بوابة الجزائر الإخبارية : كشف تقرير نشره موقع ” بيزنس إنسايدر آفريكا ” أن النفط الخام الجزائري واصل ترسيخ مكانته داخل الأسواق الدولية، بعدما استقطب ما يفوق 26 ألف مشتري موثق عبر العالم خلال الفترة الممتدة بين جويلية 2024 وجوان 2025، في مؤشر يعكس استقرار الطلب العالمي على الخام الجزائري رغم التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة الدولية.
وبحسب التقرير، بلغ عدد المشترين الموثقين للخام الجزائري 26,751 مشتريا، فيما حافظ 12,634 مشتريا على نشاطهم التجاري خلال الفترة ذاتها، وهو ما يعكس الثقة المتواصلة في جودة النفط الجزائري وقدرته التنافسية داخل السوق العالمية.
ويأتي هذا الأداء في سياق تعزيز الجزائر لموقعها كأحد أبرز الفاعلين في سوق الطاقة، بالاعتماد على بنية إنتاجية وتكريرية تديرها سوناطراك، تشمل خمس مصافٍ رئيسية موزعة بين سكيكدة وأرزيو والجزائر العاصمة وأدرار وحاسي مسعود، بطاقة معالجة إجمالية تقترب من 30 مليون طن سنويا.
وأشار التقرير إلى أن هذه القدرات الصناعية تمنح الجزائر هامشا أكبر لتعزيز صادراتها النفطية وتوسيع حضورها في الأسواق الدولية، خاصة في ظل استمرار الطلب القوي على الخام الجزائري من عدة مناطق عبر العالم.

ووفق بيانات منصة “فولزا” التي استند إليها التقرير، تصدرت أوكرانيا قائمة أكبر مستوردي النفط الجزائري، متبوعة بكل من بولندا والصين، حيث تم تسجيل نحو 109,984 شحنة موجهة إلى أوكرانيا، مقابل 71,144 شحنة نحو دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى 42,815 شحنة نحو ليتوانيا.
كما أبرز التقرير أهم الشركات الفاعلة في صادرات النفط الجزائري، يتقدمها مجمع “ليتوفا مازيكيو” بحصة بلغت 19 بالمائة عبر 4,317 شحنة، تليه شركة “كارجيل لمنتجات النخيل” بـ4,058 شحنة تمثل 18 بالمائة، ثم “فيتول سابلاس دي بيرج” بـ3,293 شحنة بنسبة 15 بالمائة.

وفي إطار دعم قدراتها الإنتاجية، أشار التقرير إلى أن الجزائر وقعت استثمارا بقيمة مليار دولار لتوسعة حقل حاسي بير ركايز النفطي، بهدف رفع الإنتاج بحوالي 31,500 برميل يوميا، بما يعزز خطط البلاد الرامية إلى زيادة الإمدادات والاستجابة للطلب العالمي المتنامي على الطاقة.
كما تطرق التقرير إلى الاضطرابات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي نتيجة التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، وهي التطورات التي حذرت من تداعياتها شركة أرامكو السعودية، حيث أشار رئيسها التنفيذي أمين الناصر إلى احتمال فقدان ما يصل إلى 100 مليون برميل أسبوعيا، وهو ما قد يمنح الدول المنتجة، وفي مقدمتها الجزائر، فرصة لتعزيز حضورها داخل السوق النفطية الدولي.

















