بوابة الجزائر الإخبارية : يبدو أن رجل الأعمال الجزائري المزيف و الهارب من العدالة الجزائرية أيوب عيسيو قد حشد كل شبكات النفوذ في فرنسا، للدفاع عنه، فبعد تحرك اللوبي الصهيوني في باريس رفقة شخصيات سياسية وإعلامية فرنسية مثيرة للجدل باتجاه منع تسليمه إلى الجزائر، دخل على الخط رئيس الوزراء الفرنسي السابق مانويل فالس للمطالبة بالدفاع عنه، ما يطرح تساؤلات مشروعة :هل قبض فالس رشوة للدفاع عن مجرم فاسد فار من العدالة مثل أيوب عيسيو أم أن القضية صفقة خلف الكواليس لحماية خزنة أسرار يرتبط اسمه بأسماء وشبكات كانت تستهدف الجزائر وتمتد إلى فرنسا وحتى المغرب ؟.

ووفقًا لصحيفة «The Objective»، دخل رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق مانويل فالس على خط الاستماتة للدفاع عن عيسيو، داعيًا إسبانيا إلى عدم تسليمه إلى الجزائر، مطالبا بالإفراج عنه، في موقف يضفي على الملف القضائي بُعدًا سياسيًا ودبلوماسيًا فمن يعمل على حمايته ولماذا؟.
ويقبع عيسيو في إسبانيا منذ توقيفه في 25 جويلية الماضي بمطار برشلونة،بناء على مذكرة توقيف دولية صادرة عن السلطات الجزائرية حيث يخضع لإجراء النظر في تسليمه إلى الجزائر بناءً على طلب السلطات الجزائرية، فيما أبقته العدالة الإسبانية رهن الحبس المؤقت بسبب مخاوف، من بينها خطر فراره. غير أن دخول فالس على خط القضية يفتح الباب أمام أسئلة تتجاوز القضاء: ما الذي يربطه بأوساط المال والأعمال الجزائرية؟ ومن دفعه إلى التدخل؟ وهل تقف وراء تحركه علاقات مهنية أو مصالح اقتصادية أو وساطات لم تظهر تفاصيلها بعد؟.
وتتضاعف علامات الاستفهام عند استحضار الوضعية المالية التي أعلن عنها فالس عندما كان رئيسًا للحكومة؛ ففي جوان 2014، أشار مقال «لوفيغارو» ىنذاك إلى أن صافي ثروته لم يكن يتجاوز 93,150 يورو بعد خصم ديونه، في وقت بلغت فيه قروضه نحو 200,500 يورو من الديون، بينما كانت سيولته المالية جد محدودة. وهوما يجعل التساؤل حول دوافع التدخل أكثر إلحاحًا هل يتعلق الأمر فعلًا بموقف حقوقي مبدئي، أم أن المال والمصالح ولوبيات النفوذ حاضرة في الخلفية؟ ولماذا اختار فالس الدفاع عن عيسيو تحديدًا، في حين لم يتخذ الموقف نفسه في قضايا جزائريين آخرين جرى تسليمهم من إسبانيا إلى الجزائر؟ أسئلة تظل مفتوحة، خصوصًا حول طبيعة العلاقات بين فالس والدوائر المحيطة بعيسيو.
وكان رجل الأعمال الهارب أيوب عيسيو وهو مزدوج الجنسية (ليبيري – جزائري)، قد انتحل على مدار سنوات صفة رجل أعمال جزائري ونقل جزء من أمواله المهربة من الجزائر زمن العصابة إلى المغرب بحثا عن ضمانات وحماية من اللوبي الصهيوني، حيث يعرف أيوب عيسيو الفارّ من العدالة الجزائرية، جيدا بأن الصهاينة يسيطرون بالطول والعرض على نظام الحكم في المغرب، إذن يرتب للجوء إلى المغرب والاستقرار فيه نهائيا لاعتقاده باستحالة تسليمه للجزائر، وذلك بعد نصيحة من فريقه من المحامين الفرنسيين، نظير تحويله أموال طائلة من فرنسا إلى المغرب تحت غطاء الاستثمار وهو ما انفردت بوابة الجزائر بنشره في سلسلة مقالات سابقة !
وعلى هذا الأساس يقول مصدر جزائري مطلع تقتضي خطة اللوبي الصهيو مغربي أن يتم تقديم أيوب عيسيو كرجل أعمال بينما هو محترف تهريب وغسيل أموال بانتحال صفة رجل أعمال، وبإمكان السلطات القضائية الإسبانية أن تتأكد بأن كل المشاريع الاستثمارية التي أخذ عنها قروضا بنكية لم تكتمل، بينما تبخرت أموالها إلى اليوم، سواء مشروع إعادة تأهيل مصنع الحديد بالمسيلة، مشروع إنتاج الحليب واستيراد الأبقار، بالجلفة، أو مشروع أشجار اللوزيات بنفس الولاية أما المشاريع الوحيدة التي تم بعضها هي شقق الترقيات العقارية التي تم توزيعها على عدد من المسؤولين وأبنائهم الذين دخلوا إلى السجن.








