بوابة الجزائر الإخبارية: من قلب الصحراء الجزائرية، وفي موقع يعد من بين أكثر المناطق قسوة وعزلة في العالم، تستعد منطقة تنزروفت لاحتضان واحد من أكثر الإجراءات الأمنية صرامة في مواجهة بارونات المخدرات ومروجي السموم.

ففي قرار تاريخي ورادع وفي خطوة تعكس تشديد الجزائر قبضتها على شبكات الاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة، قرر المجلس الأعلى للأمن الجزائري برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون تحويل ثكنة تابعة للجيش الوطني الشعبي بالصحراء الكبرى لتنزروفت إلى سجن عالي التأمين و شديد الحراسة مخصص حصرا لبارونات المخدرات ومروجيها.
ويعد القرار ضربة موجعة لشبكات الجريمة المنظمة وبارونات المخدرات ورسالة قوية من الدولة الجزائرية التي أقسمت أنها لن تتسامح أبدا مع مروجي السموم وبارونات المخدرات وداعميهم.
أين يقع سجن “تنزروفت” منفى بارونات المخدرات؟
يقع في الصحراء الكبرى “تنزروفت” في أقصى الجنوب الغربي الجزائري بين ولايتي أدرار وبرج باجي مختار أي بالقرب من الحدود مع مالي والنيجر، وتعد الطبيعة فيها من أكثر المناطق قسوة وعزلة وجفافاً، حيث ترتفع فيها درجات الحرارة صيفا بشكل قياسي يتراوح بين 52 و60 درجة مئوية، كما تخلو تماما من السكان والواحات، مما يجعل الهروب منها أو اختراقها أمرا شبه مستحيل.
ولهذا ارتبط اسم تنزروفت تاريخيا بالصحراء القاحلة والطرق الشاقة، حتى إن المنطقة توصف بأنها من أكثر البيئات الصحراوية عزلة وقسوة في العالم.

“تنزروفت” .. سجن من نوع آخر لبارونات المخدرات!
وفي هذا المكان تحديدا، سيكون على أخطر المتورطين في تجارة المخدرات في مواجهة واقع مختلف تماما عن الحياة التي اعتادوا عليها حيث سيكونون في معزل تام عن شبكاتهم واتصالاتهم ونفوذهم، ولن يستطيعوا إدارتها من داخل السجون كما كانوا معتادين.

القرار يشعل مواقع التواصل الاجتماعي!
لقي القرار التاريخي ترحيبا واسعا من الجزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط إشادة بالإجراءات التي تستهدف عزل كبار المتورطين في شبكات الاتجار بالمخدرات عن محيطهم وشبكاتهم الإجرامية، مستخدمين بعض العبارات الساخرة عن بارونات المخدرات وما ينتظرهم في صحراء “تنزروفت”.



ويأتي القرار في سياق توجه الجزائر إلى اختيار وسيلة ردع مناسبة تضع حدا للظاهرة الخطيرة التي تهدد الشباب الجزائري وكذا نحو تعزيز آليات مكافحة المخدرات، إذ أعلن المجلس الأعلى للأمن أيضا اتخاذ قرار بإنشاء هيئة أمنية مختصة في مكافحة المخدرات، على غرار تجارب دول أخرى.

















