بوابة الجزائر الاخبارية: طالب رئيس المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، مصطفى زبدي، السلطات بالتدخل لتعويض العائلات التي اقتنت أضاحي عيد الأضحى وتبين، حسب قوله، أنها كانت مريضة وأصبحت غير صالحة للاستهلاك يوم العيد، مؤكدا أن هذه الأسر خسرت أموالها ولم تتمكن من أداء شعيرة الأضحية.
وأوضح زبدي، في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على “فيسبوك”، أن تصريحاته جاءت على خلفية بيان النيابة العامة بشأن ملف استيراد أضاحي العيد، وما كشف عنه من تجاوزات وتلاعبات خلال هذه العملية، مشددا على أن “العدالة تأخذ مجراها”، وأن كل من يثبت تورطه “ستطاله يد العدالة”.
وكان النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر قد كشف أن التحقيقات الأولية في ملف استيراد أغنام عيد الأضحى أظهرت تجاوزات وصفها بالخطيرة، شملت الجوانب الصحية والبيطرية، إلى جانب اختلالات تعاقدية ومالية.
وأسفرت التحقيقات، التي باشرتها مصالح أمنية مختصة بتعليمات من نيابة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، عن تقديم 41 مشتبهًا فيه أمام الجهات القضائية، مع إيداع 13 شخصا الحبس المؤقت، بينهم إطارات ومسؤولون بالشركة المعنية، للاشتباه في قضايا تتعلق باستغلال النفوذ، وتبييض الأموال، وتبديد المال العام.
وأكد النائب العام أن التحقيقات لا تزال متواصلة، موضحا أن التجاوزات المسجلة تتركز في محورين رئيسيين، هما المخالفات الصحية والبيطرية، والاختلالات المرتبطة بصفقات استيراد الأضاحي.
وفي السياق ذاته، أشار زبدي إلى أن التجاوزات، بحسب ما ورد إلى المنظمة، لم تقتصر على عملية الاستيراد، بل امتدت أيضاً إلى مرحلة تسويق الأضاحي داخل السوق الوطنية، حيث وصلت، حسب قوله، أضاحٍ مريضة إلى المستهلك النهائي.
وأضاف أن المنظمة تلقت شكاوى من مواطنين أكدوا أن بعض الأضاحي “تحولت يوم العيد إلى جيف ولم تعد صالحة كأضحية”، مشيرا إلى أن هذه الحالات تم إبلاغ الجهات المختصة بها، كما فُتحت منصة إلكترونية لاستقبال شكاوى المتضررين، الذين قدموا صورا وشهادات بيطرية توثق وضعية الأضاحي.
ودعا رئيس المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك الوزير الأول إلى التدخل لإنصاف العائلات المتضررة، موضحا أن العديد من المواطنين أنفقوا مدخراتهم، التي بلغت في بعض الحالات نحو خمسة ملايين سنتيم، لاقتناء أضحية العيد، قبل أن يفقدوا قيمتها دون التمكن من إحياء هذه الشعيرة.
كما طالب بإعداد قائمة رسمية بأسماء المتضررين وتعويضهم، معتبراً أن المستهلك النهائي لا يتحمل مسؤولية أي تجاوزات أو اختلالات قد تكون شابت هذه العملية.
وفي ختام تصريحاته، اعتبر زبدي أن مؤسسة “ALVIAR” الجزائرية للحوم الحمراء مارست نشاطاً تجارياً يتمثل في شراء وبيع الأضاحي، وبالتالي فإنها، بحسب رأيه، تتحمل مسؤولية تبعات هذه العملية، بما في ذلك تعويض المتضررين الذين تكبدوا خسائر مالية وحُرموا من أداء شعيرة عيد الأضحى.












