الإثنين, 7 سبتمبر 2026 07:27 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مؤثر مغربي معروف بعدائه للجزائر رهن الاعتقال في لندن ..والسبب سرقة ساعة قيمتها 170 ألف “باوند ” ! هكذا علق الرئيس تبون على الهبة التضامنية لأبناء الجزائر مع إخوانهم المتضررين من الحرائق! الجزائر تعيد رسم خريطة التعدين والصلب في شمال إفريقيا.. استثمارات أجنبية وقطار غارا جبيلات يدفعان التحول الصناعي الجزائر تحدث ثورة في شبكة أنترنت الهاتف النقال.. سرعة التحميل تقفز إلى 78.36 ميغابت/ثانية خلال عام! لماذا تتحفظ مصر على اتفاق 4+4 في ليبيا ! خمس دول أوروبية تتجه لإقامة مراكز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي عامان على عهدة الرئيس تبون الثانية .. الجزائر توسع نفوذها من نيويورك إلى نيامي ! تعويض المتضررين من الحرائق.. أوامر صارمة من الرئيس تبون! الجزائر تفتح أبواب إفريقيا أمام منتجاتها الصيدلانية مواجهات عنيفة تهز ⁧‫اليمن‬⁩.. أكثر من 140 قتيلاً بين القوات اليمنية والحوثيين
شارك المقال

شركة “ميتا” أمام أكبر محاكمة في تاريخها .. ما القصة؟

الكاتب: ب.خ 0 تعليق 86 مشاهدة
شركة “ميتا” أمام أكبر محاكمة في تاريخها .. ما القصة؟

بوابة الجزائر الإخبارية: تواجه شركة ميتا بلاتفورمز، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، اختباراً قضائياً غير مسبوق في الولايات المتحدة، مع انطلاق محاكمة اتحادية في ولاية كاليفورنيا على خلفية اتهامات تتعلق بطريقة تصميم منصاتها وتأثيرها على الأطفال والمراهقين.
وتأتي هذه المحاكمة في قضية تقودها 29 ولاية أميركية، وسط مطالب بفرض عقوبات مالية ضخمة وإجبار الشركة على إدخال تغييرات واسعة على طريقة عمل تطبيقاتها، خصوصاً فيما يتعلق بحماية المستخدمين القاصرين.
وتكتسب القضية أهمية استثنائية بسبب حجم المخاطر المالية والقانونية التي تواجهها ميتا، إذ حذرت الشركة في إفصاحاتها من أن خسارة القضية قد تفتح نظرياً الباب أمام عقوبات تصل إلى 1.4 تريليون دولار، وهو رقم يعكس حجم الرهانات المرتبطة بهذه المواجهة القضائية.

اتهامات بتصميم المنصات لجذب الأطفال

تتمحور القضية حول اتهامات مفادها أن ميتا صممت بعض خصائص فيسبوك وإنستغرام بطريقة تشجع الأطفال والمراهقين على البقاء لفترات طويلة أمام شاشاتهم، بما قد يؤدي إلى استخدام قهري ومفرط للمنصات.
وتقول الولايات المدعية إن الشركة كانت على علم بالمخاطر المحتملة المرتبطة بالاستخدام المفرط، لكنها لم تتخذ الإجراءات الكافية لحماية المستخدمين الصغار، بل واصلت تطوير خصائص تهدف إلى زيادة التفاعل ورفع الوقت الذي يقضيه المستخدمون داخل التطبيقات.
وترى السلطات أن نموذج الأعمال القائم على زيادة التفاعل وجذب المستخدمين إلى المنصة لأطول فترة ممكنة يطرح أسئلة جدية عندما يتعلق الأمر بفئة عمرية أكثر عرضة للتأثر بهذه التقنيات.

29 ولاية في مواجهة ميتا


تقود ولايات كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي ائتلافاً يضم 29 ولاية أميركية، وكانت الدعوى الأصلية قد رُفعت ضد ميتا عام 2023.
وتسعى الولايات من خلال القضية إلى تحميل الشركة مسؤولية ما تعتبره ممارسات مضرة بالقاصرين، إلى جانب المطالبة بتغييرات ملموسة في آلية عمل منصاتها.
ولا تقتصر المطالب على التعويضات أو الغرامات المالية، وإنما تمتد إلى إجراءات يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على تصميم واستخدام فيسبوك وإنستغرام مستقبلاً.

غرامات قد تصل إلى 1.4 تريليون دولار


يُعد الجانب المالي من أكثر عناصر القضية إثارة للانتباه، إذ تشير المعطيات إلى أن الولايات المدعية قد تطالب بمبالغ تقترب من 193 مليار دولار.
في المقابل، حذرت ميتا من أن الخسارة قد تعرضها، من الناحية النظرية، لعقوبات تصل إلى 1.4 تريليون دولار، اعتماداً على آليات احتساب الغرامات المنصوص عليها في قوانين حماية المستهلك والخصوصية.
وتستند هذه المخاوف إلى إمكانية احتساب المخالفات على نطاق واسع، بالنظر إلى العدد الكبير من المستخدمين الشباب الذين تتعامل معهم منصات الشركة.
ورغم أن الوصول إلى هذا الرقم لا يعني بالضرورة أن ميتا ستدفع فعلياً 1.4 تريليون دولار، فإن مجرد طرحه يعكس حجم المخاطر التي ترى الشركة أنها قد تترتب عن الحكم القضائي.

سهم ميتا يتأثر بالمخاوف
لم تقتصر تداعيات القضية على قاعات المحكمة، بل امتدت أيضاً إلى الأسواق المالية، حيث تراجع سهم ميتا بنحو 3 بالمئة خلال تداولات الثلاثاء في نيويورك، في ظل حالة من القلق النتائج المحتملة للمحاكمة.
ويخشى المستثمرون من أن تؤدي أي عقوبات كبيرة أو أوامر قضائية بإجراء تعديلات واسعة على المنصات إلى زيادة تكاليف الشركة والتأثير في نموذج أعمالها، خصوصاً أن الإعلانات الرقمية وارتفاع معدلات تفاعل المستخدمين يمثلان جزءاً أساسياً من نشاطها.

اتهامات بإخفاء المخاطر عن الجمهور
خلال المرافعات الافتتاحية أمام المحكمة الفيدرالية في أوكلاند، وجهت ممثلة ولاية كاليفورنيا ميغان أونيل انتقادات قوية إلى ميتا، متهمة الشركة باتباع نموذج يقوم على جذب المستخدمين وإبقائهم على منصاتها لأطول وقت ممكن، بالتوازي مع جمع بياناتهم.
وتتهم الولايات الشركة أيضاً بعدم تقديم صورة واضحة للجمهور حول المخاطر المحتملة التي يمكن أن تنتج عن الاستخدام المفرط لمنصاتها من جانب الأطفال والمراهقين.
وترى الجهات المدعية أن القضية لا تتعلق بمجرد اختلاف في وجهات النظر حول وسائل التواصل الاجتماعي، وإنما بمسألة مسؤولية الشركات عن المنتجات الرقمية التي تقدمها لفئة عمرية تعتبر أكثر هشاشة أمام التأثيرات النفسية والسلوكية.

جمع بيانات أطفال دون 13 عاماً
ومن بين المحاور الأساسية للقضية أيضاً اتهامات تتعلق بجمع بيانات مستخدمين تقل أعمارهم عن 13 عاماً من دون الحصول على موافقة أوليماء أمورهم، وهو ما تعتبره الولايات مخالفة للقوانين الفيدرالية الأميركية المتعلقة بحماية خصوصية الأطفال.
ويضع هذا الاتهام ميتا أمام تدقيق إضافي بشأن الطريقة التي تتعامل بها منصاتها مع بيانات القاصرين، خصوصاً في ظل الاعتماد المتزايد على البيانات في صناعة الإعلانات الرقمية واستهداف المستخدمين بالمحتوى والإعلانات.

قيود محتملة على استخدام المنصات
وتطالب الولايات الأميركية، إلى جانب العقوبات المالية، بإجراء تغييرات على تصميم فيسبوك وإنستغرام بهدف تعزيز حماية الأطفال والمراهقين.
ومن بين الإجراءات المطروحة فرض قيود أكثر صرامة على مدة استخدام القاصرين للمنصات، إلى جانب إعادة النظر في بعض الخصائص التي قد تشجع على الاستخدام المتواصل أو تزيد من صعوبة مغادرة التطبيق.
وفي حال صدور حكم يتضمن إجراءات من هذا النوع، فقد تجد ميتا نفسها مضطرة إلى إعادة تصميم أجزاء من تجربة المستخدم على منصاتها، وهو ما قد تكون له انعكاسات تتجاوز هذه القضية إلى شركات التواصل الاجتماعي الأخرى.

وبذلك، تبدو المعركة القضائية في كاليفورنيا أكبر من مجرد قضية تخص فيسبوك وإنستغرام، إذ قد تتحول نتائجها إلى محطة مفصلية تحدد شكل العلاقة بين شركات التواصل الاجتماعي والسلطات الأميركية، وخاصة عندما يتعلق الأمر بحماية الأطفال من مخاطر العالم الرقمي.

#الولايات المتحدة الأمريكية#ميتا
شارك المقال
الكاتب
ب.خ

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

من يحكم المغرب؟.. صحفي سويدي يفك شيفرة العلبة السوداء للقصر المغربي!

من يحكم المغرب؟.. صحفي سويدي يفك شيفرة العلبة السوداء للقصر المغربي!

بوابة الجزائر الإخبارية : نشرت صحيفة «داغنس نيهيتر» أحد أبرز الصحف السويدية والأكثر انتشارا في مملكة السويد، مقالًا تحليليًا للكاتب والصحفي ناثان شاخار، قدم فيه تحليلا كاملا لطبيعة العلبة السوداء لنظام المخزن المغربي، وطريقة عمل دوائر القرار المحيطة بالملك المغربي محمد السادس، ودور الأجهزة الأمنية القمعية في المغرب وأساليبها في إدارة علاقاته مع الاتحاد الأوروبي والقوتين الاستعماريتين السابقتين فرنسا وإسبانيا واستعمال ورقتي الهجرة والتجسس لفرض أجندتها في ملف الصحراء الغربية.

https://twitter.com/algatedz/status/2090080908292358187?s=46

ويضع شاخار السلطة في المغرب داخل دائرة ضيقة تتمحور حول القصر الملكي والمقربين منه، مع حضور قوي للأجهزة الأمنية، وفي مقدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) بقيادة عبد اللطيف الحموشي، إلى جانب جهاز الاستخبارات الخارجية DGED بقيادة ياسين المنصوري زميل محمد السادس في الدراسة وكذا«المكتب الثاني» التابع للقوات المسلحة المغربية.

وتتصل خيوط جميع هذه الأجهزة بأقوى مؤسسة في النظام، وهي ما يسمى «المكتب 21»، الذي يعمل من القصر الملكي في العاصمة الرباط ويرأس “المكتبَ 21” أقرب المقربين من الملك، وزميله في الدراسة فؤاد علي الهمة، والذي يطلق عليه المغاربة في كثير من الأحيان اسم «رجل الظل».

وسلط الكاتب الضوء على فؤاد علي الهمة، معتبرًا أن نفوذه يتجاوز المجال السياسي إلى دوائر القرار الأمني والاستراتيجي ويشير في السياق ذاته إلى المخاطر التي قد تواجه المنتقدين والصحفيين، مستشهدًا بتجارب صحفيين مغاربة تعرضوا للمتابعة والسجن.

الهجرة والتجسس.. أوراق الضغط على أوروبا

ينتقل شاخار إلى علاقة الرباط بالاتحاد الأوروبي، خصوصًا فرنسا وإسبانيا، معتبرًا أن المغرب يوظف مزيجًا من الضغط والتهديد والمفاجآت لانتزاع تنازلات من العواصم الأوروبية والتي تخدم مخططاته العدائية التوسعية.

ويبرز الكاتب ورقة الهجرة، خصوصًا في علاقة الرباط بمدريد، مستحضرًا أزمات سبتة ومليلية وتدفقات المهاجرين باعتبارها أدوات ضغط تُستخدم في مواجهة إسبانيا والاتحاد الأوروبي مشيرا إلى أن هده السياسة أتاحت للمخزن الحصول على مبالغ ضخمة من الاتحاد الأوروبي تحت عنوان «حماية الحدود»، في وقت تبقى فيه العلاقات التجارية مع أوروبا ذات أهمية حيوية للاقتصاد المغربي.

الصحراء الغربية.. الهدف الاستراتيجي

ويرى شاخار أن الصحراء الغربية تبقى الهدف الأكبر في استراتيجية الرباط الخارجية، وأن المغرب يستخدم مجموعة واسعة ومتطورة من أدوات الضغط لتحقيق مكاسب سياسية بشأنها.

وفي هذا السياق، يتناول المقال قضية برنامج التجسس «بيغاسوس»، وما ارتبط به من اختراق هواتف شخصيات سياسية وصحفيين، معتبرًا أن الملف يكشف تقاطعًا بين الاستخبارات والسياسة والاقتصاد في منظومة الضغط المغربية.

كما يربط شاخار بين أزمة سبتة عام 2021 والتوتر بين الرباط ومدريد، مستعرضًا الرواية القائلة إن المغرب سمح بتدفق أعداد كبيرة من المهاجرين نحو سبتة للضغط على الحكومة الإسبانية، قبل أن يتناول قضية اختراق هواتف مسؤولين إسبان ببرنامج بيغاسوس.

ويرى الكاتب أن نظام المخزن يعتمد على شبكة متعددة من أوراق الضغط تشمل الهجرة والتجارة والحدود والعلاقات الأمنية والتجسس، بهدف دفع العواصم الأوروبية إلى تقديم تنازلات في الملفات التي تعتبرها الرباط استراتيجية معتبرا أن السيطرة على الصحراء الغربية تبقى الهدف الأكبرللمخزن، فيما تتحول سبتة ومليلية إلى أوراق إضافية في صراع النفوذ مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي

وعرج المقال إلى صديق طفولة الملك وحليفه الأقرب في العالم العربي، ولي عهد الإمارات آنذاك محمد بن زايد، الذي يشغل اليوم منصب الرئيس، قد أخبره عن برنامج تجسس إسرائيلي جديد كان بمثابة حلم لجميع أجهزة الاستخبارات بإمكانه تفريغ محتويات الهواتف والتنصت عليها دون أن يترك أثرًا منوها إلى أن الإمارات دفعت الفاتورة، وحصل المغرب على برنامج بيغاسوس، الذي بدأ استخدامه فورًا، بما في ذلك ضد صحفيين إسبان.

عقب ذلك،،يضيف ناثان شاخار، وفي ربيع عام 2022، أعلنت المغرب، وليس إسبانيا أن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز قد أعاد النظر في موقف إسبانيا من قضية الصحراء الغربية، وأصبح يدعم خطة الاحتلال المغربي للحكم الذاتي المزعومة.للسكان الصحراويين الأصليين.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الشرق الأوسط
شارك المقال

جنرال روسي: إسرائيل قد تختفي من الوجود!

جنرال روسي: إسرائيل قد تختفي من الوجود!

بوابة الجزائر الإخبارية: في تصريح لافت، ‏قال نائب قائد الإدارة العسكرية السياسية الرئيسية للقوات المسلحة الروسية الجنرال أبتي علاء الدينوف، إن “الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى اختفاء إسرائيل من الوجود”.

الجنرال أبتي علاء الدينوف

وتابع المسؤول العسكري الروسي تصريحه المثير لوكالة الأنباء الروسية “تاس” قائلا: يجب أن ندرك أن الحرب في الشرق الأوسط لن تشهد إلا مزيدا من التصعيد. وأعتقد أن هذا هو بالضبط هدف إسرائيل، أي تصعيد الصراع إلى أقصى حد ممكن، وجر الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بأكمله إلى هذا الصراع. يجيد الإسرائيليون ذلك. وفي نهاية المطاف، سيبالغون في تقدير قوتهم، وستزول إسرائيل كدولة.”
‏⁧

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2090098142393901298?s=46
#إسرائيل#روسيا
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
أوروبا
شارك المقال

الجزائر تتحول إلى ساحة تنافس اقتصادي بين القوى الكبرى!

الجزائر تتحول إلى ساحة تنافس اقتصادي بين القوى الكبرى!

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد الجزائر تدخل المفاوضات الاقتصادية الدولية من موقع السوق التي تبحث عن التمويل وحده، بل من موقع دولة تملك في 2026 موازنة تقارب 135 مليار دولار، ومشاريع عمومية قيد الإنجاز بنحو 50 مليار دولار، واحتياطات صرف تناهز 72 مليار دولار، بالتوازي مع توسع مشاريع السكك الحديدية والطاقة وتحلية المياه والمناجم والصناعة.

هذه الكتلة المالية والاستثمارية أعادت صياغة جاذبية الاقتصاد الجزائري ورفعت في الوقت نفسه قيمة ما تستطيع البلاد طلبه مقابل فتح قطاعاتها أمام الشركاء: تمويل أقل كلفة، نقل للتكنولوجيا، نسب إدماج أكبر، توطين للصناعة، تكوين للكفاءات ووصول أفضل للمنتجات الجزائرية إلى الأسواق الخارجية.

ويظهر التحول بوضوح عند العودة خمس سنوات فقط إلى الوراء. فالدراسة التي نشرتها مبادرة الإصلاح العربي في جانفي 2026 تضع الموازنة عند نحو 65 مليار دولار في 2021، مقابل 135 مليارًا اليوم، أي زيادة اسمية بنحو 70 مليار دولار أو قرابة 108 بالمائة. لكن الرقم الأهم اقتصاديًا لا يتعلق بحجم الإنفاق وحده، وإنما بطبيعة الأصول التي تُبنى به. فالجزائر تموّل في الوقت نفسه شبكات سكك حديدية جديدة، ومشاريع مائية كبرى، وبنية طاقوية وصناعية ومنجمية، وهي استثمارات تتجه في جانب معتبر منها إلى رفع القدرة الإنتاجية للاقتصاد وليس فقط تغطية النفقات الجارية.
ومن هنا تتغير زاوية قراءة الموازنة الجزائرية. فالسؤال لم يعد كم تنفق الدولة، بل كم من هذا الإنفاق سيتحول إلى أطنان إضافية من الحديد والفوسفات، وكيلومترات من السكك، ومياه محلاة، وقدرات صناعية، وصادرات ووظائف. هذه هي الحلقة التي ستحدد القيمة النهائية للطفرة الاستثمارية الحالية، خصوصًا بعد أن سجل القطاع الصناعي العمومي نموًا يقارب 4 بالمائة خلال 2024، في مؤشر أولي على استعادة الصناعة موقعًا أكبر داخل النشاط الاقتصادي.

من حماية العملة الصعبة إلى بناء قدرة إنتاجية

التحول الحالي لم يبدأ مع موازنة 2026، بل تشكل تدريجيًا منذ الصدمة النفطية في 2014، عندما وجدت الجزائر نفسها أمام ضرورة إعادة النظر في نموذج كان يسمح بتغطية جزء كبير من الطلب الداخلي بواسطة الاستيراد. ومنذ 2015 اتجهت السياسة التجارية نحو تقليص عدد من الواردات الاستهلاكية والصناعية، ثم توسعت لاحقًا قاعدة إحلال المنتج الوطني محل السلعة الأجنبية كلما توفرت قدرة محلية على الإنتاج.

والنتيجة تظهر اليوم في جزء من المؤشرات الخارجية. فقد تراجعت فاتورة الاستيراد، وفق الأرقام التي اعتمدتها الدراسة، إلى نحو 40 مليار دولار، بينما استعادت احتياطات الصرف مستوى يقارب 72 مليار دولار بحلول 2024. وبذلك ربحت الجزائر هامشًا ماليًا يسمح لها بتمويل مشاريع أكبر والحفاظ في الوقت نفسه على حاجز حماية أمام الصدمات الخارجية.

غير أن السياسة نفسها كشفت عن جوانب تحتاج إلى المعالجة، بينها نقص بعض المنتجات في مراحل معينة، ونمو قنوات استيراد غير رسمية، واتساع جزء من التجارة الموازية. والأهم من ذلك أن الاقتصاد غير الرسمي ما يزال يمثل، وفق تقديرات الدراسة، نحو ربع الناتج الداخلي الإجمالي بمعاملات تقترب من 60 مليار دولار.

وهذا الرقم لا يمثل مشكلة فقط، بل احتياطيًا اقتصاديًا ضخمًا إذا نجحت الدولة في إدخاله تدريجيًا إلى القنوات المصرفية والرسمية. فالجزء الذي ينتقل من السيولة خارج البنوك إلى الحسابات والتمويل المنظم يمكن أن يتحول إلى ودائع وقروض واستثمارات وإيرادات جبائية، بما يسمح بتمويل جزء أكبر من التحول الاقتصادي من الداخل بدل الاعتماد المتزايد على الخزينة وحدها.

وتزداد أهمية ذلك في ظل ارتفاع العجز المالي. فالدراسة تضع عجز موازنة 2025 عند نحو 61 مليار دولار، أي قرابة 21 بالمائة من ناتج داخلي إجمالي قدر بنحو 278 مليار دولار، مع توقع ارتفاع حجم الاقتصاد إلى قرابة 308 مليارات دولار في 2027. وإذا تحقق هذا المسار، سيكون الاقتصاد قد أضاف نحو 30 مليار دولار إلى حجمه الاسمي في عامين، لكن الحفاظ على هذا التوسع يتطلب أن تتحول المشاريع الكبيرة سريعًا إلى أصول منتجة وعائدات إضافية.

ولهذا يصبح إشراك القطاع الخاص والشراكة بين القطاعين العام والخاص أحد المسارات التي يمكن أن تخفف الضغط على التمويل العمومي. فليس من الضروري أن تمول الدولة كل طريق أو مصنع أو منشأة لوجستية من الخزينة مباشرة إذا أمكن توزيع التمويل والمخاطر والعائد على مستثمرين قادرين على تنفيذ المشروع وتشغيله ضمن قواعد تحفظ المصلحة الوطنية.

الجزائر تكبر.. والشركاء يعيدون حساباتهم

كلما توسعت المشاريع الجزائرية، ازدادت أهمية السؤال المتعلق بمن سينفذها وبأي شروط. وهنا بدأ التغيير الأوضح في العلاقات الاقتصادية الخارجية.

فالجزائر لم تعد تبني علاقتها الدولية حول شريك وحيد. تركيا وسعت استثماراتها ومصالحها إلى نحو 6 مليارات دولار في النسيج والمناجم والزراعة والكيمياء والصيدلة، فيما تمثل المنتجات التركية نحو 7 بالمائة من الواردات الجزائرية.

وقطر دخلت بدورها إلى مشروع الحليب المتكامل بقيمة 3.5 مليارات دولار، وهو استثمار يستهدف إقامة سلسلة زراعية وصناعية في الجنوب بدل استمرار الاعتماد الكبير على استيراد مسحوق الحليب.
هذه المشاريع توضح التحول الذي تريد الجزائر تعميمه في علاقاتها الخارجية: رأس المال الأجنبي يكون أكثر قيمة عندما يبني إنتاجًا داخل البلاد، ويخفض الواردات، ويشغل اليد العاملة وينقل المعرفة، بدل أن تتحول السوق الجزائرية إلى منفذ للمنتج النهائي فقط.
وهذا المنطق نفسه أصبح حاضرًا بقوة في العلاقة مع الاتحاد الأوروبي.
فبعد أكثر من عقدين على توقيع اتفاق الشراكة، دخل الملف مرحلة مراجعة، بعدما بدأت المناقشات غير الرسمية في 2022 ثم وافقت بروكسل في مطلع 2025 على فتح مسار المراجعة. الموقف الجزائري يقوم على إعادة التوازن إلى علاقة ظل فيها الاتحاد الأوروبي يستفيد من سوق جزائرية كبيرة بينما بقيت مكاسب الجزائر في الاستثمار الصناعي ونقل التكنولوجيا والصادرات خارج المحروقات دون المستوى المأمول.


وكان وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف قد اعتبر أن صيغة الاتفاق السابقة عرقلت تطور الاقتصاد الجزائري ورجحت المصالح الأوروبية، وهو ما يجعل إعادة التفاوض جزءًا من تحول أوسع في السياسة الاقتصادية الخارجية: السوق الجزائرية لها ثمن اقتصادي، والوصول إليها ينبغي أن يقابله استثمار وإنتاج وتكنولوجيا وقيمة مضافة داخل الجزائر.

وقد عززت أزمة الطاقة الأوروبية بعد 2022 هذا الموقع التفاوضي. فمع بحث أوروبا عن بدائل للإمدادات الروسية، ارتفعت أهمية الجزائر باعتبارها مصدرًا قريبًا للغاز يمتلك أنابيب قائمة وبنية تصدير مرتبطة مباشرة بالضفة الشمالية للمتوسط. وسمح ذلك بإعادة تقديم الجزائر داخل الحسابات الأوروبية كدولة تتجاوز صفتها كمورد تقليدي للطاقة إلى شريك يمكن أن يجمع الغاز والاستثمار في الإنتاج والتحول الطاقوي وتقليص انبعاثات الميثان.

وفي الجهة الأخرى من الأطلسي، يتزايد الاهتمام الأمريكي بدوره. فعلاقة الجزائر بالولايات المتحدة تتوسع في الطاقة والزراعة والدفاع، مع عودة أسماء بحجم إكسون موبيل وشيفرون إلى دراسة فرص الاستثمار في المحروقات الجزائرية. كما سبق للسفير الجزائري في واشنطن صبري بوقدوم أن تحدث عن رغبة الجزائر في توسيع العلاقات التجارية والدفاعية والتعامل مع القطاع الخاص الأمريكي، في إطار سياسة تنويع الشركاء من دون التخلي عن استقلالية القرار.

هذه النقطة تحديدًا تمنح الجزائر هامشًا تفاوضيًا نادرًا. فهي تستطيع التفاوض مع الولايات المتحدة في الطاقة والتكنولوجيا، ومع أوروبا في الغاز والصناعة، ومع الصين في البنية التحتية والتصنيع، ومع تركيا وقطر وشركاء آخرين في مشاريع إنتاجية، من دون أن تضطر إلى بناء تحولها الاقتصادي حول محور واحد.

الصين تتقدم.. لكن الجزائر لا تمنح السوق بلا مقابل

ويصبح هذا التوازن أكثر أهمية عند النظر إلى تقرير «إفريقيا في العالم 2043» الصادر عن معهد الدراسات الأمنية الإفريقي، الذي وضع الجزائر ضمن 11 اقتصادًا إفريقيًا رئيسيًا يرتفع فيها النفوذ الصيني بصورة متواصلة. وتضم المجموعة إلى جانب الجزائر نيجيريا ومصر وجنوب إفريقيا والمغرب وإثيوبيا وكينيا وغانا وكوت ديفوار وتنزانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

لكن «النفوذ» في منهجية التقرير لا يعني الاستثمار المباشر وحده. فهو يجمع التجارة والعقود والتمويل والبنية التحتية والعلاقات الدبلوماسية والقدرة على التأثير، ولذلك يمكن أن ترتفع حصة الصين في الاقتصاد الجزائري من خلال تنفيذ مشاريع ضخمة ممولة جزائريًا حتى عندما تبقى قيمة استثماراتها المباشرة أقل من الطموحات المعلنة.
وهذا التمييز مهم جدًا بالنسبة إلى الجزائر.

فأن تمول الصين مشروعًا من رأسمالها وتتحمل مخاطره وتوطن إنتاجًا داخل البلاد يختلف عن حصول شركة صينية على عقد لإنجاز مشروع تدفع الجزائر تكلفته. كلاهما يخلق نشاطًا، لكن الأثر طويل الأجل على الاستثمار الأجنبي ونقل التكنولوجيا والمخاطر المالية ليس واحدًا.

ولهذا تبدو المرحلة المقبلة مرتبطة أقل بعدد العقود وأكثر بنوعية شروطها. فالجزائر التي تملك برنامجًا استثماريًا بهذا الحجم تستطيع استخدام المنافسة بين الشركات والدول لرفع نسب الإدماج المحلي، وإلزام المشاريع بالتكوين، وتوطين بعض الصناعات، وزيادة حصة المؤسسات الجزائرية في المناولة.
ويشير تقرير المعهد إلى أن إعادة توزيع النفوذ لا تقتصر على الصين. فقد تراجع النفوذ البريطاني بدرجة لافتة في الاقتصادات الإفريقية التي درسها، بينما ارتفع الحضور الإماراتي بفعل التجارة والانخراط الدبلوماسي ونقل الأسلحة. أما روسيا، فعلى الرغم من توسع حضورها الأمني في عدد من دول القارة، ما تزال قدرتها الاقتصادية أكثر محدودية من الصين والغرب.

ويذهب التقرير أبعد من ذلك عندما يتوقع أن تتجاوز القدرات الصينية نظيرتها الأمريكية في 26 سيناريو من أصل 29 قبل 2060، مع تمركز عدد كبير من سيناريوهات انتقال القوة في بداية الأربعينيات. وبينما تمثل الصين والولايات المتحدة مجتمعتين نحو 43 بالمائة من الاقتصاد العالمي، تصبح الاقتصادات الإفريقية الكبرى ساحات طبيعية للتنافس على الطاقة والمعادن والبنية التحتية والأسواق.
بالنسبة إلى الجزائر، هذه المنافسة ليست تهديدًا بالضرورة. يمكن أن تتحول إلى أصل اقتصادي إذا أدارتها الدولة بصرامة، لأن تعدد العروض يمنحها القدرة على المفاضلة بين التمويل والتكنولوجيا والكلفة ونسبة الإدماج وشروط التصدير.
والجزائر تملك هنا أوراقًا يصعب تجاهلها: مساحة قارية، احتياطيات طاقوية، موارد حديد وفوسفات ومعادن، سوق داخلية كبيرة، بنية تحتية تتوسع، موقع ملاصق لأوروبا وعمق مباشر نحو الساحل وإفريقيا.
كل ذلك يجعل الشريك الأجنبي بحاجة إلى الجزائر بقدر أكبر مما كان عليه قبل سنوات، ويمنح السلطات إمكانية رفع سقف شروطها.

مليار دولار للشركات الناشئة.. والرهان على ما بعد المشاريع العملاقة

لكن بناء اقتصاد أكبر لا يمكن أن يعتمد على الشركات العمومية والمشاريع السيادية وحدها.
فالمعطيات التي أوردتها مبادرة الإصلاح العربي تشير إلى انتقال عدد المؤسسات الناشئة من نحو 200 مؤسسة في 2019 إلى قرابة 700 في 2024، أي نمو بنحو 250 بالمائة، مع تمويلات تقترب من مليار دولار عبر مراحل مختلفة.
والرقم مهم، لكن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد التمويل. فالاقتصاد لا يحتاج فقط إلى شركات تحمل صفة «ناشئة»، وإنما إلى مؤسسات تستطيع بيع منتجاتها، والفوز بعقود، والتصدير، والنمو إلى شركات متوسطة ثم كبيرة.
ولهذا تظل البيروقراطية وسرعة دراسة الملفات وإتاحة التمويل والطلب العمومي من أكثر الملفات حساسية. وقد سبق لرئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري كمال مولى أن أشار إلى استمرار تأثير الإجراءات البيروقراطية على الاستثمار رغم الإصلاحات.

كما يبقى ملف الكفاءات عنصرًا آخر في معادلة التحول. وتنقل الدراسة تقديرًا يصل إلى نحو 500 ألف طبيب ومهندس وباحث وعالم غادروا الجزائر، وتطرح تقديرًا بحثيًا لكلفة تراكمية لهجرة الأدمغة بنحو 465 مليار دولار. وهذا الرقم الأخير لا يمثل خسارة نقدية مثبتة في الحسابات الوطنية، لكنه يعطي فكرة عن حجم القيمة التي يمكن أن تخسرها أي دولة عندما تمول التعليم والتكوين ثم تنتقل الكفاءات إلى اقتصادات أخرى.
ولهذا فإن أكبر استثمار يمكن أن تحققه الجزائر لا يقتصر على السكك أو المصانع أو الموانئ، بل يشمل خلق اقتصاد يجعل المهندس والطبيب والباحث والمقاول يجد داخل البلاد سوقًا وفرصة ودخلًا ومسارًا مهنيًا قادرًا على المنافسة.

واشنطن تفتح ملف الشفافية.. والجزائر أمام تحدي جودة الإنفاق

وسط هذه الصورة الإيجابية، يبقى أحد الملفات التي يمكن أن ترفع قوة الموقع الجزائري أكثر مرتبطًا بالشفافية المالية وجودة البيانات.
ففي تقرير الشفافية المالية لسنة 2026 الصادر في 11 أوت، راجعت وزارة الخارجية الأمريكية أداء 140 حكومة وجهة خلال 2025، واعتبرت أن 73 منها استوفت الحد الأدنى لمتطلباتها، مقابل 67 لم تستوفه. وصُنفت الجزائر ضمن المجموعة الثانية، ومن دون تسجيل «تقدم ملحوظ» وفق المنهجية الأمريكية خلال فترة التقييم.
لكن من الخطأ تحويل هذه النتيجة إلى «تصنيف فساد».
فالتقرير يقيس نشر الميزانيات والديون والرقابة على الأموال العمومية واستقلال أجهزة التدقيق والمشتريات وعقود استخراج الموارد، ولا يقول إن عدم استيفاء المعايير يثبت وجود فساد. كما أن الصفحة التفصيلية الخاصة بالجزائر كانت تواجه عطلًا تقنيًا عند مراجعتها، ما يمنع تحديد النقائص الجزائرية بندًا بندًا استنادًا إلى التقرير العام وحده.
ومع ذلك، فإن تحسين الإفصاح يمثل مصلحة جزائرية قبل أن يكون مطلبًا أمريكيًا.
فكلما ارتفع حجم الموازنة والاستثمار العمومي، ازدادت أهمية نشر بيانات تسمح بقياس كلفة المشروع ونسبة الإنجاز والعائد والوظائف والقيمة المضافة. وإذا كانت الجزائر تنفق عشرات المليارات على التحول الاقتصادي، فإن قوة إنجازاتها تصبح أكبر عندما تستطيع الدولة إثبات أثر كل دينار منها بأرقام واضحة.
وهذا لا يخدم الخارج فقط، بل يحسن القرار الداخلي نفسه ويزيد ثقة المستثمر الجزائري والأجنبي ويصعب إهدار الموارد أو تأخر المشاريع.

الجزائر في موقع الاختيار

عند جمع هذه المؤشرات، تظهر صورة مختلفة تمامًا عن الاقتصاد الجزائري الذي كان قبل عقد منشغلًا أساسًا بالدفاع عن احتياطاته بعد انهيار أسعار النفط.
اليوم هناك 135 مليار دولار موازنة.
هناك نحو 50 مليار دولار من المشاريع العمومية الكبرى.
هناك 72 مليار دولار من احتياطات الصرف وفق الأرقام التي اعتمدتها الدراسة.
وهناك اقتصاد قد يرتفع حجمه من 278 مليار دولار إلى نحو 308 مليارات دولار بحلول 2027.
وفي الخارج، تتنافس الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا وقطر وغيرهم على قطاعات مختلفة داخل السوق نفسها.
هذا المزيج يمنح الجزائر فرصة نادرة لإعادة تعريف علاقتها برأس المال الأجنبي.


فالهدف لم يعد الحصول على الاستثمار في حد ذاته، وإنما الحصول على الاستثمار الذي يخدم الخطة الجزائرية: مشروع ينتج بدل أن يستورد، يصدر بدل أن يستهلك العملة الصعبة، يوطن التكنولوجيا بدل الاكتفاء بشرائها، ويكوّن اليد العاملة الجزائرية بدل إبقاء المعرفة خارج الحدود.
وهذه هي النقلة الحقيقية التي ستحدد قيمة المرحلة الحالية.
فإذا تحولت السكك الجديدة إلى ممرات للمعادن والصادرات، ومشاريع المناجم إلى صناعات تحويلية، واستثمارات الطاقة إلى عقود تصدير وقيمة محلية، والمشاريع الزراعية إلى إحلال للواردات، والمؤسسات الناشئة إلى شركات قابلة للنمو، فإن الإنفاق الكبير الذي تسجله الجزائر اليوم سيكون قد أعاد تشكيل القاعدة الاقتصادية لسنوات مقبلة.
أما إذا بقي جزء كبير منه مجرد تكلفة مالية، فسيصبح اتساع الموازنة عبئًا بدل أن يكون رافعة.
ولهذا تبدو المنافسة الدولية على الجزائر فرصة أكثر مما هي مجرد سباق نفوذ. فوجود عدة قوى تبحث عن موقع داخل اقتصاد واحد يمنح الجزائر القدرة على المقارنة والاختيار والتفاوض، شرط أن تستخدم السوق والموارد والموقع الجغرافي للحصول على أكبر قدر ممكن من القيمة داخل البلاد.
وهنا تكمن ميزة اللحظة الحالية: الجزائر لم تعد مضطرة إلى الاختيار بين الصين وأمريكا وأوروبا، بل تستطيع أن تجعل كل طرف يقدم ما يخدم أولوياتها، فيما يبقى القرار الاقتصادي جزائريًا والمصلحة الوطنية هي معيار الشراكة.
وبذلك لا تدخل الجزائر التحول العالمي كمتفرج على انتقال القوة بين الشرق والغرب، وإنما كاقتصاد إفريقي كبير تتقاطع عنده الطاقة والمعادن والبنية التحتية والأسواق، وتملك الدولة داخله قدرة مالية واستثمارية متزايدة. والرهان الآن هو تحويل هذه الأوراق من قوة تفاوضية إلى مصانع وصادرات وتكنولوجيا ووظائف، بحيث يصبح اتساع الاهتمام الدولي بالجزائر قيمة تُصنع داخل الاقتصاد الوطني، لا نفوذًا يُمارس عليه من الخارج.

#الاقتصاد#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
أوروبا
شارك المقال

بأوامر صهيونية.. الإمارات تنسحب من مشروع الهيدروجين الإسباني

بأوامر صهيونية.. الإمارات تنسحب من مشروع الهيدروجين الإسباني

بوابة الجزائر الإخبارية:يبدو أن مسلسل التآمر على إسبانيا إلا في بداياته، وكانت الانطلاقة بالطبع من أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة الإسبانية سبتة، والتي كانت بتدبير من جهات خارجية، وعلى رأسها الكيان الصهيوني ولم يكن مُنفذها سوى الكيان الوظيفي المغربي، وذلك حسب تقدير جهات استخباراتية، ووسائل إعلامية دولية لها صيت كبير

حتى وإن كان لنظام المخزن حسابات ضيقة لتحقيق أهداف على حساب القانون الدولي، في قضية الصحراء الغربية واليوم، يشهد هذا المسلسل التآمري حلقة جديدة، بطلها ليس سوى الكيان الوظيفي الإماراتي الذي يكون، حسب بعض المصادر، قد سحب شركته “مصدر” من مشروع “وادي الأندلس” للهيدروجين الأخضر، أحد المشاريع في مجال الطاقة النظيفة بجنوب أوروبا، في خطوة أثارت العديد من التساؤلات، وبالأخص عن التحرك هذا، في هذا التوقيت بالذات.

وفي هذا السياق يرى بعض المراقبين، أن قرار انسحاب الإمارات من هذا المشروع، تم بإيعاز من الكيان الصهيوني. وكانت الشركة الإماراتية “مصدر” قد دخلت المشروع، الذي تقوده شركة “مويف” الإسبانية، عبر حصة في المرحلة الأولى من المشروع، التي تتضمن تطوير قدرات لإنتاج الهيدروجين الأخضر، باستثمارات ضخمة تتجاوز مليار يورو، قبل أن تبدأ مفاوضات بشأن إمكانية نقل حصتها إلى جهات إسبانية و فرنسية

وتأتي هذه الخطوة بعد تعثر صفقة أخرى بارزة لشركة “طاقة” الإماراتية و فرعها المغربي بما يُعرف بقضية إعادة تنشيط عملية شراء الأصول داخل شركة الطاقة الإسبانية “ناتورجي”.

ومع انسحاب “مصدر” من مشروع “وادي الأندلس”، وتعثر صفقة “طاقة-ناتورجي”، تطرح التطورات علامات استفهام حول ما إذا كانت هذه الحالات مجرد قرارات استثمارية منفصلة، أم أنها تعكس حجم المؤامرة التي بات يقودها الكيان الصهيوني وبيادقه في المغرب والإمارات ضد إسبانيا وكل من يرفض المخططات الصهيونية

جدير بالذكر، أن اهتمام شركة “طاقة” الإماراتية بـ”ناتورجي”، كان غرضه سياسيا بامتياز قبل أن يكون تجاريا، وهو تخريب العلاقات الجزائرية الإسبانية إلا أن هذه المحاولة البائسة، كان مآلها الفشل، بعد شهرين فقط من محاولة شركة طاقة الإماراتية إحياء اهتمامها بشركة “ناتورجي”، بعد معارضة الجزائر. مع العلم أنه لم يعد يخفى على أحد، أدوار الإمارات العربية المتحدة الخبيثة والمعادية، كما أن الجزائريين، وكل الأحرار في عالمنا هذا، مقتنعون بأن العلاقات الإستراتيجية بين الإمارات والكيان الصهيوني والبُويدق المغربي تُشكل عنصرا مُعطلا وتخريبيا أينما تواجدوا

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089850313238774174?s=46
#إسبانيا#الإمارات
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص
أوروبا
شارك المقال

بعد ما رفضهم المغرب.. إسبانيا تشرع في دفن جثامين أزيد من 80 مهاجرا مغربيا!

بعد ما رفضهم المغرب.. إسبانيا تشرع في دفن جثامين أزيد من 80 مهاجرا مغربيا!

بوابة الجزائر الإخبارية: بعد أن رفض المغرب استلامهم، لم يعد للسلطات الإسبانية في مدينة سبتة خيار سوى الشروع في عملية دفن جثامين 82 مهاجراً مغربيا فر من حجيم محمد السادس لقوا حتفهم خلال أزمة الهروب الجماعي في أواخر شهر جويلية الماضي تزامنا مع ما يسمى بـ “عيد العرش” وبخطة محكمة من نظام المخزن.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089720688718331957?s=46

وجاء قرار الدفن بعد تجاوز المدة المحددة طبياً لحفظ الجثامين بعد تعذر إعادتها إلى المغرب بسبب غياب التنسيق الكامل مع الجانب المغربي بشأن عينات الحمض النووي.

هذا وكشفت وزارة الداخلية الإسبانية، أن عدد القاصرين المغاربة الذين جرى إحصاؤهم في مدينة سبتة بلغ 2168، بينما تشير جمعيات حقوقية تعنى بالهجرة أن الرقم أكبر بكثير.

#إسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب
ب.خ
أوروبا
شارك المقال

العد التنازلي للردع الإسباني للمغرب !. نحو وقف شريان الطاقة عن الرباط

العد التنازلي للردع الإسباني للمغرب !. نحو وقف شريان الطاقة عن الرباط

بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة ردعية من شأنها إخصاع نظام المخزن المغربي وإجهاض مخططاته التوسعية والعدائية تجاه مدريد ودول المنطقة، كشف تلفزيون Rtve الإسباني أن حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بصدد إعداد «خطة طوارئ» ضد المغرب تتضمن حزمة من العقوبات الاقتصادية حيث يجري حاليا دراسة فرض إجراءات لردع الرباط في حال ثبوت تورطه في موجات هجرة جديدة

https://twitter.com/algatedz/status/2089730303220707711?s=46

التحرك الإسباني جاء عقب عدة تقارير إعلامية وأمنية كشفت تورط مخابرات الحموشي في تسهيل عبور نحو 70ألف مهاجر مغربي غير شرعي نحو مدينة سبتة الإسبانية،واستعمال النظام المغربي ورقة الهجرة كورقة ضغط سياسي وبحسب المعطيات المتداولة في وسائل الإعلام الإسبانية، فإن الحكومة تدرس خطة طوارئ شاملة ضد المغرب حيث تم تكليف قطاع الطاقة بإعداد دراسة مفصلة تتضمن إجراءات لردع المغرب في حال اندلاع أزمات هجرة جديدة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089731304073941048?s=46

الجزائر سارعت عام 2021 لوقف امدادات الطاقة عن المغرب، مادفع ، بالرباط إلى الاعتماد على البنية التحتية الإسبانية لاستقبال الغاز الذي يستورده عبر السوق الإسبانية، بعد التحولات التي طرأت على منظومة الإمدادات في المنطقة عقب قرار الجزائر،، عدم تجديد اتفاقية خط أنابيب الغاز المغاربي–الأوروبي.

https://twitter.com/algatedz/status/2089740559669694691?s=46

وكان خط أنابيب الغاز المغاربي–الأوروبي ينقل الغاز الجزائري عبر الأراضي المغربية نحو إسبانيا، قبل أن يؤدي قطع العلاقات الجزائرية–المغربية إلى تغيير مسار تدفقات الغاز، لتتجه الإمدادات الجزائرية إلى إسبانيا عبر خط أنابيب ميدغاز المباشر، فيما أصبح المغرب يعتمد على استيراد الغاز ونقله إلى أراضيه عبر إسبانيا

وتكتسب ورقة الطاقة أهمية بالغة ومصدر قلق لدى الجانب المغربي، بالنظر إلى الترابط القائم بين شبكتي الكهرباء الإسبانية والمغربية إذ يربط البلدين كابلان بحريان بين منطقة طريفة والساحل الشمالي للمغرب، بما يسمح بتبادل الكهرباء ويسهم في دعم استقرار الشبكة الكهربائية المغربية، مايسهم في تسجيل تدفقات مهمة للكهرباء من إسبانيا باتجاه المغرب.

#المغرب، إسبانيا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

خطر إرهابي قادم من الرباط!.. وزير الخارجية الإيطالي يفتح النار على المغرب

خطر إرهابي قادم من الرباط!.. وزير الخارجية الإيطالي يفتح النار على المغرب

بوابة الجزائر الإخبارية : في موقف يعكس تنامي القلق الأوروبي من تداعيات سياسات المخزن المغربي على أمن المنطقة، حذّر وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني من المخاطر الأمنية والإرهابية المرتبطة بتداعيات أزمة الهجرة، محملا المغرب مسؤولية أزمة أمنية قد تتخذ، وفق تحذيراته، أبعادًا إرهابية، وذلك عقب تسهيل فرار نحو 60 ألف مهاجر مغربي غير شرعي باتجاه مدينة سبتة الإسبانية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089648998982300150?s=46

ويأتي هذا التصعيد في خضم أزمة سبتة، التي أعادت إلى الواجهة الدور المغربي في إدارة ملف الهجرة، بعدما تحولت الحدود المحيطة بالمدينة إلى بؤرة توتر أمني ذات تداعيات تتجاوز حدود إسبانيا لتطال أمن الاتحاد الأوروبي برمته.

وفي تصريحات خص بها صحيفة “Corriere della Sera” الإيطالية، ، نفى تاجاني وجود أي «معركة» ضد إسبانيا، لكنه دعا مدريد صراحة إلى «التعامل مع المغرب»، مؤكدًا أن «المشكلة تأتي من هناك»، في إشارة مباشرة إلى الرباط، وهو ما يمثل تحذيرا صريحا من تداعيات الدور المغربي على أمن المنطقة والوقوف وراء أزمة الجيب الإسباني.

ولم يتوقف وزير الخارجية الإيطالي عند هذا الحد، بل ذهب أبعد من ذلك، إذ أعاد طرح التحذيرات الإسبانية بشأن احتمال حدوث موجة جديدة من الوافدين، وربطها بشكل مباشر بالمخاطر الإرهابية، قائلًا إن «المهاجرين القادمين من هناك قد يكونون إرهابيين».

وتتجاوز هذه التصريحات، بذلك، مجرد الدفاع عن الحدود الإيطالية أو التعبير عن القلق من تدفقات الهجرة، لتتحول إلى موقف سياسي وأمني مباشر يضع الرباط في صدارة مصادر التهديدات التي يُنظر إليها باعتبارها مقلقة لأمن أوروبا.

روما لم تعد تكتفي بالتعامل مع تدفقات الهجرة باعتبارها أزمة حدودية، بل باتت تشير بوضوح إلى الطرف الذي تعتبره مسؤولًا عن تفاقمها، واضعةً المغرب في قلب أزمة الهجرة والتهديدات الأمنية المرتبطة بها

#المغرب،إيطاليا،سبتة
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

لافروف: فرنسا تسلّح وتوجّه جماعات إرهابية في إفريقيا

لافروف: فرنسا تسلّح وتوجّه جماعات إرهابية في إفريقيا

بوابة الجزائر الإخبارية : اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الإثنين فرنسا بتسليح وتوجيه جماعات مسلحة غير شرعية في دول إفريقية.جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده لافروف مع نظيره الغاني صامويل أوكودزيتو أبراكوا، عقب محادثات ثنائية جمعتهما في العاصمة موسكو

و أضاف ان الهجمات الإرهابية في إفريقيا “يجري التخطيط لها من قبل بعض الدول التي فقدت نفوذها الاستعماري في إفريقيا ولا تستطيع تقبل ذلك”، معتبرا أن فرنسا واحدة منها.واتهم لافروف فرنسا، في هذا السياق، بالعمل مباشرة مع جماعات مسلحة غير شرعية في إفريقيا، وتزويدها بالأسلحة وتوجيهها.ولفت إلى أن روسيا بصدد توقيع مذكرة تعاون مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا إيكواس

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089427239624474898?s=46
#إفريقيا#روسيا#فرنسا
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص
أوروبا
شارك المقال

المخزن يحبس أنفاسه.. التعاون القضائي بين الجزائر ومدريد يرعب الرباط!

المخزن يحبس أنفاسه.. التعاون القضائي بين الجزائر ومدريد يرعب الرباط!

شبح تسليم الهاربين من العدالة الجزائرية يطارد المغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية : يبدو أن التقارب المتسارع بين الجزائر ومدريد في ملفات بالغة الحساسية على غرار ملفات التعاون الأمني والقضائي،وتسليم المطلوبين لدى العدالة الجزائرية أصبح الشبح الذي يرعب نظام المخزن المغربي،والذي أيقظ هواجس قديمة لدى المغرب بشأن مصير مطلوبين للعدالة الجزائرية يقيمون في أوروبا التي أصبحت ملاذهم الآمن لتنفيذ أجندات صهيومغربية تستهدف الجزائر.

فبعد سنوات من الفتور، على إثر تغيير مدريد موقفها التاريخي من ملف الصحراء الغربية،اختارت الجزائر وإسبانيا فتح صفحة جديدة في علاقاتهما الثنائية، في مسار يتجه نحو تعزيز التعاون الأمني والقضائي، بالتوازي مع التحضير لاجتماع رفيع المستوى مرتقب في أكتوبر.

رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز كان قد أعلن في يوليو الماضي من الجزائر عن مرحلة جديدة في العلاقات مع الجزائرالتي أكد أنها شريك استراتيجي وبلد صديق، في وقت تربعت فيه الجزائر على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا خلال عام 2026، ما يمنح التقارب بين البلدين أبعادًا تتجاوز الحسابات الاقتصادية إلى ملفات أمنية وقضائية أكثر حساسية.

وبالنسبة إلى الرباط، التي ظلت علاقاتها مع مدريد شديدة الارتباط بموقف إسبانيا من قضية الصحراء الغربية، فإن عودة الدفء إلى العلاقات الجزائرية الإسبانية لا تبدو مسألة عادية. غير أن مصدر القلق الأكثر حساسية قد يكون في ملف آخر أقل ظهورًا: مصير الأشخاص المطلوبين من القضاء الجزائري والمقيمين في إسبانيا أو فرنسا .

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2088582103914910094?s=46

فمدريد سبق أن أثبتت، استعدادها لاتخاذ إجراءات تسليم بحق أشخاص مطلوبين من السلطات الجزائرية،.كان آخرها رفض القضاء الإسباني الإفراج عن أيوب عيسيو وهو أبرز رجل أعمال هارب من العدالة الجزائرية، الذي أُوقف في 25 يوليو الماضي فور وصوله من مطار الدار البيضاء إلى مطار برشلونة، بناءً على مذكرة توقيف دولية صادرة عن السلطات الجزائرية ويتابع بتهم تتعلق بمخالفات مالية وتجارية، من بينها خرق التشريع الخاص بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، والتحويل غير المشروع للعملة، وتبييض الأموال وإخفاء عائدات مرتبطة بالفساد وتهم أخرى.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2082013778330210341?s=46

الإقامة في بلد أوروبي لم تعد تعني بالضرورة أن المطلوبين للعدالة الجزائرية باتوا بمنأى عن إجراءات التسليم أو الترحيل، خصوصًا في حال تعزيز التعاون القضائي والأمني بين الجزائر وشركائها الأوروبيين.

ومن هنا يبرز السؤال الذي يثير القلق في الأوساط المغربية: ماذا لو انتقل التعاون القضائي الجزائري الأوروبي إلى مرحلة أكثر عمقًا، وأصبح من الممكن تسليم بعض النشطاء الموجودين حاليًا في أوروبا إلى السلطات الجزائرية؟ والأهم: ماذا يمكن أن يكشف هؤلاء إذا عادوا إلى الجزائر؟خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات جزائرية مقيمة في فرنسا تحولت إلى قنوات اتصال تخدم أجندات سياسية مغربية، وتشارك في حملات تستهدف الجزائر والترويج لموقف الاحتلال المغربي بشأن قضية الصحراء الغربية.

وفي هذا السياق، لا تبدو الحملة الإعلامية التي تشنها بعض المنابر المغربية ضد أي تعاون قضائي جزائري أوروبي مجرد رد فعل عابر إذ خصصت وسائل إعلام محسوبة على الرباط مساحة واسعة للحديث عن عمليات تسليم محتملة لـ«معارضين جزائريين»، لكن خلف هذا الخطاب الإعلامي تبرز مسألة أكثر جوهرية فكلما اتسعت دائرة التعاون الأمني والقضائي بين الجزائر وشركائها الأوروبيين، تقلصت مساحة المناورة أمام الأشخاص الذين اختاروا أوروبا ملاذًا بعيدًا عن القضاء الجزائري.

التقارب بين الجزائر ومدريد قد يكون، من هذه الزاوية، أكثر من مجرد عودة للعلاقات الدبلوماسية إلى مسارها الطبيعي إذ يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنسيق الأمني والقضائي، وقد يجعل ملف المطلوبين للعدالة الجزائرية أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين الجزائر وأوروبا ولهذا، فإن المخزن يعتبر تسليم الهاربين من العدالة الجزائرية كابوسا مرعبا وأحد أكثر الملفات إثارة للقلق داخل دوائر القرار المغربية، خصوصًا إذا انتقلت التفاهمات بين الجزائر ومدريد من مستوى التنسيق السياسي إلى إجراءات قضائية وأمنية ملموسة.

#الجزائر،المغرب،إسبانيا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

بروتوكول نوايا جزائري إيطالي لخفض الانبعاثات في الجزائر

بروتوكول نوايا جزائري إيطالي لخفض الانبعاثات في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : وقع كل من المجمع الجزائري سوناطراك وشركة إيني الإيطالية بروتوكول نوايا يهدف إلى تحديد وتعزيز الفرص والمبادرات الملموسة الرامية إلى إزالة الكربون من قطاع النفط والغاز، وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بما في ذلك غاز الميثان في الجزائر، وذلك بالاستناد إلى أفضل الممارسات الدولية المعتمدة في قطاع النفط والغاز.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089276209813164542?s=46

البروتوكول، يندرج وفقا لبيان سوناطراك، في إطار مواصلة الأعمال والإجراءات التي تم القيام بها ضمن مذكرة النوايا الموقعة سنة 2023 بين سوناطراك وشركة إيني، والمتعلقة بالتعاون التكنولوجي من أجل خفض وتثمين الغاز المحروق، فضلًا عن تطوير تكنولوجيات خفض الانبعاثات وقد مكنت نتائج هذه الأعمال، بما في ذلك حصائل وتقييمات الطاقة، من تحديد فرص ذات اهتمام مشترك والشروع في تنفيذ عمليات ملموسة.

وفي هذا الإطار، تم تنفيذ برنامج هيكلي للأنشطة المشتركة، شمل تحليلات تقنية ومبادرات لتعزيز القدرات وزيارات ميدانية، بهدف تحديد إمكانيات خفض انبعاثات غاز الاحتباس الحراري والميثان كما أسفرت هذه الأنشطة عن تحديد مبادرات في عدة مجالات، لا سيما خفض الانبعاثات المتسربة وعمليات التنفيس، وتحسين الفعالية الطاقوية، وخفض حرق الغاز، وتقييم إمكانيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه.

كما تم، في إطار هذه الأعمال، تحديد دورات تدريبية موجهة من أجل التنفيذ الفوري، إلى جانب التدابير الدقيقة اللازمة على مستوى المواقع.

وتجدر الإشارة إلى أن تنفيذ مذكرة النوايا الموقعة سنة 2023 مكن من القيام، بصورة مشتركة، بحملة للكشف عن التسربات وإصلاحها، وهو ما سمح بخفض الانبعاثات المتسربة بشكل كبير كما أصبحت حملات القياس الخاصة بالكشف عن التسربات وإصلاحها تُجرى بشكل منتظم ومنهجي على مستوى مجمعات الغاز التي تستغلها سوناطراك وإيني بشكل مشترك، إلى جانب إجراء تقييم للانبعاثات المرجعية على مستوى ست منشآت تستغلها سوناطراك وإيني في الجزائر.

وبحسب البيان فإن توقيع هذا البروتوكول الجديد سيسمح بمواصلة الأعمال التي تم إطلاقها منذ سنة 2023، فضلًا عن استكشاف مجالات جديدة بهدف تنفيذ مبادرات ترمي إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري كما يهدف البروتوكول، أيضًا، إلى تعزيز التعاون في مجال المبادرات المتعلقة بالاحتجاز الطبيعي لثاني أكسيد الكربون، من خلال مشروع التشجير.

#سوناطراك،إيني
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة