بوابة الجزائر الإخبارية: أطلقت الغرفة الجزائرية للصيد البحري وتربية المائيات حملة وطنية واسعة لتنظيف الموانئ وملاجئ الصيد عبر مختلف الولايات الساحلية، شملت 45 ميناء وملجأ للصيد، في خطوة تعكس التزام الجزائر بتعزيز الاستدامة البيئية ودعم الاقتصاد الأزرق.

وأوضح بيان للغرفة أن هذه المبادرة الميدانية، التي انطلقت أمس الخميس، نُظمت بالتنسيق مع مديريات الصيد البحري وتربية المائيات، والغرف الولائية، وشركة تسيير موانئ الصيد البحري، وبمشاركة المهنيين والجمعيات، في إطار رؤية الغرفة الرامية إلى ترسيخ مقاربة مستدامة في تسيير الفضاءات المينائية، من خلال تحسين بيئة العمل والمحافظة على البيئة البحرية، باعتبار الموانئ وملاجئ الصيد فضاءات للإنتاج والاستثمار وواجهة محورية للاقتصاد الأزرق في الجزائر.

وشهدت الموانئ وملاجئ الصيد الممتدة على طول الشريط الساحلي تنفيذ عمليات واسعة لتنظيف الأرصفة والأحواض، ورفع النفايات والمخلفات الصلبة، إلى جانب تنظيم حملات تحسيسية استهدفت المهنيين ومستعملي الموانئ، ركزت على أهمية الحد من مصادر التلوث البحري والحفاظ على النظم البيئية الساحلية.
ونقل البيان عن المدير العام للغرفة الجزائرية للصيد البحري وتربية المائيات، نبيل عويش، تأكيده أن هذه المبادرة تجسد توجها عمليا يهدف إلى جعل المحافظة على نظافة الموانئ جزءا من الممارسة اليومية داخل القطاع، وليس مجرد نشاط ظرفي، مشيرا إلى أن تحسين البيئة المينائية ينعكس مباشرة على ظروف العمل وجودة الخدمات.

وأضاف أن الحملة تقوم على إشراك مختلف الفاعلين في القطاع، مؤكدا أن حماية البيئة البحرية تتطلب مساهمة جماعية تجمع المؤسسات العمومية والمهنيين والجمعيات والمجتمع المدني، موضحا أن المبادرة تهدف إلى ترسيخ ممارسات مستدامة داخل الموانئ وملاجئ الصيد، وتحويل عمليات النظافة والمحافظة على المحيط إلى سلوك مهني دائم يواكب النشاط اليومي للقطاع.
كما أشاد عويش بمستوى التجاوب الذي أبدته مختلف الهيئات والمؤسسات والشركاء المشاركون في الحملة، معتبرا أن ذلك يعكس تنامي الوعي بأهمية حماية البيئة البحرية باعتبارها ركيزة أساسية لصون الثروة السمكية ودعم التنمية الاقتصادية المرتبطة بالبحر.

وفي ختام تصريحه، دعا المدير العام للغرفة جميع المهنيين والمؤسسات والجمعيات ومختلف الفاعلين في القطاع إلى مواصلة الانخراط الفعلي في هذه المبادرة، مؤكدا أن الحفاظ على نظافة الموانئ والبيئة البحرية يمثل استثمارا في مستقبل القطاع وخطوة عملية نحو مرافئ أكثر استدامة.






