بوابة الجزائر الإخبارية : كشف الصحفي الاستقصائي المغربي علي لمرابط تفاصيل اعتقاله المروع في مطار طنجة، متحدثًا عن ظروف نقله إلى الدار البيضاء، وتعرضه للاعتداء بالضرب كما أكد أن وصفه مستشار مجمد السادس فؤاد عالي الهمة ورئيس المديرية العامة للأمن الوطني المغربي عبد اللطيف حموشي بأنهما جزء من «بنية خفية»، إضافة إلى وصف المغرب بأنه «زريبة» كانت من بين الأسباب التي تقف وراء ملاحقته القضائية.
وتطرق لمرابط إلى تزوير محضر شرطة أولي كان يقضي بتسليمه، بعد اعتقاله، إلى الشرطة القضائية بطنجة، مؤكدًا: «لقد تم بالفعل تحرير هذا المحضر، وكنت حاضرًا طوال عملية تحريره».
وأضاف أنه أُرسل تحت الحراسة إلى الشرطة القضائية، قبل أن يأمر مدير شرطة المطار، خلال الطريق، بإعادته إلى المطار. وقال إنه سمع، بعد عودته إلى مكتب المسؤول، المفتش الذي حرر محضر تسليمه يسأل عما يجب فعله بالمحضر، فرد المدير، بحسب روايته: «هذا الأمر جاء من فوق!». وأكد أن المحضر لم يعد موجودًا بعد ذلك في ملفه.
وبحسب لمرابط، فقد سُلّم لاحقًا، في مكان مخفي وبعيد عن مدخل المطار، إلى سبعة أشخاص مسلحين مجهولي الهوية، اعتدوا عليه قبل أن تم وضعه في شاحنة صغيرة بلا مقاعد أو لوحة تسجيل.
وأضاف أنه قطع مسافة 350 كيلومترًا بين طنجة والدار البيضاء في ظروف مهينة،مشيرًا إلى أنه تعرض للاعتداء الجسدي طوال الرحلة ولم يُسمح له باستخدام المرحاض، باستثناء مرة واحدة أُجبر فيها على التبول في قارورة بلاستيكية مقطوعة إلى نصفين.
وعند وصوله إلى الدار البيضاء، قال إنه خضع للاستجواب ووُضع لمدة 72 ساعة في زنزانة تابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مؤكدًا أنه عومل هناك بشكل لائق.
وفي ما يتعلق بملف القضية، قال لمرابط إن ملف الاتهام، البالغ 700 صفحة، تمحور حول ما وصفه بـ«البنية الخفية»، التي قال إنها «تلك الدولة العميقة التي تدير المغرب من وراء الكواليس»، إضافة إلى كتاباته حول طريقة عمل الدولة.
وأوضح أن ما اعتُبر «تشهيرًا» شمل، بحسب روايته، وصف مستشار الملك فؤاد عالي الهمة ورئيس المديرية العامة للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي بأنهما جزء من «بنية خفية»، وكذلك وصف المغرب بأنه «زريبة»، إلى جانب معلومات قال إنه نشرها استنادًا إلى وثائق محاسبية رسمية ومتاحة للجميع بشأن تمويل المديرية العامة للأمن الوطني.
وأكد لمرابط أن الجهة الوحيدة التي تقدمت بشكوى ضده وأصدرت، بحسب قوله، أكثر من ثلاثين مذكرة توقيف، هي النيابة العامة للمملكة المغربية، مضيفًا أن أيًا من الشخصيات التي ذكرها لم يتقدم بشكوى ضده








