وقد اضطرت الحكومة الهندية إلى منح الأولوية للاستهلاك المنزلي، وتقييد بعض المشتريات التجارية، وتعليق توصيلات جديدة مؤقتًا، إلى جانب تسريع الاعتماد على الغاز الطبيعي الموزع عبر الأنابيب. وداخل هذه الأزمة، ظهرت الجزائر موردًا قادرًا على الجمع بين توافر الكميات، وجودة المنتج، والتنافسية السعرية، والأهم امتلاك مسار تصدير مستقل عن مضيق هرمز.

فالشحنة الجزائرية لا تحتاج إلى عبور نقطة الاختناق التي تتحكم في جزء معتبر من تجارة الطاقة العالمية، وهو ما يمنحها قيمة استراتيجية تتجاوز سعر الطن. وبينما أصبحت الإمدادات الخليجية معرضة لمخاطر التأخير وارتفاع أقساط التأمين واضطراب حركة الناقلات، تخرج الشحنات الجزائرية من الموانئ المتوسطية نحو المحيط الهندي من دون المرور عبر المضيق.

صحيح أن المسافة بين الجزائر والهند أطول مقارنة بموردي الخليج، غير أن استقلال المسار البحري عن هرمز، إلى جانب السعر التنافسي للغاز الجزائري، يحدان من أثر الكلفة اللوجستية الإضافية. ويكشف نجاح سوناطراك في رفع صادراتها إلى أكثر من 110 آلاف طن خلال أوت أن عامل المسافة لم يمنع المنتج الجزائري من فرض نفسه تجاريًا داخل السوق الهندية.

سوناطراك تجتاز اختبار السوق

وبدأ هذا المسار بشحنة بلغت 22,243.79 طنًا خلال جوان، أعقبتها كمية قدرها 21,642.23 طنًا في جويلية، قبل أن تقفز التدفقات إلى 110,711 طنًا في أوت. ويشير هذا التسلسل إلى أن الهند لم تتعامل مع الجزائر باعتبارها مورد إنقاذ لشحنة واحدة، بل وسعت مشترياتها بعد اختبار القدرة على التسليم ونوعية المنتج ومدى ملاءمته لاحتياجاتها.

ويؤكد تجاوز صادرات أوت مجموع كميات جوان وجويلية بأكثر من مرتين ونصف أن العلاقة التجارية تخطت مرحلة جس النبض. كما يبرهن تسارع الشحنات خلال مدة قصيرة على جاهزية سوناطراك لتعبئة الكميات وتوجيهها نحو وجهة بعيدة عندما تفتح الأسواق نافذة تجارية مواتية.

وتمثل هذه القدرة عنصرًا حاسمًا في سوق غاز البترول المسال، حيث لا تكفي وفرة المنتج وحدها للفوز بالعقود، بل تتطلب المنافسة انتظام التحميل، واحترام آجال التسليم، ومرونة المزج بين البروبان والبيوتان، وسرعة الاستجابة لتحولات الطلب.

ويعكس الوصول إلى المركز الثالث خلال أوت نجاحًا أوليًا لهذه العناصر مجتمعة. فالأسواق الكبرى لا تمنح حصة تتجاوز 10% لمورد جديد اعتمادًا على الخطاب، وإنما بناءً على قدرته الفعلية على توفير الكمية المناسبة، بالمواصفات المطلوبة، وفي التوقيت الذي تحتاج إليه السوق.

عقد 2027 يرسّخ الحضور الجزائري

كما تزامنت القفزة مع تقدم المفاوضات بين سوناطراك ومؤسسة النفط الهندية «Indian Oil Corporation»، أكبر شركة تكرير في البلاد، بشأن عقد توريد يغطي سنة 2027. ووفق معلومات نشرتها وكالة «رويترز»، يُنتظر أن يتضمن الاتفاق شحنة شهرية من مزيج البروبان والبيوتان تتراوح حمولتها بين 45 ألفًا و55 ألف طن، وفق صيغة التسليم على ظهر السفينة «FOB».

وفي حال تنفيذ العقد عند الحد الأدنى، ستصدر الجزائر نحو 540 ألف طن إلى الهند خلال سنة واحدة، بينما ترتفع الكمية إلى 660 ألف طن عند الحد الأعلى. ويمنح هذا الحجم سوناطراك منفذًا منتظمًا وقابلًا للتوقع، بدل الاقتصار على الصفقات الفورية التي تتغير تبعًا للأسعار والطلب وتوافر الناقلات.

أما بالنسبة إلى الهند، فيوفر العقد موردًا ضخمًا خارج منطقة الخليج ومسارات هرمز، بما يعزز تنويع الإمدادات ويقلص درجة تعرض السوق الهندية للصدمات الجيوسياسية. ومن ثم، لا يتعلق الأمر بصفقة بيع عادية، بل ببناء علاقة تجارية تحقق للجزائر استقرار الطلب، وتمنح نيودلهي هامشًا أكبر لحماية أمنها الطاقوي.

وتكشف مقارنة حجم أوت بالكميات المتوقعة في العقد السنوي مدى التقدم الذي حققته سوناطراك قبل بداية الالتزام الرسمي. فقد صدرت الجزائر خلال شهر واحد أكثر من ضعف الحد الأعلى للشحنة الشهرية المتداولة في مفاوضات 2027، ما يعني أن قدرتها على توفير الكميات وتسريع التحميل خضعت عمليًا لاختبار واسع داخل السوق.

وكانت «Indian Oil» قد تعاملت سابقًا مع سوناطراك ضمن عقد منتظم، قبل أن تحول جزءًا من مشترياتها إلى موردي الشرق الأوسط. غير أن أزمة هرمز أعادت إبراز القيمة الاستراتيجية للجزائر، وأثبتت أن تنويع الموردين لا يقاس فقط بفروق الأسعار، وإنما أيضًا بسلامة المسارات وقدرة المنتج على الوفاء بالتزاماته عند تعطل مصادر أخرى.

السعر والمسار يحسمان المنافسة

كما أفادت المصادر التجارية التي نقلتها «رويترز» بأن الغاز الجزائري عُرض بسعر يقل عن السعر التعاقدي المرجعي لشركة أرامكو السعودية. وتمثل هذه الميزة عنصرًا حاسمًا لتعويض طول المسافة البحرية، وتؤكد قدرة سوناطراك على إدارة معادلة دقيقة تجمع بين حماية هامشها التجاري وتقديم عرض جذاب للمشتري الهندي.

وتنص صيغة «FOB» على تسليم سوناطراك الكميات على متن الناقلة في ميناء التحميل، بينما يتولى المشتري توفير السفينة ودفع تكاليف النقل والتأمين إلى الهند. وتحد هذه الآلية من تعرض الجانب الجزائري لتقلب أجور الشحن على رحلة طويلة، وتتيح لـ«Indian Oil» التحكم في الناقلات ومواعيد الاستلام وفق مستوى المخزونات وحاجة السوق.

ويعكس اختيار هذه الصيغة خبرة تفاوضية جزائرية تحمي تنافسية المنتج من دون تحميل المصدر مخاطر لوجستية مفتوحة. كما يسمح لسوناطراك بالتركيز على انتظام الإنتاج والتحميل، في حين يدير الطرف الهندي الشحن باعتباره يمتلك قدرة تفاوضية كبيرة مع ملاك الناقلات بحكم ضخامة مشترياته السنوية.

وخلال أوت، حددت سوناطراك أسعار البيع الرسمية للبروبان عند 540 دولارًا للطن والبيوتان عند 570 دولارًا، بارتفاع شهري بلغ 100 دولار للأول و90 دولارًا للثاني، وفق بيانات وكالة تسعير الطاقة «Argus». وجاءت الزيادة عقب انخفاضات قوية خلال جويلية، في انعكاس مباشر لنقص الإمدادات وارتفاع الطلب الآسيوي وإعادة تسعير المخاطر اللوجستية.

ولا تكفي الأسعار الرسمية وحدها لاحتساب القيمة الدقيقة للشحنات الجزائرية إلى الهند، لأن العائد النهائي يتأثر بنسبة البروبان إلى البيوتان داخل كل شحنة، والخصومات التجارية، وتاريخ التسعير، وبقية الشروط التعاقدية. غير أن رفع الكمية من 21,642 طنًا في جويلية إلى 110,711 طنًا في أوت يعني بالضرورة توسعًا كبيرًا في رقم الأعمال المتولد من السوق الهندية.

وإذا استُخدمت الأسعار الرسمية لشهر أوت مؤشرًا تقريبيًا فقط، فإن القيمة النظرية للكمية المصدرة قد تدور في نطاق يقترب من 60 مليون دولار، تبعًا إلى تركيبة الشحنات. غير أن هذا التقدير لا يمثل رقمًا تعاقديًا نهائيًا، ولا يمكن اعتماده بوصفه إيرادًا فعليًا قبل معرفة تفاصيل المزيج والأسعار المتفق عليها.

وتكتسب زيادة العائدات أهميتها من كونها جاءت عبر توسيع جغرافي حقيقي لمحفظة الزبائن، وليس بفعل ارتفاع الأسعار وحده. فكل عقد جديد في آسيا يقلص تركز الصادرات داخل السوق الأوروبية، ويزيد قدرة سوناطراك على المفاضلة بين الوجهات وفق العائد والكلفة والطلب.

تبون يقود التوسع نحو آسيا

كما يضيف التوجه نحو الهند بعدًا جديدًا إلى الدبلوماسية الاقتصادية الجزائرية التي تعمل، بتوجيه من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على نقل العلاقات مع الشركاء الكبار من المبادلات التقليدية إلى شراكات إنتاج وطاقة واستثمار. وتوفر الهند، بما تمثله من قوة اقتصادية وديمغرافية متصاعدة، سوقًا واسعة يمكن أن تتجاوز فيها العلاقة غاز البترول المسال إلى النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والأسمدة والبتروكيمياء والخدمات الهندسية.

ووفق صحيفة «Mint»، تُعد سوناطراك ثاني أكبر مصدر لغاز البترول المسال عالميًا بعد أرامكو السعودية. وتستمد هذا الموقع من قاعدة إنتاج متكاملة تشمل معالجة الغاز الطبيعي وتكرير النفط، ومن منشآت ساحلية قادرة على تحميل البروبان والبيوتان وتوجيههما إلى أسواق متعددة.

ولا يُختزل هذا التصنيف في وفرة الموارد، بل يرتبط بخبرة جزائرية تمتد لعقود في إدارة الحقول والمنشآت والوحدات الصناعية وسلاسل التصدير. وقد حافظت سوناطراك على مكانتها باعتبارها ذراعًا سيادية للاقتصاد الوطني، وفي الوقت نفسه طورت مرونتها التجارية بما يسمح لها بدخول أسواق بعيدة عندما تفتح التحولات الدولية فرصًا جديدة.

وتظهر هذه المرونة بوضوح عند مقارنة الأداء الجزائري بتراجع بعض الموردين التقليديين. فقد هبطت واردات الهند من الإمارات إلى نحو 140 ألف طن خلال أوت، بينما بلغت الإمدادات القطرية قرابة 60 ألف طن، في حين لم تسجل الهند أي شحنة سعودية خلال جويلية وأوت، وفق بيانات «Kpler».

وفي المقابل، تصدرت الولايات المتحدة موردي الهند بـ622,536 طنًا خلال أوت، بعدما كثفت نيودلهي مشترياتها من السوق الأميركية لتعويض النقص الخليجي. غير أن طول الرحلة من السواحل الأميركية وارتفاع كلفة النقل دفعا الشركات الهندية إلى البحث عن بدائل إضافية، برزت بينها الجزائر إلى جانب نيجيريا وأنغولا وعُمان.

من فرصة ظرفية إلى حصة دائمة

ومن شأن هذا التنويع أن يزيد المنافسة داخل السوق الهندية بعد عودة تدفقات الخليج إلى مستوياتها الطبيعية. ولذلك لن يكون التحدي الحقيقي أمام الجزائر الوصول إلى المرتبة الثالثة فقط، بل تحويل الحصة التي انتزعتها في زمن الأزمة إلى موطئ قدم دائم بعد تراجع الاضطرابات.

وتملك سوناطراك عناصر تدعم هذا الطموح، في مقدمتها القدرة الإنتاجية، والخبرة الفنية، والتسعير التنافسي، ومرونة منشآت التصدير، إلى جانب مسار بحري لا يرتبط بمضيق هرمز. ويضاف إليها عقد 2027 المرتقب، الذي يمكن أن ينقل العلاقة من المبيعات الفورية إلى برنامج إمداد شهري منتظم.

وفي حال استقرت الكمية السنوية عند 660 ألف طن، فستحجز الجزائر حصة معتبرة داخل مشتريات شركة «Indian Oil»، وقد يفتح انتظام التدفقات المجال أمام شركات هندية أخرى لإدراج سوناطراك ضمن عقودها المتوسطة والطويلة الأجل. كما يمكن لهذا النجاح أن يعزز موقع الشركة الجزائرية عند التفاوض مع أسواق آسيوية أخرى تبحث عن تنويع مصادر غاز الطهي.

وتؤكد القفزة من 22 ألف طن في جوان إلى أكثر من 110 آلاف طن في أوت أن الجزائر لم تراقب أزمة الإمدادات من الهامش، بل تحركت بسرعة وحولت الاختناق الجيوسياسي إلى منفذ تجاري جديد. كما برهنت على أن المورد الموثوق لا يُقاس بقربه الجغرافي فقط، وإنما بقدرته على إيصال الكميات في الوقت الذي يعجز فيه الآخرون عن ذلك.

وبذلك، تشكل المرتبة الثالثة نتيجة مباشرة لسياسة طاقوية أكثر انفتاحًا على الأسواق العالمية، تقودها رؤية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لترسيخ الجزائر قوة طاقوية موثوقة، وتنفذها سوناطراك بخبرة تفاوضية وتجارية أثبتت قدرتها على حماية مصالح البلاد واقتناص التحولات الدولية.

فالجزائر لم تدخل السوق الهندية كبديل اضطراري ينتظر انتهاء أزمة هرمز، بل دخلتها بمنتج تنافسي، وقدرة تصديرية مثبتة، ومسار آمن، ومفاوضات متقدمة بشأن عقد سنوي. وما بدأ بشحنة محدودة في جوان أصبح، خلال أقل من ثلاثة أشهر، حصة تفوق 10% ومرتبة ثالثة بين الموردين، لتتحول الأزمة التي أربكت كبار مصدري الخليج إلى نافذة وسعت من خلالها الجزائر خريطة نفوذها الطاقوي وفتحت لسوناطراك أحد أكبر أبواب النمو في آسيا

#الجزائر#الهند#سوناطراك
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

‏السلطات الجزائرية تسابق الزمن لمرافقة ضحايا الحرائق والتكفل بانشغالاتهم

‏السلطات الجزائرية تسابق الزمن لمرافقة ضحايا الحرائق والتكفل بانشغالاتهم

بوابة الجزائر الإخبارية : نقل الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، اليوم الجمعة، بالمركز الثقافي ببلدية الجمعة بني حبيبي، تعازي رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لعائلات ضحايا الحرائق التي شهدتها ولاية جيجل وأكد لهم دعمه ومساندته، مجددًا عزم الدولة على مرافقة عائلات الضحايا والتكفل بانشغالاتهم، واتخاذ كل التدابير والإجراءات اللازمة للتخفيف من آثار هذه الفاجعة.

https://twitter.com/algatedz/status/2093358708478681561?s=46

وفقا لما أوردته الوزارة الأولى،خلاله التقائه عددًا من عائلات الضحايا، استمع الوزير الأول إلى انشغالات عائلات الضحايا واحتياجاتهم، مؤكدًا أن السلطات العمومية ستوليها كل العناية والاهتمام، والعمل على التكفل بها في أقرب الآجال.

وبتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، شارك الوزير الأول، رفقة عدد من أعضاء الحكومة، الجمعة، في مراسم تشييع جثامين ضحايا الحرائق التي شهدتها ولاية جيجل.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2093342319034425739?s=46

مراسم التشييع جرت بمقبرة دار البقاء في منطقة الجمعة بني حبيبي في أجواء مهيبة خيم عليها الحزن والأسى، بحضور عائلات الضحايا، إلى جانب السلطات المحلية وجمع غفير من المواطنين، الذين أبوا إلا أن يشاركوا أسر الضحايا مصابهم الجلل ويعبّروا عن تضامنهم ومواساتهم في هذا الظرف الأليم.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2093352002956734748?s=46

وقد ووري جثمان الضحايا الثرى، وسط مشاعر عميقة من التأثر والحزن، في مشهد جسّد حجم الفاجعة التي ألمّت بالعائلات بولاية جيجل، وخلفت حالة من الحزن والتضامن عبر مختلف مناطق الوطن.

وبهذه المناسبة الأليمة، ترحّم الوزير الأول، سيفي غريب، على أرواح ضحايا هذه الحرائق، متضرعًا إلى المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم ذويهم جميل الصبر والسلوان.

كما سأل الله تعالى أن يمنّ على المصابين والجرحى بالشفاء العاجل والتام، وأن يحفظ الجزائر وشعبها من كل مكروه.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

تضامن عربي ودولي مع الجزائر

تضامن عربي ودولي مع الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصلت اليوم الجمعة، رسائل التضامن والتعازي من عدد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية مع الجزائر، على خلفية الحرائق المأساوية التي شهدتها عدة ولايات، لاسيما في وسط وشرق البلاد، والتي خلفت ضحايا ومصابين، إلى جانب خسائر مادية.

وفي هذا الإطار، تقدمت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر بأصدق عبارات التعازي إلى الحكومة والشعب الجزائري، معربة عن بالغ أسفها للخسائر البشرية الناجمة عن الحرائق.

كما أعربت السفارة عن خالص تعاطفها ومواساتها لعائلات الضحايا، متمنية الشفاء العاجل والكامل لجميع المصابين.

ومن جانبها، أكدت جمهورية مصر العربية تضامنها الكامل مع الجزائر في مواجهة حرائق الغابات، وما خلفته من خسائر بشرية ومادية.

وأعربت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، عن وقوف مصر إلى جانب الجزائر، حكومةً وشعبًا، في هذا الظرف الأليم، مقدمة خالص تعازيها وصادق مواساتها لأسر الضحايا، ومتمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين.

كما أعربت روسيا عن تضامنها مع الجزائر على إثر الحرائق التي مست عدة ولايات، حيث تقدمت سفارة روسيا الاتحادية بالجزائر بخالص التعازي والمواساة لعائلات الضحايا وكل المتضررين.

وأكدت السفارة الروسية أنها تشاطر الجزائريين الألم والحزن على فقدان أحبائهم في هذه المأساة، معربة عن دعمها الصادق لجميع المتضررين من هذه الكارثة، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.

ومن جانبها، تقدمت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالجزائر بخالص التعازي والمواساة إلى الحكومة والشعب الجزائري، مؤكدة أنها تلقت، ببالغ الحزن والأسى، نبأ فقدان عدد من المواطنين في هذه الحرائق، معربة عن خالص مواساتها للجزائر، حكومةً وشعبًا، في هذا المصاب الجلل.

بدوره، تقدم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بأحر التعازي إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والشعب الجزائري، وأسر ضحايا الحرائق، معربًا عن تضامن موريتانيا مع الجزائر في هذا الظرف الأليم.

كما تقدمت جامعة الدول العربية بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الجزائر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، في ضحايا الحرائق التي مست عددًا من الولايات الجزائرية.

وأكدت الجامعة تضامنها الكامل مع الجزائر، واستعدادها لتقديم كل ما يلزم من دعم ومساندة، بالتنسيق مع السلطات الجزائرية، للمساهمة في مواجهة تداعيات هذه الكارثة والتخفيف من آثارها.

#الجزائر#حرائق الغابات
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
أحوال الطقس
شارك المقال

أمطار رعدية ورياح قوية تضرب عدة ولايات جزائرية اليوم

أمطار رعدية ورياح قوية تضرب عدة ولايات جزائرية اليوم

بوابة الجزائر الإخبارية: حذّرت مصالح الأرصاد الجوية الجزائرية، اليوم الجمعة، من تقلبات جوية مرتقبة عبر عدة ولايات، تتمثل في تساقط أمطار رعدية وهبوب رياح قوية مرفوقة بتطاير الرمال، وفق نشرية جوية خاصة.

ومن المرتقب أن تشهد ولايات سوق أهراس، قالمة، أم البواقي، قسنطينة، ميلة، البويرة، المدية، تيزي وزو، بجاية، جيجل، الشلف، مستغانم، غليزان، معسكر، وهران، عين تموشنت، سيدي بلعباس، تلمسان، برج باجي مختار وعين قزام، تساقط أمطار رعدية، ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال إلى غاية منتصف الليل.

https://twitter.com/AlgeriaGatePlus/status/2093260385348415974

كما نبهت مصالح الأرصاد الجوية من هبوب رياح جد قوية، قد تتجاوز سرعتها 80 كلم/سا، مرفوقة بتطاير الرمال، وذلك ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا إلى غاية الثامنة مساءً.

وتشمل الولايات المعنية بهذه النشرية كلًا من المنيعة، غرداية، النعامة، البيض، سيدي بلعباس، سعيدة، تيارت، تيسمسيلت، المدية، الأغواط، الجلفة، أولاد جلال والمسيلة.

https://twitter.com/AlgeriaGatePlus/status/2093265423621877766

ودعت المصالح المختصة المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة مستعملي الطرقات، بسبب احتمال تدني الرؤية نتيجة تطاير الرمال وتساقط الأمطار الرعدية.

#أمطار رعدية#رياح قوية
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
إيكونوميست
شارك المقال

الأوفشور الجزائري يدخل مرحلة التقييم الاستثماري.. SLB تعيد رسم 130 ألف كلم² من المجال البحري

الأوفشور الجزائري يدخل مرحلة التقييم الاستثماري.. SLB تعيد رسم 130 ألف كلم² من المجال البحري

بوابة الجزائر الإخبارية: دخل الأوفشور الجزائري مرحلة جديدة من التقييم بعدما أعادت شركة SLB، بالشراكة مع الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات «ألنفط»، معالجة قاعدة واسعة من البيانات الزلزالية البحرية، بما سمح بإعادة بناء صورة أكثر دقة للنظام البترولي على امتداد أكثر من 130 ألف كيلومتر مربع من المجال البحري الذي ظل لعقود من أقل المناطق استكشافًا في الجزائر.

وتشمل العملية نحو 15 ألف كيلومتر خطي من المسوحات الزلزالية ثنائية الأبعاد الممتدة على طول الساحل، في وقت لا يتجاوز فيه عدد الآبار الاستكشافية المحفورة في المجال البحري، وفق معطيات SLB، ثلاثة آبار فقط. وهو تفاوت يبرز حجم المساحة التي بقيت خارج الاختبار المباشر بالحفر رغم امتلاك الجزائر واحدًا من أقدم وأكبر القطاعات النفطية والغازية في المنطقة.

وتضع SLB النتائج الجديدة ضمن مستوى مختلف من الجاذبية الاستثمارية، بعدما سمحت تقنيات إعادة التصوير العميق بتحسين رؤية التكوينات الجيولوجية فوق الطبقات الملحية وداخلها وتحتها، ورفع مستوى الثقة في تحديد المصائد والأهداف المحتملة والخزانات.

ولا تعني هذه النتائج اكتشاف احتياطات تجارية جديدة في البحر، لكنها تقلص أحد أهم عناصر المخاطر التي تسبق قرار الحفر، وهو ضعف المعرفة الجيولوجية الدقيقة. فكلما تحسنت جودة الصورة تحت السطح، أصبح المستثمر قادرًا على تقييم احتمال النجاح وتحديد الهدف وكلفة البئر بدرجة أكبر من الدقة قبل الالتزام ببرنامج استكشاف بحري مرتفع التكاليف.

ويأتي هذا العمل في إطار مشروع EXALT – Explore Algeria Today، الذي أطلقته «ألنفط» وSLB سنة 2023 بهدف إعادة معالجة وتجميع بيانات باطن الأرض الجزائرية ورفع قيمتها التقنية والتجارية، بحيث تتحول الأرشيفات الجيولوجية القديمة إلى قاعدة حديثة قابلة للاستخدام من طرف الشركات الراغبة في تقييم فرص الاستكشاف.

وتشير القراءة الجديدة، وفق العرض الذي نشرته SLB، إلى وجود وحدتين محتملتين للصخور المصدرية، إلى جانب مؤشرات تدعم احتمال وجود نظام بترولي فعال من حيث توليد المحروقات وهجرتها واحتجازها، فضلًا عن مجموعة من الأهداف الاستكشافية موزعة على مستويات طبقية وتراكيب جيولوجية مختلفة.

وتتقاطع هذه النتائج مع التقسيم الجيولوجي الذي تعتمده «ألنفط» للمجال البحري الجزائري، الموزع بين حوض ألبوران غربًا والحوض الجزائري–البروفنسالي في الوسط والشرق، في بيئة جيولوجية معقدة مرتبطة بتقارب الصفيحتين الإفريقية والأوروبية.

وتصل أعماق المياه في أجزاء من هذا المجال إلى أكثر من ثلاثة آلاف متر، مع جرف قاري ضيق وانحدارات بحرية حادة، ما يجعل الاستثمار في المياه العميقة وفائقة العمق أكثر تعقيدًا من الاستكشاف في معظم الأحواض البرية الجزائرية، لكنه في المقابل يفتح مجالًا واسعًا أمام شركات تمتلك التكنولوجيا والخبرة المالية اللازمة للعمل في البيئات البحرية المعقدة.

من ملف جيولوجي إلى أصل قابل للتسويق

تكمن أهمية EXALT في أنه ينقل الملف البحري من مرحلة تجميع المعلومات إلى مرحلة إعداد مادة تقنية قابلة للتسويق أمام المستثمر.

فالمستثمر لا يدخل منطقة بحرية بناءً على حجمها فقط، بل على جودة البيانات المتعلقة بالصخور المصدرية والخزانات والمصائد وسلامة الأغطية ومسارات الهجرة البترولية. وكل نقص في هذه العناصر يرفع كلفة عدم اليقين ويؤثر مباشرة في قرار الحفر.

ومن هنا يأتي توصيف SLB للأوفشور الجزائري باعتباره فرصة يمكن أن تكون جذابة تجاريًا مع مخاطر جيولوجية قابلة للإدارة، بعد تحسين جودة البيانات وإعادة تفسيرها.

غير أن المرحلة الحاسمة ستبقى مرتبطة بالحفر. فالنماذج الزلزالية والمؤشرات الجيوفيزيائية يمكن أن تحدد أهدافًا واعدة، لكنها لا تتحول إلى احتياطيات مؤكدة قبل اختبارها بآبار استكشافية وعمليات تقييم وقياس اقتصادي للمكمن.

ويبرز هذا التحدي بوضوح في العدد المحدود للآبار التي حُفرت حتى الآن. فثلاثة آبار فقط في مجال يتجاوز 130 ألف كيلومتر مربع تعني أن نسبة كبيرة من الأوفشور الجزائري ما تزال غير مختبرة مباشرة، وهو ما يفسر وصف SLB له بأنه من المقاطعات الهيدروكربونية الحدودية القليلة الاستكشاف.

ولا يبدأ اهتمام الجزائر بالأوفشور من البرنامج الحالي. ففي أكتوبر 2018، دخلت سوناطراك في اتفاقات مع Eni وTotal لدراسة إمكانات الاستكشاف البحري، وكانت Eni قد وصفت المجال في ذلك الوقت بأنه شبه غير مستكشف.

لكن التطور الحالي يختلف من حيث المقاربة، لأن EXALT لا يرتبط برقعة واحدة أو شركة واحدة، بل يبني قاعدة بيانات أوسع تستطيع «ألنفط» استخدامها لاحقًا في إعداد فرص استثمارية مفتوحة أمام عدد أكبر من المشغلين.

كما جاء عام 2026 ليمنح هذا التوجه بعدًا إضافيًا، بعدما خصصت «ألنفط» والجمعية الأوروبية لعلماء ومهندسي الجيولوجيا EAGE ورشة دولية للأوفشور الجزائري العميق وفائق العمق، عقدت في الجزائر بين 11 و13 ماي، وركزت على الإمكانات الجيولوجية وتقنيات اقتناء ومعالجة البيانات وفرص الاستثمار.

وتزامن ذلك مع إطلاق Algeria Bid Round 2026 في أفريل، في استمرار لسياسة إعادة تنشيط جولات التراخيص بعد الجولة السابقة التي انتهت بتوقيع خمسة عقود محروقات جديدة.

غير أن الرقع المطروحة في جولة 2026 الحالية برية، ولا تشمل مناطق بحرية، ما يعني أن نتائج EXALT لا تمثل إعلانًا عن جولة أوفشور جديدة ولا عن بدء الحفر في البحر.

وتكمن قيمتها في إعداد الأرضية التقنية التي يمكن أن تستند إليها «ألنفط» إذا قررت في مرحلة لاحقة طرح مناطق بحرية أمام المستثمرين.

كما يعزز فتح غرف البيانات الافتراضية خلال 2026 هذا المسار، بعدما أصبح بإمكان الشركات تحليل ملفات الرقع والمعلومات التقنية عن بعد ضمن بيئة رقمية مؤمنة، وهو توجه يتكامل مباشرة مع هدف EXALT في رفع قيمة البيانات الجيولوجية وتحويلها إلى أداة جذب لرأس المال الاستكشافي.

الرهان ينتقل إلى قرار الحفر

تصل الجزائر اليوم إلى مرحلة يصبح فيها السؤال أقل ارتباطًا بوجود مؤشرات جيولوجية وأكثر ارتباطًا بمدى استعداد المستثمر لتحويلها إلى بئر.

فالحفر البحري، خاصة في المياه العميقة وفائقة العمق، يحتاج إلى استثمارات كبيرة، وسفن ومنصات متخصصة، وخدمات لوجستية وتقنية عالية الكلفة، ما يجعل جودة المعلومات السابقة للحفر عاملًا حاسمًا في جذب الشركات.

ولهذا يمثل مشروع إعادة معالجة 15 ألف كيلومتر من البيانات خطوة اقتصادية بقدر ما هو عملية تقنية.

فالجزائر لا تضيف احتياطيات جديدة بمجرد تحسين الصور الزلزالية، لكنها ترفع القيمة الاستثمارية للمعلومة نفسها، وتقلل نسبة المخاطر التي يتحملها المستثمر قبل أن يتخذ قراره.

ويأتي هذا التحرك ضمن سياسة أوسع لتجديد موارد المحروقات ورفع جهود الاستكشاف، في وقت تؤكد فيه سوناطراك أن المجال المنجمي الجزائري يمتد على نحو 1.5 مليون كيلومتر مربع وأن أجزاء معتبرة منه ما تزال غير مستكشفة بالكامل.

وقد ظهر هذا التوجه بالفعل في الأحواض البرية، حيث سمحت جولة 2024 بإبرام عقود جديدة مع شركات دولية، بينها رخصة Ahara التي دخلت فيها TotalEnergies وQatarEnergy إلى جانب سوناطراك.

كما سبقت جولة 2026 عملية Nomination Process شملت مجموعة من المشاريع وأتاحت للشركات إبداء اهتمامها والمساهمة في تحديد المناطق الأكثر جاذبية قبل طرح الرقع رسميًا.

وفي هذا السياق، يمثل EXALT امتدادًا بحريًا للمنطق نفسه: تحسين المعلومات أولًا، خفض المخاطر الفنية، ثم تقديم فرصة أكثر وضوحًا للمستثمر.

وبذلك، فإن الرقم الأهم في الأوفشور الجزائري اليوم لا يتعلق باحتياطي نفطي أو غازي معلن، بل بمساحة بحرية تتجاوز 130 ألف كيلومتر مربع أُعيدت قراءتها على أساس تقني جديد بعد معالجة 15 ألف كيلومتر من البيانات، في مقابل سجل حفر لا يتجاوز ثلاثة آبار.

وتمنح هذه المعادلة الجزائر أصلًا استكشافيًا واسعًا لم يُختبر بعد بالقدر الذي يتناسب مع حجمه، بينما تمثل البيانات المحسنة أول خطوة عملية نحو تحويله من مجال جيولوجي غير مكتشف نسبيًا إلى فرصة استثمار يمكن عرضها بصورة أكثر تنافسية أمام شركات الطاقة الدولية.

أما الانتقال الحقيقي إلى مرحلة جديدة فسيبدأ عندما تتحول إحدى هذه الفرص من شاشة التفسير الزلزالي إلى منصة حفر، لأن البئر الأولى الناجحة وحدها قادرة على نقل الأوفشور الجزائري من خانة الإمكانات إلى خانة الموارد القابلة للتقييم والتطوير.

#الأوفشور الجزائري#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

الإمارات مُشعِلة للحرائق ..عمار بلاني يحلل سياسات عيال زايد في نشر الفوضى !

الإمارات مُشعِلة للحرائق ..عمار بلاني يحلل سياسات عيال زايد في نشر الفوضى !

تقتات على رماد الدول..

بوابة الجزائر الاخبارية: لم تعد الإمارات العربية المتحدة تكتفي باستثمار فوائضها النفطية في الموانئ والعقارات والأسواق الدولية، بل بنت خلال السنوات الماضية نموذج قوة إقليمية يتغذى على هشاشة الدول، ويحوّل الانقسامات الداخلية إلى فرص للنفوذ، ويستخدم المال والسلاح والوكلاء المحليين لانتزاع مواقع استراتيجية تفوق بكثير وزنها الديمغرافي والجغرافي.

إنها قوة لا تتمدد عبر بناء دول مستقرة ومؤسسات وطنية متماسكة، وإنما عبر التغلغل في المساحات التي تتراجع فيها سلطة الدولة، ثم الاستثمار في القوى المحلية والميليشيات والشبكات التجارية والمالية التي تحتاج إلى راعٍ خارجي. وكلما ضعفت المؤسسات المركزية، اتسعت أمام أبوظبي مساحة الحركة، وازداد نفوذها في الموانئ والمناجم والممرات البحرية وأسواق الذهب والسلاح.

وبذلك، يبدو صعود الإمارات متناقضًا في جوهره: فهي تسوّق نفسها مركزًا عالميًا للاستقرار والاستثمار، بينما تتقاطع مصالحها الخارجية، وفق الاتهامات المتزايدة الموجهة إليها، مع ساحات احترقت فيها مؤسسات الدول وتكاثرت الجماعات المسلحة وازدهرت الاقتصادات الموازية. فمن اليمن إلى السودان، ومن ليبيا إلى القرن الإفريقي، يتكرر النمط نفسه تقريبًا: مال وفير، شريك محلي مسلح، منفذ بحري أو مورد طبيعي، ثم دولة مركزية تُستنزف لمصلحة شبكة نفوذ تدين بولائها للخارج.

وفي مساهمة تحليلية حادة، وصف الدبلوماسي الجزائري عمار بلاني الإمارات بأنها «دولة مشعلة للحرائق ومفترسة تزدهر على الفوضى»، معتبرًا أن الرئيس الإماراتي محمد بن زايد دفع بلاده إلى مشروع ضخم لبناء قوة إقليمية رغم افتقارها إلى المقومات السكانية والجغرافية التي تستند إليها القوى الكبرى عادة.

ويرى بلاني أن أبوظبي عوّضت محدودية حجمها بثروة مالية هائلة، وبنية تحتية متقدمة، وشبكات نفوذ عابرة للحدود، إلى جانب صناعة دفاعية توسعت بوتيرة متسارعة. غير أن هذه الأدوات، وفق قراءته، لم تُستخدم فقط لتطوير الاقتصاد الإماراتي، بل تحولت إلى رافعة لبناء علاقات مع قوى محلية وجماعات مسلحة وواجهات اقتصادية داخل الدول الهشة.

ويختصر بلاني المنهج الإماراتي في ثلاثة مرتكزات مترابطة: الاستثمار، وصناعة شبكات محلية موالية، وامتلاك قدرات عسكرية مستقلة. وقد منح هذا المزيج أبوظبي وزنًا إقليميًا لا يتناسب مع مساحتها أو عدد سكانها، لكنه جعل تمددها مرتبطًا بصورة متزايدة باستمرار الأزمات التي تتيح لها التحرك خارج القيود التي تفرضها الدول القوية ومؤسساتها السيادية.

ولا تنحصر خطورة هذا النموذج بالنسبة إلى الجزائر في بُعده العربي، بل تمتد مباشرة إلى منطقة الساحل، التي تمثل عمقًا استراتيجيًا للأمن القومي الجزائري. فبحسب بلاني، تسعى أبوظبي، بالتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين وفي مقدمتهم إسرائيل والمغرب، إلى توسيع حضورها الاقتصادي والمالي داخل عدد من دول الساحل، وبناء شبكات جديدة تشمل الاستثمارات والبنى التحتية والمسارات التجارية والدوائر المالية.

ويضع هذا التحرك رأس المال الإماراتي على تماس مباشر مع المجال الحيوي للجزائر، في مرحلة تخوض فيها المنطقة إعادة تشكيل واسعة لموازين القوى والتحالفات. ولذلك لا يمكن اختزال الحضور الإماراتي في صفقات اقتصادية منفصلة عن السياق الجيوسياسي، خصوصًا عندما يتقاطع مع شراكة أبوظبي الوثيقة مع إسرائيل، وتحالفها مع نظام المخزن الذي ينقل خصومته مع الجزائر إلى كل مساحة إفريقية يستطيع بلوغها.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2092302024134013036?s=46

ووفق قراءة بلاني، لا يستهدف هذا التغلغل تحقيق عائد استثماري فقط، بل يسعى إلى تضييق هامش الحركة الجزائرية داخل محيطها الجنوبي والحد من قدرتها على الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية. فالمال هنا لا يؤدي وظيفة تجارية محضة، وإنما يتحول إلى أداة لاختراق شبكات القرار وبناء ولاءات وتوجيه مسارات اقتصادية في فضاء تتداخل فيه الحدود مع الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية وتجارة السلاح والذهب.

ويمثل الذهب أحد أكثر الأوجه قتامة في هذه المنظومة. فقد تحولت دبي إلى وجهة مركزية لتجارة الذهب الإفريقي، بما في ذلك كميات هائلة تغادر القارة من دون تسجيلها رسميًا في الدول المنتجة. وكشفت منظمة «سويس إيد» أن 435 طنًا من الذهب، بقيمة تجاوزت 30 مليار دولار، خرجت من إفريقيا بطرق غير معلنة خلال 2022، وأن الإمارات استقبلت وحدها نحو 405 أطنان منها. كما قدّرت المنظمة وصول أكثر من 2500 طن من الذهب الإفريقي غير المصرح به إلى الإمارات بين 2012 و2022، بقيمة فاقت 115 مليار دولار. رويترز، سويس إيد

ولا تعني هذه الأرقام أن كل الذهب المتداول في الإمارات مرتبط بالنزاعات، لكنها تضع دبي في قلب منظومة دولية تعاني فجوات خطيرة في التتبع والشفافية والتحقق من منشأ المعادن. كما تكشف مفارقة صارخة: دول إفريقية تفقد مواردها خارج القنوات الرسمية، بينما تتراكم القيمة المضافة والسيولة والعائدات التجارية في سوق إماراتية تزدهر على ضعف الرقابة في بلدان المنشأ.

وفي الساحل والسودان تحديدًا، لا يمثل الذهب معدنًا ثمينًا فحسب، بل موردًا قادرًا على تمويل السلاح والجماعات المسلحة وشبكات التهريب. ولهذا تصبح السيطرة على مساراته جزءًا من الصراع على السلطة، فيما تحرم التجارة غير الرسمية الدول المنتجة من الضرائب واحتياطات النقد الأجنبي والقدرة على تنظيم قطاع المناجم.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088282513282068482?s=46

أما السودان، فيشكّل المثال الأكثر خطورة على النتائج التي يمكن أن ينتهي إليها نموذج النفوذ الإماراتي. فمنذ اندلاع الحرب في أفريل 2023، وُجهت إلى أبوظبي اتهامات متكررة بتقديم دعم عسكري ولوجستي إلى قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف بحميدتي، في مقابل نفي إماراتي مستمر لهذه الاتهامات.

غير أن الملف تجاوز مستوى السجال السياسي. ففي ماي 2025، أعلنت منظمة العفو الدولية أنها حددت أسلحة صينية متطورة قالت إنها وصلت «على نحو شبه مؤكد» إلى قوات الدعم السريع عن طريق الإمارات، بينها قنابل موجهة ومدافع ميدان. كما كشفت رويترز أن فريق خبراء تابعًا للأمم المتحدة حقق في كيفية وصول قذائف هاون صُدّرت أصلًا إلى الإمارات إلى قافلة إمداد تابعة لقوات الدعم السريع. منظمة العفو الدولية، رويترز

وقد وصلت المواجهة إلى محكمة العدل الدولية بعدما اتهم السودان الإمارات بالتواطؤ في الإبادة الجماعية عبر دعم قوات الدعم السريع. وانتهت القضية لأسباب تتعلق باختصاص المحكمة والتحفظ الإماراتي على المادة ذات الصلة في اتفاقية منع الإبادة، وليس بحكم موضوعي يبرئ أبوظبي من الوقائع المنسوبة إليها. ولذلك بقي جوهر الاتهامات قائمًا، كما استمرت التحقيقات بشأن شبكات توريد السلاح والتمويل ومسارات الذهب.

وتمنح الحالة السودانية وصف «إشعال الحرائق» الذي استخدمه بلاني معناه الأكثر مأساوية. فحين تُدعم قوة شبه عسكرية خارج المؤسسة الوطنية، لا تكون النتيجة توازنًا سياسيًا، بل إطالة عمر الحرب، وتفكيك سلطة الدولة، وتحويل المدنيين إلى وقود لصراع تُحصد أرباحه بعيدًا عن الخرطوم ودارفور.

وفي اليمن، دخلت الإمارات الحرب سنة 2015 ضمن التحالف الذي قادته السعودية، لكنها أنشأت لاحقًا منظومة نفوذ خاصة بها في الجنوب، مستندة إلى قوى محلية يتقدمها المجلس الانتقالي الجنوبي. وهنا ظهر التناقض نفسه: شريك يرفع شعار استعادة الدولة، لكنه يدعم في الوقت ذاته قوة تحمل مشروعًا انفصاليًا ينازع الحكومة المعترف بها دوليًا على الأرض والقرار والموانئ.

ولم يكن الساحل اليمني بالنسبة إلى أبوظبي مجرد خط تماس عسكري، بل جزءًا من معركة أوسع للسيطرة على الممرات البحرية الممتدة من الخليج العربي إلى البحر الأحمر وخليج عدن. ولذلك تداخل دعم القوى المحلية مع بناء نفوذ داخل الموانئ والجزر والمواقع الاستراتيجية، ليصبح تفكك الدولة اليمنية بيئة تسمح لأبوظبي بتثبيت حضور يصعب تحقيقه في ظل دولة مركزية قوية.

أما ليبيا، فقد قدمت نسخة أخرى من السياسة نفسها. إذ دعمت الإمارات خليفة حفتر لسنوات، بالتوازي مع مصر، وحولت القوة العسكرية المتمركزة في الشرق إلى طرف منافس للسلطات المعترف بها دوليًا. كما وثقت تقارير أممية سابقة خروقات لحظر توريد السلاح إلى ليبيا، في وقت ظل فيه الحظر الذي فرضه مجلس الأمن منذ 2011 قائمًا. قاعدة معهد ستوكهولم لأبحاث السلام

وقد أتاح هذا الدعم تكريس انقسام المؤسسات الليبية، فيما تحول الجنوب إلى ممر للشبكات العابرة للحدود، بما يشمل الروابط بين مناطق نفوذ حفتر وقوات الدعم السريع السودانية. وبهذا لم تعد ليبيا والسودان ساحتين منفصلتين، بل حلقتين داخل ممر إقليمي تنتقل عبره الأسلحة والمقاتلون والذهب والوقود والولاءات.

وفي تونس، يرى بلاني أن أبوظبي حاولت، منذ ثورة 2011، بناء نفوذ سياسي ومالي ودبلوماسي لمواجهة القوى القريبة من المحور التركي القطري، مستندة مجددًا إلى شركاء محليين قادرين على خدمة مصالحها. غير أن خصوصية الدولة التونسية ومؤسساتها وتوازناتها الداخلية حدّت من قدرة هذا المسار على بلوغ النتائج نفسها التي حققها داخل دول غارقة في الحروب.

ويتوسع المشروع الإماراتي بصورة أوضح في القرن الإفريقي، حيث بنت أبوظبي شبكة من الموانئ والمطارات ونقاط الارتكاز حول البحر الأحمر وخليج عدن. وتؤدي مواقع مثل بربرة وعصب وسقطرى وميون وظائف تتجاوز التجارة والخدمات اللوجستية إلى امتلاك قدرة على مراقبة الممرات البحرية وتوفير البنية اللازمة للتحرك العسكري والأمني.

وتكتسب استثمارات موانئ دبي العالمية ومجموعة موانئ أبوظبي أهميتها من هذا التداخل بين التجارة والجغرافيا السياسية. فإدارة ميناء أو ممر لوجستي لا تمنح أرباحًا مالية فقط، بل تتيح الوصول إلى بيانات التجارة وسلاسل التموين وحركة السفن، وتخلق اعتمادًا اقتصاديًا يمكن تحويله لاحقًا إلى نفوذ سياسي وأمني.

كما يكشف تعامل أبوظبي مع أرض الصومال استعدادها لتجاوز الحكومات المركزية عندما تجد شريكًا محليًا أكثر قابلية لخدمة مصالحها. ووفق بلاني، يعكس هذا السلوك تفضيل الإمارات للفاعل الذي يمنحها الميناء أو القاعدة أو الامتياز، ولو ترتب عن ذلك إضعاف الدولة الصومالية وتشجيع الانقسامات داخلها.

ولم يكن هذا الانتشار ممكنًا بالمال وحده. فتأسيس مجموعة «إيدج» للصناعات الدفاعية سنة 2019 شكّل خطوة مركزية في بناء استقلال عسكري إماراتي نسبي، عبر إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ والمركبات المدرعة والسفن والأنظمة الإلكترونية. كما منح التطبيع مع إسرائيل، في إطار اتفاقيات أبراهام، أبوظبي وصولًا أوسع إلى التكنولوجيا الدفاعية والأمنية، ورفع قدرتها على تجهيز شركائها الخارجيين وإدارة عمليات نفوذ لا تحتاج دائمًا إلى الظهور الإماراتي المباشر.

غير أن اتساع الطموح الإماراتي بدأ يصطدم بصورة متزايدة بالسعودية. فالخلاف بين أبوظبي والرياض لم يعد مجرد تباين شخصي بين القيادتين، بل أصبح تنافسًا بين مشروعين اقتصاديين وجيوسياسيين. تريد الإمارات الحفاظ على موقعها بوصفها المنصة التجارية والمالية واللوجستية الأولى في المنطقة، بينما تسعى السعودية، ضمن «رؤية 2030»، إلى استعادة مركز الثقل الاقتصادي واستقطاب الشركات والاستثمارات والمقار الإقليمية إلى أراضيها.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088736991676596728?s=46

وتظهر آثار هذا التنافس في اليمن والسودان والقرن الإفريقي، حيث لا تتطابق خيارات الطرفين ولا شبكات حلفائهما. كما يدفع صعود الاستقلالية الإماراتية الرياض إلى تنويع شراكاتها الأمنية مع تركيا وباكستان، بما يقلص اعتمادها الحصري على الولايات المتحدة ويمنحها أدوات إضافية لموازنة تحركات أبوظبي.

وفي السودان تحديدًا، تتضح ملامح مواجهة غير مباشرة: تركيا تدعم مؤسسات الدولة والجيش السوداني، والسعودية اقتربت تدريجيًا من هذا المعسكر، بينما تبقى قوات الدعم السريع مرتبطة باتهامات الدعم الإماراتي. أما مصر، فتحاول الحفاظ على هامش مناورة تفرضه حاجتها إلى حماية الدولة السودانية من جهة، وترابطها المالي والاقتصادي مع أبوظبي من جهة أخرى.

وسط هذه الخريطة شديدة الاضطراب، تبرز المقاربة الجزائرية بوصفها النقيض السياسي لنموذج أبوظبي. فالجزائر تدافع عن سيادة الدول ووحدة أراضيها، وترفض تحويل الميليشيات إلى بدائل عن المؤسسات، كما تتمسك بالحلول السياسية في ليبيا والسودان والساحل. ولا تنطلق هذه الرؤية من مثالية دبلوماسية، بل من إدراك أن تفكيك الدول لا يبقى داخل حدودها، وإنما ينتج الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب والهجرة ويحوّل المنطقة كلها إلى سوق مفتوحة للقوى الخارجية.

ولهذا يحمل تمدد الإمارات، بالتنسيق مع إسرائيل والمغرب، دلالة مباشرة بالنسبة إلى الأمن القومي الجزائري. فالخطر لا يكمن في وجود استثمار إماراتي مشروع داخل إفريقيا، وإنما في اقتران المال بشبكات نفوذ ووكلاء محليين ومسارات معادن وسلاح تعمل خارج سلطة الدول. وعندما يصل هذا النموذج إلى الساحل، يصبح تطويق الجزائر من جنوبها جزءًا محتملًا من معادلة أشمل لا يجوز التعامل معها بسذاجة اقتصادية.

لقد نجحت أبوظبي في بناء واجهة براقة من الأبراج والموانئ وشركات الطيران والأسواق المالية، لكنها تواجه خلف هذه الواجهة أسئلة متزايدة بشأن الثمن الذي دفعته دول أخرى مقابل صعودها. فالقوة التي تحتاج إلى دولة ضعيفة كي تتمدد، وإلى ميليشيا كي تفاوض، وإلى حرب كي تشتري الذهب، وإلى انفصال كي تحصل على ميناء، لا تصنع استقرارًا إقليميًا؛ إنها تستثمر في انهياره.

وهذا هو جوهر المرافعة التي قدمها عمار بلاني: الإمارات لا تتحرك باعتبارها دولة تبحث عن شراكات متوازنة فحسب، بل كقوة مفترسة تلتقط الفرص من بين أنقاض المؤسسات الوطنية. ومن الساحل إلى اليمن، مرورًا بليبيا والسودان والقرن الإفريقي، تتبدل الأسماء والواجهات، لكن الآلية واحدة: دولة تُضعف، ووكيل يُسلح، ومورد يُستنزف، وميناء يُنتزع، ثم تُسوَّق الفوضى باعتبارها نفوذًا، ويُقدَّم الافتراس في ثوب الاستثمار.

#الإمارات#الجزائر#عمار بلاني
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

من جدة.. الجزائر تدعو المجتمع الدولي إلى حماية الشعب الفلسطيني ووضع حد للإنتهاكات الإسرائيلية

من جدة.. الجزائر تدعو المجتمع الدولي إلى حماية الشعب الفلسطيني ووضع حد للإنتهاكات الإسرائيلية

بوابة الجزائر الإخبارية: شارك وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، في أشغال الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة يوم 27 أوت الجاري بمدينة جدة، بالمملكة العربية السعودية. 

وشهدت أشغال الدورة تزكية المرشح الموريتاني، السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أمينا عاما جديدا لمنظمة التعاون الإسلامي، خلفا للسيد حسين إبراهيم طه من جمهورية تشاد.

 كما شكلت هذه الدورة مناسبة لبحث مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل استمرار وتصاعد الإنتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وما يترتب عنها من تدهور خطير للأوضاع الإنسانية والأمنية.

 وفي هذا السياق، شدد المشاركون على ضرورة تكثيف الجهود والتحرك الجماعي من أجل وضع حد للاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بما يضمن احترام حقوقه الوطنية المشروعة.

 ومن جانبه، أكد عطاف في كلمته، على الموقف الثابت والراسخ للجزائر الداعم للقضية الفلسطينية وللحقوق الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

https://twitter.com/algatedz/status/2093024423163109406

كما دعا وزير الشؤون الخارجية الجزائري إلى وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي العربية، مؤكدا ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ومشددا على أهمية خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والسبل السلمية في معالجة الأزمات، بما يتيح تهيئة الظروف الكفيلة بإرساء الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

 وجدد عطاف التأكيد على أهمية تعزيز العمل الإسلامي المشترك وتوحيد المواقف إزاء التحديات التي تواجه العالم الإسلامي، بما يمكن منظمة التعاون الإسلامي من الاضطلاع بدورها على نحو أكثر فعالية في الدفاع عن مصالح الدول الأعضاء وقضاياها العادلة.إقترح عددا من العناوين

#الجزائر#جدة السعودية
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي