بوابة الجزائر الإخبارية : في مواقف متناغمة تعكس رعاية فرنسية على أعلى مستوى لمرتزقة جزائريين في ثوب كتاب وأدباء، أدانت وزيرة الثقافة الفرنسية، كاترين بيغار، ما أسمته تهديدًا لحرية الإبداع، وذلك عقب إعلان المرتزق الكاتب الفرانكو جزائري المدعو “كمال داود” صدور حكم بحقه بالسجن ثلاث سنوات من قبل محكمة جزائرية، على خلفية روايته المسروقة “حوريات”، المتوجة تحت الطلب بجائزة غونكور 2024 وعلى نفس الخط عبّر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عن أسفه للحكم، قائلاً إنه “من غير المقبول معاقبة كاتب بسبب عمل أدبي، أينما كان”، مضيفًا أن داود مقيم في فرنسا ولا ينبغي أن يكون عرضة لأي ملاحقات على حد تعبيره ،وانخرط الإعلام الفرنسي في حملة تضليل وتشويه وبكائيات دفاعا عن الكاتب اللص المدعو كمال داود
وللتذكير قالت المحامية الجزائرية، فاطمة بن براهم، إنّ شكويَين قضاءيّتَين رُفعتا ضدّ الكاتب الجزائري الفرنسي كمال داود الطبيبة النفسية عائشة دحدوح، بتهمة استخدام قصّة إحدى مريضاتها في رواية “حوريات”
وأوضحت المحامية بن براهم في وقت سابق ، أنّ الشكوى الأُولى رُفعت “باسم المنظّمة الوطنية لضحايا الإرهاب“، والثانية باسم “الضحية”؛ وهي مواطنةٌ جزائرية تُدعى سعادة عربان، أكدت أنّ الرواية تسرد قصّة نجاتها من الموت، بعد تعرّضها لمحاولة قتل ذبحاً على يد إرهابيين خلال “العشرية السوداء”، متّهمةً الكاتب وزوجته باستغلال قصّتها من دون إذنها.
وروت عربان، التي قالت إنّها كانت تتلقّى علاجاً نفسياً من زوجة المرتزق الكاتب الجزائري الفرنسي قصّتها بصعوبة؛ إذ فقدت القدرة على الكلام بشكلٍ طبيعي بسبب الحادثة، وهو ما يتطابق مع موضوع الرواية التي تدور بعض أحداثها في وهران، وتروي قصّة شابّة فقدت القدرة على الكلام بعد تعرّضها لمحاولة قتل ذبحاً في ديسمبر 1999 على يد عناصر تنظيم إرهابي
وقالت المحامية بن براهم إنّ المدّعين رفعوا الدعويَين أمام محكمة وهران، مكان إقامة المرتزق كمال داود وزوجته، بعد أيام من صدور الرواية في الماضي، وليس بعد فوزها بجائزة غونكور، مضيفةً أنّ موضوع الشكويين يتعلّق بـ”إفشاء السرّ المهني؛ حيث أعطلت الطبيب كلّ ملفّ مريضتها لزوجها”، وكذلك “قذف ضحايا الإرهاب” و”مخالفة قانون المصالحة الوطنية” الذي قالت إنّه “يمنع نشر أيّ شيء عن فترة الأزمة الأمنية في الجزائر بين 1992 و2002”.











