بوابة الجزائر الاخبارية: تشهد منطقة الشرق الأوسط تحولات استراتيجية كبرى مع بروز إجماع إقليمي جديد يقوم على خفض التصعيد والوساطة المستقلة لحل النزاعات، وتبرز الإمارات كطرف يبدو منسجما مع المحور الأمريكي الإسرائيلي، فيما يبدو أن هذا التحالف يضعها في موقع معاكس للتوجه العام للمنطقة.
ووفق ما نقله موقع الإمارات ليكس: أن تحالف الإمارات مع المحور الأمريكي الإسرائيلي يضعها في خلاف مع الإجماع الإقليمي الجديد القائم على خفض التصعيد والوساطة المستقلة، مما يعمق عزلتها ويقلص دورها في المنطقة، فبينما تتجه الجهات الإقليمية الفاعلة نحو التعاون تجد الإمارات نفسها معزولة ومهددة بتداعيات سياسية واقتصادية واسعة.
وشهدت المنطقة تحولاً في مفهوم القوة، حيث بات النفوذ يعتمد على بناء التحالفات والوساطة وليس فقط على القدرات العسكرية، وقد مثلت التصريحات الباكستانية الأخيرة نقطة تحول خاصة إدانة وزير الدفاع لإسرائيل ووصفها بـ”دولة الشر“، ضمن سياق المحادثات المرتقبة بين إيران وأمريكا في إسلام آباد.

الأكثر دلالة هو شكر رئيس الوزراء الباكستاني لمصر والسعودية والصين وتركيا وقطر، في تجمع يعكس تحالفاً استراتيجياً جديداً، فالصين ضامن اقتصادي، ومصر والسعودية الثقل السياسي العربي، وتركيا القوة العسكرية، وقطر وسيط معروف، وباكستان الدولة المضيفة والميسر.
هذه التحركات هي رسالة إلى واشنطن بأن المنطقة باتت قادرة على إدارة أزماتها بنفسها، بعيداً عن التدخل الخارجي، وقد حققت الوساطة الباكستانية نتائج ملموسة في الحد من المواجهة بين أمريكا وإيران، وتقديم ضمانات لاستقرار الملاحة البحرية.
يتشكل نظام أمني إقليمي جديد مدعوم من الصين، يبرز فيه التقارب الباكستاني التركي بشكل خاص، مع موقف سعودي داعم مما يشكل محوراً قادراً على تشكيل نتائج الصراع، وفي هذا المشهد تبرز الإمارات كأكثر المتضررين، إذ يواجه موقفها المنفرد تبعات العزلة عن التوجه العام للمنطقة، في واقع استراتيجي جديد لم يعد سؤالاً عن حدوثه بل عن سرعة ترسيخه.





