بوابة الجزائر الإخبارية: في الذكرى الـ64 لعيد استقلال الجزائر واسترجاع السيادة الوطنية، وبعيدا عن البروتوكولات المعتادة، اختارت كوبا تهنئة الجزائر على طريقتها الخاصة وبطريقة غير عادية عبر سفارتها في باريس بعدما نشرت تغريدة على حسابها في منصة “X” مقتطفا ناريا من أحد أشهر خطابات الزعيم الجزائري الراحل هواري بومدين، مرفقا بعبارة باللهجة الجزائرية: “تحيا الجزائر صاحبي”، في رسالة ذات أبعاد سياسية ورمزية، خاصة أنها صدرت من قلب عاصمة الاحتلال الفرنسي سابقا.
🇨🇺🇩🇿Viva Cuba !
— Ambassade de Cuba en France (@EmbaCubaFrancia) July 5, 2026
Tahya Djazaïr 🇨🇺🇩🇿
تحيا الجزائر صاحبي pic.twitter.com/KnZyboSblY
🛑 السفارة الكوبية 🇨🇺 في باريس تثير غضب الفرنسيين 🇫🇷 في يوم ذكرى استقلال #الجزائر 🇩🇿 وتنشر مقتطف ناري 🔥 من خطاب الزعيم الجزائري الراحل #هواري_بومدين مرفوقا بعبارة تحيا الجزائر صاحبي 💪🏻🇩🇿 pic.twitter.com/V36iyD4xFQ
— بوابة الجزائر Algeria Gate (@AlgeriaGatePlus) July 5, 2026
علاقات تاريخية ثابتة أبهرت العالم
تتجذر العلاقات التاريخية بين الجزائر وكوبا في حقبة الكفاح المشترك، وحافظت على ثابتها منذ 64 عاما إلى اليوم، حيث بدأت من عهد الرئيس الراحل أحمد بن بلة، واللتان تتقاسمان نفس المواقف بشأن العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك داخل الأمم المتحدة، وحركة عدم الانحياز، خاصة قضايا حق الشعوب في تقرير مصيرها.

ما سر العلاقة بين الجزائر وكوبا؟
فقد كانت الجزائر أول دولة أفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع كوبا بعد ثورتها عام 1959، وكانت كوبا أول دولة في القارة الأمريكية تعترف بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية.
كما أن الثورة الكوبية تكاد تكون شقيقة للثورة الجزائرية، حيث اندلعت عاما واحدا قبل ثورة نوفمبر الجزائرية المجيدة، أي سنة 1953 وانتهت في 1959.
ورغم البعد الجغرافي الذي يفصل الجزائر عن كوبا، فقد حافظ الزعيم الكوبي على علاقات صداقة وأخوة مع مختلف القادة الجزائريين، ففي أكتوبر 1962، وبعد أشهر قليلة فقط من استقلال الجزائر، استقبل فيديل كاسترو في العاصمة هافانا الرئيس الراحل أحمد بن بلة.

ومنذ الساعات الأولى لاستقلالها، وجدت الجزائر في كوبا سندا قويا في جهودها لإعادة بناء الدولة، لا سيما في قطاع الصحة، حيث قدمت كوبا دعما مهما في هذا المجال.
ومنذ ذلك الحين، ظلت الزيارات المتبادلة بين قادة البلدين سمة مميزة للعلاقات الجزائرية الكوبية. ولا يزال الجزائريون يتذكرون الزيارتين التاريخيتين اللتين قام بهما فيديل كاسترو إلى الجزائر عامي 1972 و1974، حيث حظي باستقبال رسمي وشعبي كبير في عهد الزعيم الراحل هواري بومدين، حيث استمرت الزيارة الأولى قرابة شهر، وهي الأطول التي تقود كاسترو خارج كوبا، والأولى إلى بلد عربي بعد اعتلاءه منصب الرئاسة، ومنذ ذلك الحين زادت العلاقات متانة إلى اليوم.

بومدين وكاسترو.. علاقة تتجاوز الدبلوماسية
العلاقة بين الزعيم الجزائري الراحل هواري بومدين وفيدال كاسترو تجاوزت العلاقة البروتوكولية بين رئيسي بلدين، فقد جمعتهما علاقة صداقة وأخوة متينة، وقصّة رجلين جمعتهما قضايا التحرّر في كل دول العالم، واللافت أن فيدال كاسترو ظهر خلال الاحتفال بعيد ميلاده الأخير وهو يرتدي قميص المنتخب الجزائري، وهو ما يعكس مكانة الجزائر في قلب هذا الرجل العظيم، وكان بومدين لا يدخن إلا سيجارة كوبية، في رسالة عكست المكانة الخاصة التي احتلتها كوبا في وجدانه.


















