لماذا تلعب الجزائر بكل أوراقها الأوروبية دفعة واحدة؟
الجزائر تدخل خطة «بروتون» لمضاعفة الصادرات 10 مرات.. مصنع وهران بطاقة 20 ألف سيارة قيد الدراسة
بوابة الجزائر الإخبارية: 10 أضعاف هي الزيادة التي تستهدفها «بروتون» الماليزية في صادراتها خلال خمس سنوات، وتدخل الجزائر ضمن الأسواق المرشحة لدعم هذه الخطة من خلال مشروع إنتاج في وهران بطاقة مقترحة تبلغ 20 ألف سيارة سنويًا، بالتوازي مع دراسة تصنيع دراجات «موديناس» محليًا.

ويختلف المشروع المطروح عن دخول تجاري يقتصر على تسويق المركبات، إذ تبحث مجموعة «دي آر بي–هيكوم» إقامة قاعدة صناعية تستفيد من السوق الجزائرية، والبنية التحتية المتاحة في وهران، وحوافز الاستثمار، وإمكانية التصدير نحو الأسواق الإفريقية.
غير أن المشروع لا يزال في مرحلة دراسة الجدوى والمفاوضات التقنية. ولم توقع المجموعة حتى الآن عقد استثمار نهائي، كما لم تعلن قيمة التمويل أو النماذج المرشحة للإنتاج أو عدد الوظائف أو موعد انطلاق التصنيع.

الجزائر تدخل استراتيجية التوسع الدولي لبروتون
أنشأت «بروتون» في جويلية 2025 شركة متخصصة في تطوير صادراتها، ضمن خطة تستهدف توسيع حضور العلامة في أسواق الجنوب العالمي وشمال إفريقيا ورفع المبيعات الخارجية عشرة أضعاف خلال خمس سنوات.
وباعت الشركة 157,976 مركبة خلال 2025، بزيادة 3.3% مقارنة بالسنة السابقة، وحافظت على المرتبة الثانية داخل السوق الماليزية بحصة قدرتها بنحو 19.4%.
وبلغت صادراتها قرابة 6 آلاف سيارة إلى 18 دولة خلال الفترة نفسها، مسجلة أفضل أداء خارجي لها منذ أكثر من عقد. وتستهدف «بروتون» رفع صادراتها إلى 8,200 مركبة وتوسيع وجودها إلى 32 سوقًا خلال 2026، قبل الانتقال تدريجيًا نحو أحجام أكبر.
ويجعل هذا التوجه الجزائر جزءًا من استراتيجية توسع صناعي وتجاري قائمة، خاصة أن المشروع المقترح بطاقة 20 ألف سيارة يعادل نحو 12.7% من إجمالي مبيعات «بروتون» المسجلة في 2025. وتمثل هذه الطاقة حجمًا يسمح للشركة باختبار الإنتاج في شمال إفريقيا من دون تحمل كلفة مصنع ضخم منذ المرحلة الأولى.
مصنع قائم في وهران يختصر آجال المشروع
تركز المباحثات الجزائرية–الماليزية على استغلال منشأة صناعية موجودة في وهران بدل بناء مصنع جديد من الصفر. واقترح متعامل جزائري وضع المصنع تحت تصرف مشروع مشترك، بطاقة إنتاجية تبلغ 20 ألف سيارة سنويًا.
وأفادت السفارة الماليزية في الجزائر بأن الفرق التقنية بدأت تبادل المخططات الهندسية، فيما شرعت إدارة «دي آر بي–هيكوم» في تقييم الميزانية والتجهيزات والتكنولوجيا اللازمة لتحويل المقترح إلى مشروع قابل للتنفيذ.
ويمكن لاستغلال مصنع قائم أن يخفض النفقات الأولية ويختصر آجال دخول «بروتون» إلى السوق، غير أن القرار يبقى مرتبطًا بنتائج الفحص التقني للمنشأة، ومدى توافق خطوطها مع معايير الشركة، وحجم الاستثمارات المطلوبة لإعادة التأهيل وإضافة تجهيزات التلحيم والطلاء والمراقبة.
وتشمل الدراسة أيضًا قدرة الموردين المحليين على توفير القطع والمكونات وفق مواصفات الجودة، وكلفة نقل الأجزاء المستوردة، والطاقة الاقتصادية المناسبة للمصنع، وإمكان زيادة الإنتاج لاحقًا إذا توسعت المبيعات أو بدأت عمليات التصدير.
وكشف سفير ماليزيا لدى الجزائر، داتوك ريزاني إروان محمد مزلان، أن وفدًا من «دي آر بي–هيكوم» و«بروتون» و«موديناس» أجرى سلسلة لقاءات مع مسؤولين جزائريين ومتعاملين محليين لبحث التنظيم الصناعي والحوافز الجبائية ونسب الإدماج وفرص الشراكة.
وأكد السفير أن المجموعة وافقت على إعداد دراسة الجدوى، فيما أبدت «بروتون» استعدادها لنقل التكنولوجيا والمساهمة في تكوين الكفاءات الجزائرية. كما أعلن المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، استعداد الوكالة لمرافقة المشروع في مختلف مراحل الإعداد والتجسيد.
«موديناس» تفتح مسارًا ثانيًا للدراجات النارية
لا تقتصر المباحثات على سيارات «بروتون»، إذ تدرس «موديناس» إنشاء نشاط صناعي لإنتاج هياكل الدراجات النارية في الجزائر، بالتعاون مع شريك محلي.
وتملك الشركة مصنعًا في غورون بولاية قدح الماليزية بطاقة تصل إلى 130 ألف دراجة سنويًا. وتحوز «دي آر بي–هيكوم» 70% من رأسمالها، مقابل 30% لشركة «كاواساكي» اليابانية، ما يمنحها خبرة في الإنتاج والتطوير وشبكات التوزيع الإقليمية.
ووسعت «موديناس» خلال جويلية 2026 وجودها في إندونيسيا، بعد توريد أكثر من 25 ألف دراجة من طراز «بروسكي 125» إلى الفلبين. ويكشف هذا المسار اعتماد الشركة على التصدير والشراكة مع موزعين محليين لبناء حضورها خارج ماليزيا.
وترى «موديناس» أن إقامة وحدة في الجزائر قد توفر قاعدة لتغطية الطلب المحلي والوصول إلى أسواق إفريقية أخرى، خاصة ضمن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. ويبقى نجاح هذا التوجه مرتبطًا بتحقيق قواعد المنشأ، وتطوير الإدماج المحلي، وضبط كلفة الإنتاج والنقل وخدمات ما بعد البيع.

حوافز ضريبية مقابل إدماج صناعي تدريجي
عرض الجانب الجزائري على الوفد الماليزي المزايا التي يوفرها قانون الاستثمار رقم 22-18 للمشروعات المؤهلة والمسجلة قبل بدء الإنجاز.
وتشمل هذه المزايا الإعفاء من الحقوق الجمركية على التجهيزات المستوردة التي تدخل مباشرة في تنفيذ الاستثمار، والإعفاء من الرسم على القيمة المضافة للسلع والخدمات المعنية، إلى جانب إعفاءات مرتبطة بالتسجيل والعقار والضريبة العقارية.
وترتبط الاستفادة الفعلية من المشروع كذلك باحترام المرسوم التنفيذي رقم 22-384 المنظم لصناعة المركبات، الذي يفرض بلوغ نسبة إدماج محلي لا تقل عن 10% بنهاية السنة الثانية من الاعتماد، و20% بنهاية السنة الثالثة، ثم 30% بنهاية السنة الخامسة.
كما يُلزم التنظيم المصنع بتطوير المناولة المحلية، وحث مورديه الدوليين على الاستثمار في الجزائر لإنتاج القطع والمكونات، وإنشاء وحدة للبحث والتطوير والابتكار، وتوفير قطع الغيار، والبدء في عمليات تصدير المركبات بعد السنة الخامسة.
وتعني هذه الشروط أن دخول «بروتون» إلى الجزائر سيخضع لمسار يتجاوز تركيب الأجزاء المستوردة، باتجاه إنتاج مكونات محلية وتكوين العمال والمهندسين وإشراك المؤسسات الجزائرية في سلسلة التوريد.
وهران تعزز موقعها قطبًا لصناعة المركبات
يمنح الموقع المقترح للمشروع في وهران «بروتون» إمكانية الاندماج داخل قطب ميكانيكي آخذ في التوسع، تقوده منشآت إنتاج السيارات وشبكات النقل والموانئ والموردين.
ويستهدف مصنع «فيات» في طفراوي بلوغ طاقة 90 ألف مركبة سنويًا خلال 2026، مع نسبة إدماج تفوق 30%، وتطوير ورشات التلحيم والطلاء ومناولة القطع محليًا، وفق الأهداف الصناعية التي أعلنتها مجموعة «ستيلانتيس».
ويمكن لتوسع عدد المصنعين في الولاية أن يشجع ظهور موردين مشتركين للكوابل والمقاعد والمكونات البلاستيكية والزجاج والبطاريات والعجلات، إلى جانب خدمات الهندسة والصيانة والنقل والتكوين.
كما يتيح وجود بنية صناعية قائمة تقليص تكاليف اللوجستيك واستغلال الكفاءات التي بدأت تتشكل حول صناعة المركبات في المنطقة، ما يرفع جاذبية وهران مقارنة بموقع يحتاج إلى إنشاء منظومة صناعية كاملة من البداية.
دراسة الجدوى تحدد الانتقال إلى الاستثمار
تضم مجموعة «دي آر بي–هيكوم» استثمارات في صناعة المركبات والخدمات والبنية التحتية، وتمتلك 50.1% من «بروتون»، بينما تحوز «جيلي» الصينية 49.9% من رأسمال الشركة الماليزية.
وارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 7.3% خلال 2025 إلى 12.79 مليار رينغيت ماليزي، مدفوعة بتحسن مبيعات «بروتون» وأداء الأنشطة المرتبطة بالسيارات. كما ارتفعت أرباحها قبل الضرائب إلى 653.88 مليون رينغيت، مقابل 247.39 مليونًا خلال 2024.
وتؤكد هذه النتائج امتلاك المجموعة قاعدة مالية وصناعية تسمح لها بدراسة توسع خارجي جديد، لكن القرار المتعلق بالجزائر سيعتمد على جدوى المشروع وربحيته وقدرته على تحقيق شروط الإدماج والتصدير.
أما تقدير الطلب الجزائري بنحو 1.2 مليون مركبة سنويًا، فقد ورد على لسان المتعامل المحلي خلال المباحثات، ولا يمثل رقمًا رسميًا للمبيعات الفعلية. ويُرجح أنه يعكس الطلب المتراكم وحاجة السوق إلى تجديد الحظيرة أكثر مما يعكس قدرة الشراء السنوية المحققة.
وتشمل العناصر المنتظر حسمها هوية الشريك الجزائري، وهيكل رأس المال، وقيمة الاستثمار، والطرازات المخصصة للسوق، ونسبة الإدماج، وخطة التكوين، وشبكة التوزيع، والقدرة على توفير قطع الغيار، والأسواق الإفريقية المستهدفة.
وبذلك، يمثل وصول وفد «دي آر بي–هيكوم» إلى الجزائر انتقالًا من الاهتمام العام إلى دراسة منشأة ومشروع محددين. وسيبقى إعلان مصنع «بروتون» مرهونًا باستكمال دراسة الجدوى وتوقيع اتفاق استثماري يحدد التمويل والآجال والطاقة والنماذج والوظائف والتزامات نقل التكنولوجيا.
منحة السفر 750 يورو تنتقل إلى البطاقات الدولية.. بنك الجزائر يسرّع الإصدار ويفرض خدمة 24/7
750 يورو للبالغين و300 يورو للمسافرين الذين تزيد أعمارهم على 12 سنة وتقل عن 19 سنة، هي قيمة حق الصرف الذي أصبح يُمنح مؤقتًا عبر بطاقات الدفع الدولية، ضمن نظام مصرفي جديد يستهدف تسهيل استخدام العملة في الخارج وتشديد الرقابة على تدفقات النقد الأجنبي.

ووجّه محافظ بنك الجزائر، محمد لمين لبو، يوم الاثنين 20 جويلية 2026، مسؤولي البنوك إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل إصدار البطاقات الدولية للمواطنين الراغبين في الاستفادة من حق الصرف، خلال اجتماع عقد بمقر البنك المركزي، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.
وتعكس التعليمات الجديدة انتقال ملف منحة السفر من عمليات صرف وتسليم نقدي مرتبطة بموعد المغادرة إلى منتج مصرفي قابل للاستخدام المتكرر خلال مدة صلاحية البطاقة، مع إبقاء الاستفادة من حق الصرف محددة بمرة واحدة في كل سنة مدنية.
من يستفيد من منحة السفر الجديدة؟
حددت التعليمة رقم 07-2026 المؤرخة في 13 جويلية 2026 قيمة حق الصرف في 750 يورو، أو ما يعادلها بعملة أجنبية أخرى قابلة للتحويل، لفائدة المواطنين المقيمين البالغين 19 سنة فما فوق.
ويستفيد المسافرون الذين تزيد أعمارهم على 12 سنة وتقل عن 19 سنة من 300 يورو، في حدود طفلين لكل عائلة. ويُمنح الحق مرة واحدة خلال الفترة الممتدة من 1 جانفي إلى 31 ديسمبر من كل سنة.
وبحساب أسرة تضم بالغين وطفلين مستوفين شرط السن، يمكن أن يصل مجموع حقوق الصرف إلى 2,100 يورو سنويًا. وهذه القيمة نتيجة حسابية للسقوف الفردية وليست سقفًا عائليًا مستقلًا حددته التعليمة.
وبالاستناد إلى السعر المرجعي المنشور من بنك الجزائر يوم 20 جويلية 2026، البالغ نحو 152.09 دينارًا لليورو، تعادل منحة 750 يورو قرابة 114 ألف دينار، بينما تعادل 300 يورو نحو 45.6 ألف دينار. وتبقى القيمة الفعلية خاضعة لسعر الصرف المطبق يوم العملية والرسوم أو العمولات المصرفية المحتملة.
حساب بالدينار وآخر بالعملة الصعبة
يشترط النظام الجديد امتلاك المستفيد حسابًا مصرفيًا بالعملة الوطنية، إلى جانب فتح حساب بالعملة الصعبة لدى البنك الوسيط المعتمد.
وتُربط البطاقة الدولية مباشرة بالحساب بالعملة الصعبة المفتوح باسم المستفيد. كما تصدر البطاقة بصفة شخصية، ولا يجوز التنازل عنها أو تمكين شخص آخر من استخدامها.
ويتعين على المواطن تقديم طلب إصدار البطاقة قبل موعد السفر بمدة كافية، من دون أن تحدد التعليمة أجلًا موحدًا لمعالجة الطلبات لدى جميع البنوك.
وفي المقابل، تسمح التعليمات للبنوك بإصدار البطاقة وتسليمها للزبون بصورة مستقلة عن طلب الاستفادة من حق الصرف، الذي يمكن تقديمه لاحقًا. ويعني ذلك أن المواطن يستطيع استخراج بطاقته الدولية مسبقًا، ثم طلب تحميل قيمة منحة السفر عند اقتراب موعد الرحلة.
وحددت صلاحية البطاقة بثلاث سنوات على الأقل، وهو ما يقلص الحاجة إلى استخراج وسيلة دفع جديدة مع كل سفر، بينما يبقى تحميل حق الصرف خاضعًا لقاعدة الاستفادة مرة واحدة في السنة.
رقابة إلكترونية على العملة الموجهة للسفر
يقوم النظام الجديد على تتبع العملية منذ منح حق الصرف إلى استعمال البطاقة في الخارج. وتُلزم التعليمة البنوك بتسجيل مبلغ المنحة والعملة وتاريخ العملية على جواز سفر المستفيد.
كما يتعين التصريح بالعملية عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لحق الصرف لدى بنك الجزائر، ما يسمح بمنع الاستفادة المتكررة خلال السنة نفسها وتكوين قاعدة بيانات مركزية للعمليات.
ولا يمكن استخدام المبلغ المحمل على البطاقة إلا في العمليات المنجزة خارج الجزائر والمرتبطة بالسفر الذي مُنح الحق من أجله. ويهدف هذا القيد إلى منع تحويل المنحة إلى وسيلة لتداول العملة داخل السوق المحلية أو استعمالها من أشخاص غير مستفيدين.
ويمثل الانتقال إلى البطاقات الدولية تغييرًا في آلية الرقابة؛ إذ تصبح كل عملية قابلة للتسجيل والتتبع إلكترونيًا، بدل الاعتماد على تسليم النقد ومراقبة الوثائق عند نقاط المغادرة.
البنوك مطالبة بخدمة مستمرة من الخارج
ألزم بنك الجزائر المؤسسات المصرفية بإنشاء آليات مخصصة لمساعدة حاملي البطاقات، تتضمن مراكز اتصال وقنوات تواصل رقمية تعمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع.
ويفترض أن تسمح هذه الخدمات بمعالجة المشكلات التي قد تواجه المسافر في الخارج، مثل رفض العملية أو تعطل البطاقة أو الاشتباه في استعمال غير معتاد، من دون انتظار عودته إلى الجزائر أو التقيد بساعات عمل الوكالات.
وتضع هذه الالتزامات البنوك أمام اختبار يتعلق بقدرة أنظمتها المعلوماتية على معالجة العمليات الدولية، وتوفير بطاقات بأعداد كافية، ومراقبة الاحتيال، وضمان الاستجابة الفورية للزبائن من الخارج.
كما أن صلاحية البطاقة لثلاث سنوات على الأقل تعني أن البنوك مطالبة بإدارة خدمة مصرفية دائمة، وليس تنفيذ عملية موسمية تقتصر على تسليم قيمة الصرف قبل السفر.
من النقد إلى الدفع المصرفي
بدأ تطبيق حق الصرف بقيمة 750 يورو للبالغين و300 يورو للقصر في جويلية 2025، بموجب التعليمة رقم 05-2025، وكانت العملية تعتمد على حجز المقابل بالدينار ثم تسليم العملة وفق إجراءات مرتبطة بوثائق السفر.
وبعد نحو عام، صدر قرار منح الحق مؤقتًا بواسطة بطاقة دولية، إثر تسجيل تجاوزات دفعت السلطات إلى إعادة تنظيم العملية والحد من تسرب العملة الصعبة بعيدًا عن الغرض المخصص لها.
وأصدر بنك الجزائر التعليمة الجديدة في 13 جويلية 2026، قبل أن يجتمع المحافظ بمسؤولي البنوك في 20 جويلية لتسريع إصدار البطاقات وتحويل النص التنظيمي إلى خدمة فعلية داخل الوكالات.
ولا يلغي النظام الجديد قيمة حق الصرف أو شروط السن والاستفادة السنوية، وإنما يغير وسيلة وضع العملة تحت تصرف المسافر، من التسليم النقدي إلى بطاقة دولية مرتبطة بحساب مصرفي ومسجلة داخل منصة مركزية.
اختبار التنفيذ داخل الوكالات
يتوقف نجاح الآلية على سرعة إصدار البطاقات وتوحيد الإجراءات بين البنوك، خاصة بالنسبة إلى المواطنين الذين لا يملكون حسابات مصرفية أو حسابات بالعملة الصعبة.
كما لم يحدد النص المنشور رسومًا موحدة لإصدار البطاقة، ولا أجلًا إلزاميًا واحدًا لتسليمها، ما يجعل تكلفة الخدمة ومدة معالجة الطلب من العناصر التي تحتاج إلى توضيحات عملية من كل بنك.
اقتصاديًا، يمكن للإجراء أن يوسع قاعدة حاملي البطاقات الدولية، ويرفع عدد الحسابات بالعملة الصعبة، ويعزز الدفع الإلكتروني خارج البلاد، مع منح بنك الجزائر قدرة أكبر على مراقبة استخدام حق الصرف.
أما بالنسبة إلى المسافرين، فسيُقاس أثر القرار بمدى توفر البطاقات، وسهولة فتح الحسابات، ووضوح الرسوم، وفعالية خدمة المساعدة عند استعمال البطاقة خارج الجزائر
ألمانيا تفتح بوابتين للغاز الجزائري..
بوابة الجزائر الإخبارية: 1,031 تيراواط/ساعة من الغاز استوردتها ألمانيا خلال 2025، مقابل إنتاج محلي لم يتجاوز 34 تيراواط/ساعة؛ وهي فجوة ضخمة تفتح أمام الجزائر فرصة للانتقال من مورد يتركز حضوره في جنوب أوروبا إلى شريك طاقوي مباشر لأكبر قاعدة صناعية في القارة.

ويبدأ هذا التحول عمليًا في 1 جانفي 2027، موعد دخول العقد الجديد بين سوناطراك ومجموعة الطاقة الألمانية «VNG» حيز التنفيذ، بما يسمح برفع كميات الغاز الجزائري الموجهة إلى السوق الألمانية وتنويع مصادر إمداد برلين بالتزامن مع تقليص اعتماد الاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي.
ولم يعد وصول الغاز الجزائري إلى ألمانيا مرتبطًا بمسار واحد؛ إذ باتت سوناطراك تمتلك خيار التسويق عبر شبكات الأنابيب الأوروبية، إلى جانب التصدير المباشر للغاز الطبيعي المسال نحو المحطات الألمانية، بعدما سجلت أول عملية من نوعها مطلع جويلية 2026.
ألمانيا تبحث عن الغاز المستقر للصناعة
تكشف بيانات الوكالة الفيدرالية الألمانية للشبكات أن استهلاك ألمانيا من الغاز بلغ 864 تيراواط/ساعة خلال 2025، بزيادة سنوية قدرها 2.2%. واستحوذت الصناعة وحدها على 60% من الاستهلاك، بينما توزعت النسبة المتبقية على المنازل والأنشطة التجارية.
وتجعل هذه التركيبة الغاز عنصرًا مباشرًا في كلفة إنتاج الصناعات الألمانية، خصوصًا الكيمياء والمعادن والزجاج والأسمدة والورق والصناعات التحويلية. لذلك، لا يتعلق البحث عن موردين جدد بتغطية الاستهلاك المنزلي فقط، وإنما بحماية القدرة التنافسية للمصانع من اضطرابات الأسعار والإمدادات.
واستقبلت محطات الغاز الطبيعي المسال الألمانية 106 تيراواط/ساعة خلال 2025، ما يعادل 10.3% من إجمالي الواردات. ويؤكد ذلك توسع برلين في بناء منظومة استيراد أكثر مرونة تجمع بين الأنابيب والمحطات البحرية والعقود متوسطة وطويلة الأجل.
ضمن هذه المعادلة، يأتي العقد الجزائري ليضيف مصدرًا قريبًا من أوروبا، مدعومًا بمنشآت إنتاج وتسييل وشبكات تصدير قائمة، في وقت تحتاج فيه ألمانيا إلى تقليص تعرضها للموردين البعيدين وتقلبات السوق الفورية.
عقد برلين ينقل العلاقة من التجربة إلى التوسع
وقّع العقد في برلين يوم 16 جويلية 2026 الرئيس المدير العام لسوناطراك، نور الدين داودي، ورئيس مجلس إدارة «VNG»، أولف هايتمايلر، خلال الزيارة الرسمية للرئيس عبد المجيد تبون إلى ألمانيا.
وجرت مراسم التوقيع بإشراف وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، وكاتب الدولة بوزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية، فرانك فيتزل، وبحضور كاتب الدولة بوزارة البيئة والمناخ وحماية الطبيعة والسلامة النووية، يوخن فلاسبارت.
ويأتي الاتفاق بعد نحو عامين ونصف من العقد الأول الموقع في الجزائر يوم 8 فيفري 2024، والذي جعل «VNG» أول شركة ألمانية تقتني الغاز الجزائري المنقول عبر الأنابيب.
وبذلك تنتقل العلاقة التجارية من مرحلة اختبار دخول الغاز الجزائري إلى محفظة المجموعة الألمانية، إلى مرحلة رفع الإمدادات وتثبيت التعاون ابتداءً من 2027.
وأكدت «VNG» أن الاتفاق يمدد علاقة التوريد القائمة ويساهم في تنويع مصادر الغاز الموجهة إلى ألمانيا وأوروبا. وقال هايتمايلر إن بناء محفظة شراء مرنة ومتنوعة أصبح ضروريًا لمواجهة التحولات الجيوسياسية والتنظيمية وضمان احتياجات العملاء على المدى الطويل.
ولم تعلن الشركتان حجم الكميات الإضافية أو مدة الالتزام والأسعار وصيغة التسليم، ما يمنع في المرحلة الحالية من احتساب قيمة العقد أو العائدات الإضافية المتوقعة لسوناطراك.
بوابتان أمام سوناطراك إلى السوق الألمانية
تكتسب الصفقة أهمية أكبر بعد نجاح سوناطراك في فتح مسار بحري مباشر نحو ألمانيا. ففي 2 جويلية 2026، سلمت الشركة أول شحنة جزائرية من الغاز الطبيعي المسال إلى المحطة العائمة لإعادة التغويز «فيلهلمسهافن 1».
وانطلقت الشحنة من مركب «GL2Z» لتسييل الغاز في بطيوة على متن الناقلة «تسالة» التابعة لسوناطراك، في عملية استهدفت اختبار وتوسيع حضور الشركة داخل الأسواق الأوروبية ذات الطلب المرتفع.
ويعني ذلك أن تنفيذ العقد الجديد يمكن أن يستند إلى خيارين: إيصال الغاز عبر الأنابيب الجزائرية المرتبطة بالشبكات الأوروبية، أو نقل الغاز الطبيعي المسال مباشرة إلى المحطات الألمانية.
ولم تحدد سوناطراك و«VNG» بعد المسار المعتمد للعقد. غير أن توافر الخيارين يمنح الجانب الجزائري مرونة في التوريد، ويسمح بتوجيه الكميات وفق الأسعار والطلب وقدرات الاستقبال وظروف السوق.
«VNG» تمنح الغاز الجزائري وصولًا إلى العملاء الصناعيين
لا تقتصر أهمية الشريك الألماني على شراء الكميات، إذ تنشط «VNG» في استيراد الغاز وتجارته ونقله وتخزينه، وتضم أكثر من 20 شركة تخدم المؤسسات الصناعية وشركات الخدمات البلدية والموزعين في ألمانيا ودول أوروبية مجاورة.
وسجلت المجموعة رقم أعمال يقارب 18 مليار يورو خلال 2025، مقارنة بنحو 16 مليار يورو في 2024. وبلغ ربحها التشغيلي المعدل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك 422 مليون يورو، بينما وصلت استثماراتها إلى 244 مليون يورو، وتركزت خصوصًا في البنية التحتية والغاز الحيوي والهيدروجين.
وتتيح هذه الشبكة لسوناطراك الوصول إلى قاعدة متنوعة من المستهلكين، بدل حصر العلاقة في بيع شحنات منفردة. كما تمنح الجزائر موطئ قدم تجاريًا داخل وسط أوروبا، بعد عقود من تمركز صادراتها الأساسية في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا ودول المتوسط.
وأكد محمد عرقاب أن العقد يثبت مكانة الجزائر باعتبارها موردًا آمنًا وموثوقًا للطاقة، داعيًا إلى استغلاله لبناء برنامج تعاون يشمل الإنتاج والتسويق والاستثمارات وخلق القيمة المضافة.
موعد جزائري يتقاطع مع خروج الغاز الروسي
يبدأ رفع الإمدادات الجزائرية في توقيت حساس بالنسبة إلى السوق الأوروبية. فقد اتفق مجلس الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي على وقف عقود الغاز الطبيعي المسال الروسي طويلة الأجل ابتداءً من 1 جانفي 2027.
ومن المقرر كذلك وقف عقود غاز الأنابيب الروسية طويلة الأجل بحلول نهاية سبتمبر 2027، مع إمكانية امتداد المهلة إلى مطلع نوفمبر في بعض الحالات.
ويضع هذا الجدول الجزائر ضمن الموردين القادرين على المنافسة على جزء من الكميات التي ستبحث أوروبا عن تعويضها. وتعتمد قدرة سوناطراك على الاستفادة من هذه الفرصة على توافر إنتاج إضافي، وشروط الأسعار، وقدرات النقل والتسييل، والعقود التي يمكن إبرامها مع شركات أوروبية أخرى.
ووصف فرانك فيتزل الجزائر بأنها ثاني أكبر مورد للاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب وشريك موثوق لألمانيا، معتبرًا أن الاتفاق مع سوناطراك يرفع مرونة منظومة الإمداد ويوسع قائمة الدول الموردة.
الغاز يمول انتقالًا نحو الهيدروجين
تتجاوز استراتيجية التعاون بين سوناطراك و«VNG» مبيعات الغاز التقليدي. فالشركتان تعملان على دراسة سلسلة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في الجزائر ونقله إلى أوروبا، خصوصًا السوق الألمانية.
وبدأ هذا المسار بمذكرة تفاهم سنة 2022، قبل تجديدها وتوسيع نطاقها في 19 جوان 2026 لتشمل حلول الإنتاج والنقل، والجوانب التقنية والاقتصادية والتنظيمية، وإمكان تحويل أجزاء من البنية التحتية الغازية الجزائرية مستقبلًا لاستقبال الهيدروجين.
كما تشارك المؤسستان في «تحالف الهيدروجين من الجزائر إلى أوروبا» ومشروع «ممر الهيدروجين الجنوبي»، الذي يستهدف ربط الجزائر بألمانيا عبر تونس وإيطاليا والنمسا.
وتكمن المصلحة الجزائرية في استخدام عائدات الغاز والبنية التحتية القائمة لبناء نشاط تصديري جديد، بدل مواجهة تراجع الطلب الأوروبي على الوقود الأحفوري من دون بديل اقتصادي.
قواعد الميثان تدخل حسابات العقود
يشمل التعاون أيضًا قياس انبعاثات الميثان وخفضها على امتداد سلسلة إنتاج الغاز ونقله. وأصبح هذا الملف عاملًا تجاريًا مؤثرًا بعد اعتماد الاتحاد الأوروبي متطلبات أكثر صرامة بشأن انبعاثات الطاقة المستوردة.
ويمكن للشراكة مع «VNG» أن تساعد سوناطراك على تحسين أنظمة الرصد والتوثيق، وتطوير تقنيات كشف التسربات، والاستعداد للقواعد الأوروبية التي ستؤثر مستقبلًا في اختيار الموردين وشروط دخول الغاز إلى السوق.
وقال يوخن فلاسبارت إن العقد يجمع بين أمن الإمدادات والأهداف المناخية، ويؤكد الحاجة إلى شراكات دولية طويلة الأجل لتحقيق تحول طاقوي مستدام.
وبذلك، يمثل عقد 2027 أكثر من زيادة غير معلنة الحجم في صادرات الغاز. فهو يمنح سوناطراك منفذًا إلى قلب الصناعة الألمانية، ويدعم تنويع الزبائن، ويختبر التصدير المباشر للغاز المسال، ويفتح مسارًا للاستثمار في الهيدروجين وخفض الميثان. أما الأثر المالي النهائي، فسيظل مرتبطًا بالكميات والأسعار ومدة التوريد، وهي عناصر لم تكشفها الشركتان حتى الآن
15 مادة تضبط عودة إسبانيا إلى السوق الجزائرية.. الأولوية للتصنيع والتكنولوجيا
بوابة الجزائر الإخبارية: أكثر من ستة أضعاف ارتفعت الصادرات الإسبانية إلى الجزائر خلال عامين، من 332 مليون يورو في 2023 إلى 2.133 مليار يورو في 2025، في تعافٍ تجاري سريع تزامن مع إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون المكونة من 15 مادة، وزيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر في 20 جويلية 2026.

وتمنح الجزائر هذا التعافي إطارًا مؤسساتيًا يربط استعادة المبادلات بالاستثمار المنتج والشركات المختلطة والتكوين ونقل التكنولوجيا. كما تتيح المعاهدة متابعة المشروعات والنزاعات الاقتصادية ضمن اجتماعات حكومية منتظمة، بدل ترك العلاقات تحت تأثير الاتصالات الظرفية أو الصفقات المنفردة.
كلفة الأزمة أعادت الجزائر إلى صدارة حسابات مدريد
أظهرت الأزمة الدبلوماسية التي بدأت سنة 2022 حجم الخسارة التي تتحملها الشركات الإسبانية عند تراجع حضورها في السوق الجزائرية. فقد انخفضت صادرات إسبانيا من 2.906 مليار يورو في 2019 إلى 332 مليونًا فقط في 2023، قبل أن تبدأ مرحلة التعافي.
وارتفعت الصادرات إلى 794.5 مليون يورو خلال 2024، ثم قفزت إلى 2.133 مليار يورو في 2025. وفي المقابل، بلغت واردات إسبانيا من الجزائر 6.296 مليارات يورو، ليتجاوز حجم المبادلات الثنائية 8.4 مليارات يورو.
واستمر الاتجاه خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، مع صادرات إسبانية بقيمة 803.6 ملايين يورو وواردات من الجزائر بلغت 4.240 مليارات يورو. وتظهر هذه الأرقام أن مدريد تستعيد تدريجيًا سوقًا مهمة لشركاتها، بينما تملك الجزائر قدرة أكبر على توجيه هذه العودة نحو القطاعات التي تخدم أولوياتها الصناعية.
المعاهدة تحول المصالحة إلى برنامج اقتصادي
وقعت الجزائر وإسبانيا معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون في مدريد يوم 8 أكتوبر 2002، ودخلت حيز التنفيذ في 30 أكتوبر 2003. وأعاد الرئيس عبد المجيد تبون تفعيلها في 26 مارس 2026، خلال استقباله وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس. حسب بيان إعادة تفعيل المعاهدة
وتضع المادة الأولى آلية سياسية لمتابعة العلاقات، من خلال اجتماع سنوي رفيع المستوى بين الحكومتين، واجتماع سنوي لوزيري الخارجية، ومشاورات دورية بين مسؤولي الوزارات والمؤسسات.
وتنص المواد الاقتصادية على تنشيط الاستثمارات المتبادلة، وتوسيع العلاقات بين القطاعات الإنتاجية والخدمية، وتشجيع المشروعات المشتركة والشركات المختلطة. كما تشمل مجالات الطاقة والأشغال العمومية والسكن والنقل والاتصالات والصيد البحري والبيئة وإدارة الموارد الطبيعية.
وتُلزم برامج التعاون بإدراج تبادل الخبرات والتكوين المهني ونقل التكنولوجيا والمعلومات الاقتصادية والعلمية والتقنية. أما المادة العاشرة، فتؤسس للتعاون القضائي في القضايا المدنية والتجارية والجزائية والإدارية، ودراسة التشريعات المؤثرة في المؤسسات والاستثمارات. حسب النص الكامل للمعاهدة
أربعة محاور تحكم العودة الاقتصادية الإسبانية
تمنح بنود المعاهدة الجزائر أدوات لتوجيه الاستثمارات الإسبانية نحو أربعة محاور رئيسية: إقامة وحدات إنتاج محلية، ورفع نسبة الإدماج الصناعي، وتكوين الكفاءات الجزائرية، وإشراك المؤسسات الوطنية في المناولة وسلاسل التوريد.
وتأتي هذه الأولويات في وقت تبحث فيه مدريد عن توسيع حضور شركاتها في مشروعات المياه وتحلية مياه البحر والسكك الحديدية والبنية التحتية والصناعات الغذائية والهندسة والطاقات المتجددة والدفاع.
وتواجه المؤسسات الإسبانية منافسة متزايدة من شركات ألمانية وإيطالية وصينية وتركية. ويمنح تعدد العروض الجزائر قدرة على المقارنة بينها وفق قيمة التمويل، ونوعية التكنولوجيا، وعدد الوظائف، ونسبة التصنيع المحلي، والقدرة على توجيه الإنتاج نحو التصدير.
كما تستطيع الجزائر استخدام الصفقات العمومية والمشروعات الكبرى لبناء قاعدة إنتاج محلية، بدل اقتصار عائدها على إنجاز المنشأة. ويشمل ذلك تصنيع أجزاء من التجهيزات، وتكوين فرق الصيانة، ونقل المعرفة الهندسية، وإبرام عقود مع مؤسسات جزائرية صغيرة ومتوسطة.
إفريقيا تمنح الشراكة سوقًا ثالثة
تسمح المعاهدة للجزائر وإسبانيا بتنفيذ برامج ومشروعات مشتركة في دول ثالثة، وهو بند يفتح المجال أمام تحالفات اقتصادية في إفريقيا.
ويمكن للمؤسسات الجزائرية توفير المعرفة بالأسواق الإفريقية والامتداد اللوجستي عبر الطريق العابر للصحراء والمعابر الحدودية، فيما تقدم الشركات الإسبانية الخبرة الهندسية والتجهيزات والتمويل والعلاقات التجارية الأوروبية.
ويمنح هذا النموذج الجزائر فرصة للتحول إلى قاعدة لانطلاق شركات مشتركة نحو الساحل وغرب إفريقيا، خصوصًا في المياه والطاقة الشمسية والبناء والصناعات الغذائية والنقل والتجهيزات الكهربائية.
وتنسجم هذه المقاربة مع موقف الوزير والدبلوماسي الجزائري السابق عبد العزيز رحابي، الذي أكد أن العلاقة المبنية منذ خمسة عقود على تأمين الغاز تحتاج إلى إدماج الجزائر داخل سلسلة القيمة حتى المستهلك النهائي، خصوصًا في الهيدروجين الأخضر والمواد الأولية الحيوية.
تسلسل دبلوماسي أعاد بناء الثقة
مرت عودة العلاقات بعدة محطات بدأت بتعيين عبد الفتاح دغموم سفيرًا للجزائر في مدريد في ديسمبر 2023، ثم استئناف المبادلات التجارية وتوسيع الاتصالات السياسية خلال 2025.
وفي 7 فيفري 2026، أجرى وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف محادثات في مدريد، أعقبتها زيارة ألباريس إلى الجزائر في 26 مارس وإعلان إعادة تفعيل المعاهدة.
وتعزز المسار باختيار إسبانيا ضيف شرف الطبعة الـ57 لمعرض الجزائر الدولي، المنظم بين 22 و27 جوان 2026. وسمح المعرض بإعادة الاتصال بين المتعاملين واستعراض فرص الشراكة في الصناعة والزراعة والطاقة والتجهيزات والخدمات.
كما وقع مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والكونفدرالية الإسبانية لمنظمات الأعمال مذكرة تفاهم لتطوير التعاون بين المؤسسات ودعم المشروعات الصناعية المشتركة.
وجاءت زيارة سانشيز في 20 جويلية لتتوج هذا المسار، وتفتح التحضير للدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى الجزائري–الإسباني المقرر عقدها في أكتوبر 2026، وهي المحطة التي يُنتظر أن تحدد برامج التنفيذ والقطاعات والمشروعات ذات الأولوية.
الطاقة ورقة تفاوض لفتح قطاعات جديدة
رافق سانشيز إلى الجزائر مسؤولو أربع مجموعات طاقوية كبرى هي «ناتورجي» و«ريبسول» و«مويفي» و«إيناغاس». وتؤكد تركيبة الوفد الوزن المستمر للغاز، الذي توفر الجزائر منه قرابة ثلث احتياجات إسبانيا المستوردة.
وحافظت سوناطراك على التزاماتها التعاقدية خلال الأزمة الدبلوماسية، ما عزز صورة الجزائر موردًا موثوقًا. وتستخدم الجزائر هذا الاستقرار لدفع التعاون نحو الخدمات الهندسية والطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر وتخزين الكهرباء وخفض انبعاثات الميثان.
كما يمنح القرب الجغرافي فرصة لإنشاء سلاسل إنتاج قصيرة بين الضفتين، تعتمد على الطاقة والقاعدة الصناعية الجزائرية والتكنولوجيا الإسبانية، مع توجيه جزء من المنتجات المصنعة نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية.
اجتماع أكتوبر يختبر جدية العودة الإسبانية
تنشط أكثر من 100 شركة إسبانية في الجزائر، بينما تبحث مدريد عن معالجة ملفات ومستحقات مرتبطة بمشروعات سابقة. وتتيح المعاهدة نقل هذه القضايا إلى قنوات قانونية ومؤسساتية، بما يحفظ العقود والتشريعات الجزائرية ويمنع تحول الملفات العالقة إلى مصدر دائم للتوتر.
وسيقاس نجاح التقارب بعدد المشروعات الصناعية التي تدخل التنفيذ، وحجم التمويل، ونسبة الإدماج، وفرص العمل والتكوين، وقدرة المؤسسات الجزائرية على المشاركة في سلسلة القيمة.
وتدخل إسبانيا المرحلة الجديدة وهي تدرك كلفة فقدان السوق الجزائرية، فيما تدخل الجزائر المفاوضات ببدائل أوروبية وآسيوية متعددة. وتمنح هذه المعادلة الجزائر فرصة لتأسيس علاقة أكثر توازنًا تقوم على الاستقرار السياسي والاستثمار طويل الأجل والتصنيع ونقل التكنولوجيا.
الجزائر تعيد هندسة شراكاتها مع إيطاليا وألمانيا وإسبانيا.. ماذا تكسب؟
بوابة الجزائرالإخبارية: 60 مليار دولار تمثل القاعدة الاستثمارية التي تستند إليها الجزائر لتحويل موقعها الطاقوي إلى شبكة مصالح صناعية وتجارية داخل أوروبا. ويوجه البرنامج الوطني للفترة 2025–2029 نحو 80% من استثماراته إلى الاستكشاف والإنتاج، بالتوازي مع مشروعات للتكرير والبتروكيماويات والطاقات المتجددة، ما يمنح الجزائر قدرة إضافية على التفاوض مع إيطاليا وألمانيا وإسبانيا بشأن الاستثمار ونقل التكنولوجيا والإنتاج المحلي.

وتكشف خريطة التعاون الجديدة توزيعًا واضحًا للأدوار: إيطاليا شريك مباشر في إنتاج المحروقات والصناعة، وألمانيا مصدر للتكنولوجيا والمعدات، وإسبانيا سوق قريبة للغاز ومنصة محتملة للوصول إلى غرب أوروبا. ويتيح هذا التنوع للجزائر تقليل الارتباط بشريك أوروبي واحد وتحسين شروط العقود والمشروعات المقترحة.
روما تنتقل من شراء الغاز إلى تمويل الإنتاج
بلغت المبادلات التجارية بين الجزائر وإيطاليا 12.98 مليار يورو خلال 2025، منها 9.78 مليارات يورو واردات إيطالية من الجزائر و3.2 مليارات يورو صادرات نحو السوق الجزائرية. ومثل الغاز الطبيعي نحو 8.1 مليارات يورو، أي قرابة 83% من مشتريات إيطاليا من الجزائر، وفق بيانات الوكالة الإيطالية للتجارة التي نقلتها وكالة «نوفا».
وتكشف الصادرات الإيطالية نحو الجزائر عن ارتباط مباشر بمشروعات الإنتاج، إذ شملت منتجات تكرير بقيمة 435 مليون يورو، وآلات للاستخدام العام بقيمة 428 مليونًا، ومعدات صناعية بقيمة 347 مليونًا، وآلات متخصصة بقيمة 275 مليون يورو. وتخدم هذه الواردات تجهيز المصانع ومشروعات البنية التحتية ورفع القدرات الإنتاجية المحلية.
وتستند الشراكة الجزائرية–الإيطالية إلى استثمارات فعلية في حقول الإنتاج. ففي جويلية 2025، وقعت سوناطراك و«إيني» عقدًا لتطوير محيط «زمول الكبر» في حوض بركين، باستثمارات تقدر بـ1.35 مليار دولار وإنتاج متوقع يبلغ 415 مليون برميل مكافئ نفط، يتضمن 9.3 مليارات متر مكعب من الغاز طوال مدة العقد.
وتعزز هذا الاتجاه خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى الجزائر في 25 مارس 2026، عندما اتفق الجانبان على توسيع التعاون إلى الاستكشاف البحري ومناطق إنتاج جديدة. وأكد الرئيس عبد المجيد تبون التزام الجزائر بتعهداتها الطاقوية، بينما أعلنت ميلوني رغبة بلادها في زيادة تدفقات الغاز الجزائري. وكانت الجزائر قد زودت إيطاليا بنحو 20 مليار متر مكعب خلال 2025، بما يقارب 30% من استهلاكها الغازي.
وتكسب الجزائر من هذا المحور تمويلًا لتطوير الاحتياطيات، وتقاسم المخاطر التقنية، وضمان منفذ طويل الأجل للإنتاج. كما توفر الاستثمارات الإيطالية فرصًا لتوسيع المناولة والصناعة الميكانيكية والزراعة والصناعات الغذائية وصناعة السيارات.
برلين تفتح بوابة التكنولوجيا والتصنيع
انتقلت العلاقات الجزائرية–الألمانية إلى مستوى أوسع خلال زيارة الرئيس تبون إلى برلين يومي 16 و17 جويلية 2026، حيث أسفر المنتدى الاقتصادي الثنائي عن توقيع 31 اتفاقية ومذكرة تفاهم وإعلان نوايا في الطاقة والنقل والصيدلة والسيارات والبطاريات والتكنولوجيا الحيوية والتجهيزات الطبية والرقمنة وتحلية المياه.
وتبرز أهمية المحور الألماني في طبيعة القطاعات المستهدفة. فالشركات الألمانية تمتلك التكنولوجيا والمعدات والخبرة الصناعية التي تحتاج إليها الجزائر لرفع الإنتاجية وزيادة الإدماج المحلي، خصوصًا في الصناعات الميكانيكية والسكك الحديدية والصيدلة والطاقة النظيفة.
وفي الغاز، وقعت سوناطراك ومجموعة «VNG» عقد توريد جديدًا يزيد الإمدادات نحو ألمانيا ابتداء من 1 جانفي 2027. ويمدد العقد العلاقة التي بدأت سنة 2024، عندما أصبحت «VNG» أول شركة ألمانية تستورد الغاز من سوناطراك. بيان
كما وقعت سوناطراك و«بوش» مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص التعاون في الهيدروجين الأخضر، بما يدعم مشاركة الجزائر في سلاسل الطاقة منخفضة الكربون وتطوير مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي نحو أوروبا.
وفي الصناعة، وقعت «أوبل» اتفاقًا مع شريك جزائري لاستكشاف فرص إنتاجية واستثمارية مشتركة، بينما أبرمت «صيدال» تفاهمات مع «بوهرينغر إنغلهايم» لإنتاج أربعة جزيئات دوائية استراتيجية لعلاج السكري وقصور القلب وأمراض الكلى. كما شملت الاتفاقيات خمس مذكرات مع «سيمنس موبيليتي» مرتبطة بتطوير النقل بالسكك الحديدية.
وتكمن مكاسب الجزائر في هذا المحور في الوصول إلى التكنولوجيا والتكوين والمعايير الصناعية الألمانية. غير أن بعض المشروعات، ومنها مشروع «أوبل»، لا يزال في مرحلة الاستكشاف ولم تُعلن له قيمة استثمارية أو طاقة إنتاجية أو آجال تنفيذ نهائية، ما يجعل أثره مرتبطًا بنتائج الدراسات والمفاوضات المقبلة.
مدريد تبحث عن استعادة موقعها في السوق الجزائرية
تعتمد الشراكة مع إسبانيا على القرب الجغرافي وخط «ميدغاز» والعلاقات التجارية الممتدة بين ضفتي المتوسط. وقد بلغت الإمدادات الجزائرية إلى السوق الإسبانية 64,230 غيغاواط/ساعة خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 4%، لتغطي قرابة 34% من واردات إسبانيا الغازية.
وجاءت زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر في 20 جويلية 2026 مرفوقًا بمسؤولي «ناتورجي» و«ريبسول» و«إيناغاس» و«مويفي»، في مؤشر على أولوية المصالح الاقتصادية والطاقوية في التقارب الجديد.
وتبحث مدريد زيادة إمدادات الغاز عبر «ميدغاز» بنسبة تصل إلى 10%، إلى جانب رفع مشتريات الغاز الطبيعي المسال المنقول بحرًا. وتظل هذه المستويات أهدافًا تفاوضية تحتاج إلى اتفاق الشركات على الكميات والأسعار ومدد التوريد وقدرة السوق الإسبانية على استيعاب الإمدادات.
وتستعيد التجارة الثنائية نشاطها بالتوازي مع التقارب السياسي. فقد ارتفعت الصادرات الإسبانية إلى الجزائر من 332 مليون يورو سنة 2023 إلى 794.5 مليونًا في 2024، ثم إلى 2.133 مليار يورو خلال 2025. وبلغت واردات إسبانيا من الجزائر 6.296 مليارات يورو، لينخفض عجزها التجاري بنسبة 22% إلى 4.163 مليارات يورو.
وخلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، وصلت الصادرات الإسبانية إلى الجزائر إلى 803.6 ملايين يورو، مقابل واردات بقيمة 4.240 مليارات يورو. وتسعى الشركات الإسبانية إلى دخول مناقصات جزائرية في المياه والبنية التحتية والسكك الحديدية والهندسة والصناعات الغذائية والطاقة.
وتمنح المنافسة الإسبانية الجزائر خيارات إضافية في منح المشروعات واختيار الشركاء، خصوصًا في القطاعات التي تتمتع فيها المؤسسات الإسبانية بخبرة تقنية وقرب لوجستي.
خمسة مكاسب اقتصادية للجزائر
تتمثل المكاسب الأولى في تنويع أسواق الطاقة بين جنوب أوروبا ووسطها، بما يقلص مخاطر الاعتماد على مشترٍ واحد. ويتمثل المكسب الثاني في جذب استثمارات لزيادة الإنتاج وتمويل الاستكشاف، كما يظهر في عقود سوناطراك مع «إيني».
ويأتي المكسب الثالث من توجيه الشراكات نحو التصنيع المحلي في السيارات والأدوية والبطاريات والتجهيزات الصناعية. أما المكسب الرابع فيرتبط بنقل التكنولوجيا والتكوين ودمج المؤسسات الجزائرية في سلاسل القيمة الأوروبية.
ويتمثل المكسب الخامس في بناء موقع مبكر للجزائر داخل سوق الهيدروجين الأخضر وخفض انبعاثات الميثان، ما يساعد الصادرات الجزائرية على التكيف مع القواعد البيئية الأوروبية الجديدة ويحافظ على قدرتها التنافسية.
التنفيذ يحدد القيمة الحقيقية للاتفاقيات
تمنح الاتفاقيات الموقعة الجزائر شبكة شركاء متنوعة، إلا أن القيمة الاقتصادية النهائية ستتحدد وفق حجم الاستثمارات المنفذة، ونسب الإدماج المحلي، وعدد الوظائف، وآجال الإنجاز، وحجم التكنولوجيا المنقولة.
كما تختلف القوة القانونية للمخرجات؛ فالعقود الموقعة، مثل عقد سوناطراك و«VNG» واتفاق تطوير «زمول الكبر»، ترتب التزامات تجارية واضحة، بينما تحتاج مذكرات التفاهم إلى دراسات وتمويل وقرارات استثمار نهائية قبل تحولها إلى مصانع وخطوط إنتاج.
وتدعم الجزائر موقفها التفاوضي ببرنامج طاقوي قيمته 60 مليار دولار للفترة 2025–2029، يوجه 80% منه إلى الاستكشاف والإنتاج، إضافة إلى برنامج لإنتاج 3,200 ميغاواط من الطاقات المتجددة.
وبذلك، تقوم الشراكات الجزائرية مع إيطاليا وألمانيا وإسبانيا على معادلة اقتصادية متعددة المسارات: زيادة الإنتاج مع روما، الحصول على التكنولوجيا مع برلين، وتوسيع السوق والاستثمار مع مدريد. ويمنح هذا التوزيع الجزائر قدرة أكبر على تحويل مواردها الطاقوية إلى تمويل وصناعة ونفوذ تجاري داخل أوروبا.
سانشيز في الجزائر لاستعادة سوق بـ8.4 مليارات يورو.. 6 قطاعات وملفات 4 شركات
بوابة الجزائرالإخبارية: 2.133 مليار يورو بلغت قيمة الصادرات الإسبانية إلى الجزائر خلال 2025، بعد هبوطها إلى 332 مليون يورو في 2023، ما يفسر الحضور القوي لملف الشركات والصفقات في زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر، اليوم الاثنين 20 جويلية 2026.

وتريد مدريد تثبيت تعافي تجارتها مع الجزائر عبر توسيع وجود شركاتها في ستة قطاعات رئيسية هي البنية التحتية والمياه والسكك الحديدية والصناعات الغذائية والهندسة والدفاع، بالتوازي مع معالجة ملفات تجارية متراكمة منذ سنوات الأزمة.
ووصل سانشيز إلى الجزائر في زيارة عمل وصداقة، تشمل محادثات مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والوزير الأول سيفي غريب، واجتماعًا مع رجال أعمال إسبان ينشطون في السوق الجزائرية. وتعد الزيارة الأولى لرئيس الحكومة الإسبانية منذ أكتوبر 2020. وكالة الأنباء الجزائرية
مدريد تريد العودة إلى الصفقات الجزائرية
تضع الحكومة الإسبانية المناقصات الجزائرية المرتقبة في صميم أجندتها الاقتصادية، خصوصًا مشروعات تحلية مياه البحر وشبكات التوزيع والمنشآت القاعدية والنقل بالسكك الحديدية والتجهيزات الصناعية والهندسة.
وتسعى مدريد إلى توفير شروط أفضل لدخول مؤسساتها هذه المناقصات، بعدما فقدت جزءًا من حضورها في السوق الجزائرية خلال الأزمة الدبلوماسية. وتواجه الشركات الإسبانية منافسة متزايدة من مؤسسات صينية وإيطالية وتركية وألمانية تعمل على تحويل علاقاتها السياسية مع الجزائر إلى استثمارات ومشروعات صناعية.
وتنشط أكثر من 100 شركة إسبانية في الجزائر، إلا أن مدريد ترى أن حجم وجودها لا يعكس قرب السوقين ولا خبرة شركاتها في المياه والطاقة المتجددة والهندسة والبناء والنقل.
مستحقات أربع شركات على طاولة المحادثات
تتضمن الملفات المطروحة مطالب مرتبطة بمستحقات تقول أربع شركات إسبانية إنها لم تحصل عليها مقابل مشروعات وأشغال أنجزتها في الجزائر، ويتعلق الأمر بكل من «دورو فيلغويرا» و«تيكنيكاس ريونيداس» و«إيدوم» و«إليكنور».
وتراهن الحكومة الإسبانية على معالجة هذه الملفات لإعادة بناء ثقة شركاتها وتشجيعها على تقديم عروض جديدة في الجزائر. وتبقى تسوية المطالب مرتبطة بمراجعة العقود ونسب الإنجاز والجوانب التقنية والمالية من الجهات الجزائرية والمؤسسات المعنية.
وبالنسبة إلى الجزائر، يوفر الملف فرصة لإعادة ضبط التعاون مع الشركات الإسبانية على أساس الالتزام بالعقود، والاستثمار المحلي، ونقل التكنولوجيا، واحترام آجال الإنجاز، بدل الاكتفاء باستيراد التجهيزات والخدمات.

تجارة تتعافى وعجز يضغط على مدريد
بلغت المبادلات التجارية بين الجزائر وإسبانيا نحو 8.43 مليارات يورو خلال 2025، منها 6.296 مليارات يورو واردات إسبانية من الجزائر و2.133 مليار يورو صادرات نحو السوق الجزائرية.
ورغم تضاعف المبيعات الإسبانية، سجلت مدريد عجزًا تجاريًا بقيمة 4.163 مليارات يورو، بانخفاض 22% مقارنة بعام 2024. ويعود العجز أساسًا إلى مشتريات الطاقة، ما يدفع الحكومة الإسبانية إلى البحث عن توازن أكبر عبر زيادة صادرات السلع والتجهيزات والخدمات والاستثمارات.
وكانت الصادرات الإسبانية قد تراجعت من 2.906 مليار يورو في 2019 إلى 332 مليون يورو في 2023، قبل أن ترتفع إلى 794.5 مليون يورو خلال 2024، ثم تتجاوز ملياري يورو في 2025.
واستمر التعافي خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، مع تسجيل صادرات إسبانية بقيمة 803.6 ملايين يورو وواردات من الجزائر بقيمة 4.240 مليارات يورو. أرقام التجارة الثنائية
وفد شركات يعكس الرهانات الجديدة
يرافق سانشيز كل من نائبة رئيس الحكومة ووزيرة الانتقال البيئي سارا آغيسن، ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، إلى جانب رئيس «ناتورجي» فرانسيسكو رينيس، والرؤساء التنفيذيين لـ«ريبسول» خوسو جون إيماز، و«مويفي» مارتن ويتسيلار، و«إيناغاس» أرتورو غونثالو.
ويمنح حضور هذه المجموعات الزيارة بعدًا استثماريًا، لأنها تنشط في الاستكشاف وإنتاج المحروقات والبنية التحتية الطاقوية والبتروكيماويات والطاقات المتجددة والهيدروجين. وتبحث الجزائر عن شراكات تسمح بزيادة الإنتاج المحلي وتطوير الصناعات المرتبطة بالطاقة ورفع المحتوى الصناعي الوطني.

الغاز يأتي ضمن شراكة اقتصادية أوسع
يشمل البرنامج بحث زيادة إمدادات الغاز عبر أنبوب «ميدغاز» بنسبة تصل إلى 10%، أي نحو مليار متر مكعب سنويًا، إلى جانب رفع مشتريات الغاز الطبيعي المسال. وتبقى الكميات والأسعار ومدد التوريد خاضعة لمفاوضات تجارية بين سوناطراك وشركائها الإسبان.
ووفرت الجزائر 64,230 غيغاواط/ساعة لإسبانيا خلال النصف الأول من 2026، بما يعادل 33.9% من إجمالي وارداتها الغازية، مقابل 29.4% للولايات المتحدة و19.7% لروسيا. ووصلت حصة الجزائر خلال جوان وحده إلى 40.3%. بيانات «إيناغاس»
وترتبط سوناطراك و«ناتورجي» بعقود تمتد إلى غاية 2030، كما تملك الشركة الجزائرية 51% من «ميدغاز» ونحو 4% من رأسمال «ناتورجي». وحافظت الجزائر على تنفيذ التزاماتها الغازية طوال الأزمة السياسية، ما أبقى قناة اقتصادية مفتوحة بين البلدين.

الجزائر تريد استثمارات لا مبيعات فقط
يرتكز الرهان الجزائري على تحويل اهتمام مدريد إلى استثمارات إنتاجية في الصناعة والمياه والزراعة والسكك الحديدية والطاقة المتجددة، مع اشتراط التكوين ونقل الخبرة ورفع نسبة الإدماج المحلي.
وكان الدبلوماسي الجزائري السابق عبد العزيز رحابي قد أكد أن العلاقة المبنية منذ 50 عامًا على أمن إمدادات الغاز لم تعد كافية، داعيًا إلى إدماج الجزائر في سلسلة القيمة حتى المستهلك النهائي، خصوصًا في الهيدروجين الأخضر والمواد الأولية الحيوية.
كما يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول أن التجارة الثنائية تبقى دون إمكاناتها، وأن البلدين يملكان فرصًا في التكنولوجيا والبناء والأشغال العمومية والزراعة والصناعة والطاقات المتجددة.

أربع سنوات من الأزمة تنتهي باختبار اقتصادي
بدأت الأزمة في مارس 2022 بعد دعم مدريد خطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية، لتعلق الجزائر لاحقًا معاهدة الصداقة وتتراجع المبادلات التجارية.
وانطلق مسار التطبيع بعودة السفير الجزائري إلى مدريد في ديسمبر 2023، ثم استئناف التجارة تدريجيًا، قبل إعلان الرئيس تبون في 26 مارس 2026 إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون. وتعزز التقارب باختيار إسبانيا ضيف شرف معرض الجزائر الدولي في جوان الماضي. بيان الرئاسة الجزائرية
وتدخل العلاقة الآن اختبارًا اقتصاديًا يرتبط بقدرة الجانبين على تحويل المصالحة إلى عقود واستثمارات فعلية. فمدريد تريد استعادة حصتها في السوق وتقليص عجزها التجاري، بينما تملك الجزائر فرصة لاختيار الشركاء الأكثر استعدادًا للتصنيع محليًا ونقل التكنولوجيا وخلق الوظائف.
أسعار الوقود تشتعل في المغرب!
بوابة الجزائر الإخبارية: في مؤشر يعكس طبيعة الاقتصاد المغربي المتهالك الذي يعيش على الاستيراد، وتزامنا مع الغضب الشعبي السائد في البلاد، شهدت أسعار المحروقات في المغرب إرتفاعا جديدا، وذلك بداية من يوم الخميس، حيث قررت شركات توزيع الوقود تعود ملكيتها لعزيز أحنوش رئيس حكومة نظام المخزن زيادة الأسعار.
وسجل سعر الكازوال زيادة قدرها 0.70 درهم ليفوق سعره 13 درهم، فيما سجل سعر البنزين زيادة قدرها 0.38 درهم ليفوق سعره 14 درهم، ويأتي ذلك تزامنا مع عودة التصعيد في الشرق الأوسط، ما يكشف هشاشة الاقتصاد المغربي.
أسعار الوقود تلتهب في المغرب للمرة الخامسة في ظرف شهر ونصف!
زيادات تنعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطن المغربي، خاصة و أن إرتفاع أسعار المحروقات سيكون لها تأثير مباشر على النقل و أصحاب سيارات الأجرة و ناقلي البضائع، و هو ما سيفاقم الأزمة المعيشية التي فرضها نظام المخزن على المغاربة.
أسعار الوقود تشتعل بالمغرب لتقفز الزيادات إلى 50% !
يأتي هذا في ظل تخوف الشارع المغربي من إستمرار الزيادات في أسعار المحروقات و غيرها من المواد واسعة الإستهلاك و التي تشهد إرتفاعا غير مبرر في كل مرة.
اضطراب في الرحلات الجوية في الشرق الجزائري بسبب التقلبات الجوية
بوابة الجزائر الإخبارية: أعلن مجمع الخطوط الجوية الجزائرية، اليوم السبت، أن التقلبات الجوية المسجلة على مستوى عدد من المطارات بشرق البلاد تسببت في اضطراب حركة بعض الرحلات المبرمجة من وإلى هذه الوجهات، حسب ما أفاد به بيان للمجمع.

وفي هذا السياق، تقدم المجمع بخالص اعتذاراته عن الإزعاج الناجم عن هذه الظروف الخارجة عن نطاق إرادته.
ولمزيد من المعلومات، أشار المجمع إلى أنه بإمكان زبائنه الاتصال بمركز الاتصال الخاص بالخطوط الجوية الجزائرية عبر الرقم القصير 3302، للحصول على المزيد من المعلومات.
أوروبا تعيد حساباتها.. 4 أوراق ترفع وزن الجزائر الاقتصادي
بوابة الجزائر الإفريقية: 31 اتفاقية ومذكرة تفاهم و35 مليار متر مكعب من الغاز تلخصان التحول الذي تشهده علاقات الجزائر بأوروبا. فالنتائج الاقتصادية لزيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى ألمانيا، يومي 16 و17 جويلية 2026، أظهرت انتقال التعاون من شراء الطاقة إلى بناء شراكات تشمل الصناعة والنقل والهيدروجين والمعادن والبطاريات والصيدلة.

واعتمدت الجزائر وألمانيا إعلانًا مشتركًا يؤسس لأجندة استراتيجية ثنائية، بالتزامن مع توقيع اتفاقيات بين شركات البلدين في صناعة السيارات والسكك الحديدية والطاقات المتجددة والمعدات الطبية والتكنولوجيا الحيوية. ويعكس هذا المسار حاجة الاقتصاد الأوروبي إلى مورد قريب للطاقة، وشريك صناعي قادر على توفير قاعدة إنتاج مرتبطة بالأسواق الإفريقية والمتوسطية.
الغاز الجزائري يسد فجوة الإمدادات الأوروبية
صدّرت الجزائر نحو 35 مليار متر مكعب من الغاز إلى الاتحاد الأوروبي خلال 2025، عبر الأنابيب وشحنات الغاز الطبيعي المسال، واستحوذت على 17.4% من قيمة وارداته من الغاز الطبيعي في حالته الغازية، لتحتل المرتبة الثانية بين مورديه بعد النرويج.
وتزداد أهمية هذه الكميات مع تراجع حصة روسيا من واردات الغاز الأوروبية من 45% سنة 2021 إلى 12% خلال 2025. كما يستعد الاتحاد الأوروبي لإنهاء وارداته من الغاز الطبيعي المسال الروسي بنهاية 2026، ثم وقف الغاز الروسي المنقول عبر الأنابيب بحلول 30 نوفمبر 2027 على أقصى تقدير.
ويضع هذا الجدول الزمني أوروبا أمام حاجة مباشرة إلى تعويض الإمدادات الروسية بعقود طويلة الأجل مع موردين قادرين على توفير الكميات المطلوبة بانتظام. وتستفيد الجزائر في هذا المجال من شبكة أنابيب تربطها بإيطاليا وإسبانيا، إلى جانب منشآت تمييع الغاز في أرزيو وسكيكدة التي تسمح بتوجيه الشحنات نحو موانئ أوروبية مختلفة.
وتكتسب القدرة الجزائرية على الجمع بين الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال قيمة إضافية، بعدما ارتفع حجم واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال بنسبة 24.4% خلال 2025. ورغم تراجع فاتورة الطاقة الأوروبية إلى 336.7 مليار يورو، بقي تأمين الإمدادات بأسعار مستقرة عاملًا حاسمًا في قدرة المصانع الأوروبية على المنافسة.
الهيدروجين يربط الجزائر بالمصانع الألمانية
تشكل الطاقة النظيفة الورقة الثانية في الشراكة الجديدة، إذ وضع الإعلان الجزائري–الألماني ممر الهيدروجين الجنوبي ضمن أولويات التعاون، باعتباره طريقًا للطاقة يمتد من الجزائر إلى ألمانيا عبر تونس وإيطاليا والنمسا.
وتراهن برلين على المشروع لتوفير جزء من احتياجات صناعاتها من الهيدروجين منخفض الانبعاثات، خاصة مصانع الحديد والصلب والكيماويات والأسمدة والنقل الثقيل. وتملك الجزائر عناصر مهمة لدعم المشروع، تشمل المساحات الواسعة والإشعاع الشمسي والبنية التحتية الغازية والقرب الجغرافي من أوروبا.
وأكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن ألمانيا ستعمل مع الجزائر وإيطاليا على دفع ممر الهيدروجين خلال الأشهر المقبلة. كما أدرج المشروع ضمن مبادرة «البوابة العالمية»، ما يفتح المجال أمام تمويلات أوروبية ودراسات تقنية لتطوير قدرات الإنتاج والنقل.
ولا تنحصر الفائدة الجزائرية في تصدير الهيدروجين. فقد تضمنت اتفاقيات برلين مشروعًا بين سوناطراك و«بوش» لتصنيع المحللات الكهربائية المستخدمة في إنتاج الهيدروجين الأخضر محليًا. ويتيح ذلك بناء سلسلة صناعية تشمل تجهيزات الطاقة الشمسية والمحللات والأمونيا ومشتقات الهيدروجين، بدل الاكتفاء بتصدير الطاقة في صورتها الأولية.
المعادن والتصنيع يعيدان تشكيل سلاسل التوريد
تبحث أوروبا كذلك عن مصادر قريبة للمعادن الحيوية والمواد المستخدمة في البطاريات والسيارات الكهربائية وتخزين الطاقة والمعدات الإلكترونية. وقد أشار ميرتس إلى ما تملكه الجزائر من موارد في الغاز والنفط والمعادن، مؤكدًا دورها في دعم أمن الطاقة الأوروبي.
وتوفر الجزائر فرصة لإقامة سلاسل قيمة أقصر، تبدأ باستخراج الموارد وتحويلها، ثم تصنيع المكونات والمنتجات النهائية محليًا. وتقلل هذه المقاربة الاعتماد الأوروبي على سلاسل التوريد البعيدة، التي أثبتت اضطرابات التجارة الدولية هشاشتها وارتفاع تكاليفها.
وتترجم اتفاقيات المنتدى الجزائري–الألماني هذا الاتجاه من خلال مشروع توطين إنتاج محركات «أوبل»، وتوسيع تصنيع البطاريات تحت ترخيص ألماني، وإنشاء خط لتجميع بطاريات تخزين الطاقة، وإنتاج المصاعد والمعدات الطبية والمكونات الإلكترونية.
كما شملت التفاهمات التعاون في التكنولوجيا الحيوية والسكك الحديدية والصناعة الميكانيكية وتحلية المياه. وتوفر هذه المشاريع للمؤسسات الألمانية قاعدة إنتاج قريبة من أوروبا ومرتبطة بالسوق الإفريقية، بينما تستفيد الجزائر من نقل التكنولوجيا والتكوين وخلق الوظائف وتطوير شبكة المناولة المحلية.
وتعتمد القيمة الحقيقية لهذه الاتفاقيات على نسب الإدماج الصناعي وحجم المكونات المنتجة في الجزائر وقدرة المصانع الجديدة على التصدير. فكلما ارتفعت نسبة التصنيع المحلي، تحولت الشراكة إلى مصدر للقيمة المضافة والعملات الأجنبية بدل بقائها مرتبطة باستيراد الآلات وتجميع المنتجات.
الجزائر بوابة تجمع أوروبا بإفريقيا
ترتبط الورقة الرابعة بالموقع الجغرافي وحجم السوق والاستقرار. فالجزائر قريبة من المراكز الصناعية الأوروبية، وتمتلك واجهة واسعة على البحر المتوسط وحدودًا مباشرة مع دول الساحل، ما يؤهلها لربط الموانئ الأوروبية بالأسواق الإفريقية.
ويدعم هذا الموقع مشاريع الطرق والسكك الحديدية والموانئ والممرات الطاقوية، كما يمنح الشركات الأوروبية إمكانية الوصول إلى أسواق جديدة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. وتكتسب هذه الميزة أهمية أكبر مع توجه الشركات الدولية نحو تقريب قواعد الإنتاج وتقليص المخاطر اللوجستية.
وبلغت تجارة السلع بين الجزائر والاتحاد الأوروبي 43.4 مليار يورو خلال 2025، منها 26.5 مليار يورو واردات أوروبية من الجزائر و16.9 مليار يورو صادرات أوروبية إلى السوق الجزائرية. واستحوذ الاتحاد الأوروبي على 49.6% من تجارة الجزائر الخارجية، فيما بلغت الاستثمارات الأوروبية المباشرة القائمة في البلاد 14.5 مليار يورو بنهاية 2024.
وتكشف الأرقام ترابط مصالح الجانبين، لكنها تظهر أيضًا اتساع الخيارات المتاحة أمام الجزائر. فقد طورت البلاد شراكات اقتصادية مع الصين وتركيا وإيطاليا وألمانيا ودول آسيوية، ما يمنحها قدرة أكبر على التفاوض بشأن التمويل ونقل التكنولوجيا والإدماج المحلي والنفاذ إلى الأسواق.
شراكة جديدة بشروط صناعية
تحتاج أوروبا إلى الجزائر لتأمين الغاز، وبناء إمدادات الهيدروجين، وتنويع مصادر المعادن، والوصول إلى قاعدة إنتاج قريبة من إفريقيا. وفي المقابل، تحتاج الجزائر إلى التكنولوجيا والاستثمارات والتكوين والأسواق اللازمة لتسريع تنويع اقتصادها.
ويمنح تغير موازين الطاقة والصناعة الجزائر موقعًا تفاوضيًا أقوى من السابق. ويظهر هذا التحول في توجيه الاتفاقيات الجديدة نحو التصنيع المحلي ونقل الخبرة والتصدير، بدل حصر التعاون في بيع المحروقات واستيراد السلع المصنعة.
وتبقى النتيجة مرتبطة بسرعة تحويل الاتفاقيات الـ31 إلى مصانع وخطوط إنتاج واستثمارات قابلة للقياس. غير أن زيارة تبون إلى ألمانيا أكدت أن وزن الجزائر في الحسابات الأوروبية أصبح مرتبطًا بأربع أوراق متكاملة: الغاز، والهيدروجين، والمعادن والتصنيع، والموقع الاستراتيجي الرابط بين أوروبا وإفريقيا.
كوندور تنقل التكنولوجيا الألمانية إلى الجزائر
بوابة الجزائر الإخبارية: وقّعت شركة كوندور، على هامش الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى الجمهورية الألمانية الاتحادية، اتفاقية شراكة صناعية مع الشركة الألمانية ماينكور، وذلك خلال أشغال المنتدى الإقتصادي الجزائري-الألماني.
وتشمل إطلاق إستثمار صناعي في الجزائر ونقل التكنولوجيا والخبرة الألمانية في مجال تصنيع الماسورات الخاصة بحلول التدفئة المركزية، والصناعات الكهرومنزلية، إضافة إلى الماسورات المستخدمة في صناعة السيارات.
وبموجب هذه الشراكة، ستُصنع هذه المنتجات داخل الجزائر تحت العلامة التجارية الألمانية، لتُسوَّق في السوق الوطنية، مع توجيه جزء من الإنتاج نحو التصدير إلى الأسواق الخارجية، بما يعزز القدرات الصناعية الوطنية ويدعم تنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات.
وتندرج هذه الاتفاقية ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجزائر وألمانيا، وتشجيع الاستثمارات الصناعية القائمة على نقل التكنولوجيا، بما يسهم في تطوير النسيج الصناعي الوطني ورفع تنافسية المنتج الجزائري.