أحدث إعلان رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي توقيع اتفاقية شراكة استثمارية كبيرة مع الإمارات لتطوير مدينة رأس الحكمة غربي الإسكندرية جدلا حادا وانقساما في الرأي العام المصري بين مؤيد ومعارض
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، قال إن المشروع المثير للجدل سيدر 150 مليار دولار

عبر منصات التواصل الاجتماعي هاجمت عشرات الحسابات المصرية قرار الحكومة متسائلين عن الأسباب الحقيقية غير المعلنة التي تدفع الإمارات لضخ أموال ضخمة تصل إلى 35 مليار دولار للحكومة المصرية وما هو المقابل
الباحث الاقتصادي المصري المعروف وائل جمال، قال في تعليق على منصة إكس : “لا خير يأتي من الإمارات…شكراً”.
من جهته الصحفي المصري جمال سلطان طرح تساؤلات عبر حسابه على منصة “إكس ” قائلا : “حتى الآن لم تعلن الإمارات ـ الشريك الأساس في المشروع ـ أي شيء أو أي معلومات أو أرقام عن صفقة رأس الحكمة أو تفاصيلها، وإعلام أبوظبي يلتزم الصمت، كل الضجيج الإعلامي والأرقام المتطايرة والمتضاربة من مواقع الصحف المصرية والإعلام المصري، ننتظر التفاصيل “الدقيقة” من الجانب الإماراتي”.
مصطفى مدبولي قال إن هذه الصفقة الكبرى وغيرها، وما ستوفره من سيولة نقدية كبيرة من العملة الصعبة ستسهم في استقرار سوق النقد الأجنبي، وتحسين الوضع الاقتصادي، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل حالياً أيضاً على إنهاء الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، كما أنها مستمرة في إجراءاتها التي أقرتها وثيقة سياسة ملكية الدولة، من حيث تمكين القطاع الخاص، وزيادة فرص مشاركته في القطاعات التنموية
مشروع رأس الحكمة يوفر سيولة مالية مباشرة قدرها 24 مليار دولار، بالإضافة إلى 11 مليار دولار في صورة وديعة للشركة المسؤولة عن المشروع تتنازل عنها، مشيراً إلى أن 11 مليار دولار سيتم تحويلها بالجنيه المصري للمشروع.

وأضاف أن للدولة حصة من أرباح هذا المشروع، ويتضمن 35 مليار دولار استثماراً مالياً مباشراً خلال شهرين، والدفعة الأولى 15 مليار دولار، والثانية 20 مليار دولار.
وأشار إلى أن مساحة مشروع رأس الحكمة 170 مليون متر مربع، ويتضمن أحياء سكنية ومنتجعات سياحية، والخدمات العمرانية “مدارس، جامعات”، ومنطقة حرة تضم صناعات تكنولوجية وحياً مركزياً للمال والأعمال، مارينا دولية لليخوت السياحي، وتطوير وإنشاء مطار دولي جنوب المدينة، وللدولة حصة من عوائد هذا المطار.
وردا على المشككين والمعترضين قال مدبولي إن «الصفقة هى شراكة وليست بيع أصول»، مشيراً إلى أن «مصر تحتاج كل عام مليون فرصة عمل جديدة وبالتالى نحتاج لمثل هذه المشروعات الكبرى».
وكان مجلس الوزراء المصري قد أعلن موافقته، الخميس، على أكبر صفقة استثمار مباشر من خلال شراكة استثمارية مع كيانات كبرى، وذلك في ضوء جهود الدولة حالياً لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي.


















