الثلاثاء, 11 أغسطس 2026 00:36 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
زيارة فجائية ليلية لميناء عنابة الفوسفاتي.. تقدم في أشغال الرصيف المنجمي ليبيا تحت وقع التصعيد…استهداف مصفاة الزاوية واغتيال مسؤول استخبارات ميليشيات حفتر مالي تعود إلى ديناميكية الجزائر.. الاقتصاد يعيد رسم موازين الساحل بعد عام من القطيعة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني .. جديد التكوين المهني دخول 2026 في الجزائر فرنسا: رفع دعوى قضائية ضد محمد السادس وعدد من المسؤولين المغاربة.. ما القصة؟ الجمارك الجزائرية تحجز قرابة مليون قرص مهلوس بعد الاستهداف المتكرر للمنشآت .. المؤسسة الوطنية للنفط بـ “ليبيا” تعلن حالة الطوارئ! الجزائر تنتصر في حرب السردية الإعلامية.. والمغرب يخسر المعركة الرقمية رغم كتائبه الإلكترونية ! الجزائر تتقدم بهدوء .. دبلوماسية الرئيس تبون تعيد ترتيب أوراق الساحل “صمت القبور” في باريس.. لماذا ابتلع الإعلام الفرنسي خبر تحرير الجزائر لمواطن ألماني؟
شارك المقال

المغرب: 30 طبيبًا يُشرِّحون 15 ألف جثة سنويًا.. والمخزن يكافئهم بـ”وجبة سريعة”

الكاتب: ندى عبروس 0 تعليق 102 مشاهدة
المغرب: 30 طبيبًا يُشرِّحون 15 ألف جثة سنويًا.. والمخزن يكافئهم بـ”وجبة سريعة”

تقرير برلماني يفضح فشل المخزن في أبسط التزاماتها تجاه الموتى والأحياء على حد سواء

بوابة الجزائر الاخبارية: في بلد يتبجح مسؤولوه بـ”المشاريع الكبرى” و”الرؤية الاستراتيجية”، يكشف تقرير برلماني مغربي عن وجه آخر مخزٍ لدولة تترك مواطنيها حتى في الموت فريسة للإهمال الممنهج. لم يكن تقرير “المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول وضعية الطب الشرعي”، الذي ناقشته لجنة العدل بمجلس النواب المغربي ، مجرد وثيقة إدارية، بل كان إدانة قاسية لمنظومة حكم فاشلة تتعامل مع العدالة الجنائية وحقوق الإنسان كملحق ثانوي في جدول أولويات “المخزن”.

الأرقام تتحدث.. والدولة تتجاهل

ليست الصورة التي رسمها التقرير مجرد صعوبات أو تحديات بل هي كارثة حقيقية، 30 طبيبا شرعيا فقط في عموم التراب المغربي يواجهون 14,830 أمراً بالتشريح سنويا، ما يعني أن كل طبيب يتحمل عبء ما يقارب 500 جثة في السنة، أي أكثر من جثة يوميا.

هذا ليس ضغطا مهنيا عاديا، بل استنزاف بشري يدفع بالمنظومة للاستعانة بأطباء عامين غير مؤهلين، ما يعني بلا مواربة تلاعبا بمصائر البشر وتحويل العدالة إلى مسرحية هزلية، لكن الأفدح من ذلك أن 10 دوائر قضائية كاملة لا يتوفر فيها طبيب شرعي واحد، في دولة تتغنى بـ”الدولة المؤسساتية” و”الحكامة الجيدة”. الأمر الذي يستدعي نقل جثة مواطن مغربي لمسافات طويلة في ظروف مهينة، تاركة عائلته بين فكي كماشة: الألم على فقدان ابنهم، والذل في انتظار “الدولة” أن تتكرم بالنظر في سبب موته.

100 درهم .. ثمن كرامة الميت في عهد المخزن

هنا يتجلى العبث بأبشع صوره، وفق إفادة هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية بوزارة العدل المغربية، فإن أتعاب الطبيب الشرعي تبدو وكأنها سخرية سوداء:فحص حي: 30 درهماً (ثمن وجبة شاورما)فحص جثة: 50 درهماً (ثمن وجبتين) ، أما تشريح كامل: 100 درهماً (ثمن وجبة عائلية في مطعم متوسط)هذه الأرقام ليست “هزيلة” فحسب، بل هي إهانة موصوفة لمهنة استراتيجية تتوسط بين الحياة والموت، بين العدالة والظلم.

الأحياء ضحايا أيضا.. و”بروتوكول إسطنبول” مجرد حبر على ورق

لم يقتصر التقرير على فضائح الموتى، بل كشف عن انتهاكات جسيمة بحق الأحياء، فمئات حالات التعذيب وسوء المعاملة، وآلاف فحوصات العنف خاصة ضد النساء تُعالج في ظل بنية تحتية متهالكة وغياب تام للاستقلالية المهنية للطبيب الشرعي.

وهنا يبرز السؤال المحوري: كيف يمكن لطبيب يتقاضى 30 درهماً عن الفحص، ويعمل تحت ضغط السلطة القضائية والأمنية، أن يصدر تقريرا نزيها في قضية تعذيب؟ الجواب الذاتي: لا يمكن. وهذا ما يجعل التزامات المغرب بـ”بروتوكول إسطنبول” الذي وقعته الرباط بكل فخر مجرد وثيقة أرشيفية لا قيمة عملية لها.

مستودعات الأموات .. قبور قبل القبور

كشفت الزيارات الميدانية للبرلمانيين عن “تفاوت مجالي صارخ” وهو تعبير دبلوماسي يخفي حقيقة مروعة، حيث تفتقر مستودعات أموات لأدنى شروط الكرامة الإنسانية، لا تجهيزات بيولوجية، لا مخابر، لا أدوات تصوير إشعاعي حديثة.

جثث تُحفظ في ظروف تنتهك حتى “حقوق الموتى” وهو مفهوم يعترف به القانون الدولي لكن يتجاهله “المخزن” ببراءة.

تعدد الوزارات.. وتشتت المسؤولية

عزا التقرير التدهور إلى “تعدد المتدخلين” بين وزارات العدل والصحة والداخلية والتعليم العالي ورئاسة النيابة العامة، لا أحد مسؤول، وبالتالي الجميع غير مسؤولين. هذه “الحكامة المشتركة” التي يتغنى بها النظام هي في الحقيقة آلية لتشتيت المسؤولية وضمان الإفلات من العقاب.

و من جهة أخرى لفت التقرير أنه رصد “عزوفاً تاماً” للأطباء الشباب عن التخصص، لأن بيئة العمل “طاردة ومحفوفة بالمخاطر”، ولأن التعويضات “الهزيلة” تجعل من الطبيب الشرعي في أحسن الأحوال موظفا فقيراً، وفي أسوأها أداة بيد السلطة.

كما أشار أن الكليات أصبحت عاجزة عن استقطاب جيل جديد، والمتقاعدون يغادرون دون بديل، والنتيجة قطاع في طريقه للانقراض، والضحية في النهاية ليست المهنة، بل المواطن المغربي الذي يحرم من حقه في محاكمة عادلة.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

زيارة تبون إلى ألمانيا بالأرقام.. 30 اتفاقية و150 رجل أعمال وشراكة غاز وهيدروجين

زيارة تبون إلى ألمانيا بالأرقام.. 30 اتفاقية و150 رجل أعمال وشراكة غاز وهيدروجين

بوابة الجزائر الإخبارية: تدخل العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وألمانيا مرحلة جديدة يومي 16 و17 جويلية 2026، مع زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى برلين، مرفوقًا بوفد يُرتقب أن يضم ما بين 100 و150 ممثلًا عن المؤسسات ورجال الأعمال، بالتوازي مع التحضير لتوقيع أكثر من 30 اتفاقية وإعلان شراكة استراتيجية تشمل الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين والمناجم والصناعات الصيدلانية والتحويلية والتكنولوجيا المتقدمة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077390489511252132?s=46

وتحمل الزيارة رهانًا يتجاوز استئناف الحوار السياسي بين البلدين، إذ تأتي بعد وصول أول شحنة جزائرية مباشرة من الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا، وفي وقت تبحث فيه برلين عن موردين جدد للطاقة والمواد الأولية، بينما تسعى الجزائر إلى جذب الاستثمارات الصناعية وتوطين التكنولوجيا ورفع حصة المنتجات ذات القيمة المضافة في صادراتها.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077387705265058131?s=46

ويستقبل المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس الرئيس عبد المجيد تبون، الخميس 16 جويلية، على الساعة الثانية والنصف بعد الظهر في مقر المستشارية الاتحادية، لإجراء محادثات تشمل العلاقات الثنائية والطاقة والاقتصاد والمواد الأولية. كما يلتقي الرئيس الجزائري نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي جاءت الزيارة تلبية لدعوة منه، ضمن برنامج رسمي يمتد يومين ويتضمن أيضًا لقاءً مع أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في ألمانيا.

أكثر من 30 اتفاقية على طاولة المنتدى الاقتصادي

يشكل المنتدى الاقتصادي الجزائري الألماني المحور العملي الأبرز في برنامج الزيارة، إذ يُنتظر أن يجمع مسؤولين حكوميين ومستثمرين ورؤساء مؤسسات من البلدين، وسط توقعات بأن تتوج أشغاله بإعلان شراكة استراتيجية وتوقيع أكثر من 30 اتفاقية في قطاعات ذات أولوية بالنسبة إلى الاقتصاد الجزائري.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077385979640295608?s=46

وتشمل المجالات المعلنة المحروقات والطاقات المتجددة والانتقال الطاقوي والصناعة الصيدلانية والصناعات التحويلية والتكنولوجيا المتقدمة، فيما تبرز أيضًا المناجم والمواد الأولية وصناعة السيارات والرقمنة الصناعية ضمن الملفات التي تستقطب اهتمام المؤسسات الألمانية.

ويمنح حجم الوفد الاقتصادي المرتقب للزيارة بعدًا استثماريًا واضحًا، إذ يعكس انتقال المباحثات من مستوى الاتصالات الحكومية العامة إلى مفاوضات مباشرة بين الشركات بشأن المشاريع والشراكات الصناعية ونقل التكنولوجيا.

غير أن الأثر الحقيقي للزيارة لن يُقاس بعدد الاتفاقيات المعلنة وحده، وإنما بالقيم المالية للعقود، وأسماء الشركات المعنية، ونسب الإدماج المحلي، ومواعيد بدء التنفيذ، وحجم مناصب العمل والإنتاج المتوقع داخل الجزائر. كما ستتوقف أهمية المنتدى على قدرة الطرفين على تحويل مذكرات التفاهم وإعلانات النوايا إلى برامج استثمارية ممولة وقابلة للتجسيد.

شحنة «تسالة» تغيّر مسار تجارة الغاز بين الجزائر وألمانيا

تسبق زيارة الرئيس تبون إلى برلين خطوة طاقوية غير مسبوقة، بعدما سلمت سوناطراك أول شحنة جزائرية من الغاز الطبيعي المسال مباشرة إلى السوق الألمانية، لتصل في 2 جويلية 2026 إلى محطة الاستيراد العائمة «فيلهلمسهافن 1».

وحُمّلت الشحنة من مركب تسييل الغاز «GL2Z» في بطيوة بولاية وهران، قبل نقلها على متن الناقلة «تسالة» التابعة لسوناطراك، في عملية فتحت منفذًا تجاريًا مباشرًا أمام الغاز الجزائري إلى أكبر اقتصاد أوروبي.

وتكتسب الشحنة أهمية تتجاوز حجمها التجاري، لأنها تثبت قدرة الجزائر على تزويد ألمانيا مباشرة عبر منشآت الغاز الطبيعي المسال، بعدما كانت صادراتها إلى السوق الأوروبية تعتمد أساسًا على خطوط الأنابيب نحو إيطاليا وإسبانيا، إضافة إلى الشحنات البحرية الموجهة إلى موانئ أوروبية أخرى.

كما تعكس العملية مرونة المنظومة الجزائرية التي تجمع بين الإنتاج وخطوط الأنابيب ومصانع التسييل والأسطول البحري، بما يسمح بتوجيه الإمدادات نحو الأسواق التي تسجل طلبًا أعلى أو تحتاج إلى مصادر تموين إضافية.

وفي المقابل، تمنح محطات الاستيراد العائمة التي أنشأتها ألمانيا خلال السنوات الأخيرة فرصًا جديدة أمام الموردين، خصوصًا بعد الانخفاض الكبير في تدفقات الغاز الروسي واتجاه برلين إلى إعادة بناء منظومة أمنها الطاقوي على أساس تنويع المصادر ومسارات النقل.

من شحنة واحدة إلى عقود توريد منتظمة

تمثل الشحنة الأولى نقطة انطلاق، غير أن التحول الاقتصادي الأهم يتمثل في الانتقال إلى إمدادات منتظمة وعقود متوسطة أو طويلة الأجل بين سوناطراك والمتعاملين الألمان.

وفي هذا السياق، أفادت معلومات من أوساط حكومية ألمانية بأن الزيارة ستشهد توقيع إعلانات نوايا لتوسيع واردات ألمانيا من الغاز الطبيعي المسال الجزائري، إلى جانب إطلاق تعاون في مجال تقليص انبعاثات الميثان في صناعة النفط والغاز.

ومن المنتظر أن يشارك كاتب الدولة الألماني للبيئة يوخن فلاسبارت وكاتب الدولة للاقتصاد فرانك فيتسل في توقيع الوثائق المتعلقة بالشراكة الطاقوية، بما يعكس ارتباط الملف بوزارتي الاقتصاد والبيئة، وبأولويتين متوازيتين هما تأمين الإمدادات والامتثال للمعايير المناخية الأوروبية.

ويتطلب بناء برنامج توريد منتظم الاتفاق على الكميات والأسعار وآليات التسعير ومواعيد التسليم ومحطات الاستقبال، فضلًا عن تحديد مدة العقود والضمانات التجارية التي تسمح للطرفين بالتخطيط للاستثمارات اللازمة.

ومن جهة الجزائر، توفر العقود طويلة الأجل رؤية أوضح للإنتاج والتسييل والنقل، كما تبرر الاستثمار في توسيع القدرات وتحسين الكفاءة. أما بالنسبة إلى ألمانيا، فإن الاتفاق مع مورد قريب جغرافيًا ويتمتع بخبرة طويلة في تصدير الغاز إلى أوروبا يمنحها مصدرًا إضافيًا لتقليص مخاطر الاضطرابات الدولية.

غير أن توسيع الصادرات لن يعتمد على توافر الغاز فقط، إذ سيصبح الأداء البيئي للمنشآت جزءًا أساسيًا من شروط دخول الطاقة إلى السوق الأوروبية، وهو ما يضع ملف الميثان في صلب المفاوضات.

الميثان يدخل حسابات صادرات الغاز الجزائري

تسعى ألمانيا إلى دعم الجزائر في تقليص تسربات الميثان على امتداد سلسلة إنتاج النفط والغاز ومعالجته ونقله، في وقت يتجه فيه الاتحاد الأوروبي إلى تشديد الرقابة على الانبعاثات المرتبطة بالطاقة المستوردة.

وتشمل الإجراءات المحتملة تحديث أنظمة القياس، واستخدام أجهزة الاستشعار للكشف المبكر عن التسربات، ورقمنة مراقبة المنشآت، وتقليل الحرق والتنفيس، وتحسين كفاءة خطوط النقل ووحدات المعالجة.

ومن شأن هذه البرامج أن تخفض الكميات المهدرة، وترفع المردودية الاقتصادية للمنشآت، وتساعد الصادرات الجزائرية على مطابقة الاشتراطات الجديدة التي تفرضها السوق الأوروبية.

كما يفتح هذا المسار المجال أمام المؤسسات الألمانية المتخصصة في الهندسة البيئية والرقمنة الصناعية وأجهزة المراقبة والصيانة التقنية، مقابل استفادة المؤسسات الجزائرية من التكنولوجيا والتكوين والخبرة في إدارة الانبعاثات.

وتزداد أهمية الملف مع دخول مرحلة جديدة من الالتزامات الأوروبية ابتداءً من الأول من جانفي 2027، ترتبط بتوفير البيانات والإبلاغ والتحقق بشأن انبعاثات الميثان لدى الموردين من خارج الاتحاد الأوروبي.

وبالتالي، لن يبقى خفض الميثان ملفًا بيئيًا منفصلًا عن التجارة، بل سيتحول إلى عنصر مباشر في القدرة التنافسية للغاز الجزائري، وفي استمرارية وصوله إلى الأسواق الأوروبية بشروط ملائمة.

ومع ذلك، يحتاج تنفيذ هذه البرامج إلى استثمارات معتبرة، وإلى تحديد المنشآت ذات الأولوية، ووضع رزنامة للقياس والتحديث، وتكوين الفرق التقنية، والاتفاق على مصادر التمويل وتقاسم تكاليف التجهيزات والخدمات.

الهيدروجين يرسم الشراكة الطاقوية لما بعد الغاز

إلى جانب الغاز، يشكل الهيدروجين منخفض الانبعاثات المحور طويل الأجل في العلاقات الجزائرية الألمانية، إذ يسعى البلدان إلى بناء مسار تعاون يمتد من الإنتاج إلى النقل والتصدير واستخدام الهيدروجين في الصناعات الثقيلة.

وكانت الجزائر وألمانيا قد أنشأتا في فيفري 2024 فريق عمل ثنائيًا للهيدروجين، بهدف تطوير المشاريع والبنية التحتية والتكوين ومسارات التصدير، في إطار توجه ألماني لتأمين جزء من احتياجاتها المستقبلية من خارج أوروبا.

ويرتبط هذا التعاون بمشروع الممر الجنوبي للهيدروجين «SoutH2 Corridor»، الذي يُفترض أن يربط شمال إفريقيا بجنوب ألمانيا، مرورًا بتونس وإيطاليا والنمسا، مع الاستفادة من شبكات الغاز القائمة وتحديث أجزاء منها لتصبح قادرة على نقل الهيدروجين.

وتراهن ألمانيا على الواردات لتغطية احتياجات قطاعات صناعية يصعب خفض انبعاثاتها، على غرار الحديد والصلب والكيمياء والأسمدة والتكرير، بينما ترى الجزائر في المشروع فرصة لتنويع صادراتها الطاقوية وتقليص اعتمادها طويل الأجل على النفط والغاز.

كما تمتلك الجزائر مساحات واسعة وإمكانات كبيرة في الطاقة الشمسية، وهو ما يمنحها أساسًا لإنتاج الكهرباء المتجددة اللازمة لتشغيل وحدات التحليل الكهربائي وإنتاج الهيدروجين.

غير أن الانتقال إلى التصدير التجاري يحتاج إلى منظومة استثمارية متكاملة تشمل محطات الطاقة المتجددة، والتحليل الكهربائي، وتحلية المياه، والتخزين، والضغط، وشبكات النقل، إضافة إلى عقود شراء طويلة الأجل تضمن جدوى المشاريع.

وعليه، يُرجح أن تتركز الاتفاقيات الأولية على الدراسات التقنية واختيار المواقع وبناء القدرات وإطلاق مشاريع تجريبية، قبل الانتقال إلى قرارات الاستثمار النهائي بعد تحديد الأسعار والمشترين وآليات التمويل.

تصنيع تجهيزات الهيدروجين داخل الجزائر

تحمل مشاريع الهيدروجين فرصة صناعية تتجاوز إنتاج الطاقة وتصديرها، إذ يمكن للجزائر أن تفاوض على تصنيع جزء من التجهيزات والمكونات محليًا، بدل استيراد المحطات كاملة.

وقد يشمل ذلك هياكل محطات الطاقة الشمسية، وبعض معدات التخزين والأنابيب وأنظمة التحكم والصيانة، إلى جانب إشراك المؤسسات الجزائرية في المناولة وسلاسل التوريد.

كما يمكن ربط المشاريع ببرامج لتكوين المهندسين والتقنيين ونقل المعرفة إلى الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الصناعية، بما يسمح ببناء قاعدة محلية قادرة على مواكبة توسع اقتصاد الهيدروجين.

ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة لأن الجزائر تشترط بصورة متزايدة أن تساهم الاستثمارات الأجنبية في خلق القيمة داخل البلاد، وأن تنتقل من استيراد المعدات والمنتجات الجاهزة إلى التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا.

أكثر من 50 شركة ألمانية تنشط في الجزائر

يتجاوز الاهتمام الألماني قطاع الطاقة، إذ تنشط أكثر من 50 شركة ألمانية في الجزائر في مجالات تشمل الزراعة والصناعة الصيدلانية والهندسة وصناعة الآلات والخدمات الصناعية.

وتستفيد المؤسسات الألمانية من حجم السوق الجزائرية، وانخفاض تكاليف الطاقة مقارنة بعدد من الأسواق الأوروبية، والقرب من أوروبا، إضافة إلى البرامج الاستثمارية الكبرى في النقل والمناجم والمياه والطاقة والصناعة.

وفي المقابل، تحتاج الجزائر إلى الآلات الألمانية والتكنولوجيا الصناعية والخدمات الهندسية وأنظمة التحكم والأتمتة، خصوصًا في ظل سعيها إلى تحديث خطوط الإنتاج وزيادة القدرات الصناعية خارج قطاع المحروقات.

وتبرز فرص التعاون في السكك الحديدية وتحلية المياه والطاقة المتجددة والصناعات الميكانيكية والكهربائية والصناعات الغذائية والتحويلية، فضلًا عن الرقمنة الصناعية والصيانة المتخصصة.

إلا أن توسيع الاستثمارات يرتبط أيضًا بمعالجة الصعوبات التي تطرحها الشركات، ومنها الإجراءات الإدارية، واستيراد قطع الغيار ومكونات الآلات، والوصول إلى الخدمات التقنية المتخصصة.

كما تواجه المؤسسات الألمانية منافسة قوية من الشركات الصينية والتركية والإيطالية، التي عززت حضورها في السوق الجزائرية، خصوصًا في البنية التحتية والطاقة والبناء والتجهيزات الصناعية.

ولذلك، ستتوقف جاذبية السوق الجزائرية على سرعة تبسيط الإجراءات وضمان استمرارية توريد المدخلات، في مقابل التزام الشركات الألمانية بإقامة الإنتاج وتطوير المناولة وخلق الوظائف بدل الاكتفاء بتسويق السلع المستوردة.

ست شركات سيارات ألمانية تدرس السوق الجزائرية

يبرز قطاع السيارات ضمن أكثر الملفات الصناعية جذبًا للاهتمام الألماني، بعدما كشف السفير جورج فلشايم أن ست شركات ألمانية تنشط في هذا القطاع أبدت اهتمامًا بالسوق الجزائرية.

ويأتي هذا الاهتمام بعد إعادة تنظيم صناعة السيارات وربط منح الاعتمادات بإنشاء نشاط إنتاجي حقيقي، ورفع نسبة الإدماج، وتطوير شبكة الموردين، ونقل التكنولوجيا، وتوفير مناصب العمل.

وتستطيع الشركات الألمانية دخول السوق عبر تصنيع المركبات أو المكونات أو تجهيزات المصانع وأنظمة الجودة والرقمنة، خاصة أن الجزائر تحتاج إلى بناء شبكة مناولة قادرة على توفير القطع محليًا وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

غير أن المنافسة لن تقتصر على حجم السوق والطلب، بل ستتعلق بقدرة كل مصنع على تقديم برنامج صناعي قابل للتنفيذ، وتحقيق نسب إدماج متصاعدة، وتكوين العمال، واستهداف التصدير نحو الأسواق الإفريقية.

اتفاق صيدال يقدم نموذجًا لتوطين الصناعة

في الصناعة الصيدلانية، يوفر الاتفاق بين مجمع صيدال وشركة «بوهرينغر إنغلهايم» مثالًا على النموذج الذي تسعى الجزائر إلى توسيعه في شراكاتها مع المؤسسات الألمانية.

وينص الاتفاق على تصنيع علاج لأمراض الرئة داخل الجزائر، بدل استيراده في صورته النهائية، بما يجمع بين توطين الإنتاج ونقل الخبرة وتحسين إتاحة العلاجات الحديثة.

ويمكن البناء على هذا النموذج لتوسيع التعاون نحو أدوية أخرى، وتطوير البحث السريري والصيدلاني، ورفع قدرات المصانع الجزائرية على التصدير نحو إفريقيا.

كما ينسجم المشروع مع سياسة تقليص فاتورة الاستيراد، وتعزيز الأمن الدوائي، وجذب شركات دولية تمتلك منتجات مبتكرة وتبحث عن قواعد إنتاج قريبة من الأسواق الإفريقية.

3.5 مليارات يورو صادرات جزائرية إلى ألمانيا

تعكس المبادلات التجارية بين البلدين نموًا واضحًا في الصادرات الجزائرية، التي بلغت وفق معطيات السفير الألماني نحو 3.5 مليارات يورو، بعد ارتفاعها بنسبة 11.3% بين عامي 2024 و2025.

ورغم استمرار هيمنة النفط والغاز على المبيعات الجزائرية، بدأت المنتجات المصنعة ذات القيمة المضافة تسجل حضورًا أكبر، وهو ما يتوافق مع توجه الحكومة نحو تنويع الصادرات خارج المحروقات.

وفي الاتجاه المقابل، تُعد ألمانيا سادس أكبر مورد للسلع إلى الجزائر، إذ تتمركز صادراتها في الآلات والمعدات الصناعية والمركبات والمنتجات الكيميائية والصيدلانية والتجهيزات التقنية.

وتكشف طبيعة المبادلات عن تفاوت هيكلي، حيث تصدر الجزائر الطاقة والمواد الأولية بدرجة أساسية، بينما تستورد تجهيزات ومنتجات صناعية ذات قيمة مضافة أعلى.

ومن ثم، تسعى الجزائر إلى إعادة توجيه العلاقة من التجارة وحدها إلى الاستثمار المشترك، وتصنيع المكونات محليًا، وإقامة مصانع قادرة على تلبية الطلب الداخلي والتصدير.

الحديد والفوسفات والزنك في قلب المباحثات

تدخل المواد الأولية والمناجم ضمن الملفات الرسمية لاجتماع الرئيس تبون والمستشار ميرتس، في ظل توسع المشاريع الجزائرية المتعلقة بالحديد والفوسفات والزنك والبنية التحتية المرتبطة بها.

وتعمل الجزائر على تطوير خطوط السكك الحديدية والموانئ ومنشآت التحويل لرفع إنتاج المناجم وتسهيل نقل الخامات والمنتجات المصنعة، بينما تبحث ألمانيا عن تنويع موردي المواد اللازمة لصناعاتها.

ويمكن أن تتجه الشراكة نحو مشاركة الشركات الألمانية في استخراج المعادن وتحويلها، وتوفير الآلات والمعدات وأنظمة الأتمتة والمراقبة، بدل الاقتصار على شراء المواد الخام.

كما تبرز إمكانية تطوير سلاسل قيمة مشتركة في الحديد والصلب منخفض الانبعاثات، من خلال استخدام الغاز الطبيعي في المرحلة الأولى، ثم دمج الهيدروجين المتجدد تدريجيًا.

ويخدم هذا المسار الجزائر عبر تحويل مواردها المنجمية محليًا ورفع القيمة المضافة، في حين تستفيد ألمانيا من تأمين إمدادات صناعية أقرب جغرافيًا وأكثر تنوعًا.

إلا أن الوصول إلى مشاريع إنتاج واسعة يحتاج إلى دراسات جدوى دقيقة، وتمويل طويل الأجل، وبنية تحتية للطاقة والنقل، واتفاقات شراء مع مؤسسات صناعية أوروبية.

من توقيع الاتفاقيات إلى بدء التنفيذ

يمكن أن يبدأ المسار التنفيذي خلال زيارة 16 جويلية 2026 بتوقيع الاتفاقيات وإعلانات النوايا، وإنشاء فرق عمل مشتركة وتكليف الوزارات والمؤسسات بإعداد برامج التنفيذ.

وخلال النصف الثاني من 2026، يُرجح إطلاق الدراسات التقنية المتعلقة بالميثان، وتحديد منشآت النفط والغاز المعنية بالقياس والتحديث، وبدء التفاوض على كميات شحنات الغاز ومواعيدها وصيغ التعاقد.

كما يمكن أن تشهد الفترة نفسها عرض مشاريع المناجم والهيدروجين والصناعة على الشركات الألمانية، وتنظيم بعثات اقتصادية ولقاءات قطاعية تجمع المستثمرين والمؤسسات المالية والخبراء.

وخلال 2027، قد تنتقل بعض ملفات الميثان إلى مشاريع تجريبية، بالتوازي مع احتمال إبرام عقود أكثر انتظامًا للغاز، واختيار شركاء تقنيين في الصناعة والمناجم، وإطلاق برامج للتكوين ونقل التكنولوجيا.

أما مشاريع الهيدروجين الكبرى، فيتوقع أن تحتاج إلى أفق أطول، يمتد إلى 2030 وما بعدها، بسبب حجم الاستثمارات المطلوبة في الإنتاج والنقل والبنية التحتية الأوروبية.

وقد يشهد هذا الأفق ربط الجزائر بالممر الجنوبي للهيدروجين، وتوسيع استخدام الطاقات المتجددة، وإطلاق سلاسل قيمة مشتركة في المعادن والصلب منخفض الانبعاثات، إلى جانب دمج الغاز الجزائري في عقود ألمانية أطول أجلًا.

غير أن هذه المراحل تظل تصورًا مرجحًا لطريقة تطور المشاريع، وليست رزنامة رسمية معلنة. ولذلك، ستتحدد النتائج الحقيقية بعد نشر تفاصيل الاتفاقيات والقيم المالية والكميات والآجال وأسماء المؤسسات المكلفة بالتنفيذ.

برلين أمام اختبار الانتقال من الاهتمام إلى الاستثمار

تضع زيارة الرئيس عبد المجيد تبون العلاقات الجزائرية الألمانية أمام اختبار اقتصادي مباشر، يتمثل في الانتقال من الوفود والتصريحات إلى العقود والمصانع والتدفقات التجارية المنتظمة.

وقد وفرت أول شحنة غاز جزائرية إلى محطة فيلهلمسهافن بداية عملية لمسار الطاقة، بينما يمنح المنتدى الاقتصادي المرتقب فرصة لتوسيع التعاون نحو الصناعة والمناجم والهيدروجين والدواء والتكنولوجيا.

كما تجمع الشراكة المحتملة بين حاجتين متكاملتين، إذ تبحث ألمانيا عن الطاقة والمواد الأولية وأسواق النمو، في حين تحتاج الجزائر إلى التمويل والتكنولوجيا والتصنيع والتكوين وفتح منافذ جديدة لصادراتها.

وفي المحصلة، لن تقاس حصيلة الزيارة بعدد الاتفاقيات الثلاثين وحده، وإنما بعدد المشاريع التي تدخل التنفيذ، وحجم الإنتاج المحلي، وقيمة العقود، ونسب الإدماج، وعدد الوظائف، وقدرة البلدين على بناء شراكة تتجاوز تصدير الغاز واستيراد الآلات إلى تأسيس سلاسل إنتاج وقيمة مشتركة بين الجزائر وألمانيا

#ألمانيا#الاقتصاد الجزائري#الجزائر#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
أوروبا
شارك المقال

هل يتجند ماكرون للدفاع عن لمرابط أم أن صنصال “حالة خاصة” لدى الإليزيه!

هل يتجند ماكرون للدفاع عن لمرابط أم أن صنصال “حالة خاصة” لدى الإليزيه!

بوابة الجزائر الإخبارية : أعاد اعتقال الصحفي الفرانكو-مغربي علي لمرابط في المغرب إلى الواجهة الجدل بشأن تناقض المواقف الفرنسية في التعاطي مع قضايا حرية الصحافة وحقوق مواطنيها بالخارج ففي الوقت الذي استماتت فيه باريس سابقًا للدفاع عن المدعو بوعلام صنصال التزمت هذه المرة الصمت إزاء توقيف صحفي يحمل الجنسية الفرنسية في مشهد يضع الإليزيه في مأزق ويعيد طرح ازدواجية المعايير لدى فرنسا في الدفاع عن مواطنيها

وهو ما أثار تساؤلات وانتقادات واسعة أبرزها تغريدة لافتة للصحفي الإسباني إغناسيو سامبريرو الذي طرح تساؤلا مشروعا “هل سيُظهر قصر الإليزيه والرئيس إيمانويل ماكرون الاهتمام نفسه بمصير الصحفي علي المرابط، الذي يُلاحَق قضائيًا في المغرب، كما أظهراه تجاه الكاتب بوعلام صنصال عندما سُجن في الجزائر؟”.

سامبريرو أوضح أن بوعلام صنصال من أصول جزائرية، بينما علي المرابط من أصول مغربية ويقيم في إسبانيا ويحمل كلاهما الجنسية الفرنسية كما تطرق الصحفي المختص في الشؤون المغاربية في تغريدته إلى أن قصر الإليزيه “عادة ما يُظهر قدرًا أكبر من التساهل مع الرباط مقارنةً بالجزائر عندما يتعلق الأمر بانتهاكات حقوق الإنسان”.

#علي لمرابط،فرنسا،صنصال
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

الجيش الجزائري يواصل اجتثاث عناصر “ماك” الإرهابية والتصدي لمحاولات إغراق الجزائر بالكيف المغربي

الجيش الجزائري يواصل اجتثاث عناصر “ماك” الإرهابية والتصدي لمحاولات إغراق الجزائر بالكيف المغربي

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار مكافحة الإرهاب، سلّم الإرهابي المسمى ف.ب المكنى “خالد” نفسه للسلطات العسكرية ببرج باجي مختار بالناحية العسكرية السادسة، وبحوزته مسدس (1) رشاش من نوع كلاشينكوف وكمية من الذخيرة وأغراض أخرى، في كامل التراب الوطني وذلك الحصيلة العملياتية الأسبوعية للجيش الوطني الشعبي ، خلال الفترة الممتدة من 08 إلى 14 جويلية 2026

كما تم تفكيك مجموعة إجرامية، بولاية تيزي وزو بالناحية العسكرية الأولى، متكونة من ستة (6) عناصر تنتمي إلى حركة “ماك” الإرهابية، من بينهم (04) أربعة من جنسية مغربية من طرف المصالح المركزية لأمن الجيش.

محاربة الجريمة المنظمة

تم توقيف (38) تاجر مخدرات وإحباط محاولات إدخال (11) قنطار و(87) كيلوغرام من الكيف المعالج، عبر الحدود مع المغرب،

كما جرى ضبط (6,74) كيلوغرام من مادة الكوكايين و(410.485) قرص مهلوس، بالإضافة إلى (108,68) كيلوغرام من المؤثرات العقلية، وذلك خلال عمليات عبر النواحي العسكرية.

وتم أيضا توقيف مفارز للجيش الوطني الشعبي بكل من تمنراست وبرج باجي مختار وإن صالح وإن قزام وجانت (282) شخصا وحجز (20) مركبة و(225) مولد كهربائي و(103) مطارق ضغط و(6) أجهزة كشف عن المعادن، بالإضافة إلى كميات من خليط خام الذهب والحجارة وتجهيزات تستعمل في عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب،

هذا وقد تم توقيف (20) شخصا آخر وضبط مسدسين (2) آليين و(3) بنادق صيد و(27.395) لتر من الوقود و(11,7) طن من المواد الغذائية الموجهة للتهريب، وهذا خلال عمليات متفرقة.

أحبط حرّاس السواحل محاولات هجرة غير شرعية “بسواحلنا الوطنية وأنقذوا (341) شخصا كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع، فيما تم توقيف (940) مهاجر غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني”.

#الجزائر ،الجيش الجزائري
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

الرئيس تبون في زيارة دولة إلى ألمانيا.. نحو شراكة استراتيجية براغماتية

الرئيس تبون في زيارة دولة إلى ألمانيا.. نحو شراكة استراتيجية براغماتية

بوابة الجزائر الإخبارية : يشرع الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في زيارة رسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية تدوم يومين، تلبية لدعوة صديقه، الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير حسبما أوردته الرئاسة الجزائرية.

الزيارة تأتي تعزيزا لأواصر الصداقة التاريخية والشراكة بين البلدين، وتكريسا للإرادة المشتركة لقائدي البلدين في إضفاء زخم جديد على علاقات التعاون الثنائي وتوسيعها إلى آفاق أرحب.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077435627809722583?s=46

وسيُجري رئيس الجمهورية، خلال هذه الزيارة، محادثات مع نظيره الألماني ومع المستشار فريدريش ميرتس، تتمحور حول تعزيز الروابط التاريخية بين الجزائر وألمانيا، واستكشاف سبل ترقية التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، من خلال إعادة بعث ديناميكية آليات التعاون والارتقاء بها إلى آفاق استراتيجية أوسع.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077428090678997392?s=46

كما سيتخلل هذه الزيارة لقاء لرئيس الجمهورية مع أفراد الجالية الوطنية المقيمة بألمانيا، قصد الاستماع إلى انشغالاتهم وتطلعاتهم.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077401427719131241?s=46

وسينعقد، على هامش الزيارة، منتدى اقتصادي جزائري-ألماني، بحضور كبار المسؤولين ومشاركة رجال أعمال ومستثمرين من البلدين، يُنتظر أن تتوج أشغاله بإعلان شراكة استراتيجية بين البلدين، وتوقيع أكثر من ثلاثين اتفاقية في عديد المجالات، لاسيما المحروقات، والطاقات المتجددة والانتقال الطاقوي، والصناعة الصيدلانية، والصناعة التحويلية، والتكنولوجيا المتقدمة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077440241477071299?s=46
https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077439531209371930?s=46
#تبون، ألمانيا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

فرنسا تستهدف 250 ألف تأشيرة للجزائريين ورونو تفاوض لإعادة فتح مصنع وهران

فرنسا تستهدف 250 ألف تأشيرة للجزائريين ورونو تفاوض لإعادة فتح مصنع وهران

بوابة الجزائرالإخبارية: 204,243 تأشيرة فقط منحتها فرنسا للمواطنين الجزائريين خلال سنة 2025، بانخفاض بلغ 18.3% مقارنة بـ250,085 تأشيرة في 2024، قبل أن تعلن باريس تحركها لإعادة حجم التأشيرات إلى نحو 250 ألفًا سنويًا، بالتوازي مع مفاوضات بين مجموعة “رونو” والسلطات الجزائرية لاستئناف الإنتاج في مصنع وادي تليلات بوهران، ضمن مسار أوسع لإعادة تشغيل العلاقات الاقتصادية الجزائرية الفرنسية بعد تراجع المبادلات وتعطل عدد من المشاريع خلال العامين الماضيين.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077321302809915799?s=46

وكشف سفير فرنسا في الجزائر، ستيفان روماتيه، أن استعادة المستوى السابق لمنح التأشيرات أصبحت من أولويات البعثة الدبلوماسية والقنصلية الفرنسية، موضحًا أن الإجراءات الجارية تشمل إعادة تدعيم المصالح القنصلية بالموظفين الضروريين، وتحسين قدرة مقدم خدمات جمع الملفات على منح المواعيد، ومعالجة الصعوبات التي واجهها الجزائريون خلال الأشهر الماضية.

ستيفان روماتيه

وتكتسي هذه الخطوة بعدًا اقتصاديًا مباشرًا، بالنظر إلى ارتباط التأشيرات بتنقل رجال الأعمال والمستثمرين ومسيري المؤسسات والخبراء والطلبة وأصحاب المشاريع بين البلدين، إذ شدد السفير الفرنسي على أن صعوبة حصول المتعامل الاقتصادي الجزائري على التأشيرة لا تنعكس على حركة الأشخاص فقط، وإنما تؤثر في الصفقات والاستثمارات وعمليات استكشاف الأسواق والاجتماعات المهنية بين الشركات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077354450012778564?s=46

وتوضح الأرقام الرسمية الفرنسية حجم التراجع المسجل خلال الأزمة، إذ انخفض عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين من 250,085 تأشيرة في 2024 إلى 204,243 تأشيرة في 2025، منها 185,871 تأشيرة قصيرة الإقامة و18,371 تأشيرة طويلة الإقامة. وبذلك ظل الجزائريون ضمن أبرز الجنسيات المستفيدة من التأشيرات الفرنسية، لكنهم سجلوا أحد أكبر معدلات الانخفاض السنوي، في وقت ارتفع فيه إجمالي التأشيرات التي أصدرتها فرنسا لجميع الجنسيات بنسبة 3.5% إلى نحو 2.96 مليون تأشيرة.

تراجع المبادلات

ولا تنفصل إعادة رفع عدد التأشيرات عن محاولة استعادة التدفقات التجارية والاستثمارية، بعدما تراجعت المبادلات بين الجزائر وفرنسا بنسبة 4.3% خلال 2024 إلى 11.1 مليار يورو، بعد ثلاثة أعوام متتالية من النمو. وبلغت الصادرات الفرنسية إلى الجزائر 4.8 مليارات يورو، بزيادة سنوية قدرها 6.6%، بينما تراجعت واردات فرنسا من الجزائر بنسبة 11.2% إلى 6.3 مليارات يورو، أساسًا نتيجة انخفاض قيمة واردات النفط والغاز مع تراجع أسعار الطاقة.

وعلى الرغم من انخفاض الحجم الإجمالي للتجارة، فإن تركيبة المبادلات أظهرت استمرار الطلب الجزائري على التجهيزات الصناعية ووسائل النقل والمعدات الميكانيكية والكهربائية. فقد بلغت صادرات فرنسا من المنتجات الصناعية إلى السوق الجزائرية 1.9 مليار يورو في 2024، بينما ارتفعت صادرات معدات النقل بنسبة 28.2% إلى 1.1 مليار يورو، وهو ما يمثل 23.2% من إجمالي الصادرات الفرنسية نحو الجزائر.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077295771049714173?s=46

كما زادت صادرات المعدات الميكانيكية والأجهزة الكهربائية والإلكترونية بنسبة 22.8% لتصل إلى 1.1 مليار يورو، في مؤشر على استمرار احتياجات السوق الجزائرية من الآلات وخطوط الإنتاج والتجهيزات المرتبطة بالمشاريع الصناعية. وفي القطاع الزراعي، ارتفعت الصادرات الفرنسية بنسبة 16.5% إلى 322 مليون يورو، مدفوعة بزيادة مؤقتة في مبيعات الحبوب، في حين تراجعت صادرات الصناعات الغذائية المصنعة بنسبة 21.9% إلى 319 مليون يورو.

وفي الاتجاه المقابل، حافظت المحروقات الجزائرية على موقعها المحوري داخل المبادلات الثنائية، إذ مثّلت المنتجات الطاقوية قرابة 90% من واردات فرنسا من الجزائر خلال 2024، بقيمة قدرتها الجمارك الفرنسية بنحو 5.7 مليارات يورو من إجمالي واردات بلغ 6.2 مليارات يورو وفق منهجيتها الإحصائية. وشملت هذه المشتريات قرابة 2.5 مليار يورو من النفط الخام، و2.4 مليار يورو من الغاز الطبيعي والمسال، إلى جانب نحو 810 ملايين يورو من المنتجات النفطية المكررة.

الجزائر رابع مورد للغاز

وتصنف الجزائر رابع مورد للغاز إلى فرنسا من حيث الحجم والقيمة، بحصة سوقية بلغت نحو 11% في 2024. كما ارتفعت قيمة واردات فرنسا من الغاز الطبيعي المسال الجزائري إلى ثلاثة أضعاف مستواها المسجل في 2019، مدفوعة بتحولات سوق الطاقة الأوروبية وارتفاع الأسعار وزيادة الطلب على تنويع الإمدادات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077139409711853718?s=46

غير أن أحدث اتجاهات التجارة تشير إلى تغير مهم خلال 2025، إذ اقترب الميزان التجاري بين البلدين من التوازن خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة. وبلغت صادرات فرنسا إلى الجزائر نحو 3 مليارات يورو خلال الأرباع الثلاثة الأولى، مقابل 3.5 مليارات يورو في الفترة نفسها من 2024، بينما انخفضت الواردات الفرنسية من الجزائر من 4.8 مليارات إلى 3.4 مليارات يورو، بفعل تراجع فاتورة الطاقة. وبذلك تقلص العجز التجاري الفرنسي مع الجزائر بصورة لافتة مقارنة بذروته المسجلة في 2023.

ويأتي ملف مصنع رونو في وهران في مقدمة المشاريع التي تراهن باريس على إعادة تحريكها. وأكد السفير الفرنسي أن مناقشات تجري بين مجموعة رونو ووزارة الصناعة الجزائرية، معربًا عن أمل بلاده في أن يتمكن المصنع من استئناف النشاط سريعًا، في ظل ما وصفه بطلب قوي على عودة العلامات الفرنسية إلى سوق السيارات الجزائرية.

وتأسس مصنع رونو الجزائر للإنتاج في وادي تليلات بموجب اتفاق أُبرم سنة 2012، قبل تدشينه رسميًا في نوفمبر 2014. ويملك الشريك الفرنسي 49% من رأسماله، فيما تتوزع الحصة الجزائرية بين المجمع العمومي بنسبة 34% والصندوق الوطني للاستثمار بنسبة 17%.

وتبلغ القدرة الأولية المعلنة للمصنع 25 ألف سيارة سنويًا، مع إمكانية رفعها إلى 75 ألف مركبة، غير أن الموقع لم ينتج خلال 2023 سوى 2,456 سيارة، منها 2,260 سيارة من طراز لوغان و196 سيارة من طراز سانديرو، وفق البيانات المنشورة من مجموعة رونو. وكان عدد عمال المصنع يبلغ 264 موظفًا في نهاية السنة نفسها.

وتوقف النشاط الصناعي الفعلي للمصنع منذ 2020، بعد إعادة تنظيم قطاع السيارات في الجزائر ووقف نموذج تجميع المركبات المعتمد على استيراد مجموعات شبه جاهزة. وفي نوفمبر 2022، أصدرت الجزائر إطارًا تنظيميًا جديدًا لصناعة السيارات، يفرض على المصنعين بلوغ نسبة إدماج محلي لا تقل عن 10% بعد السنة الثانية، ثم 20% بعد السنة الثالثة، وصولًا إلى 30% بعد خمس سنوات من النشاط.

وقدمت رونو طلبًا جديدًا للحصول على الاعتماد واستئناف الإنتاج، غير أن السلطات الجزائرية أبدت في 2025 تحفظات مرتبطة، بحسب معلومات نشرت آنذاك، بمستوى الإدماج المحلي والملف الصناعي المقترح. وأكد رئيس غرفة التجارة والصناعة الجزائرية الفرنسية وقتها أن الرأي غير الموافق لم يكن رفضًا نهائيًا، وأن الشركة تعمل على رفع التحفظات وإيداع ملف جديد.

وعليه، فإن التصريح الجديد للسفير الفرنسي لا يعني صدور قرار نهائي بإعادة فتح المصنع، لكنه يؤكد انتقال الملف مجددًا إلى مرحلة التفاوض الرسمي، في وقت تشدد فيه الجزائر على أن عودة رونو يجب أن تتم وفق قواعد الصناعة الجديدة، وببرنامج استثماري يرفع الإدماج ويطور المناولة ويخلق قيمة محلية، بدل العودة إلى نموذج التركيب السابق.

ستيلانتيس في الجزائر

وفي المقابل، أشار روماتيه إلى أن حضور مجموعة ستيلانتيس في الجزائر يمثل عنصرًا مهمًا في استعادة الشركات الفرنسية لموقعها داخل قطاع السيارات، رغم أن نشاطها الصناعي يجري حاليًا أساسًا عبر علامة فيات ومصنع طفراوي بوهران. واعتبر أن المجموعة تضم كذلك علامات فرنسية، بينها بيجو، وأن السوق الجزائرية قادرة على استيعاب أكثر من مصنع وعلامة، شريطة احترام الإطار الصناعي الذي وضعته الحكومة.

وتتحرك إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية عبر مسار مؤسساتي موازٍ، بدأ بزيارة رئيس حركة المؤسسات الفرنسية «ميديف» إلى الجزائر في نهاية أبريل، بدعوة من رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري كمال مولى. ومن المرتقب أن يزور رئيس المجلس الجزائري باريس خلال الخريف، على أن يعود «ميديف» إلى الجزائر في أكتوبر أو نوفمبر على رأس وفد أكبر من الشركات الفرنسية.

كما سجل معرض الجزائر الدولي عودة أكثر وضوحًا للحضور الاقتصادي الفرنسي، من خلال تنظيم جناح ضم نحو 30 مؤسسة، وهو أكبر حضور للشركات الفرنسية في المعرض منذ سنوات. ويعكس هذا العدد، بحسب السفير، تزايد طلب المؤسسات الفرنسية على بعثات استكشاف السوق والبحث عن شركاء جزائريين، خصوصًا في الصناعة والتجهيزات والدواء والغذاء والمالية والخدمات الرقمية.

ولا يرتبط الاقتصاد الجزائري الفرنسي بالشركات الكبرى وحدها، إذ تظهر دراسة حديثة للجمارك الفرنسية أن 5,222 مؤسسة فرنسية كانت تصدر إلى الجزائر خلال 2023. ومن بين هذه المؤسسات، كانت 1,311 شركة تصدر إلى السوق الجزائرية فقط، وحققت ما يعادل 11% من إجمالي الصادرات الفرنسية نحو الجزائر، ما يكشف وجود شريحة واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة شديدة الارتباط بالطلب الجزائري.

وازداد عدد المؤسسات الفرنسية التي لا تصدر سوى إلى الجزائر بنحو 40% بين 2019 و2023، أي بزيادة تقارب 400 شركة. غير أن الجمارك الفرنسية أشارت إلى تراجع عدد المصدرين خلال 2025، رغم بقاء قيمة الصادرات قريبة من مستويات 2024، وهو ما يعني أن الانخفاض مس بصورة أساسية الشركات الصغيرة والأقل قدرة على تحمل تكاليف الأزمة وتعطل المواعيد والتنقلات والمدفوعات والعقود.

مجموعة «CMA CGM»

وفي قطاع النقل البحري واللوجستيك، أجرى رئيس مجموعة «CMA CGM» محادثات في الجزائر بشأن نشاط المجموعة ومشاريعها المستقبلية، بينما ينتظر وصول وفد متخصص في الصحة والصناعة الصيدلانية. كما تراهن باريس على توسيع التعاون في الصناعات الغذائية والخدمات المالية والابتكار والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، مستفيدة من توسع المؤسسات الناشئة الجزائرية وحضورها المتزايد في التظاهرات التكنولوجية الفرنسية.

وتبقى الاستثمارات المباشرة عنصرًا رئيسيًا في هذه العلاقة، إذ بلغ رصيد الاستثمارات الفرنسية المباشرة في الجزائر نحو 2.8 مليار يورو في 2023، ما وضع فرنسا في المرتبة الثالثة بين المستثمرين الأجانب، وربما في المرتبة الأولى خارج قطاع المحروقات، وفق تقديرات المديرية العامة للخزينة الفرنسية. وتتركز هذه الاستثمارات أساسًا في الخدمات المالية والصناعة التحويلية والصناعات الاستخراجية.

وتكشف المؤشرات مجتمعة أن استعادة العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا لن تُقاس بعدد الزيارات والوفود فقط، وإنما بمدى تحول الإعلانات إلى اعتمادات صناعية واستثمارات وعقود جديدة وزيادة فعلية في حركة رجال الأعمال. وفي هذا السياق، تمثل عودة التأشيرات إلى عتبة 250 ألفًا، وإعادة تشغيل مصنع رونو في وهران، وتنظيم وفد واسع لـ«ميديف»، أبرز الاختبارات العملية لمسار اقتصادي يسعى إلى استدراك الوقت الضائع وإعادة بناء المبادلات على أساس الاستثمار والإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا.

#الجزائر#رونو الجزائر#ستيفان روماتيه#فرنسا
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
أوروبا
شارك المقال

النشيد الثوري الجزائري “من جبالنا” يفسد فرحة الفرنسيين بعيدهم الوطني.. ماالقصة؟

النشيد الثوري الجزائري “من جبالنا” يفسد فرحة الفرنسيين بعيدهم الوطني.. ماالقصة؟

بوابة الجزائر الإخبارية : يبدو أن فرنسا لم تجد كلمات أبلغ من النشيد الأسطوري للثورة الجزائرية، “من جبالنا طلع صوت الأحرار”، ليصدح بالعاصمة الفرنسية باريس خلال احتفالات ما يسمى العيد الوطني الفرنسي،المصادف لل14جويلية في مفارقة تاريخية غير مسبوقة تعكس اعترافا صريحا بنضال شعب حر هزم قوة استعمارية عظمى بأعظم ثورة في القرن العشرين.

القصيدة أزعجت السلطات الاستعمارية الفرنسية،إبان الثورة التحريرية حيث كان يحظر ترديدها أو بثها بين الجزائريين، لما تمثله من رمز للتحرر والمقاومة، قبل أن تعود اليوم لتُعزف في أحد أبرز رموز الجمهورية الفرنسية وجاء عزف المقطوعة الموسيقية بالتزامن مع وصول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى منصة الاحتفال، في مشهد استوقف المتابعين وأثار تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.

ولم تخلُ احتفالات فرنسا بعيدها الوطني هذا العام من مظاهر الإحباط، بعدما تزامنت مع إقصاء منتخبها من منافسات كأس العالم، لتخيّم خيبة الأمل على الجماهير الفرنسية. ووفقًا للإحصائيات، تعد فرنسا ثاني دولة في تاريخ المونديال يودّع منتخبها البطولة في يوم عيدها الوطني، بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

#الجزائر،فرنسا،من جبالنا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

الأمن القومي الجزائري في مواجهة التهديدات الهجينة: قراءة استراتيجية في دلالات تفكيك الخلية الإرهابية

الأمن القومي الجزائري في مواجهة التهديدات الهجينة: قراءة استراتيجية في دلالات تفكيك الخلية الإرهابية

بوابة الجزائر الاخبارية: قال الباحث في العلاقات الدولية والدراسات الاستراتيجية ، حمزة برحايل، في تصريح لـ”بوابة الجزائر“، إن التهديدات التي تواجه الدول في القرن الحادي والعشرين أصبحت أكثر تعقيدًا من أن تُختزل في الحروب التقليدية أو المواجهات العسكرية المباشرة، موضحا أن التحولات التي شهدتها البيئة الأمنية الدولية أفرزت أنماطا جديدة من الصراع تعتمد على توظيف الفاعلين غير الحكوميين، والشبكات العابرة للحدود، والحرب المعلوماتية، والعمليات التخريبية، ضمن ما يُعرف في الأدبيات الاستراتيجية ب ” التهديدات الهجينة ” .

https://twitter.com/i/status/2076741548021280889

وأوضح برحايل أن إعلان وزارة الدفاع الوطني عن تفكيك خلية إرهابية تابعة لحركة “الماك“، تضم أربعة أشخاص يحملون الجنسية المغربية، يكتسب أهمية تتجاوز البعد الأمني المباشر، إذ يطرح جملة من الدلالات المرتبطة بطبيعة التهديدات المعاصرة وانعكاساتها على الأمن القومي الجزائري.

وأشار محدثنا إلى أن هذا التطور، ومن منظور الدراسات الأمنية، يمكن قراءته بوصفه مؤشرًا على تطور أنماط التهديدات غير التقليدية، التي لم تعد تعتمد فقط على العمل السري المحلي، وإنما أصبحت تستند إلى شبكات مرنة تمتد عبر الحدود، بما يسمح لها بتوسيع هامش الحركة وتجاوز القيود الجغرافية، مضيفا أن المعطيات التي أعلنتها وزارة الدفاع الوطني بشأن وجود عناصر أجنبية ضمن خلية مرتبطة بتنظيم مصنف إرهابي تثير تساؤلات مشروعة حول طبيعة الامتدادات البشرية واللوجستية التي قد تلجأ إليها مثل هذه التنظيمات، مؤكدًا أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين العمل الاستخباراتي، والتنسيق الأمني، واليقظة المؤسساتية.

ولفت إلى أن مفهوم التهديدات الهجينة يعد من أكثر المفاهيم قدرة على تفسير طبيعة هذه التحديات، مبينًا أن الفاعلين الذين يعتمدون هذا النمط من العمل لا يسعون بالضرورة إلى تحقيق مكاسب عسكرية مباشرة، وإنما إلى استنزاف الدولة عبر توظيف وسائل متعددة تشمل النشاط السري، والتأثير الإعلامي، واستغلال الهشاشات الاجتماعية والسياسية، وتفعيل شبكات غير نظامية لتحقيق أهداف استراتيجية، مبرزا أن خطورة هذه التهديدات لا تكمن فقط في طبيعة العمليات التي قد تنفذها، وإنما أيضا في محاولتها التأثير في بيئة الدولة وإرباك مؤسساتها وإضعاف الإحساس بالأمن والاستقرار.

كما اعتبر برحايل أن توقيت العملية الأمنية يحمل دلالة استراتيجية تستحق التوقف عندها، لكونها جاءت في مرحلة تشهد استحقاقات سياسية وطنية، موضحًا أن أدبيات الأمن تشير إلى أن الفترات المرتبطة بالمواعيد السياسية الكبرى تمثل أهدافًا محتملة للتنظيمات المتطرفة أو الشبكات التخريبية، لما قد تتيحه من فرص لإثارة الارتباك أو التأثير في المناخ العام، مشددا على أن نجاح الأجهزة الأمنية في إحباط أي تهديد محتمل خلال هذه المراحل يعكس قدرة الدولة على حماية مؤسساتها وضمان استمرارية المسار الدستوري في بيئة تتسم بتزايد التحديات الأمنية.

وأكد المتحدث ذاته أن هذه العملية تبرز كذلك الأهمية المتزايدة للاستخبارات الوقائية باعتبارها أحد أهم مرتكزات الأمن القومي الحديث، موضحًا أن نجاح المصالح المختصة في كشف الخلية وتفكيكها قبل انتقالها إلى مراحل أكثر خطورة يعكس مستوى متقدمًا من العمل الاستباقي، ويبرز قدرة الأجهزة الأمنية على جمع المعلومات وتحليلها وربط المؤشرات المختلفة بما يسمح باحتواء التهديدات قبل تحولها إلى أزمات أمنية.

ونوه بأن هذا النجاح يحمل أيضا بعدًا ردعيًا، إذ يبعث برسالة واضحة مفادها أن اليقظة الاستخباراتية تمثل عنصرًا حاسمًا في الحد من قدرة الشبكات التخريبية على الحركة والتنظيم.

واستدرك بالقول إن مواجهة التهديدات الهجينة لا يمكن أن تعتمد على المقاربة الأمنية وحدها مهما بلغت كفاءتها، موضحًا أن الدراسات الاستراتيجية الحديثة تؤكد أن مرونة الدولة أصبحت أحد أهم عناصر الأمن القومي، وتعني قدرة المؤسسات والمجتمع على الحفاظ على تماسكهما واستمرارية أدائهما في مواجهة الضغوط والأزمات.

وختم بالتأكيد على أن الوعي المجتمعي، والثقة بالمؤسسات، وتعزيز ثقافة المسؤولية الوطنية، ومقاومة حملات التضليل والاستقطاب، تمثل خطوط دفاع موازية للعمل الأمني والاستخباراتي، بما يعزز قدرة الدولة على التصدي للتهديدات المركبة، مشيرا إلى أن هذه القضية تكشف أن الأمن القومي الجزائري يواجه بيئة أمنية متغيرة تتسم بتعدد مصادر التهديد وتداخل أبعادها، كما تؤكد أن حماية الدولة في العصر الراهن لم تعد ترتبط فقط بتأمين الحدود أو امتلاك القدرات العسكرية، وإنما أصبحت تقوم على تكامل الأداء الاستخباراتي، والجاهزية المؤسساتية، والوعي المجتمعي، بما يعزز قدرة الجزائر على التكيف مع التحولات الأمنية المعاصرة وصون استقرارها وسيادتها في مواجهة مختلف التحديات.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
إيكونوميست
شارك المقال

لهذا السبب انقطع التيار الكهربائي في الجزائر!

لهذا السبب انقطع التيار الكهربائي في الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية: خلال وقوفه ميدانيا على إصلاح العطب التقني الاستثنائي “BlackOut ” من مركز التحكم بالعاصمة الجزائرية والذي أصاب المنشأة الكهربائية بسيدي عقبة في ولاية بسكرة شرق الجزائر، ليلة الثلاثاء، كشف وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجزائري مراد عجال، عن سبب انقطاع التيار الكهربائي في عدة ولايات جزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077284598606623149?s=46

وفي تصريحات صحفية، قال عجال، إن العطب الذي أصاب المنشأة الكهربائية بسيدي عقبة في ولاية بسكرة يعود سببه إلى موجة الحر الشديدة التي مست عددًا من ولايات الوطن، مؤكدا أن فرق “سونلغاز” متواجدة في الميدان، وتسهر على إعادة تشغيل الشبكة الكهربائية تدريجيًا.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077283116335460658?s=46

كما أوضح الوزير الجزائري، أن استهلاك الكهرباء في الجزائر بلغ إلى مستويات قياسية مقارنة بالسنة الماضية، مشيرا إلى أن الدولة خصصت استثمارات كبيرة لضمان التزويد الجيد بالكهرباء لفائدة جميع المواطنين وفي مختلف مناطق الوطن.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077282703615959108?s=46

عودة التيار الكهربائي في الجزائر في ظرف قياسي!

وفي ظرف قياسي وبكفاءات جزائرية، عادت خدمة التموين بالتيار الكهربائي، فجر اليوم الأربعاء، إلى جميع الولايات التي شهدت انقطاعا مفاجئا ليلة أمس الثلاثاء، عقب إصلاح الخلل التقني الاستثنائي “BlackOut ” الذي أصاب المنشأة الكهربائية بسيدي عقبة في ولاية بسكرة شرق الجزائر.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077281393290187150?s=46

وتنقل الوزير الأول، سيفي غريب، إلى مركز التحكم في منظومة الشبكة الوطنية للكهرباء، مرفوقا بوزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية كمال سيدي السعيد، حيث تابعوا عن كثب عمليات إعادة الإمداد بالشبكة الكهربائية إلى غاية استكمالها بنجاح في حدود الساعة الرابعة صباحا.

وبهذه المناسبة، نقل الوزير الأول شكر رئيس الجمهورية إلى عمال وإطارات وزارة الطاقة وأعوان مجمع سونلغاز، مثمنا جهودهم التي مكنت من إصلاح العطب التقني الاستثنائي في ظرف قياسي، وإعادة التيار الكهربائي إلى الولايات المتضررة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077192347071213798?s=46

الرئيس تبون يشكر الإطارات والكفاءات الجزائرية!

من جانبه، أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أن المنشأة الكهربائية بسيدي عقبة عادت إلى الخدمة بشكل كامل، مشيرا إلى استعادة التموين بالكهرباء عبر الولايات الـ16 التي تأثرت بالانقطاع.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077192828707393788?s=46

وأوضح الوزير أن سرعة احتواء هذا الخلل التقني المعقد تعكس نجاعة الاستثمارات التي أنجزتها الدولة في قطاع الطاقة، والتي ساهمت في ضمان استقرار الشبكة الوطنية وإعادة الخدمة في وقت وجيز.

#الجزائر#انقطاع الكهرباء
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
إيكونوميست
شارك المقال

كفاءات جزائرية تنجح في إعادة الإمداد بالشبكة الكهربائية في ظرف قياسي

كفاءات جزائرية تنجح في إعادة الإمداد بالشبكة الكهربائية في ظرف قياسي

بوابة الجزائر الإخبارية: في ظرف قياسي وبكفاءات جزائرية، عادت خدمة التموين بالتيار الكهربائي، فجر اليوم الأربعاء، إلى جميع الولايات التي شهدت انقطاعا مفاجئا ليلة أمس، عقب إصلاح الخلل التقني الاستثنائي “BlackOut ” الذي أصاب المنشأة الكهربائية بسيدي عقبة في ولاية بسكرة شرق الجزائر، أمسية الثلاثاء.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077281393290187150?s=46
https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077284598606623149?s=46

وتنقل الوزير الأول، سيفي غريب، إلى مركز التحكم في منظومة الشبكة الوطنية للكهرباء بالعاصمة الجزائرية، مرفوقا بوزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية كمال سيدي السعيد، حيث تابعوا عن كثب عمليات إعادة الإمداد بالشبكة الكهربائية إلى غاية استكمالها بنجاح في حدود الساعة الرابعة صباحا.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077175758028411353?s=46

الوزير الأول نقل شكر رئيس الجمهورية إلى عمال وإطارات وزارة الطاقة وأعوان مجمع سونلغاز، مثمنا جهودهم التي مكنت من إصلاح العطب التقني الاستثنائي في ظرف قياسي، وإعادة التيار الكهربائي إلى الولايات المتضررة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077192347071213798?s=46

من جانبه، أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أن المنشأة الكهربائية بسيدي عقبة عادت إلى الخدمة بشكل كامل، مشيرا إلى استعادة التموين بالكهرباء عبر الولايات الـ16 التي تأثرت بالانقطاع.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077192828707393788?s=46

وأوضح الوزير أن سرعة احتواء هذا الخلل التقني المعقد تعكس نجاعة الاستثمارات التي أنجزتها الدولة في قطاع الطاقة، والتي ساهمت في ضمان استقرار الشبكة الوطنية وإعادة الخدمة في وقت وجيز.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2077203922687569960?s=46
#الجزائر#انقطاع الكهرباء
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
أوروبا
شارك المقال

روماتيه: استئناف العلاقات مع الجزائر يقتضي معاملة الشركات الفرنسية كنظيراتها الأوروبية

روماتيه: استئناف العلاقات مع الجزائر يقتضي معاملة الشركات الفرنسية كنظيراتها الأوروبية

بوابة الجزائر الاخبارية: أكد السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتيه، أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في استعادة الثقة بين الجزائر وفرنسا، وذلك عبر “إرسال إشارات تدل على الإرادة في تجاوز اللحظات الصعبة التي عشناها”، مشددا على ضرورة إعادة السير الطبيعي للشبكات الدبلوماسية بين البلدين دون تأخير.

وفي حوار للصحفي عدلان مدي نشر على منصة “SUBSTACK”، أوضح روماتيه أن استئناف التعاون بين البلدين يمر عبر استعادة الحوار المنتظم، وتبادل الآراء حول الأزمات الراهنة، والتنسيق كلما أمكن، لا سيما داخل هيئات الأمم المتحدة.

وأضاف أن الأشهر المقبلة ينبغي أن تركز على “الأساسيات”، وفي مقدمتها استئناف التعاون الأمني والقضائي، مشيرا إلى أن البلدين بحاجة إلى بعضهما البعض في القضايا الإقليمية، وخاصة في منطقة الساحل، وكذلك في مكافحة الاتجار بالمخدرات، الذي وصفه بأنه آفة تمس الشباب على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

وفي الملف الاقتصادي، أقر السفير الفرنسي بأن القطاع الاقتصادي تأثر بالأزمة التي شهدتها العلاقات الثنائية، وأن المبادلات التجارية تضررت، مضيفا أن الاستئناف الكامل للعلاقات “يجب بالضرورة أن يمر عبر معاملة الشركات الفرنسية معاملة مماثلة تماما لتلك المخصصة للشركات الأوروبية الأخرى”، معتبرا أن الإمكانات الاقتصادية بين البلدين، ولا سيما بفضل الجالية، تبقى كبيرة.

كما شدد على أهمية استئناف الحوار حول قضايا الهجرة، موضحاً أن حصر هذا الملف في مسألة إعادة القبول وحدها سيكون “اختزالا “، داعيا إلى حوار شامل يشمل الاتفاقيات الثنائية، والتأشيرات، ومكافحة الهجرة غير النظامية.

وفي حديثه عن بداية انفراج العلاقات، قال روماتيه إن باريس شعرت في خريف عام 2025 بأن الوقت قد حان لإعادة إطلاق ديناميكية جديدة بين البلدين، معتبرا أن زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر شكّلت بداية خفض التصعيد واستئناف العلاقات بين وزارتي الداخلية، قبل أن تؤكد الزيارات الوزارية اللاحقة الإرادة المشتركة لإعادة الانخراط.

وأضاف أن عددا من الفاعلين عملوا، طوال فترة الأزمة وحتى في أصعب مراحلها، دون كلل للمساهمة في التهدئة، مشيرا على وجه الخصوص إلى البرلمانيين الفرنسيين الذين شاركوا في إحياء الذكرى الثمانين لمجازر سطيف، إلى جانب الزيارات التي قام بها رئيس منظمة أرباب العمل الفرنسية MEDEF ، ورئيسة معهد العالم العربي IMA، والتي عكست، بحسب قوله، إرادة الحفاظ على العلاقات بين البلدين في أبعادها التاريخية والاقتصادية والثقافية.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس