بوابة الجزائر الاخبارية: تتواصل التحذيرات الأوروبية بشأن جودة بعض المنتجات الفلاحية القادمة من المغرب، في ظل تسجيل إنذارات متكررة مرتبطة بمستويات المواد الكيميائية والمعادن الثقيلة و مواد مسمومة، ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول سلامة سلاسل التوريد الغذائية القادمة من هذا البلد.
وسلطت تقارير إعلامية إسبانية الضوء على طبيعة هذه المخاطر، مشيرة إلى ما تحتويه بعض الخضر والفواكه من نسب مقلقة من مواد سامة، واستندت في ذلك إلى إنذارات صدرت مؤخرا عن فرنسا بخصوص وجود معادن ثقيلة في الحبوب والأرز وبعض الخضروات، مقابل خضوع هذه المنتجات داخل إسبانيا لرقابة صارمة تضمن مطابقتها لمعايير السلامة الغذائية المعمول بها أوروبيا.
وفي سياق متصل، نقلت تقارير إعلامية فرنسية تحت عنوان “المنتجات المغربية تحت المجهر: الكادميوم الذي يلوث النظام الغذائي الأساسي الفرنسي” تصريحات لبرلمانيين من حزب “الخضر”، من بينهم بينوا بيتو، الذي وصف الوضع بأنه “فضيحة صحية يمكن مقارنتها بفضيحة الأميانت”.
وأوضح البرلماني أن جوهر الإشكال يرتبط بوجود نسب مرتفعة من معدن الكادميوم في عدد من المنتجات الزراعية، مشيرا إلى استمرار استيرادها رغم توفر بدائل أقل تلوثا، وهو ما اعتبره مرتبطا باعتبارات غير تقنية.وتشير المعطيات ذاتها إلى تنامي القلق في فرنسا وعدد من الدول الأوروبية من تلوث المنتجات الأساسية بالكادميوم، وهو معدن مصنف كمادة مسرطنة من طرف منظمة الصحة العالمية منذ سنة 1993، حيث يمكن أن يصل إلى السلسلة الغذائية عبر الأسمدة الفوسفاتية المستخدمة في الزراعة.
من جهتها، تؤكد الوكالة الفرنسية للأمن الصحي والغذائي أن الكادميوم مادة سامة ومسرطنة ومطفرة، وقد يرتبط التعرض لها بزيادة مخاطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان، من بينها سرطانات البنكرياس والمثانة والبروستاتا.
وفي المقابل، تناولت تقارير إعلامية مغربية بدورها مخاطر استعمال المواد الكيميائية في القطاع الفلاحي، مشيرة إلى تحذيرات متكررة من جمعيات حماية المستهلك وفاعلين حقوقيين وبيئيين، في وقت خلصت فيه دراسات حديثة إلى أن نسبة كبيرة من الفلاحين تعتمد ممارسات “كيميائية عشوائية” على المحاصيل، ما يطرح تحديات جدية مرتبطة بالسلامة الغذائية وجودة الإنتاج الموجه للاستهلاك المحلي والتصدير.














