الأحد, 6 سبتمبر 2026 13:24 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
تبون في إسبانيا: مدريد تعيد توجيه بوصلتها نحو الجزائر وتخلط حسابات المغرب! البرتغال تحبط محاولة تهريب نحو 400 كلغ من الكوكايين مصدرها المغرب ! الإعدام شنقا بحق المذيعة ⁧‫المصرية سارة خليفة‬⁩ لتورطها في أخطر قضية مخدرات هزت مصر! صفعة قضائية للرباط: إسبانيا تصادر أصول جمعية “صحراوية” تديرها المخابرات المغربية في ظرف قياسي ..موبيليس تعيد ترميم وتجهيز مكاتبها المتضررة من الحرائق وتستأنف خدماتها ! أوشيش.. حنون والأرسيدي.. الشعب سيجيبهم يوم 28 نوفمبر القادم! المغاربة أكثر الشعوب غباءً في العالم! شركات مجهرية بأرقام فلكية: الذكاء الاصطناعي يفضح تلاعبات بطلبات استيراد تفوق 130 مليار دولار في الجزائر دويلة محاصرة بمضيق أمام دولة قارة.. نفط الجزائر يهزم هشاشة الرهان الإماراتي في الهند 50 مليار دولار واستثمارات ضخمة: الجزائر تقود “الصحوة الاقتصادية” لإفريقيا
شارك المقال

الفاو ترصد موسما زراعيا قويا في الجزائر..

الكاتب: عبد الجبار.ب 0 تعليق 137 مشاهدة
الفاو ترصد موسما زراعيا قويا في الجزائر..

وضعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة“ الفاو FAO” الجزائر ضمن موسم زراعي استثنائي في 2026، بعد أن توقعت أن يبلغ إنتاج الحبوب نحو 5 ملايين طن. أي حوالي 30 بالمائة فوق المتوسط، في أكبر محصول منذ سنة 2019. كما يكشف تحديث نظام المعلومات والإنذار المبكر“GIEWS”، الصادر أمس، أن تحسن الأمطار منذ ديسمبر 2025. وارتفاع مستويات السدود أعادا رسم توقعات الموسم. خصوصا في مناطق الإنتاج الرئيسية في الشمال الشرقي، على رأسها قسنطينة وسكيكدة.

القمح، الحصاد، الجزائر
الحصاد في الجزائر

وتكمن أهمية التحديث الذي رصدته بوابة الجزائر في أنه يمنح مؤشرا إيجابيا لصالح الجزائر في ملف الأمن الغذائي. بعد موسم اتسم في بدايته بتأخر الزراعة وضعف النمو الأولي للمحاصيل في بعض المناطق الغربية بسبب الجفاف. غير أن FAO تؤكد أن كميات الأمطار الوفيرة ابتداء من ديسمبر 2025 سمحت بتعافي المحاصيل عبر البلاد. فيما استفادت ولايات الشمال الشرقي من أمطار فوق المتوسط بين جانفي وأفريل 2026. وهي فترة حاسمة في تحديد مردودية القمح والشعير.

وحسب الجدول المرفق بتحديث فاو، يرتقب أن يرتفع إجمالي إنتاج الحبوب في الجزائر من 4.248 ملايين طن في 2025 إلى 4.902 ملايين طن في 2026. أي بزيادة 15.4 بالمائة على أساس سنوي. ويمثل هذا الرقم قفزة واضحة مقارنة بمتوسط الفترة 2021-2025، المقدر بـ3.767 ملايين طن. ما يعني أن محصول 2026 يتجاوز متوسط السنوات الخمس بنحو 1.135 مليون طن. وتترجم هذه الأرقام أثر تحسن الظروف المناخية على الإنتاج المحلي، خصوصا بعد ارتفاع مخزون المياه في السدود. بما دعم الري خلال مراحل النمو التناسلي للمحاصيل.

3.5 ملايين طن في 2026

وتظهر التفاصيل أن القمح يبقى قلب المعادلة الزراعية، إذ تتوقع FAO أن يبلغ إنتاجه 3.5 ملايين طن في 2026. مقابل 3 ملايين طن في 2025، بزيادة 16.7 بالمائة. كما يرتقب أن يصل إنتاج الشعير إلى 1.3 مليون طن، مقابل 1.15 مليون طن في 2025، بارتفاع 13 بالمائة. أما الشوفان فيتوقع أن يبلغ 88 ألف طن، مقابل 86 ألف طن في السنة السابقة، بزيادة 2.3 بالمائة، بينما يرتقب أن ترتفع فئة الحبوب الأخرى من 12 ألف طن إلى 14 ألف طن. وهذه المؤشرات تجعل موسم 2026 من أقوى المواسم المسجلة خلال السنوات الأخيرة. خصوصا أنه يأتي بعد فترات تذبذب مناخي ضغطت على الإنتاج في عدة حملات سابقة.

واللافت في قراءة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة” الفاو”. أن تحسن الإنتاج المحلي لا يلغي استمرار الحاجة إلى الاستيراد، لكنه يعيد ترتيب تركيبة الضغط. فقد قدرت المنظمة احتياجات الجزائر من واردات الحبوب خلال الموسم التسويقي 2026/2027. الممتد من جويلية إلى جوان، بنحو 14.5 مليون طن، وهو مستوى قريب من المتوسط. ومن بين هذه الكمية، يتوقع أن تبلغ واردات القمح 8.5 ملايين طن، أي أقل قليلا من المتوسط. بما يعكس أثر المحصول المحلي فوق المتوسط في تخفيف جزء من الطلب الخارجي.

في المقابل، تكشف واردات الذرة عن التحدي الهيكلي الأبرز. فحسب المعطيات، ينتظر أن تبلغ احتياجات الجزائر من واردات الذرة 5 ملايين طن خلال موسم 2026/2027، أي حوالي 10 بالمائة فوق متوسط خمس سنوات، مدفوعة أساسا بالطلب المتزايد على الأعلاف في قطاع تربية المواشي. وبذلك، تتحول المفارقة من سؤال القمح وحده إلى سؤال أوسع يتعلق بسلاسل الأعلاف والدواجن والحليب واللحوم، لأن الذرة لم تعد رقما ثانويا في فاتورة الحبوب، بل أحد مفاتيح استقرار أسعار المنتجات الحيوانية.

الحصاد، الحبوب، القمح، الجزائر
الحصاد في الجزائر، الأسمدة

الذرة ثالث أكبر سلعة مستوردة

وتتقاطع هذه الخلاصة مع تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية حول سوق الحبوب والأعلاف في الجزائر. فقد أشار تقرير “USDA FAS” إلى أن واردات الذرة الجزائرية أصبحت في السنوات الأخيرة ثالث أكبر سلعة مستوردة بعد القمح والسيارات، وأنها بلغت 5 ملايين طن في 2020، ثم تراجعت إلى ما بين 3 و4 ملايين طن، قبل أن تعود إلى قرابة 5.2 ملايين طن في موسم 2023/2024. كما أوضح التقرير أن معظم الذرة المزروعة محليا في الجزائر تُستهلك كسيلاج لمزارع الحليب، لا كحبوب جافة، وهو ما يفسر استمرار الحاجة إلى استيراد الذرة الحبية لصناعة الأعلاف.

كما تبرز هنا نقطة مهمة لصالح الجزائر: ضغط الذرة ليس نتيجة غياب سياسة إنتاجية، بل يرتبط بمرحلة انتقالية في بناء سلسلة محلية للأعلاف. فالتقرير الأمريكي نفسه أشار إلى أن الجزائر جعلت زراعة الذرة الحبية أولوية، وخصصت أكثر من 200 ألف هكتار في ولايات الجنوب لزراعة الذرة إلى غاية 2028، مع رفع سعر شراء الذرة إلى 5 آلاف دينار للقنطار، مقابل 4500 دينار سابقا. وهذه المعطيات تعني أن الدولة تحاول نقل جزء من واردات الأعلاف إلى إنتاج محلي تدريجي، غير أن نتائج هذا التحول تحتاج إلى وقت، خصوصا مع الفجوة بين الذرة الخضراء الموجهة للسيلاج والذرة الحبية الموجهة للصناعة.

هذا ويوضح تقرير USDA أن الطلب القادم من صناعة الدواجن سيبقى عاملا أساسيا في دعم واردات الذرة وفول الصويا، متوقعا استمرار واردات الذرة في نطاق 4 إلى 5 ملايين طن سنويا بسبب احتياجات هذه الصناعة. وهذه القراءة تساعد على فهم أرقام FAO: الجزائر تحقق موسما قويا في القمح والشعير، لكنها تواصل مواجهة ضغط في مدخلات الأعلاف المرتبطة بتربية الدواجن والمواشي، وهي قطاعات تمس مباشرة الأمن الغذائي اليومي للمستهلك.

مكسبا إنتاجيا واضحا

كما تأتي هذه المؤشرات ضمن اتجاه عالمي أوسع ترصده تقارير “OECD-FAO Agricultural Outlook”. فالنسخة الجديدة 2026-2035، التي قدمتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وFAO نهاية جوان 2026، توفر تقييما لآفاق الإنتاج والاستهلاك والمخزونات والتجارة والأسعار للسلع الزراعية، بما فيها الحبوب، خلال العقد المقبل. كما يبرز التقرير أن ارتفاع الدخل والتحضر يزيدان الطلب على الأغذية ذات المصدر الحيواني في الدول متوسطة الدخل، وهو ما ينعكس عادة على الطلب على الأعلاف، ومن بينها الذرة والحبوب الخشنة.

وعلى مستوى الأسعار الداخلية، لا يقدم تحديث الفاو صورة زراعية فقط، بل يرصد أيضا تطور تضخم الغذاء. فقد بلغ التضخم الغذائي السنوي في الجزائر نحو 2.2 بالمائة في أفريل 2026، بينما سجلت الجزائر العاصمة ارتفاعا في أسعار الغذاء بنسبة 1.7 بالمائة على أساس سنوي. وتوضح المنظمة أن الارتفاع جاء أساسا من أسعار الفواكه والخضروات الطازجة التي زادت بأكثر من 20 بالمائة، في حين تراجعت أسعار البطاطا بنسبة 35 بالمائة. ويعني ذلك أن التضخم الغذائي العام بقي محدودا نسبيا، رغم وجود ضغط واضح في المنتجات الطازجة، وهو ما يعكس أهمية التحكم في سلاسل التوزيع والتخزين وليس الإنتاج فقط.

الأمن الغذائي، الحصاد، الجزائر

وتسمح هذه المعطيات ببناء قراءة اقتصادية دقيقة لصالح الجزائر. أولا، محصول 2026 يمثل مكسبا إنتاجيا واضحا، لأنه يرفع حجم الحبوب إلى أعلى مستوى منذ 2019، ويؤكد قدرة القطاع الزراعي على التعافي السريع عندما تتحسن الظروف المطرية ومخزون المياه. ثانيا، تراجع احتياجات استيراد القمح إلى 8.5 ملايين طن، أي أقل قليلا من المتوسط، يعكس أثر الإنتاج المحلي في تخفيف الضغط على الاستيراد. ثالثا، استمرار واردات الذرة عند 5 ملايين طن يكشف المجال الذي يجب أن تركز عليه السياسة الزراعية المقبلة: الأعلاف، الذرة الحبية، وتغذية المواشي والدواجن.

رؤية مبكرة حول الموسم

ومن الزاوية الاستراتيجية، لا ينبغي قراءة واردات 14.5 مليون طن باعتبارها فشلا في الموسم، لأن FAO نفسها تصنفها عند مستوى قريب من المتوسط، رغم الزيادة القوية في الإنتاج المحلي. الأهم أن تركيبة الواردات تتغير: القمح يتراجع نسبيا بفعل الإنتاج المحلي، بينما تبقى الذرة مرتبطة بتوسع الطلب على المنتجات الحيوانية. وهذا التحول يمنح الجزائر فرصة لتوجيه السياسات الزراعية من هدف رفع إنتاج القمح فقط إلى بناء منظومة أعلاف وطنية تخفف الارتباط بالأسواق الخارجية.

كما تكشف أرقام FAO أن الأمن الغذائي لم يعد يقاس بإنتاج القمح وحده، بل بقدرة البلد على التحكم في ثلاث حلقات مترابطة: إنتاج الحبوب، تغذية المواشي، وأسعار الغذاء للمستهلك. وفي حالة الجزائر، يمنح محصول 2026 نقطة قوة واضحة في الحلقة الأولى، بينما تشير واردات الذرة إلى أن الحلقة الثانية تحتاج إلى تسريع برامج الزراعة العلفية والذرة الحبية في الجنوب، وتوسيع التخزين والتحويل، وربط الإنتاج الزراعي بحاجات الدواجن والحليب واللحوم.

وتبرز أهمية هذا التقرير أيضا من حيث التوقيت. فهو يصدر قبل اكتمال الحصاد، لكنه يعتمد على مؤشرات مناخية وإنتاجية قوية: بداية الحصاد في منتصف جوان، توقع نهايته منتصف أوت، أمطار فوق المتوسط في مناطق الإنتاج، وارتفاع مستويات السدود. وهذا يمنح المتعاملين العموميين والخواص رؤية مبكرة حول الموسم، سواء في ما يتعلق بتسيير المخزون، برمجة الاستيراد، أو ضبط احتياجات الأعلاف خلال الموسم التسويقي الجديد.

#الأمن الغذائي#الجزائر#الفاو
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

مهدي غزار : الجزائر يجب أن تصبح مركزًا محوريًا للاستثمارات في إفريقيا!

مهدي غزار : الجزائر يجب أن تصبح مركزًا محوريًا للاستثمارات في إفريقيا!

بوابة الجزائر الإخبارية : أكد الإعلامي الجزائري مهدي غزار أن الجزائر يجب أن تصبح مركزًا محوريًا لا غنى عنه للاستثمارات في إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، في ظل سياق جيوسياسي يظل فيه تنويع الاقتصاد أولوية استراتيجية للدولة الجزائرية.

وفي لقاء تلفزيوني على “قناة الجزائر الدولية” اعتبر المتحدث أن الطبعة ال 57 لمعرض الجزائر الدولي ، الذي احتضنه قصر المعارض بالجزائر العاصمة من 22 إلى 27 جوان لاتقتصر على بعدها البروتوكولي، بل تتجه بشكل واضح وحاسم نحو تعزيز الاستثمار والاندماج القاري، من خلال ستة أيام من المؤتمرات المخصصة، على وجه الخصوص، لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وأشار غزار أيضًا إلى أن اختيار إسبانيا ضيف شرف لهذه النسخة يحمل دلالة قوية، ويعكس متانة العلاقات الاقتصادية التي تسعى الجزائر إلى تطويرها مع أوروبا،

وتندرج هذه التصريحات في سياق استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الجزائر، والهادفة إلى تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، وتطوير الاستثمارات خارج قطاع المحروقات، وترسيخ مكانتها كفاعل رئيسي في الاقتصاد الإفريقي

#مهدي غزار،الجزائر
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

بنك الجزائر يخفض سقوف الفائدة المفرطة للقروض خلال السداسي الثاني من 2026

بنك الجزائر يخفض سقوف الفائدة المفرطة للقروض خلال السداسي الثاني من 2026

بوابة الجزائر الإخبارية: صدر بنك الجزائر مذكرة جديدة تحدد سقوف أسعار الفائدة المفرطة المطبقة على القروض خلال السداسي الثاني من سنة 2026، في إجراء رقابي يستهدف ضبط تسعير التمويل البنكي، وتعزيز حماية المقترضين من تجاوز الحدود القانونية عند منح القروض.

السكن في الجزائر

وجاءت المذكرة رقم 01-2026، الصادرة عن المديرية العامة للقرض والتنظيم البنكي، تطبيقا للتعليمة رقم 08-2016 المؤرخة في 1 سبتمبر 2016، المتعلقة بكيفيات تحديد معدلات الفائدة المفرطة، كما تم تعديلها بموجب التعليمة رقم 06-2026 المؤرخة في 29 جوان 2026، لاسيما المادتين 13 و14 منها. وحدد بنك الجزائر السقوف الجديدة بناء على التصريحات المتعلقة بمعدلات الفائدة الفعلية الإجمالية التي قدمتها البنوك والمؤسسات المالية عن السداسي الأول من سنة 2026.

ووفق المذكرة، حدد بنك الجزائر سقف الفائدة المفرطة بالنسبة إلى تسهيلات السحب على المكشوف عند 7.89 بالمائة، وقروض الاستهلاك عند 9.89 بالمائة، والقروض قصيرة الأجل عند 7.20 بالمائة، والقروض متوسطة الأجل عند 6.34 بالمائة، والقروض طويلة الأجل عند 6.03 بالمائة، وقروض تمويل السكن عند 7.05 بالمائة، فيما بلغ السقف الخاص بعقود الإيجار التمويلي “Leasing” نسبة 10.59 بالمائة.

فائدة موحدة

ولا تعني هذه السقوف تحديد فائدة موحدة لكل القروض، بل تمثل الحد الذي يصبح تجاوزه مؤشرا على وجود فائدة مفرطة، مقارنة بمتوسطات السوق المسجلة خلال السداسي السابق. فقد بلغ متوسط الفائدة الفعلية خلال السداسي الأول 7.51 بالمائة بالنسبة للسحب على المكشوف، و9.42 بالمائة لقروض الاستهلاك، و6.86 بالمائة للقروض قصيرة الأجل، و6.04 بالمائة للقروض متوسطة الأجل، و5.74 بالمائة للقروض طويلة الأجل، و6.71 بالمائة لقروض السكن، و10.09 بالمائة لعقود الإيجار التمويلي.

وتأتي هذه المذكرة بعد تعديل مهم في قاعدة احتساب الفائدة المفرطة. فبموجب التعليمة رقم 06-2026، أصبح القرض يعتبر ذا فائدة مفرطة إذا منح بمعدل فائدة فعلي إجمالي يتجاوز، عند منحه، بأكثر من 5 بالمائة متوسط المعدل الفعلي المطبق خلال السداسي السابق من طرف البنوك والمؤسسات المالية على عمليات من الطبيعة نفسها. وكان الهامش القانوني قبل ذلك محددا عند 10 بالمائة، ما يعني أن بنك الجزائر قلص هامش التسامح الرقابي إلى النصف.

خفض سقوف الفائدة المفرطة

وتظهر مقارنة السداسي الثاني من 2026 بالسداسي الأول من السنة نفسها اتجاها عاما نحو خفض سقوف الفائدة المفرطة في جميع فئات القروض. فقد كان سقف السحب على المكشوف محددا عند 8.26 بالمائة، وقروض الاستهلاك عند 10.36 بالمائة، والقروض قصيرة الأجل عند 7.56 بالمائة، ومتوسطة الأجل عند 6.93 بالمائة، وطويلة الأجل عند 6.40 بالمائة، وقروض السكن عند 7.55 بالمائة، والإيجار التمويلي عند 11.01 بالمائة.

ويعني ذلك أن السقف الجديد تراجع بـ0.37 نقطة بالنسبة للسحب على المكشوف، و0.47 نقطة لقروض الاستهلاك، و0.36 نقطة للقروض قصيرة الأجل، و0.59 نقطة للقروض متوسطة الأجل، و0.37 نقطة للقروض طويلة الأجل، و0.50 نقطة لقروض السكن، و0.42 نقطة للإيجار التمويلي. وتعد القروض متوسطة الأجل وقروض السكن من بين أكثر الفئات التي سجلت انخفاضا في السقوف الجديدة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار رقابي أوسع يقوده بنك الجزائر لضبط السوق البنكية وتحسين شفافية شروط التمويل. فالتعليمة الأصلية لسنة 2016 جاءت، وفق ما نشر حينها، في إطار حماية مستهلكي الخدمات المالية من أي فوترة مبالغ فيها على مختلف فئات القروض الممنوحة للمؤسسات والأفراد والأسر، واستعادة الثقة في القطاع المالي.

#الجزائر#بنك الجزائر
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

فيات غراندي باندا تقترب من السوق الجزائرية

فيات غراندي باندا تقترب من السوق الجزائرية

اقترب مصنع “فيات” بطفراوي في وهران من إطلاق إنتاج وتسويق سيارة “فيات غراندي باندا” في السوق الجزائرية، بعد مصادقة مجموعة “ستيلانتيس” العالمية على مختلف المراحل التقنية والصناعية المرتبطة بالمشروع.

وكشف رئيس مجلس إدارة “فيات الجزائر”، راوي باجي، أن المصنع استكمل اختبارات الجودة وحصل على الموافقة النهائية من المجموعة، ما يسمح بالانتقال إلى مرحلة رفع وتيرة الإنتاج تدريجيا، قبل الإعلان الرسمي عن تسويق “غراندي باندا” خلال الفترة المقبلة.

وجاءت تصريحات باجي، أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة، خلال عرض خصص لتقديم الاستراتيجية العالمية الجديدة لمجموعة “ستيلانتيس” إلى غاية 2030 وانعكاساتها على منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأكد المسؤول أن مصنع طفراوي لا يندرج فقط ضمن هدف تلبية الطلب المحلي على السيارات، بل يمثل قاعدة صناعية تسعى المجموعة إلى تطويرها في الجزائر، بما يؤهلها مستقبلا للتوجه نحو تصدير المركبات وقطع الغيار إلى الأسواق الإفريقية.

ويراهن المشروع، وفق المعطيات المقدمة، على توسيع الإدماج المحلي في صناعة السيارات، من خلال الاعتماد على مكونات منتجة محليا تشمل المقاعد والتجهيزات الداخلية، إلى جانب تنفيذ عمليات صناعية داخل المصنع مثل التلحيم والطلاء.

وشدد باجي على أن “فيات الجزائر” اعتمدت منذ بداية المشروع على الموردين الجزائريين، دون اللجوء إلى حلول استيراد بديلة، معتبرا أن نجاح المرحلة المقبلة مرتبط بقدرة شبكة المناولة المحلية على احترام معايير الجودة الدولية المعتمدة من طرف “ستيلانتيس”.

ويضم المشروع حاليا نحو 15 موردا محليا، بين مؤسسات استكملت إجراءات الاعتماد وأخرى توجد في مرحلة التأهيل التقني. ويعد هذا المسار عنصرا أساسيا في رفع نسبة الإدماج المحلي وبناء منظومة صناعية مرتبطة بقطاع السيارات.

وفي سياق توسيع النشاط الصناعي للمصنع، كشف رئيس مجلس إدارة “فيات الجزائر” أن موقع طفراوي سيباشر قريبا إنتاج طرازي “فيات دوبلو” السياحي والنفعي وفق نظام “CKD”، على أن تتم عمليات تلحيم الهياكل وطلائها داخل المصنع.

#الجزائر . أفريقيا#ستيلانتيس#فيات الجزائر
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

تقرير دولي يزكي مسار الجزائر نحو الأمن الغذائي

تقرير دولي يزكي مسار الجزائر نحو الأمن الغذائي

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت توقعات زراعية دولية حديثة عن معطيات لافتة تخص الجزائر ضمن خريطة الأمن الغذائي العالمية خلال العقد المقبل، في وقت تتحرك فيه الأسواق الزراعية بين استقرار نسبي مرتقب في الأسعار الحقيقية للسلع، وضغوط متواصلة على مناطق العجز الغذائي، خاصة في شمال إفريقيا والشرق الأدنى. وتضع هذه القراءة الجزائر أمام معادلة اقتصادية واضحة: تقليص التبعية للواردات، رفع الإنتاج المحلي، تحسين التخزين، وتوسيع الاستثمار في سلاسل القيمة الفلاحية والغذائية.

الجزائر ضمن كبار مستوردي الألبان الذين خفضوا وارداتهم


وحسب ما كشفته المعطيات الحديثة والمتعلقة بأسواق الألبان في الجزائر، فإنها ضمن كبار المستوردين الذين سجلوا تراجعا في وارداتهم من منتجات الحليب خلال 2025، إلى جانب العراق والمكسيك. ويحمل هذا المؤشر دلالة اقتصادية مهمة، لأنه يأتي في سوق عالمية حساسة تعتمد على مسحوق الحليب، الزبدة، الجبن، ومنتجات الألبان المصنعة، وهي منتجات تشكل جزءا أساسيا من فاتورة الغذاء لدى عدد من الدول المستوردة.


ولا يمكن قراءة تراجع واردات الجزائر من الألبان باعتباره رقما تجاريا معزولا، بل ضمن مسار أوسع يرتبط بتقليص الضغط على فاتورة الاستيراد، وإعادة تنظيم السوق المحلية، وتشجيع الإنتاج الوطني، وتحسين قدرات التحويل والتجميع. فكل انخفاض مدروس في الواردات الغذائية، عندما يكون مرفوقا بتقوية العرض المحلي، يتحول إلى مكسب مباشر للميزان التجاري، وإلى خطوة إضافية في بناء أمن غذائي أقل تعرضا لتقلبات الأسعار الدولية وسلاسل الإمداد.

شمال إفريقيا أمام ضغط غذائي متزايد إلى 2035


تقرير “OECD-FAO Agricultural Outlook 2026-2035” الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والذي رصدته بوابة الجزائر فإن المنطقة التي تنتمي إليها الجزائر، أي الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، مرشحة لمواصلة الاعتماد الكبير على الواردات الغذائية خلال العقد المقبل. ويؤكد التقرير أن صافي واردات المنطقة من السلع الغذائية الأساسية سيرتفع بـ34 بالمائة بحلول 2035، بفعل النمو السكاني ومحدودية القدرة المحلية على توسيع الإنتاج بالوتيرة نفسها.


وتكتسب هذه النسبة أهمية خاصة بالنسبة للجزائر، لأنها تؤكد أن معركة الأمن الغذائي في شمال إفريقيا لن تحسم فقط عبر الشراء من الأسواق الدولية، بل عبر رفع مردودية الإنتاج المحلي، وتوسيع قدرات التخزين، وتحسين اللوجستيك الفلاحي والغذائي. فكلما ارتفع الاعتماد الإقليمي على الواردات، زادت أهمية السياسات الوطنية التي تستهدف إنتاج الحبوب، تطوير الأعلاف، دعم الحليب المحلي، وتوسيع الصناعات التحويلية المرتبطة بالمنتجات الفلاحية.

الواردات قد تغطي 72 بالمائة من استهلاك المنطقة


تشير التوقعات نفسها إلى أن حصة الواردات في إجمالي الاستهلاك بمنطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، محسوبة بمعادل السعرات الحرارية، قد تصل إلى 72 بالمائة خلال العقد المقبل. وهذا الرقم يكشف حجم الرهان الاستراتيجي أمام دول المنطقة، وفي مقدمتها الجزائر، التي تمتلك مساحة فلاحية واسعة، ومشاريع مائية كبرى، وبرامج لتوسيع الإنتاج في الجنوب والهضاب العليا، إلى جانب إمكانات مهمة في التخزين، التحويل، واللوجستيك.


ويعني ذلك أن الأمن الغذائي الجزائري لم يعد مرتبطا فقط بضمان التموين من الأسواق الخارجية، بل أصبح مرتبطا أكثر بقدرة الاقتصاد الوطني على إنتاج جزء أكبر من حاجياته داخليا، خاصة في الحبوب، الحليب، الأعلاف، الزيوت، اللحوم، والمنتجات واسعة الاستهلاك. وكل تحسن في الإنتاج المحلي ينعكس مباشرة على فاتورة الواردات، وميزان المدفوعات، واستقرار الأسعار.

الحبوب والقمح في قلب الرهان


في سوق الحبوب، يبرز التقرير أن الطلب على واردات الحبوب في شمال إفريقيا والشرق الأدنى سيبقى تحت ضغط النمو السكاني ومحدودية القدرة الإنتاجية المحلية، مع استمرار دور كبار المصدرين في تموين الأسواق الحساسة للسعر. وبالنسبة للجزائر، التي تولي ملف القمح والحبوب أهمية مركزية في الأمن الغذائي، تعزز هذه القراءة الحاجة إلى مواصلة رفع المردودية، وتوسيع المساحات المسقية، وتطوير البذور، وتحسين استعمال الأسمدة، وتقوية قدرات التخزين والتوزيع.


ويشير التقرير أيضا إلى أن روسيا ستواصل لعب دور متنام في تجارة القمح العالمية، خصوصا في الأسواق الحساسة للسعر مثل شمال إفريقيا وغرب آسيا وإفريقيا جنوب الصحراء. وهذا المعطى يضع أمام الجزائر أهمية مضاعفة لتنويع مصادر التموين، وفي الوقت نفسه تقليص الحاجة إلى الاستيراد عبر الاستثمار في الإنتاج المحلي، خصوصا في المناطق ذات الإمكانات العالية في الجنوب والهضاب العليا.

استقرار الأسعار فرصة للسياسات الفلاحية


يمنح استقرار الأسعار الحقيقية للسلع الزراعية عالميا خلال العقد المقبل، كما يتوقع التقرير، هامشا مهما للدول التي تستثمر في الإنتاج المحلي. فاستقرار الأسعار لا يعني غياب الصدمات، لكنه يسمح ببناء سياسات أكثر قابلية للتخطيط، خاصة في ما يتعلق بشراء الحبوب، تنظيم المخزون الاستراتيجي، وتمويل سلاسل الإنتاج.


غير أن التقرير ينبه في الوقت نفسه إلى أن اضطرابات الطاقة والأسمدة والنقل، خصوصا المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، قد ترفع كلفة الإنتاج وتضغط على أسواق الغذاء. ومن هنا، تبدو الجزائر في موقع يحتاج إلى استثمار هذه المرحلة لتقوية استقلالية منظومتها الغذائية، ليس فقط عبر تأمين الواردات عند الحاجة، بل عبر تقليص الحاجة نفسها من خلال الإنتاج المحلي.

الألبان بين تقليص الاستيراد ودعم الإنتاج الوطني


يحمل تراجع واردات الجزائر من الألبان في 2025 أهمية خاصة، لأن شعبة الحليب تعد من أكثر الشعب ارتباطا بالقدرة الشرائية، والدعم العمومي، وسلاسل التبريد، والتجميع، والتحويل الصناعي. وأي تقليص مستدام للواردات في هذه الشعبة يتطلب رفع إنتاج الحليب الطازج، تحسين إنتاجية القطيع، توسيع زراعة الأعلاف، تطوير مراكز الجمع، وتحديث مصانع التحويل.


كما أن سوق الألبان العالمية تبقى شديدة الحساسية لتغيرات الإنتاج لدى كبار المصدرين مثل الاتحاد الأوروبي، نيوزيلندا والولايات المتحدة. ولذلك، فإن تقوية الإنتاج المحلي تمنح الجزائر هامشا أكبر في مواجهة تقلبات الأسعار الدولية، وتساعد على حماية السوق الداخلية من أي اضطراب مفاجئ في التموين أو الشحن أو الكلفة.

الأسماك وتربية المائيات.. فرصة إنتاجية للجزائر


يبرز التقرير معطى مهما في قطاع الأسماك والمنتجات المائية، إذ يتوقع ارتفاع نصيب الفرد من استهلاك هذه المنتجات في شمال إفريقيا، خلافا للتراجع المتوقع في إفريقيا جنوب الصحراء. وهذا الاتجاه يفتح نافذة اقتصادية للجزائر، بالنظر إلى طول شريطها الساحلي وإمكانات تربية المائيات، خاصة إذا تم توسيع الاستثمار في الموانئ، سلاسل التبريد، وحدات التحويل، والتربية البحرية والداخلية.


فالطلب الإقليمي على البروتين البحري يمكن أن يتحول إلى فرصة إنتاجية وتصديرية، لا مجرد ضغط إضافي على الاستيراد. ويعني ذلك أن تطوير تربية المائيات في الجزائر يمكن أن يساهم في تنويع مصادر البروتين، تخفيف الضغط على اللحوم، خلق مناصب شغل محلية، وفتح مجال أمام صادرات غذائية ذات قيمة مضافة.

اللوجستيك والتخزين جزء من الأمن الغذائي


توقعات نمو الطلب الغذائي في شمال إفريقيا تفرض تسريع الاستثمار في اللوجستيك الغذائي، لأن الإنتاج وحده لا يكفي إذا لم يكن مرفوقا بالتخزين، النقل، التبريد، الرقمنة، التوزيع، ومراقبة الجودة. ويظهر من التقرير أن الدول الأكثر قدرة على الصمود في أسواق الغذاء هي تلك التي تمتلك بنية تحتية تجارية ولوجستية قوية، تسمح لها بالاستجابة للصدمات سواء عبر الإنتاج أو الاستيراد أو إعادة توزيع المخزون.


وبالنسبة للجزائر، فإن هذا البعد ينسجم مع المشاريع الكبرى المرتبطة بالموانئ، السكك الحديدية، التخزين، المناطق اللوجستية، وتوسيع شبكات النقل نحو مناطق الإنتاج. فكل تحسن في البنية اللوجستية يقلص كلفة الغذاء، ويحد من الخسائر، ويربط الفلاحين والصناعيين بالأسواق بطريقة أسرع وأكثر فعالية.

الأمن الغذائي كرافعة للسيادة الاقتصادية


يعزز التقرير أهمية الربط بين الأمن الغذائي والسيادة الاقتصادية. فالجزائر التي تتحرك لتقوية إنتاج الحبوب والحليب واللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك، لا تواجه فقط تحدي توفير الغذاء، بل تعمل أيضا على حماية ميزان المدفوعات، تقليص فاتورة الاستيراد، دعم التشغيل الريفي، وتوسيع القيمة المضافة في الفلاحة والصناعة الغذائية.


كما يقدم التقرير الدولي قراءة مهمة لصالح الجزائر من زاويتين أساسيتين. الأولى أن تراجع واردات الجزائر من الألبان في 2025 يبرز إمكانية تخفيف الضغط على فاتورة الغذاء إذا تواصل دعم الإنتاج المحلي وتنظيم السوق. والثانية أن توقع ارتفاع واردات الغذاء في شمال إفريقيا إلى 2035 يجعل السياسات الجزائرية المرتبطة بالفلاحة، المياه، التخزين، الصناعات الغذائية، وتربية المائيات، في صميم معركة اقتصادية طويلة المدى.


وبذلك، لا يظهر الأمن الغذائي في الجزائر كملف اجتماعي فقط، بل كأحد مفاتيح التوازن الاقتصادي خلال العقد المقبل. فكل طن إضافي ينتج محليا من القمح أو الحليب أو الأعلاف أو الأسماك، وكل وحدة تحويل غذائي تدخل الخدمة، وكل مشروع تخزين أو ري أو لوجستيك ينجز، يعني ضغطا أقل على الواردات، وقيمة مضافة أكبر داخل الاقتصاد الوطني، وقدرة أعلى على مواجهة تقلبات الأسواق الدولية

#الجزائر،الأمن الغذائي
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

سيدي عبد الله تتعزز بقطب جديد..

سيدي عبد الله تتعزز بقطب جديد..

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد وزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية لاستلام القطب السكني الجديد بالرحمانية، بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله في الجزائر العاصمة، خلال الأيام المقبلة، في مشروع يضم 10507 سكن بصيغة البيع بالإيجار “عدل 2”، ويعد آخر موقع سكني مبرمج بهذه الصيغة على مستوى المدينة الجديدة.

سكنات عدل، قطب الرحمانية، وزارة السكن و العمران، طارق بلعريبي، عبد المجيد تبون

ويمتد القطب الحضري على مساحة 119.5 هكتار، ويطل على سد الدويرة والطريق السيار شرق غرب، ويتكون من 261 عمارة موزعة بين بنايات من طابق أرضي زائد 9 طوابق، وأخرى من طابق أرضي زائد 15 طابقا. كما يضم أربعة أحياء بسعة 2500 مسكن لكل حي، إضافة إلى حي خامس يضم 507 مساكن.

وانطلقت أشغال إنجاز المشروع يوم 5 جويلية 2023. بعد إعطاء إشارة الانطلاق من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تزامنا مع الذكرى المزدوجة لعيدي الاستقلال والشباب. وذلك في إطار برنامج إنجاز أقطاب حضرية متكاملة لتخفيف الضغط عن العاصمة والمدن الكبرى وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين.

وحسب المعطيات التقنية للمشروع، يضم القطب 528 محلا مدمجا بالعمارات. إلى جانب مرافق عمومية مجهزة تشمل أربع مدارس ابتدائية، متوسطتين، ثانويتين، عيادة متعددة الخدمات، مقر أمن حضري، وثلاثة مراكز تجارية. كما خُصصت أكثر من 14 هكتارا للفضاءات الخضراء والترفيه والرياضة.

ساحات جوارية و مخابر تحليل

وتتوفر العيادة متعددة الخدمات على قاعة للأشعة، مخبر تحاليل، مصلحة استعجالات، قاعة إنعاش، قاعات للفحوصات والعلاج وطب الأسنان، وقاعة للملاحظات، بما يسمح بتوفير خدمة صحية جوارية داخل القطب السكني.

كما تم تجهيز الموقع بسبع ساحات جوارية موزعة على الأحياء الخمسة، وخمسة ملاعب جوارية، ومرفق للتزلج، وثلاثة ميادين للكرة الحديدية. إلى جانب فضاءات للألعاب الفكرية والترفيهية تضم طاولات للشطرنج وتنس الطاولة، فضلا عن مساحات للراحة والاستجمام ومسارات للمشاة.

وعلى مستوى الشبكات، يضم القطب طرقا مهيكلة بطول 11.62 كلم، ومحورين دائريين لتنظيم حركة المرور، و7.78 كلم من قنوات التزود بالمياه الصالحة للشرب، و11.58 كلم من شبكات الصرف الصحي، و15.85 كلم من شبكات تصريف مياه الأمطار، إضافة إلى 8.8 كلم من شبكة توزيع الغاز.

كما تمتد الشبكة الكهربائية على طول 58.45 كلم، مدعمة بـ990 وحدة إنارة عمومية. فيما تم إنجاز شبكة ألياف بصرية بطول 7.2 كلم، لتوفير خدمات رقمية داخل الأحياء السكنية. وزودت الفضاءات العمومية بلوحات توجيهية وساعات عمومية وأثاث حضري. إضافة إلى 8 مواقف حافلات ذكية مجهزة بلوحات إعلانية رقمية ومنافذ لشحن الهواتف النقالة.

واعتمد قطاع السكن في إنجاز المشروع على مواد بناء جزائرية بنسبة 100 بالمائة، بعد دراسات تقنية وجيوتقنية أنجزتها مكاتب دراسات جزائرية، مع اعتماد نظام العمل 3/8 لضمان احترام الآجال التعاقدية.

#الجزائر#سكنات#عبد المجيد تبون#عدل3، الجزائر
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

بعد الخروج من غافي .. تقرير أمريكي يضع الجزائر في زاوية اقتصادية جديدة

بعد الخروج من غافي .. تقرير أمريكي يضع الجزائر في زاوية اقتصادية جديدة

بوابة الجزائر الإخبارية: أعاد شطب الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي“FATF” ملف الإصلاحات المالية الجزائرية إلى واجهة التقييمات الدولية، بعدما اعتبر تحليل حديث للمجلس الأطلسي أن ما أنجزته الجزائر في أقل من عشرين شهرا يحمل رسالة مباشرة لواشنطن والأسواق المالية: عندما تكون المعايير واضحة، تقنية، ومتصلة بكلفة اقتصادية فعلية، تستطيع الجزائر تنفيذ إصلاحات قابلة للقياس. ويأتي هذا التقييم بعد قرار مجموعة العمل المالي، خلال اجتماعها العام في جوان بباريس، رفع الجزائر من قائمة الدول الخاضعة للمراقبة المعززة، بعد إدراجها في أكتوبر 2024.

وأعزى التقرير الذي رصدته بوابة الجزائر أهمية القرار في أن القائمة الرمادية ليست عقوبة مالية بالمعنى القانوني، لكنها تتحول عمليا إلى إشارة مخاطر بالنسبة للبنوك والمستثمرين وشبكات المراسلة المصرفية. فالدول المدرجة تخضع لمتابعة أكبر في ملفات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما تضطر المؤسسات المالية الدولية إلى تشديد إجراءات العناية الواجبة عند التعامل مع بنوكها ومؤسساتها. ولذلك، فإن الخروج منها لا يفتح بابا رمزيا فقط، بل يخفف كلفة الامتثال، ويحسن صورة المخاطر، ويمنح المعاملات الخارجية هامشا أوسع في التمويل والتجارة والاستثمار.

صندوق النقد الدولي يشجع

هذا و قد أكدت دراسة لصندوق النقد الدولي، صدرت سنة 2021، أن الإدراج في القائمة الرمادية له أثر اقتصادي قابل للقياس، إذ يؤدي في المتوسط إلى تراجع تدفقات رؤوس الأموال بما يعادل 7.6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع انخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنحو 3 بالمائة من الناتج، وتراجع تدفقات المحافظ المالية بـ2.9 بالمائة، وانخفاض تدفقات الاستثمارات الأخرى بـ3.6 بالمائة. ومن هذه الزاوية، فإن شطب الجزائر يكتسب بعدا ماليا مباشرا، لأنه يزيل عاملا كان يمكن أن يضغط على تدفقات الرساميل، علاقات البنوك المراسلة، وتقييم المخاطر لدى الشركاء الاقتصاديين.

وكانت الجزائر قد عادت إلى القائمة الرمادية في أكتوبر 2024 للمرة الثانية، بعدما كانت تجربتها الأولى قد انتهت سنة 2016 عقب مسار استمر خمس سنوات. وجاء الإدراج الجديد بعد تقييم متبادل أشار إلى ثغرات في الرقابة القائمة على المخاطر، وشفافية المستفيدين الحقيقيين، والتصريح بالعمليات المشبوهة، والعقوبات المالية المستهدفة المتعلقة بتمويل الإرهاب، والرقابة على المنظمات غير الربحية. غير أن المسار اللاحق أظهر أن الجزائر تعاملت مع الملف كالتزام تقني عالي الأولوية، وليس كإجراء إداري محدود داخل القطاع المالي.

الجزائر تقدم إلتزاما سياسيا رفيع المستوى

وفي هذا السياق، قدمت الجزائر التزاما سياسيا رفيع المستوى أمام مجموعة العمل المالي وهيئتها الإقليمية “MENAFATF” لمعالجة النقائص المحددة. وبحلول فيفري 2026، كانت مجموعة العمل المالي قد خلصت إلى أن الجزائر أنجزت، إلى حد كبير، خطة العمل المتفق عليها، قبل أن تمهد زيارة التحقق الميدانية إلى الجزائر في أفريل الطريق أمام قرار الشطب في اجتماع جوان. وبحسب ما نقله المجلس الأطلسي عن رئيسة مجموعة العمل المالي، إليسا دي أندا مادرازو، جاء القرار بعد أن حققت الجزائر تقدما في الرقابة القائمة على المخاطر، والمستفيدين الحقيقيين، والعقوبات المالية المستهدفة، وهي الملفات نفسها التي شكلت نقاط الضعف الأساسية قبل عامين.

ولم يكن الإصلاح محصورا في إجراء واحد. فقد شمل المسار الجزائري قيودا على التعاملات النقدية، وتعديلات تشريعية، وتوسيع أدوات الرقابة، وتدعيم الشفافية حول الملكية الفعلية للشركات. ووفق تحليل المجلس الأطلسي، حظر قانون المالية لسنة 2025 الدفع نقدا في معاملات العقار، والسلع الفاخرة، وأقساط التأمين، وهي مجالات ترتبط عادة بمخاطر القنوات غير الرسمية وصعوبة التتبع المالي. كما اعتمد البرلمان القانون رقم 25-10، الذي عدل الإطار القانوني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب القائم منذ 2005، فيما تعززت صلاحيات خلية معالجة الاستعلام المالي “CTRF”، وجرى توحيد قواعد “اعرف عميلك” عبر تعليمة بنك الجزائر 04-2025.

الشفافية والتصريحات الملزمة

كما تشكل شفافية المستفيد الحقيقي إحدى النقاط المركزية في هذا المسار. فقد أقرت الجزائر تنظيما يلزم الشركات بالتصريح لدى إدارة السجل التجاري بهوية الأشخاص الطبيعيين الذين يملكون، مباشرة أو بشكل غير مباشر، ما لا يقل عن 20 بالمائة من رأسمال الشركة أو حقوق التصويت، أو يمارسون السيطرة عليها بطريقة أخرى. كما حُددت آجال للامتثال، مع غرامات قد تصل إلى 3.75 مليون دينار في حال عدم التصريح. وهذا النوع من السجلات لا يهم الإدارة فقط، بل يؤثر في قدرة البنوك، المستثمرين، والهيئات الرقابية على معرفة الأطراف الفعلية خلف الشركات والمعاملات.

وبذلك، يظهر الشطب من القائمة الرمادية كنتيجة لمسار متعدد الأدوات: منع جزء من التعاملات النقدية عالية المخاطر، ضبط المستفيدين الحقيقيين، تقوية خلية الاستعلام المالي، توحيد قواعد معرفة الزبائن، وتوسيع الرقابة على القطاعات المالية وغير المالية. وهذه العناصر تمنح القرار قيمة أكبر من مجرد خروج من قائمة دولية، لأنها تعني أن الجزائر أنشأت جزءا من البنية التنظيمية التي تسمح برفع موثوقية النظام المالي أمام الشركاء الخارجيين.

الجزائر و العلاقات الأوروبية

كما تتضح الخلفية الاقتصادية أكثر عند ربط هذا الملف بعلاقات الجزائر الأوروبية. فمنذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية سنة 2022، وسعت الجزائر موقعها في معادلة الطاقة والتجارة مع عواصم أوروبية، خاصة روما وبرلين. وعندما عكست المفوضية الأوروبية إدراج مجموعة العمل المالي في جوان 2025، وجدت البنوك الأوروبية التي تتعامل مع العمليات الجزائرية نفسها أمام إجراءات عناية واجبة معززة، بما أضاف احتكاكا إلى العلاقات المالية التي كانت الجزائر تسعى إلى توسيعها. ولذلك، فإن الشطب يزيل عقبة تنظيمية كانت ترفع كلفة المعاملات وتزيد حساسية البنوك الأوروبية تجاه العمليات المرتبطة بالجزائر.

وهنا تظهر القراءة الأساسية التي قدمها المجلس الأطلسي لواشنطن: حالة الجزائر مع مجموعة العمل المالي تكسر الصورة النمطية التي تعتبر الجزائر بطيئة أو غير قابلة للتحرك. فالهيئة التي صادقت على التقدم ليست جهة جزائرية، بل جهاز دولي تقني يعتمد تقييم النظراء والزيارات الميدانية وخطط العمل. وهذا ما يجعل الاعتراف الخارجي بالإصلاحات مهما في مناخ استثماري تتأثر فيه القرارات ليس فقط بالقوانين الفعلية، بل كذلك بالتصورات المتعلقة بالشفافية، قابلية التوقع، وسرعة تنفيذ الالتزامات.

استثمار واشنطن و اقتناص الفرص

ومن الناحية السياسية والاقتصادية، يعزز هذا التطور حجج الجزائر في طلب شراكات مبنية على ملفات محددة لا على أحكام عامة. فالمجلس الأطلسي يرى أن واشنطن تستطيع استثمار قرار الشطب لإحياء الحوار الاستراتيجي الأمريكي الجزائري، الذي لم ينعقد منذ أكتوبر 2023، عبر جولة سابعة تركز على التعاون الاقتصادي. كما يقترح بناء شراكة دائمة بين واشنطن والجزائر في مكافحة التمويل غير المشروع، من خلال التعاون مع خلية معالجة الاستعلام المالي، خاصة في ظل التهديدات القادمة من منطقة الساحل ومسارات التمويل العابر للحدود.

كما يقترح التحليل أيضا اعتماد ما يسميه “نموذج المعايير المرجعية”، أي التعامل مع الجزائر عبر أهداف دقيقة، قابلة للقياس، مرتبطة بآجال وتكاليف ومكاسب واضحة، على أن يتم تقييمها وفق معايير خارجية موثوقة لا وفق مطالب سياسية مفتوحة. وهذه النقطة مهمة لأنها تضع تجربة مجموعة العمل المالي كنموذج قابل للتطبيق في ملفات أخرى، خاصة عندما تكون هناك مؤسسات دولية قادرة على قياس التقدم بطريقة تقنية. وبهذا المعنى، لا يقتصر أثر الشطب على القطاع المالي، بل يمتد إلى طريقة إدارة الحوار الاقتصادي والدبلوماسي مع الجزائر. كما أن القرار يحمل أثرا داخليا على مناخ الأعمال. فقد اعتبر مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، أن رفع الجزائر من القائمة الرمادية يرسل “إشارة إيجابية” للاقتصاد الوطني. ويُقرأ هذا الموقف في سياق الحاجة إلى تحسين ثقة المتعاملين الاقتصاديين، خفض إدراك المخاطر، وتسهيل العلاقات البنكية مع الخارج، خاصة بالنسبة للمؤسسات التي تستورد، تصدر، تتعامل مع بنوك أوروبية، أو تبحث عن شراكات وتمويلات خارجية.

رئيس الجمهورية يشيد بالجهود

وفي الاتجاه نفسه، نقلت وكالة الأنباء الجزائرية أن مجموعة العمل المالي هنأت الجزائر على التقدم المحقق في مكافحة غسل الأموال وتعزيز الشفافية الاقتصادية والمالية، بعد قرار شطبها من قائمة الدول الخاضعة للمراقبة المعززة خلال اجتماع باريس. كما أشاد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بجهود قطاع المالية التي أفضت إلى رفع الجزائر من القائمة، وهو ما يبرز أن الملف جرى التعامل معه على مستوى سياسي ومؤسساتي عال، وليس كملف امتثال مصرفي ضيق.

غير أن الشطب لا يعني نهاية المسار. فالمجلس الأطلسي يوضح أن القرار يثبت بداية التنفيذ، لكنه لا يكفي وحده للحكم بأن ثقافة الإنفاذ تغيرت بالكامل. ولذلك، تبقى المرحلة المقبلة مرتبطة باستمرارية الرقابة، فعالية العقوبات، جودة التصريح بالعمليات المشبوهة، قدرة السلطات على تتبع المستفيدين الحقيقيين، وتطبيق العقوبات المالية المستهدفة دون تأخير. فالقيمة الفعلية للقرار ستقاس في السنوات المقبلة بمدى تحوله إلى ممارسة مؤسساتية دائمة داخل البنوك، شركات التأمين، الموثقين، وكل المهن المعرضة لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وحس بما أكده الخبراء في عدة قنوات محلية ودولية يمثل الخروج من القائمة الرمادية فرصة لتحسين كلفة التعامل مع السوق الجزائرية، لا ضمانة آلية لتدفق الاستثمار. فالمستثمر لا يقرأ قرار مجموعة العمل المالي وحده، بل يربطه بالإطار الجبائي، مناخ الأعمال، سرعة تحويل الأموال، توفر المعلومة، واستقرار القوانين. غير أن إزالة إشارة المخاطر المرتبطة بالقائمة الرمادية تعد خطوة مهمة في تقليص إحدى طبقات الحذر لدى البنوك والمستثمرين، خاصة في مرحلة تسعى فيها الجزائر إلى توسيع الاستثمار في الصناعة، الطاقة، المناجم، الفلاحة، البنية التحتية، والرقمنة.

#اقتصاد الجزائر قائمة غافي#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
أوروبا
شارك المقال

ألمانيا تراهن على الجزائر كبوابة للاستثمار في الطاقات المتجددة

ألمانيا تراهن على الجزائر كبوابة للاستثمار في الطاقات المتجددة

بوابة الجزائر الإخبارية: استقبل المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الإستثمار, عمر ركاش, يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, وفدا من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي “غيز” (GIZ), يترأسه كريستيان زايتلينغر, تم خلاله بحث سبل تحسين مناخ الاستثمار, وكذا آفاق تطوير المشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة, وفقا لما أورده بيان للوكالة.

وشكل اللقاء, الذي جرى بحضور إطارات من الوكالة, فرصة لتبادل الرؤى حول سبل تحسين مناخ الاستثمار, وتشجيع المبادرة الخاصة, ونقل التكنولوجيا, وبناء القدرات, وتطوير الشراكات الصناعية, بما يسهم في خلق قيمة مضافة وتعزيز الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

وفي هذا الصدد, تطرق الطرفان لآفاق تطوير المشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة, حيث عبرت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عن اهتمامها بالاستفادة من الخبرة الألمانية والمرافقة التقنية في هذا المجال لمواصلة تسهيل تجسيد المشاريع الاستثمارية ذات الصلة, بالنظر إلى أهميتها الإستراتيجية ودورها في تسريع التحول الاقتصادي وترسيخ الاستثمار المستدام, يضيف البيان.

وذكر بيان الوكالة أن هذا اللقاء يندرج في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي الجزائري-الألماني ومتابعة التحضيرات الخاصة بمشروع إدماج سلاسل القيمة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر في مجال التكنولوجيا النظيفة “كلين-تيك”(Cleantech) والقطاعات ذات الأولوية, بهدف مرافقة جهود الجزائر في تنويع الاقتصاد, وتطوير سلاسل القيمة الصناعية المرتبطة بالتكنولوجيات النظيفة, والارتقاء بتنافسية القطاعات المستهدفة.

وفي ختام اللقاء, أكد الجانبان حرصهما على مواصلة التنسيق وتكثيف التعاون بما يواكب التوجهات المشتركة, لاسيما في القطاعات المرتبطة بالطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر.

#ألمانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تراهن على موسم استثنائي.. تعليمات صارمة لتجاوز عتبة 50 مليون قنطار من الحبوب في 2026

الجزائر تراهن على موسم استثنائي.. تعليمات صارمة لتجاوز عتبة 50 مليون قنطار من الحبوب في 2026

بوابة الجزائر الإخبارية: ترأس وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود، اليوم الثلاثاء بقصر الحكومة, اجتماعا تنسيقيا عبر تقنية التحاضر عن بعد, مع ولاة الجمهورية, أسدى خلالها تعليمات لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان السير الأمثل لحملة الحصاد و الدرس, تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد المجيد تبون حسب ما جاء في بيان للوزارة. 

وخلال اللقاء, أكد الوزير أن حملة الحصاد والدرس تحظى بمتابعة خاصة من قبل الرئيس عبد المجيد تبون, نظرا إلى ارتباطها المباشر بتعزيز الأمن الغذائي الوطني, مشددا على أن تحقيق هدف جمع ما يفوق 50 مليون قنطار من الحبوب يقتضي تعبئة شاملة, وانخراطا فعليا لمختلف المتدخلين, تحت الإشراف المباشر للولاة, بما يضمن التنسيق المحكم والتكفل الفوري بكل الانشغالات الميدانية.

وفي هذا السياق, أسدى سعيود جملة من التعليمات والتوجيهات العملياتية إلى الولاة تتعلق بضمان المتابعة اليومية والميدانية لمختلف مراحل حملة الحصاد والدرس, والتواجد المستمر عبر مواقع الحصاد والتجميع والتخزين, مع الرفع الفوري لكل العراقيل التي قد تعترض سير العملية كما أمر بتنصيب خلايا دائمة لليقظة والمتابعة على مستوى جميع الولايات, تعمل بالتنسيق المباشر مع الخلية الوطنية لمتابعة حملة الحصاد والدرس, بما يضمن المتابعة الآنية لمؤشرات تقدم العملية وتحيين المعطيات والإحصائيات بصفة دورية, يضيف البيان

وعلاوة على ذلك امر سعيود بالتعبئة الكاملة لجميع إمكانيات التخزين الوطنية, من خلال الاستغلال الأمثل لمرافق التخزين التابعة للقطاعين العام والخاص, وتسخير كافة الوسائل اللوجستية, لاسيما وسائل النقل والشاحنات, لضمان النقل الفوري للمحاصيل والحفاظ على المنتوج الوطني كما وجه الولاة بإعداد وتنفيذ مخطط تنسيقي بين الولايات يضمن التحويل الفوري لوسائل الحصاد والعتاد إلى الولايات التي لا تزال العملية متواصلة بها, مع استغلال فائض قدرات التخزين بالولايات المجاورة, بما يعزز مبدأ التضامن بين الولايات ويكرس النجاعة في استغلال الإمكانيات الوطنية

بالاضافة الى ذلك , أكد سعيود على ضرورة اعتماد أعلى درجات اليقظة والاستباقية لمواجهة مختلف المخاطر التي قد تهدد المحاصيل الزراعية, لاسيما حرائق المحاصيل والتقلبات الجوية ولاسيما الأمطار الرعدية, مع رفع مستوى الجاهزية وتسخير جميع وسائل التدخل واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة إلى غاية استكمال عملية الحصاد و التخزين , كما أمر الوزير في نفس السياق بالرفع الفوري للتقارير الميدانية المتعلقة بتقدم الحملة, وضمان التدخل العاجل لمعالجة كل الإشكالات بالتنسيق مع الخلية الوطنية المنشأة على مستوى الوزارة الأولى, بما يسمح باتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب

عقب ذلك, استمع الوزير إلى عروض مفصلة قدمها  الولاة, تناولت مستوى تقدم حملة الحصاد والدرس عبر مختلف الولايات, ونسب الإنجاز المحققة, والكميات المجمعة, وقدرات التخزين المستغلة والمتاحة, إلى جانب الإجراءات المتخذة ميدانيا لضمان السير الحسن للعملية, حسب البيان.

وفي ختام الاجتماع, أكد سعيود أن قطاعه سيلتزم بمواصلة المتابعة الميدانية الدقيقة والتنسيق الدائم بين مختلف المتدخلين, من خلال الولاة, مع السهر على التنفيذ الصارم لتوجيهات رئيس الجمهورية, بما يكفل إنجاح حملة الحصاد والدرس وتحقيق أهدافها الوطنية في تعزيز الامن الغذائي.

#الأمن الغذائي#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص
أوروبا
شارك المقال

لوموند تعود إلى هوسها بالجزائر..إعلام فرنسي مرتبك أمام اقتصاد يخرج من قوالب باريس

لوموند تعود إلى هوسها بالجزائر..إعلام فرنسي مرتبك أمام اقتصاد يخرج من قوالب باريس

بوابة الجزائر الإخبارية : عادت صحيفة “لوموند” الفرنسية إلى هوسها الإعلامي بالجزائر، وهذه المرة من بوابة الاقتصاد، بعدما نشرت يوم 29 جوان 2026 مقالا بعنوان “الاقتصاد الجزائري يقيم في نموذجه الاستخراجي”، تزامنا مع نهاية الحملة الانتخابية للتشريعيات الجزائرية المقررة يوم 2 جويلية 2026. المقال قدّم الاقتصاد الجزائري من زاوية واحدة ومستهلكة، ركزت على وزن المحروقات وغياب النقاش الاقتصادي في الحملة، مقابل تجاهل مؤشرات دولية حديثة تؤكد استمرار النمو، توسع النشاط خارج قطاع النفط والغاز، تحرك الاستثمار، وتحسن الامتثال المالي بعد خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي “غافي”.


غير أن ما يبدو في ظاهره قراءة صحفية للشأن الاقتصادي الجزائري، يكشف في عمقه عن عطب تحرير فرنسي مزمن تجاه الجزائر. فبعض الإعلام الفرنسي لا يقرأ التحولات الجزائرية بميزان الاقتصاد، بل بمنظار سياسي مثقل ببقايا الوصاية، ومشدود إلى ذاكرة استعمارية عاجزة عن تقبل فكرة بسيطة: الجزائر لم تعد فضاء تابعا ينتظر شهادة حسن سلوك من باريس، ولا اقتصادا متعثرا يطلب وصفات جاهزة من غرف التحرير الفرنسية. إنها دولة تعيد ترتيب أولوياتها، تبني أدوات سيادتها الاقتصادية، وتنتقل تدريجيا من اقتصاد الريع الأحادي إلى اقتصاد إنتاجي أكثر تنوعا، ولو وسط صعوبات بنيوية لا تنكرها الجزائر نفسها ولا تخفيها المؤسسات الدولية.

لوموند تعيد إنتاج خطاب قديم


لم تقدم “لوموند” جديدا في تناول الاقتصاد الجزائري. المقال أعاد استعمال القاموس نفسه الذي يتكرر في جزء من الإعلام الفرنسي كلما تعلق الأمر بالجزائر: اقتصاد ريعي، نموذج استخراجي، غياب التنويع، ضعف النقاش. غير أن هذه القراءة تتجاهل أن الاقتصاد الجزائري لا يمكن اختزاله في قطاع واحد، مهما كان وزنه، ولا يمكن تقييمه بعين سياسية تبحث عن الإدانة قبل قراءة المؤشرات.


فالجزائر لا تنكر أن المحروقات لا تزال مكونا مركزيا في اقتصادها. كما لا تقول إن مسار التنويع اكتمل. لكن الفرق كبير بين الاعتراف بتحديات قائمة، وبين تحويل هذه التحديات إلى مادة تشكيك شامل. وهنا يظهر الخلل في قراءة “لوموند”: التركيز على نقطة ضعف بنيوية، مقابل تجاهل أرقام النمو، الاستثمار، الصادرات غير النفطية، والإصلاحات المالية.

أرقام صندوق النقد تضعف الطرح الفرنسي

أول رقم يصطدم به طرح “لوموند” يأتي من صندوق النقد الدولي، الذي يتوقع نموا حقيقيا للاقتصاد الجزائري بنسبة 3.8 بالمائة في 2026، مع تضخم متوقع في حدود 2.9 بالمائة. هذه الأرقام تصدر في سياق دولي صعب، تتراجع فيه وتيرة النمو في عدة اقتصادات، وترتفع فيه كلفة التمويل، وتتقلب فيه أسعار الطاقة والغذاء.


وتجاهل هذه المعطيات في قراءة الاقتصاد الجزائري يضعف أي تحليل يدعي المهنية. فصندوق النقد الدولي لا يقدم أرقاما دعائية، ولا يشتغل بمنطق المجاملة السياسية. وعندما تشير توقعاته إلى نمو إيجابي وتضخم محدود نسبيا، فإن ذلك يعني أن الاقتصاد الجزائري يملك عناصر صلابة لا يمكن دفنها تحت عنوان فرنسي عن “النموذج الاستخراجي”.

البنك الدولي يؤكد توسع الاقتصاد خارج المحروقات


وتدعم بيانات البنك الدولي الاتجاه نفسه. فقد أكد أن الناتج الداخلي الخام خارج المحروقات توسع بنسبة 4.8 بالمائة في 2024، مدفوعا بالاستثمار العمومي والاستهلاك الأسري، بالتزامن مع تراجع التضخم إلى 4 بالمائة خلال السنة نفسها. وهذا الرقم مهم لأنه يرد مباشرة على من يحاول تقديم الاقتصاد الجزائري كأنه محصور بالكامل في النفط والغاز.


كما تشير بيانات البنك الدولي إلى أن الصادرات خارج المحروقات تضاعفت ثلاث مرات منذ 2017، لتبلغ 5.1 مليار دولار في 2023، مع حضور الأسمدة ومنتجات الصلب والإسمنت ضمن أهم المواد المصدرة. هذه الأرقام لا تعني أن الجزائر أنهت مسار التنويع، لكنها تؤكد أن النشاط خارج المحروقات يتحرك، وأن الصورة التي تقدمها بعض المنابر الفرنسية ناقصة وموجهة.

الصادرات غير النفطية ترد على خطاب الجمود


في التجارة الخارجية، تجاوزت الصادرات خارج المحروقات 4.3 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، بزيادة 26 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من 2024. وهذا المؤشر ينسف خطاب الجمود الذي يحاول حصر الجزائر في صورة اقتصاد لا يتحرك إلا عبر الطاقة.


فالاقتصاد الذي يرفع صادراته غير النفطية، ويوسع نشاطه خارج المحروقات، ويحافظ على نمو إيجابي، لا يمكن التعامل معه كاقتصاد ساكن. لذلك، فإن وصف الاقتصاد الجزائري بأنه “مقيم” في نموذجه الاستخراجي لا يقدم تحليلا كاملا، بل يقدم حكما سياسيا بلغة اقتصادية.

المحروقات مصدر قوة وليست تهمة

تحويل المحروقات إلى تهمة اقتصادية ضد الجزائر يكشف خللا في القراءة. الدول لا تتخلى عن مصادر قوتها حتى ترضي صحافة أجنبية. الدول تستثمر مصادر قوتها لتمويل التحول وبناء قطاعات جديدة. وهذا ما تقوم به الجزائر في قطاع الطاقة، من خلال الحفاظ على موقعها كفاعل طاقوي، وفي الوقت نفسه توجيه العائدات نحو الاستثمار، البنية التحتية، الصناعة، الفلاحة، والطاقات المتجددة.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون


والجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تتعامل مع النفط والغاز باعتبارهما ركيزة سيادية. فالطاقة تمنح البلاد مصادر تمويل، وموقعا تفاوضيا، ودورا استراتيجيا في أمن الطاقة بالمتوسط. ومن يطلب من الجزائر التخلي عن هذه الورقة تحت شعار التنويع، يطلب منها عمليا أن تدخل المنافسة الاقتصادية من دون أدوات قوة.

60 مليار دولار في الطاقة


في هذا السياق، نقلت رويترز أن الجزائر تعتزم استثمار 60 مليار دولار في مشاريع الطاقة بين 2025 و2029، منها 80 بالمائة موجهة للاستكشاف والإنتاج، إلى جانب إطلاق مشاريع للطاقات المتجددة بقدرة 3200 ميغاواط، واستهداف خفض حرق الغاز إلى أقل من 1 بالمائة بحلول 2030.


هذه الأرقام لا تعني ارتهانا للمحروقات، بل تعني إدارة استراتيجية لقطاع يوفر التمويل والموقع والقدرة التفاوضية. فالاستثمار في الطاقة، عندما يرتبط بتوسيع الإنتاج وتحسين الكفاءة وخفض حرق الغاز وإدماج الطاقات المتجددة، يصبح جزءا من سياسة اقتصادية طويلة المدى، لا دليلا على الجمود كما تحاول بعض القراءات الفرنسية تصويره.

سوناطراك وجاذبية الاستثمار الطاقوي


كما وقعت سوناطراك عقدا بقيمة 5.4 مليار دولار مع شركة “ميداد إنرجيالسعودية لتطوير موارد النفط والغاز في حوض إيليزي، مع تقديرات إنتاج إجمالية تصل إلى نحو 993 مليون برميل مكافئ نفط، منها 125 مليار متر مكعب من الغاز. هذا العقد يعكس قدرة الجزائر على جذب استثمارات كبرى في قطاع استراتيجي.


وبالتوازي، أطلقت الجزائر جولة التراخيص النفطية والغازية لسنة 2026، عبر عرض سبع رقع استكشافية في ورقلة وإليزي وتقرت والبيض، بهدف تعزيز الإنتاج وجذب الاستثمار الأجنبي ودعم موقع الجزائر كمحور طاقوي إقليمي. هذه المعطيات لا تخدم رواية السوق المغلقة أو الاقتصاد الجامد. بل تؤكد أن الجزائر توظف قطاعها الأقوى لجذب التمويل والخبرة وتعزيز موقعها في سوق الطاقة.

الاستثمار يتحرك بأرقام كبيرة

في ملف الاستثمار، أعلنت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تسجيل أكثر من 19 ألف مشروع مصرح به منذ انطلاق نشاطها في نوفمبر 2022 إلى ديسمبر 2025، بقيمة إجمالية بلغت 8242 مليار دينار، أي نحو 61 مليار دولار، مع توقع خلق أكثر من 470 ألف منصب عمل.


صحيح أن تسجيل المشاريع لا يعني تنفيذها كلها فورا، لكن حجم الملفات يكشف تحركا واضحا في مناخ الاستثمار. وهذا معطى كان يجب أن يحضر في أي قراءة جادة للاقتصاد الجزائري. أما تجاهله والاكتفاء بتكرار عبارة “النموذج الاستخراجي”، فيكشف انتقاء لا تحليلا.

الخروج من القائمة الرمادية يحرج السردية الفرنسية


أحد أهم المؤشرات التي تضرب الطرح الفرنسي هو خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي “غافي” في 19 جوان 2026. فقد أعلنت المجموعة إزالة الجزائر من قائمة الدول الخاضعة للمتابعة المعززة، بعد استكمال خطة العمل وتنفيذ إصلاحات في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار.


هذا القرار ليس تفصيلا تقنيا. إنه مؤشر مالي مهم يعزز ثقة الشركاء والبنوك والمستثمرين في المنظومة الرقابية الجزائرية، ويقلص جزءا من كلفة المخاطر في التعاملات الدولية. ولو تعلق الأمر بدولة أخرى قريبة من المزاج الفرنسي، لجرى تقديم القرار باعتباره مكسبا إصلاحيا كبيرا. أما عندما يتعلق الأمر بالجزائر، فيتم تقليل أهميته أو تجاهله لأنه لا يخدم صورة الاقتصاد المأزوم التي تحاول بعض المنابر الفرنسية تثبيتها.

نقد مشروع أم انتقاء ضد الجزائر؟


لا أحد يقول إن الاقتصاد الجزائري بلا تحديات. هناك حاجة إلى تسريع التنويع، رفع الإنتاجية، توسيع القاعدة الضريبية، تحديث النظام البنكي، تعميق الصناعة التحويلية، وتوسيع الصادرات ذات القيمة المضافة. كما أن المؤسسات الدولية نفسها تشير إلى مخاطر مالية مرتبطة بتقلب أسعار المحروقات وضغط النفقات.


لكن النقد الاقتصادي شيء، واستعمال التحديات لتقديم صورة ناقصة عن بلد كامل شيء آخر. النقد المهني يضع عناصر القوة والضعف معا. أما القراءة الانتقائية فتأخذ نقطة واحدة وتبني عليها حكما شاملا. وهذا ما فعلته الصحافة الفرنسية عندما ركزت على المحروقات، من دون أن تمنح الوزن نفسه للنمو، الاستثمار، الصادرات غير النفطية، والخروج من القائمة الرمادية.

الاقتصاد حاضر في القرار الجزائري


الاقتصاد ليس غائبا عن القرار في الجزائر. هناك ملفات واضحة في ضبط الواردات، دعم الإنتاج الوطني، إصلاح الاستثمار، الرقمنة الجبائية والجمركية، تثمين الموارد المنجمية، مشاريع السكك الحديدية، دعم المؤسسات الناشئة، وتوجيه الطاقة لخدمة الأمن الصناعي والغذائي. هذه الملفات لا تعني أن التحول اكتمل، لكنها تثبت أن الاقتصاد الجزائري يتحرك عبر عدة مسارات.


لذلك، فإن تقديم الجزائر كاقتصاد جامد لا يعكس الواقع. إنه يعكس رغبة في تثبيت صورة قديمة. فالجزائر اليوم لا تطلب شهادة قبول من الإعلام الفرنسي، ولا تحتاج إلى قراءة باريس حتى تثبت أنها تتحرك. الأرقام الدولية نفسها تكفي لتفنيد خطاب التبخيس.

الأرقام ترد على لوموند

الأرقام الدولية تضع السردية المزعومة “لوموند” أمام مأزق واضح: نمو متوقع بـ3.8 بالمائة في 2026، تضخم عند 2.9 بالمائة، نمو خارج المحروقات بـ4.8 بالمائة في 2024، صادرات غير نفطية في توسع، مشاريع استثمارية بعشرات آلاف الملفات، واستكمال إصلاحات مالية سمحت بالخروج من القائمة الرمادية لـ“غافي”.


هذه المؤشرات لا تلغي التحديات، لكنها تمنع اختزال الاقتصاد الجزائري في صورة مأزومة. فالجزائر تتحرك ضمن مسار تدريجي يقوم على حماية الموارد السيادية، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وجذب الاستثمار، وتحسين الامتثال المالي، وتقليص التبعية للواردات.


لا تحتاج الجزائر إلى تزكية من “لوموند” ولا إلى شهادة من الإعلام الفرنسي. المطلوب هو مواصلة الإصلاح، تسريع التنويع، تحويل المشاريع المصرح بها إلى إنتاج فعلي، تعميق الصناعة، وتوسيع الصادرات. أما السردية الفرنسية التي تختزل الاقتصاد الجزائري في المحروقات، فقد أصبحت تصطدم أكثر فأكثر بأرقام لا يمكن شطبها بعنوان متحامل.

#لوموند، الجزائر، فرنسا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

استعراض واقع علاقات التعاون والشراكة التاريخية القائمة بين الجزائر والنرويج

استعراض واقع علاقات التعاون والشراكة التاريخية القائمة بين الجزائر والنرويج

بوابة الجزائر الإخبارية: استقبل وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، اليوم بمقر الوزارة، كاتب الدولة لدى وزارة الطاقة بمملكة النرويج، سنوري إريكسن شيفراك، الذي يقوم بزيارة إلى الجزائر.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2071927327647264862?s=46

وقد سمح هذا اللقاء، وفق بيان للوزارة، باستعراض واقع علاقات التعاون والشراكة التاريخية القائمة بين الجزائر والنرويج، لاسيما في المجالات المرتبطة بالمحروقات والطاقات المتجددة والانتقال الطاقوي، وكذا الدور الحيوي للبلدين في ضمان الأمن الطاقوي العالمي وإمداد السوق الأوروبية باحتياجاتها من الطاقة.

كما أكد الجانبان، يضيف البيان، على أهمية تعزيز التعاون الثنائي من خلال تشجيع الاستثمارات المباشرة على ضوء ما يوفره مناخ الأعمال بالجزائر من مزايا وتحفيزات لفائدة المتعاملين الاقتصاديين الأجانب.

#الجزائر#النرويج
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري