بوابة الجزائر الإخبارية: التساؤل حول تورط عائلة نافذة مثل عائلة بولوريه في تجارة المخدرات يبدو مشروعاً في سياق أثبتت فيه معادلة الفساد والجريمة المنظمة قدرتها على التسلل إلى دوائر الأعمال.
لكن هذا التساؤل يصبح أكثر مشروعية عندما تقوم قناة التضليل الإعلامي التابعة لإمبراطورية بولوريه ببث رواية تحمل طابع التشهير ضد مؤسسات الجمهورية الجزائرية حيث يتهم “ضيف” على شاشة CNWES السلطات الجزائرية بما أسماه التواطئ مع شبكات تجارة المخدرات في فرنسا.
في الواقع، إن قيام محطة بولوريه التلفزيونية Cnews بتحويل الأنظار بهذه الطريقة عن المذنب الحقيقي فيتجارة المخدرات في فرنسا، وهو النظام المغربي، المنتج الأول للقنب في العالم، الذي يغرق أوروبا بمصدر دخله الأول، بعيداً عن الفوسفات، يثير تساؤلات حول تواطئهم المحتمل، المباشر أو غير المباشر، مع نظام المخزن المغربي الذي يغطون بذلك أنشطته الإجرامية عبر الحدود ، فهل تحولت المخدرات المغربية العابرة للقارات إلى مصدر تمويل خفي لشبكة بولوريه الإعلامية ؟
الاتهامات الخطيرة والادعاءات الكاذبة التي أطلقت على قناة CNews، والتي تتطلب بالمناسبة تقديم شكوى رسمية جزائرية أمام المحاكم الفرنسية، تأتي بشكل غريب تزامنا مع شروع الجهاز الضريبي الفرنسي بشكل وثيق جداً في التحقيق في عمليات عقارية كبرى تورطت فيها بشكل مباشر شقيقات الملك المغربي المفترس محمد السادس هل هي صدفة في التوقيت؟ طبعا لا .

الإعلام الفرنسي الذي نادرا ما تجرأ على كشف ملف تبييض أموال تجارة المخدرات في فرنسا من قبل دوائر مغربية نافذة من خلال شراء العقارات من شقق فاخرة وقصور ومباني في الجنوب الفرنسي مرورا بموناكو ونيس وغيرها من قبل العائلة المفترسة التي تنهب المغرب متهم بالتواطئ مع شهبة الحصول على تمويل خفي من كارتل المخذرات في المغرب
لكن الأمور تبدو وكأنها ستتحرك على الأقل قضائيا في ما يعرف الآن بملف تبييض الأموال على التراب الفرنسي من عائدات كارتل المخدرات المغربي ، وطالما لم يرن الهاتف من DGSI أو DGSE أو حتى من الإليزيه لمنع تقدم مجريات التحقيق الذي سيسقط شبكات متنفعة في فرنسا من عائدات تجارة المخدرات في المغرب
قلب الرواية بكل قذارة من قبل أداة الدعاية والتضليل التابعة لمصاصي الدماء البولوري ليس أمراً هيناً ، من خلال التركيز على الجزائر، البلد الذي يعاني من تجارة المخدرات ويقاومها بقوة ونجاح،من خلال أجهزته الأمنية وجيشه المرابط على الحدود
تجارة المخدرات ليست لغزاً، بحيث أن طرقها وآلياتها المالية وهيكلها الهرمي معروفة ومدرسة من ثم، فإن محاولة الإعلام الفرنسي تحويل الأنظار عن مملكة الإتجار بالمخدرات المغرب وتوجيه الاتهام للجزائر هو بمثابة ضربة سيف في الماء !















