فرنسا تتستر على تورط المخابرات المغربية في تدبير عملية أركانة 2011 التي راح ضحيتها 8 فرنسيين!

بوابة الجزائر الإخبارية: في صباح يوم 28 أفريل 2011، هز انفجار عنيف مقهى أركانة الشهير في قلب ميدان جامع الفنا بمراكش، مما أودى بحياة 17 شخصاً – من بينهم 8 فرنسيين – وأصاب أكثر من 20 آخرين بجروح. فهل تسترت تقارير المخابرات الفرنسية عن هوية الجهة الأمنية المغربية التي تقف وراء الهجوم؟

تشير تسريبات جديدة بدأت تظهر تباعا إن المخابرات المغربية هي من خططت ونفذت هجوما استهدف تجمعا للسياح الأجانب والمخابرات الفرنسية وثقت تفاصيل العملية لكن لم تتهم باريس المغرب رسميا بتدبير الهجوم الذي أودى بحياة رعاياها

الرواية الرسمية التي قدمتها السلطات المغربية سريعاً: عمل إرهابي فردي نفذه شاب يدعى عديل العثماني (أديل العثماني)، متطرف متأثر بأفكار الجهاد، حيث صنع القنابل بنفسه مستلهماً من الإنترنت، وأدين بالإعدام في محاكمة سريعة.

لكن هذه الرواية سرعان ما واجهت شكوكاً ، خاصة أن ما يسمى بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي (AQMI) أنذاك نفى بشكل قاطع وفوري أي علاقة له بالعملية،

هذا النفي كان نادراً من تنظيم يتباهى عادة بعملياته.التوقيت يثير الريبة أكثر: وقع الهجوم في ذروة موجة الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت مع الربيع العربي، حيث كانت حركة 20 فبراير تطالب بإصلاحات جذرية، حد من سلطة القصر، وديمقراطية حقيقية، الشوارع كانت تغلي، والنظام يشعر بتهديد حقيقي لاستقراره. فجأة، يأتي هجوم دموي يستهدف سياحاً أجانب (وبالأخص فرنسيين)، فيُعطي المبرر المثالي لتشديد القبضة الأمنية، وتشويه صورة المتظاهرين، وإعادة توجيه الرأي العام نحو «الخطر الإرهابي» بدلاً من المطالب السياسية.

برزت سريعاً نظرية «العملية الداخلية» (false flag): أجهزة الأمن المغربية – وخاصة المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) – ربما خططت أو سمحت بالهجوم لإجهاض المد الشعبي، وتبرير عودة القبضة الحديدية، وإبعاد الأنظار عن الإصلاحات التي وعد بها الملك حتى بعض الخبراء، مثل محمد فضيل رضوان (متخصص في الإسلام السياسي)، وصفوا هذه الفرضية بأنها «plausible» في سياق 2011، لأنها تمنح جزءاً من السلطة أداة فعالة لاستعادة السيطرة وتصفية الحسابات مع الإسلاميين المعتدلين والديمقراطيين.

المتهم الرئيسي نفسه صرخ في المحكمة بأنه ضحية «مؤامرة سياسية» وأن القضية مفبركة، بينما فرنسا – التي خسرت 8 مواطنين – شاركت في التحقيق لكنها لم تتبنَّ علناً أي شكوك رسمية بهذا الاتجاه، رغم أن بعض الدوائر في باريس كانت تتداول الشكوك نفسها بهدوء.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار