الإثنين, 7 سبتمبر 2026 07:34 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مؤثر مغربي معروف بعدائه للجزائر رهن الاعتقال في لندن ..والسبب سرقة ساعة قيمتها 170 ألف “باوند ” ! هكذا علق الرئيس تبون على الهبة التضامنية لأبناء الجزائر مع إخوانهم المتضررين من الحرائق! الجزائر تعيد رسم خريطة التعدين والصلب في شمال إفريقيا.. استثمارات أجنبية وقطار غارا جبيلات يدفعان التحول الصناعي الجزائر تحدث ثورة في شبكة أنترنت الهاتف النقال.. سرعة التحميل تقفز إلى 78.36 ميغابت/ثانية خلال عام! لماذا تتحفظ مصر على اتفاق 4+4 في ليبيا ! خمس دول أوروبية تتجه لإقامة مراكز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي عامان على عهدة الرئيس تبون الثانية .. الجزائر توسع نفوذها من نيويورك إلى نيامي ! تعويض المتضررين من الحرائق.. أوامر صارمة من الرئيس تبون! الجزائر تفتح أبواب إفريقيا أمام منتجاتها الصيدلانية مواجهات عنيفة تهز ⁧‫اليمن‬⁩.. أكثر من 140 قتيلاً بين القوات اليمنية والحوثيين
شارك المقال

زلزال يهزّ عرش المخزن .. ” جبروت ” تهدد بكشف أخطر أسرار محمد السادس

الكاتب: ندى عبروس 0 تعليق 212 مشاهدة
زلزال يهزّ عرش المخزن .. ” جبروت ” تهدد بكشف أخطر أسرار محمد السادس

بوابة الجزائر الإخبارية: يواجه القصر الملكي المغربي واحدة من أكثر أزمات التسريبات حساسية، بعدما كشف موقع ESdiario الإسباني عن معطيات خطيرة تستند إلى مصادر من المعارضة المغربية، تفيد بامتلاك مجموعة الهاكرز «جبروت» تسجيلات وصورا شديدة الحساسية مرتبطة بالملك محمد السادس، في تطور يضع المؤسسة الملكية المغربية في قلب عاصفة جديدة من الإحراج السياسي والإعلامي.

https://twitter.com/ESdiario_com/status/2092906839616717140

ووفق التقرير الذي نشره الموقع الإسباني، فإن المجموعة تمتلك صورا التُقطت داخل شقة في منتجع سياحي بالعاصمة الفرنسية باريس، وتظهر، بحسب ما أوردها ، الملك محمد السادس المعروف بميولاته الخارجة عن الطبيعة ، وهو داخل غرفة نوم محاطاً برجلين.

لكن الأخطر، بحسب المصدر ذاته، ما نقله عن الضابط المغربي السابق المقيم في المنفى بإسبانيا عبد الإله عيسو، أن «جبروت» بحوزتها مقاطع فيديو أخرى توثق علاقات للملك مع رجال خلال مراحل مختلفة من حياته، مشيرا إلى أن هذه المواد ستنشر، وإن لم يكن ذلك «في الوقت الحالي».

من مؤسسات المخزن إلى القصر

ولا تأتي هذه التطورات من فراغ، فبحسب ESdiario، سبق لمجموعة «جبروت» أن نفذت عمليات اختراق وتسريب واسعة استهدفت أجهزة الاستخبارات والأمن المغربي، وطالت بيانات لعشرات الآلاف من عناصر تلك الأجهزة.

ويعني ذلك، وفق ما يقدمه التقرير الإسباني، أن المواجهة لم تعد تدور فقط حول اختراق مؤسسات الدولة وتسريب بياناتها، وإنما أصبحت تطال الدائرة الأكثر حساسية في النظام المغربي، في وقت يحاول فيه المخزن الحفاظ على صورة شديدة الانضباط حول المؤسسة الملكية.

وتكشف القضية، سياسيا، هشاشة الصورة الأمنية التي لطالما حاولت الرباط تقديمها باعتبارها نموذجا للسيطرة المحكمة على أجهزة الدولة ومؤسساتها.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

الأوفشور الجزائري يدخل مرحلة التقييم الاستثماري.. SLB تعيد رسم 130 ألف كلم² من المجال البحري

الأوفشور الجزائري يدخل مرحلة التقييم الاستثماري.. SLB تعيد رسم 130 ألف كلم² من المجال البحري

بوابة الجزائر الإخبارية: دخل الأوفشور الجزائري مرحلة جديدة من التقييم بعدما أعادت شركة SLB، بالشراكة مع الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات «ألنفط»، معالجة قاعدة واسعة من البيانات الزلزالية البحرية، بما سمح بإعادة بناء صورة أكثر دقة للنظام البترولي على امتداد أكثر من 130 ألف كيلومتر مربع من المجال البحري الذي ظل لعقود من أقل المناطق استكشافًا في الجزائر.

وتشمل العملية نحو 15 ألف كيلومتر خطي من المسوحات الزلزالية ثنائية الأبعاد الممتدة على طول الساحل، في وقت لا يتجاوز فيه عدد الآبار الاستكشافية المحفورة في المجال البحري، وفق معطيات SLB، ثلاثة آبار فقط. وهو تفاوت يبرز حجم المساحة التي بقيت خارج الاختبار المباشر بالحفر رغم امتلاك الجزائر واحدًا من أقدم وأكبر القطاعات النفطية والغازية في المنطقة.

وتضع SLB النتائج الجديدة ضمن مستوى مختلف من الجاذبية الاستثمارية، بعدما سمحت تقنيات إعادة التصوير العميق بتحسين رؤية التكوينات الجيولوجية فوق الطبقات الملحية وداخلها وتحتها، ورفع مستوى الثقة في تحديد المصائد والأهداف المحتملة والخزانات.

ولا تعني هذه النتائج اكتشاف احتياطات تجارية جديدة في البحر، لكنها تقلص أحد أهم عناصر المخاطر التي تسبق قرار الحفر، وهو ضعف المعرفة الجيولوجية الدقيقة. فكلما تحسنت جودة الصورة تحت السطح، أصبح المستثمر قادرًا على تقييم احتمال النجاح وتحديد الهدف وكلفة البئر بدرجة أكبر من الدقة قبل الالتزام ببرنامج استكشاف بحري مرتفع التكاليف.

ويأتي هذا العمل في إطار مشروع EXALT – Explore Algeria Today، الذي أطلقته «ألنفط» وSLB سنة 2023 بهدف إعادة معالجة وتجميع بيانات باطن الأرض الجزائرية ورفع قيمتها التقنية والتجارية، بحيث تتحول الأرشيفات الجيولوجية القديمة إلى قاعدة حديثة قابلة للاستخدام من طرف الشركات الراغبة في تقييم فرص الاستكشاف.

وتشير القراءة الجديدة، وفق العرض الذي نشرته SLB، إلى وجود وحدتين محتملتين للصخور المصدرية، إلى جانب مؤشرات تدعم احتمال وجود نظام بترولي فعال من حيث توليد المحروقات وهجرتها واحتجازها، فضلًا عن مجموعة من الأهداف الاستكشافية موزعة على مستويات طبقية وتراكيب جيولوجية مختلفة.

وتتقاطع هذه النتائج مع التقسيم الجيولوجي الذي تعتمده «ألنفط» للمجال البحري الجزائري، الموزع بين حوض ألبوران غربًا والحوض الجزائري–البروفنسالي في الوسط والشرق، في بيئة جيولوجية معقدة مرتبطة بتقارب الصفيحتين الإفريقية والأوروبية.

وتصل أعماق المياه في أجزاء من هذا المجال إلى أكثر من ثلاثة آلاف متر، مع جرف قاري ضيق وانحدارات بحرية حادة، ما يجعل الاستثمار في المياه العميقة وفائقة العمق أكثر تعقيدًا من الاستكشاف في معظم الأحواض البرية الجزائرية، لكنه في المقابل يفتح مجالًا واسعًا أمام شركات تمتلك التكنولوجيا والخبرة المالية اللازمة للعمل في البيئات البحرية المعقدة.

من ملف جيولوجي إلى أصل قابل للتسويق

تكمن أهمية EXALT في أنه ينقل الملف البحري من مرحلة تجميع المعلومات إلى مرحلة إعداد مادة تقنية قابلة للتسويق أمام المستثمر.

فالمستثمر لا يدخل منطقة بحرية بناءً على حجمها فقط، بل على جودة البيانات المتعلقة بالصخور المصدرية والخزانات والمصائد وسلامة الأغطية ومسارات الهجرة البترولية. وكل نقص في هذه العناصر يرفع كلفة عدم اليقين ويؤثر مباشرة في قرار الحفر.

ومن هنا يأتي توصيف SLB للأوفشور الجزائري باعتباره فرصة يمكن أن تكون جذابة تجاريًا مع مخاطر جيولوجية قابلة للإدارة، بعد تحسين جودة البيانات وإعادة تفسيرها.

غير أن المرحلة الحاسمة ستبقى مرتبطة بالحفر. فالنماذج الزلزالية والمؤشرات الجيوفيزيائية يمكن أن تحدد أهدافًا واعدة، لكنها لا تتحول إلى احتياطيات مؤكدة قبل اختبارها بآبار استكشافية وعمليات تقييم وقياس اقتصادي للمكمن.

ويبرز هذا التحدي بوضوح في العدد المحدود للآبار التي حُفرت حتى الآن. فثلاثة آبار فقط في مجال يتجاوز 130 ألف كيلومتر مربع تعني أن نسبة كبيرة من الأوفشور الجزائري ما تزال غير مختبرة مباشرة، وهو ما يفسر وصف SLB له بأنه من المقاطعات الهيدروكربونية الحدودية القليلة الاستكشاف.

ولا يبدأ اهتمام الجزائر بالأوفشور من البرنامج الحالي. ففي أكتوبر 2018، دخلت سوناطراك في اتفاقات مع Eni وTotal لدراسة إمكانات الاستكشاف البحري، وكانت Eni قد وصفت المجال في ذلك الوقت بأنه شبه غير مستكشف.

لكن التطور الحالي يختلف من حيث المقاربة، لأن EXALT لا يرتبط برقعة واحدة أو شركة واحدة، بل يبني قاعدة بيانات أوسع تستطيع «ألنفط» استخدامها لاحقًا في إعداد فرص استثمارية مفتوحة أمام عدد أكبر من المشغلين.

كما جاء عام 2026 ليمنح هذا التوجه بعدًا إضافيًا، بعدما خصصت «ألنفط» والجمعية الأوروبية لعلماء ومهندسي الجيولوجيا EAGE ورشة دولية للأوفشور الجزائري العميق وفائق العمق، عقدت في الجزائر بين 11 و13 ماي، وركزت على الإمكانات الجيولوجية وتقنيات اقتناء ومعالجة البيانات وفرص الاستثمار.

وتزامن ذلك مع إطلاق Algeria Bid Round 2026 في أفريل، في استمرار لسياسة إعادة تنشيط جولات التراخيص بعد الجولة السابقة التي انتهت بتوقيع خمسة عقود محروقات جديدة.

غير أن الرقع المطروحة في جولة 2026 الحالية برية، ولا تشمل مناطق بحرية، ما يعني أن نتائج EXALT لا تمثل إعلانًا عن جولة أوفشور جديدة ولا عن بدء الحفر في البحر.

وتكمن قيمتها في إعداد الأرضية التقنية التي يمكن أن تستند إليها «ألنفط» إذا قررت في مرحلة لاحقة طرح مناطق بحرية أمام المستثمرين.

كما يعزز فتح غرف البيانات الافتراضية خلال 2026 هذا المسار، بعدما أصبح بإمكان الشركات تحليل ملفات الرقع والمعلومات التقنية عن بعد ضمن بيئة رقمية مؤمنة، وهو توجه يتكامل مباشرة مع هدف EXALT في رفع قيمة البيانات الجيولوجية وتحويلها إلى أداة جذب لرأس المال الاستكشافي.

الرهان ينتقل إلى قرار الحفر

تصل الجزائر اليوم إلى مرحلة يصبح فيها السؤال أقل ارتباطًا بوجود مؤشرات جيولوجية وأكثر ارتباطًا بمدى استعداد المستثمر لتحويلها إلى بئر.

فالحفر البحري، خاصة في المياه العميقة وفائقة العمق، يحتاج إلى استثمارات كبيرة، وسفن ومنصات متخصصة، وخدمات لوجستية وتقنية عالية الكلفة، ما يجعل جودة المعلومات السابقة للحفر عاملًا حاسمًا في جذب الشركات.

ولهذا يمثل مشروع إعادة معالجة 15 ألف كيلومتر من البيانات خطوة اقتصادية بقدر ما هو عملية تقنية.

فالجزائر لا تضيف احتياطيات جديدة بمجرد تحسين الصور الزلزالية، لكنها ترفع القيمة الاستثمارية للمعلومة نفسها، وتقلل نسبة المخاطر التي يتحملها المستثمر قبل أن يتخذ قراره.

ويأتي هذا التحرك ضمن سياسة أوسع لتجديد موارد المحروقات ورفع جهود الاستكشاف، في وقت تؤكد فيه سوناطراك أن المجال المنجمي الجزائري يمتد على نحو 1.5 مليون كيلومتر مربع وأن أجزاء معتبرة منه ما تزال غير مستكشفة بالكامل.

وقد ظهر هذا التوجه بالفعل في الأحواض البرية، حيث سمحت جولة 2024 بإبرام عقود جديدة مع شركات دولية، بينها رخصة Ahara التي دخلت فيها TotalEnergies وQatarEnergy إلى جانب سوناطراك.

كما سبقت جولة 2026 عملية Nomination Process شملت مجموعة من المشاريع وأتاحت للشركات إبداء اهتمامها والمساهمة في تحديد المناطق الأكثر جاذبية قبل طرح الرقع رسميًا.

وفي هذا السياق، يمثل EXALT امتدادًا بحريًا للمنطق نفسه: تحسين المعلومات أولًا، خفض المخاطر الفنية، ثم تقديم فرصة أكثر وضوحًا للمستثمر.

وبذلك، فإن الرقم الأهم في الأوفشور الجزائري اليوم لا يتعلق باحتياطي نفطي أو غازي معلن، بل بمساحة بحرية تتجاوز 130 ألف كيلومتر مربع أُعيدت قراءتها على أساس تقني جديد بعد معالجة 15 ألف كيلومتر من البيانات، في مقابل سجل حفر لا يتجاوز ثلاثة آبار.

وتمنح هذه المعادلة الجزائر أصلًا استكشافيًا واسعًا لم يُختبر بعد بالقدر الذي يتناسب مع حجمه، بينما تمثل البيانات المحسنة أول خطوة عملية نحو تحويله من مجال جيولوجي غير مكتشف نسبيًا إلى فرصة استثمار يمكن عرضها بصورة أكثر تنافسية أمام شركات الطاقة الدولية.

أما الانتقال الحقيقي إلى مرحلة جديدة فسيبدأ عندما تتحول إحدى هذه الفرص من شاشة التفسير الزلزالي إلى منصة حفر، لأن البئر الأولى الناجحة وحدها قادرة على نقل الأوفشور الجزائري من خانة الإمكانات إلى خانة الموارد القابلة للتقييم والتطوير.

#الأوفشور الجزائري#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

الإمارات مُشعِلة للحرائق ..عمار بلاني يحلل سياسات عيال زايد في نشر الفوضى !

الإمارات مُشعِلة للحرائق ..عمار بلاني يحلل سياسات عيال زايد في نشر الفوضى !

تقتات على رماد الدول..

بوابة الجزائر الاخبارية: لم تعد الإمارات العربية المتحدة تكتفي باستثمار فوائضها النفطية في الموانئ والعقارات والأسواق الدولية، بل بنت خلال السنوات الماضية نموذج قوة إقليمية يتغذى على هشاشة الدول، ويحوّل الانقسامات الداخلية إلى فرص للنفوذ، ويستخدم المال والسلاح والوكلاء المحليين لانتزاع مواقع استراتيجية تفوق بكثير وزنها الديمغرافي والجغرافي.

إنها قوة لا تتمدد عبر بناء دول مستقرة ومؤسسات وطنية متماسكة، وإنما عبر التغلغل في المساحات التي تتراجع فيها سلطة الدولة، ثم الاستثمار في القوى المحلية والميليشيات والشبكات التجارية والمالية التي تحتاج إلى راعٍ خارجي. وكلما ضعفت المؤسسات المركزية، اتسعت أمام أبوظبي مساحة الحركة، وازداد نفوذها في الموانئ والمناجم والممرات البحرية وأسواق الذهب والسلاح.

وبذلك، يبدو صعود الإمارات متناقضًا في جوهره: فهي تسوّق نفسها مركزًا عالميًا للاستقرار والاستثمار، بينما تتقاطع مصالحها الخارجية، وفق الاتهامات المتزايدة الموجهة إليها، مع ساحات احترقت فيها مؤسسات الدول وتكاثرت الجماعات المسلحة وازدهرت الاقتصادات الموازية. فمن اليمن إلى السودان، ومن ليبيا إلى القرن الإفريقي، يتكرر النمط نفسه تقريبًا: مال وفير، شريك محلي مسلح، منفذ بحري أو مورد طبيعي، ثم دولة مركزية تُستنزف لمصلحة شبكة نفوذ تدين بولائها للخارج.

وفي مساهمة تحليلية حادة، وصف الدبلوماسي الجزائري عمار بلاني الإمارات بأنها «دولة مشعلة للحرائق ومفترسة تزدهر على الفوضى»، معتبرًا أن الرئيس الإماراتي محمد بن زايد دفع بلاده إلى مشروع ضخم لبناء قوة إقليمية رغم افتقارها إلى المقومات السكانية والجغرافية التي تستند إليها القوى الكبرى عادة.

ويرى بلاني أن أبوظبي عوّضت محدودية حجمها بثروة مالية هائلة، وبنية تحتية متقدمة، وشبكات نفوذ عابرة للحدود، إلى جانب صناعة دفاعية توسعت بوتيرة متسارعة. غير أن هذه الأدوات، وفق قراءته، لم تُستخدم فقط لتطوير الاقتصاد الإماراتي، بل تحولت إلى رافعة لبناء علاقات مع قوى محلية وجماعات مسلحة وواجهات اقتصادية داخل الدول الهشة.

ويختصر بلاني المنهج الإماراتي في ثلاثة مرتكزات مترابطة: الاستثمار، وصناعة شبكات محلية موالية، وامتلاك قدرات عسكرية مستقلة. وقد منح هذا المزيج أبوظبي وزنًا إقليميًا لا يتناسب مع مساحتها أو عدد سكانها، لكنه جعل تمددها مرتبطًا بصورة متزايدة باستمرار الأزمات التي تتيح لها التحرك خارج القيود التي تفرضها الدول القوية ومؤسساتها السيادية.

ولا تنحصر خطورة هذا النموذج بالنسبة إلى الجزائر في بُعده العربي، بل تمتد مباشرة إلى منطقة الساحل، التي تمثل عمقًا استراتيجيًا للأمن القومي الجزائري. فبحسب بلاني، تسعى أبوظبي، بالتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين وفي مقدمتهم إسرائيل والمغرب، إلى توسيع حضورها الاقتصادي والمالي داخل عدد من دول الساحل، وبناء شبكات جديدة تشمل الاستثمارات والبنى التحتية والمسارات التجارية والدوائر المالية.

ويضع هذا التحرك رأس المال الإماراتي على تماس مباشر مع المجال الحيوي للجزائر، في مرحلة تخوض فيها المنطقة إعادة تشكيل واسعة لموازين القوى والتحالفات. ولذلك لا يمكن اختزال الحضور الإماراتي في صفقات اقتصادية منفصلة عن السياق الجيوسياسي، خصوصًا عندما يتقاطع مع شراكة أبوظبي الوثيقة مع إسرائيل، وتحالفها مع نظام المخزن الذي ينقل خصومته مع الجزائر إلى كل مساحة إفريقية يستطيع بلوغها.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2092302024134013036?s=46

ووفق قراءة بلاني، لا يستهدف هذا التغلغل تحقيق عائد استثماري فقط، بل يسعى إلى تضييق هامش الحركة الجزائرية داخل محيطها الجنوبي والحد من قدرتها على الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية. فالمال هنا لا يؤدي وظيفة تجارية محضة، وإنما يتحول إلى أداة لاختراق شبكات القرار وبناء ولاءات وتوجيه مسارات اقتصادية في فضاء تتداخل فيه الحدود مع الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية وتجارة السلاح والذهب.

ويمثل الذهب أحد أكثر الأوجه قتامة في هذه المنظومة. فقد تحولت دبي إلى وجهة مركزية لتجارة الذهب الإفريقي، بما في ذلك كميات هائلة تغادر القارة من دون تسجيلها رسميًا في الدول المنتجة. وكشفت منظمة «سويس إيد» أن 435 طنًا من الذهب، بقيمة تجاوزت 30 مليار دولار، خرجت من إفريقيا بطرق غير معلنة خلال 2022، وأن الإمارات استقبلت وحدها نحو 405 أطنان منها. كما قدّرت المنظمة وصول أكثر من 2500 طن من الذهب الإفريقي غير المصرح به إلى الإمارات بين 2012 و2022، بقيمة فاقت 115 مليار دولار. رويترز، سويس إيد

ولا تعني هذه الأرقام أن كل الذهب المتداول في الإمارات مرتبط بالنزاعات، لكنها تضع دبي في قلب منظومة دولية تعاني فجوات خطيرة في التتبع والشفافية والتحقق من منشأ المعادن. كما تكشف مفارقة صارخة: دول إفريقية تفقد مواردها خارج القنوات الرسمية، بينما تتراكم القيمة المضافة والسيولة والعائدات التجارية في سوق إماراتية تزدهر على ضعف الرقابة في بلدان المنشأ.

وفي الساحل والسودان تحديدًا، لا يمثل الذهب معدنًا ثمينًا فحسب، بل موردًا قادرًا على تمويل السلاح والجماعات المسلحة وشبكات التهريب. ولهذا تصبح السيطرة على مساراته جزءًا من الصراع على السلطة، فيما تحرم التجارة غير الرسمية الدول المنتجة من الضرائب واحتياطات النقد الأجنبي والقدرة على تنظيم قطاع المناجم.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088282513282068482?s=46

أما السودان، فيشكّل المثال الأكثر خطورة على النتائج التي يمكن أن ينتهي إليها نموذج النفوذ الإماراتي. فمنذ اندلاع الحرب في أفريل 2023، وُجهت إلى أبوظبي اتهامات متكررة بتقديم دعم عسكري ولوجستي إلى قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف بحميدتي، في مقابل نفي إماراتي مستمر لهذه الاتهامات.

غير أن الملف تجاوز مستوى السجال السياسي. ففي ماي 2025، أعلنت منظمة العفو الدولية أنها حددت أسلحة صينية متطورة قالت إنها وصلت «على نحو شبه مؤكد» إلى قوات الدعم السريع عن طريق الإمارات، بينها قنابل موجهة ومدافع ميدان. كما كشفت رويترز أن فريق خبراء تابعًا للأمم المتحدة حقق في كيفية وصول قذائف هاون صُدّرت أصلًا إلى الإمارات إلى قافلة إمداد تابعة لقوات الدعم السريع. منظمة العفو الدولية، رويترز

وقد وصلت المواجهة إلى محكمة العدل الدولية بعدما اتهم السودان الإمارات بالتواطؤ في الإبادة الجماعية عبر دعم قوات الدعم السريع. وانتهت القضية لأسباب تتعلق باختصاص المحكمة والتحفظ الإماراتي على المادة ذات الصلة في اتفاقية منع الإبادة، وليس بحكم موضوعي يبرئ أبوظبي من الوقائع المنسوبة إليها. ولذلك بقي جوهر الاتهامات قائمًا، كما استمرت التحقيقات بشأن شبكات توريد السلاح والتمويل ومسارات الذهب.

وتمنح الحالة السودانية وصف «إشعال الحرائق» الذي استخدمه بلاني معناه الأكثر مأساوية. فحين تُدعم قوة شبه عسكرية خارج المؤسسة الوطنية، لا تكون النتيجة توازنًا سياسيًا، بل إطالة عمر الحرب، وتفكيك سلطة الدولة، وتحويل المدنيين إلى وقود لصراع تُحصد أرباحه بعيدًا عن الخرطوم ودارفور.

وفي اليمن، دخلت الإمارات الحرب سنة 2015 ضمن التحالف الذي قادته السعودية، لكنها أنشأت لاحقًا منظومة نفوذ خاصة بها في الجنوب، مستندة إلى قوى محلية يتقدمها المجلس الانتقالي الجنوبي. وهنا ظهر التناقض نفسه: شريك يرفع شعار استعادة الدولة، لكنه يدعم في الوقت ذاته قوة تحمل مشروعًا انفصاليًا ينازع الحكومة المعترف بها دوليًا على الأرض والقرار والموانئ.

ولم يكن الساحل اليمني بالنسبة إلى أبوظبي مجرد خط تماس عسكري، بل جزءًا من معركة أوسع للسيطرة على الممرات البحرية الممتدة من الخليج العربي إلى البحر الأحمر وخليج عدن. ولذلك تداخل دعم القوى المحلية مع بناء نفوذ داخل الموانئ والجزر والمواقع الاستراتيجية، ليصبح تفكك الدولة اليمنية بيئة تسمح لأبوظبي بتثبيت حضور يصعب تحقيقه في ظل دولة مركزية قوية.

أما ليبيا، فقد قدمت نسخة أخرى من السياسة نفسها. إذ دعمت الإمارات خليفة حفتر لسنوات، بالتوازي مع مصر، وحولت القوة العسكرية المتمركزة في الشرق إلى طرف منافس للسلطات المعترف بها دوليًا. كما وثقت تقارير أممية سابقة خروقات لحظر توريد السلاح إلى ليبيا، في وقت ظل فيه الحظر الذي فرضه مجلس الأمن منذ 2011 قائمًا. قاعدة معهد ستوكهولم لأبحاث السلام

وقد أتاح هذا الدعم تكريس انقسام المؤسسات الليبية، فيما تحول الجنوب إلى ممر للشبكات العابرة للحدود، بما يشمل الروابط بين مناطق نفوذ حفتر وقوات الدعم السريع السودانية. وبهذا لم تعد ليبيا والسودان ساحتين منفصلتين، بل حلقتين داخل ممر إقليمي تنتقل عبره الأسلحة والمقاتلون والذهب والوقود والولاءات.

وفي تونس، يرى بلاني أن أبوظبي حاولت، منذ ثورة 2011، بناء نفوذ سياسي ومالي ودبلوماسي لمواجهة القوى القريبة من المحور التركي القطري، مستندة مجددًا إلى شركاء محليين قادرين على خدمة مصالحها. غير أن خصوصية الدولة التونسية ومؤسساتها وتوازناتها الداخلية حدّت من قدرة هذا المسار على بلوغ النتائج نفسها التي حققها داخل دول غارقة في الحروب.

ويتوسع المشروع الإماراتي بصورة أوضح في القرن الإفريقي، حيث بنت أبوظبي شبكة من الموانئ والمطارات ونقاط الارتكاز حول البحر الأحمر وخليج عدن. وتؤدي مواقع مثل بربرة وعصب وسقطرى وميون وظائف تتجاوز التجارة والخدمات اللوجستية إلى امتلاك قدرة على مراقبة الممرات البحرية وتوفير البنية اللازمة للتحرك العسكري والأمني.

وتكتسب استثمارات موانئ دبي العالمية ومجموعة موانئ أبوظبي أهميتها من هذا التداخل بين التجارة والجغرافيا السياسية. فإدارة ميناء أو ممر لوجستي لا تمنح أرباحًا مالية فقط، بل تتيح الوصول إلى بيانات التجارة وسلاسل التموين وحركة السفن، وتخلق اعتمادًا اقتصاديًا يمكن تحويله لاحقًا إلى نفوذ سياسي وأمني.

كما يكشف تعامل أبوظبي مع أرض الصومال استعدادها لتجاوز الحكومات المركزية عندما تجد شريكًا محليًا أكثر قابلية لخدمة مصالحها. ووفق بلاني، يعكس هذا السلوك تفضيل الإمارات للفاعل الذي يمنحها الميناء أو القاعدة أو الامتياز، ولو ترتب عن ذلك إضعاف الدولة الصومالية وتشجيع الانقسامات داخلها.

ولم يكن هذا الانتشار ممكنًا بالمال وحده. فتأسيس مجموعة «إيدج» للصناعات الدفاعية سنة 2019 شكّل خطوة مركزية في بناء استقلال عسكري إماراتي نسبي، عبر إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ والمركبات المدرعة والسفن والأنظمة الإلكترونية. كما منح التطبيع مع إسرائيل، في إطار اتفاقيات أبراهام، أبوظبي وصولًا أوسع إلى التكنولوجيا الدفاعية والأمنية، ورفع قدرتها على تجهيز شركائها الخارجيين وإدارة عمليات نفوذ لا تحتاج دائمًا إلى الظهور الإماراتي المباشر.

غير أن اتساع الطموح الإماراتي بدأ يصطدم بصورة متزايدة بالسعودية. فالخلاف بين أبوظبي والرياض لم يعد مجرد تباين شخصي بين القيادتين، بل أصبح تنافسًا بين مشروعين اقتصاديين وجيوسياسيين. تريد الإمارات الحفاظ على موقعها بوصفها المنصة التجارية والمالية واللوجستية الأولى في المنطقة، بينما تسعى السعودية، ضمن «رؤية 2030»، إلى استعادة مركز الثقل الاقتصادي واستقطاب الشركات والاستثمارات والمقار الإقليمية إلى أراضيها.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088736991676596728?s=46

وتظهر آثار هذا التنافس في اليمن والسودان والقرن الإفريقي، حيث لا تتطابق خيارات الطرفين ولا شبكات حلفائهما. كما يدفع صعود الاستقلالية الإماراتية الرياض إلى تنويع شراكاتها الأمنية مع تركيا وباكستان، بما يقلص اعتمادها الحصري على الولايات المتحدة ويمنحها أدوات إضافية لموازنة تحركات أبوظبي.

وفي السودان تحديدًا، تتضح ملامح مواجهة غير مباشرة: تركيا تدعم مؤسسات الدولة والجيش السوداني، والسعودية اقتربت تدريجيًا من هذا المعسكر، بينما تبقى قوات الدعم السريع مرتبطة باتهامات الدعم الإماراتي. أما مصر، فتحاول الحفاظ على هامش مناورة تفرضه حاجتها إلى حماية الدولة السودانية من جهة، وترابطها المالي والاقتصادي مع أبوظبي من جهة أخرى.

وسط هذه الخريطة شديدة الاضطراب، تبرز المقاربة الجزائرية بوصفها النقيض السياسي لنموذج أبوظبي. فالجزائر تدافع عن سيادة الدول ووحدة أراضيها، وترفض تحويل الميليشيات إلى بدائل عن المؤسسات، كما تتمسك بالحلول السياسية في ليبيا والسودان والساحل. ولا تنطلق هذه الرؤية من مثالية دبلوماسية، بل من إدراك أن تفكيك الدول لا يبقى داخل حدودها، وإنما ينتج الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب والهجرة ويحوّل المنطقة كلها إلى سوق مفتوحة للقوى الخارجية.

ولهذا يحمل تمدد الإمارات، بالتنسيق مع إسرائيل والمغرب، دلالة مباشرة بالنسبة إلى الأمن القومي الجزائري. فالخطر لا يكمن في وجود استثمار إماراتي مشروع داخل إفريقيا، وإنما في اقتران المال بشبكات نفوذ ووكلاء محليين ومسارات معادن وسلاح تعمل خارج سلطة الدول. وعندما يصل هذا النموذج إلى الساحل، يصبح تطويق الجزائر من جنوبها جزءًا محتملًا من معادلة أشمل لا يجوز التعامل معها بسذاجة اقتصادية.

لقد نجحت أبوظبي في بناء واجهة براقة من الأبراج والموانئ وشركات الطيران والأسواق المالية، لكنها تواجه خلف هذه الواجهة أسئلة متزايدة بشأن الثمن الذي دفعته دول أخرى مقابل صعودها. فالقوة التي تحتاج إلى دولة ضعيفة كي تتمدد، وإلى ميليشيا كي تفاوض، وإلى حرب كي تشتري الذهب، وإلى انفصال كي تحصل على ميناء، لا تصنع استقرارًا إقليميًا؛ إنها تستثمر في انهياره.

وهذا هو جوهر المرافعة التي قدمها عمار بلاني: الإمارات لا تتحرك باعتبارها دولة تبحث عن شراكات متوازنة فحسب، بل كقوة مفترسة تلتقط الفرص من بين أنقاض المؤسسات الوطنية. ومن الساحل إلى اليمن، مرورًا بليبيا والسودان والقرن الإفريقي، تتبدل الأسماء والواجهات، لكن الآلية واحدة: دولة تُضعف، ووكيل يُسلح، ومورد يُستنزف، وميناء يُنتزع، ثم تُسوَّق الفوضى باعتبارها نفوذًا، ويُقدَّم الافتراس في ثوب الاستثمار.

#الإمارات#الجزائر#عمار بلاني
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الشريط الرئيسي
شارك المقال

لماذا يدعي محمد السادس النسب الشريف؟.. كاتب موريتاني : “العلويون” هم من جلبوا الاستعمار إلى شمال أفريقيا!

لماذا يدعي محمد السادس النسب الشريف؟.. كاتب موريتاني : “العلويون” هم من جلبوا الاستعمار إلى شمال أفريقيا!

بوابة الجزائر الإخبارية : كشف كاتب موريتاني شهير ” بالأدلة ” خيانة نظام المخزن المغربي المتجذرة لعقود وقال إن العلويين في إشارة إلى ما يصطلح عليه اليوم بسلالة العائلة الحاكمة من محمد الخامس مرورا بالحسن الثاني وصولا إلى محمد السادس وولي العهد الحسن الثالث هم من جلبوا المستعمرين إلى شمال أفريقيا.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2092310700815417701?s=46

وتساؤل الكاتب الموريتاني من الذي أتى بفرنسا إلى المغرب قبل أن يجيب ؟ أليس العلويون؟ ومن الذي ساعد الإسبان في احتلال الجمهورية الريفية؟ أليس العلويون؟ ومن الذي أدخل إسرائيل إلى شمال أفريقيا؟ أليس العلويون؟ ومن الذي ساند فرنسا على احتلال الجزائر ؟ أليس العلويون؟


ويتماهى السود التاريخي لخيانة المغرب لجيرانها مع روايات موثقة ومذكرات تروي خيانة سلاطين المغرب وتعاملهم مع الاستعمار مهما كانت جنسيته ويتقاطع هذا الموقف مع مسار التطبيع المغربي الذي جلب الصهاينة إلى شمال أفريقيا وأصبح كبار المسؤولين الإسرائليين يهددون الجزائر انطلاقا من الأراضي المغربية

هي خيانات تؤكدها الأحداث المدونة في كتب التاريخ من خرق للمعاهدات والمواثيق المبرمة بين الجانبين ومن طعنات في الظهر كانت ضحيتها دوما الجزائر وما رسالة الأمير عبد القادر إلى علماء مصر يستفتيهم فيها ويشكوهم خيانة سلطان المغرب الأقصى إلا دليلا قاطعا للرأي العام الدولي على الحقد التاريخي والضغائن التي يحملها المغرب للجزائر.

نظام المخزن هو نظام مبنى على الخيانة، خان الجزائر عبر العصور بداية من الأمير عبد القادر ثم في ثورة سيدي ولاد الشيخ إلى ما يعرف بحادثة اختطاف الطائرة التي كانت تقل قادة ثورة التحرير الجزائرية.

وفي سياق متصل، أكد الأستاذ في العلوم السياسية والعلاقات الدولية أحمد كاتب أن الأمير عبد القادر كافح وناضل من أجل الجزائر وكي يبقى المغرب مستقلا لولا خيانة السلطان مولاي عبد الرحمان.ووصف أحمد كاتب نظام المخزن بنظام العمالة ونظام قمع تاريخي، موكدا أن هناك تركيبة جينية في نظام المخزن تعبر عن ولاء أكبر للأجنبي.

وهذا النظام أبا عن جد يتحالف مع الغير ضد أبنائه مثلما حدث مع المقاوم الأمير عبد الكريم الخطابي الذي قدمه سلطان المغرب كهدية إلى فرنسا وإسبانيا في تحالف ثلاثي أجهض حلم قيام دولة جمهورية الريف

لماذا يدّعي محمد السادس النسب الشريف؟

يقول صفوة الخلق سيدنا محمد صلى عليه وسلم“ليس مِن رَجُلٍ ادَّعى لغَيرِ أبيه وهو يَعلَمُه إلَّا كَفَرَ، ومَنِ ادَّعى ما ليس له فليسَ مِنَّا، وليَتَبَوَّأْ مَقعَدَه مِنَ النَّارِ، ومَن دَعا رَجُلًا بالكُفرِ، أو قال: عَدوَّ اللهِ، وليسَ كَذلك إلَّا حارَ عليه”

وعلى ذكر الحديث النبوي الشريف،يدعي ملك المغرب محمد السادس ،أنه سبط رسول الله،وهي مسألة توظف لإخكام قبضته على الشعب المغربي المغلوب على أمره حيث ارتبط الحكم تاريخياً بفكرة الانتساب إلى الأشراف غير أن تقارير إعلامية وقراءات تاريخية عديدة أثبتت أن العاهل المغربي لا تربطه أي صلة نسب برسول الله.

وكان الباحث الجزائري محمد دومير،قد تطرق إلى الموضوع من خلال تتبع شجرة محمد السادس المعتمدة والمنشورة على الموقع الرسمي للملك، والتي تُعلق أحياناً خلفه،وبعد مقارنته الأسماء الواردة فيها بالسير والمراجع التاريخية المتعلقة بكل شخصية، خلص دومير إلى وجود عمليتي تزوير في شجرة النسب، الا يقبلها أي أحد وحتى المغاربة أنفسهم.

وتعمق دومير في التاريخ وقال إن الكتب والمراجع التاريخية تتفق على أن محمد النفس الزكية وهو محمد بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب،الوحيد من ذريته التي أنجبت أطفالا هو عبد الله،لكن محمد السادس يقول أنه من أبناء القاسم ابن محمد النفس الزكية مستندا على كتب كلها لمؤرخي الدولة العلوية!

للمغرب باه طويل في الخيانة

تضج صفحات التاريخ بمحطاتٍ شاهدة على خيانة وعمالة ملوك المغرب وعلامتهم المسجلة في إجهاض مشاريع التحرر ، ولعل أبرزها قصة مقاومة الأسد الريفي عبد الكريم الخطابي، الذي قاد مقاومة شرسة ضد الاستعمار الإسباني، ثم الفرنسي، وتمكن الريفيون، رغم محدودية العتاد والإمكانات، من إلحاق هزيمة مدوية بالجيش الإسباني في معركة أنوال سنة 1921. ومع اتساع رقعة سيطرة الخطابي وإعلان جمهورية الريف، تحولت التجربة إلى تحدٍ مباشر للمشروع الاستعماري، وإلى قوة سياسية وعسكرية باتت تهدد تمدد النفوذ الفرنسي في المنطقة. ومع تصاعد قوة الجمهورية، أدركت باريس أن استمرار الثورة الريفية قد يفتح جبهة واسعة ضد نظام الحماية ويقوّض حساباتها الاستعمارية في المغرب.

وفي مواجهة الخطابي، تقاطعت مصالح فرنسا وإسبانيا مع القصر المغربي؛ فتحرك المارشال الفرنسي لويس هوبير ليوطي، أول مقيم عام فرنسي في المغرب والمهندس الفعلي لنظام الحماية، إلى جانب السلطان مولاي يوسف في مواجهة جمهورية الريف. ومع انتقال فرنسا إلى التدخل العسكري المباشر وتنسيق عملياتها مع إسبانيا، تكثفت الحملات العسكرية والقصف الجوي، قبل أن تُستخدم الأسلحة الكيميائية ضد مناطق الريف، في تصعيدٍ دموي حاصر المقاومة من البر والجو. وأمام التفوق العسكري الهائل وتضييق الخناق على قواته، اضطر الخطابي إلى الاستسلام في ماي 1926 حقناً لدماء شعبه، فنُفي إلى جزيرة لاريونيون في المحيط الهندي، حيث أمضى نحو عقدين في المنفى. وفي عام 1947، وأثناء نقله إلى فرنسا، توقف في بور سعيد بمصر وقرر عدم مواصلة الرحلة، ليستقر في القاهرة ويواصل نضاله السياسي حتى وفاته سنة 1963

سلطان المغرب عبد الرحمن بن هشام : خنجر مسموم في ظهر الأمير عبد القادر

خنجر مسموم بأيادي الغدر المغربية،في ظهر مؤسس الدولة الجزائرية ،تبقى رسالة الأمير عبد القادر إلى علماء مصر، التي شكا فيها خذلان سلطان المغرب الأقصى، شاهداً على عمق الخيانة التاريخية وحقد المغرب على الجزائر.

ففي سنة 1847، وتحت ضغط من الجيش الفرنسي، دخل الأمير عبد القادر الأراضي المغربية مستنجداً بالسلطان عبد الرحمن بن هشام، بعدما نبهه بأن سقوط الجزائر يعني سقوط المغرب، وطالبه بالمدد. غير أن السلطان امتنع عن نصرته، قبل أن يعقد اتفاقاً مع الفرنسيين أسهم في محاصرة قوات الأمير ودفعه إلى الاستسلام حفاظاً على أرواح جنوده وأنصاره.

ورغم أن الأمير حافظ على الود مع المغرب وأظهر احتراماً لمقام السلطان رافضا لقب الأمير في البداية، إلا أن ذلك لم يشفع له عند عبد الرحمان بن هشام الذي سلم الأمير على طبق من ذهب للمحتل الفرنسي وقد فاوض الأمير على حياة جنوده وقبائله وأنصاره ضامنا لهم العودة إلى قبائلهم وعشائرهم سالمين، بينما اختار هو الإسكندرية في مصرأو عكا الفلسطينية مهاجرا بغصة من وثق فيه واستأمته على حياة آلاف الجزائريين ليسلمه إلى عدوه.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أخبار العالم
شارك المقال

«العلويون لم يتعلموا الدرس».. أزنار يستحضر موقعة جزيرة ليلى

«العلويون لم يتعلموا الدرس».. أزنار يستحضر موقعة جزيرة ليلى

بوابة الجزائر الإخبارية : عاد رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، خوسيه ماريا أزنار، إلى واجهة التوتر مع المغرب من مدينة سبتة، مستعيدا لغة الصرامة التي طبعت موقفه خلال أزمة جزيرة ليلى سنة 2002، وموجها رسائل مباشرة إلى الرباط، ومعتبرا أن ما شهدته المدينة من عبور جماعي للمهاجرين يمثل «انتهاكا للوحدة الترابية لإسبانيا».

وخلال نشاط رسمي حضره رئيس حكومة سبتة خوان فيفاس، تحدث أزنار بنبرة حادة، مؤكدا أن «السيادة الوطنية لا تأخذ عطلة»، وأنها تعرضت لما وصفه بـ«اعتداء» يستوجب، بحسب تصوره، إعادة فرض النظام والأمن والحياة الطبيعية داخل المدينة.

ولم يكتف رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق بذلك، بل دعا إلى منع أي مهاجر يعبر الحدود من البقاء في سبتة، معتبرا أن من يقتحم الحدود الإسبانية لا يمكن أن يظل داخل التراب الوطني، ومطالبا بأن تكون موجة العبور الأخيرة «آخر موجة» تعرفها المدينة.

الأكثر دلالة في تصريحات أزنار كان استحضاره المباشر لأزمة جزيرة ليلى، التي شكّلت سنة 2002 واحدة من أخطر لحظات الصدام بين الرباط ومدريد.

فقد أعاد رئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، التذكير بدور أزنار في تلك الأزمة، مشيدا بالطريقة التي تعامل بها آنذاك مع الوجود المغربي في الجزيرة، ومعتبرا أن السيادة والوحدة الترابية «غير قابلتين للتفاوض».

وفي هذا السياق، تأتي عبارة أزنار بشأن أن «العلويين في المغرب لم يتعلموا الدرس مما وقع سنة 2002» محملة بدلالة سياسية صريحة، إذ يعيد بها فتح ملف الأزمة القديمة واستحضارها في مواجهة الرباط، وكأن الرسالة الإسبانية لم تتغير منذ تلك المواجهة: الحدود والسيادة، وفق الخطاب الذي تبناه أزنار، مجال لا مكان فيه للتراجع أو التردد.

كما هاجم أزنار حكومة بيدرو سانشيز، متهما إياها بالتقاعس في التعامل مع الأزمة، وداعيا إلى «تغيير كامل في القيادة السياسية للبلاد»، ووضع حد لما وصفه بحالة الغموض التي تهدد مستقبل سبتة.

وطالب أيضا بتثبيت الحدود بصورة دائمة، مؤكدا أنها «إسبانية وأوروبية في الوقت نفسه»، ومشددا على أن التعامل معها لا يحتمل سوى الحزم، لأن «الضعف كان وسيظل دائما مستفزا».

ولم تتوقف لهجته الهجومية عند ملف سبتة، إذ انتقد السياسة الخارجية الإسبانية، معتبرا أنها جعلت بلاده معزولة ومعرضة لما وصفه بـ«الابتزاز»، ومن دون حلفاء يمكن الاعتماد عليهم عند اندلاع الأزمات.

ودعا إلى أن تظهر الدولة قدرتها على الرد كلما تعرضت، بحسب تعبيره، للاختبار.

كما دعا خوان فيفاس إلى إعادة جميع المهاجرين الذين عبروا إلى المدينة، معتبرا أن استعادة الهدوء داخل الأحياء والمرافق العمومية تمر عبر عودتهم جميعا.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
الجزائر
شارك المقال

من جدة.. الجزائر تدعو المجتمع الدولي إلى حماية الشعب الفلسطيني ووضع حد للإنتهاكات الإسرائيلية

من جدة.. الجزائر تدعو المجتمع الدولي إلى حماية الشعب الفلسطيني ووضع حد للإنتهاكات الإسرائيلية

بوابة الجزائر الإخبارية: شارك وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، في أشغال الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة يوم 27 أوت الجاري بمدينة جدة، بالمملكة العربية السعودية. 

وشهدت أشغال الدورة تزكية المرشح الموريتاني، السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أمينا عاما جديدا لمنظمة التعاون الإسلامي، خلفا للسيد حسين إبراهيم طه من جمهورية تشاد.

 كما شكلت هذه الدورة مناسبة لبحث مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل استمرار وتصاعد الإنتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وما يترتب عنها من تدهور خطير للأوضاع الإنسانية والأمنية.

 وفي هذا السياق، شدد المشاركون على ضرورة تكثيف الجهود والتحرك الجماعي من أجل وضع حد للاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بما يضمن احترام حقوقه الوطنية المشروعة.

 ومن جانبه، أكد عطاف في كلمته، على الموقف الثابت والراسخ للجزائر الداعم للقضية الفلسطينية وللحقوق الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

https://twitter.com/algatedz/status/2093024423163109406

كما دعا وزير الشؤون الخارجية الجزائري إلى وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي العربية، مؤكدا ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ومشددا على أهمية خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والسبل السلمية في معالجة الأزمات، بما يتيح تهيئة الظروف الكفيلة بإرساء الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

 وجدد عطاف التأكيد على أهمية تعزيز العمل الإسلامي المشترك وتوحيد المواقف إزاء التحديات التي تواجه العالم الإسلامي، بما يمكن منظمة التعاون الإسلامي من الاضطلاع بدورها على نحو أكثر فعالية في الدفاع عن مصالح الدول الأعضاء وقضاياها العادلة.إقترح عددا من العناوين

#الجزائر#جدة السعودية
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
أوروبا
شارك المقال

مغربي متهم بإشعال حريق ضخم ببرشلونة الإسبانية… ماعلاقة الإستخبارات المغربية !

مغربي متهم بإشعال حريق ضخم ببرشلونة الإسبانية… ماعلاقة الإستخبارات المغربية !

بوابة الجزائر الإخبارية: أوقفت السلطات الإسبانية مهاجرًا مغربيا للاشتباه في تعمده إشعال حريق ضخم بضواحي برشلونة التهم نحو 54 هكتارًا من الغابات، وتسبب في إجلاء عشرات السكان، بينما استنفرت السلطات عددًا كبيرًا من عناصر الإطفاء والآليات للسيطرة على النيران.

وبحسب المعطيات المتداولة في الصحافة الإسبانية، واجهت الأجهزة الأمنية المشتبه به بأدلة وشهادات شهود عيان حول ظروف اندلاع الحريق، فيما تضمنت إفاداته معطيات أثارت اهتمام المحققين، من بينها حديثه عن سماعه أصواتًا تأمره بإشعال الحرائق.

القضية لم تعد مجرد حريق غابات, بل باتت تطرح أسئلة أمنية واستخباراتية خطيرة ،من يقف وراء عملية إشعال النيران ، هل العملية من تدبير الإستخبارات المغربية ، وهل من صلة تجمع المتهم بالمخابرات المغربية

في انتظار ما ستكشفه التحقيقات الإسبانية من معطيات كثيرة وفق الصحافة الإسبانية بشأن خلفيات المشتبه به، اتصالاته، ودوافعه الحقيقية، وما إذا كان الحريق من تدبير الإستخبارت المغربية ?

https://twitter.com/algatedz/status/2093000726226047023?s=46
#إسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون والوزير الأول النيجري يقفان دقيقة صمت على أرواح ضحايا الحرائق

الرئيس تبون والوزير الأول النيجري يقفان دقيقة صمت على أرواح ضحايا الحرائق

بوابة الجزائر الإخبارية : وقف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون دقيقة صمت مع الوزير الأول لجمهورية النيجر والوفد المرافق له بقصر المرادية، ترحما على أرواح ضحايا الحرائق التي ألمت بسكان بعض الولايات الوسطى والشرقية بالجزائر وذلك وفقا لما أوردته الرئاسة الجزائرية.

https://twitter.com/algatedz/status/2092981972653973762

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الجمهورية للوزير الأول لجمهورية النيجر والوفد الرفيع المرافق له وقد حضر اللقاء إبراهيم مراد وزير دولة مكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية، الفريق أول السعيد شنقريحة وزير منتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، محمد عرقاب وزير دولة وزير المحروقات، عبد الكريم بوالزرد، وزير المالية، عمار عبة مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية، مراد عاجل وزير الطاقة والطاقات المتجددة، سيدعلي زروقي وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، عبد القادر جلاوي وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، كريمة بكير كاتبة الدولة لدى وزير المناجم والصناعات المنجمية مكلفة بالمناجم، وسفير الجزائر لدى جمهورية النيجر سعدي أحمد.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الشرق الأوسط
شارك المقال

دبي تنهار إقتصاديا .. رؤوس الأموال غادروا دون عودة الى الإمارات !

دبي تنهار إقتصاديا .. رؤوس الأموال غادروا دون عودة الى الإمارات !

بقلم: شروق نصايب

بوابة الجزائر الإخبارية: قال تقرير نشره موقع الإمارات ليكس ان اقتصاد دبي يواجه اختباراً متصاعداً مع تحول الحرب والتوتر الأمني المرتبط بإيران من أزمة إقليمية بعيدة نسبياً إلى عامل ضغط مباشر على التجارة والملاحة والثقة الاستثمارية، في وقت أعلنت فيه الإمارات وقف جميع التعاملات التجارية والاقتصادية والمالية مع طهران حتى إشعار آخر.

وبينما تشير التقديرات إلى أن القطاع المصرفي الإماراتي يظل محصناً نسبياً من الصدمة المباشرة، فإن الخطر الأكبر يتركز في الاقتصاد الحقيقي، وخصوصاً في دبي التي بنت جانباً كبيراً من قوتها على دورها كمركز للتجارة وإعادة التصدير والخدمات والسياحة والمال.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في 19 أغسطس/آب إن جميع التجارة والتبادل التجاري والمعاملات المالية مع إيران جرى تعليقها في ضوء التصعيد الإقليمي، مؤكدة أن القرار يستمر حتى إشعار آخر. وجاء ذلك بعد تجدد التوتر إثر ما قالت أبوظبي إنه إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه أراضيها، فيما نفت إيران مسؤوليتها عن الهجمات.

وبحسب تقرير نشرته The Banker للكاتب جون إيفيرينغتون، فإن تعليق العلاقات التجارية لا يمثل في حد ذاته الخطر الأكبر على البنوك الإماراتية، لكنه يخلق ما وصفه التقرير بـ”بيئة أمنية متدهورة” يمكن أن تفرض ضغوطاً أوسع على ثاني أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط.وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة بالنسبة إلى دبي، التي شكلت لعقود بوابة اقتصادية رئيسية لإيران.

فجزء كبير من السلع التي تصل إلى السوق الإيرانية يمر عبر الإمارات في صورة تجارة إعادة تصدير، سواء من خلال تجار الجملة أو شركات تابعة لجهات إيرانية تقوم بشراء المنتجات داخل الدولة ثم إعادة شحنها.

وكانت الإمارات أحد أهم الشركاء التجاريين لإيران، فيما أشارت تقديرات اقتصادية إلى أن أكثر من 30% من واردات إيران خلال عام 2024 ارتبطت بالإمارات، بصورة مباشرة أو عبر عمليات إعادة التصدير. وهذا يعني أن تجميد هذه العلاقة لا يضرب إيران وحدها، بل يقطع أيضاً جزءاً من شبكة تجارية نشطة ارتبطت بدبي على مدى سنوات.

وتظهر أهمية قطاع إعادة التصدير في الاقتصاد الإماراتي من خلال بلوغه 734.4 مليار درهم خلال عام 2024، وفق بيانات رسمية، ما يجعل أي اضطراب طويل في طرق التجارة أو الممرات البحرية عاملاً حساساً بالنسبة إلى الاقتصاد، حتى لو كان حجم التجارة المباشرة مع إيران محدوداً مقارنة بإجمالي التجارة الخارجية الإماراتية.

لكن المفارقة أن البنوك الإماراتية تبدو أقل عرضة للخطر المباشر، ويعزو خبراء هذا الأمر إلى التغير الكبير الذي شهدته البيئة الرقابية والمصرفية الإماراتية في السنوات الأخيرة، بعد تشديد إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والالتزام بالعقوبات الدولية.

وكانت الإمارات قد أُدرجت عام 2022 على “القائمة الرمادية” لمجموعة العمل المالي FATF، قبل أن تُرفع عنها في فبراير/شباط 2024 بعد سلسلة إصلاحات واسعة في منظومة الرقابة المالية.

كما واصلت الدولة منذ ذلك الحين تشديد الرقابة على المعاملات عالية المخاطر، بما في ذلك المعاملات المرتبطة بإيران، التي لا تزال مدرجة لدى FATF ضمن الولايات القضائية عالية المخاطر.ولهذا يرى آدم هولدستوك، الاقتصادي المقيم في دبي لدى Oxford Economics، أن توقف العلاقات التجارية مع إيران لن يضيف على الأرجح مخاطر كبيرة جديدة إلى القطاع المصرفي الإماراتي، لأن الانكشاف الرسمي للبنوك على الاقتصاد الإيراني تقلص بالفعل خلال السنوات الماضية.

غير أن هذا لا يعني أن الاقتصاد في مأمن من التداعيات، فالتهديد الأوسع يتمثل في استمرار حالة عدم اليقين الأمني، فقد شهدت الإمارات خلال الأشهر الماضية هجمات وإنذارات مرتبطة بالصراع، فيما تعرضت منشآت ومناطق اقتصادية لضغوط أمنية دفعت مؤسسات مالية وشركات إلى تطبيق ترتيبات للعمل عن بعد في بعض الفترات.

كما تضررت حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وتعرضت سفن مرتبطة بشركة أدنوك لتهديدات وهجمات خلال الأزمة.وهنا تكمن نقطة الضعف بالنسبة إلى دبي: فاقتصاد الإمارة لا يعتمد فقط على البنوك، بل على حركة مستمرة من المسافرين والتجار والسياح ورجال الأعمال والشحن البحري والجوي والاستثمارات الدولية.

ويكفي، وفق أحد المتخصصين الماليين الذين نقل عنهم تقرير The Banker، تكرار الإنذارات أو التهديدات الأمنية بصورة دورية لإحداث أثر سلبي في الاقتصاد، خصوصاً إذا بدأت الشركات والعائلات والمستثمرون في التعامل مع الوضع بوصفه حالة طويلة الأمد بدلاً من أزمة مؤقتة.

وتزداد المخاطر مع تعثر المسار السياسي للحرب، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على المواجهة العسكرية.فقد انتقلت واشنطن أيضاً إلى تصعيد الضغط الاقتصادي، وحذرت من احتمال استهداف الدول والجهات التي تواصل التعامل مع إيران، في خطوة تضع الإمارات ودبي تحت مراقبة إضافية نظراً إلى الدور التاريخي للإمارة كمركز تجاري ومالي قريب من إيران.

ومع ذلك، فإن الصورة ليست قاتمة بالكامل، فقد أكد صندوق النقد الدولي في يوليو/تموز أن الاقتصاد الإماراتي أظهر قدرة ملحوظة على الصمود أمام تداعيات الصراع، مستفيداً من الاحتياطيات المالية وقوة الميزانيات الحكومية وإعادة توجيه بعض تدفقات التجارة والنفط، مع استمرار الفوائض المالية والخارجية.

لكن التحدي الحقيقي أمام دبي لم يعد فقط حجم الخسائر المباشرة الناتجة عن وقف التجارة مع إيران، بل السؤال الأوسع: إلى متى تستطيع الإمارة الحفاظ على صورتها كمركز آمن ومستقر للأعمال في منطقة أصبحت التهديدات الصاروخية واضطراب الملاحة والعقوبات الاقتصادية جزءاً من واقعها اليومي؟.

فالقطاع المصرفي قد يكون محمياً من الصدمة المباشرة، لكن اقتصاد دبي الأوسع يبقى أكثر حساسية، وكلما طال التدهور الأمني حول إيران والخليج، ارتفعت كلفة التأمين والشحن، وتراجعت الثقة، وتأثرت السياحة والاستثمار والتجارة:وهي جميعاً ركائز أساسية للنمو الذي جعل من دبي مركزاً اقتصادياً عالمياً.

#الإقتصاد#الإمارات
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس الجزائري يعلن حدادا وطنيا لثلاثة أيام

الرئيس الجزائري يعلن حدادا وطنيا لثلاثة أيام

بوابة الجزائر الإخبارية : وجّه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رسالة تعزية إلى أسر ضحايا الحرائق التي شهدتها بعض الولايات في وسط وشرق البلاد،أعلن من خلالها حدادا وطنيا لثلاثة أيام ابتداء من اليوم، تنكس خلالها الأعلام الوطنية، عبر كامل التراب الوطني، مع إلغاء كل مظاهر الاحتفالات والمنافسات الرياضية الوطنية.

https://twitter.com/algatedz/status/2092935701884960927

وجاء في نص التعزية :”يعتصر القلب ألما والروح حزنا، لفاجعة فقدان عدد من مواطنينا في الحرائق التي نشبت في بعض الولايات الوسطى والشرقية من وطننا المفدى..إنها فترة عصيبة نمر بها جميعا، تباغت فيها النيران مواطنينا في وقت شرعنا في تعويض المتضررين منها في بؤر سابقة تم إخمادها..فأمام هذا المصاب الجلل، لا يسعني إلا أن أنحني، إجلالا لأرواح ضحايا مواطنينا الذين فقدناهم في هذه المأساة، مترحما على أرواحهم، محتسبين عند الله أجر الصبر على هذا البلاء..’


كما توجه الرئيس تبون”بأخلص عبارات التعازي وصادق المواساة لكل العائلات المكلومة في هذه الفاجعة التي ألمّت بنا، داعيا المولى العلي القدير أن يتغمد أرواح المتوفين بواسع رحمته وكرم غفرانه، وأن يتقبلهم بين الشهداء والصديقين، وأن يلهم ذويهم وكل من عرفهم جميل الصبر والسلوان وأن يعافي المصابين بالشفاء العاجل.لا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون”.


وعلى إثر هذا المصاب، أعلن رئيس الجمهورية”حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام، ابتداء من اليوم، تنكس خلالها الأعلام الوطنية، عبر كامل التراب الوطني، مع إلغاء كل مظاهر الاحتفالات والمنافسات الرياضية الوطنية”.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

3 مشاريع استراتيجية كبرى تتصدر محادثات جزائرية نيجرية على أعلى مستوى!

3 مشاريع استراتيجية كبرى تتصدر محادثات جزائرية نيجرية على أعلى مستوى!

بوابة الجزائر الإخبارية : أجرى الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، اليوم بقصر الحكومة محادثات ثنائية مع الوزير الأول لجمهورية النيجر ، علي محمد الأمين زين، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2092904456035635532?s=46

وأعقب هذه المحادثات،وفقا لما أوردته الوزارة الأولى، لقاء موسّع ضم وفدي البلدين، تم خلاله استعراض مختلف أوجه التعاون بين الجزائر والنيجر، وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وبهذه المناسبة، ذكّر الطرفان بعمق علاقات الأخوّة والتضامن وحسن الجوار التي تجمع البلدين، وأثنيا على الديناميكية غير المسبوقة التي تطبع هذه العلاقات، والتي تشهد مرحلة متسارعة من التطور والتوسع في شتى المجالات، بفضل الإرادة السياسية القوية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وأخيه الفريق أول عبد الرحمان تياني، رئيس جمهورية النيجر الشقيقة.

وفي هذا السياق، أشار الجانبان إلى الدفعة النوعية التي منحها قائدا البلدين للعلاقات الثنائية منذ شهر فبراير الماضي، بمناسبة زيارة رئيس جمهورية النيجر إلى الجزائر، والتي سمحت بالمضي قدماً في مسار الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى تطلعات الشعبين الشقيقين.

كما أعرب الطرفان عن ارتياحهما للتقدم الملموس في تنفيذ الاتفاقيات والمشاريع المشتركة التي تم إبرامها خلال الدورة الثانية للجنة الكبرى المشتركة الجزائريةالنيجرية في مارس المنصرم، والتي تُرجمت على أرض الواقع بإنجاز العديد من المشاريع، مؤكدين عزمهما على مواصلة العمل الحثيث لتسريع وتيرة إنجاز ما تبقى منها.

وتطرق الجانبان، بهذه المناسبة، إلى سبل ضمان استدامة هذه الشراكة المتوازنة والمثمرة، واستكشاف آفاق جديدة لتعميقها وتوسيعها، من خلال استغلال الإمكانيات الكبيرة التي يزخر بها البلدان، بما يخدم المصالح المتبادلة لشعبيهما، ويحقق أهداف التنمية والاستقرار في منطقة الساحل برمتها.

كما جدّد الطرفان عزمهما على مواصلة جهودهما لتجسيد المشاريع القارية الاندماجية، وفي مقدمتها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، والطريق العابر للصحراء، والوصلة المحورية للألياف البصرية العابرة للصحراء.

#الجزائر،النيجر
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة