بوابة الجزائر الإخبارية : عقب التمرد العسكري ومحاولة الانقلاب الأخيرة الفاشلة في النيجر، كشفت وسائل إعلام نيجرية أن العملية تهدف إلى استغلال التوترات الأمنية في النيجر، من أجل الدفع نحو “سيناريو سوداني” على الحدود مع الجزائر وهي عملية تندرج وفق السلطات النيجرية ضمن مسعى يهدف ألى منع النيجر من إعادة توجيه شراكاته الاقتصادية والاستراتيجية نحو دول الجوار وقوى أخرى وكذا إفشال مسار القطيعة مع فرنسا التي تبحث عن نفوذها الضائع في أفريقيا
ويبدو أن قرار نيامي التي طالبت برحيل القوات الفرنسية والتي أغلقت عدة قواعد عسكرية أجنبية منها القاعدة الجوية 201 في أغاديز، وهي منشأة أمريكية مهمة مخصصة للطائرات المسيّرة، إلى جانب القاعدة 101 في نيامي التي كانت تشغلها القوات الفرنسية سابقًا لم تعجب صناع القرار في باريس، السلطات النيجرية اتهمت فرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون بشكل مباشر بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها العاصمة نيامي. ومن خلال التلفزيون العمومي والتصريحات الرسمية، تقدم حكومة الرئيس النيجري عبد الرحمن تياني هذه المحاولة باعتبارها عملية لزعزعة الاستقرار، مدعومة من الخارج، في سياق القطيعة العميقة بين النيجر وفرنسا.

وفقا للسلطات النيجرية، شاركت في التحرك مجموعة من العسكريين من القاعدة 100، الواقعة بالقرب من مطار ديوري هاماني الدولي في نيامي. وقد عرض التلفزيون الرسمي صور عشرات العسكريين الذين تم توقيفهم.
الجزائر تفعل معادلة الردع الجوي وتحبط مخطط إشعال حدودها
عقب ساعات قليلة من زيارة وفد نيحري رفيع المستوى إلى الجزائر حيث تشهد العلاقات الثنائية بين البلدين زخما متصاعدا وديناميكية متسارعة لدفع أكبر للعلاقات الجزائرية النيجرية وتوسيع الشراكة وتسريع إنجاز المشاريع الاستراتيجية المشتركة على غرار مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الاستراتيجي الأمر الذي حرك عش الدبابير لإعادة خلط الأوراق في الساحل ترجمتها انفجارات بالعاصمة النيجرية نيامي في تمرد عسكري سرعان ما أحبطته السلطات النيجرية وأعادت ضبط الأمن في البلاد.
وتنفيذا لتعليمات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي بين الجزائر وجمهورية النيجر في مختلف المجالات، لاسيما منها المجال العسكري، وعقب الأحداث المؤسفة التي وقعت بالعاصمة النيجرية نيامي، في محاولة لزعزعة استقرار البلاد، واستجابة لطلب القيادة النيجرية، أمر الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بإرسال دوريتين (2) من طائرات قتالية من نوع سوخوي سو- 30 (4 طائرات)، في مهمة دعم للجيش النيجري لمواجهة محاولة زعزعة استقرار دولة النيجر .
مهمة سلاح الجو الجزائري في النيجر ،التي تأتي في أعقاب إقرار دستور 2020 إمكانية إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى الخارج تؤكد التزام الجزائر الثابت وعزمها على مواصلة جهودها من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة،وتحقيق الاستقرار والأمن في عمقها الاستراتيجي كونه جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار الجزائر ورسالة ردع جوية استباقية تؤكد أن الجزائر لن تسمح بنحويل حدودها إلى مصدر تهديد لأمنها القومي
اليورانيوم أبرز محاور القطيعة على محور النيجر وفرنسا
ويُعدّ التحكم في موارد اليورانيوم أحد أبرز الملفات التي عمّقت القطيعة بين النيجر وفرنسا، في ظل مساعي نيامي لاستعادة سيادتها على قطاع استراتيجي ظل لسنوات مرتبطًا بالمصالح الفرنسية فقد شرعت السلطات النيجرية في استعادة السيطرة على أنشطة مجموعة «أورانو» الفرنسية، ولا سيما في موقع إيمورارين ومنجم سوماير شمال البلاد، مستحضرةً في الوقت ذاته الدور التاريخي لشركة «كوميناك» في تزويد المنظومة النووية الفرنسية باليورانيوم.
وترى نيامي أن لديها من السوابق ما يدفعها إلى وضع محاولة الانقلاب الأخيرة ضمن سياق استراتيجية فرنسية أوسع لزعزعة استقرار البلاد. فبعد هجومين داميين استهدفا مطار نيامي في يناير ويونيو ونُسبا إلى تنظيم «داعش»، وجّه عبد الرحمن تياني، اتهامات مباشرة إلى فرنسا والرئيس إيمانويل ماكرون، متهماً إياهما بتمويل وتسليح ودعم وتدريب جماعات إرهابية داخل معسكرات قال إنها مرتبطة بأجهزة الاستخبارات الفرنسية في بنين المجاورة












