الإثنين, 10 أغسطس 2026 23:42 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مالي تعود إلى ديناميكية الجزائر.. الاقتصاد يعيد رسم موازين الساحل بعد عام من القطيعة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني .. جديد التكوين المهني دخول 2026 في الجزائر فرنسا: رفع دعوى قضائية ضد محمد السادس وعدد من المسؤولين المغاربة.. ما القصة؟ الجمارك الجزائرية تحجز قرابة مليون قرص مهلوس بعد الاستهداف المتكرر للمنشآت .. المؤسسة الوطنية للنفط بـ “ليبيا” تعلن حالة الطوارئ! الجزائر تنتصر في حرب السردية الإعلامية.. والمغرب يخسر المعركة الرقمية رغم كتائبه الإلكترونية ! الجزائر تتقدم بهدوء .. دبلوماسية الرئيس تبون تعيد ترتيب أوراق الساحل “صمت القبور” في باريس.. لماذا ابتلع الإعلام الفرنسي خبر تحرير الجزائر لمواطن ألماني؟ توأمة جزائرية تونسية لتعزيز قدرات الحماية المدنية أسير صحراوي يضرب عن الطعام احتجاجا على انتهاكات الاحتلال المغربي وتجاهل مطالبه
شارك المقال

لجنة قطاعية تحت إشراف وزير الخارجية لمتابعة مشاريع الجزائر المتفق عليها مع تشاد والنيجر

الكاتب: سارة معمري 0 تعليق 138 مشاهدة
لجنة قطاعية تحت إشراف وزير الخارجية لمتابعة مشاريع الجزائر المتفق عليها مع تشاد والنيجر

بوابة الجزائر الإخبارية:‏ متابعة لتنفيذ اتفاقيات التعاون الثنائية المبرمة مع دولتي النيجر وتشاد، كلف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية بالإشراف على لجنة قطاعية، تتولى متابعة التقدّم في الميدان لتجسيد مختلف مشاريع التعاون المتفق عليها، مع الدولتين الشقيقتين في الآجال المحددة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2076363966553452681?s=46

وجاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء اليوم الأحد، حيث أكد الرئيس تبون على الأهمية القصوى، التي توليها الجزائر لتطوير مختلف المشاريع المتفق على تجسيدها، في أسرع الآجال لا سيّما في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية، لفائدة مُواطني البلدين.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2076379332453548322?s=46

‏وأوضح الرئيس الجزائري أن هذا الحرص نابعٌ من إرادة مشتركة للتعاون، في إرساء قاعدة اقتصادية متينة، تُسهم في خلق تنمية قوية واستثمارات حقيقية، تخدم المصالح المشتركة للجزائر والنيجر وتشاد والمنطقة ككل، برؤية تكاملية.

#الجزائر#النيجر#تشاد
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

بعد تسجيل تجاوزات خطيرة..الرئيس تبون يأمر بدفع منحة السفر عبر البطاقة البنكية

بعد تسجيل تجاوزات خطيرة..الرئيس تبون يأمر بدفع منحة السفر عبر البطاقة البنكية

بوابة الجزائر الإخبارية :قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني خلال اجتماع مجلس الوزراء أن دفع منحة السفر المقدّرة بـ750 يورو، سيكون مؤقتا عن طريق البطاقة البنكيةوذلك نظرا للتجـاوزات الخطيرة التي تسببت في نزيف العملة الصعبة دون استفـادة الأشخاص المعنيين من منحة السـفر.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2076363795547721954?s=46

إجراء دفع منحة السفر عن طريق البطاقة الـبنكية جاء لإبعـاد السماسرة وبعض الوكالات السياحية التي تستغل بلا حق منحة السفر.

#تبون،منحة السفر
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

قصر المرادية : الرئيس تبون يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء

قصر المرادية : الرئيس تبون يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء

بوابة الجزائر الإخبارية : ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني, اليوم الأحد, اجتماعا لمجلس الوزراء.

الاجتماع تناول عروضا منها مجالات استغلال البوابة الوطنية للخدمات الرقمية ومتابعة تنفيذ اتفاقيات التعاون المبرمة مع الشقيقتين النيجر وتشاد وتطوير النظام البيئي للمؤسسات الناشئة بالإضافة إلى عرض حول الموسم السياحي.

#تبون#مجلس الوزراء
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

الرئيس تبون في برلين: زيارة اقتصادية تضع الطاقة والهيدروجين في الواجهة

الرئيس تبون في برلين: زيارة اقتصادية تضع الطاقة والهيدروجين في الواجهة

بوابة الجزائر الإخبارية: يننتظر أن يحل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، يوم الخميس 16 جويلية 2026، بالعاصمة الألمانية برلين. في زيارة تضع العلاقات الجزائرية الألمانية أمام محطة سياسية واقتصادية مهمة. تتقدمها ملفات الطاقة، الاقتصاد، الاستثمار، الصناعة، الهيدروجين الأخضر، المؤسسات الناشئة، والبحث العلمي.

ميرتس يستقبل تبون في المستشارية الألمانية

وأعلنت الحكومة الألمانية أن المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس سيستقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، يوم 16 جويلية، على الساعة 14:30، في مقر المستشارية الاتحادية ببرلين. وأوضح بيان نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن المباحثات ستتمحور حول العلاقات الثنائية، إلى جانب قضايا الطاقة والسياسة الاقتصادية.

وتحمل الزيارة المرتقبة بعدًا اقتصاديًا واضحًا، بالنظر إلى توقيتها ومضمون الملفات المعلنة من الجانب الألماني. فالطاقة، الغاز، الهيدروجين الأخضر، التجارة، الصناعة، والآلات الألمانية تشكل عناوين مباشرة في مسار العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل بحث أوروبا عن موردين أكثر استقرارًا للطاقة، وبحث ألمانيا عن شراكات صناعية وطاقوية خارج الأسواق التقليدية.

موعد الزيارة برز منذ 13 ماي

وفي التفاصيل، كانت زيارة رئيس الجمهورية إلى ألمانيا قد برزت رسميًا في النقاش الدبلوماسي منذ 13 ماي 2026، عندما كشف سفير ألمانيا لدى الجزائر، جورج فلسهايم، عن موعد الزيارة خلال لقاء نظمه مكتب الجزائر التابع لمؤسسة كونراد أديناور، خُصص لبحث آفاق التعاون الجزائري الألماني في مجالات الابتكار، ريادة الأعمال، المؤسسات الناشئة، والبحث العلمي.

وتؤكد هذه الإشارة أن الزيارة لا تقتصر على ملفات الطاقة والتجارة فقط، بل تمتد إلى اقتصاد المعرفة، التعاون الجامعي، البحث التطبيقي، التكنولوجيا، وتطوير منظومة المؤسسات الناشئة.

مسار دبلوماسي بدأ من مكالمة جويلية 2025

وتأتي هذه الزيارة المرتقبة امتدادًا لمسار دبلوماسي بدأ يتبلور بوضوح منذ جويلية 2025، عندما تلقى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مكالمة هاتفية من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير. وبحسب بيان رئاسة الجمهورية حينها، تناول الرئيسان العلاقات الثنائية بين الجزائر وألمانيا وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، قبل أن يجدد الرئيس الألماني دعوته الرسمية لرئيس الجمهورية لزيارة جمهورية ألمانيا الاتحادية، وهي الدعوة التي قبلها الرئيس تبون، موجها بدوره دعوة للرئيس الألماني لزيارة الجزائر.

وبذلك، تنتقل العلاقات الجزائرية الألمانية من مستوى الاتصالات السياسية والتحضير الدبلوماسي إلى مستوى مباحثات مباشرة في برلين، تحت عنوان اقتصادي وطاقوي واضح.

الجزائر تكتسب أهمية أكبر في الحسابات الألمانية

تأتي الزيارة في مرحلة تتزايد فيها أهمية الجزائر بالنسبة لألمانيا والاتحاد الأوروبي، سواء كمورد للطاقة، أو كسوق صناعية واعدة، أو كشريك محتمل في مشاريع الهيدروجين الأخضر.

وتنظر وكالة ألمانيا للتجارة والاستثمار إلى الجزائر كسوق مهمة بالنسبة للشركات الألمانية، خاصة في قطاعات الآلات، الطاقة، المناجم، الصناعات الغذائية، الصناعة الصيدلانية، صناعة السيارات، والبنية التحتية. كما تؤكد الوكالة أن عائدات النفط والغاز، الاستثمارات العمومية، والطلب الداخلي، كلها عوامل تدعم النشاط الاقتصادي في الجزائر خلال 2026.

ويعزز هذا التقييم البعد الاقتصادي للزيارة. فالجزائر لم تعد تُطرح فقط كسوق استهلاكية للمنتجات الألمانية، بل كبلد يسعى إلى توسيع قاعدته الصناعية، رفع الإنتاج المحلي، تقليص الواردات الجاهزة، واستقطاب التكنولوجيا والشراكات المنتجة. ومن هذا المنطلق، يمكن أن تتحول زيارة برلين إلى منصة لدفع التعاون الصناعي نحو مشاريع أكثر ارتباطًا بالإنتاج داخل الجزائر.

2.1 مليار يورو صادرات ألمانية إلى الجزائر

وتشير المعطيات الاقتصادية الألمانية إلى أن الشركات الألمانية صدّرت إلى الجزائر سنة 2025 سلعًا بقيمة تقارب 2.1 مليار يورو، فيما جاءت ألمانيا في المرتبة السادسة ضمن موردي الجزائر.

غير أن المؤشر الأهم يتمثل في صادرات الآلات والمعدات، التي ارتفعت بنسبة 23 في المائة خلال 2025، لتبلغ 462 مليون يورو، وهو ما يعكس توسع الطلب الجزائري على تجهيزات الإنتاج والمعدات الصناعية.

ويفتح هذا الرقم زاوية مهمة لصالح الجزائر، لأنه لا يرتبط بالاستهلاك النهائي، بل بالاستثمار في أدوات الإنتاج. فارتفاع واردات الآلات والمعدات يشير إلى توسع مشاريع الصناعة، التجهيز، الإنتاج، الصيانة، والتحويل داخل السوق الجزائرية. كما يمنح الشركات الألمانية فرصة للدخول في شراكات قائمة على نقل الخبرة، المناولة الصناعية، والتكوين التقني، بدل الاكتفاء بتصدير السلع الجاهزة.

تراجع صادرات السيارات يعكس توجه الجزائر نحو الإنتاج المحلي

في المقابل، سجلت صادرات المركبات وقطع الغيار الألمانية إلى الجزائر تراجعًا بنسبة 36 في المائة خلال 2025، وهو معطى تعزوه وكالة ألمانيا للتجارة والاستثمار إلى التنظيم الصارم لواردات السيارات في الجزائر.

ويبرز هذا التراجع أثر السياسة الجزائرية القائمة على تقليص استيراد السيارات الجاهزة، ودفع المصنعين الأجانب نحو الإنتاج المحلي، التركيب، الشراكة، ورفع نسبة الإدماج الوطني.

وتمنح هذه السياسة الجزائر ورقة تفاوض اقتصادية خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع شركات ألمانية تملك خبرة صناعية وتكنولوجية واسعة. فالسوق الجزائرية تبقى مهمة، لكن دخولها لم يعد قائمًا فقط على التصدير المباشر، بل على الاستثمار، الإنتاج، نقل التكنولوجيا، والمشاركة في سلاسل القيمة المحلية.

الصادرات الجزائرية نحو ألمانيا ترتفع

من جهة أخرى، تسجل الصادرات الجزائرية نحو ألمانيا منحى تصاعديًا. فقد بلغت صادرات الجزائر إلى السوق الألمانية سنة 2025 نحو 1.4 مليار يورو، بزيادة تقارب 11 في المائة، قبل أن ترتفع الواردات الألمانية من الجزائر مجددًا بنسبة 20 في المائة خلال الربع الأول من 2026.

وتتكون هذه الصادرات أساسًا من النفط الخام، الغاز الطبيعي، والمنتجات النفطية، ما يضع الجزائر ضمن حسابات أمن الطاقة الألماني.

الطاقة في قلب زيارة تبون إلى ألمانيا

وتحضر الطاقة كأحد أبرز ملفات زيارة تبون إلى ألمانيا. فالجزائر تعد شريكًا مهمًا للاتحاد الأوروبي في تنويع إمدادات الغاز، وكانت في 2025 ثاني أكبر مورد للغاز عبر الأنابيب إلى الاتحاد الأوروبي، وفق وكالة ألمانيا للتجارة والاستثمار.

كما أن تراجع الإمدادات الروسية إلى أوروبا جعل الجزائر أكثر حضورًا في خريطة تنويع مصادر الطاقة الأوروبية. وفي هذا السياق، تخطط الجزائر لاستثمارات كبيرة في قطاع الطاقة، إذ يعتزم مجمع سوناطراك تخصيص نحو 60 مليار دولار لقطاع المحروقات بين 2025 و2030، مع توجيه جزء معتبر من هذه الاستثمارات إلى نشاط الاستكشاف والإنتاج، بهدف تثبيت قدرات الإنتاج وتلبية الطلب الدولي.

وتتجاوز أهمية هذه الاستثمارات بعدها الداخلي، لأنها تمنح الجزائر قدرة أكبر على الحفاظ على موقعها كمورد للطاقة في السوق الأوروبية. كما تعزز هذه الاستثمارات الثقة في قدرة الجزائر على الوفاء بالتزاماتها التصديرية، في وقت تبحث فيه أوروبا عن إمدادات مستقرة، قريبة جغرافيًا، وأقل عرضة لمخاطر النقل الطويل.

الهيدروجين الأخضر يفتح مسارًا جديدًا مع ألمانيا

وبالتوازي مع النفط والغاز، يبرز الهيدروجين الأخضر كملف استراتيجي في زيارة برلين. فالجزائر تعمل على استثمار موقعها الجغرافي، مواردها الشمسية، وبنيتها الطاقوية، للتحول إلى مورد مستقبلي للطاقة النظيفة نحو أوروبا.

ويأتي ذلك في وقت تبحث فيه ألمانيا عن مصادر خارجية للهيدروجين لدعم صناعاتها الثقيلة والتحول الطاقوي.

وتستهدف الجزائر بلوغ 15 جيغاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2035. ويمنح هذا الهدف قاعدة مهمة لمشاريع الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، خاصة أن الجزائر تمتلك مساحات واسعة وإشعاعًا شمسيًا مرتفعًا، ما يجعلها مؤهلة للعب دور أكبر في سوق الطاقة النظيفة المتوسطية.

ممر الهيدروجين الجنوبي يربط الجزائر بألمانيا

ويأتي مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي ضمن هذا المسار. فالمشروع يهدف إلى ربط شمال إفريقيا بإيطاليا والنمسا وألمانيا عبر ممر بطول 3300 كيلومتر، يسمح بنقل الهيدروجين المتجدد إلى مراكز الطلب الأوروبية.

وتشير معطيات المنصات المتخصصة في الهيدروجين إلى أن الممر يستهدف نقل ما يصل إلى 4 ملايين طن من الهيدروجين المنتج في شمال إفريقيا سنويًا، وهو ما يعادل نسبة معتبرة من هدف الاتحاد الأوروبي لاستيراد الهيدروجين بحلول 2030. وبهذا المعنى، لا تدخل الجزائر نقاش الطاقة مع ألمانيا من بوابة الغاز فقط، بل من بوابة الطاقة المستقبلية أيضًا.

وتكمن أهمية هذا الملف في أن ألمانيا تمثل إحدى أكبر القواعد الصناعية في أوروبا، وتحتاج إلى الهيدروجين لتقليص الانبعاثات في قطاعات يصعب تشغيلها بالكهرباء فقط، مثل الصناعات الثقيلة، الكيمياء، الفولاذ، والنقل الصناعي. ومن هنا، تبرز الجزائر كشريك محتمل لا يملك فقط الموارد الطاقوية التقليدية، بل يملك أيضًا مقومات إنتاج الطاقة النظيفة الموجهة للتصدير.

الابتكار والمؤسسات الناشئة ضمن جدول التعاون

ولا تقتصر زيارة الرئيس تبون إلى ألمانيا على الطاقة والتجارة فقط. فالإشارة التي قدمها سفير ألمانيا لدى الجزائر خلال لقاء مؤسسة كونراد أديناور حول الابتكار، ريادة الأعمال، المؤسسات الناشئة، والبحث العلمي، تعكس اتجاهًا إضافيًا في العلاقات بين البلدين.

ويعني ذلك أن الزيارة يمكن أن تفتح المجال لتعاون أوسع في التكنولوجيا، الجامعات، البحث التطبيقي، حاضنات الأعمال، وتمويل المشاريع المبتكرة.

وتملك الجزائر في هذا الجانب ورقة مهمة تتمثل في توسع منظومة المؤسسات الناشئة، وارتفاع عدد المشاريع الرقمية، وتوجه الدولة نحو ربط الجامعة بالاقتصاد. وبالنسبة إلى ألمانيا، يمكن لهذا المسار أن يشكل مدخلًا لتعاون جديد مع الكفاءات الجزائرية في الهندسة، الطاقات المتجددة، الذكاء الصناعي، الصناعة، والخدمات التقنية.

الجزائر بوابة اقتصادية نحو إفريقيا والمتوسط

كما توفر الجزائر قاعدة بشرية وسوقًا داخلية واسعة وموقعًا جغرافيًا يربط أوروبا بإفريقيا، وهي عناصر تجعل التعاون مع ألمانيا قادرًا على تجاوز منطق التبادل الثنائي نحو مشاريع موجهة للأسواق الإقليمية.

فالصناعة، الطاقة، المناجم، النقل، البنية التحتية، والبحث العلمي يمكن أن تتحول إلى محاور عملية إذا تم ربطها بالاستثمار ونقل التكنولوجيا.

ألمانيا تتحرك في سوق جزائرية تنافسية

وتكتسب الزيارة أيضًا أهمية في سياق المنافسة الدولية داخل السوق الجزائرية. فالصين تعزز حضورها في مشاريع كبرى تشمل البنية التحتية، الزراعة، الصناعة، السكك الحديدية، والمركبات، بينما تبقى إيطاليا وفرنسا من الشركاء الاقتصاديين المهمين للجزائر.

ومن ثم، فإن ألمانيا تسعى إلى تثبيت موقعها داخل سوق تشهد تنافسًا متزايدًا على المشاريع الصناعية والطاقوية.

وبالنسبة إلى الجزائر، يمكن توظيف هذا التنافس لصالحها عبر جذب عروض أفضل في الاستثمار، التمويل، التكنولوجيا، التكوين، والمناولة المحلية. فالرهان الجزائري لم يعد مقتصرًا على استقطاب شركاء تجاريين، بل على بناء شراكات تسمح بخلق مناصب شغل، رفع القيمة المضافة، توسيع الصادرات، وتطوير الإنتاج الوطني.

أرقام تمنح الزيارة مضمونًا اقتصاديًا واضحًا

وتؤكد الأرقام أن زيارة تبون إلى ألمانيا تأتي في لحظة اقتصادية قابلة للبناء عليها: صادرات ألمانية إلى الجزائر بقيمة 2.1 مليار يورو، صادرات آلات ألمانية بقيمة 462 مليون يورو وبنمو 23 في المائة، صادرات جزائرية إلى ألمانيا بنحو 1.4 مليار يورو وبزيادة 11 في المائة، ارتفاع واردات ألمانيا من الجزائر بنسبة 20 في المائة خلال الربع الأول من 2026، واستثمارات طاقوية جزائرية مرتقبة بقيمة 60 مليار دولار إلى غاية 2030.

هذه الأرقام تمنح الزيارة مضمونًا اقتصاديًا واضحًا. فهي لا تتعلق فقط بمحادثات سياسية بين الجزائر وبرلين، بل بملفات مباشرة تمس أمن الطاقة الأوروبي، مستقبل الهيدروجين، التصنيع المحلي، واردات الآلات، تنظيم سوق السيارات، البحث العلمي، والمؤسسات الناشئة.

زيارة برلين محطة مفصلية في العلاقات الجزائرية الألمانية

وتدخل الجزائر زيارة برلين من موقع الشريك المطلوب في الطاقة، والسوق الصناعية التي تبحث عن التكنولوجيا، والدولة المتوسطية التي تملك موقعًا مهمًا في مشاريع الربط الطاقوي نحو أوروبا. كما تدخل ألمانيا المحادثات من موقع قوة صناعية تبحث عن طاقة مستقرة، أسواق واعدة، وممرات جديدة للهيدروجين.

وبذلك، تمثل زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى ألمانيا محطة مفصلية في مسار العلاقات الجزائرية الألمانية. فالرهان الأكبر سيكون تحويل الزخم السياسي إلى نتائج اقتصادية ملموسة، تشمل الاستثمار، الطاقة، الهيدروجين الأخضر، الصناعة، البحث العلمي، والمؤسسات الناشئة، بما يعزز مكانة الجزائر كشريك اقتصادي وطاقوي مهم لألمانيا وأوروبا

#ألمانيا#الإقتصاد الجزائري#الجزائر و ألمانيا#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

6 طائرات ومركز تموين جديد.. الخطوط الجوية الجزائرية تدخل مرحلة تشغيلية جديدة

6 طائرات ومركز تموين جديد.. الخطوط الجوية الجزائرية تدخل مرحلة تشغيلية جديدة

بوابة الجزائر الإخبارية: رفعت الخطوط الجوية الجزائرية وتيرة برنامج تجديد أسطولها خلال 2026، بعد استلام طائرتين جديدتين يوم 11 جويلية، إحداهما من طراز بوينغ 737 ماكس 8 تحمل اسم الحرية، والثانية من طراز إيه تي آر 72-600 تحمل اسم طاسيلي، إلى جانب تدشين مركز جديد للتموين الجوي بطاقة إنتاجية تصل إلى 40 ألف وجبة يوميًا.

العملية ترفع حصيلة الطائرات التي دخلت برنامج الاستلام منذ جانفي 2026 إلى 6 طائرات معلنة، موزعة بين الطائرات عريضة البدن الموجهة للرحلات الطويلة، والطائرات متوسطة المدى، والطائرات الإقليمية المخصصة للخطوط الداخلية. ويجعل ذلك 2026 سنة تنفيذية في برنامج تحديث الناقل الوطني، بعد مرحلة الطلبيات والعقود.

واستلمت الخطوط الجوية الجزائرية، في 15 جانفي 2026، ثالث طائرة من طراز إيرباص 330-900 نيو تحمل اسم يناير، بعد طائرة نوفمبر 54 المستلمة في نوفمبر 2025، وطائرة غارا جبيلات المستلمة مطلع جانفي. ورفعت تلك العملية عدد طائرات أسطول الشركة حينها إلى 57 طائرة، إضافة إلى 15 طائرة تابعة لفرع الخطوط الجوية الداخلية. وتتسع طائرات هذا الطراز لأكثر من 300 مسافر، مع خفض استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بالأجيال السابقة، وهي موجهة أساسًا لدعم الرحلات طويلة المدى، خاصة نحو كندا، الصين، وجنوب إفريقيا.

ثم واصلت الشركة برنامج الاستلام في نهاية مارس، عبر إدخال طائرة جديدة من طراز إيرباص 330-900 نيو تحمل اسم الجالية، لتكون رابع طائرة من هذا الطراز ضمن أسطول الناقل الوطني. وبذلك ارتفع عدد طائرات الخطوط الجوية الجزائرية إلى 58 طائرة، إضافة إلى 15 طائرة تابعة لفرع النقل الداخلي، مع استمرار ربط هذه الطائرات بتوسيع الرحلات طويلة المدى وتحسين الطاقة التشغيلية على الخطوط الدولية.

الفنك و 5 طائرات بوينغ

وفي 1 جوان 2026، تسلمت الشركة خامس طائرة من طراز إيرباص 330-900 نيو، باسم الفنك، ما رفع الأسطول إلى 59 طائرة. كما أشارت معطيات برنامج التجديد إلى انتظار طائرتين إضافيتين من النوع نفسه خلال 2026، واحدة خلال الصيف وأخرى قبل ديسمبر، إلى جانب وصول 5 طائرات بوينغ 737 ماكس 8 ابتداء من جويلية.

الدفعة الجديدة التي أعلن عنها بيان 11 جويلية تضيف محورين مختلفين إلى برنامج التحديث. الأول يخص الرحلات المتوسطة والدولية عبر بوينغ 737 ماكس 8، والثاني يخص النقل الداخلي عبر إيه تي آر 72-600، المخصصة لفرع الخطوط الجوية الداخلية. ووفق إعلان سابق، طلبت الخطوط الجوية الجزائرية شراء 10 طائرات بوينغ 737 ماكس 8، على أن تستلم 5 طائرات في النصف الثاني من 2026، وتستلم 5 طائرات أخرى خلال 2027.

كما يرتبط استلام طائرة طاسيلي ببرنامج اقتناء 16 طائرة إيه تي آر 72-600 مخصصة للخطوط الجوية الداخلية. ووفق الشركة المصنعة، تمت برمجة تسليم هذه الطائرات بين 2026 و2028، بطاقة 72 مقعدًا للطائرة الواحدة، مع توجيهها لتحسين الربط الجوي داخل الجزائر، خاصة نحو مناطق الجنوب والمناطق التي يمثل النقل الجوي فيها أداة أساسية للحركة الاقتصادية والاجتماعية.

بذلك، ينتقل برنامج تحديث الخطوط الجوية الجزائرية من شراء الطائرات إلى رفع القدرة التشغيلية الفعلية. فمنذ جانفي، دخلت الخدمة أو برنامج الاستلام طائرات تحمل أسماء غارا جبيلات، يناير، الجالية، الفنك، الحرية، وطاسيلي. وتجمع هذه الحصيلة بين 4 طائرات من طراز إيرباص 330-900 نيو منذ جانفي، وطائرة بوينغ 737 ماكس 8، وطائرة إيه تي آر 72-600 موجهة للنقل الداخلي.

برنامج على ثلاث مستويات

وحسب الخبراء يوزع هذا البرنامج أثره على ثلاثة مستويات. المستوى الأول هو الرحلات الدولية طويلة المدى عبر طائرات إيرباص الجديدة، بما يسمح بزيادة المقاعد وتحسين مردودية الخطوط البعيدة. المستوى الثاني هو الرحلات المتوسطة عبر طائرات بوينغ الجديدة، بما يدعم شبكة الوجهات الإقليمية والدولية. أما المستوى الثالث فهو النقل الداخلي عبر طائرات إيه تي آر، بما يعزز الربط بين الولايات ويقلص الضغط على بعض المسارات البرية الطويلة.

وبالموازاة مع تحديث الأسطول، دشنت الخطوط الجوية الجزائرية مركز الإنتاج الجديد لفرع التموين الجوي، الممتد على مساحة 14,250 مترًا مربعًا، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 40,000 وجبة يوميًا. هذا الرقم ينقل ملف التموين من خدمة مرافقة للرحلات إلى نشاط صناعي داخلي مرتبط بكفاءة التشغيل، ضبط التكاليف، وتحسين جودة الخدمات على متن الطائرات.

كما يمنح مركز التموين الجديد الشركة قدرة أعلى على تلبية نمو الرحلات، خاصة مع دخول طائرات جديدة إلى الأسطول. فكل زيادة في عدد الطائرات والرحلات ترفع الطلب على خدمات التموين، الصيانة، المناولة، وبرمجة الطواقم. ولذلك، يكتسب الاستثمار في البنية التحتية التشغيلية أهمية موازية لاقتناء الطائرات، لأنه يحدد قدرة الشركة على تحويل الأسطول الجديد إلى رحلات منتظمة وخدمات قابلة للتوسع.

#الجزائر#الجوية الجزائرية
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

الغاز الجزائري يتصدر واردات إيطاليا بحصة 36.1 في المائة

الغاز الجزائري يتصدر واردات إيطاليا بحصة 36.1 في المائة

بوابة الجزائر الإخبارية: تصدرت الجزائر قائمة موردي الغاز إلى إيطاليا خلال سنة 2025، بحصة بلغت 36.1 في المائة من إجمالي واردات الغاز الإيطالية، وفق التقرير السنوي للهيئة الإيطالية لتنظيم الطاقة والشبكات والبيئة.

وجاءت الجزائر في المرتبة الأولى متقدمة على أذربيجان، التي بلغت حصتها 16.2 في المائة، وعلى الولايات المتحدة، التي استحوذت على 15.9 في المائة من واردات الغاز الإيطالية. ويؤكد هذا الترتيب استمرار موقع الجزائر كمورد رئيسي للطاقة في السوق الإيطالية.

وبحسب بيانات التقرير، بلغت واردات إيطاليا من الغاز الجزائري 22.2 مليار متر مكعب في 2025، مقابل 23.1 مليار متر مكعب في 2024. ورغم تراجع الكميات بنحو 890 مليون متر مكعب، حافظت الجزائر على المركز الأول بين موردي الغاز إلى إيطاليا.

وتظهر الأرقام أن الجزائر بقيت المورد الأكبر لإيطاليا في عام اتسم بتوسع روما في تنويع مصادر الطاقة، عبر زيادة الاعتماد على شحنات الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب الإمدادات القادمة عبر الأنابيب. ومع ذلك، ظلت الإمدادات الجزائرية في صدارة الخريطة الإيطالية للغاز.

وفي سوق الغاز الطبيعي المسال، أدرج التقرير الجزائر ضمن الموردين الرئيسيين لإيطاليا إلى جانب الولايات المتحدة وقطر. وارتفعت واردات إيطاليا من الغاز الطبيعي المسال من 14.7 مليار متر مكعب في 2024 إلى 21.2 مليار متر مكعب في 2025، بزيادة بلغت 44 في المائة.

كما وضع التقرير الجزائر ضمن كبار موردي الغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي خلال 2025، بصادرات بلغت 6.3 ملايين طن. وجاءت الجزائر بعد الولايات المتحدة وروسيا وقطر، وقبل نيجيريا وأنغولا، ما يعزز حضورها في سوق الغاز الأوروبية.

وعلى المستوى العالمي، أشار التقرير إلى أن صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي المسال بلغت نحو 10 ملايين طن في 2025، بما يمثل 2 في المائة من إجمالي الصادرات العالمية. ويعكس هذا الرقم استمرار حضور الجزائر في سوق الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب دورها التقليدي في الإمدادات عبر الأنابيب.

وفي جانب النفط، أورد التقرير أن إنتاج الجزائر من الخام استقر تقريبًا عند 0.9 مليون برميل يوميًا خلال 2025، بينما قدّر إنتاجها المستدام بنحو 1.0 مليون برميل يوميًا، مع قدرة احتياطية تقارب 0.1 مليون برميل يوميًا.

وتمنح هذه المؤشرات الجزائر موقعًا متقدمًا في معادلة الطاقة المتوسطية. فالبلاد لم تحافظ فقط على صدارة موردي الغاز إلى إيطاليا، بل سجلت أيضًا حضورًا مهمًا في واردات الغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي، مع استمرار إنتاجها النفطي عند مستويات مستقرة.

ويبرز التقرير الإيطالي، بالأرقام، وزن الجزائر في أمن الطاقة الإيطالي والأوروبي. فحصة 36.1 في المائة من واردات الغاز الإيطالية، وكميات بلغت 22.2 مليار متر مكعب، تجعلان الجزائر الشريك الأول لإيطاليا في الغاز خلال 2025، في سوق تضم موردين كبارًا ومنافسة متزايدة على الإمدادات.

وتؤكد هذه البيانات أن الجزائر حافظت على مكانتها كمورد موثوق وقريب جغرافيًا من السوق الأوروبية، مستفيدة من البنية التحتية القائمة، ومن الطلب الإيطالي المستمر على مصادر طاقة مستقرة. كما تعزز الأرقام موقع الجزائر في مرحلة تعيد فيها أوروبا ترتيب خريطة إمداداتها الطاقوية.

#إيطاليا#الجزائر#الطاقة
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تدخل حسابات تنويع النفط في بنغلاديش

الجزائر تدخل حسابات تنويع النفط في بنغلاديش

بوابة الجزائر الإخبارية: تدخل اسم الجزائر ضمن نقاش اقتصادي في بنغلاديش حول إعادة ترتيب خريطة إمدادات النفط الخام، بعد أن طرحت صحيفة ذا بزنس ستاندرد البنغالية خيارات إفريقية، بينها الجزائر وأنغولا، لتقليل اعتماد دكا على عدد محدود من الموردين.

الطرح جاء في تحليل حول مستقبل استراتيجية الطاقة في بنغلاديش، ركّز على ثلاث نقاط: تسريع شراء الوقود، تنويع مصادر النفط والغاز، وبناء احتياطات استراتيجية قادرة على تخفيف أثر الصدمات في السوق العالمية.

التحليل لم يتحدث عن اتفاق جزائري بنغالي قائم، ولم يعلن عن مفاوضات رسمية، لكنه وضع الجزائر ضمن الدول التي يمكن أن تدخل في حسابات بنغلاديش إذا قررت توسيع قاعدة موردي النفط الخام خارج المسارات التقليدية.

وتستورد بنغلاديش جزءًا مهمًا من احتياجاتها من الطاقة، خاصة النفط الخام، الوقود المكرر، والغاز الطبيعي المسال. وتقول الصحيفة إن المشكلة لا تكمن فقط في ارتفاع الأسعار، بل في هشاشة منظومة التوريد، وضيق قائمة الموردين، وبطء آليات الشراء في وقت تتحرك فيه سوق الطاقة بسرعة كبيرة.

وبحسب التحليل، فإن تنويع واردات الخام نحو مناطق أبعد، من بينها إفريقيا، يمكن أن يساعد بنغلاديش على تقليل الانكشاف أمام الصدمات الجيوسياسية وتقلبات الأسعار. وفي هذا السياق ورد اسم الجزائر باعتبارها منتجًا طاقويًا يمكن إدراجه ضمن خيارات التوريد المحتملة.

وتحمل الإشارة إلى الجزائر بعدًا اقتصاديًا مباشرًا، لأنها تضع الطاقة الجزائرية داخل نقاش آسيوي حول أمن الإمدادات. فالدول المستوردة للطاقة لم تعد تبحث فقط عن السعر، بل عن موردين متعددين، عقود أكثر مرونة، ومصادر قادرة على تقليل مخاطر الاضطراب.

ويربط التحليل إمكانية الاستفادة من خامات إفريقية، بينها الخام الجزائري، بشرط تقني أساسي يتمثل في تطوير قدرات التكرير داخل بنغلاديش. فالمصافي البنغالية، وفق الطرح، تحتاج إلى مرونة أكبر للتعامل مع أنواع مختلفة من النفط الخام، بدل البقاء مرتبطة بخصائص محدودة في الإمدادات.

ويعني ذلك أن دخول خامات جديدة إلى السوق البنغالية لا يتوقف على قرار الشراء فقط، بل يرتبط أيضًا بالبنية التحتية للتكرير، قدرات المعالجة، وتكاليف التكييف التقني داخل المصافي.

في جانب الشراء، ينتقد التحليل اعتماد بنغلاديش على مسارات إدارية بطيئة عند التعامل مع الأسواق الفورية للغاز والوقود. فالمناقصات، اللجان، والموافقات المتعددة تجعل دكا تتحرك بعد تغير الأسعار أو انتقال الشحنات إلى مشترين أسرع.

ويقترح الكاتب إنشاء فريق مختص تابع لهيئات الطاقة البنغالية في سنغافورة، مع منحه صلاحيات مباشرة للتعامل مع السوق في الوقت الحقيقي. والهدف من ذلك هو تقليص الفاصل بين ظهور فرصة شراء واتخاذ القرار، خاصة في فترات الاضطراب السعري.

كما يطرح التحليل الديزل الحيوي كمسار سريع لتخفيف الضغط على واردات الديزل والنفط الخام. ويشير إلى أن إدخال خلطات أولية مثل بي عشرة أو بي خمسة عشر يمكن أن يقلل جزءًا من الاعتماد على الوقود المستورد، دون انتظار سنوات لبناء منظومة طاقة بديلة كاملة.

ويستحضر المقال تجربة تايلاند في التخزين الاستراتيجي، حيث تحتفظ باحتياطات نفطية تغطي نحو ٩٠ إلى ٩٥ يومًا من الاستهلاك، إلى جانب آليات شراء طارئة وصندوق لتثبيت أسعار النفط. ويعتبر أن بنغلاديش تحتاج إلى أدوات مشابهة: احتياطي نفطي استراتيجي، آلية تمويل مسبقة، وصلاحيات شراء مفوضة خلال الأزمات.

ضمن هذا التصور، لا تظهر الجزائر كمورد عابر، بل كخيار يدخل في معادلة أوسع عنوانها تنويع المخاطر. فالتحليل يضعها ضمن دول يمكن أن تساعد بنغلاديش على الخروج من الاعتماد الضيق على موردين محدودين، إذا تحولت دكا من سياسة رد الفعل إلى سياسة بناء القدرات.

وبالنسبة إلى الجزائر، يعزز هذا الطرح حضورها في النقاشات الآسيوية المرتبطة بأمن الطاقة. فذكرها في تحليل اقتصادي بنغالي يعني أن موقعها كدولة منتجة ومصدرة للطاقة يظل حاضرًا لدى الأسواق التي تبحث عن بدائل جديدة للنفط الخام.

كما يمنح هذا النوع من الطرح مساحة أوسع للدبلوماسية الاقتصادية الجزائرية في آسيا، خاصة في ظل بحث دول مستوردة للطاقة عن شركاء خارج الدوائر التقليدية. وتملك الجزائر، من خلال موقعها الطاقوي وخبرتها في التصدير، قدرة على الظهور ضمن خرائط توريد جديدة إذا توفرت الشروط التجارية والتقنية لدى الطرف المستورد.

ويخلص التحليل إلى أن أمن الطاقة لم يعد مرتبطًا بتوفير الشحنات فقط، بل بسرعة اتخاذ القرار، تنويع الموردين، بناء المخزونات، وتطوير قدرة المصافي على التعامل مع خامات مختلفة. وفي هذه المعادلة، يظهر اسم الجزائر ضمن الخيارات التي يمكن أن تمنح بنغلاديش هامشًا أوسع في إدارة وارداتها النفطية خلال السنوات المقبلة.

#الجزائر#بنغلاديش
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

وزارة التجارة الداخلية الجزائرية: لا وجود لأي باكتيريا ممرضة أو ضارة في فاكهة الدلاع!

وزارة التجارة الداخلية الجزائرية: لا وجود لأي باكتيريا ممرضة أو ضارة في فاكهة الدلاع!

بوابة الجزائر الإخبارية : نفت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الجزائرية بشكل قاطع الادعاءات المتداولة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن احتواء فاكهة البطيخ الأحمر (الدلاع) على نسب مرتفعة من مادة النترات أو وجود مخاطر صحية مرتبطة باستهلاكها، مؤكدة أن نتائج التحاليل المخبرية أثبتت سلامة المنتوج الوطني.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2075927242752876617?s=46

وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أنها كلفت مخابر المركز الجزائري لمراقبة النوعية والرزم بإجراء تحاليل مخبرية دقيقة على عدة عينات من فاكهة الدلاع، جرى اقتطاعها من مختلف أحواض الإنتاج وأسواق الجملة للخضر والفواكه التابعة لشركة “ماغرو” عبر عدد من ولايات الوطن.

وأكدت نتائج التحاليل، التي أجريت على مدار أسبوع كامل باستخدام تقنيات مرجعية ووفقا للمعايير والتنظيمات المعمول بها، الغياب التام لأي بكتيريا ممرضة أو ضارة، بما يثبت السلامة الميكروبيولوجية لجميع العينات التي خضعت للفحص.

كما بينت التحاليل الخاصة بنسبة النترات، أن جميع العينات سجلت مستويات منخفضة جدا، تقع ضمن الحدود الطبيعية والآمنة، ولا تشكل أي خطر على صحة المستهلك.

وشددت الوزارة على أن هذه النتائج العلمية تدحض بشكل قاطع المعلومات المغلوطة المتداولة بشأن احتواء الدلاع على نسب مرتفعة من النترات، مؤكدة أن تلك الادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي أو مرجعي.

ودعت الوزارة المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات، وعدم الانسياق وراء الإشاعات والأخبار غير الموثقة، مؤكدة استمرار عمليات الرقابة والتحليل الدورية عبر مختلف ولايات الوطن لضمان سلامة المنتجات الغذائية وحماية المستهلك.

كما أكدت احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يروج لمعلومات كاذبة أو مضللة من شأنها الإضرار بالمنتج الوطني، ومصالح الفلاحين، والاقتصاد الوطني

#الجزائر#الدلاع
شارك المقال
الكاتب
إيمان.ح
إيكونوميست
شارك المقال

تقرير أمريكي يرصد تراجع واردات القمح والذرة وارتفاع إنتاج الشعير في الجزائر

تقرير أمريكي يرصد تراجع واردات القمح والذرة وارتفاع إنتاج الشعير في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: وضعت وزارة الزراعة الأمريكية الجزائر ضمن الأسواق التي تتجه إلى خفض واردات القمح والذرة خلال موسم 2026/2027، مقابل مخزون قمح يقارب 6 ملايين طن، وتوقعات بارتفاع إنتاج الشعير المحلي إلى مليوني طن، وفق تقريرها الشهري Grain: World Markets and Trade الصادر في جويلية 2026 عن مصلحة الزراعة الخارجية التابعة للوزارة.

وخفّض التقرير تقديرات واردات الجزائر من القمح في موسم 2025/2026 من 9.5 ملايين طن إلى 9.3 ملايين طن، أي بتراجع قدره 200 ألف طن، بناءً على بيانات التجارة المحدثة. كما أبقى توقعات موسم 2026/2027 عند 8.5 ملايين طن، مقابل 9.3 ملايين طن في الموسم السابق، ما يعكس تراجعًا مرتقبًا بـ800 ألف طن في واردات القمح.

وتظهر جداول تجارة القمح والدقيق ومنتجاته أن واردات الجزائر بلغت 8.6 ملايين طن في موسم 2022/2023، ثم 9.6 ملايين طن في موسم 2023/2024، و9.1 ملايين طن في موسم 2024/2025، قبل أن تُقدّر بـ9.3 ملايين طن في 2025/2026، وبـ8.5 ملايين طن في 2026/2027.

وبالتوازي مع تراجع الواردات المتوقعة، قدّر التقرير استهلاك الجزائر من القمح بـ12.25 مليون طن في موسم 2025/2026، على أن يرتفع إلى 12.575 مليون طن في موسم 2026/2027. كما أظهرت الجداول أن مخزونات القمح النهائية في الجزائر بلغت 5.931 ملايين طن في 2025/2026، مع توقعات عند 5.956 ملايين طن في 2026/2027، مقابل 5.681 ملايين طن في 2024/2025.

وفي سوق الحبوب الخشنة، يتوقع التقرير تراجع واردات الجزائر من 7.105 ملايين طن في موسم 2025/2026 إلى 5.305 ملايين طن في موسم 2026/2027، بعد أن بلغت 5.196 ملايين طن في 2024/2025 و5.859 ملايين طن في 2023/2024. وتشمل هذه الفئة الذرة والشعير وحبوبًا علفية أخرى تدخل في تموين سلاسل الإنتاج الحيواني والصناعات المرتبطة بها.

وتشير بيانات الذرة إلى انخفاض متوقع في واردات الجزائر من 6 ملايين طن في موسم 2025/2026 إلى 4.9 ملايين طن في موسم 2026/2027. وكانت واردات الذرة قد بلغت 4.069 ملايين طن في موسم 2022/2023، ثم 4.956 ملايين طن في 2023/2024، و4.724 ملايين طن في 2024/2025، قبل أن ترتفع إلى 6 ملايين طن في 2025/2026.

أما في الشعير، فقد رفع التقرير تقدير واردات الجزائر لموسم 2025/2026 من 900 ألف طن إلى 1.1 مليون طن، بزيادة قدرها 200 ألف طن. وفي المقابل، تشير الجداول إلى ارتفاع مرتقب في الإنتاج المحلي من 1.35 مليون طن في 2025/2026 إلى مليوني طن في 2026/2027.

وتقدّر وزارة الزراعة الأمريكية استهلاك الجزائر من الشعير بـ2.38 مليون طن في 2025/2026، مقابل 2.3 مليون طن في 2026/2027. وتضع هذه الأرقام الإنتاج المحلي المتوقع عند مستوى قريب من حجم الاستهلاك، مع تقليص واضح في الحاجة إلى الاستيراد مقارنة بموسم 2025/2026.

ويأتي هذا التحول في سياق سوق عالمية تعرف تغيرات في الإنتاج والأسعار. فقد أشار التقرير إلى تراجع توقعات إنتاج القمح العالمي في 2026/2027 بسبب انخفاض المحاصيل في كندا والولايات المتحدة، مقابل رفع تقديرات الإنتاج في روسيا وأوكرانيا. كما عدّلت وزارة الزراعة الأمريكية التجارة العالمية للقمح في 2025/2026 إلى مستوى قياسي، بزيادة 11 في المائة عن الموسم السابق.

وعلى مستوى الأسعار، سجّلت عروض القمح الروسية والأرجنتينية تراجعًا إلى 227 دولارًا للطن، بينما بلغت عروض الاتحاد الأوروبي 237 دولارًا للطن، وكندا 272 دولارًا للطن، والولايات المتحدة 295 دولارًا للطن. وتظهر هذه الفوارق استمرار المنافسة بين الموردين الرئيسيين في السوق العالمية، في وقت تتجه فيه الجزائر إلى تقليص وارداتها المتوقعة من القمح والذرة خلال الموسم المقبل.

وتصنّف وزارة الزراعة الأمريكية الجزائر ضمن منطقة شمال إفريقيا، التي تضم الجزائر ومصر وليبيا وتونس ودولًا أخرى في الجداول الإقليمية. غير أن البيانات القطرية الخاصة بالجزائر تظهر مسارًا واضحًا في موسم 2026/2027: واردات قمح عند 8.5 ملايين طن، مخزون قمح قريب من 6 ملايين طن، واردات ذرة عند 4.9 ملايين طن، وإنتاج شعير عند مليوني طن.

وتضع هذه الأرقام ملف الحبوب في الجزائر أمام مؤشرات كمية جديدة خلال موسم 2026/2027، تقوم على خفض واردات القمح، تقليص واردات الذرة، رفع إنتاج الشعير، والحفاظ على مستوى معتبر من مخزون القمح. ووفق بيانات التقرير، ينتقل التركيز في الموسم المقبل من حجم الشراء الخارجي إلى توازن التموين، المخزون، والإنتاج المحلي في بعض الحبوب العلفية.

#الجزائر#القمج#وزارة الزراعة الأمريكية
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر رابع أكبر سوق إفريقي للصادرات التركية بـ950.9 مليون دولار في نصف عام

الجزائر رابع أكبر سوق إفريقي للصادرات التركية بـ950.9 مليون دولار في نصف عام

بوابة الجزائر الإخبارية: وضعت بيانات الصادرات التركية خلال النصف الأول من سنة 2026 الجزائر ضمن أكبر خمس وجهات إفريقية للسلع التركية، بعدما بلغت الصادرات التركية نحو السوق الجزائرية 950.9 مليون دولار بين جانفي وجوان، في مؤشر جديد على تصاعد الوزن الاقتصادي للجزائر داخل استراتيجية أنقرة التجارية في إفريقيا، وعلى انتقال العلاقات الجزائرية التركية من التعاون التقليدي إلى شراكة أوسع في الصناعة، الطاقة، النسيج، الحديد والصلب، البناء، والزراعة.

وكشفت بيانات جمعية المصدرين الأتراك أن صادرات تركيا إلى إفريقيا ارتفعت بنسبة 12 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 11 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026، مقابل 9.8 مليار دولار في الفترة نفسها من سنة 2025. ويأتي هذا الأداء ضمن حصيلة تصديرية تركية أوسع بلغت 136 مليار دولار في النصف الأول من السنة، و278 مليار دولار خلال آخر 12 شهراً، ما يجعل السوق الإفريقية تمثل أكثر من 8 في المائة من صادرات تركيا في النصف الأول، وفق حسابات مبنية على الأرقام المنشورة.

وحافظت دول شمال إفريقيا على موقعها المركزي في خريطة الصادرات التركية نحو القارة. فقد تصدر المغرب القائمة بـ2.2 مليار دولار، تليه مصر بنحو ملياري دولار، ثم ليبيا بـ1.3 مليار دولار، فالجزائر بـ950.9 مليون دولار، وتونس بـ619.4 مليون دولار. وبذلك تستحوذ هذه الأسواق الخمس وحدها على أكثر من 7 مليارات دولار من إجمالي الصادرات التركية إلى إفريقيا، أي ما يفوق 64 في المائة من الحصة الإفريقية، وهو ما يؤكد أن الحوض المغاربي ومصر وليبيا يشكلون العمود التجاري الأول لأنقرة داخل القارة.

بالنسبة إلى الجزائر، لا تكمن أهمية الرقم في قيمة الواردات التركية فقط، بل في طبيعة الشراكة التي بدأت تتجاوز منطق التبادل التجاري المباشر. فالتعاون الاقتصادي بين الجزائر وتركيا يرتكز حالياً على قطاعات الطاقة، الصناعة، النسيج، الحديد والصلب، والبناء، مع هدف معلن لرفع حجم المبادلات التجارية الثنائية إلى 10 مليارات دولار. هذا الهدف لم يعد مجرد سقف سياسي، بل أصبح مرتبطاً بمشاريع صناعية واستثمارية واتفاقات قيد التفاوض، خاصة في ظل توجه الجزائر نحو تنويع الاقتصاد وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي.

ويكتسب تموقع الجزائر في المرتبة الرابعة إفريقياً قيمة إضافية لأنه يتزامن مع ديناميكية جديدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. ففي منتدى الأعمال الجزائري التركي المنعقد في أنقرة سنة 2026، تم الإعلان عن توقيع مذكرات تفاهم بين مؤسسات وشركات من الجانبين، من بينها مذكرة بين مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري ومجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، إلى جانب اتفاقات في قطاعات التخزين، التكنولوجيا، والتعاون الصناعي. كما جرى التأكيد على مواصلة التفاوض حول اتفاق تجاري تفضيلي، مع توقعات تركية بإمكانية استكماله قبل نهاية السنة، إضافة إلى استمرار المحادثات بشأن اتفاق لحماية وتشجيع الاستثمارات.

وتشير المعطيات التركية إلى أن الاستثمارات التركية في الجزائر تقدر بنحو 8 مليارات دولار، فيما بلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين 5.6 مليار دولار في السنة الماضية، حسب تصريحات وزير التجارة التركي عمر بولات. كما أن الشركات التركية أنجزت 687 مشروعاً في الجزائر بقيمة 24 مليار دولار، وهو رقم يعكس حجم حضورها في البنية التحتية، البناء، الأشغال الكبرى، الصناعة، والطاقة.

وتبرز الجزائر، وفق القراءة الاقتصادية لهذه الأرقام، كسوق لا تقتصر على الاستهلاك، بل كساحة إنتاج وشراكة. فالحضور التركي في قطاعات الحديد والصلب، المواد الكيميائية، منتجات التنظيف، النسيج، والبناء، يتقاطع مع أولويات الجزائر الصناعية، خاصة في ظل التوجه نحو تقليص الواردات النهائية، دعم المناولة المحلية، رفع الإدماج الصناعي، وتوسيع الصادرات خارج المحروقات. كما أبدى الجانب التركي استعداداً للمشاركة في مشاريع الطاقات المتجددة والطاقة الشمسية، وهي قطاعات تدخل ضمن أولويات الجزائر الجديدة لجذب الاستثمار النوعي.

وتؤكد تصريحات وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، خلال منتدى الأعمال، أن الجزائر تنظر إلى تركيا كشريك اقتصادي موثوق، مع التركيز على بناء شراكة استراتيجية وشاملة لا تقوم على المبادلات التجارية فقط، بل على تكامل المنظومتين الإنتاجيتين. وقد دعا رزيق إلى تحويل الفرص الاقتصادية إلى مشاريع ملموسة، مع تحديد الصناعة، الزراعة، المناجم، والبنية التحتية كقطاعات أولوية في التعاون الثنائي.

كما تعزز المعطيات التي عرضها المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، صورة الجزائر كوجهة استثمارية ذات قاعدة ديموغرافية ومؤهلات إنتاجية واسعة. فقد أشار إلى أن أكثر من 300 ألف شاب يتخرجون سنوياً من الجامعات، وأن قطاعات الطاقات المتجددة، الزراعة والصناعات الغذائية، الصناعة، السياحة، والصحة توفر فرصاً مهمة للاستثمار. كما أشار إلى إطلاق أكثر من 30 مشروعاً استثمارياً تركياً في الجزائر خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

على المستوى الإفريقي، تكشف خريطة الصادرات التركية عن استراتيجية اقتصادية متعددة الأبعاد. ففي المغرب، تتركز الاستثمارات التركية في السيارات، منتجات التنظيف المنزلية، النسيج، المناجم، اللوجستيك، والحديد والصلب، مستفيدة من اتفاق التجارة الحرة ومن وجود نحو 250 شركة تركية. كما يفتح تنظيم كأس العالم 2030 بالشراكة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال فرصاً إضافية للشركات التركية في النقل، البنية التحتية، البناء، والمقاولات.

أما مصر، التي تعد أكبر شريك تجاري لتركيا في إفريقيا، فحددت مع أنقرة هدفاً لرفع حجم التجارة الثنائية إلى 15 مليار دولار، في وقت تنشط فيه الشركات التركية في النسيج، الكيمياء، الصناعات التحويلية، والسياحة. كما تسعى تركيا إلى توسيع حضور مقاوليها في خطة مصر لبناء 14 مدينة ذكية جديدة، إلى جانب تعميق التعاون في الطاقة، المناجم، بناء السفن، وتوسيع النقل البحري بنظام “رورو”.

وفي ليبيا، ترتكز الصادرات التركية على الأثاث، المنتجات الغذائية، الآلات، المعدات الميكانيكية، والأدوات، إضافة إلى مواد البناء المصنعة من الحديد والصلب. ويجعل ذلك من ليبيا سوقاً مهمة للمنتجات الصناعية التركية، خصوصاً في ظل حاجة البلاد إلى إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية.

غير أن موقع الجزائر يختلف عن باقي الأسواق من حيث طبيعة الإمكانات. فالجزائر لا تقدم فقط سوقاً داخلية واسعة، بل تمتلك قاعدة طاقوية وصناعية ومعدنية وزراعية تجعلها قادرة على الانتقال من موقع المستورد إلى موقع الشريك في الإنتاج والتصدير نحو إفريقيا وأوروبا. ومن هنا، فإن ارتفاع الصادرات التركية نحو الجزائر إلى قرابة مليار دولار في نصف سنة يفتح سؤالاً اقتصادياً مهماً: كيف يمكن تحويل هذا التدفق التجاري إلى شراكات صناعية داخل الجزائر، بدل بقائه مجرد فاتورة واردات؟

وتبدو الإجابة مرتبطة بثلاثة محاور. الأول هو تسريع الاتفاق التجاري التفضيلي بما يضمن مصالح الجزائر الصناعية ويحمي القطاعات الناشئة. والثاني هو توجيه الاستثمارات التركية نحو الإنتاج المحلي والمناولة والتصدير، لا نحو التوزيع التجاري فقط. أما الثالث فهو بناء منصات صناعية مشتركة تسمح للشركات الجزائرية والتركية باستهداف أسواق إفريقية مجاورة، خاصة أن الجزائر تملك موقعاً جغرافياً يربط شمال إفريقيا بالساحل، وتملك في الوقت نفسه إمكانات طاقوية ومعدنية وزراعية قابلة للتحويل إلى سلاسل قيمة.

وبذلك، فإن رقم 950.9 مليون دولار لا يعبر فقط عن حجم صادرات تركية نحو الجزائر، بل يكشف موقع الجزائر داخل التنافس الاقتصادي على إفريقيا. فأنقرة تتحرك في القارة بمنطق الدبلوماسية التجارية، والمقاولات، والاستثمار، والربط الصناعي، بينما تمتلك الجزائر فرصة لتحويل هذا الزخم إلى مكاسب وطنية إذا نجحت في ربط التجارة بالإنتاج، والاستيراد بالتصنيع، والشراكة بالتصدير.

وعليه، فإن صعود الصادرات التركية إلى إفريقيا لا يجب أن يقرأ في الجزائر كخبر خارجي فقط، بل كإشارة إلى أن الأسواق الإفريقية تتحول بسرعة إلى فضاء تنافس بين القوى الصناعية الصاعدة. وفي هذا التحول، تملك الجزائر موقعاً متقدماً، سواء كسوق رابعة للصادرات التركية في القارة، أو كشريك قادر على بناء قاعدة إنتاج مشتركة. والرهان الآن لا يتعلق بحجم ما تستورده الجزائر من تركيا، بل بقدرتها على تحويل الشراكة مع أنقرة إلى استثمار، مصانع، وظائف، صادرات، وسلاسل إنتاج تخدم الاقتصاد الوطني.

#الجزائر#تركيا
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب
إيكونوميست
شارك المقال

الخطوط الجوية الجزائرية تستلم أولى طائراتها من طراز “Boeing 737 MAX 8” و “ATR 72-600”

الخطوط الجوية الجزائرية تستلم أولى طائراتها من طراز “Boeing 737 MAX 8” و “ATR 72-600”

بوابة الجزائر الإخبارية: في إطار استراتيجيته الرامية إلى تحديث أسطوله وتطوير منشآته، وانسجامًا مع الرؤية الوطنية الرامية إلى عصرنة منظومة النقل الجوي والارتقاء بأدائها، أعلن مجمع الخطوط الجوية الجزائرية عن استلام أولى طائراته الجديدة، إلى جانب تدشين مركز الإنتاج الجديد لفرع الخطوط الجوية الجزائرية لتموين.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2075899839192146125?s=46

وحسب بيان المجمع، فقد استلمت الشركة أولى طائرتها من طراز Boeing 737 MAX 8، التي تحمل اسم «الحرية»، ضمن برنامج اقتناء 10 طائرات من هذا الطراز، تجسيدًا لبرنامجه الرامي إلى تعزيز جاهزية أسطوله وقدراته التشغيلية، بما يواكب متطلبات النمو ويستجيب لأعلى المعايير المعتمدة في قطاع النقل الجوي.

كما استلمت الشركة في اليوم ذاته، يضيف البيان، أولى طائرتها من طراز ATR 72-600، المسماة «طاسيلي»، ضمن برنامج اقتناء 16 طائرة مخصصة لشركة الخطوط الجوية الداخلية، فرع المجمع، بما يعزز قدرات النقل الجوي الداخلي، ويسهم في تحسين الربط الجوي بين مختلف مناطق الوطن، دعمًا لجهود الدولة الرامية إلى تعزيز الخدمة العمومية وتطوير شبكة النقل الجوي الداخلي.

تدشين مركز الإنتاج الجديد “Air Taste Factory” للتموين

وتزامنًا مع هذا الحدث، أورد البيان، أنه تم تدشين مركز الإنتاج الجديد “Air Taste Factory” لفرع الخطوط الجوية الجزائرية للتموين، الممتد على مساحة 14.250 مترًا، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 40.000 وجبة يوميًا، والذي يمثل استثمارًا استراتيجيًا يهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية، وعصرنة خدمات التموين الجوي، والارتقاء بها وفق أعلى المعايير الدولية، بما يعزز كفاءة الأداء ويواكب النمو المتواصل لأنشطة المجمع.

وأكد المجمع في بيانه، أن هذه الإنجازات تجسد مرحلة جديدة في مسار تحديث مجمع الخطوط الجوية الجزائرية، وتعكس رؤيته الرامية إلى بناء منظومة نقل جوي عصرية ومتكاملة، ترتكز على تحديث الأسطول، وتطوير البنى التحتية، بما يسهم في ترسيخ مكانة الجزائر كمحور إقليمي للنقل الجوي، ودعم مسار التنمية الاقتصادية.

#الحرية#الخطوط الجوية الجزائرية#طاسيلي
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري