الأحد, 6 سبتمبر 2026 13:02 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الإعدام شنقا بحق المذيعة ⁧‫المصرية سارة خليفة‬⁩ لتورطها في أخطر قضية مخدرات هزت مصر! صفعة قضائية للرباط: إسبانيا تصادر أصول جمعية “صحراوية” تديرها المخابرات المغربية في ظرف قياسي ..موبيليس تعيد ترميم وتجهيز مكاتبها المتضررة من الحرائق وتستأنف خدماتها ! أوشيش.. حنون والأرسيدي.. الشعب سيجيبهم يوم 28 نوفمبر القادم! المغاربة أكثر الشعوب غباءً في العالم! شركات مجهرية بأرقام فلكية: الذكاء الاصطناعي يفضح تلاعبات بطلبات استيراد تفوق 130 مليار دولار في الجزائر دويلة محاصرة بمضيق أمام دولة قارة.. نفط الجزائر يهزم هشاشة الرهان الإماراتي في الهند 50 مليار دولار واستثمارات ضخمة: الجزائر تقود “الصحوة الاقتصادية” لإفريقيا من بريق الـVIP على الشاشات.. إلى ظلال شبكات المخدرات! الإتحاد الإفريقي يرحب بالقرار الأممي بشأن “تصحيح الخريطة”
شارك المقال

الصويا الخام بدل الكسب المستورد.. الجزائر توسع التحويل المحلي وتعيد بناء سلسلة الأعلاف

الكاتب: عبد الجبار.ب 0 تعليق 145 مشاهدة
الصويا الخام بدل الكسب المستورد.. الجزائر توسع التحويل المحلي وتعيد بناء سلسلة الأعلاف

بوابة الجزائر الإخبارية: تكشف أرقام وزارة الزراعة الأمريكية لشهر جويلية 2026 تحولًا مهمًا في طريقة تعامل الجزائر مع سوق الصويا، بعد أن رفعت التوقعات الخاصة بواردات حبوب الصويا إلى 2.6 مليون طن خلال موسم 2026/2027، مقابل تقليص واردات كسب الصويا إلى 150 ألف طن فقط، في مؤشر يعكس صعود خيار التحويل المحلي بدل الاكتفاء باستيراد المنتجات الجاهزة.

حبوب الصويا

ولا يتعلق الأمر بزيادة عادية في واردات مادة فلاحية، بل بتحول في بنية الاستيراد نفسها. فالجزائر، حسب التقرير، تتجه إلى إدخال كميات أكبر من الصويا الخام إلى المصانع، بما يسمح بإنتاج كسب الصويا وزيت الصويا محليًا، بدل دفع الفاتورة كاملة نحو الخارج لاقتناء الكسب الجاهز المستعمل أساسًا في صناعة الأعلاف.

استيراد الخام يمنح المصانع الجزائرية دورًا أوسع

عدّلت وزارة الزراعة الأمريكية توقعاتها لواردات الجزائر من حبوب الصويا في موسم 2026/2027 من 2.35 مليون طن إلى 2.6 مليون طن، أي بزيادة قدرها 250 ألف طن. وفي المقابل، خفضت توقعات واردات كسب الصويا من 575 ألف طن إلى 150 ألف طن، بتراجع يبلغ 425 ألف طن.

وتربط هذه المراجعة مباشرة بارتفاع عمليات سحق الصويا داخل الجزائر، ما يعني أن جزءًا أكبر من الطلب الوطني على مشتقات الصويا سيُلبّى عبر وحدات التحويل المحلية، لا عبر الاستيراد المباشر للمنتج المعالج.

ويمنح هذا المسار المصانع الجزائرية موقعًا أكبر في سلسلة القيمة، لأن استيراد الحبوب الخام يفتح المجال أمام نشاطات التخزين، النقل، السحق، التكرير، التوزيع وصناعة الأعلاف. كما يسمح بتحويل جزء من القيمة التي كانت تُدفع في الخارج إلى نشاط اقتصادي داخل السوق الوطنية.

ولا يظهر هذا التحول في موسم واحد فقط. فبالنسبة لموسم 2025/2026، رفع التقرير توقعات واردات الجزائر من حبوب الصويا من 2.05 مليون طن إلى 2.25 مليون طن، بزيادة 200 ألف طن، مقابل تقليص واردات كسب الصويا من 550 ألف طن إلى 150 ألف طن، أي بانخفاض قدره 400 ألف طن.

هذه الأرقام المتتالية تعطي الانطباع بأن الجزائر لا تتحرك بقرار ظرفي، بل ضمن اتجاه أوسع يقوم على تغذية الصناعة المحلية بالمادة الخام، وتخفيف الارتباط بالمنتجات المستوردة الجاهزة.

الأعلاف في قلب التحول الصناعي والغذائي

تكتسي مراجعات التقرير أهمية خاصة بالنسبة لسوق الأعلاف، لأن كسب الصويا يمثل أحد أهم المكونات المستعملة في تغذية الدواجن والمواشي. وكلما توسعت قدرات السحق داخل البلاد، زادت قدرة الجزائر على توفير جزء من هذه المادة عبر الإنتاج المحلي، بدل انتظار الكميات الجاهزة من الأسواق الدولية.

ويمتد أثر هذا التحول إلى عدة شعب غذائية، من بينها الدواجن، البيض، الحليب واللحوم، لأن كلفة الأعلاف تبقى عنصرًا حاسمًا في تحديد كلفة الإنتاج الحيواني. لذلك، فإن تقليص الاعتماد على كسب الصويا المستورد لا يحمل بعدًا تجاريًا فقط، بل يدخل ضمن معادلة أوسع ترتبط بضبط الإمدادات وحماية سلاسل الإنتاج.

كما يرصد التقرير مسارًا مختلفًا لواردات زيت الصويا، التي بلغت 490 ألف طن في موسم 2022/2023، ثم 485 ألف طن في موسم 2023/2024، قبل أن ترتفع إلى 564 ألف طن في موسم 2024/2025، مع توقع تراجعها إلى 450 ألف طن في موسم 2025/2026، واستقرارها عند المستوى نفسه في تقديرات موسم 2026/2027.

ويعني ذلك أن توسع سحق الصويا محليًا لا يقتصر على كسب الصويا فقط، بل يمكن أن يؤثر أيضًا في توازنات سوق الزيوت النباتية، بحكم أن عملية التحويل تنتج في الوقت نفسه الكسب والزيت. ومع تطور قدرات المعالجة، يمكن للجزائر أن تعزز مرونتها في تسيير احتياجات السوق الوطنية من مشتقات الصويا.

الصويا في الجزائر

الجزائر تقلل تعرضها لضغط السوق العالمية

يأتي هذا التوجه في وقت يعرف فيه سوق الصويا عالميًا طلبًا متزايدًا على كسب الصويا. فقد توقع تقرير وزارة الزراعة الأمريكية ارتفاع الطلب العالمي على واردات كسب الصويا بنسبة 4 في المائة في موسم 2026/2027، مدفوعًا بنمو الطلب في الاتحاد الأوروبي، إندونيسيا، فيتنام، المكسيك وتايلند، بالتزامن مع توقع بلوغ صادرات البرازيل من كسب الصويا مستوى قياسيًا عند 26.9 مليون طن.

ضمن هذا السياق، يكتسب الخيار الجزائري دلالة أوضح. فخفض واردات كسب الصويا في مرحلة يرتفع فيها الطلب العالمي على هذا المنتج يمنح الجزائر هامشًا أفضل في مواجهة تقلبات الأسعار، ويخفف ارتباطها المباشر بسوق المنتجات المعالجة.

وفي المقابل، يسمح رفع واردات حبوب الصويا الخام بتوجيه الكميات نحو الصناعة المحلية، حيث يمكن التحكم بشكل أفضل في مسار التحويل والتوزيع، وربط الاستيراد باحتياجات المصانع وشعب الإنتاج الحيواني.

وتكشف الأرقام أن الجزائر لا تنسحب من سوق الصويا، بل تغير موقعها داخله. فهي تنتقل من مستورد أكبر للمنتج المعالج إلى مستورد أكبر للمادة الأولية، بما يضع المصانع الوطنية في قلب العملية الاقتصادية.

هذا التحول يخدم توجهًا أوسع نحو الاستثمار المنتج، لأنه يعزز الطلب على التجهيزات الصناعية، قدرات التخزين، النقل، اليد العاملة، وخدمات التوزيع، كما يمنح الصناعات الغذائية والأعلاف مساحة أوسع داخل الاقتصاد الوطني.

كما ينسجم المسار مع هدف تقليص استيراد القيمة المضافة الجاهزة، وتعويضها تدريجيًا بتحويل محلي يخلق نشاطًا داخل البلاد. فكل طن من الصويا الخام يدخل إلى المصانع الجزائرية لا يمثل مجرد واردات إضافية، بل مدخلًا لصناعة محلية تنتج الكسب والزيت وتغذي قطاعات أخرى مرتبطة بالأمن الغذائي.

وبذلك، تقدم أرقام تقرير جويلية 2026 صورة أكثر إيجابية عن موقع الجزائر في سوق الصويا. فارتفاع واردات الحبوب الخام إلى 2.6 مليون طن، مقابل تثبيت واردات كسب الصويا عند 150 ألف طن، يعكس انتقالًا من الاستيراد الجاهز إلى التصنيع المحلي، ومن شراء المنتج النهائي إلى بناء قيمة مضافة داخلية.

وتظهر الجزائر، وفق هذه المعطيات، كبلد يعيد تنظيم وارداته بطريقة تخدم الصناعة والأمن الغذائي معًا، عبر توجيه الصويا نحو المصانع، تقليص الاعتماد على الكسب المستورد، وتوسيع دور الصناعات التحويلية في سلاسل الأعلاف والزيوت والإنتاج الحيواني

#الأمن الغذائي#الجزائر#حبوب الصويا#وزارة الزراعة الأمريكية
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

750 أورو عبر بطاقة دولية.. كل ما تضمنته تعليمة بنك الجزائر حول حق الصرف

750 أورو عبر بطاقة دولية.. كل ما تضمنته تعليمة بنك الجزائر حول حق الصرف

بوابة الجزائر الإخبارية: أقرّ بنك الجزائر إطارًا جديدًا لمنح حق الصرف المخصص للسفر إلى الخارج، عبر التعليمة رقم 07-2026 المؤرخة في 13 جويلية 2026، التي تنظم الاستفادة من هذا الحق بواسطة بطاقة دفع دولية أو بطاقة دفع دولية مخصصة، مع تحديد السقف السنوي، شروط منح المبلغ، الوثائق المطلوبة، قواعد الاستعمال في الخارج، وآليات الرقابة والاسترجاع، على أن يبدأ تطبيقها ابتداء من 19 جويلية 2026.

750 أورو عبر بطاقة دولية.. كل ما تضمنته تعليمة بنك الجزائر حول حق الصرف

750 أورو للبالغين و300 أورو للقصر

تحدد التعليمة مبلغ حق الصرف السنوي، مرة واحدة في كل سنة مدنية، بما يعادل 750 أورو أو ما يقابلها بعملة صعبة أخرى قابلة للتحويل لفائدة المواطنين المقيمين البالغين 19 سنة فأكثر.

كما تمنح التعليمة مبلغًا يعادل 300 أورو أو ما يقابله بعملة صعبة قابلة للتحويل للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 12 سنة وأقل من 19 سنة، في حدود طفلين اثنين لكل عائلة.

ويظل هذا الحق ذا طابع شخصي وحصري، إذ يخصص المبلغ للمسافر الذي مُنح له فقط، ولا يمكن تحويله إلى الغير أو التنازل عنه أو استعماله من طرف شخص آخر. كما لا يكون المبلغ قابلًا للتراكم من سنة إلى أخرى، ولا تطبق أحكام هذه التعليمة على حالات السفر لأداء فريضة الحج.

مدة إقامة لا تقل عن سبعة أيام

يرتبط منح السقف الأقصى لحق الصرف بمدة الإقامة في الخارج، حيث تنص التعليمة على أن المبلغ المحدد يمنح للمسافر الذي تكون مدة إقامته بالخارج مساوية أو تفوق سبعة أيام.

وبذلك، تصبح مدة السفر عنصرًا أساسيًا في ضبط الاستفادة، بما يسمح بتوجيه حق الصرف إلى الحالات التي تستوفي شرط الإقامة الفعلية خارج البلاد، ويحدّ من استعماله في رحلات قصيرة لا تبلغ المدة المحددة في النص.

بطاقة باسم صاحبها حصريًا

يمنح حق الصرف لفائدة المواطنين المقيمين بواسطة بطاقة دفع دولية أو بطاقة دفع دولية مخصصة لحق الصرف، تصدرها البنوك الوسيطة المعتمدة وفق التنظيم المعمول به.

وتصدر البطاقة باسم صاحبها حصرًا، ولا يجوز استعمالها إلا من قبله. كما تمنع التعليمة التنازل عنها أو وضعها تحت تصرف الغير أو السماح لأي شخص آخر باستعمالها، بما يعزز الطابع الشخصي للعملية ويغلق الباب أمام تحويل حق الصرف إلى استعمالات غير مرتبطة بالمستفيد الفعلي.

طلب البطاقة قبل السفر وصلاحية لا تقل عن 3 سنوات

تلزم التعليمة طالب الاستفادة بإيداع طلب إصدار البطاقة لدى أحد البنوك الوسيطة المعتمدة قبل موعد سفره بمدة كافية، على أن تكون مدة صلاحية البطاقة الصادرة ثلاث سنوات على الأقل.

ويرتبط إصدار البطاقة، باعتبارها وسيلة لتعبئة حق الصرف، بفتح حساب بالعملة الصعبة باسم المستفيد لدى البنك الوسيط المعتمد، كما يخضع منح حق الصرف لحيازة حساب بنكي بالعملة الوطنية.

ويتولى البنك الوسيط إصدار البطاقة وتسليمها للزبون، بغض النظر عن تاريخ إيداع طلب الاستفادة من حق الصرف، الذي يمكن تقديمه في مرحلة لاحقة.

تسديد القيمة بالدينار قبل السفر

تفرض التعليمة تسديد القيمة المقابلة بالدينار الجزائري لمبلغ حق الصرف، بما في ذلك العمولة ذات الصلة، حصريًا عن طريق وسيلة دفع كتابية.

ويتم التسديد لدى البنوك الوسيطة المعتمدة، خلال أجل أقصاه سبعة أيام عمل قبل تاريخ السفر، مع تقديم الملف المطلوب للاستفادة من الحق.

الوثائق المطلوبة للاستفادة

يتعين على المستفيد تقديم وثائق محددة، تشمل وثيقة سفر ذهاب وإياب، أو وصل دفع ضريبة السفر البري وفق التنظيم الساري، وجواز سفر ساري الصلاحية، ونسخة من الصفحة الأولى لجواز السفر، ونسخة من التأشيرة سارية المفعول عند الاقتضاء، إضافة إلى وثيقة تثبت المداخيل.

وبعد إتمام عملية التسديد، يسلم البنك للمستفيد وثيقة تثبت دفع القيمة المقابلة بالدينار الجزائري.

إجراءات خاصة بالقصر

تسمح التعليمة للزبون الحامل لبطاقة دفع دولية أو بطاقة دفع دولية مخصصة بالقيام بإجراءات الاستفادة لفائدة أولاده القصر، شريطة تقديم شهادة عائلية أو أي وثيقة إثبات أخرى.

كما يمكنه، بواسطة البطاقة نفسها، الحصول على حق الصرف لحساب أولاده القصر، في حدود الشروط المحددة في التعليمة، خصوصًا ما يتعلق بالسن وعدد الأطفال المستفيدين داخل العائلة.

تحقق مسبق قبل منح حق الصرف

قبل تحصيل القيمة المقابلة بالدينار الجزائري، يتعين على البنوك الوسيطة المعتمدة التأكد من أن طالب الاستفادة لم يحصل على حق الصرف خلال السنة المدنية الجارية.

كما يجب التحقق من حصوله على التأشيرة المسبقة، عند الاقتضاء، وفق الوجهة المذكورة في وثيقة السفر، فضلًا عن التأكد من أن المستفيد الذي حصل على حق الصرف خلال السنة المدنية السابقة قد سافر فعليًا إلى الخارج وفق المدة المحددة، اعتمادًا على ختم شرطة الحدود في جواز السفر.

سعر الصرف وتسجيل العملية في جواز السفر

يحتسب سعر الصرف المطبق على القيمة المقابلة بالدينار الجزائري وفق سعر الصرف التجاري الافتتاحي الخاص ببيع العملة الصعبة المعنية، الساري يوم تنفيذ العملية.

كما يلتزم البنك الوسيط، عند منح حق الصرف بواسطة البطاقة، بتسجيل المبلغ الممنوح، والعملة الصعبة المقابلة، وتاريخ العملية على جواز سفر المستفيد. وتخضع العملية أيضًا للتصريح عبر المنصة الإلكترونية لبنك الجزائر المخصصة لحق الصرف.

استعمال محصور في الخارج فقط

تقصر التعليمة استعمال حق الصرف الممنوح بعنوان السفر إلى الخارج على العمليات المنجزة خارج الجزائر فقط، شريطة أن تكون مرتبطة بالغرض الذي مُنح من أجله الحق.

ولا يجوز، وفق النص، توجيه المبلغ إلى استعمالات أخرى أو تحويله عن غرض السفر، بما يجعل حق الصرف أداة منظمة لتغطية نفقات المسافر المقيم بالخارج، لا وسيلة لتحويل العملة الصعبة إلى أطراف أخرى أو استعمالات غير مصرح بها.

مساعدة بنكية على مدار الساعة

تلزم التعليمة البنوك المصدرة للبطاقات بوضع آليات مساعدة مخصصة لحامليها، تشمل خصوصًا مراكز اتصال وقنوات تواصل رقمية تكون متاحة من الخارج على مدار 24 ساعة في اليوم وسبعة أيام في الأسبوع.

ويهدف هذا الإجراء إلى معالجة العوارض والطلبات الطارئة التي قد تواجه المستفيدين أثناء استعمال البطاقات في الخارج. كما تلزم البنوك بإبلاغ حاملي البطاقات، بشكل واضح ومقروء، بكيفيات الولوج إلى هذه الآليات.

إرجاع المبلغ عند إلغاء السفر أو تقليص مدة الإقامة

في حالة إلغاء السفر، أو إذا كانت المدة الفعلية لإقامة المستفيد في الخارج تقل عن سبعة أيام، يتعين على المعني إعادة كامل مبلغ حق الصرف الذي استفاد منه إلى البنك الوسيط المعتمد الموطّن لحسابه بالعملة الصعبة.

وتتم عملية الإرجاع في غضون خمسة أيام عمل ابتداء من تاريخ العودة، مع تقديم جواز السفر. ويقوم البنك، في هذه الحالة، بتسليم إشعار أو وصل إلغاء العملية، مع إثبات الإلغاء بالتأشير على جواز السفر والتصريح بالعملية عبر المنصة الإلكترونية لبنك الجزائر.

فقدان حق الصرف لمدة خمس سنوات

تنص التعليمة على أن عدم الامتثال للأحكام المتعلقة بإلغاء السفر أو عدم بلوغ مدة الإقامة المحددة، دون الإخلال بالمتابعات القضائية المنصوص عليها في التشريع الساري، يؤدي إلى فقدان حق الصرف لمدة خمس سنوات.

أما بالنسبة للقصر الذين يخضعون لهذا التعليق، فيتوقف سريان مدة الخمس سنوات بمجرد بلوغهم سن 19 سنة كاملة.

طلبات التغطية بالعملة الصعبة

تلزم التعليمة البنوك الوسيطة المعتمدة بتوجيه طلبات التغطية بالعملة الصعبة إلى بنك الجزائر، بواسطة رسالة مؤمنة، بالنسبة للمبالغ التي تمنحها لزبائنها بعنوان حق الصرف، وذلك عن العمليات المنجزة فعليًا خلال كل يوم.

ويجب أن تتضمن طلبات البنوك حساب العملة الصعبة الواجب قيده، والمبلغ الإجمالي بالعملة الصعبة المطابق لعمليات منح حق الصرف، والقيمة المقابلة له بالدينار الجزائري، وسعر الصرف المطبق على الزبائن، واليوم الذي أنجزت فيه العمليات.

ويتولى بنك الجزائر قيد المبلغ في حساب العملة الصعبة للبنك الوسيط المعتمد، مقابل الخصم من حسابه بالدينار الجزائري المفتوح في دفاتر بنك الجزائر.

كما يمكن للبنك الوسيط إصدار أوامر تحويل بالعملة الصعبة لدى بنك الجزائر من أجل تموين حسابه المفتوح عند مراسله بالخارج، عبر الخصم من حسابه بالعملة الصعبة المفتوح في دفاتر بنك الجزائر، وفق احتياجاته الخاصة في التسيير.

منع تحويل حق الصرف عن غرضه

تصنف التعليمة عدم الامتثال لأحكامها كمخالفة للتشريع والتنظيم الخاصين بالصرف، بما يعرض مرتكبيها لمتابعات جزائية وفق التشريع المعمول به.

كما تمنع أي مناورة تهدف إلى تحويل استعمال مبلغ حق الصرف عن غرضه المحدد في التعليمة، أو وضعه بين أيدي طرف ثالث لا يحق أن يكون المستفيد الفعلي منه.

إلغاء تعليمة 2025 وإمكانية تعديل المبلغ

تمنح المادة 20 من التعليمة إمكانية تعديل مبلغ حق الصرف وشروط منحه بنفس الأشكال التي تم اعتمادها، مع مراعاة جدوى ميزان المدفوعات.

كما تلغي المادة 21 أحكام التعليمة رقم 05-2025 المؤرخة في 17 جويلية 2025، المتعلقة بحق الصرف من أجل السفر إلى الخارج، بما يجعل التعليمة رقم 07-2026 الإطار الجديد المنظم لهذه العملية ابتداء من 19 جويلية 2026.

مسار مصرفي أكثر تتبعًا ورقمنة

تعيد التعليمة الجديدة تنظيم حق الصرف للسفر إلى الخارج ضمن مسار مصرفي أكثر تتبعًا، يقوم على البطاقات الدولية، الحسابات البنكية، التصريح الإلكتروني، تسجيل العمليات على جواز السفر، والتحقق من الاستفادة السابقة والسفر الفعلي.

ويعني ذلك انتقال العملية من منطق تسليم العملة الصعبة نقدًا إلى آلية دفع منظمة، قابلة للمتابعة عبر البنوك والمنصة الإلكترونية لبنك الجزائر، بما يعزز الرقابة على حركة العملة الصعبة.

تنظيم جديد لحماية ميزان المدفوعات

يحمل النص الجديد بعدين اقتصاديين واضحين: تسهيل استفادة المواطنين المقيمين من حق الصرف عند السفر إلى الخارج عبر وسيلة دفع دولية منظمة، وفي الوقت نفسه تشديد الرقابة على استعمال العملة الصعبة وربطها بالمستفيد الفعلي ومدة الإقامة والغرض من السفر.

وبذلك، يضع بنك الجزائر إطارًا أكثر صرامة ووضوحًا لمنح حق الصرف، يجمع بين السقف السنوي المحدد، استعمال البطاقات الدولية، التحقق المصرفي، آليات الاسترجاع، والعقوبات عند الإخلال، في سياق يهدف إلى تحديث وسائل الدفع المرتبطة بالسفر وحماية ميزان المدفوعات.

#بنك الجزائر#صرف السفر#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

قضية “الدلاع”.. منظمة جزائرية تخرق المهام الموكلة إليها ووزارة الداخلية تتوعد!

قضية “الدلاع”.. منظمة جزائرية تخرق المهام الموكلة إليها ووزارة الداخلية تتوعد!

بوابة الجزائر الإخبارية: قالت وزارة الداخلية الجزائرية في بيان لها، إن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من شائعات بشأن عدم صلاحية البطيخ الأحمر الدلاع” للاستهلاك لا أساس له من الصحة، مشيرة إلى أن نتائج التحاليل المخبرية المنجزة نفت بشكل قاطع هذه الإدعاءات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2076685013148475770?s=46

وأضافت، أن التحاليل المخبرية أثبتت سلامة البطيخ الأحمر، مؤكدة أن الأخبار المتداولة لا تعدو أن تكون إشاعات مغلوطة تستهدف المساس بالاقتصاد الوطني والأمن الغذائي، خاصة في ظل الانتعاش الذي تعرفه مختلف القطاعات، ولاسيما رواج المنتجات الفلاحية الوطنية في الأسواق الخارجية.

ودعت وزارة الداخلية، بالتنسيق مع وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الأخبار الزائفة، مؤكدة أن حماية الصحة العمومية وسلامة المستهلك تبقى من أولويات السلطات العمومية التي تسهر يومياً على مراقبة جودة المنتجات الغذائية.

وشدد البيان على أن بعض التصريحات الصادرة عن أشخاص أو جمعيات تنشط في مجال حماية المستهلك، خارج إطار المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، تُعد تجاوزاً للمهام المنوطة بها، داعياً هذه الجهات إلى التقيد باختصاصاتها ورفع انشغالاتها إلى الجهات المخولة، دون الخوض في مواضيع ليست من صلاحياتها.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2075927242752876617?s=46

وعلى إثر ذلك، توعدت وزارة الداخلية باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير المنصوص عليها في التشريع والتنظيم الساريين ضد كل مخالفة، بما في ذلك اللجوء إلى تجميد نشاط الجمعيات عند الاقتضاء، وذلك وفقاً لأحكام المادة 40 من القانون رقم 12-06 المؤرخ في 12 جانفي 2012 المتعلق بالجمعيات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2074508762853892575?s=46

وأثارت قضية البطيخ الأحمر أو ما يسمى بـ “الدلاع” في الجزائر، جدلا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي حول سلامته.

وتضمنت الادعاءات إشاعات حول احتواء المحصول على مستويات عالية من مادة النترات لسقييه بمواد ضارة.

وعلى إثر ذلك، بادرت وزارة التجارة الداخلية الجزائرية، في إطار مهامها الرامية إلى حماية صحة المستهلك وضمان سلامة المنتجات الغذائية، إلى تكليف مخابر المركز الجزائري لمراقبة النوعية والرزم، التابعة للوزارة، بإجراء التحاليل المخبرية اللازمة، على عدة عينات من فاكهة البطيخ الأحمر.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2075979854047052128?s=46

حيث أثبتت نتائج التحاليل الميكروبيولوجية، الغياب التام لأي بكتيريا ممرضة أو ضارة، بما يؤكد السلامة الميكروبيولوجية للعينات التي خضعت للتحليل.

وأوضحت الوزارة، أن نتائج هذه التحاليل المخبرية المتحصل عليها، أجريت على مدار أسبوع كامل بتقنيات مرجعية ودقيقة، وفق المعايير والتنظيمات المعمول بها.

وبناءا على هذه النتائج العلمية. نفت الوزارة بشكل قاطع الادعاءات والمعلومات المغلوطة التي تم تداولها عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن احتواء فاكهة “الدلاع” على نسب مرتفعة من مادة النترات.

#الجزائر#وزارة الداخلية
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر والنرويج تعززان التعاون في خفض الانبعاثات وإزالة الكربون

الجزائر والنرويج تعززان التعاون في خفض الانبعاثات وإزالة الكربون

الرئيس المدير العام لشركة “ICA Finance” النرويجية يشيد بالإمكانات التي يزخر بها قطاع المحروقات الجزائري

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، الاثنين، الرئيس التنفيذي للشركة النرويجية ICA Finance، ماثيو هاروود (Matthew Harwood)، وذلك بحضور إطارات من الوزارة.

اللقاء شكل فرصة لبحث سبل تعزيز التعاون بين مجمع سوناطراك وشركة ICA Finance، لاسيما في مجالات الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، وخفض انبعاثات غاز الميثان، وإزالة الكربون، وتقنيات التقاط الكربون وتخزينه (CCS)، والاستفادة من الخبرة النرويجية في تطوير الحلول التكنولوجية منخفضة الانبعاثات، بما يدعم جهود الجزائر في الانتقال الطاقوي وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد وزير الدولة أهمية توطيد التعاون بين الجزائر ومملكة النرويج في قطاع المحروقات، ولاسيما من خلال الشراكات بين المؤسسات الاقتصادية، معربا عن دعمه لتطوير التعاون بين سوناطراك وشركة ICA Finance في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

كما أشار إلى أن الجزائر والنرويج تتقاسمان رؤية مشتركة تقوم على دعم الجهود الدولية الرامية إلى الحد من انبعاثات غاز الميثان، مع التأكيد على ضرورة أن تستند التشريعات والآليات التنظيمية الدولية إلى أسس علمية وموضوعية، وأن تراعي خصوصيات الدول المنتجة، بما يحقق الأهداف البيئية ويحافظ في الوقت ذاته على أمن الطاقة واستقرار الأسواق والإمدادات.

وفي هذا الإطار، استعرض وزير الدولة الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تقليص البصمة الكربونية لقطاع المحروقات، والتي تشمل تكثيف برامج الحد من انبعاثات الميثان، وخفض حرق الغاز إلى أقل من 1 بالمائة بحلول سنة 2030، إلى جانب تطوير مشاريع احتجاز وتخزين الكربون، وتعزيز برامج التشجير، وفي مقدمتها مشروع سوناطراك لغرس 420 مليون شجيرة، فضلا عن تشجيع الحلول التكنولوجية والاقتصاد الدائري.

من جانبه، أعرب الرئيس المدير العام لشركة ICA Finance عن اهتمام شركته بتعزيز التعاون مع الجزائر، مشيدا بالإمكانات التي يزخر بها قطاع المحروقات الجزائري وبالجهود التي تبذلها الجزائر وسوناطراك في مجال الحد من الانبعاثات الكربونية، ومؤكدا استعداد شركته لمرافقة هذه الجهود من خلال تقديم الحلول التمويلية والتكنولوجية المبتكرة وتبادل الخبرات.

#الجزائر،النرويج
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

الجزائر تتربع على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا

الجزائر تتربع على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التحديات المتصاعدة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي، على خلفية الحرب على إيران والاضطرابات التي طالت سلاسل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحكمت الجزائر قبضتها على قائمة أكبر مورّدي الغاز إلى إسبانيا في أول 6 أشهر من 2026، بنسبة 33.9%، بإجمالي 64.23 تيراواط/ساعة، ارتفاعًا من 61.57 تيراواط/ساعة في المدّة نفسها من عام 2025،وذلك وفقا للبيانات الشهرية التي تنشرها منصة الطاقة المتخصصة

الجزائر صدّرت نحو 59.63 تيراواط/ساعة من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى 4.59 تيراواط/ساعة في المدّة من جانفي إلى جوان 2026.

في شهر جوان 2026، احتلّت الجزائر صدارة قائمة أكبر مصدّري الغاز إلى إسبانيا، بنسبة 40.3%، بإجمالي 10.46 تيراواط/ساعة، انخفاضًا من 12.04 تيراواط/ساعة في الشهر نفسه من عام 2025.

وصدّرت الجزائر نحو 9.98 تيراواط/ساعة من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى 0.482 تيراواط/ساعة من الغاز المسال.

وحلت واردات إسبانيا من الغاز المسال الأميركي في المرتبة الثانية، بنسبة 29.4%، بإجمالي 55.77 تيراواط/ساعة، انخفاضًا من 59.25 تيراواط/ساعة في أول 6 أشهر من عام 2025.

في حين جاءت روسيا في المرتبة الثالثة، بنسبة 19.7%، بإجمالي 37.36 تيراواط/ساعة من الغاز المسال، في ارتفاع هائل بنسبة 43% على أساس سنوي. تحليلسوق الغاز

وانخفضت صادرات نيجيريا إلى 13.79 تيراواط/ساعة من الغاز المسال، لتحتلّ المرتبة الرابعة بنسبة 7.3%، مقارنةً بـ14.29 تيراواط/ساعة في أول 6 أشهر من العام الماضي (2025).

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

لجنة قطاعية تحت إشراف وزير الخارجية لمتابعة مشاريع الجزائر المتفق عليها مع تشاد والنيجر

لجنة قطاعية تحت إشراف وزير الخارجية لمتابعة مشاريع الجزائر المتفق عليها مع تشاد والنيجر

بوابة الجزائر الإخبارية:‏ متابعة لتنفيذ اتفاقيات التعاون الثنائية المبرمة مع دولتي النيجر وتشاد، كلف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية بالإشراف على لجنة قطاعية، تتولى متابعة التقدّم في الميدان لتجسيد مختلف مشاريع التعاون المتفق عليها، مع الدولتين الشقيقتين في الآجال المحددة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2076363966553452681?s=46

وجاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء اليوم الأحد، حيث أكد الرئيس تبون على الأهمية القصوى، التي توليها الجزائر لتطوير مختلف المشاريع المتفق على تجسيدها، في أسرع الآجال لا سيّما في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية، لفائدة مُواطني البلدين.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2076379332453548322?s=46

‏وأوضح الرئيس الجزائري أن هذا الحرص نابعٌ من إرادة مشتركة للتعاون، في إرساء قاعدة اقتصادية متينة، تُسهم في خلق تنمية قوية واستثمارات حقيقية، تخدم المصالح المشتركة للجزائر والنيجر وتشاد والمنطقة ككل، برؤية تكاملية.

#الجزائر#النيجر#تشاد
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
إيكونوميست
شارك المقال

بعد تسجيل تجاوزات خطيرة..الرئيس تبون يأمر بدفع منحة السفر عبر البطاقة البنكية

بعد تسجيل تجاوزات خطيرة..الرئيس تبون يأمر بدفع منحة السفر عبر البطاقة البنكية

بوابة الجزائر الإخبارية :قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني خلال اجتماع مجلس الوزراء أن دفع منحة السفر المقدّرة بـ750 يورو، سيكون مؤقتا عن طريق البطاقة البنكيةوذلك نظرا للتجـاوزات الخطيرة التي تسببت في نزيف العملة الصعبة دون استفـادة الأشخاص المعنيين من منحة السـفر.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2076363795547721954?s=46

إجراء دفع منحة السفر عن طريق البطاقة الـبنكية جاء لإبعـاد السماسرة وبعض الوكالات السياحية التي تستغل بلا حق منحة السفر.

#تبون،منحة السفر
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

قصر المرادية : الرئيس تبون يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء

قصر المرادية : الرئيس تبون يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء

بوابة الجزائر الإخبارية : ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني, اليوم الأحد, اجتماعا لمجلس الوزراء.

الاجتماع تناول عروضا منها مجالات استغلال البوابة الوطنية للخدمات الرقمية ومتابعة تنفيذ اتفاقيات التعاون المبرمة مع الشقيقتين النيجر وتشاد وتطوير النظام البيئي للمؤسسات الناشئة بالإضافة إلى عرض حول الموسم السياحي.

#تبون#مجلس الوزراء
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

الرئيس تبون في برلين: زيارة اقتصادية تضع الطاقة والهيدروجين في الواجهة

الرئيس تبون في برلين: زيارة اقتصادية تضع الطاقة والهيدروجين في الواجهة

بوابة الجزائر الإخبارية: يننتظر أن يحل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، يوم الخميس 16 جويلية 2026، بالعاصمة الألمانية برلين. في زيارة تضع العلاقات الجزائرية الألمانية أمام محطة سياسية واقتصادية مهمة. تتقدمها ملفات الطاقة، الاقتصاد، الاستثمار، الصناعة، الهيدروجين الأخضر، المؤسسات الناشئة، والبحث العلمي.

ميرتس يستقبل تبون في المستشارية الألمانية

وأعلنت الحكومة الألمانية أن المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس سيستقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، يوم 16 جويلية، على الساعة 14:30، في مقر المستشارية الاتحادية ببرلين. وأوضح بيان نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن المباحثات ستتمحور حول العلاقات الثنائية، إلى جانب قضايا الطاقة والسياسة الاقتصادية.

وتحمل الزيارة المرتقبة بعدًا اقتصاديًا واضحًا، بالنظر إلى توقيتها ومضمون الملفات المعلنة من الجانب الألماني. فالطاقة، الغاز، الهيدروجين الأخضر، التجارة، الصناعة، والآلات الألمانية تشكل عناوين مباشرة في مسار العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل بحث أوروبا عن موردين أكثر استقرارًا للطاقة، وبحث ألمانيا عن شراكات صناعية وطاقوية خارج الأسواق التقليدية.

موعد الزيارة برز منذ 13 ماي

وفي التفاصيل، كانت زيارة رئيس الجمهورية إلى ألمانيا قد برزت رسميًا في النقاش الدبلوماسي منذ 13 ماي 2026، عندما كشف سفير ألمانيا لدى الجزائر، جورج فلسهايم، عن موعد الزيارة خلال لقاء نظمه مكتب الجزائر التابع لمؤسسة كونراد أديناور، خُصص لبحث آفاق التعاون الجزائري الألماني في مجالات الابتكار، ريادة الأعمال، المؤسسات الناشئة، والبحث العلمي.

وتؤكد هذه الإشارة أن الزيارة لا تقتصر على ملفات الطاقة والتجارة فقط، بل تمتد إلى اقتصاد المعرفة، التعاون الجامعي، البحث التطبيقي، التكنولوجيا، وتطوير منظومة المؤسسات الناشئة.

مسار دبلوماسي بدأ من مكالمة جويلية 2025

وتأتي هذه الزيارة المرتقبة امتدادًا لمسار دبلوماسي بدأ يتبلور بوضوح منذ جويلية 2025، عندما تلقى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مكالمة هاتفية من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير. وبحسب بيان رئاسة الجمهورية حينها، تناول الرئيسان العلاقات الثنائية بين الجزائر وألمانيا وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، قبل أن يجدد الرئيس الألماني دعوته الرسمية لرئيس الجمهورية لزيارة جمهورية ألمانيا الاتحادية، وهي الدعوة التي قبلها الرئيس تبون، موجها بدوره دعوة للرئيس الألماني لزيارة الجزائر.

وبذلك، تنتقل العلاقات الجزائرية الألمانية من مستوى الاتصالات السياسية والتحضير الدبلوماسي إلى مستوى مباحثات مباشرة في برلين، تحت عنوان اقتصادي وطاقوي واضح.

الجزائر تكتسب أهمية أكبر في الحسابات الألمانية

تأتي الزيارة في مرحلة تتزايد فيها أهمية الجزائر بالنسبة لألمانيا والاتحاد الأوروبي، سواء كمورد للطاقة، أو كسوق صناعية واعدة، أو كشريك محتمل في مشاريع الهيدروجين الأخضر.

وتنظر وكالة ألمانيا للتجارة والاستثمار إلى الجزائر كسوق مهمة بالنسبة للشركات الألمانية، خاصة في قطاعات الآلات، الطاقة، المناجم، الصناعات الغذائية، الصناعة الصيدلانية، صناعة السيارات، والبنية التحتية. كما تؤكد الوكالة أن عائدات النفط والغاز، الاستثمارات العمومية، والطلب الداخلي، كلها عوامل تدعم النشاط الاقتصادي في الجزائر خلال 2026.

ويعزز هذا التقييم البعد الاقتصادي للزيارة. فالجزائر لم تعد تُطرح فقط كسوق استهلاكية للمنتجات الألمانية، بل كبلد يسعى إلى توسيع قاعدته الصناعية، رفع الإنتاج المحلي، تقليص الواردات الجاهزة، واستقطاب التكنولوجيا والشراكات المنتجة. ومن هذا المنطلق، يمكن أن تتحول زيارة برلين إلى منصة لدفع التعاون الصناعي نحو مشاريع أكثر ارتباطًا بالإنتاج داخل الجزائر.

2.1 مليار يورو صادرات ألمانية إلى الجزائر

وتشير المعطيات الاقتصادية الألمانية إلى أن الشركات الألمانية صدّرت إلى الجزائر سنة 2025 سلعًا بقيمة تقارب 2.1 مليار يورو، فيما جاءت ألمانيا في المرتبة السادسة ضمن موردي الجزائر.

غير أن المؤشر الأهم يتمثل في صادرات الآلات والمعدات، التي ارتفعت بنسبة 23 في المائة خلال 2025، لتبلغ 462 مليون يورو، وهو ما يعكس توسع الطلب الجزائري على تجهيزات الإنتاج والمعدات الصناعية.

ويفتح هذا الرقم زاوية مهمة لصالح الجزائر، لأنه لا يرتبط بالاستهلاك النهائي، بل بالاستثمار في أدوات الإنتاج. فارتفاع واردات الآلات والمعدات يشير إلى توسع مشاريع الصناعة، التجهيز، الإنتاج، الصيانة، والتحويل داخل السوق الجزائرية. كما يمنح الشركات الألمانية فرصة للدخول في شراكات قائمة على نقل الخبرة، المناولة الصناعية، والتكوين التقني، بدل الاكتفاء بتصدير السلع الجاهزة.

تراجع صادرات السيارات يعكس توجه الجزائر نحو الإنتاج المحلي

في المقابل، سجلت صادرات المركبات وقطع الغيار الألمانية إلى الجزائر تراجعًا بنسبة 36 في المائة خلال 2025، وهو معطى تعزوه وكالة ألمانيا للتجارة والاستثمار إلى التنظيم الصارم لواردات السيارات في الجزائر.

ويبرز هذا التراجع أثر السياسة الجزائرية القائمة على تقليص استيراد السيارات الجاهزة، ودفع المصنعين الأجانب نحو الإنتاج المحلي، التركيب، الشراكة، ورفع نسبة الإدماج الوطني.

وتمنح هذه السياسة الجزائر ورقة تفاوض اقتصادية خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع شركات ألمانية تملك خبرة صناعية وتكنولوجية واسعة. فالسوق الجزائرية تبقى مهمة، لكن دخولها لم يعد قائمًا فقط على التصدير المباشر، بل على الاستثمار، الإنتاج، نقل التكنولوجيا، والمشاركة في سلاسل القيمة المحلية.

الصادرات الجزائرية نحو ألمانيا ترتفع

من جهة أخرى، تسجل الصادرات الجزائرية نحو ألمانيا منحى تصاعديًا. فقد بلغت صادرات الجزائر إلى السوق الألمانية سنة 2025 نحو 1.4 مليار يورو، بزيادة تقارب 11 في المائة، قبل أن ترتفع الواردات الألمانية من الجزائر مجددًا بنسبة 20 في المائة خلال الربع الأول من 2026.

وتتكون هذه الصادرات أساسًا من النفط الخام، الغاز الطبيعي، والمنتجات النفطية، ما يضع الجزائر ضمن حسابات أمن الطاقة الألماني.

الطاقة في قلب زيارة تبون إلى ألمانيا

وتحضر الطاقة كأحد أبرز ملفات زيارة تبون إلى ألمانيا. فالجزائر تعد شريكًا مهمًا للاتحاد الأوروبي في تنويع إمدادات الغاز، وكانت في 2025 ثاني أكبر مورد للغاز عبر الأنابيب إلى الاتحاد الأوروبي، وفق وكالة ألمانيا للتجارة والاستثمار.

كما أن تراجع الإمدادات الروسية إلى أوروبا جعل الجزائر أكثر حضورًا في خريطة تنويع مصادر الطاقة الأوروبية. وفي هذا السياق، تخطط الجزائر لاستثمارات كبيرة في قطاع الطاقة، إذ يعتزم مجمع سوناطراك تخصيص نحو 60 مليار دولار لقطاع المحروقات بين 2025 و2030، مع توجيه جزء معتبر من هذه الاستثمارات إلى نشاط الاستكشاف والإنتاج، بهدف تثبيت قدرات الإنتاج وتلبية الطلب الدولي.

وتتجاوز أهمية هذه الاستثمارات بعدها الداخلي، لأنها تمنح الجزائر قدرة أكبر على الحفاظ على موقعها كمورد للطاقة في السوق الأوروبية. كما تعزز هذه الاستثمارات الثقة في قدرة الجزائر على الوفاء بالتزاماتها التصديرية، في وقت تبحث فيه أوروبا عن إمدادات مستقرة، قريبة جغرافيًا، وأقل عرضة لمخاطر النقل الطويل.

الهيدروجين الأخضر يفتح مسارًا جديدًا مع ألمانيا

وبالتوازي مع النفط والغاز، يبرز الهيدروجين الأخضر كملف استراتيجي في زيارة برلين. فالجزائر تعمل على استثمار موقعها الجغرافي، مواردها الشمسية، وبنيتها الطاقوية، للتحول إلى مورد مستقبلي للطاقة النظيفة نحو أوروبا.

ويأتي ذلك في وقت تبحث فيه ألمانيا عن مصادر خارجية للهيدروجين لدعم صناعاتها الثقيلة والتحول الطاقوي.

وتستهدف الجزائر بلوغ 15 جيغاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2035. ويمنح هذا الهدف قاعدة مهمة لمشاريع الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، خاصة أن الجزائر تمتلك مساحات واسعة وإشعاعًا شمسيًا مرتفعًا، ما يجعلها مؤهلة للعب دور أكبر في سوق الطاقة النظيفة المتوسطية.

ممر الهيدروجين الجنوبي يربط الجزائر بألمانيا

ويأتي مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي ضمن هذا المسار. فالمشروع يهدف إلى ربط شمال إفريقيا بإيطاليا والنمسا وألمانيا عبر ممر بطول 3300 كيلومتر، يسمح بنقل الهيدروجين المتجدد إلى مراكز الطلب الأوروبية.

وتشير معطيات المنصات المتخصصة في الهيدروجين إلى أن الممر يستهدف نقل ما يصل إلى 4 ملايين طن من الهيدروجين المنتج في شمال إفريقيا سنويًا، وهو ما يعادل نسبة معتبرة من هدف الاتحاد الأوروبي لاستيراد الهيدروجين بحلول 2030. وبهذا المعنى، لا تدخل الجزائر نقاش الطاقة مع ألمانيا من بوابة الغاز فقط، بل من بوابة الطاقة المستقبلية أيضًا.

وتكمن أهمية هذا الملف في أن ألمانيا تمثل إحدى أكبر القواعد الصناعية في أوروبا، وتحتاج إلى الهيدروجين لتقليص الانبعاثات في قطاعات يصعب تشغيلها بالكهرباء فقط، مثل الصناعات الثقيلة، الكيمياء، الفولاذ، والنقل الصناعي. ومن هنا، تبرز الجزائر كشريك محتمل لا يملك فقط الموارد الطاقوية التقليدية، بل يملك أيضًا مقومات إنتاج الطاقة النظيفة الموجهة للتصدير.

الابتكار والمؤسسات الناشئة ضمن جدول التعاون

ولا تقتصر زيارة الرئيس تبون إلى ألمانيا على الطاقة والتجارة فقط. فالإشارة التي قدمها سفير ألمانيا لدى الجزائر خلال لقاء مؤسسة كونراد أديناور حول الابتكار، ريادة الأعمال، المؤسسات الناشئة، والبحث العلمي، تعكس اتجاهًا إضافيًا في العلاقات بين البلدين.

ويعني ذلك أن الزيارة يمكن أن تفتح المجال لتعاون أوسع في التكنولوجيا، الجامعات، البحث التطبيقي، حاضنات الأعمال، وتمويل المشاريع المبتكرة.

وتملك الجزائر في هذا الجانب ورقة مهمة تتمثل في توسع منظومة المؤسسات الناشئة، وارتفاع عدد المشاريع الرقمية، وتوجه الدولة نحو ربط الجامعة بالاقتصاد. وبالنسبة إلى ألمانيا، يمكن لهذا المسار أن يشكل مدخلًا لتعاون جديد مع الكفاءات الجزائرية في الهندسة، الطاقات المتجددة، الذكاء الصناعي، الصناعة، والخدمات التقنية.

الجزائر بوابة اقتصادية نحو إفريقيا والمتوسط

كما توفر الجزائر قاعدة بشرية وسوقًا داخلية واسعة وموقعًا جغرافيًا يربط أوروبا بإفريقيا، وهي عناصر تجعل التعاون مع ألمانيا قادرًا على تجاوز منطق التبادل الثنائي نحو مشاريع موجهة للأسواق الإقليمية.

فالصناعة، الطاقة، المناجم، النقل، البنية التحتية، والبحث العلمي يمكن أن تتحول إلى محاور عملية إذا تم ربطها بالاستثمار ونقل التكنولوجيا.

ألمانيا تتحرك في سوق جزائرية تنافسية

وتكتسب الزيارة أيضًا أهمية في سياق المنافسة الدولية داخل السوق الجزائرية. فالصين تعزز حضورها في مشاريع كبرى تشمل البنية التحتية، الزراعة، الصناعة، السكك الحديدية، والمركبات، بينما تبقى إيطاليا وفرنسا من الشركاء الاقتصاديين المهمين للجزائر.

ومن ثم، فإن ألمانيا تسعى إلى تثبيت موقعها داخل سوق تشهد تنافسًا متزايدًا على المشاريع الصناعية والطاقوية.

وبالنسبة إلى الجزائر، يمكن توظيف هذا التنافس لصالحها عبر جذب عروض أفضل في الاستثمار، التمويل، التكنولوجيا، التكوين، والمناولة المحلية. فالرهان الجزائري لم يعد مقتصرًا على استقطاب شركاء تجاريين، بل على بناء شراكات تسمح بخلق مناصب شغل، رفع القيمة المضافة، توسيع الصادرات، وتطوير الإنتاج الوطني.

أرقام تمنح الزيارة مضمونًا اقتصاديًا واضحًا

وتؤكد الأرقام أن زيارة تبون إلى ألمانيا تأتي في لحظة اقتصادية قابلة للبناء عليها: صادرات ألمانية إلى الجزائر بقيمة 2.1 مليار يورو، صادرات آلات ألمانية بقيمة 462 مليون يورو وبنمو 23 في المائة، صادرات جزائرية إلى ألمانيا بنحو 1.4 مليار يورو وبزيادة 11 في المائة، ارتفاع واردات ألمانيا من الجزائر بنسبة 20 في المائة خلال الربع الأول من 2026، واستثمارات طاقوية جزائرية مرتقبة بقيمة 60 مليار دولار إلى غاية 2030.

هذه الأرقام تمنح الزيارة مضمونًا اقتصاديًا واضحًا. فهي لا تتعلق فقط بمحادثات سياسية بين الجزائر وبرلين، بل بملفات مباشرة تمس أمن الطاقة الأوروبي، مستقبل الهيدروجين، التصنيع المحلي، واردات الآلات، تنظيم سوق السيارات، البحث العلمي، والمؤسسات الناشئة.

زيارة برلين محطة مفصلية في العلاقات الجزائرية الألمانية

وتدخل الجزائر زيارة برلين من موقع الشريك المطلوب في الطاقة، والسوق الصناعية التي تبحث عن التكنولوجيا، والدولة المتوسطية التي تملك موقعًا مهمًا في مشاريع الربط الطاقوي نحو أوروبا. كما تدخل ألمانيا المحادثات من موقع قوة صناعية تبحث عن طاقة مستقرة، أسواق واعدة، وممرات جديدة للهيدروجين.

وبذلك، تمثل زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى ألمانيا محطة مفصلية في مسار العلاقات الجزائرية الألمانية. فالرهان الأكبر سيكون تحويل الزخم السياسي إلى نتائج اقتصادية ملموسة، تشمل الاستثمار، الطاقة، الهيدروجين الأخضر، الصناعة، البحث العلمي، والمؤسسات الناشئة، بما يعزز مكانة الجزائر كشريك اقتصادي وطاقوي مهم لألمانيا وأوروبا

#ألمانيا#الإقتصاد الجزائري#الجزائر و ألمانيا#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

6 طائرات ومركز تموين جديد.. الخطوط الجوية الجزائرية تدخل مرحلة تشغيلية جديدة

6 طائرات ومركز تموين جديد.. الخطوط الجوية الجزائرية تدخل مرحلة تشغيلية جديدة

بوابة الجزائر الإخبارية: رفعت الخطوط الجوية الجزائرية وتيرة برنامج تجديد أسطولها خلال 2026، بعد استلام طائرتين جديدتين يوم 11 جويلية، إحداهما من طراز بوينغ 737 ماكس 8 تحمل اسم الحرية، والثانية من طراز إيه تي آر 72-600 تحمل اسم طاسيلي، إلى جانب تدشين مركز جديد للتموين الجوي بطاقة إنتاجية تصل إلى 40 ألف وجبة يوميًا.

العملية ترفع حصيلة الطائرات التي دخلت برنامج الاستلام منذ جانفي 2026 إلى 6 طائرات معلنة، موزعة بين الطائرات عريضة البدن الموجهة للرحلات الطويلة، والطائرات متوسطة المدى، والطائرات الإقليمية المخصصة للخطوط الداخلية. ويجعل ذلك 2026 سنة تنفيذية في برنامج تحديث الناقل الوطني، بعد مرحلة الطلبيات والعقود.

واستلمت الخطوط الجوية الجزائرية، في 15 جانفي 2026، ثالث طائرة من طراز إيرباص 330-900 نيو تحمل اسم يناير، بعد طائرة نوفمبر 54 المستلمة في نوفمبر 2025، وطائرة غارا جبيلات المستلمة مطلع جانفي. ورفعت تلك العملية عدد طائرات أسطول الشركة حينها إلى 57 طائرة، إضافة إلى 15 طائرة تابعة لفرع الخطوط الجوية الداخلية. وتتسع طائرات هذا الطراز لأكثر من 300 مسافر، مع خفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالأجيال السابقة، وهي موجهة أساسًا لدعم الرحلات طويلة المدى، خاصة نحو كندا، الصين، وجنوب إفريقيا.

ثم واصلت الشركة برنامج الاستلام في نهاية مارس، عبر إدخال طائرة جديدة من طراز إيرباص 330-900 نيو تحمل اسم الجالية، لتكون رابع طائرة من هذا الطراز ضمن أسطول الناقل الوطني. وبذلك ارتفع عدد طائرات الخطوط الجوية الجزائرية إلى 58 طائرة، إضافة إلى 15 طائرة تابعة لفرع النقل الداخلي، مع استمرار ربط هذه الطائرات بتوسيع الرحلات طويلة المدى وتحسين الطاقة التشغيلية على الخطوط الدولية.

الفنك و 5 طائرات بوينغ

وفي 1 جوان 2026، تسلمت الشركة خامس طائرة من طراز إيرباص 330-900 نيو، باسم الفنك، ما رفع الأسطول إلى 59 طائرة. كما أشارت معطيات برنامج التجديد إلى انتظار طائرتين إضافيتين من النوع نفسه خلال 2026، واحدة خلال الصيف وأخرى قبل ديسمبر، إلى جانب وصول 5 طائرات بوينغ 737 ماكس 8 ابتداء من جويلية.

الدفعة الجديدة التي أعلن عنها بيان 11 جويلية تضيف محورين مختلفين إلى برنامج التحديث. الأول يخص الرحلات المتوسطة والدولية عبر بوينغ 737 ماكس 8، والثاني يخص النقل الداخلي عبر إيه تي آر 72-600، المخصصة لفرع الخطوط الجوية الداخلية. ووفق إعلان سابق، طلبت الخطوط الجوية الجزائرية شراء 10 طائرات بوينغ 737 ماكس 8، على أن تستلم 5 طائرات في النصف الثاني من 2026، وتستلم 5 طائرات أخرى خلال 2027.

كما يرتبط استلام طائرة طاسيلي ببرنامج اقتناء 16 طائرة إيه تي آر 72-600 مخصصة للخطوط الجوية الداخلية. ووفق الشركة المصنعة، تمت برمجة تسليم هذه الطائرات بين 2026 و2028، بطاقة 72 مقعدًا للطائرة الواحدة، مع توجيهها لتحسين الربط الجوي داخل الجزائر، خاصة نحو مناطق الجنوب والمناطق التي يمثل النقل الجوي فيها أداة أساسية للحركة الاقتصادية والاجتماعية.

بذلك، ينتقل برنامج تحديث الخطوط الجوية الجزائرية من شراء الطائرات إلى رفع القدرة التشغيلية الفعلية. فمنذ جانفي، دخلت الخدمة أو برنامج الاستلام طائرات تحمل أسماء غارا جبيلات، يناير، الجالية، الفنك، الحرية، وطاسيلي. وتجمع هذه الحصيلة بين 4 طائرات من طراز إيرباص 330-900 نيو منذ جانفي، وطائرة بوينغ 737 ماكس 8، وطائرة إيه تي آر 72-600 موجهة للنقل الداخلي.

برنامج على ثلاث مستويات

وحسب الخبراء يوزع هذا البرنامج أثره على ثلاثة مستويات. المستوى الأول هو الرحلات الدولية طويلة المدى عبر طائرات إيرباص الجديدة، بما يسمح بزيادة المقاعد وتحسين مردودية الخطوط البعيدة. المستوى الثاني هو الرحلات المتوسطة عبر طائرات بوينغ الجديدة، بما يدعم شبكة الوجهات الإقليمية والدولية. أما المستوى الثالث فهو النقل الداخلي عبر طائرات إيه تي آر، بما يعزز الربط بين الولايات ويقلص الضغط على بعض المسارات البرية الطويلة.

وبالموازاة مع تحديث الأسطول، دشنت الخطوط الجوية الجزائرية مركز الإنتاج الجديد لفرع التموين الجوي، الممتد على مساحة 14,250 مترًا مربعًا، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 40,000 وجبة يوميًا. هذا الرقم ينقل ملف التموين من خدمة مرافقة للرحلات إلى نشاط صناعي داخلي مرتبط بكفاءة التشغيل، ضبط التكاليف، وتحسين جودة الخدمات على متن الطائرات.

كما يمنح مركز التموين الجديد الشركة قدرة أعلى على تلبية نمو الرحلات، خاصة مع دخول طائرات جديدة إلى الأسطول. فكل زيادة في عدد الطائرات والرحلات ترفع الطلب على خدمات التموين، الصيانة، المناولة، وبرمجة الطواقم. ولذلك، يكتسب الاستثمار في البنية التحتية التشغيلية أهمية موازية لاقتناء الطائرات، لأنه يحدد قدرة الشركة على تحويل الأسطول الجديد إلى رحلات منتظمة وخدمات قابلة للتوسع.

#الجزائر#الجوية الجزائرية
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

الغاز الجزائري يتصدر واردات إيطاليا بحصة 36.1 في المائة

الغاز الجزائري يتصدر واردات إيطاليا بحصة 36.1 في المائة

بوابة الجزائر الإخبارية: تصدرت الجزائر قائمة موردي الغاز إلى إيطاليا خلال سنة 2025، بحصة بلغت 36.1 في المائة من إجمالي واردات الغاز الإيطالية، وفق التقرير السنوي للهيئة الإيطالية لتنظيم الطاقة والشبكات والبيئة.

وجاءت الجزائر في المرتبة الأولى متقدمة على أذربيجان، التي بلغت حصتها 16.2 في المائة، وعلى الولايات المتحدة، التي استحوذت على 15.9 في المائة من واردات الغاز الإيطالية. ويؤكد هذا الترتيب استمرار موقع الجزائر كمورد رئيسي للطاقة في السوق الإيطالية.

وبحسب بيانات التقرير، بلغت واردات إيطاليا من الغاز الجزائري 22.2 مليار متر مكعب في 2025، مقابل 23.1 مليار متر مكعب في 2024. ورغم تراجع الكميات بنحو 890 مليون متر مكعب، حافظت الجزائر على المركز الأول بين موردي الغاز إلى إيطاليا.

وتظهر الأرقام أن الجزائر بقيت المورد الأكبر لإيطاليا في عام اتسم بتوسع روما في تنويع مصادر الطاقة، عبر زيادة الاعتماد على شحنات الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب الإمدادات القادمة عبر الأنابيب. ومع ذلك، ظلت الإمدادات الجزائرية في صدارة الخريطة الإيطالية للغاز.

وفي سوق الغاز الطبيعي المسال، أدرج التقرير الجزائر ضمن الموردين الرئيسيين لإيطاليا إلى جانب الولايات المتحدة وقطر. وارتفعت واردات إيطاليا من الغاز الطبيعي المسال من 14.7 مليار متر مكعب في 2024 إلى 21.2 مليار متر مكعب في 2025، بزيادة بلغت 44 في المائة.

كما وضع التقرير الجزائر ضمن كبار موردي الغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي خلال 2025، بصادرات بلغت 6.3 ملايين طن. وجاءت الجزائر بعد الولايات المتحدة وروسيا وقطر، وقبل نيجيريا وأنغولا، ما يعزز حضورها في سوق الغاز الأوروبية.

وعلى المستوى العالمي، أشار التقرير إلى أن صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي المسال بلغت نحو 10 ملايين طن في 2025، بما يمثل 2 في المائة من إجمالي الصادرات العالمية. ويعكس هذا الرقم استمرار حضور الجزائر في سوق الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب دورها التقليدي في الإمدادات عبر الأنابيب.

وفي جانب النفط، أورد التقرير أن إنتاج الجزائر من الخام استقر تقريبًا عند 0.9 مليون برميل يوميًا خلال 2025، بينما قدّر إنتاجها المستدام بنحو 1.0 مليون برميل يوميًا، مع قدرة احتياطية تقارب 0.1 مليون برميل يوميًا.

وتمنح هذه المؤشرات الجزائر موقعًا متقدمًا في معادلة الطاقة المتوسطية. فالبلاد لم تحافظ فقط على صدارة موردي الغاز إلى إيطاليا، بل سجلت أيضًا حضورًا مهمًا في واردات الغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي، مع استمرار إنتاجها النفطي عند مستويات مستقرة.

ويبرز التقرير الإيطالي، بالأرقام، وزن الجزائر في أمن الطاقة الإيطالي والأوروبي. فحصة 36.1 في المائة من واردات الغاز الإيطالية، وكميات بلغت 22.2 مليار متر مكعب، تجعلان الجزائر الشريك الأول لإيطاليا في الغاز خلال 2025، في سوق تضم موردين كبارًا ومنافسة متزايدة على الإمدادات.

وتؤكد هذه البيانات أن الجزائر حافظت على مكانتها كمورد موثوق وقريب جغرافيًا من السوق الأوروبية، مستفيدة من البنية التحتية القائمة، ومن الطلب الإيطالي المستمر على مصادر طاقة مستقرة. كما تعزز الأرقام موقع الجزائر في مرحلة تعيد فيها أوروبا ترتيب خريطة إمداداتها الطاقوية.

#إيطاليا#الجزائر#الطاقة
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب