بوابة الجزائر الإخبارية: تصدرت الجزائر قائمة موردي الغاز إلى إيطاليا خلال سنة 2025، بحصة بلغت 36.1 في المائة من إجمالي واردات الغاز الإيطالية، وفق التقرير السنوي للهيئة الإيطالية لتنظيم الطاقة والشبكات والبيئة.

وجاءت الجزائر في المرتبة الأولى متقدمة على أذربيجان، التي بلغت حصتها 16.2 في المائة، وعلى الولايات المتحدة، التي استحوذت على 15.9 في المائة من واردات الغاز الإيطالية. ويؤكد هذا الترتيب استمرار موقع الجزائر كمورد رئيسي للطاقة في السوق الإيطالية.
وبحسب بيانات التقرير، بلغت واردات إيطاليا من الغاز الجزائري 22.2 مليار متر مكعب في 2025، مقابل 23.1 مليار متر مكعب في 2024. ورغم تراجع الكميات بنحو 890 مليون متر مكعب، حافظت الجزائر على المركز الأول بين موردي الغاز إلى إيطاليا.
وتظهر الأرقام أن الجزائر بقيت المورد الأكبر لإيطاليا في عام اتسم بتوسع روما في تنويع مصادر الطاقة، عبر زيادة الاعتماد على شحنات الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب الإمدادات القادمة عبر الأنابيب. ومع ذلك، ظلت الإمدادات الجزائرية في صدارة الخريطة الإيطالية للغاز.
وفي سوق الغاز الطبيعي المسال، أدرج التقرير الجزائر ضمن الموردين الرئيسيين لإيطاليا إلى جانب الولايات المتحدة وقطر. وارتفعت واردات إيطاليا من الغاز الطبيعي المسال من 14.7 مليار متر مكعب في 2024 إلى 21.2 مليار متر مكعب في 2025، بزيادة بلغت 44 في المائة.
كما وضع التقرير الجزائر ضمن كبار موردي الغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي خلال 2025، بصادرات بلغت 6.3 ملايين طن. وجاءت الجزائر بعد الولايات المتحدة وروسيا وقطر، وقبل نيجيريا وأنغولا، ما يعزز حضورها في سوق الغاز الأوروبية.
وعلى المستوى العالمي، أشار التقرير إلى أن صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي المسال بلغت نحو 10 ملايين طن في 2025، بما يمثل 2 في المائة من إجمالي الصادرات العالمية. ويعكس هذا الرقم استمرار حضور الجزائر في سوق الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب دورها التقليدي في الإمدادات عبر الأنابيب.
وفي جانب النفط، أورد التقرير أن إنتاج الجزائر من الخام استقر تقريبًا عند 0.9 مليون برميل يوميًا خلال 2025، بينما قدّر إنتاجها المستدام بنحو 1.0 مليون برميل يوميًا، مع قدرة احتياطية تقارب 0.1 مليون برميل يوميًا.
وتمنح هذه المؤشرات الجزائر موقعًا متقدمًا في معادلة الطاقة المتوسطية. فالبلاد لم تحافظ فقط على صدارة موردي الغاز إلى إيطاليا، بل سجلت أيضًا حضورًا مهمًا في واردات الغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي، مع استمرار إنتاجها النفطي عند مستويات مستقرة.
ويبرز التقرير الإيطالي، بالأرقام، وزن الجزائر في أمن الطاقة الإيطالي والأوروبي. فحصة 36.1 في المائة من واردات الغاز الإيطالية، وكميات بلغت 22.2 مليار متر مكعب، تجعلان الجزائر الشريك الأول لإيطاليا في الغاز خلال 2025، في سوق تضم موردين كبارًا ومنافسة متزايدة على الإمدادات.
وتؤكد هذه البيانات أن الجزائر حافظت على مكانتها كمورد موثوق وقريب جغرافيًا من السوق الأوروبية، مستفيدة من البنية التحتية القائمة، ومن الطلب الإيطالي المستمر على مصادر طاقة مستقرة. كما تعزز الأرقام موقع الجزائر في مرحلة تعيد فيها أوروبا ترتيب خريطة إمداداتها الطاقوية.






















