بوابة الجزائر الاخبارية: في خضم الحملات الإعلامية التي تستهدف الجزائر وتحديدا ما يتعلق بملف الحريات الدينية تبرز الحاجة إلى تسليط الضوء على الحقائق الدستورية والقانونية بالإضافة إلى الواقع المعاش الذي يؤكد التزام الدولة الجزائرية بمبادئ التسامح والتعايش.
تأتي هذه الحملات التي غالبا ما تستند إلى تقارير منظمات دولية معينة في وقت تشهد فيه الجزائر حراكا دبلوماسيا يؤكد انفتاحها واحترامها للتنوع الديني كما تجلى في الزيارة التاريخية لرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى الفاتيكان واستقباله من قبل البابا ليون الرابع عشر.
لقد وجهت ثلاث منظمات غير حكومية دولية من بينها منظمة هيومن رايتس ووتش رسالة إلى البابا ليون الرابع عشر قبيل زيارته للجزائر تضمنت هذه الرسالة اتهامات للجزائر بعدم احترام حرية الدين والمعتقد وفرض قيود قانونية وإدارية على الأقليات الدينية وخاصة أتباع الكنائس البروتستانتية.
كما طالبت هذه المنظمات البابا بالضغط على السلطات الجزائرية لرفع ما أسمته منع السفر التعسفي واحترام الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع وإنهاء التمييز ضد الأقليات الدينية.
وتأتي هذه الادعاءات في سياق تقارير سابقة مثل إدراج الخارجية الأمريكية للجزائر ضمن قائمة المراقبة منذ عام بسبب انتهاكات جسيمة مزعومة لحرية المعتقد.
تؤكد الجزائر من خلال دستورها وقوانينها على ضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية وحماية أماكن العبادة لجميع المواطنين دون تفريق أو تمييز.
وقد شدد وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي في تصريح سابق على أن هذه القوانين ليست مجرد نصوص نظرية بل هي مبادئ راسخة تطبق على أرض الواقع.
وتتجلى هذه الممارسة في حماية دور العبادة وتوفير الظروف الملائمة لممارسة الشعائر الدينية مع التأكيد على احترام قوانين الدولة الجزائرية.
ولتعزيز هذا الالتزام أنشأت الجزائر اللجنة الوطنية للشعائر الدينية لغير المسلمين والتي تعد إطارا رسميا يضمن التنسيق والتشاور لحماية الحرية الدينية.
هذا الإطار يعكس إرادة الدولة في تنظيم وتأطير ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين بما يضمن حقوقهم ويحفظ النظام العام.
كما إن شهادة الكاردينال جون بول فيسكو رئيس أساقفة الجزائر الذي أكد أن الاحترام نلمسه ونعيشه يوميا في الجزائر تعد دليلا قاطعا على الواقع الإيجابي للتعايش الديني في البلاد.
هذه الشهادة الصادرة عن أعلى سلطة دينية مسيحية في الجزائر تدحض بشكل مباشر الادعاءات التي تروجها بعض المنظمات الدولية حول تضييق الحريات الدينية.
تأتي هذه الادعاءات في سياق محاولات لتسييس ملف حقوق الإنسان واستخدامه كأداة للضغط على الدول ذات السيادة متجاهلين تماما الإطار القانوني الواضح والجهود المبذولة من قبل الدولة الجزائرية لضمان حقوق الجميع.

























