بوابة الجزائر الإخبارية: مع بدء العد العكسي للزيارة التاريخية للبابا ليون الرابع عشر، يحل بابا الفاتيكان ضيفًا على الجزائر الإثنين المقبل، زيارة هي الأولى من نوعها إلى بلد يشكّل المسلمون غالبية سكانه، لتتجاوز بعدها الديني، إلى بعد روحي عميق مرتبط بإرث القديس أوغسطينوس إبن مدينة سوق أهراس الجزائرية، الذي يحتل مكانة خاصة في وجدان الحبر الأعظم.
هذه الزيارة من بوابة الجزائر، التي تقدم نموذجا يحتذى به في التعايش، والحرية الدينية التي يكفلها الدستور الجزائري، ستلامس رهانات الحوار بين الحضارات، أمام مشهد إقليمي متوتر، في خضم حرب الشرق الأوسط، وتداعياتها على رسالة السلام في العالم.
وستكون الجزائر المحطة الافتتاحية في جولة إفريقية واسعة للبابا تمتد 11 يومًا، يقطع خلالها نحو 18 ألف كيلومتر، وتشمل أيضا الكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية، وذلك خلال الفترة من 13 إلى 23 أفريل.
وتحمل الزيارة المرتقبة طابعا استثنائيا بكل المقاييس إذ لم يسبق لأي حبر أعظم أن زار الجزائر، التي يشكل المسلمون فيها 99% من عدد سكانها.
وستكون الأقلية الكاثوليكية في البلاد التي تترقب وصول البابا ليون الرابع عشر، البالغ من العمر 70 عامًا، بحماسة كبيرة، على موعد مع لحظات فارقة تحمل رمزية دينية وإنسانية عميقة.
وقال المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني، إن هدف البابا هو “مخاطبة العالم الإسلامي، ومواجهة التحدي المشترك المتمثل في التعايش”.
سيارة البابا الشهيرة “بابا موبيل” البيضاء ستبقى في مطار هواري بومدين ، ولن تُقام أي فعاليات عامة في العاصمة، وفقا لموقع “القصبة تريبيون” الإخباري.

وسيكون البابا ليون الرابع عشر مرفوقًا على متن طائرة ITA Airways من طراز إيرباص بـ77 صحفيًا قدموا من عدة دول، لمرافقته طوال جولته الإفريقية. كما يُتوقع أن يتنقل نحو 40 صحفيًا آخر إلى الجزائر بشكل فردي لتغطية الزيارة.
وسيحظى بابا الفاتيكان صباح الإثنين بلقاء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وسيلقي كلمة أمام كبار المسؤولين والسلك الدبلوماسي في الجزائر ليزور عقب ذلك جامع الجزائر ، أكبر مسجد في إفريقيا والثالث في العالم .






