الجمعة, 11 سبتمبر 2026 20:40 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات: الأحزاب السياسية تعبر عن تأييدها المطلق للقرار السيادي الجزائر و مصر تبحثان تعزيز التعاون والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية الجزائر تنتزع من الإمارات مفتاح الصناعة الكورية.. «سوناطراك» تتصدر سوق النافثا بحصة 17.2% ‏ثورة الجزائر أعظم ثورة جهادية في تاريخنا المعاصر.. سياسي موريتاني يصعق أبواق عيال آل زايد! قصة الجزائري الذي أسس أول وأكبر شركة نفط إماراتية ..وعيال زايد تنكروا له ! الجزائر تصفع عرّابي الخيانة! الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي) ما لم يروّ في قرار الجزائر قطع العلاقات مع الإمارات! حُـــكام الامــارات …أيــادي قـــذرة و قـــفازات نظيــــفة ! التهريب عبر طائرات خاصة ووعود خيالية.. هكذا تخطط دويلة الإمارات لتحريك طابورها الخامس لمهاجمة قرار الجزائر!
شارك المقال

الجيش الجزائري يقضي على إرهابِيَّين بالناحية العسكرية الأولى

الكاتب: لخلف أمينة 1 تعليق 103 مشاهدة
الجيش الجزائري يقضي على إرهابِيَّين بالناحية العسكرية الأولى

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار مكافحة الإرهاب، وبفضل الاستغلال الأمثل للمعلومات، تمكنت مساء اليوم الاثنين، مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي بالتنسيق مع المصالح الأمنية بالقطاع العسكري الشلف بالناحية العسكرية الأولى من القضاء على إرهابيين (02) واسترجاع (02) مسدسين رشاشين من نوع كلاشينكوف وكمية من الذخيرة وأغراض أخرى،حسبما أوردته وزارة الدفاع الوطني الجزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2081779935119597768?s=46

هذه العملية،وفق البيان، تؤكد مرة أخرى عزم أفراد الجيش الوطني الشعبي في مكافحة بقايا الإرهاب والسهر على أمن وسلامة المواطنين.

#الجيش الجزائري،مكافحة الإرهاب
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة

تعليق واحد

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

جورجيا ميلوني تهاتف الرئيس تبون

جورجيا ميلوني تهاتف الرئيس تبون

بوابة الجزائر الإخبارية : تلقى اليوم الإثنين، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مكالمة هاتفية، من رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني حسبما أوردته الرئاسة الجزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2081775230352064725?s=46

المناسبة،كانت سانحة لاستعراض العلاقات الثنائية الممتازة بين البلدين، حيث سجل الطرفان ارتياحهما التام بشأنها، في المجال الاقتصادي عموما والطاقوي خصوصا، كما استحسنا التقدم الذي يسجله مخطط (ماتيي).
ومن جهته شكر رئيس الجمهورية، جورجيا ميلوني، على عزائها له وللجزائر، بخصوص حريق مركز الطفولة المسعفة.

#تبون،ميلوني
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

أقوى حصيلة اقتصادية في تاريخ رؤساء الجزائر المتعاقبين!

أقوى حصيلة اقتصادية في تاريخ رؤساء الجزائر المتعاقبين!

من غارا جبيلات إلى بلاد الحدبة.. حصيلة تبون الاقتصادية تدخل مرحلة الإنتاج

بوابة الجزائر الإخبارية: يدخل مشروع الفوسفات المدمج بشرق الجزائر مرحلة الحسم خلال الثلاثي الأول من 2027، بالتزامن مع استكمال توسعة ميناء عنابة وتجهيز منشآته لتصدير أولى الشحنات، في موعد يختصر التحول الذي طبع الولاية الرئاسية الثانية لعبد المجيد تبون منذ إعادة انتخابه في سبتمبر 2024؛ إذ انتقلت مجموعة من المشروعات التي ظلت لسنوات ضمن المخططات القطاعية إلى ورشات مترابطة تجمع المناجم والصناعة التحويلية والسكك الحديدية والموانئ والطاقة والمياه.

ويحتل الفوسفات موقعًا مركزيًا في هذه الحصيلة، بعدما قررت الدولة التعامل معه باعتباره قاعدة لصناعة الأسمدة والمنتجات الكيميائية، وليس مجرد خام قابل للاستخراج والتصدير. ولذلك ربطت المتابعة الرئاسية بين منجم بلاد الحدبة في تبسة، ومنشآت التخصيب والتحويل في وادي الكبريت بسوق أهراس، والخط المنجمي الشرقي، ومشروع توسعة ميناء عنابة، بما يسمح بإدارة سلسلة الإنتاج من المنجم إلى الرصيف.

2027 موعد دخول الفوسفات المدمج مرحلة الإنتاج

خلال اجتماع العمل الذي ترأسه الرئيس تبون في الأول من جوان 2026، تقرر إدخال مشروع الفوسفات المدمج مرحلة الإنتاج خلال الربع الأول من 2027، بالتزامن مع جاهزية ميناء عنابة لتصدير الشحنات الأولى.

كما شملت الأجندة دراسة مركب للأسمدة الفوسفورية ومشروعات إنتاج الأمونيا واليوريا والأسمدة الفوسفورية والآزوتية، بما يوسع القيمة الصناعية المنتظرة من استغلال الموارد المنجمية والغاز الجزائري، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

وتستند المرحلة المنجمية إلى معالجة نحو 10 ملايين طن من الفوسفات الخام سنويًا، بهدف إنتاج قرابة 6 ملايين طن من الفوسفات المخصب الموجه إلى التحويل والتسويق. ومن شأن الوصول إلى هذه الطاقة أن يرفع الوزن الصناعي للجزائر داخل سوق الأسمدة، خصوصًا مع توافر الغاز الطبيعي والأمونيا والبنية الكيميائية اللازمة لإنتاج مركبات فوسفاتية وآزوتية أعلى قيمة من الخام.

كما أعلن الرئيس تبون أن مصنع إنتاج الحمض الفوسفوري ضمن المشروع مرشح للدخول في النشاط بين نهاية 2026 وبداية 2027. ويشكل الحمض الفوسفوري حلقة أساسية في تصنيع الأسمدة الفوسفاتية، ما يعني أن العائد الاقتصادي للمشروع سيُقاس بحجم المواد المحولة محليًا وعائدات التصدير ونسبة الإدماج الصناعي والوظائف المستحدثة.

ويواكب هذا المسار هدف رفع إنتاج الفوسفات الجزائري من نحو 2.5 مليون طن إلى 10.5 ملايين طن سنويًا. غير أن بلوغ هذا المستوى يظل مرتبطًا بالتشغيل المتزامن للمنجم ووحدات المعالجة والنقل الحديدي والميناء؛ إذ لا يمكن تحويل الطاقة الجيولوجية إلى إيرادات فعلية ما لم تعمل حلقات السلسلة ضمن رزنامة واحدة.

422 كيلومترًا لنقل الفوسفات إلى ميناء عنابة

تكتسب السكة المنجمية الشرقية أهميتها باعتبارها الوسيلة المخصصة لنقل الفوسفات ومنتجاته بين بلاد الحدبة ووادي الكبريت وميناء عنابة عبر محور يناهز 422 كيلومترًا.

ويتضمن المشروع تجديد الخطوط وازدواجيتها ورفع قدرتها الاستيعابية، إلى جانب توفير 800 عربة مقطورة لنقل مختلف منتجات الفوسفات، بموجب اتفاق وقعته الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية في أفريل 2026.

ويعتمد انتظام الإنتاج والتصدير على قدرة الخط على نقل ملايين الأطنان سنويًا بين مواقع الاستخراج والتحويل والشحن. كما يؤدي النقل بالسكك إلى خفض كلفة نقل الخام والمنتجات مقارنة بالنقل البري، مع تقليص الضغط على الطرق والانبعاثات المرتبطة بحركة الشاحنات الثقيلة.

رصيف منجمي بطول 1600 متر لتصدير الشحنات الأولى

في الطرف الأخير من سلسلة الفوسفات، تشمل توسعة ميناء عنابة إنجاز رصيف منجمي بطول يقارب 1600 متر، وتمديد حاجز الأمواج بنحو 1400 متر، فضلًا عن عمليات التجريف والردم وتهيئة ساحات التخزين ومعدات المناولة والشحن.

وحدد الرئيس تبون مارس 2027 أجلًا أقصى لاستكمال المنشآت المرتبطة بأولى عمليات التصدير، مع توجيه المصالح المعنية إلى بناء مخازن اليوريا والأمونيا وفق المواصفات التقنية الدولية.

ويجعل هذا الموعد التزامن بين تشغيل منجم بلاد الحدبة ووحدات وادي الكبريت والخط المنجمي والرصيف الجديد عاملًا حاسمًا في تنفيذ البرنامج. فأي تأخر في إحدى الحلقات سينعكس مباشرة على الكميات القابلة للتحويل أو التصدير.

وتفسر هذه الترابطات كثافة الاجتماعات التي خصصت للمشروع؛ فقد أعقب الاجتماع الرئاسي اجتماع تنسيقي متعدد القطاعات في 18 جوان 2026، جمع قطاعات المحروقات والأشغال العمومية والمناجم لمراجعة تقدم الأشغال ومعالجة نقاط التعطيل.

كما انتقلت المتابعة لاحقًا إلى مستوى يشمل الفوسفات والخط المنجمي وميناء عنابة، إلى جانب غارا جبيلات وتالة حمزة، بما يؤكد تحول المشروعات المنجمية إلى ملف اقتصادي أفقي يتجاوز اختصاص وزارة واحدة.

غارا جبيلات ينتقل من احتياطي ضخم إلى تدفقات إنتاجية

بموازاة الفوسفات، دخل مشروع غارا جبيلات مرحلة تشغيل البنية اللوجستية، بعدما اكتمل خط بشار–تندوف–غارا جبيلات بطول 950 كيلومترًا في 31 ديسمبر 2025، قبل الأجل التعاقدي المحدد سابقًا في جوان 2026.

ودُشن الخط مطلع 2026، لتبدأ للمرة الأولى عملية نقل خام الحديد من المنجم نحو بشار ووهران، وهو تحول أنهى عقودًا من تعطل استغلال احتياطي يتجاوز 3.5 مليارات طن.

وتكمن أهمية الخط في ربط منطقة الاستخراج الواقعة في أقصى الجنوب الغربي بالمنشآت الصناعية وشبكة السكك والموانئ، ما يسمح بنقل كميات لا يمكن التعامل معها اقتصاديًا بواسطة الشاحنات وحدها.

كما يخدم الخط التجمعات السكانية الواقعة على مساره، ويفتح المجال أمام إنشاء مناطق لوجستية وصناعية وخدماتية مرتبطة بالمناجم والنقل والصيانة والتخزين.

4 ملايين طن من المركزات ومثلها من كريات الحديد

يُستكمل محور غارا جبيلات بمركب توميات في بشار، الذي وضع الرئيس تبون حجر أساسه في أفريل 2025. ويستهدف المركب استقبال الخام ومعالجته لخفض نسبة الفوسفور ورفع تركيز الحديد، ثم إنتاج المركزات والكريات المستخدمة في مصانع الحديد والصلب.

وتقدر طاقة المرحلة الأولى بنحو 4 ملايين طن من المركزات و4 ملايين طن من الكريات سنويًا، داخل قطب صناعي يمتد على 1477.74 هكتارًا وقابل للتوسع، على بعد نحو 50 كيلومترًا شمال مدينة بشار.

ويسمح تحويل الخام في توميات برفع قيمته التجارية وتأهيله للاستخدام الصناعي، إلى جانب تقليص الاعتماد على استيراد بعض المدخلات المستخدمة في صناعة الحديد والصلب.

كما يتيح المشروع بناء سلسلة مناولة تشمل النقل والهندسة والصيانة والتجهيزات المعدنية والخدمات الصناعية، ما يوسع الأثر الاقتصادي للمنجم خارج نشاط الاستخراج المباشر.

200 ألف طن من الزنك والرصاص سنويًا في بجاية

شملت السياسة المنجمية كذلك إطلاق مشروع الزنك والرصاص بتالة حمزة–وادي أميزور في بجاية، باحتياطات تقدر بنحو 54 مليون طن من الخام.

ويستهدف المشروع إنتاج ما لا يقل عن 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص سنويًا، أي طاقة إجمالية تقدر بنحو 200 ألف طن، مع توفير قرابة 780 وظيفة مباشرة وآلاف فرص العمل غير المباشرة.

ومن المنتظر أن يوجه جزء من الإنتاج إلى تلبية احتياجات الصناعات المعدنية والبطاريات والطلاء ومواد البناء، بما يقلص فاتورة استيراد هذه المدخلات، بينما يمكن توجيه الكميات الفائضة إلى الأسواق الخارجية.

ويتوقف الأثر الصناعي للمشروع على مستوى معالجة الخام محليًا، وحصة المؤسسات الجزائرية في المناولة، وقدرة المصانع الوطنية على استخدام الزنك والرصاص المنتجين داخل سلاسلها الإنتاجية.

خط الجزائر–تمنراست يعيد رسم حركة النقل نحو الجنوب

في امتداد هذه الرؤية، تقرر إطلاق أشغال خط الجزائر–تمنراست خلال سبتمبر 2026 على أقصى تقدير، ضمن محور يربط العاصمة بالأغواط وغرداية والمنيعة وعين صالح وصولًا إلى تمنراست.

وتتعامل الرئاسة مع الخط بوصفه مشروعًا لإعادة تشكيل الحركة الاقتصادية بين الشمال والجنوب، لأنه يربط مناطق الإنتاج الفلاحي والمنجمي بالمصانع والموانئ، ويؤسس لمنفذ لوجستي نحو منطقة الساحل وإفريقيا جنوب الصحراء.

ولا يبدأ المشروع من نقطة الصفر؛ فقد وافق البنك الإفريقي للتنمية في ديسمبر 2025 على قرض بقيمة 747.32 مليون يورو لتمويل المرحلة الأولى من خط الأغواط–غرداية–المنيعة.

ثم أقر البنك في جويلية 2026 تمويلًا إضافيًا بقيمة 878.09 مليون دولار للمرحلة الثانية، التي تشمل مقطع غرداية–المنيعة بطول 230 كيلومترًا. وبذلك يتقاطع خط تمنراست مع شبكة يجري بناؤها تدريجيًا ضمن البرنامج الوطني لتوسيع السكك الحديدية.

ومن شأن المحور خفض كلفة نقل السلع والمنتجات الزراعية والمنجمية، ورفع جاذبية المناطق الجنوبية للاستثمار، إلى جانب تحسين تنقل السكان وربط المدن الداخلية بالمراكز الصناعية والتجارية في الشمال.

1.5 مليون متر مكعب يوميًا من خمس محطات تحلية

خارج قطاع المناجم، شكّل الأمن المائي أحد أسرع البرامج المنجزة منذ بداية الولاية الرئاسية الثانية. فقد دخلت خمس محطات كبرى لتحلية مياه البحر في كدية الدراوش بالطارف، وكاب جنات ببومرداس، وفوكة 2 بتيبازة، والرأس الأبيض بوهران، وتيغرمت–توجة ببجاية مراحل التشغيل.

وتبلغ طاقة كل محطة 300 ألف متر مكعب يوميًا، ما يرفع القدرة الإجمالية للمنشآت الخمس إلى 1.5 مليون متر مكعب يوميًا.

وأنجزت المحطات في مدة قاربت 26 شهرًا، اعتمادًا على مؤسسات وكفاءات وطنية، ما عزز قدرة الجزائر على إنتاج المياه المحلاة وخفف الضغط على السدود والمياه الجوفية.

كما قرر مجلس الوزراء في أكتوبر 2025 توطين ثلاث محطات إضافية في الشلف ومستغانم وتلمسان بالطاقة نفسها، أي بإجمالي 900 ألف متر مكعب يوميًا، ضمن برنامج يستهدف رفع الإنتاج الوطني إلى نحو 5.6 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول 2030.

ويمنح توسيع التحلية المدن الساحلية مصدرًا أكثر استقرارًا للمياه، كما يسمح بإعادة توجيه جزء من موارد السدود والمياه الجوفية إلى المناطق الداخلية والقطاع الفلاحي.

الحديد والمواد الصناعية ضمن سياسة تعويض الواردات

في الصناعة، حافظ مركبا بلارة وتوسيالي على موقعهما ضمن استراتيجية تقليص واردات الحديد وتوسيع التصدير. ويستهدف مركب بلارة إنتاج نحو 1.8 مليون طن، بينما وسع توسيالي صادراته إلى عشرات الأسواق، بالتوازي مع ربط الصناعة الحديدية بخام غارا جبيلات.

كما دخل مصنع كربونات الكالسيوم في معسكر ضمن المشروعات الموجهة لتعويض الواردات، بينما تستهدف منشآت الملح والمواد الصناعية في بسكرة تغطية احتياجات الصناعات الغذائية وشبه الصيدلانية والتوجه إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية.

وتعتمد القيمة الاقتصادية لهذه المشروعات على قدرتها على تزويد المصانع الوطنية بالمواد الأولية وتقليص المشتريات الخارجية، إلى جانب إنتاج فائض مطابق للمعايير المطلوبة في أسواق التصدير.

60 مليار دولار لتطوير الطاقة بين 2025 و2029

في قطاع الطاقة، تعززت قدرات حاسي الرمل بإنجاز وحدات ضغط ومعالجة شاركت فيها نحو 20 مؤسسة جزائرية، بما يدعم استمرار الإنتاج من أكبر حقل غازي في البلاد.

كما خصصت الجزائر برنامجًا استثماريًا بقيمة 60 مليار دولار لقطاع الطاقة بين 2025 و2029، يوجه نحو 80% منه إلى الاستكشاف وتطوير الحقول وزيادة إنتاج النفط والغاز.

أما الجزء المتبقي، فيوجه إلى مشروعات التكرير والبتروكيماويات والطاقات المتجددة، بما يسمح بتحويل حصة أكبر من موارد المحروقات داخل الجزائر ورفع القيمة المضافة قبل التصدير.

وتكتسب زيادة الإنتاج أهمية في ظل نمو الطلب الداخلي على الغاز والكهرباء، بالتزامن مع التزامات الجزائر التصديرية نحو الأسواق الأوروبية والمتوسطية.

21 ألف مشروع استثماري بقيمة 8945.8 مليار دينار

في المقابل، أسهم قانون الاستثمار الصادر سنة 2022 وإنشاء المنصة الرقمية للمستثمر في رفع عدد المشروعات المسجلة لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.

فبعد تجاوز سبعة آلاف مشروع خلال المرحلة الأولى، ارتفعت المحفظة إلى أكثر من 17 ألفًا، ثم بلغت 21 ألفًا و87 مشروعًا إلى غاية 26 مارس 2026.

وتقدر القيمة المعلنة لهذه الاستثمارات بنحو 8945.8 مليار دينار، مع توقع توفير أكثر من 520 ألف منصب عمل عند انتقال المشروعات إلى الإنجاز والاستغلال.

وتشمل المحفظة 337 مشروعًا بمساهمة أجنبية، بقيمة تقارب 1385 مليار دينار، وقدرة معلنة على توفير نحو 45 ألف وظيفة مباشرة.

غير أن الأثر الاقتصادي الفعلي لهذه الأرقام يرتبط بنسبة الملفات التي تنتقل من التسجيل إلى الأشغال والإنتاج، وهو ما يفسر توجيه الرئاسة نحو توفير العقار وتبسيط الرخص ومتابعة المشروعات المهيكلة بصورة مباشرة.

السكن والأجور والأمن الغذائي ضمن البعد الاجتماعي

على المستوى الاجتماعي، حافظت الولاية الثانية على برامج السكن ودعم المواد الأساسية والتحويلات الاجتماعية ومنحة البطالة، بالتوازي مع رفع الأجور ومتابعة الأمن الغذائي وتطوير الزراعات الاستراتيجية.

كما واصلت الدولة دعم المؤسسات الناشئة والتكوين في الذكاء الاصطناعي والرياضيات، ضمن توجه يعتبر الكفاءات الشابة جزءًا من رأس المال الاقتصادي الوطني.

ويرتبط نجاح هذا المسار بقدرة الاقتصاد المنتج على تمويل النفقات الاجتماعية بصورة مستدامة، من خلال توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الصادرات خارج المحروقات وخلق وظائف دائمة داخل القطاعات الصناعية والخدماتية.

نمو اقتصادي موجب مقابل ضغوط الميزانية

تستند هذه الاستثمارات إلى اقتصاد حافظ على نمو موجب رغم اضطراب أسواق المحروقات. فقد سجل الناتج المحلي الحقيقي نموًا قدره 3.6% في 2024، بينما بلغ نمو القطاعات خارج المحروقات 4.2%، وفق صندوق النقد الدولي.

كما بلغت احتياطيات الصرف 67.8 مليار دولار بنهاية 2024، بما يغطي نحو 14 شهرًا من الواردات.

ومع ذلك، تظل حصيلة المشروعات مرتبطة بتحديات التمويل والآجال والمردودية؛ فقد قدّر صندوق النقد عجز الميزانية في 2025 بنحو 10.5% من الناتج، مع ارتفاع الدين العمومي إلى 52.1% وتراجع الاحتياطيات نتيجة زيادة الواردات وانخفاض صادرات المحروقات.

وفي المقابل، توقع الصندوق استمرار النمو عند 3.8% خلال 2026، مدعومًا بالنشاط الاقتصادي وإيرادات المحروقات، مع التأكيد على أهمية توسيع الإيرادات خارج النفط والغاز وتحسين كفاءة الإنفاق.

الفوسفات يختبر الانتقال من الورشات إلى الصادرات

تظهر هذه المؤشرات أن القيمة الأساسية للمشروعات التي تابعها الرئيس تبون تكمن في قدرتها على بناء أصول إنتاجية طويلة الأجل. فتحلية المياه تحمي المدن والقطاع الفلاحي من تقلب الأمطار، والسكك تخفض كلفة نقل ملايين الأطنان، والمناجم توفر مدخلات للصناعة، والموانئ تفتح مسارات التصدير، بينما تحول مصانع الأسمدة والحديد المواد الخام إلى منتجات ذات عائد أعلى.

وضمن هذه الخريطة، يمثل مشروع الفوسفات المدمج الاختبار الأكثر اكتمالًا للرؤية الاقتصادية خلال الولاية الثانية؛ إذ يجمع موردًا منجميًا وغازًا طبيعيًا وصناعة كيميائية وسكة حديدية وميناءً للتصدير داخل سلسلة واحدة.

وعند دخول المشروع الإنتاج في الربع الأول من 2027، سيُقاس أثره بمقدار ما تحوله الجزائر إلى حمض فوسفوري وأسمدة فوسفاتية وآزوتية، وحجم إيرادات التصدير، وعدد الوظائف، وقيمة المناولة التي تحتفظ بها المؤسسات الوطنية.

وبذلك، انتقلت حصيلة الرئيس عبد المجيد تبون من إطلاق المشروعات إلى تشغيل أجزاء رئيسية منها، كما حدث في محطات التحلية وخط غارا جبيلات، بينما تقترب ملفات الفوسفات وميناء عنابة وخط تمنراست من مواعيد تنفيذ فاصلة.

وسيكون احترام رزنامة 2027، وربط الإنتاج المنجمي بالتحويل الصناعي والتصدير، المعيار الاقتصادي الأوضح لقياس تحول هذه الإنجازات من بنى تحتية ضخمة إلى نمو مستدام وصادرات خارج المحروقات وقاعدة إنتاجية أوسع للجزائر.

#الجزائر#الغاز الطبيعي#الفوسفات المدمج#بلاد الحدبة#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

افتتاح الفترة التشريعية العاشرة غدًا… تحديات كبرى تنتظر النواب الجدد

افتتاح الفترة التشريعية العاشرة غدًا… تحديات كبرى تنتظر النواب الجدد

بوابة الجزائر الاخبارية : يفتتح المجلس الشعبي الوطني، غدا الثلاثاء، الفترة التشريعية العاشرة، في جلسة رسمية تتوج المسار الانتخابي الذي أفرز تركيبة جديدة للغرفة السفلى للبرلمان الجزائري .

ويتضمن جدول أعمال الجلسة، حسب ما أعلن عنه المجلس الشعبي الوطني، المناداة الاسمية على النواب وفق إعلان المحكمة الدستورية المتضمن النتائج النهائية لانتخاب أعضاء المجلس، يليها تشكيل لجنة إثبات العضوية والمصادقة على تقريرها، قبل الانتقال إلى انتخاب رئيس جديد للمجلس الشعبي الوطني.

وبالتزامن مع انطلاق العهدة البرلمانية الجديدة، تبرز جملة من الرهانات التي تنتظر النواب الجدد، سواء في مجال التشريع أو الرقابة أو الدبلوماسية البرلمانية، فضلا عن التكفل بانشغالات المواطنين وترجمتها إلى مبادرات ومقترحات داخل المؤسسة التشريعية.

وفي هذا السياق، أكد أستاذ القانون الدستوري موسى بودهان، في تصريح لـ “بوابة الجزائر“، أن النواب الجدد سيواجهون جملة من التحديات الكبرى التي تشمل الجوانب التشريعية والرقابية والدبلوماسية، إلى جانب مسؤولية التكفل بانشغالات المواطنين وإيصالها إلى السلطات العليا ومتابعتها والدفاع عنها في إطار الدستور وقوانين الجمهورية.

وقال بودهان إن أبرز التحديات التشريعية تتمثل في ضعف المبادرات البرلمانية باقتراح القوانين، موضحا أن الإنتاج التشريعي “يكاد يكون بأكمله مصدره الحكومة”، باستثناء عدد محدود من المبادرات البرلمانية خلال العهدة الماضية، من بينها اقتراح قانون يتعلق بتجريم الاستعمار، وآخر لتعديل القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية، إضافة إلى اقتراح لتعديل قانون الجنسية.

وأضاف أن هذا الواقع يعكس “شحا كبيرا في الإنتاج التشريعي الصادر عن البرلمانيين”، داعيا إلى تفعيل الآليات الدستورية التي تخول للنواب ممارسة حق المبادرة التشريعية، لاسيما المواد 114، 139 و140 و143، 144 ،إلى جانب مواد أخرى ذات الصلة، مع ضرورة الانتباه إلى القيود الدستورية، التي تفرض ضوابط على ممارسة هذا الحق.

وشدد المتحدث على أن من أبرز الرهانات المطروحة أمام البرلمان الجديد ضمان جودة التشريع وتحقيق الأمن القانوني، معتبرا أن النصوص القانونية ينبغي أن تكون واضحة وبسيطة، قابلة للفهم والتطبيق، ولا تثير إشكالات في التأويل أو التنفيذ الميداني، موضحا أن التجربة التشريعية الحالية تكشف في كثير من الأحيان عن وجود ثغرات واختلالات واختلاف في المفاهيم، فضلا عن صعوبات عملية عند التطبيق، وهو ما يجعل تحسين جودة التشريع وتوفير الأمن القانوني من أولويات المرحلة المقبلة.

وأشار بودهان إلى أن البرلمان يختص بالتشريع في ثلاثين مجالا بالنسبة للقوانين العادية، ونحو ثلاثة عشر مجالًا بالنسبة للقوانين العضوية، وفقا للمادتين 139 و140 من الدستور، مع ضرورة مراعاة صلاحيات رئيس الجمهورية والوزير الأول أو رئيس الحكومة في مجال المبادرة بالتشريع، كما تنص عليه المواد الدستورية ذات الصلة، خاصة المادة 143 .

وفي الشق الرقابي، قال أستاذ القانون الدستوري إن التحدي الحقيقي يكمن في التفعيل الفعلي والفعال للآليات الرقابية التي يمنحها الدستور والقانون للبرلمان، وعلى وجه الخصوص للمجلس الشعبي الوطني، مشيرًا إلى أن هذه الآليات تشمل الاستجواب، ولجان التحقيق، والبعثات الاستعلامية، والأسئلة الشفوية والمكتوبة، ومناقشة برنامج الحكومة وبيان السياسة العامة، والاستماع إلى أعضاء الحكومة داخل اللجان البرلمانية.

وأضاف أن الدستور ينص كذلك على آليات أخرى للرقابة، من بينها ملتمس الرقابة الذي يمكن أن يترتب عن الاستجواب، وقد يؤدي، وفق الشروط الدستورية، إلى استقالة الحكومة، إلى جانب مناقشة بيان السياسة العامة للحكومة والبيان المتعلق بالسياسة الخارجية.

وأكد بودهان أن المواد الدستورية، لا سيما المواد 111 و115 و137 و155 و159 و160 و161 و162، تشكل الإطار القانوني الذي ينظم الوظيفة الرقابية للبرلمان، موضحًا أن هذه الأخيرة تلزم جميع مؤسسات وهيئات الدولة بالسهر على مطابقة الأعمال التشريعية والتنظيمية والتنفيذية للدستور، لا سيما في كل ما يتعلق بتسيير الأموال العمومية، بما يعزز أخلاقيات الحياة العامة ومحاربة الفساد.

وفي السياق ذاته، أبرز المتحدث أن النواب الجدد مطالبون أيضا بالاضطلاع بالدور الدبلوماسي للبرلمان، تنفيذًا لما تنص عليه المادة 116 من الدستور، من خلال الدبلوماسية البرلمانية، إلى جانب الالتزام بأحكام القانون العضوي رقم 16-12 المعدل والمتمم بالقانون العضوي رقم 23-06، المنظم للعلاقات الوظيفية بين المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة والحكومة، فضلا عن الأنظمة الداخلية لغرفتي البرلمان.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
الجزائر
شارك المقال

مأساة المحمدية.. الرئيس الجزائري يتوعد بمحاسبة المتورطين من البواب إلى أعلى مسؤول!

مأساة المحمدية.. الرئيس الجزائري يتوعد بمحاسبة المتورطين من البواب إلى أعلى مسؤول!

بوابة الجزائر الإخبارية: من البواب إلى أعلى مسؤول، هكذا توعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون كل من سيثبت تورطهم في حريق دار الطفولة المسعفة المأساوي والذي أدمى قلوب الجزائريين بالمحمدية في العاصمة الجزائرية، وذلك بعد ما ستكشفه نتائج التحقيق الذي أمر به.

الرئيس تبون وفي البرومو الترويجي لمقابلته التلفزيونية مع ممثلي وسائل الإعلام والتي ستبث سهرة الليلة على قنوات وسائل الإعلام الحكومية، تطرق إلى فاجعة وفاة 10 أطفال ومربيتهم في دار الطفولة المسعفة، وقال إنه أمر بفتح تحقيق معمق، متوعدا بمحاسبة كل من ثبت تورطه في الحادثة من البواب إلى أعلى مسؤول في المؤسسة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2081695489703948494?s=46
#تبون#حريق المحمدية
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون : من يهدد الجارة تونس بالإرهاب “نخلولو الخيمة تاع والديه”

الرئيس تبون : من يهدد الجارة تونس  بالإرهاب “نخلولو الخيمة تاع والديه”

بوابة الجزائر الإخبارية : شدد الرئيس الجزائري ⁧‫عبد المجيد تبون خلال لقائه مع ممثلي الصحافة الوطنية أن الجزائر لن تتهاون مع أي تهديد بالإرهاب للجارة تونس في تأكيد جديد على موقف الجزائر الداعم لتونس في مواجهة مختلف التهديدات

وقال الرئيس تبون “من يجلب الإرهاب أو يهدد تونس‬⁩ بالإرهاب “نخلولو الخيمة تاع والديه”

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

الرئيس تبون يضع النقاط على الحروف!

الرئيس تبون يضع النقاط على الحروف!

الرئيس تبون يحسم 4 ملفات: الأجور والتقاعد والتأشيرات وأمن تونس

بوابة الجزائر الإخبارية: 24 ألف دج هو المستوى الحالي للأجر الوطني الأدنى المضمون، غير أن هذا السقف يتجه إلى مراجعة جديدة بعد إعلان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إعادة تقييمه، بالتوازي مع التحضير لرفع معاشات المتقاعدين، ضمن توجه يستهدف دعم المداخيل وحماية القدرة الشرائية للأسر الجزائرية.

https://twitter.com/algatedz/status/2081683587108085914?s=46

وكشف الرئيس تبون عن هذا التوجه خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام، المقرر بثه مساء اليوم، وفق مقتطفات نشرتها رئاسة الجمهورية. كما تناول اللقاء العلاقات مع فرنسا، والتحقيق في حريق مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، والتهديدات الإرهابية المحيطة بتونس.

https://twitter.com/algatedz/status/2081687502675427364?s=46

ولا تتضمن المادة الترويجية تفاصيل النسبة الجديدة للأجر الأدنى أو الزيادة المنتظرة في معاشات التقاعد، كما لم تحدد موعد التطبيق أو شرائح المستفيدين. ولذلك يبقى الإعلان في مرحلة التوجه السياسي، إلى حين صدور القرارات التنفيذية التي تضبط القيم والآجال والتغطية المالية.

مراجعة الدخل تدخل مرحلة جديدة

كان الأجر الوطني الأدنى المضمون قد ارتفع، ابتداء من جانفي 2026، من 20 ألفًا إلى 24 ألف دينار شهريًا، ما يعادل زيادة قدرها 4 آلاف دينار ونسبتها 20%. وجاء الإجراء ضمن حزمة اجتماعية أقرها مجلس الوزراء في نوفمبر 2025، وشملت كذلك رفع منحة البطالة.

ويعني إدراج الأجر الأدنى مجددًا ضمن النقاش الرئاسي أن السلطات تتجه إلى تقييم مستوى الدخل بعد أشهر من تطبيق الزيادة السابقة، خصوصًا في ضوء تطور أسعار السلع والخدمات وكلفة المعيشة.

غير أن الأثر المالي لأي مراجعة جديدة لن يقتصر على أجور الفئات الموجودة عند الحد الأدنى، إذ يمكن أن يمتد إلى شبكات الرواتب والتعويضات والاشتراكات المرتبطة بالدخل. كما سيختلف العبء بين ميزانية الدولة والمؤسسات العمومية وأرباب العمل في القطاع الخاص، وفق الصيغة النهائية التي ستعتمدها الحكومة.

وفي المقابل، يؤدي رفع الأجور المنخفضة عادة إلى ضخ جزء كبير من المبالغ الإضافية في الاستهلاك، لأن الأسر المعنية توجه معظم دخلها إلى الغذاء والسكن والنقل والطاقة والصحة. وبذلك يمكن للقرار أن يدعم النشاط التجاري والخدمات، بينما تظل المحافظة على أثره الحقيقي مرتبطة بمستوى التضخم واستقرار الأسعار.

المتقاعدون في صلب الحزمة الاجتماعية المقبلة

إلى جانب الأجر الأدنى، أعلن الرئيس تبون إعادة تقييم معاشات المتقاعدين، ما يفتح المجال أمام زيادة جديدة تستهدف شريحة تعتمد بصورة رئيسية على المعاش الشهري لتغطية النفقات الأساسية.

وتحتاج الزيادة المرتقبة إلى تحديد الشرائح المعنية وآلية التدرج بينها، إذ يمكن اعتماد نسبة واحدة أو نسب متفاوتة تمنح أصحاب المعاشات الضعيفة زيادة أعلى. كما سيُحسم ما إذا كانت المراجعة ستشمل المعاشات والمنح معًا، وما إذا كان تطبيقها سيبدأ من تاريخ القرار أو بأثر مالي يرجع إلى فترة سابقة.

ويرتبط تنفيذ الإجراء كذلك بالتوازنات المالية للصندوق الوطني للتقاعد، وحجم المساهمة التي قد توفرها الخزينة العمومية. ولذلك سيشكل الإعلان عن تكلفة الزيادة ومصادر تمويلها مؤشرًا أساسيًا لقياس استدامتها، إلى جانب أثرها المباشر في دخل المتقاعدين.

وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة اجتماعية اعتمدت زيادات متتالية في الأجور والمعاشات ومنحة البطالة، مع الحفاظ على دعم المواد الأساسية والتحويلات الاجتماعية. غير أن فعالية الزيادات ستُقاس بقيمتها الحقيقية بعد احتساب تغير الأسعار، لا بالقيمة الاسمية المضافة إلى الدخل وحدها.

تحقيق المحمدية يمتد عبر كامل سلسلة المسؤولية

وفي ملف مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، شدد الرئيس تبون على أن التحقيق لن يتوقف عند المسؤوليات التنفيذية الدنيا، بل سيمتد إلى جميع المستويات الإدارية والرقابية المرتبطة بتسيير المؤسسة.

وقال رئيس الجمهورية إنه أمر مصالح الأمن بإجراء تحقيق معمق، مؤكدًا أن المحاسبة ستشمل «من البواب إلى أعلى مسؤول» وفق النتائج التي ستتوصل إليها التحقيقات.

وكان الحريق قد أسفر عن وفاة 10 أطفال ومربية وإصابة 19 شخصًا، بحسب الحصيلة الأولية المعلنة. كما توجه الرئيس تبون، فور عودته من زيارته إلى ألمانيا، إلى مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة للاطمئنان على المصابين والاطلاع على ظروف التكفل الطبي بهم.

ويضع توسيع التحقيق جميع حلقات الوقاية والتسيير تحت المراجعة، بدءًا من تجهيزات الإنذار والإطفاء وخطط الإجلاء، وصولًا إلى الصيانة الدورية والتفتيش الإداري ومدى احترام معايير السلامة داخل منشآت رعاية الأطفال.

كما قد تقود نتائج التحقيق إلى مراجعة أوسع لمنظومة الحماية داخل مؤسسات الطفولة والرعاية الاجتماعية، من خلال إجراء عمليات تدقيق تقنية، وتحيين مخططات الطوارئ، وتحديد مسؤوليات الإدارات المركزية والمحلية عن مراقبة المنشآت.

الجزائر تربط أمن تونس بأمن حدودها

أما في الملف الإقليمي، فقد وجّه الرئيس تبون تحذيرًا شديد اللهجة إلى أي جهة تحاول نقل الإرهاب إلى تونس أو نشره بالقرب من أراضيها.

وقال الرئيس، وفق المقطع الترويجي: «من يقوم بجلب الإرهاب إلى تونس أو بجوار تونس، نخلّيه لخيمة والديه»، في رسالة تؤكد أن الجزائر لن تتعامل مع أي تهديد يمس جارتها الشرقية باعتباره شأنًا منفصلًا عن أمنها الوطني.

وتستند هذه المقاربة إلى حدود مشتركة تمتد لأكثر من ألف كيلومتر، فضلًا عن حركة الأشخاص والبضائع بين البلدين. ولذلك يشمل التعاون الجزائري–التونسي مراقبة الحدود وتبادل المعلومات ومكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة.

كما يحمل استقرار تونس بعدًا اقتصاديًا مباشرًا للجزائر، بالنظر إلى المبادلات التجارية وحركة المسافرين والاستثمارات والروابط الطاقوية بين البلدين. ومن ثم، فإن منع تشكل بؤر إرهابية بالقرب من الحدود يحمي كذلك المعابر والنشاط التجاري والسياحي ومشروعات التعاون الثنائي.

تبون ينفي طلب 250 ألف تأشيرة من فرنسا

وفي العلاقات الجزائرية–الفرنسية، رفض الرئيس تبون الرواية التي ربطت احتمال رفع عدد التأشيرات الفرنسية بمطلب تقدمت به الجزائر.

وقال رئيس الجمهورية: «لم يسبق لي أن طلبت حصة تأشيرات، ولم يسبق لي إطلاقًا الحديث عن ملف التأشيرات مع الرئيس الفرنسي»، مؤكدًا أن الجزائر لم تطلب اعتذارًا أو تعويضًا، لأن «الجزائر لا تتسول».

وجاء هذا التوضيح بعد تصريحات للسفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتيه، تحدث فيها عن استئناف منح التأشيرات وإمكانية العودة إلى مستوى يقارب 250 ألف تأشيرة سنويًا.

وأثارت تصريحات السفير خلافًا داخل فرنسا، إذ قدمتها تيارات من اليمين واليمين المتطرف باعتبارها تنازلًا للجزائر. وبعد اتساع الجدل، تدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنفي اعتماد أي رقم رسمي، مؤكدًا عدم وجود هدف عددي محدد للتأشيرات الممنوحة للجزائريين.

وتظهر الأرقام أن فرنسا أصدرت 204 آلاف و248 تأشيرة للجزائريين في 2025، مقابل 250 ألفًا و85 تأشيرة خلال 2024. وبذلك انخفض العدد بنحو 45 ألفًا و837 تأشيرة، ما يعادل 18.3%.

وعليه، فإن الرقم الذي طرحه السفير يمثل عودة محتملة إلى مستوى سابق، وليس حصة جديدة انتزعتها الجزائر أو طلبتها من باريس. كما أن قرارات إصدار التأشيرات أو تقليصها تظل مسؤولية فرنسية، باعتبارها إجراءات تنفذها القنصليات وفق القواعد التي تضعها السلطات الفرنسية.

ويفصل موقف الرئيس تبون بين مصالح المواطنين الراغبين في السفر وبين السياسة الخارجية للدولة. فطلبات التأشيرة تخضع لإجراءات فردية، بينما ترفض الجزائر تحويلها إلى مقابل سياسي أو تقديم زيادة عددها كمنحة تستوجب الامتنان.

وبذلك، حمل اللقاء الرئاسي أربعة اتجاهات مترابطة تشمل تحسين المداخيل عبر مراجعة الأجر الأدنى ومعاشات التقاعد، وتوسيع المحاسبة في فاجعة المحمدية، وتشديد حماية المجال الأمني الجزائري–التونسي، ورفض استخدام التأشيرات الفرنسية أداة ضغط أو مساومة.

#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

الإعلان الترويجي للمقابلة الإعلامية للرئيس تبون يشعل منصات التواصل قبل عرضها!

الإعلان الترويجي للمقابلة الإعلامية للرئيس تبون يشعل منصات التواصل قبل عرضها!

بوابة الجزائر الإخبارية : أشعل “البرومو الترويجي” للمقابلة التلفزيونية التي أجراها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع وسائل إعلام جزائرية منصات التواصل الاجتماعي، وتحولت مواقف تبون القوية المعبر عنها في مقطع الفيديو المنشور على صفحة الرئاسة الجزائرية إلى ترند في دقائق معدودة على منصة” x “و”فايسبوك “و “تيك توك“.

وتفاعل ملايين النشطاء من مختلف الجنسيات مع تصريحات الرئيس تبون خاصة ما تعلق بقضية حريق دار الطفولة المسعفة عندما توعد الرئيس بعقوبات صارمة تطال كل المتورطين من البواب إلى أعلى مستوى وهو ما أثار تفاعلا كبيرا على المنصات وإشادة بوضوح الرئيس والشفافية في التعامل مع الكارثة
كما تناقل رواد المنصات على نطاق واسع ندية الموقف الجزائري وعبارات تبون المنتقاة بعناية ودقتها عند رده المباشر والصريح على تصريحات ماكرون وساسة وإعلام باريس بشأن ملف التأشيرات.

وفي تونس صنعت تصريحات تبون الحدث بعد أن جدد الرئيس الجزائري تأكيده الراسخ والثابت على دعم ومساندة تونس في وجه أي محاولات لجرها لمستنقع الفوضى والتلويح بالارهاب لتقويض مؤسسات البلد الجار.

وحظي “تيزر” المقابلة التلفزيرنية دقائق عقب نشره على صفحة الرئاسة الجزائرية بمئات الالاف من التعليقات والمشاركات وهو مايبرز أهمية الاطلالة الاعلامية للرئيس تبون ودلالات توقيتها.

الجدير ذكره أن المقابلة التلفزيونية للرئيس تبون ستعرض على كل القنوات الجزائرية بداية من الساعة 21سا مساءً بتوقيت الجزائر.

#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
أوروبا
شارك المقال

الرئيس تبون : “لم يسبق لأي رئيس جزائري أن طلب كوطة تأشيرات من فرنسا”

الرئيس تبون : “لم يسبق لأي رئيس جزائري أن طلب كوطة تأشيرات من فرنسا”

بوابة الجزائر الإخبارية : أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقائه مع ممثلي الصحافة الوطنية أن الجزائر لم يسبق لها أن طلبت كوطة تأشيرات من فرنسا مشددا على أنه لم يسبق له التفاوض حول الملف ولم يطلب الاعتذار من باريس

وقال الرئيس تبون : “أؤكد لكل الجزائريين قبل الفرنسيين لم يسبق لأي رئيس جزائري أن طلب كوطة تأشيرات من فرنسا مضيفا لم يسبق الحديث إطلاقا عن الملف و”لم أطلب الاعتذار من فرنسا”

في وقت سابق نقلت الناطقة الرسمية باسم الحكومة الفرنسية مود بريجون،تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون ، خلال اجتماع مجلس الوزراء التي أكد فيها عدم وجود أي هدف رقمي فيما يتعلق بالتأشيرات، مشددا أنه لا يوجد أي تساهل من جانب فرنس في إشارة إلى التصريحات الاخيرة للسفير الفرنسي لدى الجزائر ستيفان روماتيه.

روماتيه، تحدث عن رفع عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين إلى مستويات ما قبل الأزمة،أي ما يعادل250 ألف تأشيرة وهو التصريح الذي أخرج اليمين المتطرف الفرنسي عن السيطرة والذي شن حملة عدائية ضد السفير الفرنسي

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

المرزوقي يواصل حملته العدائية ضد الجزائر عبر صحيفة “le point ” الفرنسية !

المرزوقي يواصل حملته العدائية ضد الجزائر عبر صحيفة “le point ” الفرنسية !

بوابة الجزائر الإخبارية : هاجم الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي الجزائر موجها اتهامات واهية وخطيرة للسلطات الجزائرية خلال حوار أجراه مع صحيفة Le Point الفرنسية المملوكة لعائلة “آل بينو” المعروفة بحملاتها العدائية ضد الجزائر،ردا على استدعاء السلطات التونسة للسفيرة الفرنسية لدى تونس

وقال المرزوقي الملاحق قضائيا واللاجئ المقيم بين باريس ومراكش والذي عادة ما تتناغم تصريحاته مع الحملات الاعلامية التي تستهدف السلطات التونسية ودول الجوار “يكاد المرء يظن أنه يقرأ بياناً صادراً عن الرئاسة الجزائرية». وأضاف: «إما أنه منسوخ حرفياً، أو أن أحد أتباع السلطات الجزائرية هو من صاغه»على حد زعمه.

المرزوقي الذي تصفه بعض الاوساط السياسية والاعلامية بالعميل والمرتزق خاصة وأن توقيت تصريحاته الأخيرة عبر “فرانس 24” الفرنسية العمومية  إتهم من خلالها الرئيس التونسي  قيس سعيد الذي وصفه بالرئيس “الغير شرعي” بإحداث أزمة سياسبة غير مسبوقة في تاريخ تونس كما إدعى أنه يصنف كل معارض في”خانة الخيانة والعمالة”تزامنت مع تصريحات الرئيس التونسي، قيس سعيد، الذي تحدث عن أطراف تريد ضرب استقرار البلاد من خلال قطع الكهرباء والمياه فضلا عن الحرائق هي محاولة للتنكيل بالشعب التونسي وتأجيج الأوضاع في البلاد.

 عقب ذلك أعلنت الخارجية التونسية استدعاء سفيرة فرنسا بتونس  لإبلاغها “احتجاجا شديد اللهجة” على ما ورد في الحوار الذي أجرته إحدى القنوات العمومية الفرنسية مؤخرا مع أحد المطلوبين للعدالة التونسية.لما تضمنه من مساس بسيادة الدولة التونسية واستهداف لأمنها القومي ولمؤسساتها ودعوة صريحة للفتنة والاقتتال الداخلي”

المرزوقي خلال حواره مع “Le Point” لم يفوت الفرصة لتحريض التونسيين إلى النزول إلى الشوارع، وقال”أنا أعلم أنهم لن يفعلوا ذلك للمطالبة بالديمقراطية، بل لأسباب اجتماعية”»”زاعما أن ما أسماه «دعم سعيّد، والجزائر في مقدمة الداعمين، يدركون أن مصداقيته أصبحت في الحضيض وأنه لا بد من استبداله».

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

200 مليون دولار تفتح بوابة إفريقية لمشاريع الجزائر الكبرى

200 مليون دولار تفتح بوابة إفريقية لمشاريع الجزائر الكبرى

بوابة الجزائر الإخبارية: ثلاث صيغ مالية مختلفة تعتمدها الجزائر لتطوير مشروعاتها الاستراتيجية، تجمع بين مساهمة الخزينة في رأسمال بنك قاري، واقتراض حكومي مخصص لشبكة السكك الحديدية، وتسهيلات ائتمانية تحصل عليها مؤسسات أجنبية لإنجاز منشآت طاقوية داخل البلاد. ويكشف هذا التعدد انتقال السياسة التمويلية من البحث عن مصدر واحد للأموال إلى توزيع الالتزامات بحسب ملكية المشروع وطبيعته والجهة المكلفة بتنفيذه.

ويبرز هذا المسار من خلال عمليتين أعلنتهما مؤسستان ماليتان إفريقيتان. تتعلق الأولى بحزمة قدرها 200 مليون دولار أقرها البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد لصالح مجموعة «شورلاين باور» والجهات المرتبطة بها، بينما تخص الثانية تمويل خط حديدي يصل الأغواط بغرداية ثم المنيعة بقروض وافق عليها البنك الإفريقي للتنمية.

ورغم تنفيذ المشروعين داخل الجزائر، تختلف الآثار المالية لكل عملية. فالتسهيلات المتعلقة بشركة «شورلاين» تسددها المؤسسات المستفيدة منها ولا تضاف مباشرة إلى مديونية الدولة، في حين تتحمل الجزائر القروض الموجهة إلى السكك بصفتها الجهة السيادية المستفيدة من الأصل المنجز.

110 ملايين دولار مرتبطة بالحقل

110 ملايين دولار مرتبطة بالحقل

أقر «أفريكسيم بنك» في جوان 2026 حزمة ائتمانية عالمية متجددة من جزأين، قبل الإعلان عنها رسميًا في 20 جويلية. وخُصصت العملية إلى «شورلاين باور» النيجيرية ومقترضين مشاركين، بينهم «أركاد» الإيطالية المتخصصة في الهندسة والمشتريات والبناء، والتي تملك المجموعة النيجيرية أغلبية رأسمالها.

ويرتبط الجزء الأول، البالغ 110 ملايين دولار، بالتزامات «أركاد» في المرحلة «2 أ» من مشروع حاسي بئر ركايز. ويغطي هذا المبلغ متطلبات الضمانات المرتبطة بالتنفيذ والتسبيقات، فضلًا عن السيولة التشغيلية الضرورية لتسيير المشتريات والأشغال.

أما مبلغ التسعين مليون دولار المتبقي، فيأخذ شكل خط متجدد يساند «شورلاين» والشركات التابعة لها عند التقدم إلى صفقات خطوط الأنابيب والمنشآت القاعدية في نيجيريا ودول أخرى يقبلها البنك.

وعليه، لا يصح اعتبار المائتي مليون دولار كاملة موجهة حصرًا إلى حاسي بئر ركايز، لأن الارتباط المباشر بالمشروع الجزائري يخص شريحة الـ110 ملايين، بينما تمول الشريحة الثانية محفظة نشاط أوسع للمجموعة.

كما لا يظهر أي التزام اقتراضي على الخزينة أو سوناطراك ضمن هذا الترتيب. فالتمويل ممنوح إلى المقاولين لأداء واجباتهم التعاقدية، وهو ما يفصل بين تمويل المشروع من جانب مالكيه وتمويل احتياجات الشركة المكلفة بالإنجاز.

44% من صفقة تقارب مليار دولار

تبلغ القيمة الكلية لعقد الهندسة والتوريد والبناء الخاص بالمرحلة الجديدة 980 مليون دولار، فيما تعود حصة قدرها 44% إلى «أركاد». ويشارك في التنفيذ كذلك «بتروجت» المصرية ضمن ائتلاف تشكل قبل الحصول على الصفقة.

أما ملكية الحقل، فتعود إلى مجموعة تضم سوناطراك و«PTTEP» التايلاندية و«سيبسا» الإسبانية. وتشارك «سيبسا» بصفتها عضوًا في الجهة صاحبة الاستثمار، ولا تدخل ضمن قائمة المؤسسات المقترضة من «أفريكسيم بنك».

ويشمل البرنامج إقامة مركز جديد لمعالجة إنتاج الحقل، بما يسمح بزيادة قدرته من قرابة 13 ألف برميل يوميًا إلى نطاق يتراوح بين 50 و60 ألف برميل. ويعني بلوغ المستوى الأعلى رفع المردود إلى أكثر من أربعة أضعاف الوضع الحالي.

كما يقدر البنك عدد فرص العمل التي يمكن أن يساندها المشروع بنحو ستة آلاف. وسيعتمد نصيب الاقتصاد الجزائري من هذه المكاسب على حجم توظيف اليد العاملة الوطنية، وقيمة الطلبات المسندة إلى المناولين المحليين، ومشاركة المؤسسات الجزائرية في النقل والبناء والصيانة والتجهيز والخدمات الفنية.

قرضان لإنجاز 495 كيلومترًا

قرضان لإنجاز 495 كيلومترًا

اختارت الجزائر مسارًا آخر عند تمويل الخط الحديدي الأغواط–غرداية–المنيعة، حيث قبلت قرضين سياديين من البنك الإفريقي للتنمية مقابل إنشاء أصل عمومي تتولى وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية الإشراف عليه.

وأعطى البنك موافقته في 12 ديسمبر 2025 على تمويل قدره 747.32 مليون يورو للجزء الأول من المسار. ويمثل المبلغ نصف التكلفة المقدرة لهذا الشطر، الذي يغطي أساسًا الربط بين الأغواط وغرداية على امتداد يقارب 265 كيلومترًا.

وفي 14 جويلية 2026، أضيف اعتماد قيمته 878.09 مليون دولار لاستكمال المرحلة الموالية بين غرداية والمنيعة. ويبلغ طول هذا القسم 230 كيلومترًا، كما يشمل التمويل المنشآت الفنية والأنظمة والمعدات اللازمة للتشغيل.

وبذلك يصل طول المسارين إلى 495 كيلومترًا. كما يشكل المشروع حلقة ضمن تصور أوسع لمد الشبكة نحو تمنراست، وربط شمال البلاد بعمقها الصحراوي ثم بالأسواق الواقعة جنوب الصحراء.

ولا تقتصر الجدوى المنتظرة على نقل المسافرين، إذ يمكن للخط خدمة الاستثمارات الزراعية والمنجمية والمناطق الصناعية، وخفض الاعتماد على الشاحنات في المسافات الطويلة، وتقليص كلفة انتقال البضائع باتجاه الجنوب ومنطقة الساحل.

ويكشف اختلاف النموذجين معيار الاختيار المالي. فالدولة تقترض عندما يتعلق الأمر بمنشأة عمومية واسعة الأثر، بينما يستطيع المقاول تعبئة الضمانات والسيولة من مصرف متعدد الأطراف عندما يكون التمويل متصلًا بتنفيذ صفقة تجارية.

19 ضعفًا لحصة الجزائر الأولية

يرتبط توسع التعاون المالي القاري بدخول الجزائر إلى عضوية «أفريكسيم بنك» في جوان 2022. وقد أصبحت آنذاك العضو رقم 52 من بين دول الاتحاد الإفريقي الـ55، والتحقت بفئة المساهمين الحكوميين من خلال وزارة المالية.

وأضفى المرسوم الرئاسي 22-212 المؤرخ في 8 جوان 2022 الطابع الرسمي على الانضمام، ثم أجاز المرسوم 22-222 الصادر بعد ستة أيام شراء أسهم في المؤسسة. وبدأت المشاركة بحيازة 125 سهمًا.

وفي فيفري 2025، سمح المرسوم الرئاسي 25-69 بإضافة 2285 سهمًا، ليرتفع رصيد الجزائر إلى 2410 أسهم. وبالمقارنة مع نقطة البداية، أصبحت الحصة الإجمالية أكبر بأكثر من 19 مرة.

ودفعت الخزينة قيمة الاكتتاب الإضافي من مواردها، ولم تلجأ إلى اقتراض خارجي لتمويله. وبهذا أصبحت الجزائر مالكًا لجزء من رأسمال البنك، إلى جانب استفادتها من الخدمات المالية التي يقدمها إلى الحكومات والشركات.

وتوفر هذه الصفة حضورًا أوسع داخل مؤسسة تركز على تمويل التجارة والتصنيع وضمان الصادرات والمشروعات العابرة للحدود. كما تمنح الجزائر موقعًا داخل منظومة صنع القرار، بدل حصر العلاقة في استقبال القروض والتسهيلات.

تحالف وُلد في معرض الجزائر

تعود نشأة التعاون بين «أركاد» و«بتروجت» إلى نشاطات التواصل المهني التي صاحبت معرض التجارة البينية الإفريقية المنظم في الجزائر من 4 إلى 10 سبتمبر 2025.

وساعد «أفريكسيم بنك» في جمع المؤسستين وبناء صيغة تعاون بينهما، قبل دخولهما المنافسة على عقد حاسي بئر ركايز. وتحولت الاتصالات التي بدأت داخل المعرض إلى ائتلاف يجمع شركة مصرية بذراع هندسية إيطالية تابعة لمجموعة نيجيرية لتنفيذ منشأة جزائرية.

ويقدم البنك الصفقة باعتبارها أول عملية يمول فيها مقاولًا تسيطر عليه مجموعة من إفريقيا جنوب الصحراء لتنفيذ مشروع كبير في شمال القارة. كما تعطي نموذجًا لسلسلة أعمال إفريقية تمتد عبر أكثر من سوق بدل اعتماد كل بلد على مؤسساته منفردة.

وأسفرت دورة الجزائر من المعرض عن اتفاقات قُدرت حصيلتها النهائية بـ48 مليار دولار، بمشاركة 2148 عارضًا يمثلون 132 دولة، بينما تجاوز عدد الحاضرين 112 ألف زائر ومشارك.

وتكتسب الحصيلة أهميتها من العقود التي انتقلت إلى التنفيذ، لأن القيمة المعلنة للاتفاقات لا تعني بالضرورة تحوّلها كلها إلى تدفقات مالية فورية. وتوفر صفقة حاسي بئر ركايز مثالًا على اتفاق تشكلت روابطه التجارية في المعرض، ثم انتقل إلى التعاقد والتمويل.

تحالف وُلد في معرض الجزائر

60 مليار دولار من العقود سنويًا

يندرج تمويل «أركاد» ضمن برنامج قاري بدأه «أفريكسيم بنك» في نوفمبر 2023 لرفع قدرة شركات الهندسة والتوريد والبناء الإفريقية على الفوز بالصفقات الكبرى.

ويقدر البنك حجم هذا النوع من العقود داخل القارة بنحو 60 مليار دولار كل سنة. غير أن شركات إفريقية كثيرة تواجه صعوبة في توفير ضمانات المناقصات والتنفيذ والتسبيقات، إلى جانب حاجتها إلى سيولة تغطي شراء المعدات ودفع مستحقات العمال والموردين قبل تحصيل دفعات المشروع.

ويحاول البرنامج معالجة هذه العقبات عبر خطوط الائتمان والضمانات والتكوين وتأسيس الشراكات ونقل الخبرة. وخلال السنوات الخمس التي سبقت إطلاقه، ساعد البنك مقاولين أفارقة على تحصيل صفقات تخطت قيمتها 12 مليار دولار.

كما يُظهر مشروع حاسي بئر ركايز أن قيمة التسهيل المصرفي قد تكون أقل بكثير من قيمة العقد الذي تسانده. فمبلغ 110 ملايين دولار لا يمول كامل الصفقة المقدرة بـ980 مليونًا، لكنه يوفر أدوات مالية تمكّن المقاول من احترام شروطها وتنفيذ حصته منها.

مليار دولار أرباحًا في 2025

جاء توسع البنك في تمويل المشروعات مدعومًا بنمو مركزه المالي. فقد بلغت أصوله المحاسبية قرابة 42.3 مليار دولار بنهاية 2025، بينما وصلت الأصول والضمانات والتعهدات خارج الميزانية مجتمعة إلى 48.5 مليارًا، بارتفاع سنوي نسبته 21%.

كذلك نما صافي محفظة القروض والتسهيلات بـ16% إلى 33.5 مليار دولار. وارتفعت الأرباح الصافية بنحو 19% لتتجاوز حاجز المليار للمرة الأولى وتستقر عند قرابة 1.16 مليار دولار.

ووصلت حقوق المساهمين إلى حوالي 8.4 مليارات دولار، في وقت رفع البنك سقف رأسماله المرخص من خمسة مليارات إلى 25 مليار دولار، بما يوفر مجالًا أكبر لتوسيع عملياته في التجارة والصناعة والطاقة والنقل.

كما شهدت المؤسسة انتقالًا إداريًا في 25 أكتوبر 2025، عندما تولى الكاميروني جورج إيلومبي رئاستها بصفته الرئيس الرابع. ووضع إيلومبي التصنيع المحلي للموارد والمعادن الاستراتيجية، وتحسين الربط اللوجستي، والرقمنة، والتجارة الإفريقية وتعبئة المدخرات القارية ضمن أولويات المرحلة الجديدة.

5 مليارات دولار من كلفة الصرف

تشمل أدوات البنك أيضًا نظام المدفوعات والتسوية الإفريقي «PAPSS»، الذي بدأ العمل في 2022 لتسهيل تسديد المعاملات بين البلدان باستخدام عملاتها الوطنية.

ويقدر البنك أن الانتشار الواسع للمنظومة قد يخفض تكاليف التحويل وتأخر التسويات بأكثر من خمسة مليارات دولار سنويًا. كما يقلل الحاجة إلى المرور بعملة ثالثة عند تنفيذ صفقة بين مؤسستين إفريقيتين.

ويمكن أن تستفيد الشركات الجزائرية من هذا المسار عند توسعها جنوبًا، خصوصًا أن تعقيدات الدفع وسعر الصرف وبطء التحويلات تمثل جزءًا من العراقيل التي تواجه المبادلات داخل القارة.

100 مليار دولار للتحول الصناعي

وسع «أفريكسيم بنك» نشاطه الطاقوي خارج السوق الجزائرية أيضًا. ففي جانفي 2026، قدم 64 مليون دولار إلى «ليفين إنرجي» لاقتناء حصة في «أكسيلا» ودعم منشآت الغاز في غرب إفريقيا.

كما أبرم في 26 جوان إطارًا قطريًا بـ14 مليار دولار مع جنوب إفريقيا، موجّهًا إلى التصنيع والتبادل التجاري والتجهيزات القاعدية.

وفي مسار آخر، شارك البنك مع البنك الإفريقي للتنمية و«إفريقيا 50» ومؤسسة التمويل الإفريقية ومؤسسات مصرفية أخرى في مبادرة تتطلع إلى جمع أكثر من 100 مليار دولار. وقد أُعلن عنها خلال قمة المناخ الإفريقية في سبتمبر 2025، مع تركيزها على الصناعات الخضراء والطاقة النظيفة ومعالجة المعادن وسلاسل تصنيع البطاريات.

وتضع هذه التحركات الجزائر في موقع يتجاوز صفة المستفيد من الأموال. فهي مساهم في مؤسسة مصرفية قارية، ومقترض يوجه الدين إلى مشروع سككي محدد، وبلد تُنجز داخله استثمارات تمول الشركات المكلفة بها من خارج الميزانية العامة.

وتسمح هذه التركيبة بتوزيع المخاطر والالتزامات المالية بدل جمعها لدى الخزينة أو سوناطراك. كما تربط زيادة إنتاج المحروقات بتطوير النقل الصحراوي والتجارة البينية، وتمنح الجزائر أدوات إضافية لتمويل اندماجها الصناعي واللوجستي داخل القارة

#اقتصاد الجزائر#الجزائر#السكك الحديدية
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب