بوابة الجزائر الاخبارية: تابع الرئيس الجزائري ، عبد المجيد تبون، عن كثب أزمة التزود بالمياه التي مست ولاية عنابة مؤخرا، في إطار حرصه على ضمان استمرارية الخدمة العمومية والاستجابة لانشغالات المواطنين ومحاسبة المقصرين
و في هذا السياق كشف وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب، عن حجم الاهتمام الرئاسي بهذه القضية الحيوية، مؤكدا في تصريح له أن:”نحن هنا لخدمة المواطن الجزائري، السيد رئيس الجمهورية شخصيا لم ينم بسبب محطة تحلية مياه البحر بعنابة، واهتمامه كان بالمواطن الجزائري في عنابة، هل شرب أم لم يشرب؟ ولماذا؟ حيث يظهر هذا التصريح عمق المتابعة الرئاسية التي تتجاوز الاهتمام بالجوانب الإدارية ليلامس الجانب الإنساني المباشر.
وقد شدد السيد الرئيس، وفقا لعرقاب، على أن “المواطن يجب أن يشرب، و بانتظام ويكون لديه تزويد بالمياه الصالحة للشرب بانتظام ، مؤكدا ان محطة تحلية مياه البحر استثمارا استراتيجيا ضخما حيث كلّفت الدولة 400 مليون دولار.
هذا الاستثمار يعكس رؤية الدولة لتأمين المورد الحيوي للمياه في مواجهة التحديات.

وفي هذا الاطار أصدر الوزير عرقاب تعليمات صارمة بـ “تغيير سياسة الصيانة في كل هذه المصانع التابعة لتحلية المياه”، مشيرا إلى أن الوزارة وسوناطراك ستعملان معا لوضع جدول زمني محدد والالتزام به، مع توفير كافة الوسائل اللازمة لضمان فعالية الصيانة. كما لفت إلى أن “سوناطراك مؤهلة ولديها فريق من القانونيين يتفاوضون بشأن هذه العقود”، ما يؤكد على مقاربة شاملة لضمان الشفافية والفعالية في إدارة العقود والصيانة، بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الاستثمارات الحيوي.
و من جهة اخرى فإن استجابة صانع القرار في الجزائر تجاوزت مجرد التوجيهات لتصل إلى قرارات حاسمة تؤكد مبدأ المحاسبة.

ففي أعقاب هذه الأزمة ، صدر قرار بإقالة وزير الري الجزائري ، طه دربال، وهو ما يبعث برسالة واضحة حول جدية رئيس الجزائري في التعامل مع أي تقصير يمس حياة المواطنين.
هذه الإقالة تؤكد أن أي تهاون في أداء المهام، خاصة تلك المتعلقة بالخدمات الأساسية، لن يتم التسامح معه، وأن المصلحة العامة للمواطن هي المعيار الأسمى.


















