السبت, 8 أغسطس 2026 00:47 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
برلمانية إسبانية: إضعاف علاقاتنا مع الجزائر كان “سوء تقدير” ودفعنا ثمنه! أمريكا: سبتة ومليلية إسبانيتين! مالي تعلن إنهاء الأزمة مع الجزائر و فتح صفحة جديدة إسبانيا تهدد إيطاليا والسبب المغرب! السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاقية “مكة” للدفاع المشترك بعد أحداث الهروب الجماعي من المغرب.. إسبانيا تنشر فرقاطات حربية قبالة سبتة حملة وطنية لتنظيف 45 ميناء وملجأ للصيد.. الجزائر تكثف جهود حماية البيئة البحرية الجزائر تودع أحد أعلامها البررة.. والرئيس تبون يعزي! الأمن الإسباني يوقف مغربيا بعد قتله متطوعة في الصليب الأحمر! الأرصاد الجوية تحذر من أمطار رعدية وطقس حار بعدة ولايات جزائرية اليوم الجمعة
شارك المقال

البوابة الوطنية للخدمات الرقمية.. الجزائر تدشن مرحلة جديدة في مسار التحول الرقمي

الكاتب: ندى عبروس 0 تعليق 148 مشاهدة
البوابة الوطنية للخدمات الرقمية.. الجزائر تدشن مرحلة جديدة في مسار التحول الرقمي

بوابة الجزائر الاخبارية: دخلت الجزائر مرحلة جديدة في مسار التحول الرقمي، عقب إطلاق البوابة الوطنية للخدمات الرقمية، التي تعد منصة موحدة تهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن، وتسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية عبر الإنترنت، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي للفترة 2025-2030.

https://twitter.com/i/status/2076306112421265627

وأكد المدير المركزي بالمحافظة السامية للرقمنة، محمد لوعيل، أن إطلاق هذه البوابة يمثل خطوة مهمة نحو رقمنة الخدمات ذات الأثر المباشر على الحياة اليومية للمواطن، من خلال توفير فضاء رقمي موحد يتيح الاستفادة من مختلف الخدمات الإدارية بطريقة مبسطة وسريعة، بما يساهم في تحسين جودة الخدمة العمومية .

وأوضح لوعيل، في تصريحات للقناة الأولى للإذاعة الجزائرية، أن المشروع يندرج ضمن رؤية وطنية تهدف إلى تحديث الإدارة العمومية، والرفع من مستوى الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين، إلى جانب تعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في التنمية الوطنية.

وأشار المسؤول إلى أن الجزائر تراهن، من خلال هذه المبادرة، على تحسين موقعها في المؤشرات الدولية المتعلقة بالحكومة الرقمية، مع العمل على تحقيق مراتب أكثر تقدما بحلول سنة 2030، معربا عن أمله في أن تسجل البلاد نتائج إيجابية في التصنيفات الدولية المنتظر صدورها خلال شهر سبتمبر المقبل.

وتندرج البوابة الوطنية للخدمات الرقمية ضمن سلسلة من المشاريع التي باشرتها الدولة لتسريع رقمنة الإدارة وتقليص الإجراءات التقليدية، بما يسمح للمواطنين بالحصول على الخدمات عن بعد، دون الحاجة إلى التنقل أو إيداع الملفات الورقية في العديد من الحالات.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

هذه هي معدلات القبول الأولية لأهم التخصصات الجامعية

هذه هي معدلات القبول الأولية لأهم التخصصات الجامعية

بوابة الجزائر الإخبارية: أعادت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التذكير بموعد انطلاق التسجيلات الأولية الخاصة بالطلبة الناجحين في شهادة البكالوريا دورة 2026، والتي ستنطلق ابتداءً من يوم الأربعاء 15 جويلية وتستمر إلى غاية 19 جويلية 2026، في إطار المرحلة الأولى من عملية التوجيه الجامعي.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها صدر اليوم الثلاثاء، أن التسجيلات تتم حصريًا عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للتوجيه الجامعي على الرابط: https://orientation-esi.dz⁠�، داعية جميع الناجحين إلى الالتزام بالآجال المحددة وإدراج رغباتهم وفق الشروط والمعايير المعمول بها.

كما كشفت الوزارة عن معدلات الترشح الأولية الخاصة بعدد من التخصصات والجامعات الأكثر استقطابًا للطلبة، لاسيما بالقطب الجامعي سيدي عبد الله، حيث حُدد الحد الأدنى للالتحاق بالمدرسة الوطنية العليا للأنظمة المستقلة بـ16/20 بالنسبة لشعب الرياضيات والعلوم التجريبية والتقني رياضي.

وفي السياق ذاته، اشترطت المدرسة الوطنية العليا لعلم النانو وتكنولوجيا النانو معدل 16/20، بينما حُدد معدل 17/20 للالتحاق بكل من المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي والمدرسة الوطنية العليا للأمن السيبراني.

أما المدرسة العليا للرياضيات، فقد حُددت معدلات الترشح بـ16/20 لتلاميذ شعبة الرياضيات، و16.50/20 لشعبة العلوم التجريبية، و17/20 لشعبة التقني رياضي.

وبخصوص جامعة علوم الصحة، فقد بلغ الحد الأدنى للترشح إلى تخصص الصيدلة وصناعة المنتجات الصيدلانية والصحية 14/20 بالنسبة لشعبتي العلوم التجريبية والرياضيات، و15/20 لشعبة التقني رياضي. كما اعتمدت المعدلات نفسها تقريبًا بالنسبة لتخصص الصيدلة (أعوان في الصيدلة)، إضافة إلى تخصص طب الأسنان وصحة ونظافة الأسنان.

وفيما يتعلق بالمدارس العليا للأساتذة، أشارت الوزارة إلى أن معدلات الترشح تتراوح بين 11 و13 من 20، وفقًا للشعبة والتخصص المطلوب، في حين حُدد معدل 13/20 للالتحاق بالمدرسة العليا للصم والبكم، مع اختلاف بعض الشروط بحسب التخصص.

وأكدت وزارة التعليم العالي أن هذه المعدلات تمثل الحدود الدنيا للترشح، داعية المترشحين إلى الاطلاع على دليل حامل البكالوريا ومتابعة جميع مراحل التوجيه والتسجيل عبر المنصة الإلكترونية الرسمية.

#الجزائر#بكالوريا 2026
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
الجزائر
شارك المقال

توقيف مشتبه فيه بتهمة نشر أخبار كاذبة بخصوص فاكهة البطيخ الأحمر!

توقيف مشتبه فيه بتهمة نشر أخبار كاذبة بخصوص فاكهة البطيخ الأحمر!

بوابة الجزائر الإخبارية: تمكنت فرقة مكافحة الجرائم السيبرانية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية غليزان، خلال هذا الأسبوع، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في نشر وترويج معلومات مغلوطة على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في قضية تتعلق بالمساس بالاقتصاد الوطني والأمن الغذائي للبلاد، بعد تداوله لمنشورات تفيد بعدم صلاحية البطيخ الأحمر.

https://twitter.com/i/status/2076985070737338425

وأوضحت مصالح الأمن أن المشتبه فيه إستغل حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك” لنشر معلومات وصفت بالمضللة، إستهدفت المنتجات الفلاحية الوطنية و بالتحديد فاكهة البطيخ الأحمر، وهو ما من شأنه التأثير على النظام العام وإثارة البلبلة وسط المواطنين.

وبعد استكمال إجراءات التحقيق، تم تقديم المشتبه فيه، يوم 13 جويلية 2026، أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة غليزان، الذي أحاله على محكمة الجنح وفق إجراءات المثول الفوري.

وأسفرت المحاكمة عن إصدار أمر بإيداع في حق المعني، على خلفية متابعته بتهمة نشر وترويج عمدًا أخبار كاذبة من شأنها المساس بالنظام العام.

وتندرج هذه العملية في إطار الجهود التي تبذلها مصالح الأمن الوطني لمكافحة الجرائم السيبرانية، والتصدي لاستغلال منصات التواصل الإجتماعي في نشر الأخبار الكاذبة والمحتويات المضللة، التي تمس بأمن واستقرار المجتمع والاقتصاد الوطني.

#الجزائر#عدالة
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
الجزائر
شارك المقال

انطلاق التسجيلات الأولية للناجحين في البكالوريا بداية من الغد

انطلاق التسجيلات الأولية للناجحين في البكالوريا بداية من الغد

بوابة الجزائر الاخبارية: أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن انطلاق عملية التسجيلات الأولية وتوجيه حاملي شهادة البكالوريا دورة 2026، ابتداء من يوم الأربعاء 15 جويلية 2026، على أن تستمر إلى غاية 19 جويلية 2026.

وأوضحت الوزارة أن جميع الإجراءات تتم حصريا عبر المنصة الرقمية المخصصة للتوجيه والتسجيل الأولي، داعية الناجحين الجدد إلى الالتزام بالآجال المحددة وإتمام العملية إلكترونيًا دون الحاجة إلى التنقل.

ويمكن للمترشحين الولوج إلى منصة التسجيلات الأولية عبر الرابط التالي:https://orientation-esi.dz

كما أتاحت الوزارة إمكانية الدخول إلى المنصة من خلال مسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) المرفق بالإعلان الرسمي، لتسهيل عملية الولوج إلى الموقع وإنجاز التسجيلات في الآجال المحددة.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
الجزائر
شارك المقال

تواصل عمليات إخماد حرائق الغابات في الجزائر بتعبئة شاملة وتسخير جميع الإمكانيات

تواصل عمليات إخماد حرائق الغابات في الجزائر بتعبئة شاملة وتسخير جميع الإمكانيات

بوابة الجزائر الإخبارية: تتواصل علمليات إخماد حرائق الغابات و الأدغال و الأحراش و المحاصيل الزراعية عبر عدد من الولايات الجزائرية، في إطار تعبئة ميدانية واسعة تقودها مختلف أجهزة الدولة، تنفيذًا لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، الذي شدّد على ضرورة تسخير جميع الإمكانيات البشرية والمادية واللوجستية والجوية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان سرعة وفعالية التدخل.

https://twitter.com/i/status/2076978054967054342

و سخرت الدولة في هذا الإطار إمكانيات معتبرة، شملت الرتل المتنقل للحماية المدنية، وشاحنات الإطفاء، والفرق المتخصصة، إلى جانب الأسطول الجوي المكوّن من طائرات إخماد الحرائق والمروحيات، بما يسمح بالتدخل السريع والحد من إنتشار ألسنة اللهب في المناطق المتضررة.

كما تشارك في عمليات الإخماد مختلف الأسلاك الأمنية، والجيش الوطني الشعبي، ومحافظة الغابات، والجماعات المحلية، في إطار تنسيق ميداني يهدف إلى حماية المواطنين وممتلكاتهم، والحفاظ على الثروة الغابية.

وعلى الصعيد الميداني، تنقّل عدد من الولاة إلى مواقع الحرائق للإشراف المباشر على عمليات التدخل، والوقوف على تنفيذ مخططات الإخماد وضمان التنسيق بين مختلف المصالح المجندة، فيما قام المدير العام للحماية المدنية، العقيد بوعلام بوغلاف، بزيارة ميدانية إلى ولايتي بجاية وسطيف لمتابعة سير عمليات الإخماد والاطلاع على مجريات التدخلات عن قرب.

وأكدت المصالح المعنية أن عمليات الإخماد متواصلة بوتيرة مكثفة إلى غاية السيطرة الكاملة على مختلف بؤر الحرائق، مع الإبقاء على حالة التجند والتعبئة القصوى لمواجهة أي طارئ، حفاظًا على الأرواح والممتلكات والثروة الغابية.

#الجزائر#حرائق الغابات
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
الجزائر
شارك المقال

الجزائر والصين تبحثان آفاقًا جديدة للتعاون في القطاع الزراعي

الجزائر والصين تبحثان آفاقًا جديدة للتعاون في القطاع الزراعي

بوابة الجزائر الإخبارية: إستقبل وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، وفدًا رفيع المستوى من مقاطعة خنان الصينية، برئاسة نائبة حاكم المقاطعة تشانغ مين، بحضور سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الجزائر، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي في المجال الفلاحي.

وأكد بيان للوزارة أن اللقاء شكل فرصة للتأكيد على متانة العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر والصين، إلى جانب الإرادة المشتركة للارتقاء بالشراكة الاقتصادية، خاصة في مجالات الزراعة والصناعات الغذائية.

وتناول الجانبان مختلف فرص التعاون التي يمكن تجسيدها خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على توسيع المبادلات التجارية وتعزيز الشراكات بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين.

وخلال المباحثات، أعربت نائبة حاكم مقاطعة خنان عن اهتمام سلطات المقاطعة باستيراد المنتجات الفلاحية الجزائرية، بالنظر إلى جودتها، لتلبية إحتياجات السوق الصينية والأسواق المجاورة، مستفيدة من الإعفاءات الجمركية التي تمنحها الصين للدول الإفريقية.

كما ناقش الطرفان إمكانيات التعاون في مجالات الزراعة الذكية، والتكنولوجيا الزراعية، وصناعة واستيراد العتاد الفلاحي، وإنجاز منشآت تخزين الحبوب، فضلاً عن تطوير الصناعات الغذائية.

وفي السياق ذاته، وُجهت دعوة للمتعاملين الاقتصاديين الجزائريين للمشاركة في الصالون الدولي للفلاحة والمعدات الفلاحية والصناعات الغذائية، المزمع تنظيمه خلال شهر أكتوبر المقبل بمقاطعة خنان، باعتباره فضاءً للترويج للمنتجات الجزائرية وبناء شراكات جديدة وتبادل الخبرات.

كما تم اقتراح إعداد اتفاقية تعاون بين المعهد الوطني للبحث الزراعي بالجزائر وإحدى جامعات مقاطعة خنان، بهدف تطوير البحث العلمي الزراعي، خاصة في مجال إنتاج البذور المحسنة والمقاومة.

وتعد مقاطعة خنان من أبرز الأقاليم الاقتصادية والزراعية في الصين، إذ يتجاوز ناتجها المحلي الإجمالي 900 مليار دولار، فيما يفوق إنتاجها السنوي من الحبوب 65 مليون طن، ما يجعلها شريكًا واعدًا لتطوير التعاون الزراعي مع الجزائر.

#الجزائر#الصين
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
الجزائر
شارك المقال

المدير العام للأمن الوطني يشرف على نهائي كأس الجزائر للشرطة في كرة القدم

المدير العام للأمن الوطني يشرف على نهائي كأس الجزائر للشرطة في كرة القدم

بوابة الجزائر الإخبارية: أشرف المدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، مساء الإثنين 13 جويلية 2026، على فعاليات المباراة النهائية لكأس الجزائر للشرطة في كرة القدم، صنف أكابر، للموسم الرياضي 2025/2026، وذلك في إطار إحياء الذكرى الـ64 لعيد الاستقلال والاحتفال بعيد الشرطة الجزائرية.

https://twitter.com/i/status/2076942138097418675

واحتضن ملعب مديرية الإدارة العامة للأمن الوطني المباراة النهائية بحضور وزير الرياضة، ووزير الدولة والي ولاية الجزائر، إلى جانب رؤساء مصالح الرياضة للهيئات النظامية، وإطارات مركزية من المديرية العامة للأمن الوطني، وشخصيات رياضية ووطنية، فضلاً عن ممثلي مختلف وسائل الإعلام.

وجمعت المباراة فريق المديرية المركزية للصحة والنشاط الاجتماعي والأنشطة الرياضية بفريق مجموعة الوحدات الجمهورية للأمن لناحية الشرق – قسنطنة، حيث انتهت بفوز فريق المديرية المركزية للصحة والنشاط الاجتماعي والأنشطة الرياضية بهدف دون مقابل، ليتوج بلقب كأس الجزائر للشرطة للموسم الرياضي 2025/2026.

وشهد اللقاء أجواء رياضية متميزة طبعها التنافس الشريف والروح الرياضية العالية، في صورة تعكس حرص المديرية العامة للأمن الوطني على ترسيخ قيم الأخوة والتلاحم بين مستخدميها، وتشجيع الممارسة الرياضية باعتبارها وسيلة لتعزيز روح الفريق والانضباط.

واختُتمت الفعالية بقيام المدير العام للأمن الوطني بتسليم كأس البطولة والميداليات للفريق الفائز، وسط أجواء احتفالية ميزت هذا الموعد الرياضي الذي يندرج ضمن برنامج الاحتفالات الوطنية بعيد الاستقلال وعيد الشرطة الجزائرية.

#الجزائر#الشرطة الجزائرية
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
إيكونوميست
شارك المقال

سانشيز في الجزائر.. مدريد تعود إلى السوق التي خسرتها والغاز الذي لم تستطع تجاوزه

سانشيز في الجزائر.. مدريد تعود إلى السوق التي خسرتها والغاز الذي لم تستطع تجاوزه

بوابة الجزائر الإخبارية: تستقبل الجزائر زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز يوم 20 جويلية 2026 من موقع تفاوضي أكثر صلابة مما كانت عليه العلاقات الثنائية عند اندلاع الأزمة في 2022، بعدما فرضت الجزائر إيقاعها الدبلوماسي والاقتصادي، وحافظت في الوقت نفسه على موقعها كمورد طاقوي أساسي لإسبانيا، قبل أن تعود مدريد إلى مسار التطبيع عبر بوابة الجزائر.

اسبانيا الغاز الجزائر الطاقة

وتحمل الزيارة، وهي الأولى لسانشيز إلى الجزائر منذ أكتوبر 2020، أكثر من بعد بروتوكولي. فهي تأتي بعد أزمة سياسية وتجارية حادة فجّرها التحول الإسباني في ملف الصحراء الغربية سنة 2022، وتأتي أيضًا بعد إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، واستئناف المبادلات التجارية، وعودة الجزائر إلى صدارة موردي الغاز الطبيعي للسوق الإسبانية. ومن المنتظر أن يلتقي سانشيز رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وأن يشارك في منتدى أعمال ثنائي بالجزائر، في خطوة تمهد لاجتماع رفيع المستوى بين البلدين يفترض عقده لاحقًا في إسبانيا.

الجزائر تدير التطبيع من موقع قوة

لم تكن الأزمة الجزائرية الإسبانية مجرد سوء تفاهم دبلوماسي عابر، بل كانت اختبارًا لطبيعة العلاقات بين بلدين يرتبطان بملفات استراتيجية: الطاقة، التجارة، الأمن، الهجرة، المتوسط، والتوازنات المغاربية. فقد ردت الجزائر سنة 2022 على التحول الإسباني في ملف الصحراء الغربية بتعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، وتجميد جزء واسع من المبادلات التجارية، في رسالة سياسية واضحة مفادها أن الشراكة مع الجزائر لا يمكن فصلها عن احترام الثوابت السيادية والمواقف المبدئية.

ومع مرور الوقت، أثبتت الجزائر قدرتها على إدارة الأزمة دون خسارة أوراقها الأساسية. فالغاز الجزائري لم يتحول إلى أداة انقطاع، بل بقي عنصر استقرار في السوق الإسبانية، بينما استُخدمت الورقة التجارية والدبلوماسية لإعادة ضبط العلاقة. وعندما بدأت مدريد في البحث عن مسار للعودة، كان ذلك عبر الاعتراف عمليًا بأهمية الجزائر كشريك لا يمكن تجاوزه في جنوب المتوسط.

زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى الجزائر في مارس 2026 شكلت محطة تمهيدية حاسمة. فقد التقى نظيره أحمد عطاف واستقبله الرئيس عبد المجيد تبون، وأكد الجانب الإسباني بعدها “النفاذ الكامل” لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، بما فتح الطريق أمام زيارة سانشيز وإعادة إطلاق الحوار السياسي رفيع المستوى.

الغاز الجزائري يعيد ترتيب حسابات مدريد

تدخل الطاقة في صلب هذه الزيارة. فإسبانيا، رغم محاولات تنويع مصادرها خلال السنوات الأخيرة، وجدت نفسها مجددًا أمام حقيقة جغرافية واقتصادية يصعب تجاوزها: الغاز الجزائري هو الأقرب، الأكثر استقرارًا، والأكثر ارتباطًا بالبنية الطاقوية الإسبانية عبر خط “ميدغاز”.

وتشير المعطيات الإسبانية الأخيرة إلى أن الجزائر حافظت على موقعها كمورد رئيسي للغاز الطبيعي إلى إسبانيا خلال النصف الأول من 2026، بحصة قاربت 33.9 في المائة من واردات الغاز، متقدمة على الولايات المتحدة التي جاءت في المرتبة الثانية. كما تظهر بيانات سابقة لمؤسسة “كوريس” أن الجزائر كانت المورد الأول في مارس 2026 بحجم 11.373 جيغاواط ساعة، أي 30.3 في المائة من إجمالي واردات الغاز الإسبانية في ذلك الشهر.

هذه الأرقام تمنح الجزائر ورقة استراتيجية في علاقتها مع مدريد. فإسبانيا لا تبحث فقط عن تطبيع سياسي، بل عن ضمان أمن طاقوي في سوق أوروبية لا تزال متأثرة بتداعيات الحرب في أوكرانيا، تذبذب واردات الغاز المسال، وتوجه الاتحاد الأوروبي نحو تقليص الاعتماد على مصادر غير مستقرة. ومن هذا المنطلق، يصبح الحوار مع الجزائر ضرورة إسبانية قبل أن يكون مجرد خيار دبلوماسي.

وليس صدفة أن تتزامن مرحلة التطبيع مع حديث عن تعزيز الشراكة الطاقوية. فقد نقلت رويترز في مارس 2026 أن الجزائر وإسبانيا بحثتا إمكان رفع إمدادات الغاز، مع تداول إمكانية زيادة تصل إلى 10 في المائة عبر “ميدغاز” وفق مصادر مطلعة، في مؤشر على أن العلاقة الطاقوية مرشحة للتوسع لا فقط للعودة إلى ما كانت عليه قبل الأزمة.

التجارة تعود وفق شروط جزائرية أوضح

الشق التجاري لا يقل أهمية عن الطاقة. فقد أدت الأزمة إلى تراجع حاد في الصادرات الإسبانية نحو الجزائر، بعد أن كانت السوق الجزائرية من الوجهات المهمة للشركات الإسبانية في قطاعات متعددة مثل التجهيزات، السيراميك، المواد الصناعية، المنتجات الغذائية، والآلات.

وتشير معطيات صحفية واقتصادية إسبانية إلى أن الصادرات الإسبانية نحو الجزائر تراجعت من 2.906 مليار يورو سنة 2019 إلى 351.8 مليون يورو سنة 2023، نتيجة القيود التي أعقبت أزمة 2022. غير أن رفع الجزائر للقيود التجارية في نوفمبر 2024 سمح بإعادة فتح القنوات البنكية والتجارية بين البلدين، ما أطلق مسار تعاف تدريجي في المبادلات.

وتبرز هنا نقطة جوهرية لصالح الجزائر: عودة التجارة لا تعني العودة الآلية إلى نموذج ما قبل الأزمة. فالسوق الجزائرية تغيرت خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت أكثر ارتباطًا بشروط الإنتاج المحلي، تقليص الاستيراد غير الضروري، تشجيع المناولة، ونقل جزء من القيمة إلى الداخل. ولذلك، ستكون الشركات الإسبانية أمام سوق جزائرية مفتوحة على التعاون، لكنها أكثر انتقائية في نوعية المشاريع والمنتجات.

المنتدى الاقتصادي المرتقب خلال زيارة سانشيز سيشكل اختبارًا عمليًا لهذا التحول. فالجزائر لا تحتاج إلى علاقة تجارية قائمة على تصريف السلع فقط، بل إلى شراكات صناعية، استثمارات منتجة، نقل خبرة، ومساهمة في خلق مناصب شغل وسلاسل توريد داخلية. وهنا تتحول زيارة سانشيز من محطة دبلوماسية إلى فرصة لإعادة صياغة العلاقة الاقتصادية وفق قواعد أكثر توازنًا.

الصحراء الغربية.. الملف الذي غيّر ميزان العلاقة

يبقى ملف الصحراء الغربية خلفية سياسية لا يمكن حذفها من قراءة الزيارة. فقد بدأت الأزمة حين غيّرت حكومة سانشيز موقفها سنة 2022 بدعم مقترح الحكم الذاتي، في خروج عن تقليد إسباني طويل كان يقوم على قدر من الحياد تجاه الملف. وردت الجزائر حينها باعتبار أن التحول الإسباني يمس جوهر التوازنات الإقليمية ويتجاهل الشرعية الدولية وحق تقرير المصير.

ورغم مسار التطبيع الحالي، لا يعني ذلك أن الملف خرج من الحسابات. فداخل إسبانيا نفسها، لا يحظى موقف سانشيز بإجماع سياسي كامل، إذ ما تزال قوى في اليسار والمعارضة تنتقد التخلي عن الموقف التقليدي وتدافع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. كما أن بعض الملفات القانونية والإدارية المرتبطة بالصحراء الغربية، بما في ذلك المسائل المتصلة بالمجال الجوي والقرارات القضائية الأوروبية، تبقى عناصر قابلة للتأثير في علاقات مدريد الإقليمية.

بالنسبة للجزائر، تكمن الرسالة الدبلوماسية في أن تطبيع العلاقات مع إسبانيا لا يعني إسقاط الذاكرة السياسية للأزمة، بل إدارتها ضمن معادلة جديدة: احترام المصالح الجزائرية، تثبيت قنوات الحوار، وعدم العودة إلى خطوات أحادية تُربك التوازنات في المنطقة.

الهجرة والأمن.. ملف حاضر بصوت أقل

تدرج مدريد ملف الهجرة ضمن عناصر العلاقة مع الجزائر، خاصة في ما يتعلق بالوصول البحري إلى السواحل الإسبانية وجزر البليار. وتظهر البيانات الإسبانية الأخيرة تراجع بعض مؤشرات الوصول خلال النصف الأول من السنة، وهو ما يمنح التعاون الأمني والهجري وزنًا إضافيًا في جدول العلاقات الثنائية.

لكن هذا الملف، بالنسبة للجزائر، لا ينبغي أن يُختزل في منطق الضغط الأوروبي أو المطالب الأمنية الإسبانية. فالجزائر تتعامل مع الهجرة باعتبارها ظاهرة إقليمية مركبة، مرتبطة بالاستقرار في الساحل، الجريمة المنظمة، شبكات التهريب، التنمية، وأمن الحدود. لذلك، فإن أي تعاون مع مدريد في هذا الجانب لا يمكن أن يكون منفصلًا عن مقاربة شاملة تحترم السيادة الجزائرية وتربط الأمن بالتنمية.

الجزائر أبعد من علاقة ثنائية مع مدريد

تأتي زيارة سانشيز في وقت تتحرك فيه الجزائر على أكثر من واجهة إقليمية. فهي تعزز حضورها الطاقوي في أوروبا، وتدفع مشاريع بنية تحتية استراتيجية داخل إفريقيا، من بينها مشروع الألياف البصرية العابرة للصحراء، الذي يستهدف رفع قدرة تبادل البيانات وتحسين خدمات الاتصال ومرافقة التحول الرقمي في المنطقة.

هذا البعد مهم في قراءة العلاقة مع إسبانيا. فالجزائر لا تقدم نفسها فقط كمورد غاز أو سوق استهلاكية، بل كدولة محور تربط أوروبا بإفريقيا عبر الطاقة، الاتصالات، النقل، التجارة، والأمن الإقليمي. مشروع الألياف البصرية العابرة للصحراء، إلى جانب مشاريع السكك الحديدية والطاقة والهيدروجين والربط الإفريقي، يعزز صورة الجزائر كفاعل قاري يملك بنية جغرافية وسياسية تؤهله للعب دور أكبر في المتوسط وإفريقيا.

ومن هذه الزاوية، لا تبدو زيارة سانشيز مجرد محاولة إسبانية لإغلاق أزمة الصحراء الغربية، بل اعترافًا عمليًا بأن الجزائر أصبحت رقمًا صعبًا في معادلة الأمن الطاقوي، الاستقرار المتوسطي، والامتداد الإفريقي. وهذا ما يمنح الجزائر هامشًا أوسع في التفاوض مع مدريد على ملفات التجارة، الطاقة، الاستثمار، الهجرة، والربط القاري.

زيارة اختبار وليست نهاية مسار

لا تكفي زيارة واحدة لإعادة بناء الثقة بالكامل بعد أزمة بهذا الحجم. لكنها تمثل محطة سياسية مهمة لأنها تنقل العلاقة من مرحلة الاتصالات التمهيدية إلى مستوى اللقاء المباشر بين سانشيز وتبون، وتفتح الباب أمام اجتماع رفيع المستوى في إسبانيا قبل نهاية السنة، كما ورد في التقارير الإسبانية.

غير أن معيار نجاح الزيارة لن يكون في الصور البروتوكولية، بل في طبيعة الملفات التي ستُترجم بعدها: هل ستقبل الشركات الإسبانية بمنطق الاستثمار المنتج داخل الجزائر؟ هل سيعاد بناء التعاون التجاري بعيدًا عن اختلالات الماضي؟ هل ستتعامل مدريد بحذر أكبر مع ملفات المنطقة؟ وهل ستتحول الشراكة الطاقوية إلى علاقة طويلة المدى تشمل الغاز، الطاقات المتجددة، وربما الهيدروجين مستقبلًا؟

الجزائر تدخل هذه المرحلة وهي تملك أوراقًا واضحة: الغاز، السوق، الموقع الجغرافي، العمق الإفريقي، الاستقرار المؤسساتي، وخبرة إدارة الأزمات دون التفريط في المصالح. أما إسبانيا فتدخلها وهي تبحث عن إعادة تموضع واقعي بعد أن اكتشفت أن تجاوز الجزائر مكلف سياسيًا وتجاريًا وطاقويًا.

وبذلك، تبدو زيارة سانشيز إلى الجزائر أكثر من عودة دبلوماسية. إنها اختبار لمسار جديد عنوانه أن العلاقات مع الجزائر تُبنى على الاحترام، المصالح المتوازنة، والاعتراف بمكانتها كقوة إقليمية في المتوسط وإفريقيا. ومن هذا الموقع، تستطيع الجزائر تحويل الزيارة إلى مكسب سياسي واقتصادي، لا إلى مجرد طي صفحة أزمة.

#إسبانيا#الجزائر#بيدرو سانشيز
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

133 حريقًا في يوم واحد.. جهود متواصلة للسيطرة على النيران بعدة ولايات جزائرية

133 حريقًا في يوم واحد.. جهود متواصلة للسيطرة على النيران بعدة ولايات جزائرية

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية، اليوم، عن حصيلة تدخلاتها المتعلقة بحرائق الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، مؤكدة تواصل عمليات الإخماد عبر عدد من الولايات.

وأوضحت الحماية المدنية أن إجمالي الحرائق المسجلة بلغ 133 حريقًا، تم إخماد 124 حريقًا منها نهائيًا، فيما لا تزال عمليات الإخماد متواصلة على مستوى 9 حرائق موزعة عبر ولايات بجاية، البويرة، سطيف، سعيدة، سيدي بلعباس، ميلة وتيزي وزو.

وفي ولاية ميلة، تمكنت فرق التدخل من وضع حريق الغابة المندلع بالمناطق المسماة واد الباعوض، مشتة البادسي وجبل الحلفة تحت الحراسة، حيث تتركز الجهود حاليًا على معالجة المواقد وبقايا النيران الخامدة، وذلك بتسخير 22 شاحنة إطفاء.

أما بولاية سطيف، فما تزال عمليات الإخماد متواصلة لحريق الأدغال والأحراش ببلدية بني ورتيلان، والذي يهدد موقعًا تاريخيًا بالمنطقة، حيث جندت الحماية المدنية 12 شاحنة إطفاء مدعومة بطائرة الإطفاء BE-200 التابعة للجيش الوطني الشعبي، كما تتواصل الجهود لإخماد حريق ثانٍ بالمنطقة نفسها على الحدود مع ولاية بجاية، بتسخير 16 شاحنة إطفاء.

وفي بجاية، تتواصل عمليات مكافحة حريق الغابة ببلدية بني معوش، حيث سخرت مصالح الحماية المدنية 26 شاحنة إطفاء للسيطرة على ألسنة اللهب.

وبولاية سعيدة، لا تزال فرق التدخل تعمل على إخماد حريق الغابة ببلدية مولاي العربي، بعد تسجيل عودة اشتعال بعض بؤر النيران، حيث تم تجنيد 22 شاحنة إطفاء، إلى جانب تعزيز الفرق برتل متنقل (DRIFF) تابع للمفرزة الجهوية للحماية المدنية بولاية سيدي بلعباس.

أما في ولاية البويرة، أعلنت الحماية المدنية التحكم بنسبة 100 بالمائة في حريق الغابة بدائرة الهاشمية، وذلك بعد تسخير 15 شاحنة إطفاء.

كما تمكنت فرق التدخل بولاية سيدي بلعباس من السيطرة على حريق الغابة بدائرة مرين، بعد تجنيد 21 شاحنة إطفاء.

وأكدت المديرية العامة للحماية المدنية أن وحداتها تبقى مجندة لمواصلة عمليات الإخماد والمراقبة، داعية المواطنين إلى توخي الحيطة والإبلاغ الفوري عن أي حريق للمساهمة في الحد من انتشار النيران وحماية الثروة الغابية.

#الجزائر#حرائق الغابات
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
الجزائر
شارك المقال

الهاشمي الحامدي .. مرتزق برتبة جروّ في خدمة نظام المخزن المغربي!

الهاشمي الحامدي .. مرتزق برتبة جروّ في خدمة نظام المخزن المغربي!

مقال رأي بقلم غالي الزبير .. خبير اقتصادي وسياسي وباحث صحراوي

بوابة الجزائر الإخبارية: أن يكون الإنسان مخطئًا فذلك أمر وارد، أما أن يحول خطأه إلى مادة للاستعراض، ويكرر طرحه بثقة لا تستند إلى معرفة، فتلك مشكلة أكبر، وهذا، في تقديري، هو ما تعكسه المواقف الأخيرة للإعلامي التونسي محمد الهاشمي بشأن قضية الصحراء الغربية، وهو يكرر، بحماسة لافتة، الرواية الرسمية للمخزن، على نحو لا يختلف كثيرًا عن الخطاب الذي يردده عدد من صناع المحتوى والإعلاميين المرتزقة الذين أصبحوا يهاجمون الشعبين الصحراوي والجزائري مقابل تبني الرواية المغربية وتكرارها والاسماء هنا معروفة للجميع.

الهاشمي الحامدي سياسي وكاتب تونسي

وقد نشر الهاشمي على صفحته في “فيسبوك” سؤالًا قال فيه: «سؤال بسيط للإخوة الجزائريين الذين يهاجمونني: هل تستطيعون ذكر اسم كاتب واحد، أو شاعر، أو صحفي، أو أستاذ جامعي، أو سياسي، من القاهرة إلى جاكرتا، يؤيد موقف الجزائر الداعم للبوليساريو، ويدعم إقامة دولة سادسة في المغرب الكبير؟ اسم واحد فقط!».

هذا السؤال، في حد ذاته، يكشف أكثر مما يثبت. فهو يفترض ابتداءً أن غياب الأصوات العربية المؤيدة – إن صح هذا الافتراض – يمكن أن يكون دليلًا على بطلان حق الشعب الصحراوي، وهو استنتاج لا يستقيم لا منطقيًا ولا سياسيًا.

ثم إن الهاشمي يعلم، كما يعلم غيره، أن مساحة حرية التعبير في جزء كبير من العالم العربي ليست مفتوحة، وأن كثيرًا من الكتّاب والإعلاميين والأكاديميين يعملون في بيئات تخضع لرقابة سياسية وإعلامية تجعل الخروج عن الرواية الرسمية في القضايا الحساسة أمرًا بالغ الكلفة. ولذلك فإن قياس عدالة قضية ما بعدد الأصوات العربية المعلنة ليس معيارًا علميًا ولا أخلاقيًا، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقضية خضعت، وما تزال، لحصار إعلامي واسع في المنطقة العربية.

والأغرب من ذلك أن الهاشمي حصر العالم بين القاهرة وجاكرتا، وكأن العالم ينتهي عند هذا الامتداد الجغرافي، متجاهلًا أن قضية الصحراء الغربية حظيت بتأييد واسع من مفكرين وأكاديميين وسياسيين وحقوقيين في مختلف قارات العالم، بمن فيهم شخصيات مرموقة وحائزون على جائزة نوبل، دافعوا عن حق الشعب الصحراوي في الحرية وتقرير المصير باعتباره حقًا تقره الشرعية الدولية.

أما إذا أصر صاحب السؤال على طلب أمثلة من العالم العربي، -حتى وإن كان السؤال موجه لاخوتنا الجزائريين – فأقول له، إن الأمثلة موجودة أيضًا، وليس مثالًا واحدًا كما طلب، بل عشرات الأمثلة.

فمن لبنان نجد الكاتبة ليلى بديع، صاحبة كتابي «البوليساريو… قائد وثورة» و«أضواء وملامح  من الساقية الحمراء ووادي الذهب ».

ومن سوريا الكاتب نبيل الملحم، صاحب كتاب «البوليساريو: الطريق إلى المغرب العربي»، والروائية حميدة نعنع، مؤلفة رواية «من يجرؤ على الشوق» والأديب’ عبد الوهاب حقي من سوريا أيضا مؤلف كتاب “البوليساريو جيش وشعب”.

ومن العراق الكاتبان زهير الجزائري وفالح عبد الجبار، مؤلفا كتاب «البوليساريو… بشر بلا أرض… أرض بلا بشر».

ومن مصر الكاتب محمد عصمت بكر، صاحب كتاب «الشعب الصحراوي… قصة كفاح»، إضافة إلى الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، المعروف بمواقفه المؤيدة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفقًا للقانون الدولي.

وهؤلاء ليسوا سوى نماذج معروفة، تضاف إليهم أسماء عديدة من الجزائر وموريتانيا وغيرها من البلدان العربية، فضلًا عن مئات الباحثين والأكاديميين والحقوقيين وحملة جائزة نوبل في أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين وآسيا واستراليا، الذين تناولوا القضية الصحراوية من منظور قانوني وتاريخي وسياسي، وانتهوا إلى تأييد حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

من حق محمد الهاشمي أن يتبنى أي موقف سياسي يراه، وأن يدافع عنه كما يشاء، لكن من حق القارئ أيضًا أن ينتظر منه حدًا أدنى من المعرفة قبل إطلاق الأحكام أو طرح الأسئلة الاستعراضية. فالقضايا التاريخية الكبرى لا تُحسم بمنشور على “فيسبوك”، ولا بالشعارات، ولا بتحديات من نوع “اذكر اسمًا واحدًا”، وإنما تُناقش بالوثائق، والبحوث، والوقائع، واحترام عقول القراء.

إن عدالة القضايا لا تُقاس بعدد المؤيدين لها في مرحلة زمنية معينة، وإلا لما انتصرت حركات التحرر الوطني في الجزائر وجنوب إفريقيا وناميبيا وتيمور الشرقية، وهي قضايا عرفت، في مراحل مختلفة، عزلة إعلامية وسياسية، بل وتعرض المدافعون عنها للتشويه والاتهام، قبل أن يثبت التاريخ وتؤكد الشرعية الدولية عدالة مطالبها.

فالحقوق لا تُمنح بالتصويت، ولا تسقط بقلة من يدافع عنها، وإنما تستند إلى القانون، والوقائع التاريخية، والإرادة الحرة للشعوب. ولذلك فإن السؤال الحقيقي ليس: «كم عدد من يؤيد القضية الصحراوية؟»، بل: «ماذا يقول القانون الدولي؟ وماذا تقرره الأمم المتحدة؟ وما هو الحق الذي يملكه الشعب الصحراوي وفق قواعد تصفية الاستعمار؟».

ملاحظة: الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#الجزائر#الهاشمي الحامدي
شارك المقال
الكاتب
بوابة الجزائر
الجزائر
شارك المقال

تخفيضات تصل إلى 75% على التأمين.. امتيازات غير مسبوقة لفائدة منتسبي قطاع التربية في الجزائر!

تخفيضات تصل إلى 75% على التأمين.. امتيازات غير مسبوقة لفائدة منتسبي قطاع التربية في الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية : بتكليف من وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي أشرف رئيس ديوان وزارة التربية الوطنية، مساء اليوم الإثنين 13 جويلية 2026، بمقر الوزارة بالمرادية، على مراسم التوقيع على اتفاقية إطار للتعاون مع الاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين، إلى جانب اتفاقية لتوفير خدمات تأمينية لفائدة  مستخدمي ومتقاعدي قطاع التربية الوطنية
وتندرج هاتان الاتفاقيتان في إطار تجسيد سياسة وزارة التربية الوطنية الرامية إلى توسيع شراكاتها مع المؤسسات الوطنية، وتعزيز مساهمة مختلف الفاعلين الاقتصاديين في دعم المنظومة التربوية، فضلاً عن تحسين الخدمات الاجتماعية الموجهة لمستخدمي القطاع ومتقاعديه

وقّعت وزارة التربية الوطنية اتفاقية مع كل من الشركة الوطنية للتأمين (SAA)، والشركة الجزائرية للتأمين وإعادة التأمين (CAAR)، والشركة الجزائرية للتأمينات (CAAT)، بهدف توفير خدمات وعروض تأمينية تفضيلية لفائدة موظفي ومتقاعدي قطاع التربية الوطنية , وتشمل الاتفاقية التأمين على السيارات والمساعدة على الطريق، والتأمين متعدد الأخطار للسكن، والتأمين ضد الكوارث الطبيعية، بما يضمن تغطية تأمينية متكاملة تستجيب لاحتياجات منتسبي القطاع وتحمي ممتلكاتهم ومن أبرز المزايا التي تضمنتها الاتفاقية، استفادة موظفي ومتقاعدي قطاع التربية الوطنية من تخفيض بنسبة 75 بالمائة على الضمانات الاختيارية الخاصة بالتأمين على السيارات، بما يسمح بالحصول على تغطيات تأمينية أوسع بشروط مالية تفضيلية، كما يستفيد الزوج أو الزوجة والأبناء من تخفيض بنسبة 60 بالمائة لتأمين سيارة واحدة لكل مستفيد , كما تمنح الاتفاقية تخفيضاً بنسبة 50 بالمائة على عقود التأمين متعدد الأخطار للسكن لفائدة موظفي ومتقاعدي القطاع، بما يوفر حماية أشمل للمساكن والممتلكات وفق الضمانات والشروط التعاقدية المعتمدة

وتتضمن الاتفاقية كذلك تحسين جودة الخدمات التأمينية، من خلال الالتزام بإنجاز الخبرة في آجال محددة، وتسريع معالجة ملفات التعويض، وصرف التعويضات بعد استكمال الملفات في الآجال المتفق عليها، مع إمكانية منح تسبيقات على التعويضات في الحالات المنصوص عليها، إضافة إلى توفير خدمات المساعدة على الطريق عند تعطل المركبات، والمرافقة التقنية، والاستشارة في مجال الوقاية من المخاطر , كما تلتزم شركات التأمين، في إطار هذه الاتفاقية، بالمساهمة في دعم ورعاية الأنشطة التربوية التي تبادر بها المؤسسات التعليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية، في حدود الإمكانيات المتاحة ووفق التنظيمات السارية، بما يعزز المسؤولية المجتمعية للمؤسسات الاقتصادية ويكرس الشراكة مع قطاع التربية الوطنية

وفي إطار تعزيز التعاون المؤسساتي، تم كذلك التوقيع على اتفاقية إطار للتعاون بين وزارة التربية الوطنية والاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين، بهدف إرساء إطار دائم للتعاون في مجالات التربية والثقافة المالية، من خلال إعداد وتنفيذ برامج ومبادرات مشتركة لفائدة التلاميذ وموظفي قطاع التربية الوطنية وتهدف هذه الاتفاقية إلى نشر الثقافة المالية، وترقية الوعي الاقتصادي لدى الناشئة، وتعزيز معارف مستخدمي القطاع في مجالات التأمين والادخار وإدارة المخاطر، عبر تنظيم حملات تحسيسية، وورشات تكوينية، وملتقيات وندوات، وإعداد وسائل بيداغوجية ملائمة، والاستفادة من الخبرات التي يزخر بها قطاع التأمين، مع الالتزام بمبدأ الحياد وعدم توظيف الفضاءات التربوية لأي أغراض تجارية أو إشهارية , كما تفتح الاتفاقية آفاقاً جديدة للتعاون في مجال دعم ورعاية الملتقيات والفعاليات التعليمية والتربوية والثقافية والعلمية والرياضية التي تنظمها أو تعتمدها وزارة التربية الوطنية، بما يسهم في تشجيع المبادرات التربوية، وترقية الأنشطة الموجهة للتلاميذ، وتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2076771829335691460?s=46
#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص