بوابة الجزائر الاخبارية : تواصل الجزائر تعزيز موقعها ضمن أبرز القوى الطاقوية في القارة الإفريقية، بعدما حلت في المرتبة الثالثة إفريقيا والـ 38 عالميا في قائمة أكبر منتجي الكهرباء، بإنتاج تجاوز 95,627 جيجاواط/ساعة، وفق معطيات وكالة الطاقة الدولية، في وقت يعتمد فيه قطاع توليد الكهرباء بشكل شبه كلي على الغاز الطبيعي الذي يمثل أكثر من 99 بالمائة من مزيج الإنتاج الوطني.
وكشف تقرير نشره موقع “بيزنس إنسايدر آفريكا” أن إنتاج الكهرباء يعد من أبرز المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي والتنمية الصناعية في القارة الإفريقية، غير أن الجزء الأكبر من هذا الإنتاج يظل متمركزا في عدد محدود من الدول التي تمتلك بنى تحتية قوية وموارد طاقوية ضخمة، خاصة في منطقة شمال إفريقيا التي تفرض حضورها بقوة في هذا المجال.
وتصدرت جنوب إفريقيا قائمة أكبر منتجي الكهرباء في القارة بإنتاج بلغ 229,303 جيجاواط/ساعة، مع اعتماد واسع على الفحم الذي يشكل أكثر من 70 بالمائة من إجمالي الكهرباء المنتجة، رغم استمرار أزمة الانقطاعات المبرمجة الناتجة عن الضغط المتزايد على الطلب.
وجاءت مصر في المرتبة الثانية قاريا بإنتاج تجاوز 200 ألف جيجاواط/ساعة، بعدما تمكنت منذ سنة 2016 من تحقيق فائض في إنتاج الكهرباء، ما أتاح لها تصدير جزء من الطاقة المنتجة.
وتعتمد القاهرة أساسا على الغاز الطبيعي بنسبة تفوق 75 بالمائة، إلى جانب استثمارات ضخمة تجاوزت 130 مليار جنيه مصري في قطاع الكهرباء، فضلاً عن التوسع اللافت في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لاسيما بمنطقة البحر الأحمر.

وفي ما يتعلق بالجزائر، أبرز التقرير أن الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي مكّن البلاد من ضمان تغطية الطلب المحلي على الكهرباء بشكل مريح، بالتوازي مع مواصلة دعم النشاط الصناعي والتوسع العمراني.
غير أن التقرير أشار في المقابل إلى تحديات مرتبطة بضرورة تطوير شبكات نقل الكهرباء ذات الجهد العالي، بما يسمح بمواكبة النمو الصناعي المتسارع ورفع كفاءة توزيع الطاقة عبر مختلف المناطق.
كما لفت التقرير إلى أن ليبيا، رغم الظروف السياسية التي تمر بها، تمكنت من إنتاج نحو 35,746 جيجاواط/ساعة، ما وضعها في المرتبة السادسة إفريقيا، في حين نجحت تونس في دخول قائمة أكبر عشرة منتجين للكهرباء في القارة، الأمر الذي يعزز مكانة شمال إفريقيا كأحد أبرز الأقطاب الطاقوية في القارة السمراء.
وأكد “بيزنس إنسايدر آفريكا” أن دول شمال إفريقيا تواصل فرض هيمنتها على تصنيفات إنتاج الكهرباء في القارة، بوجود خمس دول من المنطقة ضمن قائمة أكبر عشرة منتجين، من بينها الجزائر ومصر وليبيا وتونس، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات الموجهة لتطوير البنية التحتية الطاقوية، إلى جانب الاعتماد المتزايد على الغاز الطبيعي ومشاريع الطاقات المتجددة.



















