مقال رأي بقلم محمد قنديل : مدون، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل
بوابة الجزائر الإخبارية: أيها الشعب المغربي العظيم، يا جماهير الوطن الأبي، ويا طليعة الوعي والحرية؛ لقد بلغت التضحيات مداها، ونفد الصبر أمام غطرسة عقود من القهر والنهب، منها 27 عاما الأخيرة، وصل فيها الظلم والقهر والفساد لمستويات قياسية، فلم يعد الصمت خياراً، بل غدا مشاركة في الجريمة، إننا ندعوكم اليوم { نُخباً مثقفة، وطلبة جامعيين، وعمالاً وكادحين، وكل حر وحرة } في هذا الوطن المنهوب إلى النزول المزلزل للشارع إبتداءا من أيام 7 و8 و9 من هذا الشهر، وإعلان العصيان المدني السلمي الشامل.

إهدموا أسوار الخوف والمذلة، وانتفضوا لإستعادة كرامتكم وسيادتكم المسلوبة، ولتكن ساحات الوطن ميداناً لثورة الوعي والتحرر، متمسكين بسلمية حضارية تقطع الطريق على المتربصين، وتحمي ممتلكات الشعب العامة والخاصة، وترفع سقف المطلب عالياً ودون مواربة.. “إسقاط الملكية وتفكيك بنيان المخزن” الجاثم على صدورنا.
إلى منظومة الفشل الفاسدة، وإلى قلاع المخزن الطاغية؛
إرحلوا؛ فقد إنتهت صلاحية مسرحياتكم وصمّت الآذان عن وعودكم الزائفة، ما يقارب السبعة عقود من التحكم المطلق، والفساد الهيكلي، والنهب الممنهج لخيرات البلاد، لم تورثوا فيها هذا الشعب العظيم سوى الفقر، والتهميش، والقمع.
إن دماء شبابنا الطاهرة التي أُريقت في مآسي باب سبتة وبني انصار، وأرواح المفقودين الذين دفعتموهم لليأس خدمةً لأجنداتكم الضيقة وعمالتكم للخارج، هي صكّ إدانة نهائي يطارد عروشكم ويفضح عوراتكم السياسية والأخلاقية.
لقد سقطت الأقنعة وتهاوت الشرعية الزائفة، ولن يقبل الشعب بعد اليوم بأنصاف الحلول أو التسويات الترقيعية، فمعركتنا معكم هي معركة قطع جذري لا رجعة فيه؛ فإما أن يستمر طغيانكم وتخريبكم، وإما أن ينتزع الشعب حريته ويهدم قلاع إستبدادكم.
إن الكرة الآن في ملعب الإرادة الشعبية الحرة، فلا وجود لطريق ثالث، فإما العيش بنخوة وكرامة في وطن يتسع للجميع، وإما البقاء في حظيرة التبعية والظلم، ولتكن هذه الأيام فصلاً تاريخياً يكتبه الأحرار بدمائهم وعزيمتهم، ليتنفس المغرب الصعداء بعيداً عن قيود الإستبداد والفساد.
وإلى المدعوا عبد اللطيف الحموشي، وأجهزة مخابراته، وأبواقه المأجورة في صحافة الصرف الصحي وذبابه الإلكتروني؛
إعلموا أن جيوش بهلوانيتكم، وحملات التشكيك المسعورة، والإتهامات الجاهزة بالعمالة والإنفصالية، لم تعد تنطلي على أحد، ولن تنقص ذرة واحدة من قيمة الأصوات الحرة { سواء كانت خلف قضبان زنازينكم المظلمة أو تصدح في ميادين الحرية بالداخل والخارج }، فمحاولاتكم اليائسة لكسر إرادتنا لن تزيدنا إلا عزماً وإصراراً على المضي قدماً؛ وأساليب الترهيب قد تآكلت، وجدار الخوف قد إنهار إلى غير رجعة، لم ولن تفلح آلتكم القمعية في حجب شمس الحقيقة أو حماية عرش تداعت شرعيته، وموعدنا الشارع حيث تصنع الشعوب قدرها وتسترد أوطانها المغتصبة.




















