بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية في تحقيق موسع أن منتجع سان تروبيه، جنوب فرنسا، كان أحد أبرز مراكز نشاط رجل الأعمال الأمريكي المجرم جيفري إبستين، صاحب أكبر جزيرة للدعارة والاستغلال الجنسي والذي توفي في السجن عام 2019 وبحسب التحقيق، كانت سان تروبيه ثاني قاعدة لإبستين في فرنسا بعد شقته في شارع فوش بالعاصمة الفرنسية باريس، التي امتلكها منذ عام 2002. حيث كان يتردد على المنتجع بشكل شبه سنوي، خصوصًا خلال فصل الصيف، على مدى نحو عقدين.

وتُظهر وثائق ضمن ملايين الملفات التي نشرتها الإدارة الأمريكية أن إبستين وغيسلين ماكسويل استأجرا في صيف 2002 فيلا «ميراج» في سان تروبيه لمدة ثلاثة أسابيع تقريبًا، مقابل 100 ألف يورو أسبوعيًا. كما تكشف مراسلات إلكترونية عن مشاركته في مناسبات اجتماعية، بينها حفلة عيد ميلاد عارضة الأزياء نعومي كامبل عام 2004، إضافة إلى محاولات استئجار وشراء عقارات فاخرة في منطقة الريفييرا الفرنسية بمبالغ وصلت إلى مئات الملايين من اليوروهات.
شبكة استدراج في قلب الريفييرا
وتشير «لوموند» إلى أن حفلات إبستين في سان تروبيه كانت تجمع شخصيات من الأوساط الثرية والمشاهير وعددًا من الشابات، في فيلات خاصة ونوادٍ وعلى متن يخوت.
ويبرز في الجانب الفرنسي من القضية اسم جان لوك برونيل، وكيل عارضات أزياء مقرب من إبستين، والذي اشتبه المحققون في استخدامه علاقاته في قطاع الموضة ليكون أبرز من يقوم باستدراج شابات وتسهيل وصولهن إلى المموّل الأمريكي. وكان برونيل قد وُجّهت إليه اتهامات بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على قاصر، قبل أن ينتحر داخل سجن في باريس عام 2022.

كما تظهر في التحقيق أسماء وسطاء آخرين، بينهم وكيل عارضات الأزياء الفرنسي-السويدي دانيال سياد الذراع الأيمن لزعيم حركة “ماك” الإرهابية الذي يشتبه في انه كان يؤدي دور مستدرج لصالح إبستين والذي عرض على إبستين شابات من عدة جنسيات وكذا المجنّد السابق في قطاع الموضة رامسي الخولي، الذي ظهر في مراسلات مرتبطة بإبستين وشابات من عالم عرض الأزياء.
🛑نهاية مأساوية لـ #دانيال_سياد أحد الأذرع الترويجية لحركة #الماك الإرهابية
— بوابة الجزائر مباشر (@AlgeriaGatePlus) July 22, 2026
🛑العثور على جثة دنيال سياد الذي ارتبط اسمه بالمجرم الأمريكي #جيفري_إبستين ميتا في منزله بفرنسا 🇫🇷 في ظروف غامضة pic.twitter.com/cpCevTmJdF
شهادات تربط سان تروبيه بالانتهاكات
وتورد «لوموند» شهادات لضحايا تضع سان تروبيه في قلب منظومة إبستين. ومن بينها شهادة فيرجينيا جوفري، التي قالت إنها أُجبرت من قبل إبستين وغيسلين ماكسويل على إقامة علاقة جنسية مع رجل أعمال فرنسي خلال واقعة قالت إنها حدثت في سان تروبيه عام 2001.
كما تحدثت فنانة فرنسية، كانت في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمرها عند لقائها إبستين وماكسويل في سان تروبيه أواخر تسعينيات القرن الماضي، عن تعرضها لاحقًا للاغتصاب من إبستين في نيويورك.
إبستين خطط للاستقرار في فرنسا
وكشف التحقيق أيضًا أن إبستين كان يفكر في الاستقرار بصورة دائمة في فرنسا، إذ بدأ عام 2019 إجراءات لبيع ممتلكاته في نيو مكسيكو والبحث عن منزل على الريفييرا الفرنسية بميزانية قد تصل إلى عشرات الملايين من اليوروهات قبل ان يلقى القبض عليه في الولايات المتحدة يوم 6 يوليو 2019 بعد عودته من فرنسا.





