السبت, 6 جوان 2026 03:14 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
محمد السادس والمخزن في مواجهة ملف حقوقي أسود عمره أزيد من ربع قرن! المغرب تحت الوصاية.. والمعاهدة الجديدة عقد بيع لا شراكة! مولودية الجزائر.. بطل الدوري الجزائري لموسم 2025-2026 مأساة إنسانية في صحراء النيجر.. العطش يودي بحياة 49 شخصًا بعد تعطل شاحنتهم السفارة الصينية تهنئ الجزائر بتتويج عالمي في مسابقة هواوي للتكنولوجيا شبكة CNN: إسرائيل دشنت مواقع سرية وقواعد عسكرية في الإمارات تونس: استنكار وإسع لمحاولة اغتصاب مهاجرة افريقية حامل امام زوجها وزير الخارجية السوري يلتقي مع عدد من رجال الأعمال والمستثمرين السوريين في الجزائر إمتحانات البكالوريا 2026.. وزارة التربية الجزائرية تحذر! فرنسا تفتح تحقيقا في تعذيب إسرائيل ناشطين بأسطول الصمود
شارك المقال

لحظة الحسم مع الملكية.. لأنها أصل الأزمة في المغرب !

تم النشر في 30 ماي 2026، الساعة 11:47 بالتوقيت المحلي الكاتب: لخلف أمينة 0 تعليق 261 مشاهدة
لحظة الحسم مع الملكية.. لأنها أصل الأزمة في المغرب !

محمد قنديل : مدون، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل

بوابة الجزائر الإخبارية : منذ سنوات طويلة، يحاول الخطاب الرسمي في المغرب تقديم كل أزمة بإعتبارها حادثًا منفصلًا عن بنية الحكم نفسها، فإذا إنهار التعليم، فالمسؤول هو الوزير، وإذا تدهورت الصحة، فالمسؤول هي المحكومة، وإذا تفشى الفساد، فالمشكلة في بعض الموظفين أو المنتخبين، وإذا إنفجرت الأوضاع الإجتماعية، فالمسؤولية تقع على الظروف الدولية أو الأزمات الخارجية، لكن الحقيقة التي يحاول النظام الهروب منها هي أن جميع هذه الأزمات تتقاطع عند نقطة واحدة.. طبيعة السلطة السياسية التي حكمت البلاد لعقود طويلة واحتكرت القرار والثروة والنفوذ.

إن الملكية في المغرب لا يمكنها أن تقدم نفسها كحَكَم محايد فوق المؤسسات عندما تكون في الوقت نفسه المركز الفعلي للسلطة، فمن يملك النفوذ الأكبر لا يمكنه التنصل من المسؤولية السياسية والأخلاقية عن النتائج التي أنتجها هذا النفوذ، وإذا كانت الحكومات المتعاقبة قد فشلت، فمن الذي أشرف على تعيينها وتوجيهها ورسم حدود حركتها؟ وإذا كانت المؤسسات عاجزة، فمن الذي أبقى على بنية سياسية تجعل القرار الحقيقي بعيدًا عن الرقابة الشعبية المباشرة؟

لقد جرى تسويق صورة مفادها أن الملكية هي صمام الأمان الوحيد للبلاد، لكن الواقع يطرح سؤالًا بسيطًا.. إذا كانت هذه المؤسسة تمسك بمفاتيح السلطة الأساسية منذ عقود، فلماذا تتفاقم الأزمات بدل أن تتراجع؟ ولماذا يتسع الفقر والتفاوت الإجتماعي؟ ولماذا تستمر الهجرة الجماعية للشباب؟ ولماذا تتكرر الإحتجاجات في مختلف المناطق؟ ولماذا تتآكل الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة؟

https://twitter.com/algatedz/status/2060464280210685964?s=46

إن المشكلة ليست في شخص أو حكومة أو حزب بعينه، بل في نموذج حكم كامل قام على تركيز السلطة بدل توزيعها، وعلى إنتاج الولاء بدل ترسيخ المواطنة، وعلى حماية التوازنات التقليدية بدل بناء دولة المؤسسات الحديثة، ولهذا السبب ظل الفساد يتكاثر جيلاً بعد جيل، فالفساد لا يعيش فقط بفضل الفاسدين، بل يعيش أيضًا بفضل البيئة السياسية التي توفر له الحماية وتمنع المحاسبة الحقيقية.

لقد تحول الفساد في نظر قطاعات واسعة من المغاربة من ظاهرة إستثنائية إلى جزء من المشهد اليومي، بحيث لم يعد السؤال هل يوجد فساد؟ بل أصبح السؤال لماذا لا تتم محاسبة المسؤولين عنه بالقدر نفسه الذي تتم به ملاحقة أصحاب الرأي والمعارضين؟ ولماذا تبدو منظومة المحاسبة قوية أمام الضعفاء وضعيفة أمام أصحاب النفوذ؟

https://twitter.com/algatedz/status/2055328791979770159?s=46

إن أي نظام سياسي يُقاس بقدرته على تحقيق الكرامة والعدالة والحرية لمواطنيه، وعندما يشعر المواطن أن صوته لا يغير شيئًا، وأن الإنتخابات لا تغير شيئًا، وأن المؤسسات لا تحميه، وأن القانون لا يطبق على الجميع بالمعيار نفسه، فإن الأزمة تصبح أعمق من مجرد خلاف سياسي، إنها أزمة ثقة بين الدولة والمجتمع.

واليوم يقف المغرب أمام مفترق طرق تاريخي، فإما الإستمرار في إعادة إنتاج النموذج نفسه مع ما يحمله من إحتقان وتفاوت وإحباط، وإما فتح نقاش وطني صريح حول طبيعة النظام السياسي الذي يحتاجه المغاربة في القرن الحادي والعشرين، نقاش لا تُفرض فيه الخطوط الحمراء على الإرادة الشعبية، ولا تُختزل فيه الدولة في مؤسسة واحدة أو عائلة واحدة أو دائرة نفوذ واحدة.

لقد أثبتت التجارب أن الأزمات الكبرى لا تُحل بالإنتظار، ولا بالتكيف مع الواقع المفروض، ولا بالتعويل على إصلاحات شكلية تعيد إنتاج المشكلات نفسها بأسماء جديدة، لذلك فإن المسؤولية التاريخية تقع اليوم على عاتق الشعب المغربي بكل فئاته، من أجل بناء وعي جماعي بأن التغيير الجذري أصبح ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، ومن منظور أنصار المشروع الجمهوري، فإن السبيل إلى ذلك لا يمر عبر العنف أو الفوضى أو الإنتقام، بل عبر قوة الإرادة الشعبية المنظمة، والنضال المدني السلمي، والعصيان المدني الحضاري، والتمسك بحق المواطنين في التعبير والإحتجاج والضغط السلمي من أجل فرض التحول الديمقراطي المنشود.

https://twitter.com/algatedz/status/2050145364825587848?s=46


إن مؤسسات الدولة ملك للشعب وليست ملكاً لأي نظام سياسي عابر، وممتلكات المواطنين وأمنهم وحقوقهم يجب أن تبقى مصونة ومحترمة في كل الظروف، ولأن المعركة الحقيقية ليست ضد الوطن، بل من أجل وطن يتسع لجميع أبنائه، وطن تكون فيه السيادة للشعب، والمساءلة فوق الجميع، والحرية حقاً لا إمتيازاً، والكرامة قاعدة لا إستثناء، وعندما يدرك المغاربة أن مستقبلهم لن يصنعه أحد نيابة عنهم، وأن التغيير يبدأ من الوعي ثم من الفعل المدني السلمي المنظم، فإن الطريق نحو بناء دولة المواطنة والعدالة يصبح ممكناً مهما بدت العقبات كبيرة ومهما طال زمن الإنتظار.

إن الجمهوريين المغاربة لا يعارضون الملكية لأنها ملكية فقط، بل لأنهم يرون أن السيادة يجب أن تكون للشعب وحده، وأن جميع المسؤولين يجب أن يخضعوا للمساءلة الشعبية والقانونية على قدم المساواة، وأن الشرعية الحقيقية لا تُستمد من الوراثة بل من الإرادة الحرة للمواطنين، ولذلك فإن مطلب الجمهورية بالنسبة لهم ليس مجرد تغيير في الشكل الدستوري، بل مشروع لإعادة بناء العلاقة بين الدولة والمجتمع على أساس المواطنة الكاملة.

لقد آن الأوان لتسمية الأمور بأسمائها، فالأزمة المغربية ليست أزمة تدبير فقط، وليست أزمة حكومة فقط، وليست أزمة نخبة فقط، إنها أزمة نظام سياسي بلغ حدوده التاريخية وأصبح عاجزًا عن إقناع أعداد متزايدة من المواطنين بقدرته على تقديم مستقبل أفضل، وكلما تأخر الإعتراف بهذه الحقيقة، إزدادت كلفة المرحلة المقبلة على الجميع.

ختاما، يبقى القرار النهائي بيد الشعب المغربي نفسه، فهو وحده صاحب الحق في تحديد شكل الدولة التي يريدها، والنظام السياسي الذي يراه مناسبًا، والمستقبل الذي يطمح إليه، أما الخوف، فقد كان دائمًا السلاح الأخير للأنظمة المتعبة، والتاريخ يعلمنا أن الشعوب قد تصبر طويلًا، لكنها لا تتخلى إلى الأبد عن حقها في الحرية والكرامة والسيادة على مصيرها.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#المغرب
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر والكونغو الديمقراطية تبحثان آفاقا جديدة للتعاون في قطاع المحروقات

الجزائر والكونغو الديمقراطية تبحثان آفاقا جديدة للتعاون في قطاع المحروقات

بوابة الجزائر الاخبارية: تشرع وزيرة الدولة، وزيرة المحروقات بجمهورية الكونغو الديمقراطية، السيدة أكاسيا باندوبولا أمبونغو، في زيارة عمل إلى الجزائر، وذلك بدعوة من وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية بين البلدين والرغبة المشتركة في الارتقاء بالتعاون في قطاع المحروقات إلى مستويات أوسع.

وتقود المسؤولة الكونغولية وفدا هاما يضم مسؤولين وإطارات من وزارة المحروقات الكونغولية، إلى جانب ممثلين عن الشركة الوطنية للمحروقات “SONAHYDROC”، حيث تندرج هذه الزيارة في إطار تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية في المجال الطاقوي، وتجسيد الإرادة المشتركة لتطوير التعاون الثنائي وفتح آفاق جديدة للشراكة في مختلف فروع صناعة المحروقات.

ويرتكز التعاون المنتظر بين الجانبين على عدد من المجالات الحيوية، من بينها البحث والاستكشاف، والإنتاج، والتكرير، والبتروكيمياء، والغاز الطبيعي، فضلاً عن تطوير الكفاءات البشرية والتكوين، بما يتيح تبادل الخبرات والاستفادة من التجربة الجزائرية في هذا القطاع الاستراتيجي.

ويتضمن برنامج الزيارة سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التقنية والميدانية، حيث ستجري وزيرة الدولة الكونغولية محادثات مع وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، لبحث سبل تعزيز التعاون وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين.

كما ستشمل الزيارة لقاءات مع مسؤولي أبرز المؤسسات والهيئات الناشطة في قطاع المحروقات بالجزائر، على غرار مجمع “سوناطراك”، والوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “ALNAFT”، وسلطة ضبط المحروقات “ARH”، وذلك بهدف الاطلاع على آليات عمل هذه المؤسسات وتبادل الرؤى والخبرات في مختلف التخصصات المرتبطة بالصناعة النفطية والغازية.

وفي السياق ذاته، يتضمن برنامج الزيارة جولات ميدانية إلى عدد من المنشآت الطاقوية ومعاهد التكوين التابعة للقطاع، حيث ستتاح للوفد الكونغولي فرصة الاطلاع عن كثب على التجربة الجزائرية والخبرة الوطنية في مجالات التكوين وتطوير الصناعات النفطية والغازية، فضلا عن التعرف على مختلف حلقات سلسلة القيمة في صناعة المحروقات، وما حققته الجزائر من خبرات متراكمة في هذا المجال.

شارك المقال
الكاتب
ب،ن
أوروبا
شارك المقال

“الجزائر دولة ذات سيادة.. اذهبوا إليها دون شروط” : روايال تكشف كواليس لقائها مع نونيز!

“الجزائر دولة ذات سيادة.. اذهبوا إليها دون شروط” : روايال تكشف كواليس لقائها مع نونيز!

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر،سيغولين روايال، عن كواليس الحديث المثير الذي دار بينها وبين وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بطلب منه عقب عودتها من الجزائر، مؤكدة أنها نصحته بالتوجه إلى الجزائر دون وضع شروط مسبقة.

https://twitter.com/algatedz/status/2060411751175205032?s=46

خلال مداخلة لها على إذاعة “Beur FM” قالت روايال «ذهبت للقاء لوران نونيز، بطلب منه، عندما عدت من أول زيارة لي إلى الجزائر. لقد طلب مني أن أزوره لأشرح له كيف يمكنه أن يتصرف من أجل طلب العودة إلى الجزائر»،مضيفة أنها «تحدثت معه على انفراد لمدة ساعة كاملة».

الوزيرة الفرنسية السابقة اعتبرت أن سلوك المسؤولين الفرنسيين الذين لا يتوقفون عن وضع شروط لزيارة الجزائر غير مقبول، وقالت:«شرحت له أنه يجب أن يذهب إلى الجزائر ويتوقف عن فرض الشروط»،معتبرة أن فرنسا يجب أن تقبل التعامل مع الجزائر دون أي موقف استعلائي أو شروط مسبقة.

كما تحدثت عن حاجة فرنسا إلى إعادة إحياء الشراكات مع الجزائر، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب، قائلة:«أنتم بحاجة إلى الجزائر، اذهبوا إليها»، مؤكدة للاوزبر الفرنسي استعداد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لاستقبال الوزراء الفرنسيين «بشرط ألا يفرضوا شروطاً».

وأضافت أنها نقلت له هذه الرغبة لأنها «تبدو أمراً طبيعياً»، قبل أن تختم بالقول:«في النهاية، نحن نتعامل مع دولة ذات سيادة».

#الجزائر،فرنسا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر.. محور التكامل الإفريقي

الجزائر.. محور التكامل الإفريقي

بوابة الجزائر الاخبارية: أكد مسؤول بالبنك الإفريقي للتنمية أن الجزائر تمتلك كل المقومات التي تؤهلها للعب دور محوري في دفع ديناميكية التنمية والتكامل داخل القارة الإفريقية، بالنظر إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي وثقلها الاقتصادي، إلى جانب التزامها المتواصل بدعم الاندماج الاقتصادي الإفريقي.

وأوضح رئيس مكتب مجموعة البنك الإفريقي للتنمية بالجزائر، عبد القادر ديليتا، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية على هامش الاجتماعات السنوية للبنك المنعقدة ببرازافيل، أن عددا من المشاريع الهيكلية الكبرى، على غرار أنبوب الغاز العابر للصحراء، وطريق الوحدة الإفريقية، وشبكة الألياف البصرية العابرة للصحراء، تجعل من الجزائر “قاطرة طبيعية للتكامل الإفريقي”.

و بخصوص مكانة الجزائر في ديناميكية التنمية القارية, أكد ديليتا أن ” الجزائر مهيأة لتكون ركيزة للتنمية الإفريقية” معتبرا أن هذا ” واقع تدعمه الحقائق و تؤكده الأرقام”.

كما أبرز ديليتا مكانة الجزائر كثالث أكبر مساهم إفريقي في البنك الإفريقي للتنمية مشيرا إلى أن هذا البنك قد رصد أكثر من 26 مليار دولار في إطار التعاون مع الشركاء الأفارقة بالإضافة إلى إلغاء ديون 18 دولة إفريقية و مساهمات منتظمة في الصندوق الإفريقي للتنمية .

كما تابع يقول أن الجزائر تحتل موقعا إستراتيجيا هاما في إفريقيا بفضل مساحتها و ثقلها الاقتصادي و مواردها في مجال الطاقة و دورها الدبلوماسي ما يجعلها “جسرا طبيعيا بين منطقة البحر الأبيض المتوسط والمغرب العربي ومنطقة الساحل و إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء”.

في نفس الصدد, شدد المتدخل على دور الجزائر في تحقيق الأمن الطاقوي الإقليمي من خلال صادراتها من الغاز الطبيعي و مشاريع الربط الطاقوي. من جهة أخرى, أبرز السيد ديليتا التصور الذي تعتمده السلطات العليا للبلاد لصالح التعاون بين جنوب-جنوب و التعاون الثلاثي اللذين يعتبران ” محفزا للسلام و الازدهار المشترك و التنمية المستدامة”.

في هذا الخصوص, سلط ديليتا الضوء على إسهامات الجزائر في تنمية القارة مذكرا بأنها خصصت تمويلا معتبرا عبر الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية لتمويل مشاريع بإفريقيا إضافة إلى إسهامات لدعم الحوكمة و تمويل آليات التنمية في إفريقيا سيما من خلال مساهمة بقيمة 15 مليون دولار في الصندوق الإفريقي للتنمية كان قد رحب بها رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية, سيدي ولد التاه.

كما أوضح ديليتا أن هذا النهج يستند إلى ” مبدأ يقوم على احترام الأولويات السيادية للبلدان الإفريقية و تعزيز المشاريع الهيكلية وتدعيم سيادة الدول”.

وتابع يقول أن الجزائر تحتل “مكانة فريدة كدولة إفريقية ملتزمة بشكل كامل في شؤون القارة و قوة متوسطية و حلقة وصل طبيعية بين إفريقيا جنوب الصحراء و أوروبا” مؤكدا أن هذا يشكل فرصة تاريخية للقارة.

في نفس الشأن, أكد ديليتا أن الشراكة بين الجزائر و البنك الإفريقي للتنمية تتجاوز إطار مجرد علاقة مالية كونها تقوم أساسا على “علاقة ثقة طويلة الأمد” مذكرا بمساهمة البنك الإفريقي للتنمية في تمويل الشطر الأول (الأغواط – غرداية – المنيعة) و خط السكة الحديدية الجزائر العاصمة- تمنراست مما سمح بتعزيز علاقات الثقة و تبادل الخبرات بين فرق البنك و المؤسسات الجزائرية.

من جهة أخرى, أبرز المسؤول خبرة الجزائر في التنمية الفلاحية بالمناطق الصحراوية معتبرا تجربة استصلاح الأراضي الصحراوية ” نموذجا ذا إمكانات كبيرة للقارة الإفريقية” سيما في سياق التغيرات المناخية.

كما أشار إلى أنه بإمكان الجزائر لعب دور استراتيجي في تحقيق الأمن الغذائي للقارة سيما من خلال قدراتها على إنتاج الأسمدة الفوسفاتية و الأزوتية التي تقدم على أنها ” بديل إفريقي موثوق” في مواجهة اضطرابات الإمدادات الدولية.

شارك المقال
الكاتب
ب،ن
إيكونوميست
شارك المقال

أنبوب الغاز العابر للصحراء “TSGP”.. الجزائر في قلب أكبر مشروع لتعزيز الأمن الطاقوي والاندماج الإقليمي

أنبوب الغاز العابر للصحراء “TSGP”.. الجزائر في قلب أكبر مشروع لتعزيز الأمن الطاقوي والاندماج الإقليمي

بوابة الجزائر الإخبارية: قال رئيس مكتب مجموعة البنك الإفريقي للتنمية في الجزائر, عبد القادر ديليتا, إن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP) يعد “ممرا طاقويا رئيسيا” من شأنه تعزيز الأمن الطاقوي والاندماج الاقتصادي الإقليمي والتعاون القاري.

https://twitter.com/algatedz/status/2060403378207805482?s=46

وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية الجارية ببرازافيل, أضاف ديليتا أن “البنك يثمن هذه المبادرة  ذات الطابع الاندماجي العالي, والتي تحمل إمكانيات إقليمية كبيرة”.

وذكر المسؤول بأن هذا المشروع الاستراتيجي, الرامي إلى نقل الغاز النيجيري إلى الجزائر ثم نحو أوروبا عبر النيجر, يساهم في “تعزيز الأمن الطاقوي والاندماج الإقليمي”.

ومن المنتظر أن يربط أنبوب الغاز, الممتد على مسافة 4130 كلم وبطاقة نقل تقدر ب30 مليار متر مكعب, المنشآت الغازية لنيجيريا بشبكات التوزيع الجزائرية نحو أوروبا, مما سيسمح برفع إمدادات القارة الأوروبية من الغاز.

كما اعتبر ذات المسؤول، أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء, الذي يعد ممر اقتصادي حقيقي, من شأنه تعزيز التعاون بين الدول التي يعبرها, وتحفيز التنمية الصناعية والطاقوية بالمناطق المعنية, وتحسين حصول السكان المحليين على الطاقة.

كما شدد ديليتا على البعد الجيو-إستراتيجي لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء في سياق منطقة الساحل, معتبرا أن “الحل المستدام لأزمات منطقة الساحل يكمن في التنمية” و ذلك من خلال خلق فرص اقتصادية و ربط الأقاليم و الاندماج الاقتصادي الإقليمي.

في هذا الشأن, أكد ذات المسؤول أن الجزائر تحتل “موقعا محوريا” في كل إستراتيجية تنموية و لتحقيق الاستقرار بالمنطقة, مسلطا الضوء على موقعها الجغرافي و نفوذها الدبلوماسي و دورها الريادي في المشاريع الكبرى للتكامل الإفريقي.  

#أنبوب الغاز العابر للصحراء#الجزائر
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر ثالث أكبر دولة عربية في القدرات التشغيلية لصناعة الصلب خلال 2026

الجزائر ثالث أكبر دولة عربية في القدرات التشغيلية لصناعة الصلب خلال 2026

بوابة الجزائر الاخبارية: رسخت الجزائر مكانتها ضمن أبرز الدول الصناعية العربية في قطاع الصلب، بعدما احتلت المرتبة الثالثة عربيا من حيث القدرات التشغيلية لصناعة الصلب خلال عام 2026، بطاقة إنتاجية تقدّر بـ8.7 مليون طن سنويا، وفق ما كشفه تقرير حديث صادر عن وحدة أبحاث الطاقة.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي القدرات التشغيلية للدول العربية العشر الأولى في صناعة الصلب تجاوز 59 مليون طن سنويا، بما يمثل نحو 2.7 بالمائة من إجمالي القدرات العالمية المقدرة بـ2.216 مليار طن سنويا.

وتصدرت مصر الترتيب العربي بقدرات إنتاجية بلغت 15.6 مليون طن سنويًا، تلتها السعودية بـ12 مليون طن، فيما جاءت الجزائر ثالثة بـ8.7 مليون طن سنويًا، متقدمة على الإمارات التي سجلت 5.1 مليون طن، ثم المغرب بـ3.3 مليون طن.

كما ضمت القائمة كلا من سلطنة عمان والعراق بقدرات تشغيلية بلغت 3.2 مليون طن لكل منهما، تليهما قطر بـ2.9 مليون طن، ثم سوريا بـ2.4 مليون طن، فيما جاءت ليبيا في المرتبة العاشرة بقدرات تقدر بـ1.7 مليون طن سنويا.

وأوضح التقرير أن أغلب الدول العربية تعتمد بصورة شبه كاملة على أفران القوس الكهربائي في إنتاج الصلب، وهي تقنية تعد أقل اعتمادا على الفحم وأكثر توافقا مع التحولات العالمية نحو الصناعات منخفضة الانبعاثات.

وعلى المستوى العالمي، ما تزال أفران الأكسجين القاعدي تستحوذ على الحصة الأكبر من القدرات التشغيلية لصناعة الصلب، بنحو 66 بالمائة من الإجمالي العالمي، مقابل 34 بالمائة لأفران القوس الكهربائي، غير أن المؤشرات الحديثة تظهر تسارعا واضحا في نمو الأخيرة خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي هذا السياق، سجلت قدرات أفران القوس الكهربائي معدل نمو سنوي بلغ 12.8 بالمائة، مقارنة بـ2.6 بالمائة فقط لأفران الأكسجين القاعدي، ما يعكس التحول المتزايد نحو تقنيات إنتاج أكثر كفاءة وأقل تأثيرًا على البيئة.

وعالميا، حافظت الصين على صدارتها لصناعة الصلب باستحواذها على 48 بالمائة من إجمالي القدرات التشغيلية العالمية، بما يعادل 1.073 مليار طن سنويا، متبوعة بالهند والولايات المتحدة واليابان، في وقت تواصل فيه الأسواق الناشئة تعزيز حضورها ضمن خريطة إنتاج الصلب الدولية.

شارك المقال
الكاتب
ب،ن
الشريط الرئيسي
شارك المقال

الملاعب المغربية.. ساحة للانتكاسات والأحلام المتبخرة!

الملاعب المغربية.. ساحة للانتكاسات والأحلام المتبخرة!

بوابة الجزائر الإخبارية : تحولت الملاعب المغربية في 2026 إلى ساحة للانتكاسات والخيبات والأحلام المتبخرة، بدايتها تبخر حلم نيل كأس أمم أفريقيا 2025، الغائب عن خزائن المنتخب المغربي منذ 50 عاما، رغم المهازل التحكيمية وتحيز الحكام له في جميع مبارياته، غير أن صفعة الخسارة المدوية أتته من حيث لا يحتسب على يد أسود التيرانغا على ملعبه وأمام جماهيره رغم الظروف المأساوية والعنصرية والظلم التحكيمي الذي عاشه بطل إفريقيا في المغرب .

لعنة الانتكاسات لم تصب المنتخب الأول فقط بل انتقلت إلى الأندية، ففي أفريل الماضي، سقط نادي أولمبيك آسفي في مباراة إياب نصف نهائي الكاف على يد نادي اتحاد العاصمة الجزائري لينتهي بذلك حلمه في نيل الكأس على ملعبه وأمام جماهيره المتوحشة، رغم الاعتداءات الهمجية والبلطجة التي تعرض لها الفريق الجزائري وأنصاره في المغرب، ليتوج بعد ذلك باللقب الإفريقي بعد فوزه على الزمالك المصري في مباراة النهائي.

كما تلقى الجيش الملكي المغربي هزيمة قاسية في نهائي دوري أبطال أفريقيا، الأحد الماضي، على يد أحفاد نيلسون مانديلا ماميلودي صنداونز” الجنوب أفريقي والمخجل في عقر داره أيضا، ليتبخر حلم نيل اللقب.

السنغال.. عقدة المغرب الأبدية!

ليعيد التاريخ نفسه، فعلى طريقة أسود التيرانغا أنهى أشبال السنغال لأقل من 17 سنة حلم المنتخب المغربي في نيل كأس أمم أفريقيا في عقر داره وعلى ملعبه وأمام جمهوره أيضا، في مباراة نصف النهائي ليلة أمس الخميس.

ويشرع المنتخب المغربي الأول في التحضير لكأس العالم 2026، محملا بالانتكاسات والصدمات وخيبات أمل جماهيره.

#السنغال#المغرب#كان 2025
شارك المقال
الكاتب
سارة معمري
الجزائر
شارك المقال

سكة الجزائر–تمنراست ضمن أكثر المشاريع التحويلية تأثيرا في إفريقيا

سكة الجزائر–تمنراست ضمن أكثر المشاريع التحويلية تأثيرا في إفريقيا

بوابة الجزائر الاخبارية: أكدت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، امس الخميس، أن مشروع خط السكة الحديدية الجزائر–تمنراست يعد من بين مشاريع البنى التحتية “ الأكثر تحويلا ” في إفريقيا، مشددة على أهميته الاستراتيجية في تجسيد منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وجاء هذا التأكيد خلال لقاء نظم على هامش الاجتماعات السنوية للبنك، حيث أوضحت نائب رئيسه، ماري لور أكين أولوغبادي، أن مساهمة المؤسسة في تمويل الشطر الأول من المشروع، الممتد بين الأغواط وغرداية والمنيعة، تمثل أكبر تدخل للبنك في الجزائر.

وأبرزت المسؤولة ذاتها أن هذا المشروع يندرج ضمن المبادرات ذات الأثر التحويلي الكبير، مبرزة أنه يشكل ركيزة أساسية للطريق العابر للصحراء، ويعكس الدور المحوري لمنشآت الربط في تسريع الاندماج الاقتصادي الإفريقي ودعم التنفيذ الفعلي لمنطقة التجارة الحرة القارية.

ويمتد هذا الخط عبر ولايات الجزائر، والأغواط، وغرداية، والمنيعة، وعين صالح وتمنراست، على أن يدخل حيز الخدمة مع نهاية سنة 2028، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي وصف المشروع بأنه “رهان القرن الجديد” ولا يقل أهمية عن مشروع غارا جبيلات.

وفي سياق متصل، كشفت أكين أولوغبادي أن مجموعة البنك الإفريقي للتنمية وصندوق التنمية الإفريقي صادقا سنة 2025 على تمويلات إجمالية بلغت 11 مليار دولار، وهو ثاني أعلى مستوى في تاريخ البنك، مع توقعات بتوفير نحو 4.1 ملايين منصب شغل مباشر وغير مباشر.

من جهتها، أفادت نائب رئيس البنك المكلفة بالمالية والمديرة المالية للمجموعة، هاساتو نسيلي، أن المؤسسة تمكنت من تعبئة أكثر من 47 مليار دولار من الأسواق المالية خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، مشيرة إلى أن برنامج الاقتراض لسنة 2026 مرشح لبلوغ مستوى قياسي يقدر بـ12 مليار دولار.

وأضافت أن قيمة القروض الموافق عليها خلال سنة 2025 بلغت 8.7 مليارات دولار، ما رفع إجمالي القروض المصادق عليها خلال الفترة 2021-2025 إلى 32.7 مليار دولار.

وعلى هامش الاجتماعات السنوية، تم تنظيم مراسم تسليم جائزة “بنك السنة” (African Banker Awards)، التي عادت إلى المجموعة البنكية الإفريقية “إيكوبانك”.

شارك المقال
الكاتب
ب،ن
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تفرض حضورها الطاقوي في أفريقيا عبر مصر و6 دول !

الجزائر تفرض حضورها الطاقوي في أفريقيا عبر مصر و6 دول !

بوابة الجزائر الإخبارية : تسعى الجزائر التي تواصل تعزيز نفوذها في أفريقيا عبر توظيف قطاع الطاقة كسلاح استراتيجي،تسعى إلى توظيف شراكاتها العربية، خاصة مع مصر، بوصفها بوابة للتحرك المشترك داخل القارة، سواء عبر مشروعات النفط والغاز أو إنشاء محطات الكهرباء والبنية التحتية حسبما جاء في تقرير صادر عن منصة الطاقة المتخصصة.

هذا التوجه وفق التقرير يعكس رغبة صانعي القرار في التحول من مجرد مصدر تقليدي للنفط والغاز إلى لاعب إقليمي يقود مشروعات التكامل الطاقي في أفريقيا، مستفيدًا من خبرات الشركات الكبرى، وعلى رأسها سوناطراك وسونلغاز، إلى جانب الشراكات العربية المتنامية.

مصر والجزائر في أفريقيا


سلط التقريرالضوء على تحركات مصر والجزائر الللافتة في أفريقيا ، خاصة بعدما شهدت علاقات البلدَين دفعة قوية في قطاع الطاقة، بعدما وقّع وزيرا البترول في البلدَيْن مذكرة تفاهم لشراء النفط الخام، في خطوة تعكس المساعي لتعزيز الصادرات الإقليمية وتوسيع نطاق الحضور في الأسواق العربية والأفريقية.

ويمثّل الاتفاق النفطي بين البلدَيْن تحولًا مهمًا في مسار التعاون الطاقي، خاصة أنه يضع إطارًا مؤسسيًا طويل الأجل يضمن تدفقات منتظمة من الخام إلى المصافي المصرية، بما يعزز استقرار الإمدادات ومرونة منظومة التوريد.

https://twitter.com/algatedz/status/2053736810119864585?s=46

كما تسعى الحكومة الجزائرية من خلال الاتفاق إلى توظيف موقع مصر الإستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة في دعم خطط إعادة تصدير المنتجات النفطية وتوسيع حركة تجارة الطاقة داخل أفريقيا وشرق المتوسط، بما يخدم مصالح البلدَيْن خلال السنوات المقبلة.

وفي اليوم نفسه، وقّعت القاهرة والجزائر عقد تطوير حقل حاسي بئر ركايز باستثمارات تقارب مليار دولار، في خطوة تعكس توجهًا نحو بناء مشروعات إنتاج مشتركة تدعم زيادة المعروض النفطي وتوسيع الشراكات داخل القارة الأفريقية.

ويتضمّن المشروع إنشاء وحدة معالجة مركزية للنفط الخام بطاقة تصل إلى 31.5 ألف برميل يوميًا، إلى جانب مرافق لمعالجة الغاز والمياه المنتجة، ما يعزّز قدرات الإنتاج ويرفع كفاءة العمليات داخل أحد أهم الحقول البرية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويراهن البلدان على التعاون لتأسيس منصة إقليمية تقود مشروعات الطاقة في أفريقيا، مستفيدة من خبرات مصر الصناعية والإنشائية، إلى جانب الإمكانات التمويلية والموارد الطبيعية الكبيرة التي يمتلكها الطرف الآخر داخل القارة.

شركة مشتركة ومحطات كهرباء أفريقية


كما تطرق التقرير إلى تسارع تحركات الجزائر خلال ماي 2026 نحو تأسيس شراكات كهربائية إقليمية، بعدما استقبل وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال وفدًا من شركة السويدي إلكتريك المصرية، لبحث التعاون في الأسواق الأفريقية ومشروعات الكهرباء.

واقترحت وزارة الطاقة العمل على تأسيس شركة مشتركة مع الجانب المصري تتولى تنفيذ مشروعات دولية خارجية، خاصة في أفريقيا، ضمن نموذج يعتمد على تقاسم الخبرات والاستثمارات وتحقيق منافع اقتصادية متبادلة للطرفَين.ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمنح الجزائر فرصة للتحول إلى مركز إقليمي لتصدير الخدمات الطاقية والهندسية، بدلًا من الاقتصار على تصدير النفط والغاز الخام، وهو توجه يتماشى مع التحولات العالمية في أسواق الطاقة.

كما يمنح المشروع المشترك البلدَيْن فرصة لبناء تحالف عربي قادر على منافسة الشركات الدولية في قطاع الكهرباء الأفريقي، خاصة مع تزايد الطلب على محطات التوليد وخطوط النقل ومشروعات الربط الكهربائي بالقارة.

التعاون في مجال المحروقات والكهرباء


التقرير اعتبر أن الجزائر ضاعفت جهودها من أجل التعاون في مجال المحروقات والكهرباء مع دول القارة السمراء؛ إذ صدّرت شحنة بنزين نادرة إلى ليبيا خلال مايو/أيار 2026، في خطوة استهدفت تخفيف أزمة نقص الوقود التي شهدتها السوق الليبية خلال الأشهر الأخيرة حيث بلغ حجم الشحنة نحو 132 ألف برميل، وهي ثاني شحنة بنزين تستوردها ليبيا منذ عام 2013 على الأقل، ما يعكس تطورًا ملحوظًا في العلاقات التجارية النفطية بين البلدَيْن خلال المرحلة الحالية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

https://twitter.com/algatedz/status/2051642700932259999?s=46

وتكشف هذه الخطوة عن توجه الدولة العربية النفطية نحو تنويع أسواق صادراتها النفطية داخل أفريقيا، بعدما ظلّت الأسواق الأوروبية تستحوذ تاريخيًا على النسبة الأكبر من صادرات الخام والمشتقات النفطية بحكم القرب الجغرافي.وفي غرب أفريقيا، وقّعت الجزائر -كذلك- اتفاق تعاون مع ساحل العاج (كوت ديفوار) لتطوير الشراكة في قطاعات الطاقة والتعدين، بما يشمل الاستكشاف والإنتاج والتكرير وتطوير سلاسل القيمة الخاصة بالمحروقات والمناجم داخل البلدَيْن.

ويعكس الاتفاق مع أبيدجان رغبة متزايدة في بناء شراكات طويلة الأجل داخل القارة، تقوم على تبادل الخبرات والاستثمارات والتقنيات الحديثة، مع التركيز على تعزيز الاستفادة الاقتصادية من الموارد الطبيعية الأفريقية.

كما تشمل التحركات الحالية داخل القارة الأفريقية مشروعًا مهمًا في موزمبيق لإنجاز محطة كهرباء بقدرة تصل إلى 1000 ميغاواط، بالاعتماد على الخبرات الوطنية في تصميم وتنفيذ منشآت إنتاج الكهرباء وشبكات النقل والتوزيع.

وأكدت الجزائر خلال المباحثات مع الوفد الموزمبيقي أن المشروع يمكنه تحويل موزمبيق إلى مركز إقليمي لتصدير الكهرباء نحو 6 دول أفريقية مجاورة، وهو ما يمنح المشروع أبعادًا إستراتيجية تتجاوز حدود البلدَيْن.

وتسعى التحركات الأخيرة إلى ترسيخ حضور قوي في أسواق أفريقيا الجنوبية والغربية، عبر تصدير الخدمات الطاقية والمعدات والخبرات الفنية، إلى جانب الحفاظ على المكانة التقليدية بوصفها منتجًا رئيسًا للمحروقات.

النيجر وتشاد وموريتانيا.. دائرة النفوذ الطاقي


تتحرك الجزائر، كما جاء في التقرير، بقوة داخل منطقة الساحل الأفريقي عبر مشروعات الكهرباء والغاز، إذ شهد مايو/أيار 2026 لقاءات مكثفة مع مسؤولي الطاقة في النيجر، لبحث تطوير التعاون في مجالات الكهرباء والبنية التحتية الطاقية.

https://twitter.com/algatedz/status/2036506457252720790?s=46

وتنفّذ عملاقة الطاقة “سونلغاز” مشروع محطة كهرباء في العاصمة نيامي ضمن توجه يهدف إلى دعم استقرار الإمدادات الكهربائية، إلى جانب إعادة تأهيل الشبكات وتطوير نظم الإدارة الرقمية والتكوين الفني للكوادر المحلية في النيجر.

كما يرتبط التعاون بين الجزائر والنيجر بمشروع خط الأنابيب الإستراتيجي المقترح مع نيجيريا، الذي يُعوّل عليه لنقل الغاز النيجيري عبر الأراضي النيجرية، وصولًا إلى الأسواق الأوروبية مستقبلًا، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

وبالنسبة إلى التعاون مع تشاد، صدّرت الجزائر أول شحنة من غاز النفط المسال إلى هناك، ضمن خطة تستهدف توسيع الحضور التجاري في منطقة الساحل وتعزيز صادرات الوقود النظيف نسبيًا إلى الأسواق الأفريقية الناشئة.وتزامن ذلك مع توقيع اتفاق لإنجاز محطة كهرباء بقدرة 40 ميغاواط داخل تشاد، إلى جانب إطلاق دراسات فنية ومشروعات تدريب ونقل خبرات، بما يعكس تحول الدولة العربية إلى شريك تنموي في قطاع الطاقة بالقارة.

https://twitter.com/algatedz/status/2041490821237620780?s=46

أما في موريتانيا فتتجه العلاقات الثنائية نحو إعادة تفعيل التعاون في قطاع المحروقات، خاصة عبر بحث استيراد الوقود وإعادة تشغيل محطات توزيع نفطال، بالإضافة إلى مشروعات الربط الكهربائي وخطوط الجهد العالي.


في الختام اعتبر التقرير أن الجزائر بصدد بناء إستراتيجية أفريقية متكاملة تستخدم فيها الطاقة بوصفها أداة دبلوماسية واقتصادية، مستفيدة من شركاتها الوطنية وخبراتها المتراكمة، إلى جانب التحالف المتنامي مع مصر للتحرك المشترك داخل القارة.

شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الشريط الرئيسي
شارك المقال

نهاية “المرسوم الأسود “.. فرنسا تُسقط آخر رموز العبودية من قوانينها

نهاية “المرسوم الأسود “.. فرنسا تُسقط آخر رموز العبودية من قوانينها

بوابة الجزائر الاخبارية: طوت فرنسا، أخيرا، واحدة من أكثر الصفحات قتامة في تاريخها الاستعماري، بعدما صوّتت الجمعية الوطنية الفرنسية، اليوم ، بالإجماع على إلغاء ما يعرف بـ«المرسوم الأسود» أو «كود نوار»، وهو القانون الذي شرع العبودية في المستعمرات الفرنسية منذ القرن السابع عشر، وحول ملايين الأفارقة المستعبدين إلى “ممتلكات منقولة” تباع وتشترى باسم القانون.

وجاء التصويت، في خطوة وصفت بأنها تاريخية ورمزية في آنٍ واحد، إذ صادق النواب الفرنسيون بـ254 صوتا دون أي معارضة على مشروع قانون يقضي بإلغاء النصوص المرتبطة بالعبودية رسميا من المنظومة القانونية الفرنسية، رغم توقف العمل بها فعليا منذ إلغاء العبودية سنة 1848.

ويعود “المرسوم الأسود” إلى عام 1685، حين وقعه الملك لويس الرابع عشر لتنظيم العبودية في المستعمرات الفرنسية، واضعا إطارا قانونيا لاستغلال المستعبدين وتعذيبهم وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية.

وقد نصّت المادة 44 منه على اعتبار العبيد “أملاكا منقولة”، فيما فرضت مواد أخرى عقوبات وحشية على الهاربين، شملت الوسم بالنار وبتر الأذنين وحتى الإعدام، دون أن يكون لشهاداتهم أي قيمة قانونية.

وخلال جلسة التصويت، تحوّل النقاش داخل البرلمان إلى لحظة مواجهة مؤثرة مع الإرث الاستعماري الفرنسي، بعدما انهار النائب ستيفي غوستاف، المنحدر من أصول عبيد في جزيرة مارتينيك، بالبكاء وهو يؤكد أن إلغاء هذا القانون “ضروري، لكنه لا يكفي لمحو قرون من المعاناة والظلم”، مضيفا: “لسنا أبناء عبيد، بل أبناء بشر ولدوا أحرارا ثم جردوا من إنسانيتهم”.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان قد مهّد لهذا التحرك بإعلانه، الأسبوع الماضي، أن استمرار بقاء هذا القانون ضمن السجلات الرسمية “إهانة لذاكرة الضحايا وخيانة لروح الجمهورية”، معتبرا أن تجاهل فرنسا لهذه النصوص طوال ما يقارب قرنين لم يعد مجرد تقصير تاريخي، بل “شكل من أشكال الإساءة”.

غير أن ماكرون، على غرار أسلافه، تجنّب تقديم اعتذار رسمي عن جرائم العبودية والاستعمار.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لقانون “توبيرا” الذي اعترف بالعبودية كجريمة ضد الإنسانية، في وقت تتصاعد فيه داخل فرنسا الأصوات المطالبة بفتح نقاش أوسع حول الإرث الاستعماري والتمييز البنيوي الذي ما تزال تعاني منه أقاليم ما وراء البحار.

شارك المقال
الكاتب
ب،ن
إيكونوميست
شارك المقال

البنك الإفريقي للتنمية يرفع سقف توقعاته لنمو الاقتصاد الجزائري إلى 4,1 ‎%‎ في 2026

البنك الإفريقي للتنمية يرفع سقف توقعاته لنمو الاقتصاد الجزائري إلى 4,1 ‎%‎ في 2026

بوابة الجزائر الإخبارية:  رفعت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية سقف توقعاتها لنمو الناتج الداخلي الخام الحقيقي للجزائر إلى 4.1 ‎%‎ وهي نسبة تفوق بشكل ملحوظ التوقعات السابقة 3.4‎%‎ و بنسبة 4,2 ‎%‎ سنة 2027، حسبما أكدته المجموعة في تقريرها لسنة 2026 حول “الآفاق الاقتصادية في إفريقيا”.

https://twitter.com/algatedz/status/2060041997528731655?s=46

وأفاد التقرير, الذي تم عرضه ببرازافيل بمناسبة الاجتماعات السنوية للمؤسسة المالية الإفريقية, بأنه من المرتقب أن يواصل الاقتصاد الجزائري ديناميكية نموه, مدعوما على وجه الخصوص بالاستثمارات العمومية و تطور القطاعات خارج المحروقات.

كما أشارت الوثيقة إلى أن الجزائر تواصل تسجيل مؤشرات اقتصاد كلي متينة رغم سياق دولي يتسم بالتوترات الجيوسياسية وتذبذب أسواق الطاقة و تقلباتها التي تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وتتوافق توقعات البنك الإفريقي للتنمية مع التقديرات المعتمدة في قانون المالية لسنة 2026 الذي يراهن على نمو اقتصادي بنسبة 4,1 ‎%‎ خلال سنة 2026.

غير أن ذات القانون يتوقع تطور أكبر للنمو الاقتصادي في سنة 2027 بنسبة تقدر ب 4,4 ‎%‎, مقابل 4,2 ‎%‎ فقط متوقعة من طرف البنك الإفريقي للتنمية لنفس الفترة.

وحسب البنك الإفريقي للتنمية فإن الاقتصاد الجزائري واصل تسجيل “نتائج جيدة” مدعومة ب “إنتاج صناعي وفلاحي قوي” إلى جانب الاستثمار واستهلاك الأسر.

وفيما يتعلق بالتنمية البشرية, أشارت المؤسسة القارية إلى أن مؤشر التنمية البشرية الخاص بالجزائر يضع البلاد ضمن أكثر الدول تطورا في القارة الإفريقية.

كما سجل التقرير تراجعا واضحا في التضخم حيث انتقل معدله من 4,4 ‎%‎ سنة 2024 إلى 1,7 ‎%‎ سنة 2025, نتيجة تباطؤ ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية.

وعلى الصعيد الاجتماعي, أبرزت الوثيقة أن السياسة الاجتماعية التي تنتهجها السلطات العمومية بهدف ضمان الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية ساهمت في تحسين المؤشرات الاجتماعية وتقليص الفوارق.

شارك المقال
الكاتب
سارة معمري