الإثنين, 7 سبتمبر 2026 07:46 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مؤثر مغربي معروف بعدائه للجزائر رهن الاعتقال في لندن ..والسبب سرقة ساعة قيمتها 170 ألف “باوند ” ! هكذا علق الرئيس تبون على الهبة التضامنية لأبناء الجزائر مع إخوانهم المتضررين من الحرائق! الجزائر تعيد رسم خريطة التعدين والصلب في شمال إفريقيا.. استثمارات أجنبية وقطار غارا جبيلات يدفعان التحول الصناعي الجزائر تحدث ثورة في شبكة أنترنت الهاتف النقال.. سرعة التحميل تقفز إلى 78.36 ميغابت/ثانية خلال عام! لماذا تتحفظ مصر على اتفاق 4+4 في ليبيا ! خمس دول أوروبية تتجه لإقامة مراكز لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي عامان على عهدة الرئيس تبون الثانية .. الجزائر توسع نفوذها من نيويورك إلى نيامي ! تعويض المتضررين من الحرائق.. أوامر صارمة من الرئيس تبون! الجزائر تفتح أبواب إفريقيا أمام منتجاتها الصيدلانية مواجهات عنيفة تهز ⁧‫اليمن‬⁩.. أكثر من 140 قتيلاً بين القوات اليمنية والحوثيين
شارك المقال

غزو مغربي يهدد سبتة .. المخزن يدفع بأزمة الهجرة نحو انفجار جديد في 15 أوت

الكاتب: ندى عبروس 0 تعليق 100 مشاهدة
غزو مغربي يهدد سبتة .. المخزن يدفع بأزمة الهجرة نحو انفجار جديد في 15 أوت

بوابة الحزائر الاخبارية: لم يكد غبار موجة العبور الجماعي الأخيرة نحو سبتة يهدأ، حتى عادت الدعوات إلى الواجهة من داخل المغرب للتحضير لمحاولة جديدة للوصول إلى المدينة يوم 15 أوت الجاري، في تطور يعيد فتح ملف الحدود على مصراعيه ويضع المخزن مجدداً أمام حقيقة فشله في السيطرة على أزمة الهجرة التي تحولت، تحت عينيه، إلى ورقة ضغط متكررة على الجارة الإسبانية.

منشورات ورسائل متداولة على حسابات مغربية واسعة الانتشار تدعو إلى الانضمام إلى مجموعات مغلقة والتنسيق للتحرك باتجاه سبتة، مع تحديد ليلة 15 أوت 2026 موعداً محتملاً. وتحدثت بعض المنشورات عن “الفرصة الأخيرة”، فيما حملت أخرى رسائل مباشرة توحي بأن شيئاً ما يجري التحضير له في ذلك التاريخ.

https://twitter.com/ElImperialEsp/status/2084634225509110153?s=20

المثير في هذه الدعوات ليس مجرد وجودها، وإنما عودتها بعد فترة قصيرة جداً من موجة العبور السابقة، التي شهدت دخول أكثر من 70 ألف شخص إلى سبتة وفق أرقام السلطات الإسبانية، قبل عودة معظمهم إلى المغرب. وهو ما يجعل الحديث عن محاولة جديدة أكثر من مجرد ضجيج عابر على مواقع التواصل، خصوصا مع استمرار تداول الدعوات داخل مجموعات مغلقة.

وتشير تقارير إعلامية إسبانية إلى أن بعض الدعوات الجديدة تتقاطع مع الحسابات التي شاركت في الترويج للتحرك السابق، فيما تحدثت تقارير أخرى عن نشاط رقمي مكثف يجري رصده لمتابعة الاستعدادات المحتملة.

https://twitter.com/algatedz/status/2082825992960167953?s=20

هنا تظهر المفارقة التي تضع المخزن في موقف بالغ الحرج: نظام يقدّم نفسه أمام أوروبا باعتباره شريكاً أمنياً في مكافحة الهجرة غير النظامية، لكنه يجد نفسه في كل مرة عاجزاً عن منع تحول مناطقه الحدودية إلى نقطة انطلاق لحشود تتجه نحو سبتة.

فإذا كان المخزن يملك كل أدوات السيطرة الأمنية التي يتحدث عنها أمام مدريد وبروكسل، فكيف تتكرر الدعوات؟ وكيف تنتشر المجموعات المغلقة وتحدد المواعيد وتتداول خطط التحرك بهذه السرعة؟ أما إذا كان قادرا على وقف هذه التحركات ولم يفعل، فإن السؤال يصبح أكثر خطورة حول طبيعة استخدام ملف الهجرة كورقة ضغط سياسية.

القضية لم تعد مجرد مأساة شباب مغاربة يحاولون الهروب من واقع اقتصادي واجتماعي خانق، بل أصبحت تكشف وجهاً آخر من وجوه إدارة المخزن للأزمات: ترك الأوضاع تتفاقم، ثم التعامل مع نتائجها عندما تتحول إلى أزمة على الحدود أو إلى مشكلة مع أوروبا.

وما يحدث في محيط سبتة يفضح أيضا حجم الهوة بين الخطاب الرسمي المغربي وبين الواقع، فبينما تتحدث الرباط عن التعاون الأمني وضبط الحدود ومحاربة الهجرة غير النظامية، تظهر على الأرض موجات متكررة من الحشود ومحاولات العبور الجماعي، وكأن الحدود تتحول في كل مرة إلى ورقة تفاوض جديدة.

الأكثر دلالة أن منطقة الفنيدق، تعود مجددا إلى واجهة الأحداث باعتبارها نقطة تجمع محتملة للراغبين في الوصول إلى سبتة. وهو سيناريو يعيد إلى الأذهان التحركات السابقة ويطرح علامات استفهام ثقيلة حول قدرة السلطات المغربية على احتواء الوضع قبل انفجاره.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو سبتة أمام موعد جديد من الترقب الأمني، بينما يجد المخزن نفسه أمام اختبار لا يمكن إخفاؤه بالشعارات: إما أن يثبت أن هذه الدعوات مجرد حملة رقمية بلا قدرة على التحول إلى واقع، أو أن تتكرر الفوضى على الحدود وتتكشف مرة أخرى هشاشة المقاربة المغربية لملف الهجرة.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشريط الرئيسي
شارك المقال

سبتة.. مقصلة المخزن!

سبتة.. مقصلة المخزن!

بقلم محمد قنديل : مدون، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل

بوابة الجزائر الإخبارية : مئة وواحد وأربعون جثماناً مكدساً اليوم في ثلاجات الموتى بمدينة سبتة الإسبانية؛ أرواحٌ بريئة جُمدت في صقيع الإهمال بعد أن قذفتها أمواج البحر كشواهد حية على واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية في تاريخ المغرب الحديث، هذه الأجساد اليافعة لم يقتلها قدرها، ولم يكن البحر عدوها الأول، بل قتلتها بشكل مباشر ومتعمد سياسات شرذمة النظام الملكي المخزني اللاشرعي بزعامة المدعوا محمد السادس.

محمد قنديل


إنها حصيلة ثقيلة تصرخ في وجه طغمة متحكمة جردت أربعين مليون مغربي من أدنى مقومات الكرامة والعيش، وحولت حلم البقاء على قيد الحياة إلى مغامرة إنتحارية جماعية تشجع عليها أجهزة وزارة الداخلية البوليسية لتوظيف بؤس البشر كأوراق ضغط سياسية رخيصة.

وفي مقابل هذا المشهد الجنائزي المهيب الذي يدمي القلوب، تتبدى المفارقة الصارخة والصادمة في سلوك منظومة التحكم بالرباط؛ إذ تستمر إحتفالات عيد العرش الباذخة، وتصدح الموسيقى في المهرجانات الصيفية، وتهتز الأرض تحت حوافر الخيول في مواسم ( التبوريدة ) عبر ربوع الوطن ، وكأن شيئاً لم يكن، هذا الإستهتار الرسمي المطلق والرفض القاطع لإعلان حالة الحداد الوطني أو تنكيس الأعلام، أثار سخطاً عارماً وسط الأصوات الحقوقية والسياسية والأحرار الذين عابوا على ( محتل البلاط ) هذا الصمت المطبق.


لكن الغوص في عمق العقيدة الإجرامية للمخزن يفيد بأن هذا السلوك لم يكن مجرد تقصير أو سوء تقدير، بل هو التعبير الطبيعي عن جوهر العصابة؛ فكيف يعقل منطقياً وسياسياً أن نطلب من الجلادين أنفسهم الذين هندسوا الكارثة وتسببوا فيها، أن يحزنوا على الضحايا أو يوقفوا مهرجانات رقاصيهم؟

إن مطالبة المربع الأمني الحاكم المكون من ( مهندس القتل ) محمد السادس، ومستشاره ( السفاح الدموي ) علي الحمة، ووزير داخليته ( مول الزرواطة ) عبد الوافي لفتيت، ( وجلاده الأكبر ) عبد اللطيف الحموشي، بإبداء التعاطف أو إعلان الحداد هي ضرب من الوهم السياسي، هذه العصابة التي تدير البلاد بالحديد والنار، وتسخر الأجهزة البوليسية لملاحقة الأحرار وكتم الأنفاس، هي نفسها التي مهدت طريق الموت وفتحت المنافذ أمام الآلاف لتهجيرهم جماعياً لتخفيف غليان الشارع الداخلي.


وعدم قيامهم بأي خطوة تضامنية في إبانه فضح حقيقتهم الإجرامية بشكل كامل أمام الشعب والعالم، وجرد النخبة المتحكمة من آخر مساحيق الشرعية الزائفة، وفي نهاية المطاف، تبدو الحقائق واضحة وجلية لا غبار عليها.. متى كان الجلاد القاتل يحزن على ضحاياه بعد تصفيتهم، ومتى كانت العصابات تذرف الدمع على من سحقتهم بدم بارد لضمان إستمرار كراسيها المستبدة؟

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الجزائر
شارك المقال

السفير الصحراوي لدى الجزائر: تصريحات ترامب بشأن الصحراء الغربية خارجة عن الشرعية الدولية!

السفير الصحراوي لدى الجزائر: تصريحات ترامب بشأن الصحراء الغربية خارجة عن الشرعية الدولية!

بوابة الجزائر الإخبارية : في تصريح لافت، أكد السفير الصحراوي لدى الجزائر، خطري أدوه، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قضية الصحراء الغربية «خارجة تمامًا عن الشرعية الدولية»، مشددًا على أن أي موقف سياسي لا يمكنه تغيير الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية.

السفير الصحراوي لدى الجزائر خطري أدوه

السفير الصحراوي أوضح في تصريحاته أن الصحراء الغربية ليست قضية نزاع على السيادة بين طرفين، بل قضية تصفية استعمار مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة، مشددا على أن للشعب الصحراوي الحق الحصري في تقرير مصيره بحرية، بما في ذلك اختيار الاستقلال.

كما اعتبر أن المواقف السياسية، مهما كان مصدرها، لا يمكن أن تلغي الحقوق الثابتة للشعوب أو أن تحل محل القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مؤكدًا أن مستقبل الصحراء الغربية ينبغي أن يحدده الشعب الصحراوي نفسه، بعيدًا عن أي ضغوط أو صفقات أو اعتبارات جيوسياسية.

خطري أدوه شدد على أن الجمهورية الصحراوية وجبهة البوليساريو ستواصلان الدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الصحراوي، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير والاستقلال، معتبرًا أن الشرعية الدولية تظل المرجعية الأساسية لأي تسوية عادلة ونهائية للقضية.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

مادة نفطية جزائرية تتصدر واردات أوروبا .. شحنات قياسية في 14 شهرا

مادة نفطية جزائرية تتصدر واردات أوروبا .. شحنات قياسية في 14 شهرا

بوابة الجزائر الاخبارية : سجلت واردات أوروبا من النافثامادة نفطية ” قفزة ملحوظة خلال جويلية 2026، مدفوعة بارتفاع الإمدادات الجزائرية، في وقت أسهمت فيه التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط واضطرابات حركة الملاحة البحرية في إعادة توجيه جزء من تدفقات التجارة نحو القارة الأوروبية.

وارتفعت واردات أوروبا الإجمالية من النافثا بنسبة 39.2% على أساس شهري خلال جويلية ، بزيادة بلغت نحو 490 ألف طن مقارنة بمستويات جوان، وفق بيانات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتصدرت الجزائر قائمة موردي النافثا إلى أوروبا خلال الشهر الماضي، بعدما قفزت شحناتها إلى أعلى مستوى لها في نحو 14 شهرًا، في حين ضمت قائمة كبار الموردين عددًا من دول البحر المتوسط، إلى جانب الولايات المتحدة.

الجزائر تتصدر قائمة الموردين

بلغ إجمالي واردات أوروبا من النافثا نحو 1.74 مليون طن في جويلية 2026، مقابل قرابة 1.25 مليون طن خلال جوان.

واستحوذت الجزائر على صدارة قائمة الموردين، بإجمالي شحنات بلغ نحو 397 ألفا و400 طن، وهو أعلى مستوى شهري للصادرات الجزائرية إلى أوروبا منذ ماي 2025، بحسب بيانات نقلتها “أرغوس ميديا” المتخصصة في شؤون الطاقة عن شركة “فورتيكسا”.

ويعكس هذا الصعود تحولا لافتا في مسارات تجارة النافثا الجزائرية، في ظل التغيرات التي طرأت على حركة الشحن البحري نتيجة التصعيد العسكري والجيوسياسي في الشرق الأوسط.

التوترات الجيوسياسية تعيد توجيه الشحنات

أدت تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى زيادة المخاطر المرتبطة بالملاحة في المنطقة، ولا سيما في البحر الأحمر، ما دفع عددا من موردي النافثا إلى إعادة النظر في مسارات شحناتهم والأسواق المستهدفة.

وفي هذا السياق، عمدت الجزائر إلى تجنب مرور شحنات النافثا المتجهة إلى آسيا عبر مضيق باب المندب، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية واضطرابات الملاحة البحرية.

ولم تمر أي شحنات من النافثا الجزائرية إلى آسيا عبر المضيق خلال جويلية ، مقارنة بنحو 132 ألف طن خلال جوان .

ورغم ذلك، ارتفعت صادرات النافثا الجزائرية إلى الأسواق الآسيوية إجمالا من نحو 292 ألف طن في جوان إلى 441 ألف طن في جويلية ، مع اعتماد مسار أطول عبر رأس الرجاء الصالح لتفادي مخاطر البحر الأحمر.

وتكشف هذه التطورات عن إعادة توزيع لافتة في خريطة صادرات النافثا الجزائرية، إذ أسهم ارتفاع تكاليف ومخاطر الشحن عبر المسارات التقليدية في دفع بعض الموردين إلى توجيه حصة أكبر من الإمدادات نحو أوروبا، باعتبارها سوقا أقرب وأكثر ملاءمة من الناحية اللوجستية.

من ينافس الجزائر في سوق النافثا الأوروبية؟

لم تنفرد الجزائر بتزويد السوق الأوروبية بالنافثا خلال جويلية ، إذ جاءت عدة أسواق متوسطية وأخرى دولية ضمن قائمة كبار الموردين.

وبحسب البيانات المتاحة، جاءت أبرز الدول الموردة على النحو الآتي:

  • الجزائر: 397.4 ألف طن.
  • إيطاليا: 264.7 ألف طن.
  • إسبانيا: 212.3 ألف طن.
  • الولايات المتحدة: 160.8 ألف طن.

وسجلت شحنات النافثا الأميركية إلى أوروبا أعلى مستوياتها في 11 شهرًا، منذ أوت 2025، في مؤشر إضافي على تنامي تدفقات الإمدادات إلى القارة الأوروبية خلال الشهر الماضي.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
أوروبا
شارك المقال

السلطات الإسبانية تمنع وفد قناة “2M”المغربية من دخول مدينة سبتة !

السلطات الإسبانية تمنع وفد قناة “2M”المغربية من دخول مدينة سبتة !

بوابة الجزائر الإخبارية: منعت السلطات الإسبانية وفدا من قناة المغربية الثانية «2M» الحكومية من دخول مدينة سبتة الإسبانية مع حجز معداتهم، وهو ما تناولته عدة وسائل إعلام محلية.

وعلى ما يبدو أن قناة « M2 » المغربية، كانت ستدخل سبتة الإسبانية لأغراض مشبوهة، حيث يقوم إعلام البلاط بالترويج لأخبار زائفة لتشويه صورة إسبانيا وابتزازها، وكذا الضغط على المهاجرين المغاربة لدفعهم إلى الإدلاء بتصريحات كاذبة تزعم تعرضهم لاعتداء من طرف القوات الإسبانية، كما تفعل في الوقت الحالي.

كما يروج إلى الأسطوانة الوهمية التي تدعي أن مدينتي سبتة ومليلية محتلتين متناسية أنهما بيعتا بدراجة هوائية من قبل ملكهم عبد العزيز.

#المغرب#سبتة
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تخفض حرق الغاز إلى 3.19% وتتراجع من المرتبة الرابعة إلى السابعة عالميًا.. وسوناطراك تستهدف أقل من 1% بحلول 2030

الجزائر تخفض حرق الغاز إلى 3.19% وتتراجع من المرتبة الرابعة إلى السابعة عالميًا.. وسوناطراك تستهدف أقل من 1% بحلول 2030

بوابة الجزائر الإخبارية: خفضت سوناطراك معدل حرق الغاز المصاحب إلى 3.19%، مقابل 5.43% في 2020، في وقت تحسن فيه موقع الجزائر داخل قائمة أكبر الدول حرقًا للغاز عالميًا من المرتبة الرابعة في 2022 إلى السابعة في 2025، وفق أحدث بيانات البنك الدولي، بما يعكس مسارًا متواصلًا لاسترجاع الغاز وتحويله من كميات مهدرة في المشاعل إلى مورد قابل لإعادة الحقن أو الاستهلاك أو التسويق.

ويأتي هذا التحسن في اتجاه معاكس للتطور العالمي، بعدما ارتفع حجم الغاز المحروق عبر العالم للعام الثالث على التوالي ليبلغ 167 مليار متر مكعب خلال 2025، مقابل 151 مليارًا في 2024 و148 مليارًا في 2023 و139 مليارًا في 2022.

وقدّر البنك الدولي القيمة الاقتصادية للغاز المحروق عالميًا خلال 2025 بنحو 54 مليار دولار، في مؤشر يعيد وضع ملف الحرق ضمن معادلة الكفاءة الاقتصادية للطاقة، وليس فقط ضمن الالتزامات البيئية وخفض الانبعاثات.

وتضع سوناطراك هدفًا أكثر طموحًا للمرحلة المقبلة، يتمثل في خفض معدل الحرق إلى أقل من 1% والقضاء على الحرق الروتيني بحلول 2030، ضمن التزامها بمبادرة «Zero Routine Flaring by 2030» التي يقودها البنك الدولي.

الجزائر تتحسن بثلاث مراتب في التصنيف العالمي

أظهر تقرير Global Gas Flaring Tracker 2026 أن الجزائر جاءت في المرتبة السابعة عالميًا من حيث حجم حرق الغاز المصاحب خلال 2025، بعد روسيا وإيران والعراق وفنزويلا والمكسيك وليبيا، وقبل نيجيريا والولايات المتحدة.

ويمثل هذا الموقع تحسنًا مقارنة ببيانات 2022، عندما كانت الجزائر رابع أكبر دولة حرقًا للغاز عالميًا بعد روسيا والعراق وإيران.

ويكتسب هذا التطور أهمية أكبر عند وضعه ضمن مسار السنوات الأخيرة، إذ كان البنك الدولي قد سجل للجزائر في 2023 أكبر انخفاض عالمي في حجم حرق الغاز، للعام الثالث على التوالي من التراجع.

كما انخفضت كثافة الحرق في الجزائر بنحو 3% خلال تلك السنة، رغم تراجع إنتاج النفط بنحو 2%، بما يعني أن التحسن لم يكن ناتجًا فقط عن انخفاض النشاط الإنتاجي، وإنما ارتبط كذلك بتحسين استرجاع الغاز وتقليص توجيهه إلى المشاعل.

ولا يستند تصنيف البنك الدولي إلى الأرقام الوطنية المعلنة فقط، بل يعتمد على الرصد عبر الأقمار الصناعية بالتعاون مع Payne Institute في Colorado School of Mines.

كما أدخل إصدار 2026 منهجية محسنة تعتمد بيانات ثلاثة أقمار صناعية تابعة للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي NOAA، إلى جانب قاعدة محدثة لمواقع الحرق، بما يسمح بقياس أكثر اتساقًا بين الدول.

العالم يحرق أكثر والجزائر تسير في الاتجاه المعاكس

تظهر المقارنة الدولية خصوصية المسار الجزائري خلال السنوات الأخيرة.

ففي الوقت الذي ارتفع فيه الحرق العالمي من 139 مليار متر مكعب في 2022 إلى 167 مليارًا خلال 2025، واصلت الجزائر تحسين موقعها في التصنيف وتقليص معدل الحرق داخل منشآت سوناطراك.

واستحوذت أكبر تسع دول حرقًا للغاز على نحو 83% من الإجمالي العالمي خلال 2025، رغم أنها تمثل أقل من نصف إنتاج النفط العالمي.

ويقدر البنك الدولي الاستثمارات المطلوبة عالميًا للقضاء على الحرق الروتيني بما يتراوح بين 70 و100 مليار دولار، وهي استثمارات ترتبط بإنشاء وحدات الضغط والمعالجة والأنابيب والتوليد الكهربائي والبنى الضرورية لإعادة استخدام الغاز.

ومن هذه الزاوية، لا يمثل تقليص الحرق كلفة بيئية فقط، بل استثمارًا يسمح بتحويل مورد كان يهدر إلى طاقة أو مادة أولية أو كمية إضافية قابلة للبيع.

سوناطراك تسترجع الغاز بدل فقدانه

يعتمد برنامج سوناطراك على تحويل الغاز المصاحب من الشعلة إلى الاستخدام الاقتصادي، عبر إنشاء وتشغيل وحدات استرجاع في عدد من مناطق الإنتاج.

وسمح هذا المسار بخفض معدل الحرق من 5.43% سنة 2020 إلى 3.19%، مع تسجيل تراجع تراكمي بنحو 28% مقارنة بمستويات 2020.

وشملت المشاريع خصوصًا مناطق حاسي مسعود وأوهانت، حيث أصبح جزء من الغاز الذي كان يتجه إلى الحرق يسترجع ويعاد توجيهه داخل المنظومة الإنتاجية.

ويمكن استخدام الغاز المسترجع بثلاث طرق رئيسية.

الأولى تتمثل في معالجته وضخه داخل شبكة الغاز باعتباره كمية إضافية قابلة للاستهلاك أو التسويق، والثانية في إعادة حقنه داخل المكامن لدعم الضغط والمحافظة على مستويات الإنتاج، بينما يستخدم الخيار الثالث الغاز وقودًا داخل المنشآت النفطية والغازية نفسها.

ويمنح هذا التنوع سوناطراك إمكانية اختيار الاستخدام الأكثر جدوى بحسب طبيعة الحقل وموقعه وحجم الغاز المتاح والبنية التحتية القريبة منه.

دراسة دولية تضع الجزائر ضمن حالات استرجاع الغاز القابلة للتحسين

يتزامن مسار سوناطراك مع نشر مجلة Petroleum Research مراجعة علمية دولية بعنوان:

Advancing gas flaring mitigation: A comprehensive review of progress and future directions

وحملت الدراسة المعرّف الرقمي DOI: 10.1016/j.ptlrs.2026.07.011، وراجعت تطور البحوث والتقنيات المرتبطة بتقليص حرق الغاز واسترجاعه خلال أكثر من أربعة عقود.

واعتمد الباحثون على 359 دراسة منشورة بين 1981 و2024 ومفهرسة في قاعدة Scopus، إلى جانب تحليل 32 دراسة كمية تناولت نماذج التحسين الرياضي خلال الفترة بين 2014 و2024.

وأظهر التحليل نموًا سنويًا بنسبة 8.47% في الدراسات المرتبطة بحرق الغاز، مع انتقال الاهتمام العلمي تدريجيًا من قياس الانبعاثات إلى تحديد أفضل طريقة لاسترجاع الغاز وتحويله إلى قيمة اقتصادية.

وأدرجت المراجعة الجزائر ضمن الدول التي سبق أن خضعت لنماذج كمية لتحديد الإمكان النظري لخفض الحرق واختيار الاستخدام الأمثل للغاز المصاحب.

نموذج رياضي يقدّر إمكان خفض نظري بـ83.11%

استعادت المراجعة العلمية نموذجًا رياضيًا يعود إلى 2021 اعتمد منهجية Inverse Data Envelopment Analysis لتقدير أقصى خفض نظري ممكن في حرق الغاز لدى ست دول منتجة.

وقدر النموذج بالنسبة إلى الجزائر إمكانية خفض نظرية بلغت 83.11%.

وبلغت النسبة 78.35% في إندونيسيا، و91.62% في العراق، و91.24% في نيجيريا، و55.76% في الإمارات، و95.06% في فنزويلا.

كما قدر النموذج الحجم الأمثل لمنظومة Gas-to-Wire في الجزائر بما يعادل ثماني وحدات توربينية، وهي تقنية تقوم على استخدام الغاز المسترجع في إنتاج الكهرباء مباشرة بدل حرقه.

وقدرت الدراسة الأصلية إمكانية توفير 36.11 مليار متر مكعب من الغاز مجتمعة في الدول الست، بعائد محتمل وصل إلى 3.8 مليارات دولار وفق الأسعار والافتراضات المستخدمة وقت إعداد النموذج.

غير أن نسبة 83.11% لا تمثل هدفًا رسميًا لسوناطراك ولا توقعًا لحجم الخفض الفعلي في الجزائر خلال 2026، وإنما نتيجة نظرية أعادت الدراسة الجديدة عرضها ضمن مراجعة الأدوات الرياضية المستخدمة في تحليل بدائل تقليص الحرق.

كما أكد الباحثون ضرورة مقارنة هذه النماذج بالبيانات الفعلية للمشاريع، وتكاليف الاستثمار، وكميات الغاز المسترجعة، والانبعاثات المخفضة، قبل اعتمادها أساسًا لقرارات استثمارية.

ثلاثة مسارات لتحويل الغاز المحروق إلى قيمة

تحدد المراجعة ثلاثة خيارات تكنولوجية رئيسية لاستغلال الغاز الذي كان يوجه إلى المشاعل.

يتمثل الأول في Gas-to-Wire، الذي يحول الغاز إلى كهرباء باستخدام وحدات توليد أو توربينات بالقرب من مواقع الإنتاج.

أما الثاني فهو Gas-to-Liquids، الذي يحول الغاز إلى منتجات سائلة قابلة للنقل والاستهلاك.

ويقوم الخيار الثالث على ضغط الغاز ومعالجته وربطه بشبكات النقل والاستهلاك القائمة.

ولا يوجد حل واحد يصلح لجميع الحقول، لأن الاختيار يتحدد وفق حجم التدفق وتركيبة الغاز والمسافة إلى شبكة الأنابيب ومرافق المعالجة وكلفة الاستثمار والأسواق التي يمكن توجيه المنتج إليها.

ومن هنا، أصبح قرار تقليص الحرق مسألة تحسين اقتصادي إلى جانب البعد التقني والبيئي.

وتستعرض الدراسة استخدام الخوارزميات الجينية، والتحسين متعدد الأهداف، والبرمجة بالأعداد الصحيحة، والتحليل العكسي لتحديد الخيار الأكثر مردودية.

ومن بين الدراسات الكمية التي راجعتها، استخدمت عشر دراسات الخوارزميات الجينية، وست التحليل العكسي DEA، وثلاث البرمجة بالأعداد الصحيحة.

البنية الغازية تمنح الجزائر أفضلية في الاسترجاع

تملك الجزائر عنصرًا مهمًا في تنفيذ مشاريع استرجاع الغاز، يتمثل في وجود شبكة واسعة للإنتاج والمعالجة والنقل والتسييل.

وتسمح هذه البنية، في عدد من المناطق، بتوجيه الغاز المسترجع إلى منشآت قائمة بدل بناء سلسلة جديدة بالكامل لتصريفه.

كما يمكن ربط الكميات المستعادة بالاستهلاك المحلي أو إعادة الحقن في المكامن أو الأنشطة الصناعية، إضافة إلى إمكانية إدخالها ضمن الكميات التجارية عند توفر الشروط التقنية والاقتصادية.

ويخفض ذلك كلفة بعض مشاريع الاسترجاع مقارنة بالمواقع المعزولة التي تتطلب خطوط أنابيب طويلة أو وحدات مستقلة للمعالجة والتوليد.

ويجعل هذا العامل من خفض الحرق جزءًا من استراتيجية أوسع لرفع كفاءة سلسلة المحروقات، عبر استخراج قيمة أكبر من كل متر مكعب منتج.

الأقمار الصناعية تدخل منظومة خفض الانبعاثات

أدرجت سوناطراك كذلك الرصد الرقمي ضمن برنامجها المناخي، عبر استخدام بيانات الأقمار الصناعية في رسم خريطة لانبعاثات الميثان على امتداد سلسلة النفط والغاز.

كما تطبق برامج لكشف وإصلاح التسربات، إلى جانب استخدام كاميرات التصوير البصري للغاز لرصد التسربات التي يصعب اكتشافها بالطرق التقليدية.

وتتقاطع هذه المقاربة مع الاتجاه الذي توصي به المراجعة العلمية الجديدة، والذي يقوم على دمج أنظمة القياس المستمر وتحليل البيانات والنماذج التنبؤية والتعلم الآلي في تشغيل وحدات استرجاع الغاز.

وتسمح البيانات اللحظية بتحسين تقدير تدفق الغاز وتركيبته، واختيار توقيت التشغيل، ورصد أي تغير في الكميات، بما يرفع كفاءة الوحدات ويخفض الفاقد.

من مؤشر بيئي إلى مورد اقتصادي

يكشف مسار الجزائر أن ملف حرق الغاز بدأ ينتقل من التعامل معه باعتباره مؤشرًا بيئيًا إلى اعتباره جزءًا من إدارة الأصول الطاقوية.

فكل كمية تسترجع بدل حرقها يمكن أن تتحول إلى كهرباء أو وقود للمنشآت أو غاز يعاد حقنه لدعم الإنتاج أو كمية تضاف إلى الشبكة.

ويعني ذلك أن خفض الحرق يحقق مكاسب مزدوجة، من خلال تقليص الانبعاثات من جهة، واسترجاع قيمة اقتصادية كانت تضيع في الشعلة من جهة أخرى.

وفي ظل وصول القيمة العالمية للغاز المحروق إلى نحو 54 مليار دولار خلال 2025، تصبح كفاءة الاسترجاع عنصرًا مباشرًا في تنافسية شركات النفط والغاز.

وتملك سوناطراك في هذا المجال ميزة تتمثل في الجمع بين حجم الإنتاج، وشبكات النقل، ومنشآت المعالجة والتسييل، والقدرة على إعادة توجيه الغاز المسترجع نحو عدة استعمالات.

2030 محطة الحسم

تدخل الجزائر المرحلة المقبلة من موقع أفضل مما كانت عليه قبل سنوات.

فمن المرتبة الرابعة عالميًا في 2022، أصبحت في المرتبة السابعة خلال 2025، بالتوازي مع انخفاض معدل الحرق لدى سوناطراك من 5.43% إلى 3.19%.

كما سجلت الجزائر أكبر انخفاض عالمي في الحرق خلال 2023، واستمرت في تطوير وحدات استرجاع الغاز والرصد بالأقمار الصناعية وبرامج كشف التسربات.

ويبقى الهدف الأكثر أهمية خلال السنوات الأربع المقبلة هو خفض المعدل إلى أقل من 1% والقضاء على الحرق الروتيني بحلول 2030.

وسيتوقف تحقيق ذلك على توسعة وحدات الاسترجاع، وربط مواقع الإنتاج بالبنية التحتية المناسبة، وتحديد الاستخدام الأكثر مردودية لكل كمية غاز يمكن إنقاذها من المشاعل.

وبذلك، لا تعكس المرتبة السابعة وحدها حقيقة المسار الجزائري. فالمؤشر الأكثر دلالة يكمن في الاتجاه الذي تتحرك فيه البلاد، من رابع أكبر بلد حرقًا للغاز في 2022 إلى المركز السابع في 2025، ومن معدل 5.43% إلى 3.19%، وصولًا إلى هدف يقل عن 1%.

وهو تحول يضع الجزائر أمام فرصة لتحويل أحد أقدم مصادر الهدر في الصناعة النفطية إلى رافد إضافي للكفاءة الطاقوية، والإنتاج، والقيمة التجارية في أفق 2030.

#الجزائر#حرق الغاز#سوناطراك
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

استثمارات التعدين تفتح للجزائر مسارًا جديدًا لزيادة الصادرات غير النفطية

استثمارات التعدين تفتح للجزائر مسارًا جديدًا لزيادة الصادرات غير النفطية

بوابة الجزائر الإخبارية: 950 كيلومترًا من السكك الحديدية تربط اليوم أحد أكبر احتياطات الحديد في العالم بالشبكة الصناعية الجزائرية، فيما تستعد البلاد لاستثمار نحو 7 مليارات دولار في سلسلة فوسفات متكاملة، ويتقدم مشروع لإنتاج الزنك والرصاص في بجاية نحو استكمال ترتيبات تمويله. هذه الصورة دفعت منظمة التجارة الخارجية اليابانية «JETRO» إلى وضع الجزائر تحت المجهر، باعتبارها سوقًا تنتقل فيها الثروة المنجمية من باطن الأرض إلى مشاريع صناعية ولوجستية قابلة لإعادة تشكيل جزء من هيكل الصادرات خلال السنوات المقبلة.

وفي تقرير اقتصادي نشرته في 7 أوت 2026، لم تركز المؤسسة اليابانية على حجم الاحتياطات الجزائرية وحده، بل على ما يحدث حولها من سكك حديدية، ومحطات معالجة، ومركبات كيميائية، وأرصفة مينائية، وشراكات صناعية، واتفاقات تسويق دولية يجري إعدادها قبل وصول بعض المشاريع إلى طاقتها الكاملة.

ويضع التقرير ثلاثة أقطاب في قلب التحول الجاري: غارا جبيلات في الجنوب الغربي باحتياطات تقدر بنحو 3.5 مليارات طن من خام الحديد، وتالة حمزة–واد أميزور في بجاية بموارد تقارب 53 مليون طن من خامات الزنك والرصاص، ثم المشروع المندمج للفوسفات في شرق البلاد، القائم على قاعدة موارد تتجاوز 3 مليارات طن واستثمار يقدر بنحو 7 مليارات دولار.

والقاسم المشترك بين المشاريع الثلاثة هو أن الجزائر لم تعد تبني خطتها المنجمية على استخراج الخام وبيعه كما هو. الرهان الجديد يقوم على الاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة داخل الاقتصاد الوطني عبر المعالجة والتحويل والنقل والتصنيع، ثم تصدير منتجات أعلى قيمة.

اليابان تقرأ ما بعد المحروقات

يكتسب اهتمام JETRO بالقطاع المنجمي الجزائري دلالة اقتصادية خاصة، لأن المحروقات ما تزال تمثل قرابة 90% من صادرات البلاد، بينما لا تتجاوز حصة المنتجات الكيميائية وما يرتبط بها، ومنها الأسمدة، نحو 4.4%.

ومن هذه الفجوة تنطلق قراءة المؤسسة اليابانية للتحول المنجمي.

فالحديد والفوسفات والزنك والرصاص لا يمثل كل منها مشروعًا مستقلاً فقط، بل أدوات لتوسيع القاعدة التي تحصل منها الجزائر على الإيرادات الخارجية، وتقليص التركيز الشديد للصادرات في النفط والغاز.

ويمتد المسار إلى خامات ومواد أخرى تشمل الرخام وكربونات الكالسيوم والباريت والمنغنيز والفلسبار والكاولين والبنتونيت، إلا أن حجم المشاريع الثلاثة الكبرى يجعلها الأكثر قدرة على إحداث أثر في الإنتاج والاستثمار والنقل والتجارة الخارجية.

وتضم الجزائر حاليًا 18 منجمًا مستغلًا، بينما ينتج مركب جبل العنق للفوسفات في بئر العاتر بولاية تبسة نحو مليوني طن سنويًا.

لكن الطاقات المستهدفة في المشاريع الجديدة تنقل القطاع إلى مستوى مختلف تمامًا، سواء من حيث أحجام الخام أو قدرات التحويل أو البنية التحتية اللازمة لنقله.

غارا جبيلات.. السكة غيّرت اقتصاد المشروع

لم تكن احتياطات غارا جبيلات مجهولة، لكن المشكلة التاريخية كانت في كيفية نقل خام يوجد على بعد مئات الكيلومترات من الموانئ والمصانع.

ولهذا فإن أهم تحول اقتصادي في المشروع لم يحدث داخل المنجم فقط، وإنما على امتداد الخط الحديدي الذي أخرج الخام من عزلته الجغرافية.

وبدأت الجزائر استغلال غارا جبيلات في جويلية 2022، ثم أطلقت في ديسمبر 2023 أشغال منشأة للمعالجة الأولية.

أما الخطوة التي غيرت معادلة المشروع، فتمثلت في إنجاز خط السكة الحديدية الرابط بين المنطقة المنجمية قرب تندوف وبشار، على مسافة تقارب 950 كيلومترًا، وربطه بالشبكة الوطنية في اتجاه المنشآت الصناعية بشمال غرب البلاد.

وأنجز المشروع خلال نحو 24 شهرًا بتمويل من ميزانية الدولة، وبمشاركة مؤسسات جزائرية وشركة China Railway Construction Corporation الصينية، قبل افتتاح الخط رسميًا في 1 فيفري 2026.

وبهذا الاستثمار، انتقل غارا جبيلات من احتياطي ضخم يصعب نقله اقتصاديًا إلى منجم مرتبط مباشرة بسلسلة صناعية.

من 4 ملايين إلى 50 مليون طن

يبدأ برنامج غارا جبيلات بطاقة إنتاج مستهدفة تبلغ 4 ملايين طن سنويًا في المرحلة الأولى.

غير أن هذه الكمية ليست سوى نقطة البداية.

فوفق البرنامج الذي نقلته JETRO عن شركة «فيرال»، يرتفع الإنتاج إلى 12 مليون طن سنويًا بحلول 2030، ثم يصل في مرحلة لاحقة إلى 50 مليون طن.

وتعني هذه القفزة أن المشروع لا يمكن أن يعمل بمنطق المنجم وحده، لأن إنتاج عشرات الملايين من الأطنان يحتاج إلى نمو موازٍ في قدرات القطارات والمعالجة والتخزين والتحويل.

وهنا يظهر البعد الصناعي للمشروع.

فمجموعة «توسيالي» تخطط، بالتعاون مع مجمع «سونارام»، لإنجاز منشأة للمعالجة الأولية داخل مركبها الصناعي في وهران بطاقة أربعة ملايين طن سنويًا.

ومن المقرر إطلاق الإنجاز خلال 2026 واستكمال المنشأة في ديسمبر 2028، بعدما أنشأ الطرفان شركة مشتركة لتنفيذ المشروع.

وتشمل المنشأة وحدات لإثراء الخام، إلى جانب تجهيزات لإنتاج الجير وحمض الكبريتيك، بما يربط الحديد المستخرج بمنظومة تحويل أوسع.

وبذلك، لا ينتهي المسار الاقتصادي لخام غارا جبيلات عند محطة الشحن، بل يمتد إلى مصانع الحديد والصلب، حيث يتحول المورد المنجمي إلى مدخل لصناعة قائمة داخل الجزائر.

الحديد الجزائري يدخل سلسلة إنتاج وطنية

تغيير وجهة الخام من التصدير المباشر إلى التحويل المحلي يحمل أثرًا أكبر من مجرد رفع حجم الإنتاج.

فالخام الذي يدخل مصنعًا جزائريًا يخلق طلبًا على النقل والصيانة والطاقة والخدمات الهندسية والتجهيزات، قبل أن يتحول إلى منتجات حديدية يمكن استهلاكها محليًا أو توجيهها إلى الخارج.

وتوفر قاعدة صناعة الصلب القائمة في غرب الجزائر منفذًا صناعيًا مباشرًا للخام المستخرج من الجنوب الغربي، ما يجعل السكة الحديدية جزءًا من سلسلة القيمة وليست مجرد مشروع نقل.

وهذه الحلقة هي التي تجعل غارا جبيلات مشروعًا صناعيًا بقدر ما هو منجمي.

كما تفسر ضخامة الاستثمارات اللوجستية التي سبقت الوصول إلى الطاقة الإنتاجية القصوى، لأن رفع الإنتاج إلى 12 مليون ثم 50 مليون طن يتطلب أن تتوسع جميع حلقات السلسلة بالتوازي.

بجاية تستعد لدخول سوق الزنك والرصاص

على الساحل الشرقي، تتحرك معادلة مختلفة.

فمشروع تالة حمزة–واد أميزور يقوم على مورد أصغر حجمًا من غارا جبيلات، لكنه يمتلك ميزة جغرافية قوية تتمثل في قربه من البحر والبنية التحتية القائمة.

وتقدر موارد المشروع بنحو 53 مليون طن من الخام المحتوي على الزنك والرصاص، ويقع على بعد نحو 15 كيلومترًا من ساحل المتوسط، بالقرب من مدينة بجاية ومينائها.

وتتيح له هذه الوضعية الوصول إلى الكهرباء والمياه وشبكات النقل والمنشآت المينائية دون الحاجة إلى بناء ممر لوجستي بطول يقارب ألف كيلومتر كما حدث في غارا جبيلات.

وتتولى تطوير المشروع شركة Béjaïa Zinc & Lead المشتركة، التي تمتلك فيها Terramin Australia نسبة 49% وتتولى التشغيل، فيما تعود 48.5% للمؤسسة الوطنية للمعادن غير الحديدية والمواد النافعة «ENOF» التابعة لسونارام، و2.5% للديوان الوطني للبحث الجيولوجي والمنجمي.

مليونا طن معالجة سنويًا

تستهدف الخطة معالجة مليوني طن من الخام كل سنة.

وكانت دراسة الجدوى التفصيلية قد أنجزت في 2018، قبل تحديثها خلال 2025، حيث أعادت تأكيد الجدوى الاقتصادية ورفعت الطاقة السنوية المخطط لها من 1.32 مليون إلى مليوني طن.

كما سمح تعديل درجة القطع المستخدمة في تحديد الخام القابل للاستغلال اقتصاديًا بتوسيع حجم الموارد التي يمكن إدراجها ضمن العملية المنجمية.

وحصل المشروع على الرخصة المنجمية في 2023، ثم انتقل إلى استكمال متطلبات الأرض والبنية التحتية والتمويل.

وخلال 2024، اكتملت عملية الحصول على 234 هكتارًا من الأراضي اللازمة، إلى جانب عمليات نقل السكان المعنيين.

وفي مارس 2026، بدأت أشغال تهيئة طرق الوصول، بالتزامن مع إعداد التصاميم النهائية للمنجم تحت الأرض.

أما عقد الهندسة والتوريد والبناء، فقد أسند إلى شركة Sinosteel MECC الصينية، التي تتولى التحضير لوحدة المعالجة والتجهيزات المرتبطة بالمنجم الباطني.

البنوك الجزائرية أمام آخر حلقات التمويل

يتقدم المشروع كذلك في الجانب المالي.

ووفق JETRO، وصلت المفاوضات مع البنوك العمومية الجزائرية لتمويل تالة حمزة إلى مراحلها النهائية، ما يجعل إغلاق التمويل من أبرز الخطوات التي تسبق إطلاق الأشغال الصناعية على نطاق واسع.

ويستفيد المشروع من تحفيزات مرتبطة بتسجيله لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، تشمل إمكانية الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات لمدة تصل إلى سبع سنوات، إلى جانب إعفاءات من الرسم على القيمة المضافة والحقوق الجمركية خلال مرحلة الإنجاز.

كما تشارك الدولة في تمويل البنية التحتية المحيطة، بما في ذلك تطوير رصيف مينائي، وربط الموقع بالكهرباء، وتحسين شبكة الطرق.

وتكشف هذه البنية التمويلية نموذجًا يقوم على الجمع بين رأس المال الأجنبي والمساهمة الوطنية والبنوك العمومية والاستثمار الحكومي في البنية الأساسية.

الفوسفات.. المشروع الذي يجمع المنجم والمصنع والميناء

إذا كان غارا جبيلات يمثل تحدي الحجم والنقل، وتالة حمزة يمثل مشروعًا معدنيًا قريبًا من الموانئ، فإن المشروع المندمج للفوسفات يقدم النموذج الأكثر تكاملًا.

فالمشروع لا يقوم على منجم فقط، بل على منظومة تبدأ من بلاد الحدبة في تبسة، ثم تمر بالمعالجة والصناعة الكيميائية والسكك الحديدية، وتنتهي في ميناء عنابة.

وتقدر موارد الفوسفات في شرق الجزائر بأكثر من 3 مليارات طن، بينما يحتوي حقل بلاد الحدبة وحده على نحو 1.2 مليار طن قابلة للاستغلال.

ووفق التقديرات التي أوردها التقرير الياباني، تسمح هذه الموارد باستمرار النشاط لأكثر من 80 عامًا.

وتشرف «سونارام» و«سوناطراك» على المشروع، الذي يتضمن منجمًا سطحيًا ومنشآت معالجة أولية ومركبًا كيميائيًا وشبكات للنقل والربط بالميناء.

7 مليارات دولار لتحويل الفوسفات إلى أسمدة

تقدر تكلفة الاستثمار الإجمالية بنحو 7 مليارات دولار.

لكن القيمة الاقتصادية للمشروع لا تكمن في إنتاج الفوسفات الخام وحده.

فالخطة تستهدف الوصول إلى إنتاج نحو 10 ملايين طن من خام الفوسفات سنويًا، بالتوازي مع تصنيع قرابة 6 ملايين طن من الأسمدة.

وهنا تتحول المادة المنجمية إلى منتج كيميائي أعلى قيمة قبل مغادرة الجزائر.

وفي جوان 2025، أسندت سوناطراك إلى شركة «سايبم» الإيطالية أعمال دراسة الجدوى والتصميم الهندسي الأساسي FEED.

كما أشار تقرير JETRO إلى إعداد شركة ألمانية تصورًا هندسيًا آخر، على أن تتم المقارنة بين الخيارين قبل اعتماد التصميم النهائي.

وتشمل الدراسات المنجم والمصانع الكيميائية والسكك الحديدية وتطوير منشآت ميناء عنابة، بما يؤكد أن المشروع يُصمم باعتباره سلسلة واحدة، وليس مجموعة منشآت منفصلة.

مارس 2027 موعد مهم في الصناعة الكيميائية

في وادي الكبريت، تتقدم التحضيرات الخاصة بالمركب الكيميائي الذي سيعالج جزءًا من الفوسفات المستخرج.

ومن المنتظر أن يشمل إنتاج حمض الفوسفوريك وحمض الكبريتيك والأمونيا والأسمدة.

ووفق الجدول الذي أوردته JETRO، يستهدف بدء تشغيل المركب في مارس 2027.

ويمنح هذا الجزء المشروع وزنًا اقتصاديًا خاصًا، لأن تحويل الفوسفات إلى مواد كيميائية وأسمدة يرفع القيمة الناتجة عن كل طن من المورد مقارنة بتصديره خامًا.

كما يسمح للجزائر بتوسيع موقعها في سوق الأسمدة العالمية، مستفيدة من توافر الغاز الطبيعي والفوسفات والبنية الصناعية داخل البلد نفسه.

422 كيلومترًا من السكك لخدمة الفوسفات

يحتاج إنتاج 10 ملايين طن من الخام وملايين الأطنان من الأسمدة إلى شبكة نقل تتناسب مع هذه الأحجام.

ولهذا يجري تحديث ومضاعفة خط السكك الحديدية الممتد نحو 422 كيلومترًا بين ولاية تبسة وميناء عنابة.

ويخدم الخط المشروع الجديد إلى جانب المناجم والمنشآت القائمة في شرق البلاد، ومنها جبل العنق.

كما يجري في ميناء عنابة تطوير رصيف متخصص بطاقة مناولة تقارب 10 ملايين طن سنويًا للفوسفات ومشتقاته.

وتعني هذه الاستثمارات أن كلفة المشروع لا تتوقف عند الحفرة المنجمية أو المصنع، بل تشمل بناء ممر تصديري قادر على نقل ملايين الأطنان بانتظام من منطقة الإنتاج إلى البحر.

الجزائر تبحث عن المشترين قبل اكتمال المصانع

من أكثر عناصر الاستراتيجية اللافتة في تقرير JETRO أن الجزائر لم تنتظر وصول المشروع إلى طاقته الإنتاجية الكاملة حتى تبدأ البحث عن الأسواق.

فمنذ أوت 2025، وقعت شركة Pupuk Indonesia الإندونيسية وFatima Fertilizers الباكستانية مذكرات تفاهم مع سوناطراك وسونارام مرتبطة بشراء الأسمدة التي سينتجها المشروع.

وتضع JETRO الشركتين ضمن المرشحين للتحول إلى مشترين كبار للإنتاج المستقبلي.

ويقلل وجود مشترين محتملين مسبقًا من مخاطر إقامة قدرة صناعية كبيرة قبل تأمين الطلب، كما يساعد على تخطيط الإنتاج والتمويل والخدمات اللوجستية وفق أسواق محددة.

ويكشف ذلك انتقال السياسة المنجمية الجزائرية إلى مستوى جديد، حيث يسير تطوير السوق بالتوازي مع تطوير المنجم والمصنع.

آسيا تدخل معادلة صادرات الفوسفات

يرصد التقرير الياباني كذلك أهمية الأسواق الآسيوية في استراتيجية تسويق الأسمدة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع دخول آلية تعديل الكربون على الحدود الأوروبية «CBAM» مرحلة التطبيق الفعلي خلال 2026، بما يضيف اعتبارات مرتبطة بكثافة الكربون إلى دخول بعض المنتجات، ومنها الأسمدة، إلى السوق الأوروبية.

ولا تخضع المنتجات الموجهة مباشرة إلى الأسواق الآسيوية للآلية الأوروبية نفسها، ما يمنح الجزائر خيارات أكبر في توزيع الإنتاج المستقبلي على عدة أسواق.

وبذلك لا يرتبط المشروع بسوق واحدة، بل يجري بناؤه ليكون قادرًا على توجيه الصادرات بحسب الأسعار والطلب والاشتراطات التجارية.

وهو عامل مهم في صناعة الأسمدة التي تتأثر أسعارها عالميًا بتكاليف الغاز والغذاء والأمن الزراعي وحركة التجارة الدولية.

الصين وتركيا وأستراليا وإيطاليا تدخل الخريطة

تظهر المشاريع الثلاثة كذلك قدرة الجزائر على جذب شركات مختلفة وفق طبيعة كل حلقة من حلقات الاستثمار.

في غارا جبيلات، تشارك مؤسسات صينية في البنية الحديدية، فيما ترتبط «توسيالي» التركية بمشروع معالجة الخام وتحويله.

وفي تالة حمزة، يجمع المشروع شركة Terramin الأسترالية بشركاء جزائريين، بينما تتولى Sinosteel الصينية جانبًا من الهندسة والتوريد والبناء.

وفي مشروع الفوسفات، توجد «سايبم» الإيطالية في مرحلة الدراسات الهندسية، إلى جانب اتصالات تجارية مع شركات آسيوية.

وبذلك لم تعد الشراكات الأجنبية مرتبطة باستخراج الخام فقط، بل امتدت إلى تصميم المصانع، وإنجاز السكك، وتوفير المعدات، والمعالجة، ثم شراء المنتجات النهائية.

وهذا التوزيع يسمح للجزائر باستقطاب التكنولوجيا والتمويل والخبرة دون التخلي عن وجود المؤسسات الوطنية في قلب المشاريع.

السوق اليابانية تبدأ في قراءة الفرص

لا يتوقف اهتمام JETRO عند توصيف المشاريع القائمة.

فالمؤسسة اليابانية أعلنت أن الجزء المقبل من سلسلتها حول التعدين في الجزائر سيتناول تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية وفرص الأعمال أمام الشركات الدولية، بما في ذلك المؤسسات اليابانية.

ويكتسب ذلك دلالة على أن تقدم المشاريع بدأ يحول الجزائر من بلد يمتلك موارد كبيرة إلى سوق محتملة لمعدات التعدين، والهندسة، والنقل، والمعالجة والتكنولوجيا الصناعية.

فالانتقال إلى 50 مليون طن من الحديد، و10 ملايين طن من الفوسفات، ومليوني طن من معالجة خام الزنك والرصاص يحتاج إلى استثمارات مستمرة في المعدات والآلات والصيانة والأتمتة والطاقة والخدمات.

ومن هنا تبدأ أهمية التحول المنجمي في تجاوز قيمة الخام نفسه إلى سوق أوسع تنشأ حوله.

قيادة الرئيس تبون تعيد ترتيب الخريطة المنجمية

يندرج هذا المسار ضمن التوجه الاقتصادي الذي يقوده رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لإعادة وضع المناجم في قلب سياسة التنويع، بعد عقود بقيت خلالها موارد كبرى خارج الاستغلال الصناعي واسع النطاق أو محدودة الأثر في الصادرات.

وتقوم الرؤية الجديدة على معالجة العائق الذي يمنع كل مورد من التحول إلى قيمة.

في غارا جبيلات كان العائق الرئيسي هو النقل، فجاء الخط الحديدي.

وفي الفوسفات يتم بناء المنجم والمركب الكيميائي والسكة والميناء في وقت متقارب.

وفي تالة حمزة، تركز المرحلة الحالية على استكمال التمويل والبنية المحيطة للوصول إلى الإنتاج الصناعي.

ويجعل هذا المنهج الاستثمار في المنجم جزءًا من سياسة صناعية متكاملة، بدل التعامل معه كموقع لاستخراج الخام فقط.

من باطن الأرض إلى فاتورة الصادرات

تصل المشاريع الثلاثة إلى نقطة واحدة تتمثل في إعادة تشكيل جزء من صادرات الجزائر.

فغارا جبيلات يتجه إلى تغذية صناعة الحديد الوطنية عبر إنتاج يبدأ بأربعة ملايين طن ويرتفع إلى 12 مليونًا في 2030 ثم 50 مليونًا في مرحلة لاحقة.

وتالة حمزة يقترب من إطلاق مرحلة صناعية لمعالجة مليوني طن من الخام سنويًا في قطاع الزنك والرصاص.

أما مشروع الفوسفات، فيستهدف إنتاج 10 ملايين طن من الخام وتحويل جزء منه إلى ستة ملايين طن من الأسمدة سنويًا باستثمار يقارب 7 مليارات دولار.

وتتحرك البنية التحتية بالتوازي مع هذه الأرقام، من 950 كيلومترًا من السكك في الجنوب الغربي إلى 422 كيلومترًا في الشرق، وصولًا إلى تطوير رصيف متخصص في ميناء عنابة بطاقة تقارب 10 ملايين طن سنويًا.

وهذا الترابط هو العنصر الذي التقطته القراءة اليابانية للتحول الجزائري.

فالجزائر لم تعد تراهن فقط على حجم ما يوجد تحت الأرض، وإنما على مقدار القيمة التي تستطيع الاحتفاظ بها فوق الأرض قبل أن يغادر المنتج حدودها.

وإذا نجحت المشاريع في بلوغ الطاقات المعلنة، فإن أثرها لن يظهر فقط في أرقام التعدين، بل في الصناعة والنقل والموانئ والاستثمار الأجنبي والتشغيل والصادرات خارج المحروقات.

ولهذا يكتسب تقرير JETRO أهميته؛ فهو لا يقدم جردًا لثروات الجزائر، بل يرصد بناء اقتصاد منجمي جديد يجمع المنجم بالمصنع والسكة والميناء والسوق، ويضع الحديد والفوسفات والزنك والرصاص ضمن الأدوات التي تراهن عليها الجزائر، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، لتوسيع قاعدة الإنتاج والإيرادات خارج النفط والغاز.

#الحديد والفوسفات#غارا جبيلات
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
الجزائر
شارك المقال

إنجاز تاريخي لمحاربات الصحراء.. والرئيس تبون يهنئ!

إنجاز تاريخي لمحاربات الصحراء.. والرئيس تبون يهنئ!

بوابة الجزائر الإخبارية: هنأ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون سيدات المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم على إنجازاتهن التاريخي عقب تأهلهن المزدوج إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا وكأس العالم 2027، وذلك لأول مرة في تاريخهن.

الرئيس تبون وعلى حسابه في منصة “X” كتب: “تهانيّ لسيدات الفريق الوطني لكرة القدم على إنجازهن التاريخي بالتأهل لمونديال البرازيل 2027 مما يؤهلهن كذلك لمنافسات البطولة الإفريقية.. ألف مبروك لكُّن وللجزائر على هذا التفوق الرياضي الكبير.. تهانيّ لكل الفنيين والإداريين الشركاء في هذا الإنجاز.. التوفيق إن شاء الله للجميع في بقية المشوار”.

https://twitter.com/algatedz/status/2086186091527258469?s=46

وتأهلت بطلات الجزائر رسميًا إلى نهائيات كأس العالم 2027 المقررة في البرازيل، وذلك عقب تحقيق فوز تاريخي ومثير على منتخب كوت ديفوار بنتيجة (2-1) في مباراة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات (المغرب 2026). 

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2086189484765258188?s=46

ويعد هذا التأهل إنجازًا غير مسبوق، حيث يبلغ المنتخب الجزائري للسيدات المونديال للمرة الأولى في تاريخ الكرة النسوية الجزائرية. 

#تبون#سيدات الخضر
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
الجزائر
شارك المقال

الرعية الألماني أولومسكان سنان يروي تفاصيل صادمة عن عملية اختطافه في النيجر .. وهذا ما قاله عن الجزائر!

الرعية الألماني أولومسكان سنان يروي تفاصيل صادمة عن عملية اختطافه في النيجر .. وهذا ما قاله عن الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية : استلمت مصالح أمن الجيش الجزائري مساء أمس الجمعة، الرعية الألماني «ULUMASKAN SINAN» الذي كان متواجدًا في النيجر قبل أن يتعرض للاختطاف من طرف مجموعة إجرامية مسلحة، حسب ما أفادت به وزارة الدفاع الوطني في بيان لها.

وفي تصريحاته عقب وصوله إلى الجزائر تطرق الرعية الألماني إلى ظروف اختطافه من طرف المجموعة الإجرامية المسلحة، التي احتجزته لمدة قاربت أسبوعين، قبل أن يتمكن من استعادة حريته والوصول إلى الجزائر.

وقال في هذا السياق: “كنت مع المجموعة الأولى التي اختطفتني، ثم تم تسليمي إلى المجموعة الثانية التي قامت باحتجازي قرابة 12 أو 13 يوماً في ظروف سيئة”.

كما أشاد بالدور الذي قامت به السلطات العسكرية الجزائرية في عملية إنقاذه، قائلاً: “أود أن أنوه بالدور الكبير والعمل الجبار الذي قام به الجيش الجزائري، لقد كانت عملية نوعية خاصة في ظروف البيئة الصحراوية”.

وتابع الرعية الألماني معبرًا عن امتنانه للجهود الجزائرية المبذولة لإنقاذه: “أتقدم بالشكر إلى الحكومة الجزائرية والسلطات العسكرية، وأنا جد ممتن لجهودها المبذولة من أجل إنقاذ حياتي، ولولا هذه الجهود لما كنت على قيد الحياة اليوم”.

وفي ختام تصريحاته، جدد شكره للسلطات الجزائرية، وقال: “مرة أخرى أتقدم بالشكر إلى رئيس الجمهورية، وإلى الجزائر حكومة وجيشاً، وأنا جد ممتن لهم.

وكانت وزارة الدفاع الجزائرية قد أوضحت أن الرعية الألماني يوجد حاليًا في حالة صحية جيدة، حيث تم نقله على متن طائرة خاصة من قاعدة الانتشار الثانوية بعين قزام بالناحية العسكرية السادسة نحو القاعدة الجوية ببوفاريك بالناحية العسكرية الأولى، على أن يتم تسليمه لاحقًا إلى السلطات الألمانية.

https://twitter.com/algatedz/status/2086150536567378386?s=46
#الجزائر#الجيش الجزائري#النيجر
شارك المقال
الكاتب
محمد رضا .ص
الجزائر
شارك المقال

الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ يثمن قرار تعديل رزنامة الدخول المدرسي

الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ يثمن قرار تعديل رزنامة الدخول المدرسي

بوابة الجزائر الاخبارية : ثمن الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ قرار رئيس الجمهورية المتعلق بتعديل رزنامة الدخول المدرسي للسنة الدراسية 2026/2027، بما يراعي الظروف المناخية التي تعرفها بلادنا، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة في عدد من الولايات الداخلية والجنوبية.

https://twitter.com/i/status/2086110586828448186

واعتبر الاتحاد أن هذا القرار يعكس حرص السلطات العليا في البلاد على وضع مصلحة التلميذ وصحته وسلامته في مقدمة الأولويات، إلى جانب توفير ظروف مدرسية أكثر ملاءمة تساعد التلاميذ على التركيز والتحصيل وتحقيق نتائج أفضل.

وأكد الاتحاد أن مراعاة الخصوصيات المناخية والجغرافية لمختلف مناطق الوطن عند تحديد موعد الدخول المدرسي تعد أمراً مهماً، بالنظر إلى التباين الكبير في درجات الحرارة والظروف المناخية بين الولايات، وما قد يترتب عن ذلك من تأثير على التلاميذ والأسرة التربوية وظروف تمدرسهم.

كما جدد الاتحاد استعداده لمواصلة مساهمته كشريك فعال في كل ما من شأنه تحسين ظروف تمدرس التلاميذ والارتقاء بجودة التعليم، مؤكداً دعمه لكل القرارات والإجراءات التي تراعي مصلحة التلميذ، وتحافظ على صحته، وتضمن له بيئة مدرسية آمنة ومريحة.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
الجزائر
شارك المقال

مشروبات الطاقة.. «نشاط» بطعم الخطر

مشروبات الطاقة.. «نشاط» بطعم الخطر

«حمايتك» تحذر من مخاطر الاستهلاك المفرط لمشروبات الطاقة.. وطبيب يؤكد: الظاهرة أصبحت تهدد الصحة العمومية

بوابة الجزائر الاخبارية : لم تعد مشروبات الطاقة مجرد منتجات استهلاكية عابرة في الأسواق، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى جزء من العادات اليومية لدى فئات عمرية مختلفة، وسط انتشار لافت لاستهلاكها بين الشباب والمراهقين، وصولا إلى الأطفال، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من مخاطر الإفراط في تناولها.

وبينما تقدم هذه المشروبات في الإعلانات باعتبارها وسيلة لتعزيز النشاط والتركيز والقدرة على التحمل، يثير انتشارها الواسع مخاوف متزايدة بشأن تداعيات الاستهلاك المفرط، خصوصا لدى الفئات العمرية الصغيرة.

وفي هذا السياق، دعت المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك «حمايتك» ، في بيان تحذيري، الشباب والأولياء إلى التعامل مع مشروبات الطاقة، ومن بينها مشروب IZEM، «بكثير من الحذر والوعي».

وأكدت المنظمة أن مشروبات الطاقة «ليست وسيلة لتعويض التعب، وليست مصدرا للصحة أو النشاط الدائم»، مشيرة إلى احتوائها على نسب مرتفعة من الكافيين والمنبهات والسكريات، وأن الإفراط في استهلاكها قد يؤدي إلى مخاطر صحية، خاصة لدى الأطفال والمراهقين والشباب.

وحذرت «حمايتك» من أن الاستهلاك المفرط لهذه المشروبات قد يتسبب في تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم والأرق، والقلق والتوتر والعصبية، إضافة إلى الصداع والجفاف، مع ارتفاع المخاطر لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو الضغط.

وشددت المنظمة على أن النشاط الحقيقي لا يأتي من عبوة مشروب، وإنما من النوم الكافي والتغذية السليمة وشرب الماء وممارسة النشاط البدني، داعية الأولياء إلى مراقبة استهلاك أبنائهم لمشروبات الطاقة وعدم السماح بتحولها إلى عادة يومية.

طبيب يحذر: الظاهرة أصبحت تهدد الصحة العمومية

وفي السياق ذاته، حذر الدكتور محمد كواش، طبيب مختص في الصحة العمومية، في تصريح لـ«بوابة الجزائر»، من الانتشار المتزايد لظاهرة الاستهلاك المفرط لمشروبات الطاقة، خاصة لدى فئة الشباب والمراهقين، وحتى الأطفال، مؤكدا أن هذه الظاهرة أصبحت تشكل تهديدا حقيقيا للصحة العمومية.

وقال الدكتور كواش إن «الأسف أن ظاهرة استهلاك مشروبات الطاقة بشكل مفرط انتشرت في السنوات الأخيرة عند الشباب والمراهقين، وحتى تم تسجيل استهلاكها عند فئة الأطفال»، مشيرا إلى أن هذه المشروبات «أصبحت تستهلك بكميات كبيرة جدا وعند فئات عمرية صغيرة»، وهو ما اعتبره أمرا «يهدد الصحة العمومية بشكل كبير جدا».

وأوضح المتحدث أن مشروبات الطاقة «مواد استهلاكية تستهلك بكميات قليلة، وعند البالغين وبكميات قليلة»، مبرزا أنها تحتوي على «نسبة سكر مرتفعة جدا»، بالإضافة إلى احتوائها على نسب مرتفعة من بعض الفيتامينات، وهو الأمر الذي قال إنه «يجعلها خطيرة جدا على صحة الإنسان».

وأضاف الطبيب المختص أن هذه المشروبات «تنشط الدورة الدموية بشكل كبير جدا وتزيد من نسبة التركيز، وتزيد كذلك في الجهد البدني، وتزيد في نبضات القلب»، لافتا إلى أنه «تم تسجيل حالات كثيرة جدا عبر العالم، وفيات بالسكتة القلبية نتيجة الاستهلاك المفرط لمشروبات الطاقة».

وفي هذا السياق، أكد الدكتور كواش أن هناك تحذيرات على المستوى العالمي من مشروبات الطاقة، «وخاصة عند فئة الأطفال والمراهقين»، غير أنه أبدى أسفه من «الإقبال الكبير جدا للمراهقين عليها في الآونة الأخيرة».

كما تحدث المتدخل عن تداعيات أخرى مرتبطة بالإفراط في استهلاك هذه المشروبات، قائلا إنه «تم تسجيل حالات كثيرة جدا لأمراض الكلى»، موضحا أن استهلاكها «يتسبب في ضغط كبير جدا على الكلى»، بالنظر، حسبه، إلى احتوائها على نسب مرتفعة من الطاقة والسكريات، إلى جانب مواد أخرى.

وحذر الدكتور كواش كذلك من تأثير بعض المكونات التي تحتويها هذه المشروبات على النظام الهرموني، مشيرا إلى أن «بعض الهرمونات» الموجودة فيها يمكن أن تحدث «خللا في النظام الهرموني للأطفال ولدى الشباب ولدى المراهقين».

وقال إن هذه التأثيرات، حسب ما ذكر، «تؤثر على نظام الخصوبة، وتؤثر على نظام البلوغ وتؤثر على الإنجاب»، مضيفا أنه تم تسجيل «حالات كثيرة جدا للعقم المرتبط بمشروبات الطاقة»، إلى جانب حديثه عن ارتباط استهلاكها بـ«تشوهات خلقية في المواليد ».

وأشار الطبيب إلى أن الإقبال على مشروبات الطاقة أصبح يتم «بشكل خاطئ» لدى الشباب، خاصة «بالنسبة للبحث عن الجهد البدني»، وكذا لدى بعض ممارسي الرياضة، فضلا عن انتشار استهلاكها خلال فترات الامتحانات، مؤكدا أن الإقبال عليها أصبح مرتبطا أيضا، حسب قوله، بـ«الرغبة في الإنجاب».

ووصف الدكتور كواش هذا الوضع بأنه «خطر كبير جدا على الصحة العمومية»، محذرا في الوقت نفسه من الترويج الواسع لهذه المنتجات عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وبعض الصفحات.

ولفت إلى أن الترويج لم يعد مقتصرا على الإعلانات التقليدية، قائلا إن مشروبات الطاقة «أصبحت تروج في بعض المنتجات، مثلا حتى المظلات الشمسية أو بعض الطاولات إلى آخره، وحتى بعض الإشهارات»، معتبرا أن هذا الأمر «خطير جدا ويهدد الصحة العمومية».

وتابع المتحدث محذرا من أن احتواء هذه المشروبات على بعض الفيتامينات يمكن، حسب قوله، أن «يحدث خللا في نظام عمل بعض الغدد الموجودة في جسم الإنسان».

كما شدد على أن طبيعة هذه المنتجات باعتبارها «مواد معلبة» تجعلها تحتوي على «مواد حافظة ومواد تعطي نكهة ومواد صناعية غير طبيعية»، إلى جانب السكريات المرتفعة، معتبرا أن هذه المكونات تهدد الأطفال والشباب بـ«السمنة والبدانة»، التي وصفها بأنها «بوابة لسبب الأمراض المختلفة».

وفي السياق ذاته، قال الدكتور كواش إن «الملونات والمواد الحافظة ومواد النكهات كذلك هي مواد مسرطنة»، مشددا على خطورة الاستهلاك العشوائي لهذه المنتجات.

وختم الطبيب المختص للصحة العمومية بالتأكيد على ضرورة التعامل مع هذه المشروبات بحذر، مشيرا إلى أن «هذه المواد الاستهلاكية يمنع منعا باتا بيعها للأطفال أو لمن هم تحت 18 سنة»، في حين، كما قال، «يتم الآن استهلاكها بطريقة فوضوية وعشوائية، ويتم كذلك الترويج إليها بطريقة عشوائية».

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس