السبت, 11 جويلية 2026 16:09 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
سعيود يشرف على تدشين مركز الإنتاج الجديد لفرع التموين التابع للخطوط الجوية الجزائرية 6 طائرات ومركز تموين جديد.. الجوية الجزائرية تدخل مرحلة تشغيلية جديدة الجزائر تفتح ذراعيها لأبنائها.. استقبال أول وفد من الجالية الوطنية في المخيمات الصيفية 2026 رابح ماجر: تأهل المغرب إلى ربع نهائي المونديال كان بفضل الحظ أمام هولندا وزير الداخلية الجزائري يكرم أول إمراة طيار ! الجزائر تعيد دفن رفات عشرة شهداء في بجاية الغاز الجزائري يتصدر واردات إيطاليا بحصة 36.1 في المائة كاتب مغربي : الماريشال ليوطي أعظم شخصية فرنسية!.. المغرب مدين لفرنسا ولا نحمل نفس شعور الجزائر الجزائر تدخل حسابات تنويع النفط في بنغلاديش وزارة التجارة الداخلية الجزائرية: لا وجود لأي باكتيريا ممرضة أو ضارة في فاكهة الدلاع!
شارك المقال

لوموند تعود إلى هوسها بالجزائر..إعلام فرنسي مرتبك أمام اقتصاد يخرج من قوالب باريس

تم النشر في 30 جوان 2026، الساعة 23:34 بالتوقيت المحلي الكاتب: عبد الجبار.ب 0 تعليق 45 مشاهدة
لوموند تعود إلى هوسها بالجزائر..إعلام فرنسي مرتبك أمام اقتصاد يخرج من قوالب باريس

بوابة الجزائر الإخبارية: عادت صحيفة “لوموند” الفرنسية إلى هوسها الإعلامي بالجزائر، وهذه المرة من بوابة الاقتصاد، بعدما نشرت يوم 29 جوان 2026 مقالا بعنوان “الاقتصاد الجزائري يقيم في نموذجه الاستخراجي”، تزامنا مع نهاية الحملة الانتخابية للتشريعيات الجزائرية المقررة يوم 2 جويلية 2026. المقال قدّم الاقتصاد الجزائري من زاوية واحدة ومستهلكة، ركزت على وزن المحروقات وغياب النقاش الاقتصادي في الحملة، مقابل تجاهل مؤشرات دولية حديثة تؤكد استمرار النمو، توسع النشاط خارج قطاع النفط والغاز، تحرك الاستثمار، وتحسن الامتثال المالي بعد خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي “غافي”.


غير أن ما يبدو في ظاهره قراءة صحفية للشأن الاقتصادي الجزائري، يكشف في عمقه عن عطب تحرير فرنسي مزمن تجاه الجزائر. فبعض الإعلام الفرنسي لا يقرأ التحولات الجزائرية بميزان الاقتصاد، بل بمنظار سياسي مثقل ببقايا الوصاية، ومشدود إلى ذاكرة استعمارية عاجزة عن تقبل فكرة بسيطة: الجزائر لم تعد فضاء تابعا ينتظر شهادة حسن سلوك من باريس، ولا اقتصادا متعثرا يطلب وصفات جاهزة من غرف التحرير الفرنسية. إنها دولة تعيد ترتيب أولوياتها، تبني أدوات سيادتها الاقتصادية، وتنتقل تدريجيا من اقتصاد الريع الأحادي إلى اقتصاد إنتاجي أكثر تنوعا، ولو وسط صعوبات بنيوية لا تنكرها الجزائر نفسها ولا تخفيها المؤسسات الدولية.

لوموند تعيد إنتاج خطاب قديم

لم تقدم “لوموند” جديدا في تناول الاقتصاد الجزائري. المقال أعاد استعمال القاموس نفسه الذي يتكرر في جزء من الإعلام الفرنسي كلما تعلق الأمر بالجزائر: اقتصاد ريعي، نموذج استخراجي، غياب التنويع، ضعف النقاش. غير أن هذه القراءة تتجاهل أن الاقتصاد الجزائري لا يمكن اختزاله في قطاع واحد، مهما كان وزنه، ولا يمكن تقييمه بعين سياسية تبحث عن الإدانة قبل قراءة المؤشرات.
فالجزائر لا تنكر أن المحروقات لا تزال مكونا مركزيا في اقتصادها. كما لا تقول إن مسار التنويع اكتمل. لكن الفرق كبير بين الاعتراف بتحديات قائمة، وبين تحويل هذه التحديات إلى مادة تشكيك شامل. وهنا يظهر الخلل في قراءة “لوموند”: التركيز على نقطة ضعف بنيوية، مقابل تجاهل أرقام النمو، الاستثمار، الصادرات غير النفطية، والإصلاحات المالية.

أرقام صندوق النقد تضعف الطرح الفرنسي

أول رقم يصطدم به طرح “لوموند” يأتي من صندوق النقد الدولي، الذي يتوقع نموا حقيقيا للاقتصاد الجزائري بنسبة 3.8 بالمائة في 2026، مع تضخم متوقع في حدود 2.9 بالمائة. هذه الأرقام تصدر في سياق دولي صعب، تتراجع فيه وتيرة النمو في عدة اقتصادات، وترتفع فيه كلفة التمويل، وتتقلب فيه أسعار الطاقة والغذاء.
وتجاهل هذه المعطيات في قراءة الاقتصاد الجزائري يضعف أي تحليل يدعي المهنية. فصندوق النقد الدولي لا يقدم أرقاما دعائية، ولا يشتغل بمنطق المجاملة السياسية. وعندما تشير توقعاته إلى نمو إيجابي وتضخم محدود نسبيا، فإن ذلك يعني أن الاقتصاد الجزائري يملك عناصر صلابة لا يمكن دفنها تحت عنوان فرنسي عن “النموذج الاستخراجي”.

البنك الدولي يؤكد توسع الاقتصاد خارج المحروقات

وتدعم بيانات البنك الدولي الاتجاه نفسه. فقد أكد أن الناتج الداخلي الخام خارج المحروقات توسع بنسبة 4.8 بالمائة في 2024، مدفوعا بالاستثمار العمومي والاستهلاك الأسري، بالتزامن مع تراجع التضخم إلى 4 بالمائة خلال السنة نفسها. وهذا الرقم مهم لأنه يرد مباشرة على من يحاول تقديم الاقتصاد الجزائري كأنه محصور بالكامل في النفط والغاز.
كما تشير بيانات البنك الدولي إلى أن الصادرات خارج المحروقات تضاعفت ثلاث مرات منذ 2017، لتبلغ 5.1 مليار دولار في 2023، مع حضور الأسمدة ومنتجات الصلب والإسمنت ضمن أهم المواد المصدرة. هذه الأرقام لا تعني أن الجزائر أنهت مسار التنويع، لكنها تؤكد أن النشاط خارج المحروقات يتحرك، وأن الصورة التي تقدمها بعض المنابر الفرنسية ناقصة وموجهة.

الصادرات غير النفطية ترد على خطاب الجمود

في التجارة الخارجية، تجاوزت الصادرات خارج المحروقات 4.3 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، بزيادة 26 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من 2024. وهذا المؤشر ينسف خطاب الجمود الذي يحاول حصر الجزائر في صورة اقتصاد لا يتحرك إلا عبر الطاقة.
فالاقتصاد الذي يرفع صادراته غير النفطية، ويوسع نشاطه خارج المحروقات، ويحافظ على نمو إيجابي، لا يمكن التعامل معه كاقتصاد ساكن. لذلك، فإن وصف الاقتصاد الجزائري بأنه “مقيم” في نموذجه الاستخراجي لا يقدم تحليلا كاملا، بل يقدم حكما سياسيا بلغة اقتصادية.

المحروقات مصدر قوة وليست تهمة

في ملف الاستثمار، أعلنت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تسجيل أكثر من 19 ألف مشروع مصرح به منذ انطلاق نشاطها في نوفمبر 2022 إلى ديسمبر 2025، بقيمة إجمالية بلغت 8242 مليار دينار، أي نحو 61 مليار دولار، مع توقع خلق أكثر من 470 ألف منصب عمل.
صحيح أن تسجيل المشاريع لا يعني تنفيذها كلها فورا، لكن حجم الملفات يكشف تحركا واضحا في مناخ الاستثمار. وهذا معطى كان يجب أن يحضر في أي قراءة جادة للاقتصاد الجزائري. أما تجاهله والاكتفاء بتكرار عبارة “النموذج الاستخراجي”، فيكشف انتقاء لا تحليلا.

الخروج من القائمة الرمادية يحرج السردية الفرنسية

أحد أهم المؤشرات التي تضرب الطرح الفرنسي هو خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي “غافي” في 19 جوان 2026. فقد أعلنت المجموعة إزالة الجزائر من قائمة الدول الخاضعة للمتابعة المعززة، بعد استكمال خطة العمل وتنفيذ إصلاحات في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار.
هذا القرار ليس تفصيلا تقنيا. إنه مؤشر مالي مهم يعزز ثقة الشركاء والبنوك والمستثمرين في المنظومة الرقابية الجزائرية، ويقلص جزءا من كلفة المخاطر في التعاملات الدولية. ولو تعلق الأمر بدولة أخرى قريبة من المزاج الفرنسي، لجرى تقديم القرار باعتباره مكسبا إصلاحيا كبيرا. أما عندما يتعلق الأمر بالجزائر، فيتم تقليل أهميته أو تجاهله لأنه لا يخدم صورة الاقتصاد المأزوم التي تحاول بعض المنابر الفرنسية تثبيتها.

نقد مشروع أم انتقاء ضد الجزائر؟

لا أحد يقول إن الاقتصاد الجزائري بلا تحديات. هناك حاجة إلى تسريع التنويع، رفع الإنتاجية، توسيع القاعدة الضريبية، تحديث النظام البنكي، تعميق الصناعة التحويلية، وتوسيع الصادرات ذات القيمة المضافة. كما أن المؤسسات الدولية نفسها تشير إلى مخاطر مالية مرتبطة بتقلب أسعار المحروقات وضغط النفقات.
لكن النقد الاقتصادي شيء، واستعمال التحديات لتقديم صورة ناقصة عن بلد كامل شيء آخر. النقد المهني يضع عناصر القوة والضعف معا. أما القراءة الانتقائية فتأخذ نقطة واحدة وتبني عليها حكما شاملا. وهذا ما فعلته الصحافة الفرنسية عندما ركزت على المحروقات، من دون أن تمنح الوزن نفسه للنمو، الاستثمار، الصادرات غير النفطية، والخروج من القائمة الرمادية.

الاقتصاد حاضر في القرار الجزائري

الاقتصاد ليس غائبا عن القرار في الجزائر. هناك ملفات واضحة في ضبط الواردات، دعم الإنتاج الوطني، إصلاح الاستثمار، الرقمنة الجبائية والجمركية، تثمين الموارد المنجمية، مشاريع السكك الحديدية، دعم المؤسسات الناشئة، وتوجيه الطاقة لخدمة الأمن الصناعي والغذائي. هذه الملفات لا تعني أن التحول اكتمل، لكنها تثبت أن الاقتصاد الجزائري يتحرك عبر عدة مسارات.
لذلك، فإن تقديم الجزائر كاقتصاد جامد لا يعكس الواقع. إنه يعكس رغبة في تثبيت صورة قديمة. فالجزائر اليوم لا تطلب شهادة قبول من الإعلام الفرنسي، ولا تحتاج إلى قراءة باريس حتى تثبت أنها تتحرك. الأرقام الدولية نفسها تكفي لتفنيد خطاب التبخيس.

الأرقام ترد على لوموند

الأرقام الدولية تضع السردية المزعومة “لوموند” أمام مأزق واضح: نمو متوقع بـ3.8 بالمائة في 2026، تضخم عند 2.9 بالمائة، نمو خارج المحروقات بـ4.8 بالمائة في 2024، صادرات غير نفطية في توسع، مشاريع استثمارية بعشرات آلاف الملفات، واستكمال إصلاحات مالية سمحت بالخروج من القائمة الرمادية لـ“غافي”.
هذه المؤشرات لا تلغي التحديات، لكنها تمنع اختزال الاقتصاد الجزائري في صورة مأزومة. فالجزائر تتحرك ضمن مسار تدريجي يقوم على حماية الموارد السيادية، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وجذب الاستثمار، وتحسين الامتثال المالي، وتقليص التبعية للواردات.
لا تحتاج الجزائر إلى تزكية من “لوموند” ولا إلى شهادة من الإعلام الفرنسي. المطلوب هو مواصلة الإصلاح، تسريع التنويع، تحويل المشاريع المصرح بها إلى إنتاج فعلي، تعميق الصناعة، وتوسيع الصادرات. أما السردية الفرنسية التي تختزل الاقتصاد الجزائري في المحروقات، فقد أصبحت تصطدم أكثر فأكثر بأرقام لا يمكن شطبها بعنوان متحامل.

تحويل المحروقات إلى تهمة اقتصادية ضد الجزائر يكشف خللا في القراءة. الدول لا تتخلى عن مصادر قوتها حتى ترضي صحافة أجنبية. الدول تستثمر مصادر قوتها لتمويل التحول وبناء قطاعات جديدة. وهذا ما تقوم به الجزائر في قطاع الطاقة، من خلال الحفاظ على موقعها كفاعل طاقوي، وفي الوقت نفسه توجيه العائدات نحو الاستثمار، البنية التحتية، الصناعة، الفلاحة، والطاقات المتجددة.
والجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تتعامل مع النفط والغاز باعتبارهما ركيزة سيادية. فالطاقة تمنح البلاد مصادر تمويل، وموقعا تفاوضيا، ودورا استراتيجيا في أمن الطاقة بالمتوسط. ومن يطلب من الجزائر التخلي عن هذه الورقة تحت شعار التنويع، يطلب منها عمليا أن تدخل المنافسة الاقتصادية من دون أدوات قوة.

60 مليار دولار في الطاقة

في هذا السياق، نقلت رويترز أن الجزائر تعتزم استثمار 60 مليار دولار في مشاريع الطاقة بين 2025 و2029، منها 80 بالمائة موجهة للاستكشاف والإنتاج، إلى جانب إطلاق مشاريع للطاقات المتجددة بقدرة 3200 ميغاواط، واستهداف خفض حرق الغاز إلى أقل من 1 بالمائة بحلول 2030.
هذه الأرقام لا تعني ارتهانا للمحروقات، بل تعني إدارة استراتيجية لقطاع يوفر التمويل والموقع والقدرة التفاوضية. فالاستثمار في الطاقة، عندما يرتبط بتوسيع الإنتاج وتحسين الكفاءة وخفض حرق الغاز وإدماج الطاقات المتجددة، يصبح جزءا من سياسة اقتصادية طويلة المدى، لا دليلا على الجمود كما تحاول بعض القراءات الفرنسية تصويره.

سوناطراك وجاذبية الاستثمار الطاقوي

كما وقعت سوناطراك عقدا بقيمة 5.4 مليار دولار مع شركة “ميداد إنرجي” السعودية لتطوير موارد النفط والغاز في حوض إيليزي، مع تقديرات إنتاج إجمالية تصل إلى نحو 993 مليون برميل مكافئ نفط، منها 125 مليار متر مكعب من الغاز. هذا العقد يعكس قدرة الجزائر على جذب استثمارات كبرى في قطاع استراتيجي.
وبالتوازي، أطلقت الجزائر جولة التراخيص النفطية والغازية لسنة 2026، عبر عرض سبع رقع استكشافية في ورقلة وإليزي وتقرت والبيض، بهدف تعزيز الإنتاج وجذب الاستثمار الأجنبي ودعم موقع الجزائر كمحور طاقوي إقليمي. هذه المعطيات لا تخدم رواية السوق المغلقة أو الاقتصاد الجامد. بل تؤكد أن الجزائر توظف قطاعها الأقوى لجذب التمويل والخبرة وتعزيز موقعها في سوق الطاقة.

الاستثمار يتحرك بأرقام كبيرة

في ملف الاستثمار، أعلنت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تسجيل أكثر من 19 ألف مشروع مصرح به منذ انطلاق نشاطها في نوفمبر 2022 إلى ديسمبر 2025، بقيمة إجمالية بلغت 8242 مليار دينار، أي نحو 61 مليار دولار، مع توقع خلق أكثر من 470 ألف منصب عمل.
صحيح أن تسجيل المشاريع لا يعني تنفيذها كلها فورا، لكن حجم الملفات يكشف تحركا واضحا في مناخ الاستثمار. وهذا معطى كان يجب أن يحضر في أي قراءة جادة للاقتصاد الجزائري. أما تجاهله والاكتفاء بتكرار عبارة “النموذج الاستخراجي”، فيكشف انتقاء لا تحليلا.

الخروج من القائمة الرمادية يحرج السردية الفرنسية

أحد أهم المؤشرات التي تضرب الطرح الفرنسي هو خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي “غافي” في 19 جوان 2026. فقد أعلنت المجموعة إزالة الجزائر من قائمة الدول الخاضعة للمتابعة المعززة، بعد استكمال خطة العمل وتنفيذ إصلاحات في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار.
هذا القرار ليس تفصيلا تقنيا. إنه مؤشر مالي مهم يعزز ثقة الشركاء والبنوك والمستثمرين في المنظومة الرقابية الجزائرية، ويقلص جزءا من كلفة المخاطر في التعاملات الدولية. ولو تعلق الأمر بدولة أخرى قريبة من المزاج الفرنسي، لجرى تقديم القرار باعتباره مكسبا إصلاحيا كبيرا. أما عندما يتعلق الأمر بالجزائر، فيتم تقليل أهميته أو تجاهله لأنه لا يخدم صورة الاقتصاد المأزوم التي تحاول بعض المنابر الفرنسية تثبيتها.

نقد مشروع أم انتقاء ضد الجزائر؟

لا أحد يقول إن الاقتصاد الجزائري بلا تحديات. هناك حاجة إلى تسريع التنويع، رفع الإنتاجية، توسيع القاعدة الضريبية، تحديث النظام البنكي، تعميق الصناعة التحويلية، وتوسيع الصادرات ذات القيمة المضافة. كما أن المؤسسات الدولية نفسها تشير إلى مخاطر مالية مرتبطة بتقلب أسعار المحروقات وضغط النفقات.
لكن النقد الاقتصادي شيء، واستعمال التحديات لتقديم صورة ناقصة عن بلد كامل شيء آخر. النقد المهني يضع عناصر القوة والضعف معا. أما القراءة الانتقائية فتأخذ نقطة واحدة وتبني عليها حكما شاملا. وهذا ما فعلته الصحافة الفرنسية عندما ركزت على المحروقات، من دون أن تمنح الوزن نفسه للنمو، الاستثمار، الصادرات غير النفطية، والخروج من القائمة الرمادية.

الاقتصاد حاضر في القرار الجزائري

الاقتصاد ليس غائبا عن القرار في الجزائر. هناك ملفات واضحة في ضبط الواردات، دعم الإنتاج الوطني، إصلاح الاستثمار، الرقمنة الجبائية والجمركية، تثمين الموارد المنجمية، مشاريع السكك الحديدية، دعم المؤسسات الناشئة، وتوجيه الطاقة لخدمة الأمن الصناعي والغذائي. هذه الملفات لا تعني أن التحول اكتمل، لكنها تثبت أن الاقتصاد الجزائري يتحرك عبر عدة مسارات.
لذلك، فإن تقديم الجزائر كاقتصاد جامد لا يعكس الواقع. إنه يعكس رغبة في تثبيت صورة قديمة. فالجزائر اليوم لا تطلب شهادة قبول من الإعلام الفرنسي، ولا تحتاج إلى قراءة باريس حتى تثبت أنها تتحرك.

الأرقام ترد على لوموند

الأرقام الدولية تضع السردية المزعومة “لوموند” أمام مأزق واضح: نمو متوقع بـ3.8 بالمائة في 2026، تضخم عند 2.9 بالمائة، نمو خارج المحروقات بـ4.8 بالمائة في 2024، صادرات غير نفطية في توسع، مشاريع استثمارية بعشرات آلاف الملفات، واستكمال إصلاحات مالية سمحت بالخروج من القائمة الرمادية لـ“غافي”.
هذه المؤشرات لا تلغي التحديات، لكنها تمنع اختزال الاقتصاد الجزائري في صورة مأزومة. فالجزائر تتحرك ضمن مسار تدريجي يقوم على حماية الموارد السيادية، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وجذب الاستثمار، وتحسين الامتثال المالي، وتقليص التبعية للواردات.
لا تحتاج الجزائر إلى تزكية من “لوموند” ولا إلى شهادة من الإعلام الفرنسي. المطلوب هو مواصلة الإصلاح، تسريع التنويع، تحويل المشاريع المصرح بها إلى إنتاج فعلي، تعميق الصناعة، وتوسيع الصادرات. أما السردية الفرنسية التي تختزل الاقتصاد الجزائري في المحروقات، فقد أصبحت تصطدم أكثر فأكثر بأرقام لا يمكن شطبها بعنوان متحامل.

#الجزائر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب
عبد الجبار.ب

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

لوموند تعود إلى هوسها بالجزائر..إعلام فرنسي مرتبك أمام اقتصاد يخرج من قوالب باريس

لوموند تعود إلى هوسها بالجزائر..إعلام فرنسي مرتبك أمام اقتصاد يخرج من قوالب باريس

بوابة الجزائر الإخبارية : عادت صحيفة “لوموند” الفرنسية إلى هوسها الإعلامي بالجزائر، وهذه المرة من بوابة الاقتصاد، بعدما نشرت يوم 29 جوان 2026 مقالا بعنوان “الاقتصاد الجزائري يقيم في نموذجه الاستخراجي”، تزامنا مع نهاية الحملة الانتخابية للتشريعيات الجزائرية المقررة يوم 2 جويلية 2026. المقال قدّم الاقتصاد الجزائري من زاوية واحدة ومستهلكة، ركزت على وزن المحروقات وغياب النقاش الاقتصادي في الحملة، مقابل تجاهل مؤشرات دولية حديثة تؤكد استمرار النمو، توسع النشاط خارج قطاع النفط والغاز، تحرك الاستثمار، وتحسن الامتثال المالي بعد خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي “غافي”.


غير أن ما يبدو في ظاهره قراءة صحفية للشأن الاقتصادي الجزائري، يكشف في عمقه عن عطب تحرير فرنسي مزمن تجاه الجزائر. فبعض الإعلام الفرنسي لا يقرأ التحولات الجزائرية بميزان الاقتصاد، بل بمنظار سياسي مثقل ببقايا الوصاية، ومشدود إلى ذاكرة استعمارية عاجزة عن تقبل فكرة بسيطة: الجزائر لم تعد فضاء تابعا ينتظر شهادة حسن سلوك من باريس، ولا اقتصادا متعثرا يطلب وصفات جاهزة من غرف التحرير الفرنسية. إنها دولة تعيد ترتيب أولوياتها، تبني أدوات سيادتها الاقتصادية، وتنتقل تدريجيا من اقتصاد الريع الأحادي إلى اقتصاد إنتاجي أكثر تنوعا، ولو وسط صعوبات بنيوية لا تنكرها الجزائر نفسها ولا تخفيها المؤسسات الدولية.

لوموند تعيد إنتاج خطاب قديم


لم تقدم “لوموند” جديدا في تناول الاقتصاد الجزائري. المقال أعاد استعمال القاموس نفسه الذي يتكرر في جزء من الإعلام الفرنسي كلما تعلق الأمر بالجزائر: اقتصاد ريعي، نموذج استخراجي، غياب التنويع، ضعف النقاش. غير أن هذه القراءة تتجاهل أن الاقتصاد الجزائري لا يمكن اختزاله في قطاع واحد، مهما كان وزنه، ولا يمكن تقييمه بعين سياسية تبحث عن الإدانة قبل قراءة المؤشرات.


فالجزائر لا تنكر أن المحروقات لا تزال مكونا مركزيا في اقتصادها. كما لا تقول إن مسار التنويع اكتمل. لكن الفرق كبير بين الاعتراف بتحديات قائمة، وبين تحويل هذه التحديات إلى مادة تشكيك شامل. وهنا يظهر الخلل في قراءة “لوموند”: التركيز على نقطة ضعف بنيوية، مقابل تجاهل أرقام النمو، الاستثمار، الصادرات غير النفطية، والإصلاحات المالية.

أرقام صندوق النقد تضعف الطرح الفرنسي

أول رقم يصطدم به طرح “لوموند” يأتي من صندوق النقد الدولي، الذي يتوقع نموا حقيقيا للاقتصاد الجزائري بنسبة 3.8 بالمائة في 2026، مع تضخم متوقع في حدود 2.9 بالمائة. هذه الأرقام تصدر في سياق دولي صعب، تتراجع فيه وتيرة النمو في عدة اقتصادات، وترتفع فيه كلفة التمويل، وتتقلب فيه أسعار الطاقة والغذاء.


وتجاهل هذه المعطيات في قراءة الاقتصاد الجزائري يضعف أي تحليل يدعي المهنية. فصندوق النقد الدولي لا يقدم أرقاما دعائية، ولا يشتغل بمنطق المجاملة السياسية. وعندما تشير توقعاته إلى نمو إيجابي وتضخم محدود نسبيا، فإن ذلك يعني أن الاقتصاد الجزائري يملك عناصر صلابة لا يمكن دفنها تحت عنوان فرنسي عن “النموذج الاستخراجي”.

البنك الدولي يؤكد توسع الاقتصاد خارج المحروقات


وتدعم بيانات البنك الدولي الاتجاه نفسه. فقد أكد أن الناتج الداخلي الخام خارج المحروقات توسع بنسبة 4.8 بالمائة في 2024، مدفوعا بالاستثمار العمومي والاستهلاك الأسري، بالتزامن مع تراجع التضخم إلى 4 بالمائة خلال السنة نفسها. وهذا الرقم مهم لأنه يرد مباشرة على من يحاول تقديم الاقتصاد الجزائري كأنه محصور بالكامل في النفط والغاز.


كما تشير بيانات البنك الدولي إلى أن الصادرات خارج المحروقات تضاعفت ثلاث مرات منذ 2017، لتبلغ 5.1 مليار دولار في 2023، مع حضور الأسمدة ومنتجات الصلب والإسمنت ضمن أهم المواد المصدرة. هذه الأرقام لا تعني أن الجزائر أنهت مسار التنويع، لكنها تؤكد أن النشاط خارج المحروقات يتحرك، وأن الصورة التي تقدمها بعض المنابر الفرنسية ناقصة وموجهة.

الصادرات غير النفطية ترد على خطاب الجمود


في التجارة الخارجية، تجاوزت الصادرات خارج المحروقات 4.3 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، بزيادة 26 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من 2024. وهذا المؤشر ينسف خطاب الجمود الذي يحاول حصر الجزائر في صورة اقتصاد لا يتحرك إلا عبر الطاقة.


فالاقتصاد الذي يرفع صادراته غير النفطية، ويوسع نشاطه خارج المحروقات، ويحافظ على نمو إيجابي، لا يمكن التعامل معه كاقتصاد ساكن. لذلك، فإن وصف الاقتصاد الجزائري بأنه “مقيم” في نموذجه الاستخراجي لا يقدم تحليلا كاملا، بل يقدم حكما سياسيا بلغة اقتصادية.

المحروقات مصدر قوة وليست تهمة

تحويل المحروقات إلى تهمة اقتصادية ضد الجزائر يكشف خللا في القراءة. الدول لا تتخلى عن مصادر قوتها حتى ترضي صحافة أجنبية. الدول تستثمر مصادر قوتها لتمويل التحول وبناء قطاعات جديدة. وهذا ما تقوم به الجزائر في قطاع الطاقة، من خلال الحفاظ على موقعها كفاعل طاقوي، وفي الوقت نفسه توجيه العائدات نحو الاستثمار، البنية التحتية، الصناعة، الفلاحة، والطاقات المتجددة.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون


والجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تتعامل مع النفط والغاز باعتبارهما ركيزة سيادية. فالطاقة تمنح البلاد مصادر تمويل، وموقعا تفاوضيا، ودورا استراتيجيا في أمن الطاقة بالمتوسط. ومن يطلب من الجزائر التخلي عن هذه الورقة تحت شعار التنويع، يطلب منها عمليا أن تدخل المنافسة الاقتصادية من دون أدوات قوة.

60 مليار دولار في الطاقة


في هذا السياق، نقلت رويترز أن الجزائر تعتزم استثمار 60 مليار دولار في مشاريع الطاقة بين 2025 و2029، منها 80 بالمائة موجهة للاستكشاف والإنتاج، إلى جانب إطلاق مشاريع للطاقات المتجددة بقدرة 3200 ميغاواط، واستهداف خفض حرق الغاز إلى أقل من 1 بالمائة بحلول 2030.


هذه الأرقام لا تعني ارتهانا للمحروقات، بل تعني إدارة استراتيجية لقطاع يوفر التمويل والموقع والقدرة التفاوضية. فالاستثمار في الطاقة، عندما يرتبط بتوسيع الإنتاج وتحسين الكفاءة وخفض حرق الغاز وإدماج الطاقات المتجددة، يصبح جزءا من سياسة اقتصادية طويلة المدى، لا دليلا على الجمود كما تحاول بعض القراءات الفرنسية تصويره.

سوناطراك وجاذبية الاستثمار الطاقوي


كما وقعت سوناطراك عقدا بقيمة 5.4 مليار دولار مع شركة “ميداد إنرجيالسعودية لتطوير موارد النفط والغاز في حوض إيليزي، مع تقديرات إنتاج إجمالية تصل إلى نحو 993 مليون برميل مكافئ نفط، منها 125 مليار متر مكعب من الغاز. هذا العقد يعكس قدرة الجزائر على جذب استثمارات كبرى في قطاع استراتيجي.


وبالتوازي، أطلقت الجزائر جولة التراخيص النفطية والغازية لسنة 2026، عبر عرض سبع رقع استكشافية في ورقلة وإليزي وتقرت والبيض، بهدف تعزيز الإنتاج وجذب الاستثمار الأجنبي ودعم موقع الجزائر كمحور طاقوي إقليمي. هذه المعطيات لا تخدم رواية السوق المغلقة أو الاقتصاد الجامد. بل تؤكد أن الجزائر توظف قطاعها الأقوى لجذب التمويل والخبرة وتعزيز موقعها في سوق الطاقة.

الاستثمار يتحرك بأرقام كبيرة

في ملف الاستثمار، أعلنت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تسجيل أكثر من 19 ألف مشروع مصرح به منذ انطلاق نشاطها في نوفمبر 2022 إلى ديسمبر 2025، بقيمة إجمالية بلغت 8242 مليار دينار، أي نحو 61 مليار دولار، مع توقع خلق أكثر من 470 ألف منصب عمل.


صحيح أن تسجيل المشاريع لا يعني تنفيذها كلها فورا، لكن حجم الملفات يكشف تحركا واضحا في مناخ الاستثمار. وهذا معطى كان يجب أن يحضر في أي قراءة جادة للاقتصاد الجزائري. أما تجاهله والاكتفاء بتكرار عبارة “النموذج الاستخراجي”، فيكشف انتقاء لا تحليلا.

الخروج من القائمة الرمادية يحرج السردية الفرنسية


أحد أهم المؤشرات التي تضرب الطرح الفرنسي هو خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي “غافي” في 19 جوان 2026. فقد أعلنت المجموعة إزالة الجزائر من قائمة الدول الخاضعة للمتابعة المعززة، بعد استكمال خطة العمل وتنفيذ إصلاحات في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار.


هذا القرار ليس تفصيلا تقنيا. إنه مؤشر مالي مهم يعزز ثقة الشركاء والبنوك والمستثمرين في المنظومة الرقابية الجزائرية، ويقلص جزءا من كلفة المخاطر في التعاملات الدولية. ولو تعلق الأمر بدولة أخرى قريبة من المزاج الفرنسي، لجرى تقديم القرار باعتباره مكسبا إصلاحيا كبيرا. أما عندما يتعلق الأمر بالجزائر، فيتم تقليل أهميته أو تجاهله لأنه لا يخدم صورة الاقتصاد المأزوم التي تحاول بعض المنابر الفرنسية تثبيتها.

نقد مشروع أم انتقاء ضد الجزائر؟


لا أحد يقول إن الاقتصاد الجزائري بلا تحديات. هناك حاجة إلى تسريع التنويع، رفع الإنتاجية، توسيع القاعدة الضريبية، تحديث النظام البنكي، تعميق الصناعة التحويلية، وتوسيع الصادرات ذات القيمة المضافة. كما أن المؤسسات الدولية نفسها تشير إلى مخاطر مالية مرتبطة بتقلب أسعار المحروقات وضغط النفقات.


لكن النقد الاقتصادي شيء، واستعمال التحديات لتقديم صورة ناقصة عن بلد كامل شيء آخر. النقد المهني يضع عناصر القوة والضعف معا. أما القراءة الانتقائية فتأخذ نقطة واحدة وتبني عليها حكما شاملا. وهذا ما فعلته الصحافة الفرنسية عندما ركزت على المحروقات، من دون أن تمنح الوزن نفسه للنمو، الاستثمار، الصادرات غير النفطية، والخروج من القائمة الرمادية.

الاقتصاد حاضر في القرار الجزائري


الاقتصاد ليس غائبا عن القرار في الجزائر. هناك ملفات واضحة في ضبط الواردات، دعم الإنتاج الوطني، إصلاح الاستثمار، الرقمنة الجبائية والجمركية، تثمين الموارد المنجمية، مشاريع السكك الحديدية، دعم المؤسسات الناشئة، وتوجيه الطاقة لخدمة الأمن الصناعي والغذائي. هذه الملفات لا تعني أن التحول اكتمل، لكنها تثبت أن الاقتصاد الجزائري يتحرك عبر عدة مسارات.


لذلك، فإن تقديم الجزائر كاقتصاد جامد لا يعكس الواقع. إنه يعكس رغبة في تثبيت صورة قديمة. فالجزائر اليوم لا تطلب شهادة قبول من الإعلام الفرنسي، ولا تحتاج إلى قراءة باريس حتى تثبت أنها تتحرك. الأرقام الدولية نفسها تكفي لتفنيد خطاب التبخيس.

الأرقام ترد على لوموند

الأرقام الدولية تضع السردية المزعومة “لوموند” أمام مأزق واضح: نمو متوقع بـ3.8 بالمائة في 2026، تضخم عند 2.9 بالمائة، نمو خارج المحروقات بـ4.8 بالمائة في 2024، صادرات غير نفطية في توسع، مشاريع استثمارية بعشرات آلاف الملفات، واستكمال إصلاحات مالية سمحت بالخروج من القائمة الرمادية لـ“غافي”.


هذه المؤشرات لا تلغي التحديات، لكنها تمنع اختزال الاقتصاد الجزائري في صورة مأزومة. فالجزائر تتحرك ضمن مسار تدريجي يقوم على حماية الموارد السيادية، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وجذب الاستثمار، وتحسين الامتثال المالي، وتقليص التبعية للواردات.


لا تحتاج الجزائر إلى تزكية من “لوموند” ولا إلى شهادة من الإعلام الفرنسي. المطلوب هو مواصلة الإصلاح، تسريع التنويع، تحويل المشاريع المصرح بها إلى إنتاج فعلي، تعميق الصناعة، وتوسيع الصادرات. أما السردية الفرنسية التي تختزل الاقتصاد الجزائري في المحروقات، فقد أصبحت تصطدم أكثر فأكثر بأرقام لا يمكن شطبها بعنوان متحامل.

#لوموند، الجزائر، فرنسا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

حين تتحول الجزائر إلى هوس إعلامي.. Le” Point” تتجاوز الخطوط الحمراء!

حين تتحول الجزائر إلى هوس إعلامي.. Le” Point” تتجاوز الخطوط الحمراء!

بوابة الجزائر الإخبارية : يبدو أن الخرجات الأخيرة لمجلة “Le Point” الفرنسية، من خلال نشر مقالين عن الجزائر في غضون 48 ساعة فقط، ليست مجرد مصادفة تحريرية بريئة، بل تعكس تركيزاً متكرراً يثير العديد من التساؤلات حول نوايا عائلة”آل بينو” التي تسيطر على المجلة الفرنسية في تقديم صورة سلبية عن الجزائر، سواء عبر تصويرها في المقال الأول كدولة مهووسة بالتسلح، أو من خلال السخرية من قضية سجن الصحفي الفرنسي كريستوف غليز في المقال الثاني.

المشكلة لا تكمن في الوقائع ذاتها، فأرقام معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام التي تشير إلى أن الإنفاق العسكري الجزائري تجاوز 25 مليار دولار موجودة بالفعل، مثلما يقبع كريستوف غليز في السجن بالجزائر بعد إدانته بسبع سنوات حبسا نافذا بتهم تتعلق بتمجيد الإرهاب. غير أن الخلل يكمن في طريقة سرد هذه الوقائع وانتقائها، من خلال تجاهل السياق الجيوسياسي المحيط بالجزائر، وهي الدولة التي تتقاسم حدوداً شاسعة مع عدة بلدان إفريقية تعيش أوضاعاً أمنية هشة، فضلاً عن التحديات التي تشهدها منطقة الساحل، وتقديمها باستمرار من زاوية الأزمة والسلطوية والتهديد.

أما المقال الثاني، فقد تخلى عن الطابع الصحفي لصالح السخرية والتهكم، من خلال التطرق إلى موجات الحر في فرنسا والولايات المتحدة، والحديث عن الزنزانة ورفاق السجن وحتى أداء “الخضر” في كأس العالم، في محاولة لتصوير غليز على أنه أفضل حالاً داخل زنزانته، وهي مقاربة ساخرة لا تضيف أي معلومة ذات قيمة للقارئ، بقدر ما تسعى إلى صناعة صورة نمطية عن الجزائر.

ويبدو أن بعض وسائل الإعلام الفرنسية لم تعد تصف الجزائر كما هي، بل كما ترغب بعض أبواق اليمين المتطرف، على غرار مارين لوبان وبرونو روتايو، في أن تُقدَّم للرأي العام الفرنسي. وهي مقاربة قائمة على الأحكام المسبقة والصور النمطية، من شأنها أن تضرب مصداقية العمل الصحفي والخط التحريري لهذه الوسائل الإعلامية في مقتل.

#لوبوان،الجزائر،فرنسا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

عملية نصب كبرى تنتهي بسرقة 25 ألف يورو من سياح فرنسيين في مراكش!

عملية نصب كبرى تنتهي بسرقة 25 ألف يورو من سياح فرنسيين في مراكش!

بوابة الجزائر الإخبارية : سلطت تقارير إعلامية فرنسية الضوء على عملية احتيال كبرى راح ضحيتها عائلة فرنسية تحولت عطلتهم في مدينة مراكش المغربية إلى كابوس حقيقي بعدما تعرضوا لعملية احتيال محكمة كلفتهم نحو 25 ألف يورو، وهي مدخرات سنوات طويلة من العمل،في مشهد يضرب صورة السياحة بالمغرب في مقتل!.

وتعود تفاصيل القضية إلى استدراج أفراد العائلة التي تنحدر من مدينة بون (Beaune) الواقعة في إقليم كوت دور بمنطقة بورغونيا الفرنسية من قبل وكالة سفر عرضت عليهم إقامة فاخرة ورحلات سياحية، وخددت لهم موعدا في أحد الحانات بمراكش. حيث قدمت لهم سيدة نفسها على أنها مسؤولة عن تدقيق الجودة لصالح الوكالة.

وروت إحدى أفراد العائلة الفرنسية مجريات عملية النصب مؤكدة أن الوكالة السياحية نجحت في كسب ثقتهم وحددت لهم موعداً آخر واعدةً بإعادة جزء من الأموال التي أنفقوها على الرحلات، إضافة إلى منحهم باقة سفر بأسعار مغرية لزيارة دول مختلفة حول العالم.

وجرى إقناع السياح من قبل المحتالين الذين قدموا أنفسهم على أنهم موظفون في وكالة السفر وبنك بالمصادقة على عمليات عبر جهاز دفع إلكتروني. وبعد عودتهم إلى الفندق، اكتشف الضحايا اقتطاعات مالية كبيرة وسرقة بطاقاتهم البنكية.

وأكد الزوجان أنه تم إجراء ثلاث تحويلات مالية من حساباتهما بقيمة إجمالية بلغت 24 ألفاً و400 يورو.

وقد تقدمت العائلة بشكوى لدى السلطات الفرنسية، فيما أُحيل الملف إلى السلطات المغربية لمواصلة التحقيق في ملابسات هذه القضية باعتبار أن الوقائع حدثت على التراب المغربي، وفق ما أكدته مصالح الدرك الفرنسية.

#المغرب،فرنسا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

إعلام بولوريه لا يتوقف عن نفث سمومه تجاه الجزائر..نائب فرنسي يدعو إلى سياسة “لي الذراع” !

إعلام بولوريه لا يتوقف عن نفث سمومه تجاه الجزائر..نائب فرنسي يدعو إلى سياسة “لي الذراع” !

النائب الفرنسي سيباستيان شينو : لم ينجح شيء مع الجزائر !

بوابة الجزائر الإخبارية : يواصل إعلام بولوريه فتح منابره للتهجم على على الجزائر،ليطل هذه المرة النائب الفرنسي عن حزب التجمع الوطني «  RN »سيباستيان شينو على قناة “CNEWS” وإذاعة “Europe1“،في تصريحات استفزازية جديدة اعتبر فيها أن السياسة التي انتهجها وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو روتايو تجاه الجزائر كانت هزيلة وضعيفة على حد وصفه.

وقال النائب الفرنسي “لم ينجح أي شيء مع الجزائر لأن شيئًا لم يُجرَّب أصلًا. أعني أن سياسة ليّ الذراع التي كان ينبغي تجربتها… كانت ذراعًا صغيرة هزيلة، بلا قوة،. ثم جرى التراجع عنها بسرعة”.

وأضاف أن برونو روتايو غادر الحكومة الفرنسية ولم يكن له فيها أصلًا أي دور يُذكر”. الذي كان “محكومًا عليه بالفشل منذ اللحظة الأولى”.

كما حرض المتحدث على اتخاذ وتصعيد الإجراءات العدائية تجاه الجزائر من خلال ممارسة الضغط عبر التأشيرات، وعلاج فئات معينة في فرنسا على حد مزاعمه ،متناسيا أن الجزائر وخلال الأزمة الدبلوماسية التي طبعت على العلاقات الجزائرية الفرنسية قرابة العامين لم تكن ترسل مرضاها للعلاج في فرنسا، بل في دول أخرى، معظمها أوروبية وآسيوية.

ودعا إلى الضغط من خلال تحويلات الأموال، والإعانات، والمساعدات المزعومة على الرغم من أن سفارة فرنسا لدى الجزائر، بحد ذاتها كانت قد نفت في وقت سابق منح الجزائر أي إعانات مالية إنمائية على خلاف الأكاذيب التي روج لها اليمين المتطرف الفرنسي آنذاك.

#الجزائر،فرنسا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

الإعلام الفرنسي يستذكر قصة النشيد المغربي.. لحنه جنرال فرنسي من زمن الحماية الفرنسية ! فماالقصة؟

الإعلام الفرنسي يستذكر قصة النشيد المغربي.. لحنه جنرال فرنسي من زمن الحماية الفرنسية ! فماالقصة؟

بوابة الجزائر الإخبارية : مع انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم الذي تحتضنه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أعاد مقطع فيديو نشرته صحيفة “la dépêche” الفرنسية، سرد قصة كتابة كلمات النشيد المغربي المثير للجدل الذي لحنه الجنرال الفرنسي ليو مورغان منذ الاستقلال عن الحماية الفرنسية سنة 1956،فما قصة النشيد المغربي؟

النشيد المغربي ظل لحنا فرنسيا دون كلمات لثلاثين سنة !

يبدو أن ولاء المغرب وحنينه لزمن الحماية الفرنسية لم يكن مجرد تكهنات واهية بل أفعالا تجسدت من خلال فشل كل محاولات تغيير النشيد المغربي الذي ظل لثلاثين سنة عبارة عن لحن موسيقي فرنسي دون كلمات إلى غاية عام 1970.

ويعد الجنرال الفرنسي ليو مورغان الذي ألف النشيد المغربي بطلب من الماريشال لويس هوبير ليوطي، قبطانا ورئيس فرقة الموسيقى العسكرية بالحرس الشريفي في الحماية الفرنسية بالمغرب.

عقب تأهل المنتخب المغربي لكرة القدم إلى مونديال المكسيك، أمر ملك المغرب آنداك الحسن الثاني، الكاتب علي الصقلي الحسيني بكتابة كلمات النشيد المغربي دون المساس باللحن الفرنسي، ليردده اللاعبون بالمكسيك أثناء عزف النشيد، مايطرح علامات استفهام ومؤشرات عديدة تؤكد أن المغرب لا يزال محمية فرنسية منذ العام 1912.

خاصة وأن عددا من المسؤولين المغاربة والدبلوماسيين والجمعيات المغربية لا يفوتون الفرصة لإعادة بعث طقوس الولاء للمهندس الفعلي للحماية المغربية المارشال الفرنسي لويس هوبير ليوطي الذي يعد أول مقيم عام في البلاد، فالمغرب يحتفظ بتمثال ليوطي في واجهة القنصلية الفرنسية في الدار البيضاء منذ عقود،كما لا يفوت أبواق المخزن ذكرى وفاته لإظهار طقوس الخضوع والحنين للماريشال الفرنسي.

#النشيد المغربي،فرنسا،المغرب
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الشريط الرئيسي
شارك المقال

دريانكور يعود إلى مهاجمة الجزائر .. و الإنضباط الشعبي يربك رواياته المعتادة

دريانكور يعود إلى مهاجمة الجزائر .. و الإنضباط الشعبي يربك رواياته المعتادة

بوابة الجزائر الاخبارية: يبدو أن السفير الفرنسي السابق لدى الجزائر، كزافييه دريانكور، لم يستطع بعد تجاوز هاجس الجزائر الذي يلازمه منذ مغادرته منصبه الدبلوماسي، فالرجل الذي دأب خلال السنوات الأخيرة على إطلاق التصريحات المثيرة للجدل ضد الجزائر ومؤسساتها، عاد مجددا ليوجه انتقادات مبطنة للدولة الجزائرية، مستغلا هذه المرة النقاش الدائر في فرنسا حول أعمال الشغب والتجاوزات التي ترافق بعض التظاهرات والاحتفالات الرياضية.

https://twitter.com/i/status/2062132844701352280

وفي تصريحات جديدة، حاول دريانكور تفسير حالة الانضباط التي تطبع الاحتفالات الشعبية في الجزائر من خلال ربطها بما وصفه بـ”القمع الشديد”، متجاهلا جملة من الحقائق المرتبطة بطبيعة المجتمع الجزائري وثقافته الرياضية، ومستوى الوعي الجماعي الذي يميز مختلف المناسبات الوطنية والرياضية.

ورغم أن السفير السابق أقر بنفسه بأن الاحتفالات في الجزائر تشهد أجواء من الفرح والابتهاج الشعبي دون تسجيل أعمال تخريب أو حرق للممتلكات، إلا أنه سارع إلى إرجاع ذلك إلى ما اعتبره “ردعا أمنيا”، في قراءة تعكس، بحسب متابعين، عجز بعض النخب الفرنسية عن الاعتراف بنجاح الجزائر في الحفاظ على الأمن العام خلال التجمعات الكبرى.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه فرنسا تحديات متزايدة مرتبطة بأعمال العنف الحضري والشغب التي تتكرر في عدد من المدن الفرنسية، سواء خلال الاحتجاجات الاجتماعية أو المناسبات الرياضية، وهو ما جعل العديد من المراقبين يعتبرون أن دريانكور يحاول إسقاط الإشكالات الداخلية الفرنسية على الجزائر بدل البحث عن أسبابها الحقيقية داخل المجتمع الفرنسي نفسه.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
أوروبا
شارك المقال

صنصال في رقصة الديكة المذبوحة.. “أنا فرنسي ولا يريدونني في الجزائر”!

صنصال في رقصة الديكة المذبوحة.. “أنا فرنسي ولا يريدونني في الجزائر”!

بوابة الجزائر الإخبارية : خصص مرة أخرى إعلام بولوري الذي يقود حملة عدائية ضد الجزائر ،مساحة واسعة للمدعو بوعلام صنصال الذي يعاني من ازدواجية المواقف وفقا لأهوائه ومصالحه الشخصية والذي كان قبل أسابيع يعتبر أن فرنسا انتهت بالنسبة له ليطل اليوم عبر قناة “CNEWS” ذات التوجه اليميني المتطرف معتبرا أنه “فرنسي فقط” ولا أحد يريده في الجزائر.

https://twitter.com/algatedz/status/2061751637207584927?s=46

وقال صنصال الذي انقلب على فرنسا ومضى يبحث عن وطن جديد في بروكسل “أنا فرنسي، فقط، لقد عطّلوا جواز سفري”و لا يريدونني في الجزائر”.

htmlhttps://twitter.com/algatedz/status/2061758402552865210?s=46

على صعيد آخر رصدت بوابة الجزائر صورة تترجم حجم الخيانة والعمالة التي أصبحت علامة مسجلة لدى صنصال الذي أدين في الجزائر بعقوبة خمس سنوات سجنا نافذا بتهم تتعلق بالمساس بالوحدة الوطنية، قبل أن يستفيد من عفو رئاسي.

حيث ظهر في الصورة الملتقطة وهو يشارك في عشاء مع شخصيات صهيونية خلال حفل خاص ما رفع علامات استفهام عديدة حول تورطه مع دوائر صهيونية لتنفيذ أجندات مشبوهة وغير جديدة على الكاتب الذي سبق وأن انتشر له فيديو للقاء سري في منتدى دافوس عام 1997مع مسؤول إسرائيلي.

#صنصال،الجزائر،فرنسا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
أوروبا
شارك المقال

روتايو يهاجم دبلوماسية باريس “الناعمة” تجاه الجزائر !

روتايو يهاجم دبلوماسية باريس “الناعمة” تجاه الجزائر !

بوابة الجزائر الإخبارية :على منبر قناة “CNEWS” الفرنسية, المتطرفة, التي لا تكل ولا تمل من نفث سمومها وتبني حملة عدائية ضد الجزائر،فصل جديد من مسلسل وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو روتايو الذي يوظف نهج العداء والهوس باسم الجزائر لتحقيق مكاسب انتخابية،أطل مرشح حزب الجمهوريين لرئاسيات فرنسا المقبلة، مجددا على قناة بولوريه،ليهاجم النظام الفرنسي بسبب الجزائر.

https://twitter.com/algatedz/status/2061731912658391343?s=46

ويبدو أن زيارة وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود بدعوة من نظيره الفرنسي لوران نونيز إلى فرنسا أخلطت حسابات روتايو الذي هاجم النظام الفرنسي واعتبر أن باريس مخطئة في تعاملها مع الجزائر وزعم أن ما أسماه “دبلوماسية فرنسا الناعمة والمتساهلة والودّية” تجاه الجزائر لن تتمكن من حل ملف الصحفي كريستوف غليز المدان بالجزائر بتهم تمجيد الإرهاب.

بروز إسم الجزائر،في ظل التحديات المرتبطة بأمن الإمدادات واستقرار الأسواق الدولية،كأحد أبرز الشركاء الاستراتيجيين في معادلة الطاقة الأوروبية، باعتبارها مورداً تقليدياً للغاز الطبيعي، وفاعل محتمل في مشاريع الطاقة النظيفة التي تراهن عليها القارة الأوروبية خلال العقود القادمة،أحدثت ارتباكا عميقا لدى برونو روتايو الذي فجر غضبه بإعادة أسطوانة مشروخة حيث وصف باريس ب”كبش فداء للجزائر” على حد تعبيره،زاعما أن الجزائر “معزولة على الصعيد الدولي. واقتصادها متعثر”!.

#روتايو،فرنسا،الجزائر
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة
الشريط الرئيسي
شارك المقال

نهاية “المرسوم الأسود “.. فرنسا تُسقط آخر رموز العبودية من قوانينها

نهاية “المرسوم الأسود “.. فرنسا تُسقط آخر رموز العبودية من قوانينها

بوابة الجزائر الاخبارية: طوت فرنسا، أخيرا، واحدة من أكثر الصفحات قتامة في تاريخها الاستعماري، بعدما صوّتت الجمعية الوطنية الفرنسية، اليوم ، بالإجماع على إلغاء ما يعرف بـ«المرسوم الأسود» أو «كود نوار»، وهو القانون الذي شرع العبودية في المستعمرات الفرنسية منذ القرن السابع عشر، وحول ملايين الأفارقة المستعبدين إلى “ممتلكات منقولة” تباع وتشترى باسم القانون.

وجاء التصويت، في خطوة وصفت بأنها تاريخية ورمزية في آنٍ واحد، إذ صادق النواب الفرنسيون بـ254 صوتا دون أي معارضة على مشروع قانون يقضي بإلغاء النصوص المرتبطة بالعبودية رسميا من المنظومة القانونية الفرنسية، رغم توقف العمل بها فعليا منذ إلغاء العبودية سنة 1848.

ويعود “المرسوم الأسود” إلى عام 1685، حين وقعه الملك لويس الرابع عشر لتنظيم العبودية في المستعمرات الفرنسية، واضعا إطارا قانونيا لاستغلال المستعبدين وتعذيبهم وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية.

وقد نصّت المادة 44 منه على اعتبار العبيد “أملاكا منقولة”، فيما فرضت مواد أخرى عقوبات وحشية على الهاربين، شملت الوسم بالنار وبتر الأذنين وحتى الإعدام، دون أن يكون لشهاداتهم أي قيمة قانونية.

وخلال جلسة التصويت، تحوّل النقاش داخل البرلمان إلى لحظة مواجهة مؤثرة مع الإرث الاستعماري الفرنسي، بعدما انهار النائب ستيفي غوستاف، المنحدر من أصول عبيد في جزيرة مارتينيك، بالبكاء وهو يؤكد أن إلغاء هذا القانون “ضروري، لكنه لا يكفي لمحو قرون من المعاناة والظلم”، مضيفا: “لسنا أبناء عبيد، بل أبناء بشر ولدوا أحرارا ثم جردوا من إنسانيتهم”.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان قد مهّد لهذا التحرك بإعلانه، الأسبوع الماضي، أن استمرار بقاء هذا القانون ضمن السجلات الرسمية “إهانة لذاكرة الضحايا وخيانة لروح الجمهورية”، معتبرا أن تجاهل فرنسا لهذه النصوص طوال ما يقارب قرنين لم يعد مجرد تقصير تاريخي، بل “شكل من أشكال الإساءة”.

غير أن ماكرون، على غرار أسلافه، تجنّب تقديم اعتذار رسمي عن جرائم العبودية والاستعمار.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لقانون “توبيرا” الذي اعترف بالعبودية كجريمة ضد الإنسانية، في وقت تتصاعد فيه داخل فرنسا الأصوات المطالبة بفتح نقاش أوسع حول الإرث الاستعماري والتمييز البنيوي الذي ما تزال تعاني منه أقاليم ما وراء البحار.

شارك المقال
الكاتب
ندى عبروس
أوروبا
شارك المقال

دارمانان : الجزائر بلد كبير في أفريقيا وشريك أساسي لمكافحة الجريمة المنظمة

دارمانان : الجزائر بلد كبير في أفريقيا وشريك أساسي لمكافحة الجريمة المنظمة

بوابة الجزائر الإخبارية : تطرق وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان في حوار مع جريدة “le journal du dimanche”، إلى زيارة العمل التي قادته إلى الجزائر لمناقشة ملفات التعاون القضائي بين البلدين، حيث أكد على أن الجزائر بلد كبير في إفريقيا وشريك محوري وضروري لتنسيق الجهود الدولية في مكافحة الجريمة المنظمة.

https://twitter.com/algatedz/status/2058862501081591975?s=46

وأكد دارمانان أن هذه الزيارة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التنسيق الدولي في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مشدداً على أن هذه الظاهرة تتعدى حدود دولة واحدة وتتطلب تعاوناً وثيقاً بين مختلف الدول.

وقال الوزير الفرنسي إن “الجزائر، بوصفها بلداً كبيراً في إفريقيا، تعد شريكاً مهماً في هذا الجهد الجماعي لمكافحة الجريمة المنظمة”، مضيفاً أن بلاده تعمل على تطوير تعاونها مع عدد من الدول في هذا المجال.

https://twitter.com/algatedz/status/2058868105741275427?s=46
#الجزائر،فرنسا
شارك المقال
الكاتب
لخلف أمينة