الإثنين, 7 سبتمبر 2026 07:07 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مؤثر مغربي معروف بعدائه للجزائر رهن الاعتقال في لندن ..والسبب سرقة ساعة قيمتها 170 ألف “باوند ” ! هكذا علق الرئيس تبون على الهبة التضامنية لأبناء الجزائر مع إخوانهم المتضررين من الحرائق! الجزائر تعيد رسم خريطة التعدين والصلب في شمال إفريقيا.. استثمارات أجنبية وقطار غارا جبيلات يدفعان التحول الصناعي الجزائر تحدث ثورة في شبكة أنترنت الهاتف النقال.. سرعة التحميل تقفز إلى 78.36 ميغابت/ثانية خلال عام! لماذا تتحفظ مصر على اتفاق 4+4 في ليبيا ! خمس دول أوروبية تتجه لإقامة مراكز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي عامان على عهدة الرئيس تبون الثانية .. الجزائر توسع نفوذها من نيويورك إلى نيامي ! تعويض المتضررين من الحرائق.. أوامر صارمة من الرئيس تبون! الجزائر تفتح أبواب إفريقيا أمام منتجاتها الصيدلانية مواجهات عنيفة تهز ⁧‫اليمن‬⁩.. أكثر من 140 قتيلاً بين القوات اليمنية والحوثيين
شارك المقال

سارة نتنياهو تشتم المغاربة ..أنتم شعب متخلف!

الكاتب: زين الدين بن شابي 0 تعليق 187 مشاهدة
سارة نتنياهو تشتم المغاربة ..أنتم شعب متخلف!

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصهيونية تفاصيل دعوى قضائية جديدة رفعها عامل منزلي من أصول مغربية ضد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، اتهم فيها سارة نتنياهو، زوجة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بإهانته وسوء معاملته خلال فترة عمله في منزل العائلة، مع وصف المغاربة “بالشعب المتخلف”.

وبحسب تفاصيل الدعوى، فإن رامي بن حمو، الذي عمل لأكثر من عشر سنوات في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ومنزل عائلة نتنياهو، رفع دعوى قضائية طالب فيها بتعويض قدره 450 ألف شيكل، على خلفية ما وصفه بـ«المعاملة القاسية للغاية» التي تعرض لها.

وأشارت الدعوى إلى أن بن حمو عمل في منزل رئيس الوزراء بين مارس 2023 وديسمبر 2025، وكان يبدأ عمله في حدود الساعة السابعة والنصف صباحا، ويواصل عمله أحيانا إلى ساعات متأخرة من الليل أو حتى الفجر، بمعدل يتراوح بين 60 و80 ساعة إضافية شهريا، في مشهد يعيد الوفاء المغربي المتجذر للصهاينة إلى الأذهان.

كما تضمن ملف الدعوى، بحسب ما نقلته الصحيفة، اتهامات لسارة نتنياهو بتوجيه عبارات مهينة للعامل المغربي، من بينها تساؤلات مسيئة حول دور المغاربة وخدمتهم للآخرين، إضافة إلى عبارات تقلل من شأنه وعمله قائلة :” هل خلق المغاربة ليكونوا خدما للغير ..ألا تعرف غير إعداد الشاي ؟”

وتأتي هذه القضية في وقت يسعى فيه نظام المخزن المغربي، إلى تطوير مسار التطبيع الذي ينتهجه، دون وضع أي إعتبار للشعب المغربي الذي يتعرض للإهانة و التهجير و الحرمان من أبسط الحقوق.

#إسرائيل#المغرب
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشريط الرئيسي
شارك المقال

بعد أزمة سبتة.. مدريد تفعل آلية الأمن القومي لأول مرة!

بعد أزمة سبتة.. مدريد تفعل آلية الأمن القومي لأول مرة!



بوابة الجزائر الإخبارية: دفعت التدفقات الجماعية للمهاجرين نحو مدينة سبتة الإسبانية، أواخر شهر يوليو الماضي، الحكومة الإسبانية إلى تفعيل آلية «الوضعية ذات الأهمية للأمن القومي»، في خطوة استثنائية هي الأولى من نوعها، تعكس حجم التداعيات الأمنية والمؤسساتية التي خلفتها الأزمة، وتجاوزها نطاق التدبير التقليدي لملف الهجرة.


وجاء القرار عقب اجتماع مجلس الأمن القومي الإسباني، الثلاثاء، برئاسة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، وبمشاركة رئيس حكومة سبتة وعدد من الوزراء والمسؤولين، حيث جرى بحث تداعيات موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة والضغوط التي فرضتها على منظومات الاستقبال والخدمات العمومية والأمن.


وبموجب القرار، تم إنشاء قيادة موحدة لتنسيق إدارة الأزمة، يتولاها وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، وتضم حكومة سبتة ومندوبية الحكومة والمركز الوطني للاستخبارات والوزارات المعنية وقسم الأمن القومي، بما يسمح بتوحيد جهود مختلف المؤسسات تحت قيادة مركزية واحدة.


وتكتسي هذه الخطوة طابعًا استثنائيًا، إذ أفادت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» بأن مدريد لم تلجأ سابقًا إلى هذه الآلية، التي تتيح تعبئة الصلاحيات والوسائل المتاحة لدى مختلف الإدارات وتنسيقها مركزيًا عندما تفرض طبيعة الأزمة وخطورتها استجابة موحدة وسريعة.
ولم تعد تداعيات أزمة سبتة محصورة في الجانب المتعلق بالهجرة، بعدما امتدت إلى ملفات الأمن والحدود والخدمات العمومية والاقتصاد المحلي، وهو ما دفع الحكومة الإسبانية إلى توسيع خطة التنمية الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بالمدينة، والتي سبق أن رُصد لها أكثر من 180 مليون يورو، لتشمل إجراءات إضافية مرتبطة بالأمن وتدبير أوضاع المهاجرين وعمليات العودة ودعم القطاعات المتضررة.


ويبرز حجم الضغط الذي تواجهه السلطات الإسبانية بصورة أكبر في ملف القاصرين غير المصحوبين، إذ تجاوز عدد القاصرين الذين جرى تسجيلهم وتحديد هوياتهم 2900 قاصر، ما يفرض أعباء إضافية على مؤسسات الرعاية والاستقبال في المدينة.


كما امتدت تداعيات الأزمة إلى المؤسسة التشريعية، حيث فتحت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبلس سلسلة جلسات استماع لثمانية أعضاء في الحكومة أمام مجلس النواب، بهدف تقديم توضيحات بشأن طريقة إدارة أزمة سبتة والتدابير التي اتخذتها السلطات للتعامل مع تداعياتها.


وكانت الوزيرة الإسبانية قد دعت في وقت سابق السلطات المغربية إلى التحقيق في الظروف التي أحاطت بموجة الدخول الجماعي إلى سبتة، في وقت لم يصدر، وفق المعطيات الواردة، رد رسمي مغربي بشأن هذه المطالب ، لأنه متورط وله يد خفية وأخرى معلنة في هذه القضية .


وتسلط التطورات الأخيرة الضوء على انتقال ملف الهجرة في سبتة من كونه تحديًا مرتبطًا بإدارة الحدود والاستقبال إلى أزمة متعددة الأبعاد، استدعت تنسيقًا بين أجهزة الأمن والاستخبارات والسلطات المحلية والحكومة المركزية، إلى جانب تعبئة موارد مالية ومؤسساتية إضافية.


ويعكس اللجوء، للمرة الأولى، إلى آلية «الوضعية ذات الأهمية للأمن القومي» مستوى القلق الذي باتت تثيره تدفقات الهجرة الجماعية لدى السلطات الإسبانية، خصوصًا في ظل استمرار الضغوط المرتبطة باستقبال القاصرين وتوفير الخدمات والتعامل مع تداعيات الأزمة على المدينة.


وبذلك، تحولت أزمة سبتة إلى ملف يحظى بأعلى درجات التنسيق داخل مؤسسات الدولة الإسبانية، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات الجديدة بشأن ضبط الحدود وتدبير الهجرة وإعادة تنظيم آليات الاستجابة للأزمات التي قد تشهدها المدينة مستقبلاً.

#أزمة سبتة#المغرب#الهجرة#مدريد
شارك المقال
الكاتب
ب.خ
الجزائر
شارك المقال

الوزير الأول لجمهورية النيجر يحل بالجزائر.. عاصمة القرار إقليميا!

الوزير الأول لجمهورية النيجر يحل بالجزائر.. عاصمة القرار إقليميا!

بوابة الجزائر الإخبارية : حلّ الوزير الأول لجمهورية النيجر، علي محمد لمين زين، مساء اليوم الأربعاء، بالجزائر، على رأس وفد وزاري هام، في زيارة عمل تدوم يومين، تندرج في إطار تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين البلدين الشقيقين.

وتأتي هذه الزيارة بعد ساعات من مغادرة الوزير الأول المالي للجزائر، وتتزامن مع تقارب غير مسبوق مع التشاد، إلى جانب تكثيف تبادل الزيارات على أعلى مستوى مع النيجر، بالتوازي مع إطلاق ودفع مشاريع استراتيجية بين الجزائر ودول الجوار.

وتبرز هذه الديناميكية الإقليمية المتسارعة حجم الحضور الجزائري المتنامي في محيطها الإفريقي، وتكرّس الجزائر كعاصمة للقرار والتأثير إقليمياً، في وقت تجنح فيه دول الجوار بشكل متزايد نحو الواقعية الجزائرية، وتعزيز الشراكة والتنسيق مع الجزائر

https://twitter.com/algatedz/status/2092668093126312276?s=46

وفقا لما أوردته الوزارة الأولى كان في استقبال الوزير الأول لجمهورية النيجر بمطار هواري بومدين الدولي، الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، مرفوقا بأحمد عطاف، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، محمد عرقاب، وزير الدولة، وزير المحروقات، عبد الكريم بوزرد، وزير المالية، مراد عجال، وزير الطاقة والطاقات المتجددة، سيد علي زروقي، وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، عبد القادر جلاوي، وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، وكريمة بكير طافر، كاتبة دولة لدى وزير المناجم والصناعات المنجمية، إلى جانب اللواء محمد الصالح بن بيشة، الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، وبوعلام شبيحي، المدير العام لإفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية، وأحمد سعدي، سفير الجزائر لدى جمهورية النيجر.

وتأتي هذه الزيارة في “سياق الديناميكية التي تشهدها العلاقات الجزائرية-النيجرية، وتجسيداً للإرادة المشتركة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ورئيس جمهورية النيجر الشقيقة، الفريق أول عبد الرحمان تياني، لإعطاء نفس جديد للعلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب”.

كما تجسد الإرادة المشتركة في “بناء شراكة متجددة وفعالة، من شأنها دعم التنمية والاستقرار وتعزيز التعاون والتكامل الإقليمي في القارة الإفريقية”.

#الجزائر، النيجر
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في ضيافة الرئيس تبون

رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في ضيافة الرئيس تبون


بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون, اليوم الأربعاء, ساعد عروس رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات, وذلك وفقا لما أوردته الرئاسة الجزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2092654299826323647?s=46
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

جبروت تكشف هويات عملاء استخباراتيين برتبة دبلوماسيين في سفارة المغرب لدى إسبانيا ..!

جبروت تكشف هويات عملاء استخباراتيين برتبة دبلوماسيين في سفارة المغرب لدى إسبانيا ..!

بالأسماء..تسريبات “جبروت” تفضح جواسيس السفارة المغربية في مدريد..5 دبلوماسيين في القائمة!

بوابة الجزائر الإخبارية : يبدو أن حمم مجموعة “جبروتالبركانية التي ألهبت المنظومة الأمنية المغربية عقب تسريب أسماء نحو 70ألف عميل استخباراتي مغربي حول العالم،لن تهدأ، قائمة جواسيس ⁧‫المغرب‬⁩ المسربة،والتي اطلعت على نسخة منها بوابة الجزائر، تضم خمسة موظفين في سفارتها لدى مدريد،وهي أسماء ثقيلة ومنجم معلومات إستخباراتية من مخابرات المنصوري والحموشي أصبحت الآن بين يدي إسبانيا.

https://twitter.com/algatedz/status/2092579343264272471?s=46


ضمن قائمة الـ70.381 مغربيًا الذين يتقاضون رواتب من أجهزة الاستخبارات المغربية يظهر الرقمان «3 » و«5 » من البعثة الدبلوماسية المغربية المعتمدة رسميا من الخارجية الإسبانية في القائمة التي سربتها «جبروت» ولهما مناصب رفيعة في السفارة

الوثيقة تحتوي على هويات الـ21 من كبار ضباط الأجهزة السرية للمملكة العلوية.

‏هذا وقد تمكنت بوابة الجزائر بالتنسيق مع مصدر إسباني من التحقق من الأسماء عبر مطابقة الأسماء الواردة في ملف الإكسل الذي سربته مجموعة الهاكرز جبروت مع قائمة السلك الدبلوماسي المغربي المعتمد في إسبانيا يُفترض أن مناصبهم كانت غطاءً لأعمال التجسس.

الموظفون التالية أسمائهم يتمتعون بالحماية التي يمنحها لهم وضعهم كدبلوماسيين:
1-عادل العلمي، 2- وخالد لحسيني، 3-طارق سبيل، 4- تهامي بلقايد، -5 الأمير العالم. إضافة إلى ذلك، تتضمن قائمة ⁧‫جبروت‬⁩ شخصين باسم جمال زرهوني وخزيم الحسني، بينما يوجد في السفارة المغربية جميل زرهوني مستشارًا وحسام الحسني سكرتيرًا ثالثًا.​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​
‏يتبع !

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الشريط الرئيسي
شارك المقال

خط جوي جديد مباشر من الجزائر نحو برلين

خط جوي جديد مباشر من الجزائر نحو برلين


بوابة الجزائر الإخبارية:أعلنت الخطوط الجوية الجزائرية عن فتح خط جوي مباشر جديد يربط الجزائر العاصمة بالعاصمة الألمانية برلين، في خطوة جديدة لتعزيز شبكة وجهاتها الدولية وتوفير خيارات سفر مباشرة للمسافرين بين الجزائر وألمانيا.
ودعت الشركة، ، عبر صفحتها الرسمية ، المسافرين إلى اكتشاف برلين، باعتبارها مدينة تجمع بين التاريخ والثقافة والحداثة، في إطار الترويج للوجهة الجديدة.
وسيسمح خط الجزائر – برلين – الجزائر للمسافرين بالتنقل مباشرة بين العاصمتين، دون الحاجة إلى المرور عبر مطارات أوروبية أخرى، ما من شأنه تقليص مدة الرحلة وتسهيل تنقل أفراد الجالية الجزائرية والمسافرين لأغراض السياحة والأعمال.
وبحسب برنامج الرحلات المنشور، من المرتقب أن تدخل هذه الوجهة الخدمة ابتداء من 14 سبتمبر 2026 بمعدل رحلة واحدة أسبوعيا، على أن تستغرق الرحلة الجوية المباشرة نحو ثلاث ساعات تقريبا.
ويأتي إطلاق خط الجزائر–برلين ضمن مساعي الخطوط الجوية الجزائرية لتوسيع شبكتها الدولية وفتح وجهات جديدة، بما يعزز الربط الجوي بين الجزائر والعواصم الأوروبية ويمنح المسافرين خيارات أكثر مرونة في التنقل.

#ألمانيا#الجزائر#خط جوي
شارك المقال
الكاتب
ب.خ
الشريط الرئيسي
شارك المقال

بعد أن زعزعت “التسريبات” المغرب أمنيًا وسياسيًا!.. اللوبي الصهيوإماراتي يتحرك لإنقاذ المخزن

بعد أن زعزعت “التسريبات” المغرب أمنيًا وسياسيًا!.. اللوبي الصهيوإماراتي يتحرك لإنقاذ المخزن

بوابة الجزائر الإخبارية : أيام قليلة عقب تلقي الأجهزة الأمنية المغربية ضربة موجعة حملت توقيع مجموعة “جبروت” الشهيرة التي صالت وجالت في ملفات العلبة السوداء الحساسة للمخزن وأصابت مخابرات الحموشي في مقتل غير أن النظام المغربي لم يهضم سقوط روايته الدعائية أمام زلزال جبروت السيبراني وبالتنسيق مع اللوبي الصهيوإماراتي ومصالح طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن القومي الإماراتي نجحت أذرع المخزن في غلق قناة الهاكرز” Jabaroot” على منصة تيلغرام المملوكة لحامل الجنسية الإماراتية بافيل دوروف

https://twitter.com/algatedz/status/2092556380896891153?s=46


جبروت ‬⁩التي اخترقت قاعدة بيانات الاستخبارات وسربت أزيد من 70 ألف اسم عميل استخباراتي مغربي حول العالم وتواريخ ميلاد وأرقام تعريفهم ، قالت إنهم صالوا وجالوا في أنحاء أوروبا لتنفيذ أخطر وأقذر المهام الاستخباراتية الموكلة إليهم، من رشوة السياسيين والتجسس وزرع أجهزة التنصت

ولم تتوقف تسريبات “جبروت” عند قضايا التجسس والتورط في منح الرشاوى وابتزاز مسؤولين أوروبيين في هيئات أوروبية تشريعية ومالية، فضلًا عن ابتزاز صحفيين حول العالم، بل كشفت، بحسب ما أوردته، عن تورط عملاء للاستخبارات المغربية، تحت إشراف مباشر من ياسين المنصوري وعبد اللطيف الحموشي، في عمليات بالغة الخطورة، وصلت إلى تنفيذ اغتيالات سياسية وتصفية نشطاء سياسيين ومعارضين مغاربة


‏مجموعة جبروت كشفت على مدار أشهر بالوثائق معلومات وبيانات بالغة الحساسية تتعلق بالقصر الملكي المغربي وكبار مسؤولي نظام المخزن المغربي وعائلتهم وحجم الفساد المستشري في ⁧‫المغرب‬⁩ ونشرت بالوثائق مسار عملية الاستيطان في ⁧‫المغرب على غرارعبد الوافي لفتيت الذي يعد أحد أبرز المقربين لعبد اللطيف الحموشي (مدير الاستخبارات الداخلية المغربية ) ورد اسمه “بالأدلة ” في قضايا الإثراء غير المشروع وتوجيه أوامر بطرق غير قانونية لهدم ومصادرة عقارات عائلات مغربية ثم الاستحواذ على ممتلكاتها تحت التهديد مقابل تسوية مشبوهة مقابل مبالغ مالية زهيدة ومنحها في نفس التوقيت تحت غطاء الاستثمار والمنفعة العامة كمناطق استثمار سياحي لرجال أعمال إسرائليين وفق وثائق سوية حصرية مسربة من قبل مجموعة جبروت

أعلى هرم القوات المسلحة الملكية كان له نصيب من تسريبات جبروت، وقد كشفت التفاصيل الدقيقة للسجلات والوثائق المسربة بوضوح تام تورط الجنرال محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية في قضايا فساد واستغلال نفوذ والسطو على عقارات بسعر رمزي، الرجل الثاني في الجيش المغربي استولى على قصر فخم مطل على الساحل الأطلسي، يمتد على مساحة 15 آرا (1500 متر مربع) في المنطقة المحمية بتمارة الصخيرات. قبل أن يسجل العقار باسم ابنته بريظ شهرزاد (بنت خديجة)، الطبيبة البسيطة في جهاز الدرك الملكي، عبر عقد بيع رسمي مع وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية (ALEM) بمبلغ رمزي وديري قدره 1.5 مليون درهم فقط

لم تتوقف جبروت عند هذا الحد بل راحت لتفضح أيضا عمليات نهب منظمة وممنهجة لأراضي المدن الصحراوية المحتلة من قبل أزلام نظام المخزن المغربي.وحسب الوثائق المسربة، فإن مسؤولون محليون في مجالس الأقاليم الصحراوية في ⁧‫العيون‬⁩ و ⁧‫السمارة‬⁩ المحتلتين قاموا بمصادرة أراضي شاسعة والاستحواذ على عقارات بسعر رمزي ، ونشرت مجموعة جبروت وثائق النائب الصحراوي الموالي لنظام المخزن المتورط في قضايا فساد المدعو مولاي حمدي ولد الرشيد الذي استحوذ على أراضي في السمارة المحتلة بسعر رمزي لم يتجاوز عشرين درهمًا للمتر الواحد، وفق التسريبات.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الساحل الإفريقي
شارك المقال

الإمارات تموّل الإرهاب في الساحل ..لهذه الأسباب طالبت الجزائر بتجريم دفع الفدية !

الإمارات تموّل الإرهاب في الساحل ..لهذه الأسباب طالبت الجزائر بتجريم دفع الفدية !

بقلم: شروق نصايب

بوابة الجزائر الإخبارية: كشف تقرير حديث لخبراء الأمم المتحدة عن معطيات خطيرة بشأن تدفق أموال ضخمة إلى الجماعات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل، حيث أشار إلى أن فدية تُقدر بنحو 50 مليون دولار دُفعت أواخر عام 2025 مقابل إطلاق سراح رهينة احتجزتها جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة في مالي.


وبحسب التقرير، ساهمت هذه الأموال في تعزيز القدرات العسكرية للجماعة وتوسيع نشاطها في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، فيما وصل جزء منها إلى قيادة تنظيم القاعدة وفروعه، بينها فرع التنظيم في اليمن.


ونقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر إقليمية أن الإمارات كانت الجهة التي دفعت المبلغ في إطار صفقة لتحرير رهائن، بينهم مواطن إماراتي، دون أن تؤكد دويلة الشر أو تنفِي رسميا هذه المعطيات.

وهنا تتجدد أهمية الموقف الجزائري الثابت من قضية دفع الفدية للجماعات الإرهابية، فالجزائر كانت من أوائل الدول التي طالبت بتجريم هذه الممارسة، انطلاقا من تجربتها الطويلة في مواجهة الإرهاب وقناعتها بأن الأموال المدفوعة لتحرير الرهائن قد تتحول إلى مصدر لتمويل عمليات إرهابية جديدة.

وفي عام 2014، تبنى مجلس الأمن القرار 2133 الذي دعا إلى منع الجماعات الإرهابية من الاستفادة من دفع الفديات، وهو مطلب دافعت عنه الجزائر لسنوات في المحافل الدولية، كما دعمت الجزائر الجهود الدولية الرامية إلى تجفيف منابع تمويل الإرهاب، وصولاً إلى الدفع نحو تجريم دفع الفديات للتنظيمات الإرهابية.

واليوم، يقدم التقرير الأممي مثالا واضحا على المخاطر التي حذرت منها الجزائر، فمبلغ 50 مليون دولار الذي دُفع لتحرير رهائن، إنتهى إلى تمويل جماعة إرهابية وتعزيز نشاطها العسكري وتوسيع شبكاتها في الساحل وخارجه.

وتنطلق الرؤية الجزائرية من أن الإرهاب منظومة متكاملة تحتاج إلى المال والسلاح واللوجستيات، ولذلك فإن تجفيف مصادر تمويل التنظيمات الإرهابية، ومن بينها منع دفع الفديات، يمثل جزءا أساسيا من الحرب على الإرهاب.

#افريقيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
الشرق الأوسط
شارك المقال

من الدعم إلى المساءلة.. دراسة قانونية تفتح ملف الدور الإماراتي في حرب السودان

من الدعم إلى المساءلة.. دراسة قانونية تفتح ملف الدور الإماراتي في حرب السودان

بوابة الجزائر الإخبارية: تطرح دراسة قانونية تساؤلات جدية بشأن حدود المسؤولية الدولية لدويلة الإمارات عن دورها في الحرب السودانية، لا سيما في ظل الحديث عن شبكات دعم عسكري ومالي ومتعاقدين عسكريين مرتبطين بقوات الدعم السريع.

وبحسب الدراسة، فإن تفويض شركة خاصة بتنفيذ مهام عسكرية داخل دولة أخرى قد يندرج ضمن ممارسة السلطة الحكومية، باعتبار أن استخدام القوة العسكرية من أكثر الصلاحيات ارتباطاً بسيادة الدولة ومؤسساتها الرسمية.

وقدمت الدراسة تقييماً قانونياً حذراً لمسألة المسؤولية المباشرة للإمارات عن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن الأدلة المتاحة علناً، رغم إظهارها حجم الدعم العسكري والمالي الذي تلقته هذه القوات، لا تكفي في الوقت الراهن لإثبات أنها كانت مجرد جهاز تابع للإمارات أو تعمل تحت سيطرة فعالة مباشرة من أبوظبي.

وتوضح الدراسة أن القانون الدولي يفرض معياراً مرتفعاً لإسناد أفعال جماعة مسلحة إلى دولة أجنبية، إذ يتطلب الأمر إثبات أن الدولة كانت تمارس سيطرة فعلية على الأفعال المحددة التي شكلت انتهاكات للقانون الدولي، وليس الاكتفاء بإثبات تقديم السلاح أو التمويل أو الدعم العسكري.

وبناءً على ذلك، تخلص الدراسة إلى أن المعلومات المتاحة حالياً لا تسمح قانونياً بإسناد جميع الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بشكل مباشر إلى الإمارات رغم ضلوعها المباشر في ذلك.

لكن الدراسة تؤكد أن هذا الاستنتاج لا يعني بالضرورة إعفاء أبوظبي من المسؤولية القانونية المحتملة، إذ تميز بين مسؤولية الإمارات عن أفعال قوات الدعم السريع نفسها، ومسؤوليتها المحتملة عن أفعال متعاقدين عسكريين كانوا قد عملوا بتفويض أو غطاء قانوني صادر عن مؤسسات إماراتية.

وترى الدراسة أن هذه النقطة تمثل أحد أخطر جوانب الملف، إذ إنه في حال ثبت أن الإمارات فوضت شركة GSSG أو جهات أخرى بتوفير مقاتلين أو دعم عسكري لقوات الدعم السريع، فإن الأفعال التي ارتكبها هؤلاء المتعاقدون أثناء تنفيذ تلك المهام قد تصبح قابلة للإسناد إلى الدويلة المصطنعة.

وفي هذه الحالة، قد تتحول الانتهاكات المحتملة، مثل استهداف المدنيين أو استخدام الطائرات المسيّرة في هجمات ضدهم أو تدريب أطفال على القتال، من أفعال ارتكبها أفراد إلى انتهاكات دولية قد تترتب عنها مسؤولية مباشرة على أبوظبي.

وتشير الدراسة إلى أن ثبوت هذه المسؤولية قد يترتب عنه التزام دويلة الإمارات بوقف السلوك غير المشروع وتقديم تعويض كامل عن الأضرار الناتجة عنه.

كما تذهب الدراسة إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن دعم الإمارات لقوات الدعم السريع قد يثير مسؤوليات قانونية مستقلة، حتى في حال تعذر إسناد جميع أفعال هذه القوات إليها بشكل مباشر.

ومن بين الاحتمالات التي تثيرها الدراسة، الإخلال بواجب منع الإبادة الجماعية، أو انتهاك قواعد دولية تتعلق باستخدام القوة من خلال دعم وتسليح جماعة مسلحة نفذت أعمال عنف داخل الأراضي السودانية.

وفي خاتمتها، تنتقد الدراسة ما وصفته بتردد الأطراف الدولية في مواجهة الدور الإماراتي في الحرب السودانية، داعية إلى عدم حصر الاهتمام في الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، بل توسيع دائرة التدقيق لتشمل أيضاً الجهات الخارجية التي قدمت لها الدعم.

وتؤكد الدراسة أن دويلة الشر، وفق التحليل القانوني الذي تقدمه الدراسة، لا يمكن فصلها عن المشهد العسكري الذي ساهم في تمكين قوات الدعم السريع من مواصلة عملياتها، حتى وإن لم تكن الأدلة المتاحة حالياً كافية لإسناد جميع جرائم هذه القوات إليها بصورة مباشرة.

ومع اقتراب المعارك من مدينة الأبيض، تطرح الدراسة سؤالاً محورياً بشأن مستقبل المساءلة: هل سيستمر التعامل مع الإمارات باعتبارها مجرد طرف خارجي يقدم الدعم، أم أن الأدلة المتعلقة بشبكات السلاح والتمويل والمتعاقدين العسكريين ستتحول إلى ملف قانوني وسياسي يضع أبوظبي أمام مسؤولية مباشرة عن دورها في واحدة من أكثر حروب المنطقة دموية؟

وتخلص دراسة Just Security إلى أن الاستعانة بالجماعات المسلحة والمرتزقة لا تعفي الدولة الداعمة من المسؤولية بالضرورة، وأن ملف المتعاقدين الكولومبيين قد يمثل، في حال ثبوت الوقائع، الحلقة القانونية التي تربط بين الدعم الإماراتي والجرائم المحتملة المرتكبة على الأرض السودانية.

#الإمارات#السودان
شارك المقال
الكاتب
زين الدين بن شابي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

الضربة القاضية على الملكية.. محمد السادس ليس والد الحسن الثالث ! ضابط مغربي سابق يتوعد بكشف “السر الأكبر”

الضربة القاضية على الملكية.. محمد السادس ليس والد الحسن الثالث ! ضابط مغربي سابق يتوعد بكشف “السر الأكبر”

بوابة الجزائر الإخبارية : يبدو أن العائلة العلوية على موعد مع خريف قاسٍ، مع تزايد التسريبات المزلزلة التي جرّدت خوادم القصر الملكي من محتوياتها الحساسة فبعد اختراق مجموعة “جبروت” ذائعة الصيت المنظومة الأمنية المغربية وتسريب هوية نحو 70 ألف عميل للاستخبارات المغربية حول العالم، جاء دور الضابط العسكري المغربي السابق عبد الإله عيسو، المقيم في منفاه الاختياري بإسبانيا، لإطلاق قنبلة موقوتة،” محمد السادس ليس الأب البيولوجي للأمير وولي العهد الحسن“، متوعّدًا العاهل المغربي بكشف هوية الأب الحقيقي ونشر صورته أيضًا، في مشهد ينذر، بضربة قاضية على الملكية في المغرب.

وقال عبد الإله عيسو: “سأكشف قريبًا وبشكل حصري هوية والده البيولوجي الحقيقي، وسأنشر صورته أيضًا”.

القضية التي أعاد الضابط المغربي المنشق طرحها على واجهة النقاش ليست جديدة، فقد حامت الشكوك حول نسب الأمير منذ سنوات، وازدادت التكهنات عقب طلاق محمد السادس من الأميرة سلمى، والدة الوريث الحسن، حيث تشير روايات متداولة غير مؤكدة إلى أن الأب البيولوجي الحقيقي شخص آخر.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2092524916096614800?s=46

وكان الضابط المغربي المنشق عبد الإله عيسو قد تحدث في تصريحات سابقة أن زواج الملك محمد السادس من الأميرة سلمى لم يكن زواجًا طبيعيًا وفق تقاليد القصر، بل تم، في ظروف مشبوهة، مشيرًا إلى أن الأمير الحسن ليس ابن محمد السادس على حسب روايته.

وما يزيد، وفق أنصار هذه الفرضية، من ترجيح رواية الضابط المغربي المنشق هو ما يقال عن رفض شقيقات محمد السادس تولي الأمير الحسن العرش خلفًا لوالده، مع سعيهم إلى تدبير المكائد والتخطيط للانقلاب عليه، لترجيح كفة شقيق الملك، الذي ينتظر اقتناص الفرصة للاستيلاء على العرش وإزاحة الأمير الحسن.

وكانت معلومات متداولة قد تحدثت عن أن الحسن هو ابن القنصل الفرنسي لدى المغرب، دينيس فرانسوا، مستندةً إلى ما وصفته تلك الروايات بـ”الشبه الكبير والواضح بين الأب والابن”. وكان دينيس فرانسوا قد توفي في ظروف غامضة في 19 نوفمبر 2020، فيما ذهبت بعض الفرضيات المتداولة إلى احتمال تصفيته، وربطت ذلك بما وصفته بمحاولة منع هذه المعلومات من الظهور إلى العلن.

وُلد الحسن في ماي 2003، وهو ولي العهد والوريث للعرش المغربي، والمدعو لتولي العرش مستقبلًا بلقب الحسن الثالث وقد ظلت حياته الخاصة محاطة بمستوى استثنائي من التكتم؛ فظهوراته العامة محدودة ومرتبطة أساسًا بالمناسبات الرسمية، بينما يعيش حياة شديدة التحفظ، مع ندرة المعلومات المتداولة حول حياته الخاصة أو مرحلة دراسته، في ظل رقابة صارمة تمارسها العائلة العلوية على المعلومات المتعلقة بأفراد القصر الملكي

#محمد السادس،الأمير الحسن،عبد الإله عيسو،المغرب
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

تبون يسبق خرائط 2050.. دراسة دولية تضع الجزائر بين القوى الست الأكثر نفوذًا في إفريقيا

تبون يسبق خرائط 2050.. دراسة دولية تضع الجزائر بين القوى الست الأكثر نفوذًا في إفريقيا

الغاز والجيش والمتوسط والساحل أوراق حوّلها الرئيس تبون إلى قوة تفاوضية.. والجزائر تثبت موقعها رابع اقتصاد ورابع قوة إفريقية

بوابة الجزائر الإخبارية: حين وضعت دراسة استشرافية دولية الجزائر ضمن الدول الإفريقية الست الأكثر قدرة على ممارسة النفوذ حتى عام 2050، لم تكن تمنحها موقعًا بروتوكوليًا في ترتيب قاري جديد، بقدر ما كانت تقيس نتيجة مسار سياسي واستراتيجي سبق به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون التحولات التي بدأت اليوم تعيد تشكيل إفريقيا والعالم. فالجزائر التي تصنفها الدراسة رابع أكبر اقتصاد في القارة ورابع قوة إفريقية في مؤشر القوة العالمية، لم تبلغ هذا الموقع اعتمادًا على الغاز وحده، وإنما بفضل منظومة متكاملة تجمع السيادة في القرار، والقدرة الدفاعية، والتموقع المتوسطي، والعودة القوية إلى العمق الإفريقي والساحلي.

وتبدو الخريطة التي رسمها معهد الدراسات الأمنية الإفريقي حتى منتصف القرن أقرب إلى تثبيت دولي لصواب الخيارات التي انتهجها الرئيس تبون منذ توليه قيادة البلاد، عندما أعاد ترتيب الأولويات انطلاقًا من أن القوة الجزائرية لا يمكن أن تبقى رهينة مورد واحد، وأن الموقع الجغرافي لا يتحول تلقائيًا إلى نفوذ ما لم تدعمه دولة قوية، واقتصاد أكثر تنوعًا، وجيش قادر على حماية القرار الوطني، ودبلوماسية تتحرك باستقلالية بين إفريقيا والمتوسط والعالم العربي.

وبهذا المعنى، لا تقرأ الدراسة مستقبل الجزائر من فراغ؛ إذ تجد أمامها دولة استعادت زمام المبادرة، ورفعت سقف طموحها الاقتصادي، وأعادت الاعتبار للصناعة والمناجم والزراعة الاستراتيجية والبنية التحتية الكبرى، بالتوازي مع توسيع علاقاتها الإفريقية وتنويع شركائها الدوليين. وهي خيارات تكشف أن الرئيس تبون لم يتعامل مع التحولات العالمية بمنطق رد الفعل، بل استشرف مبكرًا انتقال مركز الثقل نحو عالم متعدد الأقطاب، تتراجع فيه التبعية لمركز واحد وتزداد فيه قيمة الدول التي تملك الطاقة والموقع والقدرة الدفاعية وحرية القرار.

وتمنح النسخة المحدثة من دراسة «إفريقيا في العالم 2043»، الصادرة عن برنامج «African Futures and Innovation» التابع لمعهد الدراسات الأمنية، لهذا المسار أبعادًا رقمية قابلة للقياس. فقد استندت إلى نموذج «International Futures» الذي يربط الاقتصاد والسكان والتكنولوجيا والطاقة والتجارة والحوكمة والأمن، واختبرت موقع القارة ودولها الكبرى داخل أربعة سيناريوهات تمتد إلى 2050: عالم مستدام، وعالم تقوده الأسواق والنمو، وعالم منقسم إلى تكتلات متنافسة، وعالم تغلب عليه الحروب والعسكرة.

وعبر هذه المسارات المتناقضة، تبقى الجزائر داخل الدائرة الإفريقية الضيقة القادرة على التأثير، ما يعني أن وزنها لا يرتبط بظرف دولي مؤقت ولا بسيناريو واحد ملائم، بل يستند إلى أصول استراتيجية تستطيع الصمود في بيئات مختلفة. وهذا هو الإنجاز الأعمق في الرؤية التي يقودها الرئيس تبون: بناء دولة تحتفظ بقيمتها سواء اتجه العالم إلى التعاون أو الانقسام، وسواء توسعت الأسواق أو اشتدت المنافسة على الطاقة والممرات ومناطق النفوذ.

اعتراف دولي بقوة بنتها الجزائر

تكشف الأرقام حجم الموقع الذي حصّنته الجزائر خلال السنوات الأخيرة. فمن حيث الناتج المحلي الإجمالي بأسعار صرف السوق، جاءت رابع أكبر اقتصاد إفريقي في 2025، بعد نيجيريا ومصر وجنوب إفريقيا، ومتقدمة على اقتصادات إفريقية وُصفت لسنوات بأنها مرشحة لقيادة النمو القاري. كما احتلت المرتبة الرابعة إفريقيًا في مؤشر القوة العالمية، والمرتبة الخمسين من أصل 188 دولة، بعد مصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا مباشرة. ويقيس المؤشر الاقتصاد والسكان والتكنولوجيا والموارد والمؤسسات والقدرات العسكرية، ولا يختزل القوة في الناتج الخام أو عدد السكان.

هذه المكانة لا يمكن فصلها عن التحول الذي قاده الرئيس تبون في تصور الدولة لاقتصادها. فبدل الاكتفاء بإدارة العائدات النفطية، جرى توجيه السياسات نحو استعادة القاعدة الإنتاجية، وإطلاق استثمارات ضخمة في المناجم والسكك الحديدية والصناعة والزراعة والطاقة وتحلية المياه، مع منح الصادرات خارج المحروقات والمؤسسات الوطنية والأسواق الإفريقية موقعًا متقدمًا في الأجندة الاقتصادية.

ولذلك، عندما تسجل الدراسة أن الجزائر رابع اقتصاد في إفريقيا، فإنها تقيس قاعدة قائمة بالفعل، لكن الرقم يكتسب معناه الاستراتيجي من المشاريع التي يُراد بها نقل الاقتصاد إلى مرحلة أعلى. فالرهان على غارا جبيلات لا يتعلق باستخراج الحديد فقط، وإنما ببناء سلسلة صناعية ولوجستية تمتد من المنجم إلى السكك والتحويل والتصدير. كما أن توسيع شبكة السكك والطرق نحو الجنوب لا يقتصر على فك العزلة الداخلية، بل يؤسس لممرات قارية تربط المتوسط بالساحل والأسواق الإفريقية.

وبالمثل، لم يعد الأمن الغذائي في رؤية الرئيس تبون مجرد ملف اجتماعي يُدار بالاستيراد، بل تحول إلى قضية سيادية مرتبطة بالإنتاج المحلي وتوسيع المساحات المزروعة واستقطاب الاستثمارات الكبرى وتطوير الزراعات الاستراتيجية في الجنوب. أما تحلية مياه البحر، فقد انتقلت من استجابة للضغط المائي إلى بنية سيادية تحمي المدن والاقتصاد من تقلبات المناخ، وتحرر الموارد التقليدية لصالح الزراعة والتنمية.

هكذا تُبنى القوة التي تقيسها النماذج الدولية: ليست رقمًا واحدًا، وإنما قدرة الدولة على تأمين الطاقة والمياه والغذاء والبنية التحتية والدفاع، ثم تحويل هذه العناصر إلى استقلال في القرار وهامش أوسع في التفاوض.

تبون قرأ التحول قبل اكتماله

تكمن القيمة الاستشرافية لسياسة الرئيس تبون في أنها تعاملت مبكرًا مع عالم لم يعد يحتمل الارتهان لمحور واحد. فقد حافظت الجزائر على علاقاتها الاقتصادية العميقة مع أوروبا، ووسعت في الوقت نفسه شراكاتها مع الصين والهند وتركيا وروسيا ودول الخليج وإفريقيا، من دون أن تسمح بتقليص قرارها السيادي إلى وظيفة داخل اصطفاف دولي مغلق.

وهذا التوازن ليس حيادًا سلبيًا، بل سياسة قوة. فالدولة التي تمتلك موردًا استراتيجيًا وموقعًا حساسًا وتنوعًا في الشركاء تستطيع المفاضلة بين العروض، ورفع شروطها، وتوجيه الاستثمارات نحو أولوياتها الوطنية. أما الدولة التي ترتبط بسوق أو ممول أو حليف واحد، فتدخل أي تفاوض من موقع التبعية مهما بدت أرقام استثماراتها مرتفعة.

وتؤكد دراسة «إفريقيا في العالم» أن الصين والهند ودول الخليج وتركيا أصبحت مصادر متزايدة لرأس المال والتجارة والبنية التحتية والشراكات الأمنية، بينما بقيت أوروبا فاعلًا مركزيًا. وفي هذا العالم المتعدد، تحصل الدول الإفريقية على مساحة أكبر لاعتماد سياسة تنويع تنافسية، وهو بالضبط المسار الذي اختارته الجزائر بقيادة الرئيس تبون: شراكات مفتوحة، لكن القرار جزائري؛ استثمارات مرحب بها، لكن ضمن الأولويات الوطنية؛ وعلاقات دولية واسعة، من دون التنازل عن الثوابت أو مقايضة السيادة بالمكاسب الآنية.

كما وردت الجزائر ضمن الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين للهند في إفريقيا، إلى جانب نيجيريا وجنوب إفريقيا وأنغولا ومصر وكينيا والمغرب وموزمبيق. ولا يمثل هذا الإدراج تفصيلًا تجاريًا، بل دليلًا على نجاح سياسة تنويع المنافذ الاقتصادية في وقت تنتقل فيه حركة التجارة والاستثمار العالمية تدريجيًا نحو آسيا والجنوب العالمي.

فالرئيس تبون لم ينتظر حتى يكتمل تراجع النظام الأحادي القطبية ليعيد توجيه البوصلة، بل بنى منذ البداية مقاربة تحافظ على أوروبا شريكًا أساسيًا وتفتح، في الوقت نفسه، الاقتصاد الجزائري أمام أقطاب صاعدة. وبذلك أصبحت الجزائر تتعامل مع التحول العالمي باعتباره فرصة لتعظيم مصالحها، لا أزمة تفرض عليها اختيار معسكر ضد آخر.

ست دول فقط تملك أدوات النفوذ

تظهر قوة الجزائر بصورة أوضح عندما تنتقل الدراسة من قياس الإمكانات العامة إلى تقييم أدوات الفعل الخارجي الفعلية. فمؤشر الدبلوماسية والقوة العسكرية والاقتصاد، المعروف اختصارًا بـ«DiME»، يضع الجزائر ضمن ست دول إفريقية فقط تمتلك أكبر قابلية لممارسة النفوذ حتى 2050، إلى جانب مصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا والمغرب وليبيا.

ويقيس هذا المؤشر ما تستطيع الدولة استخدامه عمليًا: شبكة السفارات والمشاركة في المعاهدات، والقدرة العسكرية من حيث الأفراد والتجهيزات والإمكانات الاستراتيجية، والقاعدة الاقتصادية التي تشمل السوق والموارد المالية. وبذلك، لا يسأل المؤشر عن حجم الدولة فقط، وإنما عما تستطيع فعله بقدراتها.

وهنا تحديدًا تظهر حصافة القيادة الجزائرية. فعدد السكان يمنح دولًا إفريقية أخرى أسواقًا ضخمة، لكنه لا يصنع وحده سياسة خارجية مؤثرة. كما أن النمو السريع لا يتحول آليًا إلى نفوذ إذا غابت المؤسسات والقدرة الدفاعية والاستقلالية الدبلوماسية. أما الجزائر، فقد راكمت منظومة دولة متماسكة تستطيع الجمع بين الاقتصاد والجيش والدبلوماسية، وتحويل هذه الأدوات إلى حضور يتجاوز حدودها المباشرة.

وتشير الدراسة إلى أن نيجيريا ستتفوق ديمغرافيًا على معظم منافسيها، لكنها لا تمتلك الانتشار المؤسسي للشركات الجنوب إفريقية، ولا الموقع الاستراتيجي المصري، ولا ما تمتلكه الجزائر من موارد هيدروكربونية وقدرة عسكرية. وهذه المقارنة تكشف أن الثقل الجزائري لا يقوم على ورقة عابرة، بل على تداخل أصول يصعب جمعها داخل دولة واحدة.

كما أن تصنيف الجزائر ضمن القوى الست الأكثر نفوذًا لا يعني أنها تتساوى مع بقية الدول في طبيعة تأثيرها. فالجزائر تتميز بقرارها السيادي وبعدم وجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها، وبجيش عقيدته دفاعية وقدراته مصممة لحماية دولة شاسعة وحدود من بين الأطول والأكثر تعقيدًا في القارة. ولذلك، تتحول القوة العسكرية في الحالة الجزائرية إلى ضمانة للاستقرار والاستقلال، لا إلى أداة لفرض الوصاية على الجوار.

أربع أوراق صنع منها تبون بوابة إفريقيا

تلخص الدراسة موقع الجزائر في أربع كلمات ثقيلة استراتيجيًا: الغاز، والبحر المتوسط، والقدرة العسكرية، والوصول إلى الساحل. وبهذه العناصر، تصنفها ضمن «دول البوابة» التي تتنافس واشنطن وبكين وبروكسل وموسكو وأنقرة والرياض على بناء العلاقات معها، لأن كل قوة دولية تبحث في إفريقيا عن دولة تمنحها منفذًا إلى الطاقة أو الأسواق أو الممرات أو الأمن الإقليمي.

غير أن الرئيس تبون لم يتعامل مع هذه الأوراق باعتبارها امتيازات جغرافية جامدة، بل شرع في تحويلها إلى سياسة مترابطة. فالغاز لم يعد مجرد سلعة للتصدير، وإنما أصبح عنصرًا في أمن الطاقة الأوروبي وأداة لبناء شراكات طويلة الأمد قائمة على موثوقية الجزائر واحترامها لتعهداتها. وفي أشد مراحل اضطراب أسواق الطاقة، قدمت الجزائر نفسها موردًا مسؤولًا لا يستخدم العقود للمساومة السياسية ولا يفرط، في المقابل، في مصالحه السيادية.

كما أن الموقع المتوسطي لم يعد مجرد واجهة بحرية، بل قاعدة للربط بين أوروبا والعمق الإفريقي. فالموانئ والطرق والسكك وخطوط الطاقة والاتصالات يمكنها، ضمن الرؤية الاقتصادية الجديدة، أن تجعل الجزائر معبرًا للإنتاج والتجارة والاستثمار، بدل بقائها نهايةً لمسارات قادمة من الخارج.

أما القدرة العسكرية، فقد حافظ الرئيس تبون على موقعها بوصفها الدرع الذي يحمي التنمية والقرار الوطني في محيط تتسع فيه الحروب والجريمة المنظمة والإرهاب والتدخلات الأجنبية. فاقتصاد بلا أمن يبقى معرضًا للابتزاز، وموقع بلا قوة حماية يتحول إلى مطمع، وموارد بلا سيادة قد تصبح عبئًا على أصحابها. ولذلك، فإن الجمع بين بناء الاقتصاد وتعزيز الجيش ليس تناقضًا، بل هو الشرط الذي يسمح للجزائر بتحويل ثرواتها إلى قوة وطنية محمية.

وتبقى ورقة الساحل الأكثر تعبيرًا عن الرؤية الاستشرافية للرئيس تبون. فالجزائر أدركت أن حدودها الجنوبية لا تُحمى فقط بالمراقبة، وإنما ببناء جوار مستقر وقادر على إدارة أراضيه ومؤسساته. ومن هنا جاء الانتقال من المقاربة الأمنية الضيقة إلى شراكات تشمل الكهرباء والطاقة والتكوين والبنية التحتية والتجارة، بما يجعل التنمية خط الدفاع الأول عن الأمن القومي الجزائري.

وهذا ما يمنح التحركات الجزائرية مع مالي والنيجر وتشاد معناها الكامل. فالجزائر لا تبحث عن دول تابعة تدور في فلكها، وإنما عن محيط قوي يحمي سيادته ويمنع تحويل الساحل إلى ساحة مفتوحة للتنظيمات الإرهابية وشبكات التهريب والقوى الأجنبية. إنها براغماتية تحترم الجوار، لكنها تحمي الجزائر في العمق؛ وتقدم التنمية، لكنها تبني في الوقت نفسه مصالح استراتيجية بعيدة المدى.

الغاز بداية القوة لا نهايتها

ترى الدراسة أن أهمية الجزائر بالنسبة إلى أوروبا ارتفعت مع بحث القارة عن تنويع مصادر الغاز وتقليص مخاطر الاعتماد على موردين أو ممرات محددة. غير أن الرؤية التي يقودها الرئيس تبون تتجاوز تثبيت الجزائر في وظيفة المورد التقليدي؛ إذ تتجه إلى توسيع الاستكشاف والإنتاج والبتروكيمياء، بالتوازي مع فتح مسارات للطاقات المتجددة والهيدروجين والربط الكهربائي.

ويحمل هذا الانتقال أهمية حاسمة، لأن القيمة الاقتصادية للغاز لا تكمن فقط في تصديره خامًا، بل في استخدامه رافعة للصناعة والتحويل والأسمدة والحديد والصلب والطاقة الكهربائية، ثم توجيه عائداته لتمويل أصول إنتاجية تستمر بعد تغير أسواق المحروقات.

ولهذا، فإن المكانة التي تمنحها الدراسة للجزائر ليست دعوة إلى الاطمئنان، بل شهادة على قاعدة يمكن البناء فوقها. والميزة هنا أن القيادة الجزائرية شرعت بالفعل في هذا البناء، من خلال استعادة المشاريع المنجمية الكبرى، وتوسيع السكك الحديدية، ودعم الصناعات التحويلية، وإعادة هيكلة مناخ الاستثمار، وإعطاء الأولوية للإنتاج الوطني والتصدير.

كما أن الجزائر تمتلك فرصة لتتحول من مورد للطاقة إلى منصة متعددة للطاقة بين إفريقيا وأوروبا، تجمع الغاز والكهرباء والهيدروجين والطاقات المتجددة والخدمات الهندسية. وإذا اكتمل هذا التحول، فلن تعود قيمتها مرتبطة بحجم احتياطاتها فقط، بل بموقعها داخل منظومة إنتاج ونقل وتوزيع تتجاوز حدودها.

2050 ليس تحذيرًا بل سباقًا بدأته الجزائر

تتوقع الدراسة تغيرًا واسعًا في ترتيب الاقتصادات الإفريقية بحلول منتصف القرن، مع صعود إثيوبيا وكينيا وتنزانيا والكونغو الديمقراطية بفعل النمو السكاني واتساع الأسواق وتراكم الاستثمارات. وترجح أن تتجاوز إثيوبيا حجم الاقتصاد الجزائري وربما اقتصاد جنوب إفريقيا أيضًا، إذا نجحت في تحويل كتلتها الديمغرافية إلى إنتاجية وصناعة.

لكن هذا الصعود لا يعني انكماش الجزائر، بل يعكس نمو دول أخرى بوتيرة أسرع داخل مؤشرات تمنح أفضلية واضحة للأسواق ذات مئات الملايين من السكان. ولذلك، لا ينبغي قراءة تغير الترتيب باعتباره تراجعًا حتميًا، خصوصًا أن السيناريوهات الاستشرافية ليست أحكامًا نهائية، وإنما مسارات تتغير بتغير السياسات والاستثمارات والإنتاجية.

وهنا تظهر أهمية الاستباق الذي طبع الخيارات الاقتصادية للرئيس تبون. فالجزائر لا تستطيع الدخول في منافسة عددية مع دول ذات كتل سكانية ضخمة، لكنها تستطيع التفوق في نوعية الاقتصاد، ونصيب الفرد من الدخل، وكفاءة البنية التحتية، وأمن الطاقة، والتكنولوجيا، والصناعة، والقدرة على الوصول إلى الأسواق. وهذا هو المسار الذي يجعل الإنتاجية، لا العدد وحده، أساس القوة الجزائرية في 2050.

كما تحافظ الجزائر، وفق النمذجة، على حضورها ضمن الاقتصادات الإفريقية المتقدمة نسبيًا في نصيب الفرد من الناتج وفق تعادل القوة الشرائية. ويؤكد ذلك أن قياس المستقبل بحجم الناتج الكلي وحده قد يظلم الدول التي تجمع بين اقتصاد كبير نسبيًا وعدد سكان أقل من العمالقة الديمغرافيين.

والأهم أن الجزائر تبقى ضمن مجموعة الدول المؤثرة في جميع السيناريوهات، بما فيها العالم المنقسم والعالم الغارق في الحروب. وهذا يعني أن الغاز والجيش والموقع والدبلوماسية تمنحها قدرة على امتصاص الصدمات، بينما يوفر التنويع الاقتصادي الجاري فرصة لتحسين موقعها بدل الاكتفاء بالدفاع عنه.

نفوذ الجزائر يتحول إلى مكسب إفريقي

ترى الدراسة أن صعود القوى الإفريقية لا يتحول تلقائيًا إلى قوة جماعية للقارة، لأن الدول الكبرى قد توجه قدراتها نحو منافساتها الإقليمية أو علاقاتها الخارجية بدل بناء مواقف مشتركة. ولهذا يصبح الاتحاد الإفريقي ومنطقة التجارة الحرة القارية والتكامل في البنية التحتية عناصر أساسية لتحويل القدرات الوطنية إلى وزن تفاوضي قاري.

وتنسجم هذه الخلاصة مع التصور الإفريقي للرئيس تبون، الذي أعاد القارة إلى صدارة السياسة الخارجية الجزائرية، انطلاقًا من أن الجزائر لا تستطيع فصل مستقبلها الاقتصادي والأمني عن مستقبل إفريقيا. ففتح الأسواق أمام المؤسسات الجزائرية، وربط الطرق والسكك والطاقة جنوبًا، وتعزيز التجارة الحدودية، ودعم الاستقرار في الساحل، ليست ملفات متجاورة، وإنما أجزاء من مشروع واحد يجعل الجزائر بوابة بين القارة والمتوسط.

كما يمنح تراجع النفوذ التقليدي لبعض القوى الأوروبية وصعود الصين والهند وتركيا ودول الخليج الجزائر هامشًا أوسع للوساطة والتفاوض. فالدولة التي تحتفظ بعلاقات متوازنة مع الأقطاب المختلفة تستطيع أن تكون جسرًا لا تابعًا، وأن توجه المنافسة الخارجية نحو التمويل والتكنولوجيا ونقل الخبرة بدل السماح بتحويلها إلى صراع نفوذ فوق الأراضي الإفريقية.

وبذلك، تصبح المكانة الجزائرية مكسبًا للقارة عندما تستخدم في الدفاع عن سيادة الدول، ورفض التدخلات الخارجية، وتسوية الأزمات بالحوار، وإنجاز مشروعات تربط الاقتصادات بدل تكريس التبعية. وهذا هو الفارق بين نفوذ يبحث عن الهيمنة ونفوذ يصنع الاستقرار؛ فالجزائر بقيادة الرئيس تبون لا تتطلع إلى إفريقيا باعتبارها مجالًا للسيطرة، بل امتدادًا طبيعيًا لأمنها واقتصادها ودورها التاريخي.

وتشير الدراسة إلى أن اقتصاد إفريقيا قد يتجاوز 17 تريليون دولار بحلول 2050 في سيناريو العالم المستدام، مقارنة بنحو 3.4 تريليون دولار في 2025، بينما لا يتجاوز 9.6 تريليونات دولار في سيناريو العالم الغارق في الحرب. كما لا تتعدى التجارة البينية الإفريقية حاليًا 16.3 بالمائة من إجمالي تجارة القارة، ما يكشف حجم الفرصة التي يمكن أن تستفيد منها الجزائر عبر الإنتاج واللوجستيك والطاقة والخدمات المالية والرقمية.

ومن ثم، فإن أفضل ضمانة لاستمرار القوة الجزائرية ليست انتظار الأزمات العالمية للاستفادة من ارتفاع أسعار الطاقة، بل المساهمة في بناء قارة أكثر استقرارًا وترابطًا. فكل طريق يتجه جنوبًا، وكل خط سكة يفتح منفذًا إفريقيًا، وكل مشروع كهرباء أو اتصالات أو تجارة حدودية، يوسع السوق الجزائرية ويخفض كلفة العزلة الجغرافية ويحول الأمن إلى قيمة اقتصادية.

الجزائر التي رآها تبون قبل أن تقيسها النماذج

لا تقدم دراسة معهد الدراسات الأمنية الإفريقي مجاملة سياسية للجزائر، بل تضع أرقامًا خلف حقيقة عمل الرئيس تبون على تثبيتها: الجزائر دولة محورية لا يمكن اختزالها في الغاز، ولا تجاوزها في ترتيبات المتوسط والساحل، ولا التعامل معها باعتبارها سوقًا تابعة أو طرفًا قابلًا للضغط.

فهي رابع اقتصاد إفريقي في نقطة الانطلاق التي يعتمدها النموذج، ورابع قوة في القارة ضمن مؤشر يجمع الاقتصاد والتكنولوجيا والسكان والموارد والجيش، وواحدة من ست دول فقط تمتلك أدوات نفوذ عملية تمتد حتى 2050. وفوق ذلك، تصنفها الدراسة دولة بوابة تمنح العالم وصولًا إلى الغاز والمتوسط والساحل، وتحمي هذه المكانة بقدرة عسكرية وقرار سياسي مستقل.

غير أن القيمة الحقيقية لا تكمن في الترتيب وحده، وإنما في أن الرئيس تبون قرأ مبكرًا ما تقيسه الدراسة اليوم. فقد أدرك أن السيادة الاقتصادية تبدأ بالإنتاج، وأن الأمن القومي يمتد إلى الساحل، وأن الغاز ينبغي أن يمول اقتصاد ما بعد الغاز، وأن التوازن بين الشركاء يحمي القرار الوطني، وأن إفريقيا ليست هامشًا للسياسة الخارجية، بل المجال الذي ستُختبر فيه قوة الجزائر خلال العقود المقبلة.

وبينما ترسم النماذج أربعة عوالم محتملة حتى 2050، تبني الجزائر مسارها الخاص بقيادة رئيس جعل الاستشراف جزءًا من القرار، وحوّل الجغرافيا من قدر ثابت إلى رصيد اقتصادي، والطاقة من مورد مالي إلى ورقة سيادية، والجيش من قوة دفاعية إلى ضمانة للاستقرار، والانتماء الإفريقي من ذاكرة تاريخية إلى مشروع نفوذ وتنمية.

لهذا، لا يتعلق السؤال بما إذا كانت الجزائر ستظل قوة إفريقية مؤثرة؛ فالدراسة تجيب عن ذلك بوضوح. السؤال الحقيقي هو إلى أي مدى ستنجح في تحويل هذا النفوذ إلى صناعة وتكنولوجيا وصادرات وشبكات قارية قبل 2050. والمؤشرات الحالية تقول إن الجزائر لم تنتظر المستقبل حتى يفاجئها، لأن الرئيس تبون بدأ بالفعل في بناء الدولة التي تريد أن تصل إليه.

#إفريقيا#الجزائر#الساحل
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب