بوابة الجزائر الإخبارية: أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتجميد تنفيذ عقوبة الإيقاف المسلطة على مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون لمباراة واحدة ضد بلجيكا عقب طرده خلال مواجهة البوسنة، موجة واسعة من الجدل والانتقادات، وسط تقارير تحدثت عن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القضية
وتعود تفاصيل الواقعة إلى حصول بالوغون على بطاقة حمراء مباشرة خلال المباراة، وهي عقوبة تستوجب الإيقاف لمباراة واحدة على الأقل، غير أن “فيفا” قرر تجميد تنفيذ العقوبة، في خطوة وصفتها وسائل إعلام عالمية بأنها غير مسبوقة في تاريخ نهائيات كأس العالم

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين، أنه تواصل مع مسؤولي “فيفا” بشأن القضية، معتبرا أن الطرد لم يكن مستحقا من الأساس. وقال للصحافيين داخل البيت الأبيض: “أن نفقد أهم لاعب لدينا بسبب بطاقة حمراء أمر غير عادل، لذلك طلبت من الفيفا مراجعة القرار”
من جانبه، رحب مدرب المنتخب الأمريكي ماوريسيو بوتشيتينو بقرار لجنة الانضباط، مؤكدا أن البطاقة الحمراء لم تكن مستحقة، وأضاف أن الهدف من القوانين هو تحقيق العدالة وليس معاقبة اللاعبين، نافيا في الوقت نفسه وجود أي تدخلات سياسية أو ضغوط خارجية، ومشددا على أن القرار صدر عن الجهات المختصة داخل “فيفا”

في المقابل أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)
بيانا أعرب فيه عن رفضه الشديد للقرار، معتبرا أنه يمس بنزاهة المنافسة ويخرق مبدأ تكافؤ الفرص. وأكد أن تطبيق القوانين يجب أن يكون على جميع اللاعبين دون استثناء، محذرا من أن مثل هذه القرارات قد تؤثر على مصداقية البطولة
كما سخر مدرب المنتخب البلجيكي رودي غارسيا قائلا: “لم أكن أعلم أن 5 يوليو يوافق 1 أبريل”، في إشارة إلى أنه اعتبر القرار أشبه بمزحة، مضيفا أن تعديل العقوبات بعد انتهاء المباريات يفتح الباب أمام التشكيك في نزاهة المنافسة. بدوره، أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم صدمته من القرار، مؤكدا أنه يدرس جميع الخيارات القانونية للدفاع عن سلامة اللعبة

وانضم مدرب منتخب النرويج ستاله سولباكن إلى قائمة المنتقدين، واصفا قرار “فيفا” بأنه “خطأ فادح”، مشددا على ضرورة تطبيق قوانين اللعبة بالطريقة نفسها على جميع المنتخبات. وأضاف أن القرار سيزيد الضغوط على الحكام ولجان الانضباط، كما سيظل محل جدل حتى في حال تتويج الولايات المتحدة باللقب
أما النجم الفرنسي تييري هنري، الذي يعمل محللا في شبكة “FOX Sports”، فوصف القضية بأنها من أكثر الملفات إثارة للجدل في البطولة، معتبرا أنها فتحت نقاشا واسعا حول صلاحيات لجان الانضباط في مراجعة البطاقات الحمراء بعد نهاية المباريات

من جهته، انتقد الرئيس السابق لـ”فيفا” جوزيف بلاتر ما تردد عن تدخل ترامب للتأثير في القرار، وكتب عبر حسابه على منصة “إكس”: “لا يتم إلغاء البطاقات الحمراء عبر مكالمات هاتفية سياسية، بل وفقا للوائح والأدلة وقرارات الهيئات المستقلة”. وأضاف: “إذا تدخل الرئيس الأمريكي لدى رئيس فيفا، ثم أصبح اللاعب مؤهلا، فإن السؤال يصبح حتميا: إلى أين يتجه الفيفا؟”.

ورغم نفي الاتحاد الدولي وجود أي اعتبارات سياسية وراء القرار، فإن الجدل لا يزال مستمرا، وسط مطالب من عدة أطراف بتوضيح الأسس القانونية التي استندت إليها لجنة الانضباط في تجميد عقوبة الإيقاف











