بوابة الجزائر الإخبارية: أكد المحلل السياسي حكيم بوغرارة، في تصريح لـ«بوابة الجزائر»، أن محاولات فرنسا إبقاء منطقة الساحل تحت وطأة الفوضى وتعزيز الدعاية الفرنسية حول مكافحة الإرهاب، تكشف أن تدخلها العسكري في المنطقة كان من أجل التموقع في مختلف دول الساحل وحماية مصالحها.
وأوضح بوغرارة أن هذه المصالح تتمثل في «نهب اليورانيوم والذهب ومختلف المعادن النادرة»، معتبرا أن الصحوة التي عرفتها دول الساحل، وطرد فرنسا والمظاهرات العارمة التي شهدتها النيجر وبوركينافاسو وتشاد، أدت إلى انحسار النفوذ الفرنسي في المنطقة.
وأضاف أن فرنسا دائما تحّمل الجزائر مسؤولية انحسار نفوذها في إفريقيا، بفعل ما تقوم به الجزائر من دعوات إلى استكمال الاستقلال الإفريقي وطرد القوى الاستعمارية، بما يسمح، بحسبه، للأفارقة بالاستفادة من إمكانياتهم وثرواتهم.
وفي هذا السياق، أشار المحلل السياسي إلى عودة الجزائر إلى منطقة الساحل، والعلاقات القوية التي نسجتها مع تشاد والنيجر وبوركينافاسو ومالي، معتبرًا أن فرنسا لا تريد هذه المنطقة أن تتحرر من الصورة النمطية التي زرعتها، والقائمة على أن المنطقة لا تنتشر فيها سوى الجماعات الإرهابية وأنها منطقة فوضى.
وقال بوغرارة إن هذا الطرح، وفق تقديره، يهدف إلى «إبقاء الضبابية» حتى تتمكن فرنسا من فعل ما تريد في المنطقة.
وبخصوص الإمارات، اعتبر بوغرارة أنها هذه الدويلة التي توغلت في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، مشيرا أنها دفع الفدية للإرهابيين والتشويش على إنجازات ومكاسب الجزائر، خاصة الاقتصادية.
ويرى بوغرارة أن عودة الجزائر بقوة إلى إقليمها المتوسطي والإفريقي ومنطقة الساحل تثير قلق ما وصفه بـ«محور الشر» بين «المخزن والإمارات وكيان صهيوني»، معتبرا أن ذلك دفع هذه الأطراف إلى نوع من الوحدة بهدف «كسر مجهودات الجزائر وتموقعها».
وأضاف أن ما حدث في النيجر يمثل «أكبر دليل» على ذلك، معتبرا أن الاتهامات التي وجهتها سلطات النيجر «مبنية على الكثير من القرائن».
وختم بوغرارة بالقول إن هذا «المحور» لا يريد لمنطقة الساحل ولا للجزائر أن تتقوى، أو أن تتحول دول المنطقة إلى دول قوية ومتكاملة فيما بينها، بما يسمح لها بكشف الدول التي تحاول تدمير المنطقة وإبقائها في حالة هشاشة أمنية واقتصادية واجتماعية، حتى يسهل عليها النهب والاستفادة من الثروات دون أن تدفع شيئا.





















