بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت منصة Forbidden Stories ضمن تحقيق دولي جديد، عن معطيات وصفت بـ”الصادمة” تشير إلى أن أجهزة الاستخبارات المغربية التابعة للحموشي لم تكتفِ باستهداف معارضين وصحفيين ومسؤولين أجانب ببرنامج التجسس الإسرائيلي بيغاسوس امتد نشاطها ليشمل ضباطًا وعناصر من أجهزة الأمن والاستخبارات الإسبانية الذين كانوا يتولون تدريب عناصر مغربية في إطار برامج التعاون الأمني بين البلدين.
وبحسب التحقيق، فإن الاستخبارات المغربية استغلت علاقات التعاون مع مدريد لتنفيذ عمليات مراقبة سرية ضد مسؤولين إسبان، في خطوة اعتُبرت خرقًا خطيرًا للثقة بين البلدين، وأثارت استياء داخل الأوساط الأمنية الإسبانية،خاصة وأن بعض المستهدفين كانوا يشاركون في تأهيل وتكوين عناصر أمنية مغربية.

ويستند التحقيق إلى شهادة ضابط استخبارات مغربي سابق يحمل الاسم المستعار سفير أكد أن برنامج “بيغاسوس” استُخدم بشكل ممنهج من قبل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، وأن التجسس طال شخصيات سياسية وأمنية وصحفيين ونشطاء داخل المغرب وخارجه، بما في ذلك مسؤولون إسبان.
وتشير الوثائق التي اعتمد عليها التحقيق إلى أن ما لا يقل عن 250 رقمًا هاتفيًا إسبانيًا تعرضت لمحاولات اختراق بين عامي 2018 و2019، من بينها أرقام تعود إلى مسؤولين أمنيين وضباط في الحرس المدني والاستخبارات الإسبانية، في واحدة من أكبر عمليات التجسس الرقمي التي استهدفت إسبانيا.

وتضيف التحقيقات أن هذه الممارسات تعكس اعتماد الرباط على أدوات تجسس متطورة لمراقبة حتى شركائها الأمنيين، الأمر الذي يسلط الضوء على حجم الاختراق الذي أحدثه برنامج “بيغاسوس” في العلاقات المغربية الأوروبية، بعد أن سبق أن كُشف عن استهداف مسؤولين
فرنسيين، بينهم وزراء وشخصيات حكومية.
وتأتي هذه التسريبات الجديدة لتعزز سلسلة من التحقيقات الدولية التي تؤكد استخدام برنامج “بيغاسوس” في عمليات مراقبة واسعة النطاق، بينما يواصل المخزن المغربي نفي امتلاكه أو استخدامه لهذا البرنامج، رغم تزايد الشهادات والقرائن التقنية التي تستند إليها التحقيقات الصحفية والقضائية الدولية.








