بوابة الجزائر الاخبارية: أكد وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري ، أحمد عطاف، أن حماية القدس الشريف تقتضي توحيد الجهود العربية والإسلامية حول ثلاث أولويات مترابطة ومتكاملة، بما يعزز الدفاع عن المدينة ومقدساتها في ظل التحديات الراهنة.

وأوضح عطاف، خلال كلمته في الاجتماع الوزاري لدعم القدس ومقدساتها، المنعقد بالعاصمة الأردنية عمّان، أن الأولوية الأولى تتمثل في تكثيف التحرك السياسي والدبلوماسي لمواجهة جميع الإجراءات الأحادية الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي للقدس، ومركزها القانوني، وتركيبتها الديمغرافية، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى منع نقل البعثات الدبلوماسية إليها، مع التأكيد على أن القدس هي عاصمة دولة فلسطين.
وأضاف أن الأولوية الثانية ترتكز على صون الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية، من خلال دعم الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات، باعتبارها ركيزة أساسية لحمايتها والحفاظ على هويتها، وضمان حرية العبادة فيها.
وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن الأولوية الثالثة تتمثل في تعزيز صمود المقدسيين، عبر دعم المؤسسات الفلسطينية العاملة في القدس وتمكينها من مواصلة أداء رسالتها الوطنية، بما يحافظ على الوجود الفلسطيني في المدينة ويصون هويتها الثقافية والدينية.

وأكد عطاف أن القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس الشريف، تمر بمرحلة دقيقة ومفصلية، معتبرا أن هذه المرحلة تشكل اختباراً حقيقياً لقدرة الدول العربية والإسلامية على الارتقاء بالعمل المشترك إلى مستوى التحديات والاعتداءات التي تستهدف مدينة القدس، ومن ورائها المشروع الوطني الفلسطيني.
وشدد وزير الدولة، في ختام كلمته، على ضرورة أن يكون العمل العربي والإسلامي المشترك في مستوى متطلبات هذه المرحلة المفصلية، وأن يرقى إلى تطلعات الشعب الفلسطيني، صاحب الحق والقضية والمشروع الوطني.
















