بوابة الجزائر تنشر وثائق من سجلات وزارة العدل الأميركية
السفارة المغربية لدى واشنطن أبرمت عقد مع شركة ” لوبينغ ” لشيطنة البوليساريو وربطها بإيران
بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت مجموعة وثائق رسمية صادرة عن وزارة العدل الأمريكية، خلال شهر مارس الماضي اطلع عليها مراسل بوابة الجزائر من واشنطن ، عن تفاصيل عقد مثير للانتباه بين السفارة المغربية في واشنطن وشركة المحاماة والضغط الأمريكية البارزة “براونشتاين هايت فاربر شريك“، في إطار تحركات تهدف إلى التأثير على دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة،وبالأخص الكونغرس الأميركي للاستثمار في الحرب على إيران لربط البوليساريو بالحرس الثوري الإيراني مع تركيز واضح على ملف جبهة البوليساريو والجزائر.والترويج لصلات تعاون عسكري بين البوليساريو وإيران !

وتظهر هذه الوثائق، المدرجة ضمن سجلات قانون تسجيل العملاء الأجانب (فارا)، أن المغرب يدفع مبلغا شهريا قدره 65 ألف دولار مقابل خدمات ضغط سياسي وإعلامي وعلاقات عامة ، في خطوة تعكس تصعيدا ملحوظا في نشاطه داخل واشنطن بخصوص هذا الملف.

وبحسب الوثائق التي تحمل رقم التسجيل 5870، فإن السفارة المغربية تصنّف كـ”عميل أجنبي“، بينما تتولى شركة “براونشتاين هايت فاربر شريك” تنفيذ مهام الضغط السياسي.
وقد دخل العقد حيّز التنفيذ في 13 مارس 2026، لمدة عام قابل للتجديد، ويتضمن تقديم خدمات تهدف إلى تعزيز التواصل مع مؤسسات الحكم الأمريكية والتأثير على توجهاتها.
وتشير الوثائق صراحة إلى أن الأنشطة المتفق عليها تندرج ضمن “أنشطة سياسية“، وهو توصيف قانوني يعكس طبيعة عمل شركات الضغط في التأثير على السياسات العامة والقرارات داخل الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، تكشف الوثائق أن نطاق التعاقد لا يقتصر على الاتصالات السياسية المباشرة، بل يشمل حزمة متكاملة من خدمات العلاقات الحكومية والشؤون العامة، بهدف دعم وتعزيز الروابط بين سفارة المملكة المغربية ومؤسسات الحكم الأمريكية.

تحركات مغربية مكثفة نحو مكتب السيناتور تيد كروز

كما تؤكد البيانات الرسمية التي اطلعت عليها بوابة الجزائر أن الأنشطة المزمع تنفيذها تتضمن الضغط والترويج للمواقف، وإدارة الصورة والعلاقات العامة، والانخراط في مبادرات ذات طابع اقتصادي، فضلا عن إعداد ونشر مواد إعلامية موجهة، في إطار مساع للتأثير على مسار العلاقات الثنائية وتوجيه السياسات بما يخدم الأجندة المغربية.

تكشف سجلات الاتصال المرفقة بالعقد عن نشاط مكثف لشركة “براونشتاين هايت فاربر شريك” باتجاه مكتب السيناتور الأمريكي تيد كروز ، وذلك خلال الفترة الممتدة بين 13 و17 مارس 2026.
وتركزت هذه الاتصالات حول مشروع قانون يعرف إعلاميا بـ”مشروع قانون البوليساريو“، والذي يسعى إلى تصنيف جبهة البوليساريو الممثل الوحيد للشعب الصحراوي كمنظمة إرهابية.

وتشمل هذه التحركات: 13 مارس 2026: طلب نسخة من نص مشروع القانون عبر البريد الإلكتروني.
16 مارس 2026: محاولات لجدولة محادثة مع موظفين في مكتب السيناتور لمناقشة المشروع.
17 مارس 2026: متابعة الاتصالات وجدولة اجتماعات إضافية، إلى جانب طلب معلومات تواصل لموظفين محددين داخل المكتب.
وتعكس هذه التحركات تنسيقا مباشرا مع أحد أبرز الداعمين لهذا المشروع داخل الكونغرس، ما يشير إلى سعي منظم للتأثير على المسار التشريعي المرتبط بجبهة البوليساريو.

تتجاوز أهداف هذا العقد مجرد التأثير و الضغط لتشمل أبعادا جيوسياسية أوسع في المنطقة.
فمن خلال دفع مشروع قانون لتصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية، يسعى المغرب إلى شيطنة البوليساريو ونزع الشرعية عن جبهة البوليساريو كحركة تحرر وطني، وتقديمها ككيان إرهابي، مما يضعف موقفها الدولي ويبرر أي إجراءات ضدها، بالإضافة إلى محاصرة الجزائر بملف الإرهاب، لاسيما و أنها هي الداعم الرئيسي للبوليساريو، فإن تصنيف الأخيرة كمنظمة إرهابية يمكن أن يستخدم للضغط على الجزائر وربطها بشكل غير مباشر بدعم الإرهاب، مما يعقد علاقاتها الدولية.
علاوة على ذلك رواية النفوذ الإيراني، على الرغم من أن الوثائق لا تذكر صراحة “النفوذ الإيراني”، إلا أن السياق العام للضغط على جبهة البوليساريو وربطها بالإرهاب غالبا ما يترافق مع اتهامات بوجود روابط مع جهات معادية للولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك إيران، في محاولة لكسب دعم أمريكي أوسع .






















