بوابة الجزائر الإخبارية: في اعتراف رسمي مدوٍّ ينضح بمرارة الهزيمة الاجتماعية والإنسانية، أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان نداءً عاجلاً كشفت فيه عن الفظائع الكارثية والظروف الحاطة بالكرامة التي يعيشها آلاف اللمهاجرين الغير شرعيين المغاربة وبينهم نساء وأطفال وقاصرون- الذين ألقى بهم نظام المخزن المغربي في جحيم الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة، ليتحولوا إلى ضحايا مباشرين للجوع والعراء. والاعتداءات الجنسية.
إن هذا البيان الحقوقي الصادر من داخل البيت المغربي يقطع الشك باليقين، ليؤكد أن المغامرة الفاشلة التي هندسها النظام المغربي بفتح الحدود وركوب موجة البشر كأداة ابتزاز سياسي، قد ارتدت على صاحبها، معرّية عجز المخزن عن حماية أبنائه، ومحولة آلاف الشباب والنساء والفتيات إلى حطب لسياسات توسعية فاشلة انتهت بهم طرائد للانتهاكات في الشوارع والساحات المكتظة.

وثّق البيان الصادر بناءً على شهادات ومعاينات ميدانية استقتها المنظمة الحقوقية من داخل سبتة، صوراً قاتمة للبؤس الذي آلت إليه أعداد هائلة من الرعايا المغاربة ، يواجه المهاجرون المغاربة الملقون في الشوارع نقصاً حاداً في الغذاء والماء والخدمات الصحية، حيث أضحوا يعتمدون بشكل كلي على الإعانات المحدودة والصدقات التي يقدمها السكان المحليون وبعض الجمعيات الأهلية و يتكدس الآلاف في المساحات المفتوحة والشوارع دون أي مقومات سلامة أو صحة، مما يعرض حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية لمخاطر بالغة.
وأكدت سوسانا أسكاسو،طبيبة قسم الطوارئ في مستشفى جامعة سبتة في مقابلة نشرتها صحيفة “El Pueblo de Ceuta” قسمها يتعامل حاليا مع حالات اغتصاب لفتيات مهاجرات. وبحسب روايتها، فإن الأمر يتعلّق بقاصرات دون 14 عاما يضطررن للبقاء في الشارع لعدم توفّر أماكن شاغرة في مراكز إيواء الأطفال. وأوضحت الطبيبة قائلة: “المشكلة ليست في أن هذه المراكز لا تريد استقبالهن، بل لأنه لا يوجد مكان لهن”، وتعزو المختصة هذا الوضع إلى أن غالبية من وصلوا إلى المدينة هم من الشباب البالغين.





