صحيفة ليكسبريس الفرنسية تتجاوز الخطوط الحمراء ..بابا الفاتيكان في مرمى نيران فرنسية
بوابة الجزائر الإخبارية : ساعات قبل وصول بابا الفاتيكان إلى الجزائر في زيارة تاريخية تواصل وسائل الإعلام الفرنسية حملة التكالب غير مسبوقة لشيطنة زيارة ليون الرابع عشر وتشويه صورة الجزائر من خلال إعادة تكرار أسطوانة مشروخة بشأن مزاعم حول التضييق على حرية ممارسة الشعائر لغير المسلمين وتدوير حكاية “من يقتل من” عند الحديث عن رهبان تيبحرين إبان فترة التسعينيات والتشكيك في مغزى وأهداف زيارة رئيس دولة الفاتيكان إلى الجزائر في هذا التوقيت بالذات

صحيفة ليكسبريس، هذه الخرقة المعاد تدويرها من أقصى اليمين ، قد تجاوزت اليوم خطاً أحمر جديداً: إنها تهاجم الفاتيكان علناً، وتفتح النار على ليون الرابع عشر دون أدنى احترام لمكانته الدينية والروحية لأكثر من 2 مليار مسيحي حول العالم ساعات قبل تنقله إلى الجزائر فقط لأن رأس الكنيسة الكاثوليكية تجرأ على زيارة الجزائر، وعلى الحوار المباشر مع قيادة دولة ذات سيادة، مسلمة وفخورة، فلا يمكن أن يكون ذلك إلا «هجوماً دبلوماسياً مشبوهاً» بالوكالة عبر صحيفة ليكسبريس يقول مراقبون

الصحافة الفرنسية الوفية لمنهج العداء لكل ماهو جزائري لم تعد تحترم شيئاً و لم تعد تحترم حتى بابا الفاتيكان وهالته الروحية العالمية،

هؤلاء الصحفيون الصغار المسعورون، هؤلاء الكُتّاب المحمومون بمجرد فكرة أن رئيس الكنيسة الكاثوليكية يأتي إلى الجزائر، يبصقون سمومهم بحقد يفضح إحباطهم ما بعد الاستعماري.
زيارة ليون الرابع عشر إلى الجزائر الأولى من نوعها أفقدتهم صوابهم. لأنها تؤكد المكانة الدولية للجزائر، ونضجها الدبلوماسي، ودورها كجسر بين الحضارات ، لأنها تذلّ مجدهم الاستعماري القديم وعقدة التفوق.
يقول أحد المعلقين على حساب ليكسبريس ” احترموا قداسة البابا أيها الأقزام الفكريون! احترموا الجزائر، أرض الضيافة، أرض القديس أوغسطين، الأرض التي استطاعت، رغم جرائمكم، أن تمد يدها للعالم.

عدد مجلة ليكسبريس أفرغ في صفحاته حقده الوسواسي ضد الجزائر؟ الذي يعيد تدوير الأوهام الاستعمارية القديمة، ويتقيأ على سيادة الجزائر ، وعلى اقتصاد بلد سيد ، وعلى تاريخ أمك عريقة لتجمع كل من يراوده الحنين إلى الجزائر الفرنسية؟
لم تعد هذه الصحافة الفرنسية سوى أداة بيد لوبي يميني ، وبيد نخبة لم تهضم أبداً ديان بيان فو، ولم تهضم استقلال الجزائر أبداً، ولم تهضم أبداً أن «السكان الأصليين للجزائر » يجرؤون اليوم على استقبال بابا الفاتيكان بكرامة وسيادة.
اليوم يهاجم البابا نفسه لأن وجوده على أرض الجزائر يزعج روايتهم الوحيدة: رواية فرنسا الضحية الأبدية، المتفوقة أبدياً، التي لها الحق الأبدي في الحكم على الشعوب التي نهبتها وذبحتها طوال مائة واثنين وثلاثين عاماً.
أما روبير مينار، هذا الكلب الإعلامي الذي ينبح كلما تعلق الأمر بالجزائر، فليغلق فمه إلى الأبد.
هو، ابن إميل مينار، عضو منظمة الجيش السري (OAS)، تلك المنظمة الإرهابية التي زرعت الموت والرعب في الجزائر لمنع استقلال شعبنا.

والده الإرهابي الذي انخرط في منظمة الجيش الفرنسي السرية الإرهابية ، شارك في الحرب القذرة ضد الجزائريين: تفجيرات، إعدامات ميدانية، له سجل أسود في الإجرام كغيره من جنرالات

روبير مينار الذي ولد في وهران أثناء فترة الثورة الجزائرية ، والذي نشأ في الحنين المؤلم للأقدام السوداء، يجرؤ اليوم على التكالب إعلاميا على الجزائر الحرة؟
ليصمت، وريث أولئك الذين أرادوا غرق ثورتنا في الدم!
ليذهب يبكي أشباحه ونصبه التذكارية التي تمجد المعدمين من منظمة OAS في مكان آخر.
حقده الشخصي ليس تحليلاً جيوسياسياً: إنه مرض عائلي.

إنهم يصرخون ضد الفاتيكان لأن الجزائر تنتصر فيما فشلوا هم فيه: في الاحترام الدولي، في حوار الحضارات، في التاريخ الذي يكتب بدونهم.
الجزائر لا تحتاج إلى مباركتهم. الجزائر لا تحتاج إلى موافقتهم.
إنها واقفة، فخورة، وتستقبل الحبر الأعظم كما تستقبل كل من يأتي صديقاً: برأس مرفوع وقلب مفتوح.
إلى ليكسبريس، وإلى مينار، وإلى كل جنود الكراهية الصغار:
احترموا البابا. احترموا الجزائر.
وإلا فاصمتوا.
عصركم انتهى. عصرنا بدأ.

















