قاعدة سرية جديدة في جزيرة سمحة اليمنية.. الإمارات تلعب بالنار!

بوابة الجزائر الإخبارية: بعد مرور أسبوعين من اعلان الإمارات انسحاب قواتها العسكرية من اليمن،كشفت تقارير وقائع معاكسة تماما لما تُروج له أبوظبي،التي تستمر في نهج التمدد العسكري الخفي، من خلال إنشاء قاعدة عسكرية إماراتية جديدة في جزيرة سمحة اليمنية، حسب ما نشرته منصة متخصصة في رصد التحركات العسكرية،”إيكاد”.

وفقا لموقع “الإمارات ليكس” سلط الكشف الجديد لمنصة “إيكاد” الضوء على استراتيجية إماراتية بعيدة المدى تهدف إلى فرض السيطرة على واحد من أخطر وأهم الممرات البحرية في العالم هو باب المندب.

https://twitter.com/i/status/2010667643167236464

ويُظهر تحليل صور أقمار صناعية التقطتها شركة Maxar بتاريخ 29 أكتوبر/تشرين الأول 2025، مدرجًا حديثًا للطائرات،بجزيرة سمحة، بطول يقارب كيلومترًا وعرض 35 مترًا، قادرًا على استيعاب الطائرات المسيّرة من طراز Wing Loong التي تمتلكها القوات الإماراتية وتستخدمها في مهام الاستطلاع والضربات الدقيقة،ما يُرجّح فرضية توظيفه في مهام عسكرية.

للإشارة، جزيرة سمحة تقع ضمن أرخبيل سقطرى الاستراتيجي شمال غرب المحيط الهندي، عند تقاطع بحر العرب بخليج عدن، وهو موقع بالغ الحساسية، يمنح من يسيطر عليه قدرة فائقة على الرصد والتحكم في أحد أهم شرايين التجارة العالمية من باب المندب،نحو البحر الأحمر وقناة السويس.

وهو الموقع الجغرافي الذي يُفسر، حسب “الإمارات ليكس”، إصرار الإمارات على تحويل الجزيرة إلى عقدة عسكرية متقدمة، ضمن مشروع أوسع للهيمنة على الممرات البحرية الحيوية.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن العمل في القاعدة بدأ بشكل سري منذ مارس/آذار 2025، وشمل إنشاء لسان بحري بطول 50 مترًا لاستقبال السفن المحملة بمواد البناء والمعدات العسكرية، إضافة إلى شبكة طرق ترابية تربط المدرج بالمباني والمنشآت المجاورة بما يعكس تخطيطًا طويل الأمد، وليس تحركًا مؤقتًا أو عابرًا،يضيف المصدر ذاته.

https://twitter.com/i/status/2007452573033254979

منصة “إيكاد” المتخصصة في رصد التحركات العسكرية،رصدت ظهور نحو 13 مبنى جديدًا يشبه الوحدات السكنية التي سبق توثيقها في القاعدة الإماراتية بجزيرة عبد الكوري القريبة، ما يؤكد أن جزيرة سمحة أصبحت جزءًا من شبكة قواعد مترابطة تمتد من عبد الكوري إلى ميون وبربرة وبوصاصو.

https://twitter.com/i/status/2010370173522653281

وتقول “الإمارات ليكس”، أن هذه الشبكة،تشكل وفق مراقبين، طوقًا عسكريًا إماراتيًا حول باب المندب والبحر الأحمر، يخدم أجندة تتجاوز اليمن إلى القرن الأفريقي وشرق أفريقيا.

وتشير المعطيات، وفق ذات المصدر، إلى أن هذه القواعد لا تعمل بمعزل عن تنسيق استخباراتي وعسكري مع إسرائيل ودول غربية، في إطار ترتيبات أمنية غير معلنة تهدف إلى تأمين خطوط التجارة العالمية من جهة، ومن جهة أخرى منح أبوظبي وحلفائها نفوذًا مباشرًا في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

ويثير هذا التنسيق قلقًا متزايدًا من أن تتحول الأراضي والجزر اليمنية إلى قواعد متقدمة لخدمة أجندات قوى خارجية، بما يقوض سيادة اليمن ويهدد استقرار المنطقة وأمنها الإقليمي.

ورصدت المنصة تحركات منتظمة لسفينة YOUNG STAR من نوع Landing Craft، التي تنقل الإمدادات العسكرية واللوجستية بين سمحة وعبد الكوري وسقطرى وأبوظبي،ما يؤكد دخول القاعدة مرحلة التشغيل الفعلي.

وتلعب هذه القواعد “دورًا في دعم عمليات الإمداد والتنسيق العسكري مع حلفاء الإمارات في المنطقة، خصوصًا الفصائل الانفصالية في الصومال والسودان، إلى جانب تمكين عمليات المراقبة الجوية والبحرية عبر الطائرات المسيّرة وأصول الاستطلاع المتقدمة”،وفق “الإمارات ليكس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار