بوابة الجزائر الإخبارية: كشف تحقيق استقصائي دولي تفاصيل صادمة وخطيرة عن شبكة استخباراتية ولوجستية معقدة تقودها دويلة الإمارات بالتعاون مع شركات تكنولوجية تابعة “للموساد الإسرائيلي ” تهدف إلى التجسس على الدول الإفريقية.

وحسب التحقيق، فإن الإمارات عبر موانئها متواجدة في الدول الإفريقية تقوم بزرع أنظمة مراقبة رقمية وبرامج تجسس صهيونية لاختراق البيانات السيادية للدول.
وقد وصف محللون هذا التحالف بأنه “استعمار جديد” لا يكتفي بالسيطرة على الأرض، بل يمتد لسرقة العقول والبيانات.
خيوط “جيفري إبستين” وسلطان بن سليم: أسلحة وماس
ومن جهة أخرى، فجر التحقيق صدمة من العيار الثقيل بربطه بين الممول الأمريكي الراحل “جيفري إبستين” (المتورط في جرائم استغلال دولية) وبين “سلطان أحمد بن سليم”، الرئيس التنفيذي لموانئ دبي. حيث كشفت وثائق مسربة ومراسلات إلكترونية امتدت لعقد من الزمن، عن دور “إبستين” في تسهيل صفقات مشبوهة شملت تجارة الأسلحة والماس عبر طرق الشحن التي تسيطر عليها الموانئ الإماراتية في منطقة القرن الأفريقي، تحت غطاء بعثات إنسانية شاركت فيها شخصيات دولية بارزة.

ثنائية “بيغاسوس” والموانئ: كيف تُدار القارة؟
ومن ناحية أخرى، أظهر التحقيق تطابقاً مريباً بين خارطة توسع الموانئ الإماراتية في (أنغولا، السنغال، موزمبيق، ورواندا) وبين انتشار برامج التجسس الإسرائيلية مثل “بيغاسوس” و**”بريداتور”**. إذ توفر الموانئ الإماراتية السيطرة الفيزيائية على طرق التجارة والموارد الطبيعية (مثل الغاز في موزمبيق)، بينما تتولى الشركات الإسرائيلية (مثل NSO وإنتليكسا) تزويد الأنظمة الحاكمة بأدوات “قمع رقمي” لملاحقة المعارضين والصحفيين، مما يحول هذه الدول إلى “محميات أمنية” تابعة لهذا المحور.

بناءً عليه، يرى مراقبون أن هذا النموذج يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأفريقي وللدول الجارة (وعلى رأسها الجزائر)، كونه يزرع “عيوناً إسرائيلية” وأذرعاً إماراتية في عمق القارة الحساس. لذا، يخلص التحقيق إلى أن العالم أمام “مشروع جيوسياسي متصاعد” يتجاوز التجارة نحو الهيمنة المطلقة، حيث تصبح البيانات الحساسة للحكومات والشعوب الأفريقية رهينة في يد “غرفة عمليات” مشتركة بين أبوظبي وتل أبيب.






























